رواية جريمة التجمع الفصل الثاني 2 بقلم محمود الأمين

 


رواية جريمة التجمع الفصل الثاني بقلم محمود الأمين




الجثه اللي كانت قدام القبر هي جثه التربي اللي ماسك المقابر كان واقع على الارض وغرقان في دمه واضح ان في حد ضربه على دماغه بحاجه ولكن الصدمه مش هنا، الصدمه ان كان في قبر مفتوح وكان مكتوب على القبر ده ادم حافظ عبد المقصود.. مين ادم؟ 
ادم ده يبقى اخو هشام، هشام المجني عليها اللي المفروض سلمى قتلته.. واللي اعرفه ان ادم ده مات في حادثه والعربيه اتحرقت بيه والجثه اللي خرجت من العربيه وقتها كانت متفحمه.. نورت بالكشاف ونزلت القبر تحت ولقيت الجثه موجوده فعلاً 
ولكن السؤال هنا.. مين اللي قتل التربي ده؟.. والقبر ده كان مفتوح ليه ومين اللي فتحه؟! 
ولكن فاجئني الرائد سليم اللي ماسك معايا التحقيق لما اتكلم وقال

_ طب ما جايز يا فندم الجثه دي اللي في القبر مش جثه ادم؟ 

= قصدك ايه؟.. قصدك ان ادم لسه عايش وهو اللي قتل التربي ده؟.. طيب ليه؟ 

_ وجايز يا فندم يكون هو اللي قتل اخوه هشام كمان.. ويكون هو صاحب البصمات المجهوله اللي كانت موجوده في مسرح الجريمه 
.... 
وقتها بصيت للرائد سليم وقولتله
_ انت بتتفرج على افلام اجنبي كتير صح؟ 

= لا يا فندم بس انا بقول وجهه نظري

_ بس انا وجهه نظري مختلفه عنك، جايز اللي عمل كده كان داخل يسرق جثة وممكن يكون التربي اعترضوا وهو بيعمل كده فخلص عليه واللي بياكد وجهه نظري ان ادم مات محروق في عربيته بسبب انها ولعت بيه بعد ما اتقلبت وفي نفس الوقت في جثه في القبر والجثه دي برضو متفحمه

= يبقى حضرتك عندك حق فعلاً 
.... 
بعد شويه كانت الشرطه واتحط شريط تحذيري اصفر عشان الناس متقربش وبدا فحص الجثه المبدئي من فريق الطب الشرعي وفحص مسرح الجريمه من المعمل الجنائي ولكن سلاح الجريمه كان مش موجود واللي غالبا هي اله حاده استخدمها القاتل عشان يضرب التربي على دماغه
وبعد ما خلصنا اتنقلت الجثه للمشرحه واترفعت البصمات واتجمعت الاحراز.
ورجعت على المكتب انا والرائد سليم وكان عندي شك ان ممكن كلام سليم يطلع صح.. مفيش حاجة دلوقتي غريبه او مش ممكن تحصل لا كل حاجه ممكن تحصل لو فكرنا فيها.. وده اللي خلاني ارجع لملف التحريات بتاع القضيه اللي بتخص قتل المدعو هشام حافظ اخو ادم واراجع شويه تفاصيل وفعلا فتحت الملف وابتديت اراجع
سلمى كانت متجوزه ادم وعاشوا مع بعض سنة بره مصر وبعدها رجعوا مع بعض واستقروا في مصر ومن اول ما رجعوا وهي ملاحظه معامله حماتها معاها واللي كانت مش حلوه ولكن كانت مش عاوزه تضايق جوزها بالحاجات الصغيره دي.. وفي نفس الوقت هشام كان شخص سكري وبيرجع كل يوم البيت وش الصبح.. وهي لاحظت اكتر من مرة ان هشام بيبصلها بطريقه مش حلوه ولكن هي عارفه انه دايما سكران فكانت مش بتهتم.. لحد ما حصلت الحادثه اللي اتقلبت فيها عربيه ادم ومات والغريبه ان ادم من النوع الشكاك اللي كان دايما بيفحص العربيه كويس قبل ما بيركبها ويوم الحادثه فحصها كويس قبل ما يتحرك ولكن تقرير الفحص وقتها اكد ان العربيه اتقلبت بسبب مشكله في الفرامل.. جثه ادم اتشوهت ورغم كده مراته اتعرفت عليه وقالت ان هو جوزي... رغم ان والده ادم قالت انها مش قادره تتعرف عليه بسبب التشوه ودي كانت حاجه غريبه معقول مراته عرفته وامه لا؟ 
قفلت ملف التحريات واللي كان بيوضح كذا نقطه غريبه
ليه سلمى ما بلغتش جوزها عن بصات اخوه الغريبه ليها واستكفت انها برهنت على ده انه دايما سكران؟! 
وازاي ادم يكون بيطمن على العربيه قبل ما بيركبها وانه من النوع الشكاك ورغم كده العربيه تطلع فيها مشكله في الفرامل وهي اللي ادت للحادثه؟! 
... 
وده اللي خلاني طلبت اقابل والده ادم وهشام عشان احقق معاها واشوف ايه رد فعلها على الكلام ده.. كان اسمها الست عفاف ووصلت مكتبي حسب الاستدعاء عشان ابدا كلام معاها 
_ مدام عفاف كانت ايه علاقتك بمرات ابنك ادم؟ يعني العلاقه ما بينكم كانت عامله ازاي؟! 

= من يوم ما دخلت البيت وانا مش مرتاحلها وشكي طلع في محله نجحت انها توقع الاخوات في بعض اتجوزت ادم وعينها على هشام عشان هشام كان هو اللي بيشتغل مع والده في الشركه عكس ادم اللي رفض يشتغل في الشركه وكان بيشتغل شغل حر.. ولما ماتت مرات هشام وابوه حصلها حال هشام اتقلب من رجل اعمال لواحد بيسكر ليل ونهار ومش ملتزم بشغله وهي من اول ما اتجوزت ادم وهي بتحاول تقرب هشام منها كانت حية، وانا حذرت ادم كتير منها بس هو مسمعش كلامي

_ يعني ايه حضرتك عاوزه تقولي.. ان كان في علاقه ما بين هشام وسلمى من ورا ادم ولا انا فهمت غلط؟ 

= لا يا فندم.. انا عارفه هشام كويس مش ممكن يعمل كده بس هي من ساعه ما مات جوزها وتصرفاتها كانت تبان انها مش زعلانه عليه وهشام لما بدا يفوق لنفسه شويه في الايام الاخيره بعد وفاه اخوه لاحظ انها بتخرج كتير واليوم اللي اتقتل فيه كنت مستنياه عشان عنده كلام مهم عاوز يقوله.. والكلام ده كان بيخصها هي

_ يعني معنى الكلام ان سلمى كانت تعرف حد بعد موت ادم وهشام كان بيراقبها والمفروض انه كان هيبلغك حاجه ليله ما اتقتل مش كده؟ 

= ايوه مظبوط

_ طيب وبالنسبه للجثه حضرتك مقدرتيش تتعرفي عليها ورغم كده مراته اتعرفت.. هل ده برضو كان مقصود منها ولا لا؟ 

= الله اعلم مش عارفه يا باشا
.... 
الست عفاف انهارت من العياط.. وده اللي خلاني بعد ما خلصت كلام معاها اطلب اذن زياره لسلمى واللي كان محكوم عليها بالاعدام
وفعلا قابلتها عشان اتكلم معاها
_ مدام سلمى انا كان عندي سؤال محيرني.. هو حضرتك اتعرفتي على جثه جوزك ازاي؟.. انا اسف في السؤال يعني بس الجثه كانت متفحمه! 

= من صباع رجله التالت في رجله الشمال.. كان مقطوع عند ادم ونفس العلامه دي كانت في الجثة برضو 
.... 
ولما واجهتها بكلام حماتها عنها قالت
= حسبي الله ونعم الوكيل فيها طول عمرها بتكرهني ومش مستبعده انها بتطلع عليا دلوقتي سمعه مش كويسه كل اللي اقدر اقوله حسبي الله ونعم الوكيل فيها

_ بس الكلام اللي بتقوله ده يدينك مش بس يسوء سمعتك، ويخلي فيه دافع للانتقام عندك من هشام ولو مشينا الحكايه مع بعض بالنسبه لموضوع السائل الذكوري وبصماتك اللي على السكينه فبنسبه كبيره هنلاقي ان هشام اكتشف ان معاكي حد ولما دخل عليكم خلصتوا عليه واكيد اللي كان معاكي ساعدك في كده

= والله يا فندم ما قتلته اعمل ايه عشان حضرتك تصدقني

_ مش مهم انا اللي اصدقك المهم المحكمه اللي تصدقك يا مدام سلمى، وللاسف هي حكمت عليك بالاعدام والله اعلم جايز تظهر حاجه تغير مسار القضيه دي
.... 
خرجت من عند مدام سلمى في السجن وطلعت على المقابر كنت عاوز اشوف موضوع صباع الرجل المقطوع عند الجثه، ورغم انها اكيد اتحللت ولو بشكل جزئي لكن اكيد هنلاحظ حاجه وفعلا طلبت من الدكتور المسؤول عن التشريح يجي معايا المشوار ده عشان اكيد هو هيفهم اكتر مني خصوصا مع حاله الجثه دي واول ما وصلنا المقابر وفتحنا القبر ونزلنا عشان نشوف الجثه كانت المفاجاه..


تعليقات