رواية مر الحب الفصل الأول بقلم فاتن أسامة
قبل ٤٠ سنة من النهاردة لو حد قالّي هتفضل تحبها
مكنتش هصدق
شعري شاب ولسه بحبها
أنفاسي برغم تعثرها لسه بتحضنها
حتي دقات قلبي البطيئة
لسه جواها مطلعتش
'بَصينا لـ بعض أنا وفاتن، لاقيت نفس علامات الزهول
محتلة ملامحنا وبتقول'
= معقولة يا جدو! أنت حتي متعرفش هي عايشة ولا لا
'ضحك علي كلامها وبعدين قال'
ـ الحُب..
'نقل عيونه للفراغ'
ـ مُرّ
'قعدنا أنا وهي علي الأرض قصاده
وهو بيكمل بـإندماج مع نسمات الهوا إللي محاوطانا'
ـ مش قادر أوصفلكو هي كانت ست حلوة قد إيه
شقية، لذيذة، دايما فاردة شعرها برغم أنه كان خشن
'بصّلنا بـترقُب مستنيينا نتريق، بس فاتن لحقته وقالت بـتفهم'
= كيرلي يا جدو، كيرلي، إيه خشن دي
'ضحكت عليها فـ كمل جدو وقال'
ـ أيامها كان إسمه خشن، أو مِلَوْلِوْ
'ضحك بطريقة هستيرية
ومن العدم عيونه بدأت تدمع
معرفناش نعمل إيه أنا فاتن، وقبل ما أقوم أقعد جنبه
وقفتني بإيدها إللي شدتني
شاورتلي بـعيوني أفضل مكاني، في محاولة مننا نسيبه يطلع إللي جواه'
ـ مرارة الحُب قررت تفرقنا
أو أنا إللي كنت غبي..
|فلاش باك|
ـ يا صدفه، إنجزي بسرعة
أمير وصل
'صوت الدوشة عالي في المكان، دلالة علي الفرحة
وحبيبة أمير بتجهز ليوم اللقا
أخيرًا هتكون خطيبتـه'
= شكلي حلو يا ماما!
'بتمرر عيونها عليها بـعيون مدمعة
وبتقول وهي بتلمس شعرها'
ـ نسخة من حلاوة الحُب يا ماما
= بحبك أوي
'بتقول الجملة وبترجع تاني تبص للمراية
بترتب شعرها وبتضيف أخر لمساتها إللي محركها الحُب'
بودرة كتير
وكمان كحل
تقيل زي الحبر
طول عمرها سِت نغشة، شايفة نفسها
بسببه
بسبب الحُب
حُب أمير كان مخليها ملكة زمانها
وحكايتهم كانت مثال لـحلاوة الحُب
'وبعد ثواني الباب خبط'
ـ مين!
_ أنا
'صدفه قامت بـلهفة لما سمعت صوته
بخطوات سريعة قربت من الباب
فتحته وهي بتبصله وبتقول'
= حبيبي!
_ إيه القمر دا
'بتلف وهي بتوريه الفستان
ولكن ملامحه مش زي كلامه إللي مليان مدح
وكأنه مخبي مصيبة'
= يلا!!
'بتحط إيدها في إيده وبتستعد للنزول
لكنه لسه في مكانه متحركش خطوة ولا مال..'
_ أنا عايز أكلمك في حاجة
= أنت كويس!
'بتسأل السؤال وهو بيهز راسه بـ لا
شاورت للكل يسيبو مساحة ليهم، وبالفعل طلعو برا'
= مالك يا حبيبي
'حاوط كتافها بإيديه وبدأ يتكلم بـِحَذَر
خوفًا من رَد فعلها'
= يعني إيه؟
_ يعني زي ما سمعتي بالظبط
= أُميمة! أُميمة يا أميرة! إزاي وفين
= كل إللي أعرفه إني مش هقدر أكسر قلب البنت إللي بتحبني من وأنا صغير، والنهاردة والدتها توفت
عيب عليا لما أسيبها في وقت زي دا وأخطب وأفرح، هكون أناني
'قعدت علي طرف السرير وهي بتبص حواليها بـتوهان
وأخيرًا عيونها ثبتت عليه'
= الإكس بتاعتك! هتسيبني عشانها!
_ مقولتش كدا
= قصدك مكسوف تقول كدا
'قامت بـغضب وهي بتسأله بـتدقيق'
= من إمتي!
_ قصدك إيه!
= من إمتي الحرباية دي رجعت تكلمك
_ متغلطيش
'حطت إيدها علي صدرها وبدأت تحاول تنظم تنفسها'
= لا لا أكيد كابوس
أمير... خطوبتنا شغالة تحت، عيلتي وعيلتك، وكل صحابنا وحبايبنا
نكمل الحفلة وهنروح نعَزيها أوعدك
'بَعَّد إيديها عنه وقال بـثبات'
_ أنا لازم أروحلها
|باك|
= يا نهار أبيض! أنت عملت كل دا؟
_ لا يا بنتي أكيد أمير غيره
'ضحك من تاني وهو بيقول بـندم'
ـ لا أنا
أنا أمير بدر، إللي كسر قلب صدفه
'إتكلمت فاتن وهي بتبصلي'
= أنت سمعت إللي أنا سمعته يا يوسف!
'بصيت لـ جدو وأنا بقول'
_ وإيه فايدة الكلام دا دلوقتي يا جدو! أكيد هي عاشت حياتها، إتجوزت وخلفت وبقا عندها أحفاد زي حضرتك
'قاطعتني فاتن وهي بتقول بـتوسل'
= لا بالله إركن عقلك دا شوية وحط نفسك مكانه
أيوا إتجوز تيتا أميمة الله يرحمها بس لسه بيحب صدفه
'رديت عليها بـعدم فهم'
_ لا أنتي بقا إللي حطي نفسك مكان صدفه
'بلعت ريقها بـصعوبة'
_ هترضي ترجعيله أو حتي ترمي عليه سلام ربنا !!
'بَصَّت لـجدو وهي بتقول بـثقة'
=أطلب وإتمني وإللي عايزه هيحصل
'بَص للفراغ ورجع بَصّلنا'
ـ أنا عايز صدفه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= تفتكر بنعمل الصح!
_ تفتكري!!
= أنا بسألك يا يوسف
'بَصّلي بـتردد
خطوة لـقدام وخطوة لـورا
بقالنا دقايق واقفين علي باب بيتها'
_ أنتي عرفتي البيت إزاي!
= عملت سيرش
_ سيرش إيه يابنتي دول من التمانينات
'ضحكت وأنا بخبطه علي كتفه'
= ولو طلع هو؟
_ هظبطك مع عُمر صاحبي
'قال الجملة وهو بيغمزلي، وأنا بـشهقة صرخت في وشه'
= أهه يا صفيق، يا مُنحط، يا أبو ودان قد الطاسة
'كنت بتكلم وأنا بضربه بـشنطتي
مش معني إنه إبن خالتي يبقا أسكتله'
= أنا بقول ترجع لـ أمك في المنصورة أحسن
_ مالها القاهرة، وجمال القاهرة، وعيون القاهرة
= مين الجديدة!
'قال بـ براءة مصطنعة'
_ أنا يابنتي! إخص عليكي والله
'بصيتله بـنُص عين وأنا بقول'
= نسوانجي لَعّوب
_ ما تكلميني بلهجتنا ياختي، معلش يعني أعذري جهلنا وإنزلي من علي العرش كدا، إحنا برضك أسرة مع بعضشينا
'رجعت شعري لورا وأنا بتكلم بدلع'
= لَعّوب أحسن ما أقول وسـ...
_ هشششششت، أنتي إستحاليتيها ولا إيه
= إحترم فرق السن بينا يا حتة قوقعة أنت
'بَصّلي من فوق لتحت وهو بيشاور بإيديه عليا'
= حتة الكنزاية دي، تقولّي أنا قوقعة!!
'صوتنا بدأ يعلي
ودا خلي راجل يطلع من العمارة إللي شكلها قديم
أو أشبه بالمهجور'
ـ بتعملو إيه هنا يا بني آدم منك ليها !
'بلعت ريقي مع رُكَبي إللي بدأت تخبط وقولت..'
= مـــ.... مـعلش علي الإزعاج، بس إحنا كنا جايين هنا ندور علي واحدة ست إسمها...
'قاطعني يوسف بـتردد أكبر'
_ صدفه، صدفه العطار
'قلع نضارته، مسحها، ورجع لبسها من تاني وهو بيقول بـ مواساة'
ـ صدفه! يااااه يابني، دي قصدت ربنا من زمان
'حطيت إيدي علي صدري وأنا بقول بـخضة'
= ماتت!
'إتكلم بضحكة وهو بيخبط دماغي بـخفة'
ـ بعيد الشر عنها، أقصد نقلت من هنا بقالها سنين
'سكتنا شوية وبعدين يوسف سأله بإهتمام'
_ طيب معلش، متعرفش عنوانها الجديد فين!
'الراجل بدأ يبص حواليه وكأنه بيحاول يفتكر
وبعد عشر دقايق بحالهم قال'
ـ مش عارف
_ يا روح أمك!!
'شديت يوسف من دراعه وأنا بتكلم بـ عقلانية'
= ياعم الحج أبوس إيدك، المسألة مسألة حياة أو موت
عرفنا عنوانها، وأنا أوعدك هتكون أول المعازيم في الفرح
ـ فرح مين؟
= هي وجدو
'يوسف خبطني فـ رجعت صححت كلامي من تاني'
= أقصد فرحي علي عُمر، أنت نسيت ولا إيه! ما يوسف هيظبطني معاه
'الراجل بدأ يتوه مننا، وأنا قاصدة دا
بدأت أجيبه يمين وشمال، وأنا حقيقي معرفش ليه مش حابب يريحنا، ولحد أخر لحظة جاب أخره، وقال بـزهق'
ـ خلاص خلاص، هي نقلت كفر
_ يارب يكون قصدك كفر أبو معزة، بينا وبينها خطوتين هنا
'خبطت يوسف من تحت لتحت فـ إتكلم الراجل من تاني'
ـ كفر الشيخ يا أخ، ويلا من هنا عايز أشوف مصالحي وأطلع أشوف المعزتين بتوعي
'قفل البوابة الحديد الصغيرة، يدوبك مغطية مدخل الباب
وفضلنا أنا ويوسف باصين لـبعض'
= فكرت الحكاية هتكون سهلة
_ غريب الحُب مين فاهمه
= ودا وقته هزار يا يوسف!
_ عايزاني أعمل إيه! إحنا لو حكينا لحد الهبل إللي بنعمله دا، أقسم بالله يموت فيها من الضحك
'قعدت علي أقرب رصيف وأنا بتكلم بـتوهان'
= يا تري الست دي.. لسه بتحب جدو زي ما بيحبها؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إزيك عامل إيه!
كل ليلة لما الدنيا تهدي بلاقي الحنين بيرجع ياخدني ليك
من غير إستئذان..
وبفتكر حاجات كنت فاكرة إني نسيتها، بس واضح إن فيه ناس عمرها ما بتخرج من القلب مهما عدت سنين
ومهما الحياة خدتنا في طرق مختلفة
أنا مش بكتبلك عشان أرجع ولا عشان أغير حاجة حصلت
أنا بكتب عشان محتاجة أطمن عليك وإن فيه مشاعر فضلت زي ما هي رغم الوقت
يمكن مقدرتش أقولها قبل كدا لكن الحقيقة إن محدش عرف ياخد مكانك
ولا حسيت مع حد بنفس الإحساس إللي كان بنا
السنين علمتني أعيش من غيرك
لكن معلمتنيش أشيلك من قلبي
مش عايزة رَد من الرسالة دي..
كل اللي عايزاك تعرفه إن فيه قلب حَبَّك بـصدق
وأنت في يوم قررت تدوس عليه
ولحد دلوقتي معرفش ليه!
|حبيبتك.. صدفه
'قفلت الجواب بإحكام
وبـحُب حطيته جوا الصندوق'
صندوق حياتي، وبير أسراري
إللي شال عني كتير لحد اللحظة دي
شاهد علي حُبي وكسرتي
شاهد علي اللحظات الحلوة والمُرّة
وكمان علي أملي في إللي جَي
يمكن المستحيل يتحقق!
ـ تيتا... تيتا...
'لَفيت وشي وأنا بتكلم بإنزعاج'
= إيه.. إيه.. صوتك عالي أوي يا هاجر
'خبيت الصندوق بسرعة تحت السرير
وأنا بتكلم بعصبية، بحاول أتوه بيها عن إللي بيحصل'
ـ فيه راجل وسِت تحت
= عايزين إيه
'قعدت علي السرير بـحذر وبعدين قالت'
ـ بيسألو عن صدفه العطار..
