رواية مر الحب الفصل الثاني بقلم فاتن أسامة
دي نفس ريحته زمان
مالية الجو!!
بصيتلها وأنا ببتسم
وبلخبطة كبيرة أثر فرحتي، نزلت
السلم طويل، بس مأخدش وقت
محسيتش بـرجلي إللي أخدت السلالم كلها في خطوة ونص
وفي أخر سِلّمة وقفت
قدام شاب جميل، نفس ملامح حبيبي بالمللي
عرفته من غير ما يقول
دا من طرف حبيبي أمير؟
_ إزي حضرتك!
= أهلا وسهلا يا حبيبي، إتفضل
ـ دي هي بـعينها، الست صدفه العطار يا يوسف
'قربت منهم لما البنت إللي جنبه إتكلمت بـزهول
للدرجادي حافظاني!'
= إنتو مين!
_ إحنا...
ـ إحنا جايين من طرف...
_ كنا...
'كل واحد قال جملة مختلفة
مش مفهومة، مليانة تردد
لغايت ما حفيدي جه وقاطعنا'
ـ يوسف؟
_ عمر!!!
'أخدو بعض بالأحضان
وأنا واقفة مستغربة إللي بيحصل'
ـ جاي كفر الشيخ بنفسك!!
مش مصدق
'عمر بَصّلي وبعدين قال'
ـ دا يوسف يا تيتا، صاحبي إللي عرفته في معرض الكتاب السنة إللي فاتت ودايما بحكيلك عنه
'إبتسمت وأنا بسند علي إيد الكرسي عشان أقعد
وللحظة..
كل أمالي إنقطعت، وشكيت في حُبي ولهفتي
معقولة نسيت ملامحه لدرجة فكرت الغريب من طرفه!
'حطيت رجل علي رجل وأنا بقول'
= أومال بتسأل ليه علي صدفه العطار!
'بصو لبعض هو والبنت'
ـ حضرتك إحنا...
_ كنت جاي لـ عمر صاحبي زيارة، وقالولنا حفيد صدفه العطار
فـ جينا نسأل علي الإسم دا
'ضحكتي وصلت السقف من عِلوها
بصيتله من فوق لتحت وأنا بقول'
= ليه يا يوسف! إسم حظابط عمر أبو كامل مش مالي عينك تسأل عنه
'ردت البنت بـتردد'
ـ يمكن من اللخبطة، أصل حضرتك طلعتي معروفة هنا، كل كفر الشيخ تعرفك، ست جميلة، حلوة، شقية وكمان لذيذة
'عُمر بَصِّلها بـرفعة حاجب'
ـ أفندم؟ هي مين دي يا يوسف
'يوسف كتم ضحكته وبصراحة معرفش السبب'
_ دي يا سيدي فاتن بنت خالتي وأختي الصغيرة
ـ أهه.. تشرفنا
ـ مالك بتقولها بـقرف كدا ليه؟؟
'وقبل ما يتخانقو، إتدخلت أنا'
= نارك حامية يا فاتن
'قعدت علي الكرسي إللي قصادي'
ـ غلبانة متظلمنيش
= ومين سمحلك تقعدي!
'حسيت بـكسفتها، أعتقد إتمنت الأرض تتشق وتبلعها
لكني تراجعت، ولأول مرة أتساهل مع العوَج
وأقولها..'
= بهزر معاكي يابنتي، البيت بيتك، إنتو صحاب حفيدي عمر
فـ لازم تاخدو واجبكو علي أكمل وجه..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ يعني إيه يا فاتن
ـ يعني زي ما سمعت يا جدو
_ مش عارفين تلاقوها !! معقولة ! معقولة تكون لقدر الله ماتت
ماتت قبل ما أطلب منها السماح وأقولها عمري ما حبيت غيرك!
'صوته كان بيرجف من الحزن
وقهرته طلعت علي هيئة دموع، سمعت صوتها في الموبايل'
قد إيه الحُب صعب!
ـ أنا آسفه يا حبيبي
_ لا يا حبيبتي مفيش أي حاجة
'مَثّل القوة وطلب مني نرجع في أقرب وقت، ودي كانت مشكلة لحد ما يوسف أخد مني الموبايل وكلمُه'
_ لما وصلنا هنا وشوفت عمر صاحبي بالصدفة، اكتشفنا إن فرحه اليومين دول، فـ لازم أحضره
_ يعني إيه؟
'يوسف بَصِّلي بمعني: ساعديني
لكني إتلخبط ومعرفتش أدور علي وسيلة نجاة'
_ يعني إستأذنت خالتو وإستأذنت ماما أننا هنفضل هنا لحد ما نخلص الفرح
_ من إمتي وأنا بقدر أقعد في البيت من غير فاتن حواليا يا يوسف!
'إتنهد وبعدين قال'
_ فاتن دي بنتي، مش بنت بنتي، أخدتها من وهي صغيرة، ربيتها وحبيتها لدرجة البيت إللي أنا قاعد فيه دا بيتها
هو بيتها بالفعل، بإسمها، عشان بعد ما أموت تلاقي سند وبيت يحتويها
'دموعي بدأت تنزل بالتدريج'
_ أمانة عليك متاخدهاش مني أكتر من كدا
'إتكلم يوسف بـ هدوء وهو بيحاول يطمنه، وبعد محاولات، إقتنع بإسبوع غياب عن البيت'
والمفروض إن الإسبوع دا هنحل كل حاجة
ونرجع صدفه لـ أمير
ـ أنا بحب جدو أوي
'طبطب علي راسي وهو بيقول'
_ حقك عليا
ـ حقك عليا إن بابا طلق ماما وباعني، ولا حقك عليا إن ماما سابتني وإتجوزت واحد تاني، ومبقتش تسأل عليا غير في السنة مرة!
'حاوط كتافي بإيديه'
_ حقك عليا من كل الدنيا دي يا فاتن
'إتحسست خَدّي لاقيت دموع
برغم محاربتي ليها.. فضحت ضعفي قدام يوسف
وأنا طول عمري بمثل الثبات'
ثبات مزيف
قرر ينهار في وقت غلط
وقت جدي محتاجني فيه
ـ مش وقته إنهيار ولا دموع، جدنا محتاجنا
'سكت ثواني وهو بيمسح وشه بكفوفه
بيبص للفراغ شوية ويرجع يبُصلي
إستنيت كتير يرد، لكنه مردش فـ قررت أنا أتكلم'
ـ وبعدين؟
_ حاسس أننا قسينا أوي عليه
ـ إزاي؟
'قعد علي السجادة
بالمناسبة، إحنا فوق في الروف
طلعنا هنا بعد ما عمر طلب مننا دا
وقال: هجيب الأكل وأجي'
_ تخيلي معايا كدا، واحد بعد ما كان راسم سيناريو كبير علي قصته إللي هتنتهي نهاية سعيدة قبل ما يفارق الحياة بعد الشر، وبعدين نيجي إحنا بكل دم بارد نوهمه إن مفيش حاجة إسمها صدفه، فـ دا معناه إنها ماتت خلاص، وهي أصلا عايشة حياتها عادي
ـ أديك قولتها، عايشة حياتها عادي
عايزنا نروح نقوله دي طلعت متجوزة وعندها أحفاد
_ ما هو برضو عاش حياته، وإتجوز وخلف وعنده أحفاد
ـ بس فيه فرق
'بَصّلي بـعدم فهم فـ رديت بإستيعاب أكبر'
ـ هي مبقتش تحبه، بدليل إتجوزت
'كان هيرد لكني قاطعته'
ـ هتقول، ما جدو إتجوز ولسه بيحبها عادي
بس إحنا الستات غير يا يوسف
'بصيت للفراغ وأنا بتكلم بطريقة عشوائية بسبب الكلام إللي إتجمع فجأة جوايا'
ـ إحنا بنعيش الحلو والمُرّ
لو بحبك، عمري ما هحب غيرك
ولو بحبك وأنت سيبتني، برضو عمري ما هحب غيرك
بتوصل معانا لمراحل سيئة
زي أننا مستحيل نتجوز حد غير حبيبنا
حتي لو خاين، أو إتجوز غيري، أو حَبّ غيري
'قال بـزهول'
_ هو دا إللي بيقولو عنه...
ـ مُرّ الحُب
'بَصّ للسما وهو في حالة صدمة
بعد ما طلبنا من جدو إسبوع بحجة كدابة، وهي فرح عُمر
إستنتجنا دلوقتي إن مفيش فايدة للحرب
وأننا لازم نمشي دلوقتي'
_ إحنا لازم نمشي، عشان بدأت أتخنق، هنزل أسلم علي يوسف
'كنت لسه هتكلم، أطلب منه نصبر لتاني يوم
بحكم أني بتعب من السفر، لكن معرفتش
وفي لمح البصر نزل'
_ يوسف! جيبتلك شوية رز بسمتي وجوزين حمام بقا إنما إيه
'الجملة جَت من ورايا بعد نزول يوسف بدقيقتين
لفيت وشي لاقيته..'
ـ عُمر!
'بَص حواليا وبعدين قال'
_ أومال يوسف فين!
ـ نزل يدور عليك عشان..
_ طيب خدي الصينية دي، أقعدي كُلي أكيد جعانة
'ناولهالي.. وبدأت أمرر عيوني عليها'
ـ حمام!
_ يارب تكوني بتحبيه
'بلعت ريقي بصعوبة وأنا بَخفِي كُرهي لُه'
ـ نعم! أهه.. أيوا بحبه
'أخد مني الصينية تاني، حطها علي جنب وبعدين شبك إيديه في بعض'
_ نسيتي إني ظابط
ـ شرطة ولا حربية
_ هتفرق!
ـ لا فضول
_ حربية ياستي
ـ وإيه دخل بقا الظابط في إني بحب الحمام ولا لا
'ضحك ضحكة رجولية خلتني أتهز
وأنا فاتن عُمر ما إتشغَلّي بال بـ راجل
إلا دا'
من أول يوم شوفت صورته علي موبايل يوسف
وأول مرة سمعت صوته وهما بيتكلمو
الإستوريز بتاعته،صوره، ذكرياته
بيحب إيه وبيكره إيه
حافظاه لكن بمثل
بمثل التُقل وأنا نفسي أحضنه دلوقتي
_ يا هُوُوووو، ألوووو
'بصيتله بـتَشَتُت'
_ سرحتي في إيه!
ـ ولا حاجة
_ مبتحبيش الحمام!
ـ عرفت إزاي
_ بان عليكي
'إبتسمت'
_ ظابط بقا وكدا
ـ واثق من نفسك أوي
'فتحلي إيده وهو بيمدها'
_ ومستعد دلوقتي أطبخلك بـنفسي أكلة ولا في الأحلام
ـ إللي هي!
_هتعرفي لما تثقي فيا
'ضحكت، وأنا بمد إيدي ناحيته
وقبل ما أحطها في إيده، تراجعت، وطلعت جري ناحية السلم
وقفت علي أول سِلّمة، وقولت..'
ـ واثقة فيك، بس مش واثقة فيا
_ إزاي!
ـ أخاف أوقعك في حبي
'مِشي خطوتين تجاهي وهو بيقول'
_ ولو وقعت!
ـ يبقا أهلا بيك، في مُرّ الحُب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| قبل الوداع قرب هنا
قرب تعالي ضُمني
خليك شوية في حُضني حاول تفتكر|
'بدأت أدندن مع الكوبليه إللي صوته ظهر فجأة
كان بعيد، بس قريب لـقلبي'
وكل إللي في دماغي 'فاتن'
عمري ما قدرت أعترف بـ دا بيني وبين نفسي حتي
بس أنا بحبها
ومن زمان
|إزاي هتنسي الحُضن دا
وأنت إللي ياما إشتقتله
قرب كمان، عمرك وأحلامك هنا|
خايف أقولها
خايف أخسر إللي بنا
صداقتنا الحلوة، وذكرياتنا سوا
خايف الحُب يخسرنا بعض
زي ما جدو أمير، خسر صدفه
'وقفت فجأة بعد ما إستوعبت إني توهت في البيت
في النص الطرقة بتلفت حواليا
والمنقذ الوحيد صوت الكوبليه إللي مشيت وراه'
لحد ما وصلت المطبخ
بنت جميلة، شعرها طويل، عاملاه أنانَساية
شكلها بيضحك وهي بتتمايل مع اللحن
ماسكة السكينة وبتقطع في خُضار
وعلي النار طاسة فيها أكل بيتحمر، ريحته تهبل
وفجأة..
لفت وشها ناحيتي بالتدريج
الضحكة إتسحبت، والعالم الموازي إللي كنت عايش معاها فيه رجع للواقع مع نبرة صريخها
ـ يماما؟ أنت بتعمل إيه هنا
يا عُمرررررر
'قربت منها، وبدون تفكير حطيت إيدي علي بوقها'
_ أنتي محسساني ليه إني حرامي!
'هزت راسها يمين وشمال'
_ أنا بدور علي عمر إللي يكون صاحبي، إللي حضرتك بتندهي عليه
'هزت راسها تاني'
_ وأنا ياستي يوسف، المحاسب يوسف محمد بكر، أشهر محاسب في القاهرة كلها
'ركزت في عينيها أكتر'
_ أنتي مبترديش ليه!
'زقتني بعيد عنها وبـخوف مسكت السكينة
وجهتها ناحيتي وبعدين قالت'
ـ لا واثق من نفسك أوي ياض
'بـرجلها خبطني في ركبتي
نزلتني علي الأرض
وأنا كل دا مش فاهم إيه بيحصل'
ـ أنا مشوفتش أي صاحب لـ عمر هنا! أنت مين؟ قول، إنطق
حرامي صح؟؟؟
يا عمر، حد يلحقني يا جماعة
_ أهه يا رجلي، منك لله يا بعيدة
'وبعد ثواني كل إللي في البيت إتلمو، وعلي رأسهم الست صدفه
إللي كان ملامحها حَمرة من الغضب'
= في إيه يا هاجر
ـ مين الزنجي دا
'رديت عليه بـخضة'
_ الـ إيه يا حلوة؟؟؟؟؟
= ممكن أفهم في إيه
'بصيت للست صدفه بعد ما سألت السؤال '
_ إسألي المجنونة دي عملت فيا إيه، كنت بدور علي عمر فجأة بقيت حرامي
'ردت هاجر بـعجرفة'
ـ المجنونة! أنت عارف أنا مين ولا بنت مين ولا حفيدة مين؟
أنا هاجر أبو كامل، حفيدة عيلة كامل، والست صدفه العطار بنفسها
'قربت منها خطوة وأنا بتكلم بـعجرفة أكبر'
_ وأنا يوسف أبو بكر، حفيد الراجل إللي سِتك صدفه بنفسها، بتحبه
