رواية جريمة التجمع الفصل الأول بقلم محمود الأمين
للكبار فقط
جريمه مكتمله الاركان.. ورغم ان فيها بعض النقاط اللي حاول فيها محامي الست اللي تسببت في وفاة الاستناد عليها عشان يطلعها براءه، الا ان القاضي حكم عليها بالاعدام.. والغريبه ان اللي بلغت عن الواقعه هي الست نفسها، وقالت انها قامت من النوم وكانت مدروخه وحاسه بارهاق مش طبيعي، وفي الوقت ده لقيت في ايدها سكينه عليها آثار د..م واضحه، وجنبها في السرير جث.ة هي عارفه مين هو كويس.. الشخص ده يبقى اخو جوزها واسمه هشام، وكان عليه كذا اصابه في جسمه، ده غير اثار الخربشه اللي كانت على وشه، واللي بتدل على مقاومه حصلت ما بينه وما بين الشخص الموجود معاه.
والست لما شافت المنظر ده، زي اي حد، فضلت تصرخ واتصلت بالشرطه عشان تبلغ عن الجث.ة اللي كان جنبها في السرير.. ولما الشرطه وصلت المكان، كان المتهم الوحيد في القضيه هي الست اللي بلغت نفسها، وكان اسمها سلمى، مش بس عشان بصماتها على السكينه اللي تم استخدامها في الواقعه، ده واضح من الماده اللي موجوده على السرير ان حصل اعتداء من الشخص ده على مرات اخوه، وهي كانت في حاله دفاع عن النفس.. طيب لما هي حاله دفاع عن النفس اخدت اعدام ليه؟!
....
#جريمة_التجمع
#الجزء_الأول
الموضوع بدا ببلاغ عن جر..يمة قت.ل وصلنا من شقه في التجمع، واللي قدمت البلاغ كانت واحده اسمها سلمى، قالت انها قامت من النوم ولقيت في ايدها سكينه عليها آثار د..م واضحه، وجنبها في السرير اخو جوزها، الله يرحمه، واسمه هشام، ولما وصلنا هناك لقينا هشام على السرير، وكان عليه كذا اصابه في جسمه، وكان في علامات على وشه.. بجانب بعض العلامات اللي بتثبت ان كان في علاقه بتم في الاوضه دي.. وده اللي خلى تفكيرنا وقتها يروح لنقطة واحدة، ان هشام ده حاول يعتدي على مرات اخوه، فهي حاولت تدافع عن نفسها، ولكن لما واجهناها بالكلام ده، قالت ان ده محصلش.
مفيش اي حاجه حصلت ما بينها وبين هشام، اخو جوزها، ولكن انا اتكلمت معاها وقولتلها:
_شوفي يا مدام سلمى، دلوقتي احنا عندنا الاداه اللي تم استخدامها في الواقعه وبصماتك عليها، وعندنا شخص متوفى بسبب الواقعه، وفي نفس الوقت في اشارات بتدل انه كان في علاقه بتحصل في الاوضه دي، والوجهه الاقرب لينا انك كنتي بتدافعي عن نفسك وبتحاولي تمنعي محاوله اعتداء عليكي، واللي حصل منك ده دفاع عن النفس، بس بما انك بتنكري، يبقى دي ممكن تكون تمت وفيها سبق اصرار وترصد.
= مش فاهمه حضرتك تقصد ايه؟!
_يعني انتي اللي جبتي اخو جوزك هنا وتسببتي في وفاته، ليه؟! الله اعلم، انتي اللي هتجاوبينا؟
= انا مش فاهمه اي حاجه، بس كل اللي اقدر اقوله لحضرتك ان هشام محولش الاعتداء عليا ولا اي حاجه، ولا انا اللي تسببت في وفاته، اكيد الموضوع فيه سوء تفاهم.
_طيب سامحيني في اللي هقوله يا مدام سلمى، بس احنا مضطرين نوقع عليكي كشف طبي عشان نتاكد اذا كان حصل اعتداء من هشام ده ولا لا، وبعدين هنشوف اذا كان انتي اللي تسببتي في وفاته ولا حد تاني.
....
فتشنا الشقه كويس، وكان مفيش اي حاجه بتدل على اثار اقتحام، وده معناه ان الشخص المسؤول عن الواقعه دخل من الباب، يعني يا اما هي حد تعرفه ومعاه نسخه من المفتاح، يا اما هي اللي فتحتله الباب بنفسها.
بس ايه اللي هيخليها تدخل اخو جوزها الشقه ومحدش موجود غيرها؟ اكيد هو اللي كان معاه نسخه من المفتاح، وهي اتفاجئت بيه وحاولت تدافع عن نفسها، ولكن هو كان اخد اللي هو عاوزه، بس هي قدرت تتسبب في وفاته في النهايه، ورغم ان موضوع الاعتداء ده يطلعها براءه، الا انها مصممه تنكروا.
في الوقت ده وصل فريق من البحث الجنائي والطب الشرعي، وبدأ فحص الشخص المتوفى ومسرح الجر..يمة، ووصل كمان وكيل النيابه اللي اطلع على المكان، ولف في الشقه شويه، وبعدها سمع مني كلام المجني عليه من بدايه البلاغ لحد اللحظه اللي اتكلمت معاها فيها، والغريبه ان وكيل النيابه معلقش، وكنا منتظرين كلام دكتور الطب الشرعي اللي بيوقع الفحص المبدئي على الشخص المتوفى، واللي من خلاله اتكلم وقال:
_الفحص المبدئي بيوضح ان الشخص المسؤول عن الواقعه عنده خبره في استخدام الاداه، لانه تسبب في اصابات في اماكن حساسه من الجسم، تمام، في علامات واضحه على وش الشخص المتوفى.
=طيب بالنسبه لمسرح الواقعه، حضرتك مش ملاحظ في حاجه تانية؟
_كنت لسه هقول لحضرتك انه واضح ان في علاقه ما بين اتنين كانت بتم في الاوضه دي، واكيد لازم يتوقع كشف طبي على البنت اللي بلغت عشان نشوف هي اتعرضت لاعتداء ولا لا؟!
=احنا فعلا ناويين نعمل كده.. وهننتظر من حضرتك التقرير النهائي.
....
خلصنا كلام مع الدكتور، واخدنا سلمى معانا على القسم لاستكمال التحقيق.. وكانت لسه مصممه على نفس الاقوال، ورفضت اتهام هشام انه حاول يعتدي عليها، وانها كانت في حاله دفاع عن النفس، وفي نفس الوقت هي مش عارفه مين اللي اعتدى عليها وهي نايمه، وايه اللي جاب هشام هنا، ومين اللي تسبب في وفاته؟!.. اسئله كتير محتاجه اجابه، ولكن بعد ما خلصنا تحقيق مع مدام سلمى، طلع اذن من النيابه بتوقيع الكشف الطبي عليها، وفعلا اتعرضت على طبيب شرعي عشان يتاخد منها عينه، وتتاخد عينه من الشخص المتوفى، ويشوفوا هل حصل ما بينهم علاقه ولا لا؟!
ولكن التقرير ده كان هو السبب الرئيسي في انه القاضي يحكم عليها بالاعدام.. ليه؟
عشان ببساطه التقرير كان بيقول انه فعلا في سائل ذكوري موجود في الجهاز التناسلي الخاص بمدام سلمى، ولكن الجهاز التناسلي مفيهوش تهتك ولا اي حاجه تدل على ان اللي حصل ده كان اعتداء، يعني ببساطه اللي حصل ده كان برضا تام من مدام سلمى، بس كده، لا سائل الذكور اللي كان موجود في الجهاز التناسلي لدى مدام سلمى لا يخص هشام.. يعني معنى كده ان مش هشام اللي كان معاها في العلاقه، وده نستنتج منه حاجه واحده:
ان هشام اخو جوزها شاف حد طالع عندها الشقه، ولحد ده غريب فقدر يدخل الشقه بشكل ما، وجايز يكون معاه نسخه من مفتاح شقة اخوه، ولما دخل لاقيها في علاقه مع حد تاني، وساعتها الشخص اللي كان معاها ده هرب، وهي اللي تسببت في وفاة هشام، او الشخص ده ساعدها عشان يتسببوا في وفاة هشام.
وده اللي خلانا وقتها نتكلم معاها:
_مدام سلمى، حضرتك دلوقتي متهمه بالتسبب في وفاة اخو جوزك، الاستاذ هشام.. تقرير الكشف الطبي اللي اتوقع عليك بيوضح انك كنت في علاقه مع حد وبرضاكي التام، وفي نفس الوقت بصماتك موجوده على الاداه اللي تم استخدامها في الواقعه، فممكن حضرتك تعرفينا من الشخص اللي كان معاكي، وحضرتك والشخص التاني ده اللي تسببتوا في وفاة هشام ولا حضرتك بس؟
=انا مش فاهمه اي حاجه، حضرتك بتتهمني في شرفي كده، وانا مستحيل اعمل حاجه زي دي، مستحيل.
_والله يا مدام سلمى، احنا بيحكمنا ورق.. والورق اللي قدامي بيقول انك انتي اللي تسببتِ في وفاة اخو جوزك، وانك كمان كنتي في علاقه مع حد.
=انا اللي عندي قولته يباشا.
....
ولكن رغم صدور حكم الاعدام، في حاجه كانت مش واضحه، تقرير البصمات، واللي كان بيوضح انه بصمات هشام وبصمات سلمى كانوا موجودين فعلاً في مسرح الواقعه، ولكن برضو كان في بصمات مجهوله لحد كان معاهم في الاوضه.. والحد المفروض ان هو اللي كان مع سلمى، وهشام شافهم مع بعض، ده لو يعني الروايه بتاعتنا صحيحه، ولكن احنا معرفناش نوصل للشخص ده، عشان بصماته مش موجوده على قاعده البيانات الخاصه بالبصمات.
كنت حاسس ان في حاجه غلط في القضيه دي.. ولكن بعد اسبوع من صدور حكم الاعدام على سلمى، بيوصلنا بلاغ عن جر.. يمة ق تل جديده، ولما بنتحرك على مكان البلاغ، بنلاقي نفسنا في المقابر، وفي شخص واقع قدام قبر، والصدمه ان ده الشخص ده يبقي..
