رواية غريبة في بيت الغامض الفصل الأول بقلم سلسبيل احمد
- بسم الله الرحمن الرحيم.. انتي ايه؟
= انت الي ايه؟ انت مين!
- انا صاحب البيت الى انتي واقفة فيه!
= انت إسلام!
سكت لما قولت اسمه و كان هادي جدا وبعدين بص حواليه: جدو انت هنا ؟
" جه على صوته وبصله "
- إسلام... كويس انك جيت تعالى معايا
= لحظه طيب هي مين دي هو حضرتك شايفها ولا انا شايفها لوحدي!
- اهدى و تعالي لما اتكلم معاك
"لاقيته بصلي بنظرات هاديه ومستغربة"
= هنروح انا وانت نتكلم ونسيبها؟
- آه تعالى
" ساب الحاجات الى كانت في ايده ومشي معاه بهدوء بعد لما رمقني بكام نظرة استنكار.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' صَلِ على مُحمد '
- مين دي وبتعمل ايه في بيتنا؟
= دي بنت هي مش من هنا من القاهره و تايهه وطلبت مساعدة.. فا هتفضل معانا فترة
- واحدة واحدة طيب تفضل معانا ازاي انا مش فاهم حاجه بعدين لو تايهه طب ما نرجعها عند اهلها او ترجع لوحدها هي مش صغيره يعني
= عندها ظروف في بيتها مش هتقدر ترجع دلوقتي
- ظروف يعني ايه؟ فهمني ياجدو لو سمحت حضرتك تعرفها؟
= لا يا إسلام هعرفها منين يعني
هي عندها ظروف ياحبيبي ومحتاجه مساعده
= لا انا مش فاهم حضرتك.. بعدين وثقت فيها ازاي
ودخلتها وكمان هتفضل هنا معانا في الشقة؟
- لا هتقعد فوق لوحدها في شقة جدتك
" اتصدم و مسح على وشه بهدوء وهو بيحاول يستوعب الجملة"
- هتقعد في شقتك انت؟ في شقة تيتة الله يرحمها..
ده حضرتك قافلها ومش بتخلي حد يدخلها يا جدو هتدخل واحده غريبة بيت تيته؟
= انا عارف بعمل ايه.. ممكن نتكلم بعدين ونقعد دلوقتي نفطر انا عايز اخد علاجي!
" سابة وخرج وإسلام مكنش فاهم حاجه.."
" خرج بره ولقاها قاعده بهدوء تام على الكنبه وسانده راسها على ايدها و قامت لما شافت جده.. "
- هنحضر الأكل وناكل دلوقتي
انتي بتحبي حاجه معينه؟
" هزت راسها بنفي "
= طيب اقعدي ارتاحي..
" بص ناحية اسلام الى كان مركز
عينه عليها بتفحص"
- محتاج مساعده يا اسلام في الأكل؟
فاق على صوته: لا يحبيبي..
" دخل يحضر الأكل بقلة حيلة لحد ما يشوف ايه اخرتها بظبط "
" و خرج وبعدين أكلوا كلهم في هدوء تام "
- متتكسفيش يا تسنيم كلي.
إسلام في سره: كمان عرفت اسمها ياجدو.
- كلي كويس.
" اكتفيت اني اهز راسي.. و كنت قلقانه وخايفة
بعد لما خلصنا كان بياخد علاج.. وبعدين خرج لي و كل ده وهو سايبني مع حفيدة وانا التوتر متملك مني ومرعوبة معرفش بعمل ايه.. بقلمي سلسبيل احمد"
- يلا يا اسلام عشان نطلع نوريها الشقة
" وفعلا طلعنا احنا التلاتة.. فتح الباب وبصلي "
- معلش هي بقالها ياما مقفولة.. لكن نضيفه.. انا بنضفها بنفسي علطول..
" دخل في الضلمه وهو حافظ كل رُكن فيها وبعدين بدء يشد الستاير و نور الشمس دخل ينور ويلمع وسط البيت زي الدهب..! الشقة كانت هاديه.. متغطيه كلها بقماش أبيض ديكورها قديم اوي يكاد يكون كله نادر دلوقتي! وفيه انتيكات محطوطه.. كل ما كان بيشيل قطعه قماش من على العفش كنت بكتشف تُحفة فنية.. عيني راحت على ركن جمب النيش محطوط عليه صُور كتير.. منهم صورة مكتوب عليه عبدالعزيز و ليلىٰ بتاريخ 1968.معقول دي صورته و هو شاب.. كان جميل اوي! والى متصورة معاه.. شكلها رقيق و حلو جمعت ان يمكن ده اسمه.. و ان دي مراتة.. باين من الصورة حبهم لبعض.. وكأن الصورة شايلة اكتر من مجرد لحظة ثبت فيها الزمن.. شايلة ذكريات و حكايات.! "
" فوقت على صوت جمبي "
- جدو بيناديكي.
" بصيت له و بعدين دخلت في اوضة من الأوض "
- بصي.. دي احسن أوضة في البيت.. لما تحبي الهوا يدخلك افتحي الڤراندا..
" لقاني ساكته و سرحانه فا ابتسم "
- او البلاكونه يعني زي ما بتقولوا دلوقتي..
الدولاب متشال في كل الفرش نضيف كل حاجه هنا هتلاقيها مترتبة.. بس اخر اوضة في الشقة مقفولة
"بصتله ومعرفش ليه قولت كده"
= انا.. انا هحافظ عليهم..! على كل حاجه متقلقش
" اتنهد بهدوء وكأنه اطمن.. كأنه سلمني عُهده و لكن حسيت في عيونه بحنين.. ويمكن بسببه مقدرش يفضل اكتر من كده في الشقة و نزل.. وطلب من إسلام يساعدني في اي حاجه عاوزاها قبل ما ينزل."
- انا مش محتاجه حاجه تقدر تروح.
اتكلم من غير ما يبُصلي: فيه حاجات خاصة في الشقة.. لكن احنا مش بنحب نحرك حاجه من مكانها..
" فهمت قصده فا هزيت راسي "
= فاهمه.. مش هقرب ناحية اي حاجه..
" كان هادي زيادة عن اللزوم.. تقيل و راسي.. ملامحه حاده.. غالبا عمره في حياته ما ابتسم..! نزل وسابني بس كان باين جدا انه مش عايز وجودي."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد '
- ماهو انا محتاج افهم يا جدو.. دي شخص غريب و انا وانت ولا بنحب الاغراب ولا لينا علاقة بـ حد حضرتك مش بتخرج اصلا ! الجيران الى جمبنا بكام متر مش بنتكلم حتي معاهم.. وفجأة واحده غريبة في بيتنا؟ وفي شقة تيتة.؟
= مفيش حاجه مستاهله ده كله يحبيبي.. هي غريبة وتايهه لوحدها هنسيبها بقا للعالم الى بره ده وهي واضح انها مش شبهم
- حضرتك عرفت منين بس
= هو انا ابن امبارح؟ انا 78 سنة خبره في الدنيا وبفهم في الناس
- طيب هي هتفضل قد ايه هنا؟
= الله اعلم يا إسلام
- افرض سرقتنا ولا بوظت البيت؟
ضحك على تفكيره: دي في الدور الى فوقنا علطول لو حصل حاجه هنعرف وبعدين مفيش حاجه تتسرق
- عموما الى يريحك انا نازل
= خد هنا
- نعم
= عاوزك تشتري شوية الحاجات الى في الورقة دي اتفضل عشان نطلعها فوق
"اتنهد بقلة حيلة واخد من ايده الورقة
وباس دماغه بحنية"
- حاضر
= خلي بالك من نفسك
- و انت كمان لو فيه حاجه كلمني ماشي!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم '
" كنت قاعده خايفه حطيت حاجتي و رتبت كل حاجه بحرص شديد.. انا عمري ما كنت شخص مرتب انا عشوائية ! عمر اوضتي ما كانت متروقة ولا عمري قعدت في الهدوء ده! بيتنا صوته مكانش بيهدى.. و من هنا بدأت تهاجـ ـمني اخر لحظات فيه قبل ما امشي و اسيبهم ! "
" مرات ابويا وهي بتقوي ابنها عليا و بيكـ ـسروا حاجتي و بيصْـ ـربوني.... عياطي و كسرتي قدامهم و لهفتي اول لما بابا وصل عشان استنجد بيه.. لكن كا العادة بيصدقهم و بتوصله انه يصْربني بالقلم عشانها هي وابنها.. "
" الدموع نزلت من عيني وانا ببص للكدمات الى في ايدي و الحْربشه حاولت اطرد كل ده من دماغي
واهدى! بقلمي سلسبيل احمد "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
" اخر اليوم سمعت صوت خبط على الباب ولما فتحت لقيت شنط وحاجات محطوطه.. اخدتهم و دخلت.. كان اكل يملى التلاجة! وحاجات للبيت مبقتش عارفه ايه الى انا فيه ولا مصدقه ان فيه ناس طيبة بالشكل ده.."
" تاني يوم الصبح كنت مقرره انزل اتكلم معاهم.. ولما نزلت وخبطت فتحلي عمو.. "
- اتفضلي يابنتي تعالي
مالك قولي محتاجه ايه متتكسفيش
رفعت راسي وبصتله: ءء.. اممم كنت عايزه اشكر حضرتك على الحاجات.. و .. والبيت يعني وكل حاجه حقيقي شكرا
- بسيطه يابنتي
" طلعت الفلوس الى كانت معايا
وحطيتها على الترابيزة "
= دي الفلوس الى معايا حوالي 4700 ممكن حضرتك تخليهم معاك لحد ما اعرف هعمل ايه
بصلها بدهشه: وهو كان حد طلب منك فلوس
- معلش انا كده مرتاحه
= وانا مش محتاج فلوس مقابل البيت ولا اي حاجه.. انا بساعدك لوجه الله
- انا اسفة ده حقك مش هقدر
= وانا مش هاخدهم خليهم معاكي
- انا كدا كدا هدور على شغل فا خليهم مع حضرتك لحد ما اشتغل واقدر اسدلك كل حاجه
بصلها بضحكه: كل حاجه ايه بس مفيش حاجه متشغليش بالك
= لا ازاي.. انا معرفش من غير مساعدتك ليا كنت هاروح فين ولا هعمل ايه.. فا دي اقل حاجه اقدر اعملها دلوقتي.. ده حقك
اتنهد: خليهم معاكي ونتحاسب بعدين ايه رأيك
= لا خليهم معاك
- متغلبنيش بقا اومال مش بحب العيال الى دماغها مقفلة اعملك شاي معايا
= لا لا خليك ارتاح.. ممكن اعملة انا ؟
- متفكريش اني عجوز
ابتسمت: ربنا يديلك الصحة وطولة العمر
محدش يقدر يقول كده..
" دخلت بهدوء عملت له الساعه كانت 8 الصبح
فا كنت حريصه معملش صوت عالي "
- شكرا يابنتي كتر خيرك.
بصتله: ممكن اسأل حضرتك سؤال
= قولي الى في خاطرك.
- هو.. حضرتك اسمك ايه..
= عبدالعزيز بس الواد الى نايم جوه ده
بيقولي يا زيزو فاكرني واحد صاحبه
"ضحكت غصب عني لما حسيته مش عاجبه الأسم"
- طيب حضرتك بتحب يتقالك ايه؟
رد بتلقائية: فيكي من يكتم السر؟
= أكيد
- عزوز
ضحكت اوي وكنت متفاجئة: طيب اشمعنا بقا
ابتسم هو كمان بحب: كانت بتناديني بيه
ليلي الله يرحمها
بصتله بإمتنان: زوجة حضرتك؟
- ايوه
غمزتله: خلاص هخليها بيني وبينك
وطيت صوتي: يا عزوز.
ابتسم: اكمل لك قصة امبارح؟
= اه.. احنا وقفنا لحد ان اسلام حفيدك الوحيد شغال في بنك وبيسيبك لوحدك كتير و انه مغلبك وتاعبك وكل الكلام ده
- و ايه كمان ؟
" بصينا ورانا احنا الاتنين واتفاجئنا بيه "
عبدالعزيز: احنا بنتكلم عن حد تاني
اسلام: امممم بطلع اسرارنا لأي حد كده عادي
" اعتقد انه كان متفاجئ بوجودي دخل الحمام بضيق من غير ما ولا حرف تاني.. "
" و انا طلعت البيت.. بس من اليوم ده و انا و عزوز صُحاب..! فات اسبوعين.. كنت بنزل اقعد معاه وقت لما يخرج إسلام.. هو كان بيناديني ساعات.. و فارض عليا نتغدى سوا كلنا كل يوم.. مكنتش بعرف اعمل اكل اوي المفاجأة انه كان بيعرف.. فا بيفضل يقولي الوصفات.. بشرط معرفهاش لحد ابدًا.. عشان قالي ان دي وصفات ليلى السـ ـرية.. "
- طب ليه منحطش المكرونه علطول وخلاص
= تعجن يا تسنيم..
- طب البشاميل نحط عليه البيض؟
= وهو سخن؟ البيض يستوي !
- الطبخ صعب اوي
= لكن ممتع هتحبيه مع الوقت
" خلصنا صينية المكرونه البشاميل ودخلتها الفرن "
- فل كده يا عزوز
= بس لحسن يكون اسلام جي
ضحكت: اوكيه اوكيه.. قولي بقا مكملناش حكاية المكتبة المقفولة
- هو من ساعه لما اسلام اتثبت في البنك مبقاش فيه وقت يقف فيها..
= طيب.. الحقيقة انا كنت عاوزة اطلب منك اشتغل انا فيها.. نفتحها من الاول والدراسه داخله.. ايه رأيك
- معنديش مانع..
= طيب روح ريح بقا انت بقا
" فضلت في المطبخ بتابع الصنية
وبظبط باقي الأكل لحد ما بدء يخلص على وصول إسلام و دخل عشان ياخد الاطباق والحاجة.. "
- الصنية لسه في الفرن!؟
كنت باصة عليها وبكلمه: عزو... قصدي جدو عبدالعزيز قال لازم لونها يحمر اول لما تحمر نطلعها علطول وانا مراقبة.
" اسلام لاحظ ايديها الى كانت مشمره وعليها آثار الصْرب و الخربشة!.. فضل مركز عليهم بقوة! و تسنيم مش واخده بالها.. وهو كان في باله أسئلة كتير خصوصا انه متكلمش معاها يعتبر غير مرتين تلاته"
" فاق على صوتها وهي بتكلم بحماس "
- اهي خلصت
" فتحت الفرن بسرعه عشان تخرجها
بس هو حط ايده "
= انا هخرجها.
" تراجعت بهدوء و سيبته يخرجها.. و كانت اجمل صنية مكرونه بشاميل أكلها في حياتي..! و حتي باقي اليوم كان لطيف.. وقعدنا انا وعزوز نخطط نفتح المكتبة بيدج الفيس بوك بتاعتي سلسبيل احمد "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' استغفرالله لا إله الا الله الحمدلله الله اكبر '
" وبعدها بـ يومين كنت واقفة انا و اسلام بنشوف هنحل الكركبة والتراب ده كله ازاي.. "
- محتاجين ريشة ننضف التراب الخفيف بيها
= هتلاقيها عندك تحت الكرتونه او جمبها
" مسكتها وبدأت انضف التراب الى فضل يعمل عفارة فا لاقيته وسابني و خرج بره المكتبة "
بصتله: اسفة التراب بهدلك؟
" مردش وفضل واقف بصمت فا خرجت "
- الأحسن نعملها بقماشة مبلولة صح؟
" برضو مجاوبش.. "
- انا بقول كده برضو هدخل اجبها
" دخلت بهدوء جبت قماشة مبلولة ولما خرجت كان هو في المكتبة بيرتب حاجات "
= هو ليه جدو عبدالعزيز مش عاوز يخرج؟
- مش بيحب الشارع
= بس هو بقاله اسبوعين مخرجش.. مش كتير؟
- وانتي مالك؟
" حسيت اني اتكتمت زي السحلفاة لما تدخل صدفتها.. وتستخبي.. وفضلت ساكته باقي الوقت.. لحد ما خلصنا المكتبة "
" دخلنا البيت واحنا مبهدلين شوية "
- انتم اتوسختوا كده ليه هي كانت متربة اوي
ضحكت: شوية صغيرين.. مش عاوز تشوفها بعد لما بقت نضيفه؟ شكلها بقا تحفه..
" لاقيتة سكت وابتسم فا روحت لعنده "
= بص عليها بسرعه و ارجع ايه رأيك.؟
- مش مهم دلوقتي.. انا واثق انكم رجعتوها احسن مما كانت عليه.
= رأيك مهم برضو يا جدو
- هو مش عايز هو انتِ مش بتفهمي؟
وبعدين هي ايه جدو دي!
بصتله بصدمه وحاولت اجاوب: انا والله مش قصدي!
عبدالعزيز: فيه ايه يا اسلام !
" طلعت البيت من غير ولا حرف زيادة للأسف معاه حق انا بتمادى من غير ما اخد بالي... غبيه!! مسحت على وشي بهدوء و غيرت من البهدله وقبل ما اتحرك لبره و اخرج شوفت صورة من الصور واقعة اتحْضيت تكون اتكـ ـسرت لكن لقيت البرواز سليم كانت صورة طفل و راجل و ست.. يمكن ده يكون إسلام وهو صغير.. بس ده مش عبدالعزيز ولا ليلي.. يمكن دول اهل إسلام..رجعت الصورة مكانها بهدوء.. وانا بحاول ابطل اسيب فضولي يتحكم فيا.. وبفتكر جملتة لما قالي ان البيت فيه حاجات خاصة.. "
" نزلت بعد شوية لما سمعت عزوز نده عليا "
- تعالي اقعدي.. متزعليش من إسلام يا تسنيم.
= انا مش زعلانه.. انا بس مكنش قصدي..
- انا عارف.. بس هو صعب.. وتركبيته غريبة مش بيحب يتكلم.. ولا بيحب حد يقرب من حاجه تخصه فا معتبرني من ممتلكاته الواد
ضحك بقلة حيلة وبصلي: لكن قلبه بقا.. ابيض و ناعم فا عشان كده بيحاول يبني اسوار وشخصية حاده لكن هو في الحقيقة مش كده.. ظروفه بس الى اجبرته يمكن.. الظروف علطول تجبر الإنسان يعمل حاجات عمره ما تخيل يعملها.. او يعيش بطريقة مش طريقته
" كلامه رن في ودني.. كأنه بيتكلم عني! "
- طب هو ايه مشكلتة؟
= مشكلتة تعتبر شبه مشكلتك خناقات كتير بينه وبين ابوه و امه بعد ما انفصلوا.. شاف انهم مش بيحبوه.. كانت فتره صعبه عليه.. كان عنده 20 سنه.. حصلت وقتها وفاة ليلي فا جه عندي هنا.. وكمل معايا من وقتها.. بقاله خمس سنين.. ياما اقوله روح شوف ابوك.. و شوف امك غلبت معاه.. لكن اسلام قفلته وحشة.. وفضل يقسي في قلبة عليهم..
بصتله بسرعه: طب هما! محدش فكر يجي يشوفه؟
- ابوه بطل يحاول و مسافر.. لكن امه هي الى بتتمنى ينسي خلافاتهم.. لكن هو مش سامح لها تقرب منه جت كذا مره هنا وكان بيخرج من البيت قبل ما تكمل جمله..
= هي مامته تبقى بنت حضرتك؟
- لا.. اسلام حفيدي من ابني الوحيد سالم
" و هنا عرفت ان فيه خلاف بين سالم و عزوز .. واكيد بسببه سالم عمره لا جه شاف ابنه ولا ابوه!"
" لكن ايه التاتش الى بين اسلام و والدتة يخليه بعيد خمس سنين.. حد يقدر يبعد عن امه خمس سنين؟ ياريت امي عايشه.. وانا افضل تحت رجلها..!"
= مش عارفة يا عزوز.. بس ساعات بحس ان الانسان بيسمح لمشاعره السلبية تتحكم فيه.. وده بيخسره كتير اوي مع ان ممكن يبقي حواليه لسه حاجات حلوة يعيشها.
" اليوم انتهى من غير ما نتقابل تاني انا و اسلام.. قولت ابعد شويه عنه.. و تاني يوم ابقي افتح المكتبة لوحدي و اشوف هبدأ ازاي.. بيدج الفيس بوك SlsbellAhmed"
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين '
|| تاني يوم الصبح | الساعه 8 ||
" نزلت متأخر شوية كان اسلام مشي.. لكني اتفاجئت بـ جدو لابس و بيخرج من البيت ! "
- ايه ده! هتخرج؟
= اه.. مشوار كده
- طب اجي معاك؟
= لاء
- طب ازاي هو انت يعني بتخرج لوحدك؟
= انا صغير يعني يا تسنيم.. مش هتأخر
" مشي علطول و انا مكنتش فاهمه حاجه.. لكن اتبسطت لما خرج يغير جو.. فتحت المكتبة و بقت مظبوطه شوية ولكن الناس الى جت تقريبا اربعه او خمسه طبيعي لسه محتاجه وقت عشان تشتغل والناس تعرف انها رجعت تفتح.. زهقت شوية فا دخلت البيت لأن عزوز سابلي نسخة من المفتاح كنت في المطبخ بجيب ازازة مياة وسمعت الباب بيتفتح روحت بسرعه لاقيتة إسلام "
- ءءء.. انا كنت فكراك جدو..
كنت بجيب ميه وهخرج..
بصلها بعدم فهم: كنتي فكراني جدو ازاي؟؟
= كنت فكراه رجع
بصلها بدهشه و دخل البيت يبص في الاوض: جدو .. يا جدو ؟؟؟
تسنيم علت صوتها: مانا بقولك خرج!
" اسلام اتجـ ـنن و مسك موبايله بقلق و فضل يرن عليه لكن موبايله كان مغلق "
- خرج امتى ؟؟؟
= على الساعه 8 ونص الصبح
- ايه !!!! بقاله كل ده بره؟؟ انتي ازاي
تسبيه يخرج ! الساعه خمسه !!!
= والله مرضيش ياخدني معاه.. اهدى ان شاء الله يبقى كويس.. انا عارفه ان بقاله اسبوعين مخرجش بس متقلقش هيرجع
اسلام بنرفزه: اسبوعين ايه !!!! بقاله خمس سنين منزلش الشارع !!!
" بصتله بعدم فهم وصدمه "
- انا مش فاهم ازاي نزل ؟؟؟ انتي قولتي له ايه؟؟ ولا كنتوا بتتكلموا عن ايه !
رديت بأرتباك وعدم استيعاب: مش عارفه انا مقلتش حاجه !! اتكلمنا امبارح عادي وكان بيقولي مزعلش وبعدين الصبح نزل
" فضل متوتر ومش عارف عارف ايه وبدأ يتعصب "
- انتِ من يوم ما جيتي هنا وانا عارف ان هيحصل من وراكي مصايب !
" خد مفاتيحه و خرج و تسنيم كانت مصدومه من طريقتة.. معرفتش تعمل ايه و قلقت جدا على عبدالعزيز.. قفلت كل حاجه و خرجت هي كمان تدور عليه و فضلت ماشية "
" اما عند اسلام فا لقى رقم غريب
بيرن عليه رد بسرعه "
- ألو اسلام ؟
= ايوه مين معايا؟
" سمع صوت بيقول اتفضل يا حج "
- اسلام
= جدو ؟؟؟؟ انت فين !!!
- انا جاى يحبيبي بس موبايلي معرفش ماله فصل قولت اطمنك عشان لو رنيت ولقيته مقفول
" اتنفس بهدوء "
= قولي انت فين انا هجيلك دلوقتي
" وفعلا اتحرك بعربيته و راح يخده و اطمن عليه.. و يعبتر دي كانت اسوء لحظات تمر عليه في حياته "
" رجعوا البيت و اسلام حس كأنه كان في حر.ب "
- ممكن اعرف بقا ازاي تخرج لوحدك كده من غير حتي ما تقولي!
خد نفس عميق وبصلة: كنت بزور ليلى يا اسلام.
قعد جمبه: طب وليه مطلبتش اوصلك ليه معرفتنيش
- انا اخدت القرار اول لما صحيت.. مكنتش بفكر في اي حاجه.. فكرت اني بس عاوز اروح لها.. بعد خمس سنين عمري ما زورتها ولا خرجت.. لكن تسنيم طلع معاها حق.. الواحد لو ساب مشاعره السلبية تتحكم فيه هيخسر كتير اوي.. وانا اتبسط اوي لما زورتها يا اسلام.. اتكلمت معاها كتير.. نسيت نفسي و نسيت الدنيا.. و اول لما خرجت كانت الساعه 1 الضهر.. تعبت شوية من الحر.. فضلت عند ناس كريمه لحد ما الموبايل اشتغل و خدت منه رقمك وكلمتك من عندهم وجيت لقيتني.. الناس برضو مطلعوش كلهم وحشين زي ما توقعت..
" اتنهد و باس على راسه "
- لينا عتاب طويل يا زيزو و خناقة على الى عملتة فيا.. انا قلقت عليك اوي
= هي تسنيم فين
" اسلام افتكر الى حصل.. فا سرح شوية "
- اكيد طلعت فوق
= طيب ناديها.
" و طبعا لما اسلام طلع يشوفها ملقهاش
فا نزل وهو مش عارف يقول لـ عبدالعزيز ايه "
- جدو.. انا مش لاقيها فوق
بصلة بتعجب: ازاي يعني؟ هتكون راحت فين
بصله: ساكت ليه يا اسلام؟ انت عملت لها حاجه؟
مسح على وشه بزهق: جدو دي واحدة غريبة ! فارقة معاك ليه؟ قعدتها طولت ! وخدت علينا بشكل مزعج! والموضوع بقا
قاطعه بنرفزه: انت طردتها يا اسلام !!
- لا.. بس..
= روح دور عليها !
- كلمها تيجي
= مش معاها موبايل !!! روح دور عليها بقولك متعرفش حد هنا انا خارج اشوفها
إسلام رد بسرعه: لا لا خليك انا هشوفها حاضر
هدور عليها
" عبدالعزيز قعد بقلق وعصبيه "
" و اسلام خرج يدور عليها.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
" تسنيم كانت قاعده على البحر و بتراقب الناس و هي حاسه انها مبقتش عايزه تعيش حياتها دي تاني.. و زهقت من كل حاجه..! مفيش مكان مناسب ليها..
وكأنها جت غلط.. فضلت تعيط وهي بتتمنى بس لو كانت مامتها لسه عايشه و معاها دلوقتي.. "
" قرب ناحيتها شاب كان واقف على
عربية درة مشوي "
- يا انسة؟ بقالك هنا ساعتين انتي كويسة
محتاجه مساعده
" مسحت عيونها وبصتله بصمت وفضلت تعيط "
" مشىٰ الزبون الى كان معاه و رجع لها "
- قعدتك كده غلط كلمي اهلك يجوا يخدوكي
خدي موبايل اهو
" تسنيم حاولت تهدى ومسكت منه الموبايل فضلت تحاول تفتكر الرقم الى عبدالعزيز قالها عليه.. قالها تخلي معاها رقمه في ورقة بس للأسف الورقة مش معاها.. لكن هي قدرت تفتكره و رنت عليه. "
" اسلام كان بيدور عليها بالعربية
لحد ما عبدالعزيز كلمه "
- ايوا يا جدو
= كلمتني... هتلاقيها على البحر في ***** طمنى عليها اول لما تلاقيها فاهم؟؟؟
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
" اسلام ركن عربيتة اول لما شافها و نزلها وهو بيتنفس بأرتياح عشان لاقاها.. "
- تسنيم
" بصت عليه وهو شاف الدموع الى مغرقة
وشها و قد ايه كانت حزينه! "
- يلا عشان نروح طيب..
جدو قلقان عليكي
" قامت بهدوء وصمت و ركبت العربية معاه..
و هو كان حاسس بالذنب طول الطريق..! فا وقف العربية على جمب وهي مكانتش مبطلة عياط "
بصلها وبدء يتكلم: بصي.. أنا..
