رواية الرجل الصالح سفاح الحريم الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية الرجل الصالح سفاح الحريم الفصل الأول بقلم ياسر عوده 


الرجل الصالح ... سفاح الحريم

قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
يا جدعان انا مش مصدق اللى حصل في شارعنا ده، معقول الشيخ رمضان يطلع منه كل ده، انا من ساعه لما عرفت الحقيقه وانا عمال اضرب كف على كف.
الاول وقبل كل حاجه هعرفكم بنفسي، علشان تعرفوا اني مش أي حد، انا الصول حكيم، وجاي احكي عن جريمه حصلت، لا مش جريمه وحده دي جرايم والصدمه الحقيقيه ليا ولكل سكان الحي ان اللى ارتكب الجرائم دي اخر شخص ممكن الواحد يتوقعه.
انا هحكلكم من البدايه علشان تعرفوا، الاول لازم تعرفوا الست مني، ودي ست طيبه اوي كانت متجوزه من راجل طيب، وربنا مارزقهاش بالخلفه بس هي كانت حمده ربنا، وبعد سنين جواز جوزها مات، وقتها قررت الست مني انها تتبني بنت، وفعلا راحد لـ دار للايتام علشان تختار بنت، هي كانت عارفه ان البنات حنينين على امهم وعلشان كده كانت محدده انها تتبني بنت، ولما راحت الدار اختارت بنت اسمها هناء،  ومن ساعه لما هناء دخلت بتها والفرحه دخلت معاها، وسخرت نفسها لـ هناء وقالت انها هتربيها وتعلمها وتخليها احسن بنت في الدنيا كلها.
هناء عاشت مع امها مني بالتبني فتره وبعدها ظهر شخص اسمه الحاج محمد، واول لما شاف مني حس انها عجباه، وراح اتقدم ليها علشان يتجوزها، وفي البدايه هي رفضت علشان بنتها مني في البدايه، خافت لو اتجوزت الحاج محمد مايتعملش معاها كويس، بس هو قدر يقنها انه هيتعامل معاها زي ولاده، لانه كان متجوز ومراته ماتت ومخلف منها، وبعد الحاح من الحاج محمد وافقت مني واتجوزت منه، وعاشت معاه ايام وسنين حلوه، وحتى هناء عاشت مع اولاد الحاج محمد وكانت المعامله بنهم طيبه، وهما كانوا بيتعاملوا مع مني مرات ابوهم معامله كويسه اوي، ومع مرور السنين ولما حس الحاج محمد ان اجله قرب قرر انه يكتب قطعه ارض باسم مني، كان خايف ان بعد ما يموت عياله يتغيروا ويمنعوا مني انها تاخد ميراثها الشرعي، فقرر انه يكتبلها قطعه الارض دي، واللى كان تمنها وقتها مش كتير لان سعر الارض ماكنتش غاليه.
وبعد موت الحاج محمد مني انفصلت عن عياله ورجعت بيتها هي وهناء وعاشوا حياه كويسه اوي، وفي يوم راحت هناء للجامعه، وكانت متعوده تتصل على امها باستمرار علشان تطمأن عليها، ولما كانت بتتصل ماكنش في أي رد من امها، وقلقت هناء عليها لانها اتصلت عليها كتير من غير أي رد، ووقتها هناء قررت تروح علشان تطمأن على امها، وفعلا وصلت قدام باب الشقه، واول لما دخلت من باب الشقه اتصدمت لما شافت امها على الارض غرقانه في دمها، وفضلت تصرخ هناء لغايه لما اتلم الجيران، ولما شافوا الموقف ده واحد منهم اتصل بالشرطه، وكنت انا وقتها في القسم، ولقيت حضرت الضابط المسئول بعتلي، ودخلت مكتبه ولقيته بيقولي:
-ايه الحكايه يا صول حكيم، جالنا بلاغ من الشارع اللى انت ساكن فيه ان في جريمه قتل حصلت هناك.
لما سمعت كده اتخضيت وقولتله:
-ازاي ده يا باشا، مين اللى اتقتل.
-انت اللى بتسألني، المفروض انك عايش هناك وبتعرف كل حاجه.
-يا فندم وانا جاي للشغل ماكنش في أي حاجه خالص.
ولسه بتكلم معاه ولقيت تليفوني بيرن، ومسكت التليفون ورديت على المتصل بعد ما استأذنت من الضابط، ولقيت اللى بيتصل واحد من سكان الشارع واسمه رجب، وقالي:
-الحقنا يا صول حكيم، جريمه قتل.
-مين اللى اتقتل يا رجب؟
-الست مني ام الاستاذه هناء.
-لا حول ولا قوه الا بالله، وحصل دا ازاي وامتي؟
-مانعرفش يا صول، بس مش انتم جايين ولا ايه.
-ايوه جايين على طول ماسافه السكه.
قفلت الاتصال ولقيت الضابط بيقولي:
-يلا يا حكيم، علشان انا هحتاجك في الجريمه دي، انت عارف سكان الحي وهتفدنا.
-انا تحت امرك يا باشا.
وروحت مع حضره الضابط لشقه الست مني الله يرحمها، واول لما دخلنا شوفناها وهي غرقانه في دمها، كانت مطعونه اكتر من طعنه من ضهرها وكمان رقبتها، وكانت بنتها هناء مفحومه من العياط، ورغم اني كنت مأكد للضابط ان هناء بنتها بتحبها اوي، بس هو قالي وقتها ان مافيش حد فوق مستوي الشبوهات.
وابتدي فريق المعمل الجنائي والطب الشرعي يشوفوا شغلهم، وفي الوقت ده كنت مع الضابط وهو بيستجوب هناء وقالها:
-انا عاوزك تهدي علشان لازم تجوبيني على اسألتي.
وقتها ابتدت تهدي فعلا وقال للضابط:
-انا جاهزه.
-احكيلي اللى حصل بالضبط.
ولما حكت اللى حصل رد عليها وقالها:
-وانتي متعوده تتصلي عليها كتير اوي كده؟
-انا متعوده اكلمها لما اوصل الجامعه، وبكلمها لما بخرج من الجامعه، بس النهارده كلمتها علشان كان في حاجه مميزه وكنت قلقانه عليها.
-وايه الحاجه المميزه دي؟
-امي كان عندها قطعه ارض، وراحت علشان تبعها.
-لا احكيلي حكايه الارض دي؟
-دي ارض جوز امي الله يرحمه كتبها باسمها من زمان اوي، كان خايف ان عياله لما هو يموت يتغيروا وينسوا انها كانت بتتعامل معاهم بطريقه كويسه ويمنعوا عنها الميراث، ووقتها تمن الارض دي ماكنش كبير، بعد مرور السنين تمنها بقى غالي اوي هي بتساوي مليون جنيه دلوقتي، وقررت انها تبعها علشان نحسن من دخلنا.
-وامك هتبيع الارض وهتخلي الفلوس في البيت؟
-لا طبعا هي جبتها هنا بشكل مؤقت، بس كانت ناويه توديها البنك بكره الصبح.
-وفين فلوس الارض؟
-مش عارفه.
وقتها طلب الضابط من فريق المعمل الجنائي تفتيش الشقه كلها، وفعلا دا اللى حصل وبعد التفتيش اكتشف فريق المعمل الجنائي ان الفلوس موجوده فعلا في الدولاب، ودي حاجه محيره ومش مفهومه لو افترضنا ان القتل كان بغرض السرقه، ليه الحرامي ماسرقش الفلوس اللى كانت موجوده في مكان ممكن بسهوله يخدها؟
ووقتها الضابط وجه شكوكه اكتر نحيه هناء، لانها الشخص الوحيد اللى كان يعرف بموضوع الارض والبيع، ويمكن فكرت ترتكب الجريمه بتاعتها دي علشان تستولي على الفلوس، بس بعد ما فكر تاني شاف ان في حاجه غلط ومش مفهومه، ازاي هي قتلتها علشان تاخد الفلوس والفلوس لسه موجوده، وليه قالت على الفلوس اصلا لو هي تلتها علشانها، يمكن قالت علشان تخلي الشرطه تشك ان الغرض من القتل السرقه؟، بس كان الافضل تاخد الفلوس الاول وتخبيها وبعدها تعمل انها لقت امها مقتوله.
التفكير دا خلى الضابط يشك ان هناء ليها يد في موت امها، حس ان الدافع مش موجود لان الفلوس مكانها، بس دا ينطبق على القاتل ليه قتلها لو ماخدش الفلوس، كانت حاجه محيره اوي.
واتكلمت هناء وقالت:
-في حاجه مهمه انا نسيت اقولها.
رد عليها الضابط وقالها:
-حاجه ايه؟
-امي كانت خايفه وهي رايحه تبيع الارض، كانت خايفه من عيال جوزها، خافت لو عرفوا انها رايحه تبيع الارض وهتاخد فيها المبلغ الكبير ده يطمعوا ويتعرضولها، خصوصا انهم رفضوا يدوها حقها الشرعي في جوزها لما عرفوا انه كتبلها الارض بيع وشراء قبل ما يموت، وعلشان كده وهي رايحه خدت معاها الشيخ رمضان البقال، حتى هو اللى جاب المشتري لقطعه الارض، هو راجل محترم ويعف ربنا وبيقف مع الناس في ازماتهم، واي شخص بيحتاجه بيقف جنبه لوجه الله.
-تمام.
وبعد المعلومات دي الضابط أجل شكوكه في هناء او استبعدها مؤقتا، اصله شاف ان في اكتر من شخص كان يعرف موضوع البيع اللى كانت بتعمله الست مني، وعلشان كده هو قالي:
عاوز منك معلومات مفصله عن اولاد جوز المجني عليها، وكمان معلومات عن اللى اسمه الشيخ رمضان.
وقتها انا قولتله:
-بالنسبه للشيخ رمضان انا اقدر اقولك كل حاجه عنه دلوقتي بالتفصيل.
دا راجل فوق مستوي الشبوهات، مافيش حاجه صالحه الا وبيعملها، مابيسبش فرض والناس كلها بتحبه وبتحترمه، ومع ان سنه صغير بس الناس كلها بتثق فيه، وكما معظم الناس في المنطقه والحي كله بيجبوله الفلوس بتاعت الصدقه والذكاه ليه علشان يوزعها على المحتاجين بمعرفته، وهنده محل للبقاله ودا مصدر رزقه، وراجل خير اوي وبيحب عيلته اوي وبيحب كل الناس، وبيقعد في قعدات عرفيه والناس بتسمع لكلامه ورأيه وكمان بينفذوه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفضلت اشكرله في الشيخ رمضان، وطلب مني اني اجبهوله علشان يتكلم معاه، وفعلا روحت بنفسي وجبت الشيخ رمضان، وقعد الضابط يتكلم معاه وكنت حاضر التحقيق لما سأله:
-انا عرفت انك كنت مع المجني عليها وهي بتبيع الارض وبتستلم الفوس، قولي ايه اللى حصل بالظبط.
-حضرتك الست مني الله يرحمها ويغفرلها كلمتني علشان اشوف مشتري للارض بتاعتها، وروحت الارض وشوفتها، ولما شوفتها ابتديت ادور بين الناس اللى عارفهم على مشتري.
وقتها قاطعه الضابط وقاله:
-انت شغال سمسار؟
-لا يا فندم.
-طيب ليه هي لجأتلك، وكمان انت ليه وافقت تبقى وسطه بين البائع والمشتري؟
-حضرتك الست قصدتني لوجه الله، هيي ست مالهاش راجل، جوزها الله يرحمه، وماعندهاش غير بنت وحده وهي الاستاذه هناء، وقالتلي انها قلقانه من اولاد جوزها السابق انهم يتعرضولها لو عرفوا انها هتبيع الارض، وعلشان كده كانت محتجاني اقف جنبها، وانا عمري ما اقدر اصد حد محتاجني، ربنا سخرني لخدمه الناس ليه امنع الثواب ده.
انا كنت وسطه خير بين البايع والشاري، وعلى فكره الست مني عرضت عليا مبلغ، قالت انه عموله او سمسره، يعني تمن الوساطه زي ما حضرتك بتقول، بس انا رفضت وقولتلها اني مش عاوز حاجه، انا بعمل ده لله، ورفضت اخد، بس هي صممت وقالت انه رزق ورزق حلال وهي مسامحه، وقتها خدت منها الفلوس.
-خدت منها كام؟
-هي عرضت عليا 5000 جنيه، وانا كنت قابل بأقل من المبلغ ده، بس هي صممت وخدتهم.
-تفتكر مين اللى ليه مصلحه في موت المجني عليها؟
-مش عارف ومش حابب اظلم حد، الست مني رحمه الله عليها كانت ست طيبه اوي اوي، وكانت كل سنه بتديني فلوس الصدقه والذكاه باعتها وبتطلب اني اطلعها، بس لما كنا بنمشي في موضوع بيع الارض، حكتلي ان اولاد جوزها الله يرحمه نسيوا كل حاجه هي عملته علشانهم، وبعد موت جوزها اتعاملوا معاها ومع بنتها وحش اوي، وكانوا مستكترين عليها الارض اللى جوزها كتبهالها مع انها هي ماطلبتش منه حاجه خالص، وجوزها اللى كتبها بمحض ارادته لانه كان خايف عليها بعد ما يموت، واللى كان خايف منه حصل فعلا، وعياله حرموها من ميراثها الشرعي.
-واضح انها كانت بتثق فيك اوي، واتكلمت معاك وفتحت قلبها.
-يا فندم الست مني رحمه الله عليها معرفه قديمه، واحنا جيران من زمان مش معرفه يومين، وانا كنت بعتبرها في مقام امي.
-مفهوم مفهوم، تقدر تتفضل.


تعليقات