رواية الرجل الصالح سفاح الحريم الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
الرجل الصالح ... سفاح الحريم
وبعد ما خلص الضابط مع الشيخ رمضان كان محتاج يعرف المعلومات اللى وصلها المعمل الجنائي، وقتها اتكلم رئيس فريق المعمل الجنائي وقال:
-احنا رفعنا البصمات بالمكان، في اكتر من بصمه غريبه عن المكان، بس احنا فهمنا من ابنه المجني عليها ان في ضيوف كانت بتيجي لـ امها من سكان الشارع والحي، ودا احتمال يكون سبب البصمات الغريبه اللى لقناها.
-بس دا بردوا مايمنعش ان بصمه الجاني بين البصمات دي؟
-طبعا يا فندم دا احتمال كبير اوي.
-تمام كده ممكن نقارن البصمات مع أي مشتبه، وايه المعلومات اللى وصولتلها تانيه؟
-مافيش أي اثر للكسر او العنف على باب الشقه او على الشبابيك، القاتل دخل بطريقه شرعيه جدا، واضح انه كان واحد من الاشخاص المعروفين للمجني عليها.
كمان الفلوس اللى لقناها في الدولاب كانت نفس المبلغ اللى عرفنا ان المجني عليها باعت بيه الارض.
مالقناش أي اثر للمقاومه للمجني عليها نهائي، واضح ان الجاني قتلها وهي مدياله ضهرها وكانت وثقه فيه، وواضح انه ماخدش السكينه المستخدمه من الشقه، لان من واقع المكان اللى لقينا فيها الجثه، ان المجني عليه دخل وبعد ما دخل طلب من المجني عليه طلب، ولما راحت تنفذه وادته ضهرها وقتها هو سددلها طعنات من الخلف وقتلها.
طبعا مافيش اثر لـ ادات الجرمه، الجاني خدها معاه، ودي كل المعلومات اللى قدرنا نوصلها في الوقت الحالي.
-شكرا.
وبعد ما خلص الضابط مع المعمل الجنائي، اتكلم مع دكتور الطب الشرعي وطلب منه يعرفه بكل المعلومات اللى وصلها، وقال الدكتور:
-من اتجاه الطعنات واضح ان الجاني كان اطول من المجني عليها، وتم طعنها ب 3 طعنات في اماكن مختلفه بين الضهر والرقبه من الخلف، ووقعت المجني عليها في الحال، هي كانت مصابه بمرض سيوله الدم ودا ساعد على موتها فورا بمجرد انها اتطعنت، ومافيش أي دليل ان المجني عليها حاولت تقاوم او حتي تهرب، ودي كل المعلوات اللى عرفناها، واضح ان الجاني كان حريص ومخطط للموضوع كويس اوي، او مستعجل وخايف ودا خلاه يتصرف بسرعه ويقتل المجني عليه ويمشي بسرعه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعلومات اللى خدها الضابط من الطب الشرعي كانت قليله، وزي ما قال الدكتور الجاني كان حريص او خايف وهرب بعد القتل، والطب الشرعي رجح ان الجاني خاف لدرجه انه ماحولش يسرق حاجه.
افضل حاجه عملها الطب الشرعي انهم حددوا الساعه اللى حصلت فيها الحادثه، بس لما حاولنا نستغل الموضوع ده وندور على أي شاهد على الجريمه مالقناش، وعلشان انا عارف الشارع كويس فعارف ان مافيش أي كاميرات مراقبه موجوده في الشارع، ودي حاجه بتصعب على الشرطه شغلها، وجود الكاميرات في كل مكان بتخلينا ننجز الشغل بسرعه وبيبقى في ادله قويه.
ورغم ان الجريمه حصلت بالنهار بس مالقناش أي شخص عنده معلومه ممكن تفدنا في التحقيق.
وبعد ما خلصنا الشغل رجعنا على القسم علشان نكمل شغلنا هناك.
الضابط طلب تحريات على اولاد زوج الست مني واللى كان اسمه الحاج محمد، وكمان طلب دليل على وجود هناء في الجامعه وقت وقوع الجريمه ودي حاجه نقدر نثبتها بسهوله، لان هناء لو كانت في الجامعه فعلا اكيد في شهود عيان واكيد زمايلها شفوها، ومش بس كده هنفرغ الكاميرات اللى موجوده جوه وبره الجامعه وهنتأكد ان اقولها سليمه.
وعلى فكره لما عملنا كده فعلا، اتأكدنا ان هناء كانت في الجامعه فعلا، زملاءها شهدوا على كده، وكمان كاميرات المراقبه جوه الجامعه وبراها شهدوا جابوها وهي في الجامعه فعلا.
تم تبراءه هناء فعلا، ودلوقتي جه الدور على اولاد الحاج محمد، وكان عنده ولدين، واحد اسمه مدحت ودا الكبير، والتاني كان اسمه اسماعيل.
نبداء بـ مدحت ودا اكتر واحد ابوه كان بيقلق منه ابوه الحاج محمد، ديما بيقول عليه انه عصبي وعصبيته دي ممكن تدخله في مصايب كتير اوي.
وقدرنا عن طريق التحريات نعرف ان مدحت كان واقع بمشكله كبيه بسبب عصبيته، وللى حصل انه كان فاتح فرن كبير، وواحد من العمال اللى شغالين معاه غلط في الشغل وخسره دقيق كتير، وقتها مدحت اتعصب عليه اوي بشكل مبالغ لدرجه انه حرق ايد العامل علشان يعاقبه على اللى عمله، ووقتها حضرت الشرطه ومسكت مدحت لولا ان ابوه اتدخل وقتها واقنع العامل انه يتنازل بعد ما دفعله مبلغ كبير كاتعويض، وفعلا دا اللى حصل وخرج مدحت من التهمه اللى كانت متوجهاله، بس العصبيه فضلت ملازماه.
اما الاخ التاني واللى اسمه اسماعيل كان مختلف عن اخوه خالص، كان شخص هادي جدا ولما عملنا تحريات عنه عرفنا انه ليه علاقات نسائيه كتير، واتجوز اكتر من مره، وكان مستبعد انه يكون متورط في جريمه قتل الست مني.
بس الضابط استدعي الاخين مدحت واسماعيل، واستجوبهم بخصوص جريمه قتل الست مني، والاتنين انكروا معرفتهم بالجريمه وكمان الاتنين قالوا انهم مايعرفوش ان الست مني باعت الارض من الاساس.
بس طبعا الضابط ماصدقهمش وكمل تحقيق لغايه لما الاتنين جابوا دليل البراءه، في اليوم اللى حصلت فيه الجريمه اسماعيل كان بيتجوز جوازه تانيه، اما مدحت في الاوقت ده كان مسافر في الوقت ده واتأكدنا من المعلومات دي، وفي اللحظه دي رجعنا لنقطه الصفر.
وفي الوقت اللى كنا محتارين ومش فاهمين ايه اللى بيحصل بالظبط، لقيت واحد من سكان الشارع جاله البيت، كنت راجع من الشغل هلكان، واكلت مع العيال وبعدها قولتلهم هيح شويه ويصحوني على صلاه العشاء، ولسه بغمض عنيا علشان انام، لقيت مراتي جيالي وبتقولي:
-قوم يا حكيم في واحد عاوزك بره.
-مين ده وعاوز ايه؟
-دا غريب اللى ساكن في اخر الشارع، وبيقولك عاوزك في حاجه مهمه اوي.
-انا عاوز انام، بس خلاص قوليله اني خارج دلوقتي.
وقومت فعلا وروحت قابلت غريب، واللى قعدت معاه ولقيته بيقولي:
-انا جايلك يا حضره الصول علشان في حاجه من ساعه ما شوفتها وانا مش عارف انام.
-وايه اللى مطير النوم من عينك، ومخليك تجيلي علشان تطير النوم من عيني؟
-حاجه شوفتها ومش عارف افسرها.
-حاجه ايه اخلص يا غريب بلاش الغاز عاوز انام.
-انا شوفت وحده ست شكلها غريب شويه، دخلت دكان الشيخ رمضان، ولما دخلت الدكان قفلت باب الدكان وراها.
-وايه المشكله يمكن مراته ولا وحده قربته، انت بتدخل في شئونه ليه؟
-مراته ازاي يا عم حكيم، هو انا هتوه عن مراته، وكمان لو مراته ايه هيلبسها نقاب، وكمان اللبس كان غريب اوي، تحس انه مش بتاعها.
-مش بتعها ازاي؟
-الست اللى كانت لابسه النقاب كان اللبس قصير عليها من تحت، رجليها كانت باينه، وانت عارف أي وحده بتلبس نقاب بتهتم انها تكون مستوره، ما انت فاهم يا عم حكيم.
سكت افكر في كلامه واللى كان غريب فعلا، بس معقول الشيخ رمضان يعرف وحده وبتجيله الدكان؟، طبعا لا دا واحد بيعرف ربنا، دا احنا بنقول يا شيخ ازاي يعمل كده.
بس الفضول خلاني اسأل غريب وقولتله:
-انت شوفتها امتي الست دي؟
-يوم الخميس اللى فات، اليوم اللى ماتت فيه الست مني الله يرحمها.
في اللحظه دي كل حاجه اختلفت، اصل لما تظهر ست غريبه زي اللى قال عليها غريب في اليوم اللى حصلت فيه جريمه، كدا الموضوع يختلف، وطلبت من غريب يمشي وروحت تاني يوم الصبح على القسم، وقابلت حضره الضابط وقولتله كل اللى عرفته، وهو كمان جاله احساس ان في حاجه غلط، وكنا محتاجين نتحقق من الموضوع ده وبسرعه.
الضابط قرر يروح بنفسه علشان يفتش دكان الشيخ رمضان، وطبعا انا كنت معاه، واستأذنته اني انا اللى اتكلم معاه، ووافق ولما روحنا اتكلمت مع الشيخ وقولتله:
-احنا جايين يا شيخ رمضان علشان نفتش دكانك.
طبعا هو استغرب وقالي:
-ايه اللى بتقوله ده يا صول حكيم، دكان ايه اللى عاوزين تفتشوه.
-اسمعني بس احنا جالنا اخباريه ان في وحده ست جت واستخبت هنا، وهي ليها علاقه بجريمه القتل اللى حصلت للست مني، وحضره الضابط جاي يفتش يمكن هي سابت في الدكانه أي دليل يوصلنا ليها، احنا فاهمين طبعا انها دخلت وانت ماشوفتهاش، وعلشان كده لازم نفتش.
-مافيش حد دخل عندي، خد الضابط بتاعك وامشي.
-بلاش تتكلم بالطريقه دي يا شيخ رمضان، احنا مش جايين نستأذنك دا شغلنا.
-تمام اوي فين تصريح النيابه؟
-وانت لو مش مخبي حاجه محتاج تصريح من النيابه ليه؟
-انا بتكلم عن حقي.
-دا لو احنا بنفتش الدكان من غير سبب، احنا شغالين بجريمه قتل، وعندنا اخباريه، وهنفتش يبقى خليها بالذوق احسن.
وقتها الشيخ رمضان غلط غلطه عمره، هو نسي نفسه وفاكر لما يعلي صوته ويستنجد باهل الشارع وعلشان الناس بتقدره فالناس هتقف قدامنا واحنا بنشوف شغلنا، وفعلا دا اللى عمله وزعق ولم الناس، ولما سمعه الضابط وقتها قال لافراد الشرطه يخدوه ويخرجوه من الدكان ويبداءوا التفتيش، وطبعا مافيش حد اتدخل، انا قولت للناس لو هو بريء ليه بيزعق وليه خايف نفتشه، ولما فتشنا الدكان لقينا هدوم حريمي، وكمان كان عليها بقع دم، وقتها خدنا الهدوم وخدنا رمضان معانا علشان نعرف ايه حكايه الهدوم الحريمي دي وايه جابها عنده ودم مين اللى عليها.
بعتنا الهدوم للمعمل الجنائي والطب الشرعي للفحص، وبداء الضابط يحقق مع رمضان اللى انكر كل حاجه، مش بس كده هو انكر اننا طلعنا الهدوم من عنده، وقال اننا قاصدينه وعاوزين نشيله تهمه مش بتعته، وكلام كتير فهمت منه حقيقه الراجل ده، عمري ما كنت متخل ان رمضان يطلع منه كل التصرفات دي.
كنا بانتظار تحليل الدم اللى كان على الهدوم، وكانت المفاجأه اللى اكيد انتم اتوقعتوها ان الدم اللى كان على الهدوم هو دم الست مني، مش بس كده عندي مفاجأ هتانيه مهمه اوي، لما عرضنا الهدوم اللى لقناها في دكان رمضان على هناء بنت الست مني عرفت الهدوم، وقالت ان دي هدوم امها.
ورجع الضابط يحقق مع رمضان، اللى المرادي اخترع قصه جديده وقال ان الست اللى دخلت دكانه اكيد حطت الهدوم دي عنده من غير ما يعرف، بس طبعا احنا ماشترناش الكلام ده خالص، وكنا عارفين ان في حقيقه تانيه هو مخبيها عنا، ووقتها كنا لازم نضغط عليه، وتم التحقيق ليل ونهار علشان يتكلم ويقول الحقيقه، ووقتها اتكلم علشان يقول كلام ماكناش نتوقع ان كل ده هيحصل، لما اتكلم رمضان وقال:
-انا اللى قتلت الست مني.
الصدمه خلت الضابط يسكت رغم انه كان متأكد ان رمضان متورط في الموضوع، بس كان عنده احساس انه يعرف القاتل مش هو القاتل، وقتها الضابط قاله:
-ده حصل ازاي وليه؟
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
