رواية لغز الجريمة الفصل الأول 1 بقلم محمود الأمين

 


رواية لغز الجريمة الفصل الأول بقلم محمود الأمين


للكبار فقط 

تخيل كده إنك تشوف فيديو تشويقي لجريمة لسه هتحصل، وكأن القاتل بيوريك سلاح الجريمة اللي هيستخدمه في ق.تل الضحية.. ورغم كده، الشرطة بتلاقي صعوبة كبيرة في القبض على القاتل.

الموضوع بدأ في يوم عادي، الناس كانت فاتحة الفيسبوك وبتتصفح، وفجأة ظهر قدامهم الفيديو. والصفحة اللي كانت ناشرة الفيديو ده هي صفحة جيمنج أو ألعاب إلكترونية بمعنى أصح.

الناس اللي بتتفرج ظنت إن ده إعلان للعبة، والفيديو كان بيعرض أوضة إضاءتها حمرا، وفيها ترابيزة خشب، وعلى الترابيزة سك.ينة، وبتظهر إيد بشرية ولكن لابسة جوانتي أسود.

الإيد دي بتقرب من السك.ينة وبتتراجع، وبتفضل على الحال ده 10 ثواني، لحد ما بتمسك السك.ينة، واللي بيكون عليها نقط د.م، وبعدها الفيديو بيخلص.

الناس بتبدأ تنزل الفيديو ده عندها على أساس إن ده إعلان للعبة، ولكن نفس الناس دي بتتفاجئ إن صفحة الجيمنج مسحت الفيديو.. ولحد هنا، الأمور كانت مش مفهومة.

وبعد حوالي أربع ساعات، بيوصل بلاغ لرجال الشرطة من واحدة ست وجوزها، وكانوا بيقولوا في البلاغ إنهم صحيوا من النوم، والست راحت تطمن على ابنها اللي عنده خمس سنين، ولكن لما دخلت الأوضة اتفاجأت إن ابنها مش موجود.

مش بس كده، ده كان في د.م على السرير وعلى الأرض.

يعني الموضوع مش مجرد اختطاف، ده في ج.ريمة ق.تل حصلت، والقاتل أخد ج.ثة الطفل معاه، عشان تبدأ التحقيقات في ج.ريمة ولغز كبير احتار رجال الشرطة في حله.

.....

#لغز_الجريمة

#الجزء_الأول

لما رجال الشرطة بتوصل للمكان، أول حاجة بتركز عليها هي الباب والشبابيك: هل في كسر أو أي حاجة بتدل على آثار اقتحام للشقة؟

والإجابة: لا.

الشقة كانت سليمة، ومفيش أي حاجة بتدل على وجود آثار اقتحام، ولما بيدخلوا الأوضة اللي فيها آثار الد.م، بيلاقوا ملاية السرير عليها د.م كتير، وعلى الأرض في آثار لسحب، والآثار دي بتختفي عند باب الأوضة.

وكأن المجرم متعمد يعمل الحركة دي، بس هو ليه ما كملش سحبه لحد باب الشقة؟ كانت نقطة لازم نسأل فيها.

المهم، عرفت إن والد الطفل اسمه الأستاذ عادل، ومراته اسمها مدام رانيا، والطفل اللي اختفى اسمه سيف.

عادل بيشتغل كاتب روايات وإسكريبتات لمحطات فضائية، ورانيا بتشتغل مدرسة في مدرسة خاصة.

واضح من حالة الشقة اللي قدامي إن حالتهم المادية كانت مرتاحة إلى حد ما.

وأثناء ما إحنا موجودين في الشقة، ورجالة المعمل الجنائي بترفع البصمات من الأوضة، اتفاجئنا بواحد داخل علينا، وعرفنا إن اسمه شوقي.

وعرفت إن شوقي ده يبقى أخو عادل الكبير.

واللي لاحظته إن شوقي ده كان مخضوض على الطفل أكتر من أبوه، ولما قرب من الأوضة وشاف آثار الد.م، انهار من العياط، وكأنه اتأكد إن سيف اتق.تل، والحكاية مش حكاية خطف وبس.

قربت من الأستاذ عادل ومراته، وكمان من الأستاذ شوقي، عشان أسألهم شوية أسئلة، جايز توصلنا للشخص اللي عمل كده.

_ هل في أي مشاكل ما بينك وما بين حد يا أستاذ عادل توصله إنه يدخل بيتك ويعمل كده في ابنك ويخطفه؟

= مفيش حد مش معاه مشاكل في الدنيا يا باشا، بس المشاكل اللي معايا عادية بتحصل مع أي حد، ومظنش أبدًا إنها توصل للق.تل.

_ يا ريت تعرفنا إيه نوعية المشاكل دي.. النهارده الجرايم بتحصل على أتفه الأسباب، وأكيد حضرتك عارف ده كويس.

= أيوه عارف.. بس صدقني أنا مش بشك في حد.

...

بصيت لمدام رانيا والأستاذ شوقي، واللي أكدوا نفس كلام عادل، وقالوا إن المشاكل اللي معاهم مشاكل عادية جدًا.

هزيت دماغي وسكت لحد ما رجالة المعمل الجنائي خلصت شغلها، ولكن النقطة اللي وقفت عندها قبل ما أطلع من الشقة هي أول حاجة لاحظتها في دخول الشقة: مفيش كسر في باب أو شباك.

وده معناه حاجة من الاتنين: يا إما القاتل كان معاه نسخة من مفتاح الشقة، يا إما القاتل من جوه الشقة نفسها.

ولو القاتل من بره، إزاي قدر يدخل الشقة ويق.تل الطفل وياخد ج.ثته من غير ما حد يحس؟ معقول ما عملش أي دربكة في المكان تخلي والد أو والدة الطفل يصحوا؟

وده اللي خلاني أسأل سؤال أخير للأستاذ عادل ومراته:

_ هو حضراتكم اتعشيتوا إيه امبارح؟

= جبنة ولانشون ومربى.. وشربنا عصير مانجا قبل ما ننام.

_ هل في بواقي من الأكل باقيه ولا خلص؟

= في بواقي في التلاجة، وكمان في باقي من عصير المانجا في التلاجة.

...

فطلبت من رجالة المعمل ياخدوا عينات من الأكل ومن العصير عشان تتفحص هي كمان.

واتحركت من الشقة، وأول ما نزلت تحت العمارة، بدأت أبص حواليا وأدور: هل في كاميرات في المكان ده ولا لأ؟!

والإجابة كانت: لا.

فرجعت المكتب وطلبت من الرائد أسامة عمل تحريات عن الأستاذ عادل عبد المنعم ومراته مدام رانيا والأستاذ شوقي أخو الأستاذ عادل.

عاوز أعرف كل حاجة عن العيلة دي، ومين كان أقرب واحد لسيف ابن عادل، اللي كان عنده خمس سنين.

وبعد مرور 24 ساعة، في ناس بتوصل القسم وبيقدموا بلاغ غريب شوية.

الناس دي كان عندهم متوفى ورايحين عشان يدفنوه في المقابر، ولما بيفتحوا القبر عشان ينزلوا الج.ثة فيه، اتفاجئوا بحاجة ملفوفة في قماشة، والقماشة عليها آثار د.م.

ولما التربي فك القماشة، اتصدموا إن جواها ج.ثة طفل عنده حوالي خمس سنين.

طبعًا اتحركنا على مكان البلاغ، ولما اطلعت على ج.ثة الطفل اللي جوه القبر، طلعت هي ج.ثة سيف ابن الأستاذ عادل، اللي اتق.تل في الشقة وج.ثته اختفت.

وطبعًا بلغنا الأستاذ عادل ومراته رانيا باللي حصل، وفعلاً وصلوا المشرحة عشان يتعرفوا على ج.ثة ابنهم.

ولما شافوها، مدام رانيا انهارت ووقعت من طولها، والأستاذ عادل جاله انهيار عصبي.

ج.ثة الطفل كانت في حالة صعبة، ووضحت إن اللي عمل كده مش واحد رايح يق.تل وخلاص، ده اعتدى على الطفل بـ20 ط.عنة، يعني ق.اتل عدواني من الدرجة الأولى.

منظر ج.ثة الطفل كان مخليني مشمئز من القضية دي، ولكن بعد 24 ساعة بتظهر التحريات، واللي كان فيها حاجات مثيرة للشك.

أول حاجة: الأستاذ عادل وأخوه شوقي اتجوزوا في نفس اليوم.

عادل اتجوز رانيا، وشوقي اتجوز واحدة اسمها منال.

حياة عادل كانت مستقرة جدًا مع مراته، عكس شوقي اللي المشاكل بدأت بدري أوي مع مراته، وكانت دايمًا بتشتكي إنه بني آدم عصبي، وبيغلط فيها وبيمد إيده عليها.

ومش كده وبس، ده لما خلفت طفل، واللي هو في سن سيف تقريبًا، كان بيعاملوا معاملة وحشة، لدرجة إنه في مرة الأم كانت عاوزة تعمل محضر في جوزها عشان كان هيتسبب في موت ابنها.

والموضوع ده كبر لحد ما منال وشوقي اتطلقوا، وهي خدت الولد وراحت عند بيت أهلها.

ولكن على النقيض تمامًا، شوقي كان بيعامل سيف أحسن معاملة، يمكن أحسن من معاملة أبوه ليه، ودي الحاجة اللي كان الكل مستغربها.

ولكن شوقي مش هو أقرب واحد لسيف.

في صديق للأستاذ عادل، وكان بيتردد على بيته باستمرار، اسمه الأستاذ عزت، وده كاتب سيناريست زيه زي الأستاذ عادل.

وكان كل ما يروح بيتهم بيجيب لعب وحاجات حلوة لسيف، ولكن من شهر تقريبًا حصل خلاف في الشغل ما بينه وما بين الأستاذ عادل، والزيارات اتقطعت.

ولكن وأنا مركز في التحريات، لقيت الرائد أسامة بيعرض عليا الفيديو اللي كان موجود على الإنترنت وطالع تريند.

أوضة إضاءتها حمرا، وإيد بشرية بتقرب من سك.ينة موجودة على ترابيزة خشب.

بصراحة ما كنتش مهتم، أنا كنت مركز في التحريات أكتر، وكان شكي الأكبر رايح في الأستاذ عزت، واللي هتأكدوا معرفة سبب الخلاف اللي ما بينه وما بين الأستاذ عادل، واللي كان للأسف مش موجود في التحريات.

ولكن فجأة، الرائد أسامة بيتكلم وبيقول إن في فيديو تاني بدأت الناس تشيره وتنزله.

الفيديو كان بيظهر واحد لابس ماسك على وشه، وفي إيديه نفس الجوانتي الأسود، ونفس الإضاءة الحمرا، وكان ماشي في طرقة وبيقرب من أوضة، وماسك في إيده حبل، وبيفتح باب الأوضة ويدخل، والفيديو بيخلص على كده.

بس اللي خلاني ما أخدتش الموضوع بجدية إن الفيديو ده نازل على صفحة جيمنج، يعني وارد يكون إعلان تشويقي للعبة هتنزل.

وطلبت منه يسيب موضوع الفيديوهات، ويكلم المعمل الجنائي عشان يستعجل تقرير البصمات وفحص السموم اللي كنا شاكين إنها في الأكل أو في العصير.

ولكن بعد ساعتين، بيوصل بلاغ عن ج.ريمة ق.تل جديدة.

المشكلة مش في الج.ريمة، المشكلة في عنوان البلاغ، واللي كانت شقة الأستاذ عادل.

اتحركنا بسرعة على هناك ومعانا قوة من القسم، وأول ما وصلنا، اتفاجئنا بج.ثة على السرير، مشن.وقة من رقبتها بحبل، ورقبتها مكس.ورة.

والج.ثة دي تبقى ج.ثة..


تعليقات