رواية جريمة في الصبحية الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية جريمة في الصبحية الفصل الأول بقلم ياسر عوده 



لو سألتم أي ضابط شرطه ازاي حل لغز أي جريمه، اول حاجه هيقولك اني اتابعت اساليب علميه علشان اقدر الاقي الادله، وطبعا الاداله الجنائيه بتخليك تحل لغز أي جريمه، ولو سألته لو مالقتش أي دليل بتعمل ايه؟
وقتها هيرد عليك وهيقولك وقتها الصدفه، ايوه الصدفه هي المساعد الاساسي وصديق أي محقق في أي قضيه، في اللى بيسميها صدفه، وفي اللى بيسميها بأسمها الحقيقي اراده ربنا لفضح أي مجرم، وانا جاي النهارده اكلمكم عن جرائم حصلت ماقدرتش اوصل لـ أي دليل يوصلني للجاني، وعلشان اوصل للحقيقه كانت الصدفه هلى اللى ساعدتني اوصل للجاني.
البدايه لما جالنا بلاغ غريب اوي، البلاغ كان من شخص بيقول ان اخوه وعروسته ماتوا في يوم الصباحيه بطريقه غريبه ومش مفهومه، طبعا اتحركنا بسرعه لمكان البلاغ، وهناك شوفنا العريس والعروسه وهما في السرير، وواضح من لبسهم انهم بعد ما اقاموا علاقه شرعيه ناموا وماصحيوش من بعدها.
فريق المعمل الجنائي فحص الشقه وبعد فحصها اكدوا ان مافيش أي محاوله لـ اقتحام الشقه، وكمان مافيش أي بصمات غريبه في الشقه، ولا يوجد أي اثار للعنف في الشقه، ومعني الكلام ده ان مافيش أي حد دخل الشقه.
اما بالنسبه للطب الشرعي، انا وقفت مع دكتور الطب الشرعي اللى سألته عن المعلومات اللى وصلها بعد فحص الجثتين وقتها قال:
-في حاجه غريبه ومش مفهومه، من النظره الاولى يبان ان الاتنين ماتوا بطريقه طبيعيه، واضح كده انهم ماتوا بالسكته القلبيه، ودي مشكله ان الاتنين يموتوا بالسكته القلبيه مع بعض في نفس الوقت وفي ليله دخلتهم صدفه صعبه شويه.
-بالظبط يا دكتور، ازاي الاتنين يموتوا بنفس الطريقه وبصوره طبيعيه، اكيد في حاجه غلط؟
-علشان كده انا لازم ابداء التشريح، وطلبت نقل الجثتن للمشرحه علشان نبداء التشريح فورا.
-تمام يا دكتور، وانا هنتظر التقرير النهائي.
وبعد ما خلصت كلام مع دكتور الطب الشرعي، طلبت من فريقي اول حاجه يعملوا تحريات كامله عن العريس والعروسه، وكمان طلبت منهم يفرغوا كل الكاميرات اللى موجوده في العماره وكمان في الشارع، دا غير اني طلبت انهم يطلبوا من المخبرين السرين يجمعولنا أي معلومه يسمعوها من أي حد كان قريب من اهل العروسين.
ماكنش قدامي أي حاجه تاني ممكن اعمها غير اني استني نتيجه اللى طلبته، ودا حصل بعد مرور 24 ساعه، اول حاجه جتلي كان تقرير الطب الشرعي اللى اكد ان موت العروسين طبعين جدا، وانهم ماتوا بالسكته القلبيه بعد اقامه علاقه شرعيه بنهم، وكمان مافيش في جسمهم أي نوع من انواع المخدر ولا حتى المنشطات، وكل حاجه تمام.
التقرير ده كان ممكن يخليني اقفل المحضر واعرضه على النيابه لحفظه، بس انا كنت مستني باقي التحريات اللى طلبتها، واول حاجه وصلتلي كان تفريغ الكاميرات اللى طلبتها، والنتيجه كانت سلبيه ماكنش في أي حاجه غير طبيعيه، زي ان مافيش حد دخل الشقه قبل دخولهم، وحتى لما طلبنا تفريغات تصوير الفرح بتاعهم لقينا ان كل حاجه كانت طبيعيه اوي، ومافيش أي حاجه غير طبيعيه حصلت، حتى اهالي العروسين ماكنش بنهم أي خلافات واضحه زي ما بيحصل في افراح كتير، يعني الجوازه كانت طبيعيه جدا.
وحتي المخبرين السرين ماقدروش يوصلوا لـ أي معلومه غريبه تخص العروسين او حتى اهليهم، يعني فعلا كل حاجه كانت طبيعيه جدا، بس انا بردوا ماقفلتش المحضر، واستنيت اعرف نتيجه التحريات اللى طلبتها بشكل مفصل عن العروسين، واخيرا وصلت التحريات دي واللى كان فيها:
العريس اسمه مروان، والعروسه اسمها ساره، والحقيقه ان الاتنين كان بينهم قصه حب ممكن تتكتب في قصص الحب، مروان كان شغال مصور صحفي، اما ساره فشغاله ممرضه وشغاله في مستشفى من المستشفيات الحكوميه، وكل واحد فيهم ليه قصه مختلفه عن التاني، بالنسبه لـ روان كان متفوق في الدراسه، وكان ممكن يدخل كليه من الكليات القمه، بس كان عنده مشكله كبيره، في السنه اللى كان هيدخل فيها الكليه حصلت في العيله حاله وفاه، واللى مات كان ابوه، وعلشان كده كل خطط وطموحات مروان اختلفت، واول حاجه حصلت انه ماقدرش يدخل كليه من كليات القمه، والسبب ان مصاريف كليات القمه كتير جدا، وعلشان كده قرر يدخل كليه الصحافه، وبعدها اختار قسم التصوير، ودا علشان مروان طول عمره بيحب التصوير، وديما كان بيتمني انه يشتغل شغلانه ليها علاقه بالتصوير، بس ابوه كان عاوزه يدخل كليه من كليات القمه ويطلع دكتور او مهندس، بس بعد موته انتهت مروان الفرصه ودخل كليه مرتبطه بالهوايه اللى بيحبها.
مروان خلص دراسته الجامعيه وبعدها ابتدي يدور على شغل وكان حظه حلو اوي، لانه قدر يلاقي شغل في جريده خاصه، مروان كان موهوب في التصوير، وكان ديما بيقدر يصور أي حاجه بطريقه محترفه، وخصوصا الحوادث والجرائم، وفي فتره قليله قدر يثبت جدارته، كان مخلص في شغله وبيهتم بيه جدا.
مروان ماكنش بينتبه لنفسه وهو شغال، اهم حاجه انه يلتقت احسن صور بطريقه محترفه مهما كان الوضع خطر، ودا اللى حصل لما كان بيصور حادثه ووقع من فوق سور طوله اكبر من 3 امتار، والنتيجه ان رجله اتكسرت، ووقتها نقلوا مروان لـ مستشفى حكوميه، ولما راح هناك شاف الممرضه اللى كان اسمها ساره، واول لما وقعت عينه عليها عجبته اوي، وساره نفسها لما شافت مروان اعجبت بيه، كان دمه خفيف ورغم الالم اللى كان حاسس بيه، كان ديما بيهزر وبيضحك معاها، وقبل ما يخرج من المستشفي قدر ياخد رقمها، ومن وقتها فضل على اتصال مع ساره.
العلاقه استمرت بنهم لمده سنه قبل ما يتقدم مروان لـ ساره، والحقيقه كل التحريات اكدت ان العلاقه بنهم كانت محترمه جدا ومافيش أي تجاوزات، وبعد مرور السنه مروان صارح ساره وقالها انه بيحبها وعاوز يرتبط بيها، وساره وفقت على طول بس كانت محتاجه تصارحه بحقيقه مهمه، والحقيقه دي ان في شخص مغرم بساره، والشخص دا اسمه فادي، ويبقى قريب ابوها واتقدملها اكتر من مره، بس ابوها رفضه وكان بسبب انه كان عارف انه خطب اكتر من مره والخطوبه فشلت، وكان السبب ان فادي كان شخص عصبي جدا، ودا كان السبب الرئيسي في فشل أي خطوبه دخل فيها، وكمان ابو ساره عرف عنه معلومه خلته رافض انه يقبل بخطوبته على بنته، والمعلومه دي ان فادي كان اوقات كتير بيشرب مخدر الحشيش، رغم انه ماكنش مدمن عليه، بس هو اعتبر انه مدمن مخدرات وماينفعش انه يأمنه على بنته ساره.
طبعا فادي ميأسش وحاول اكتر من مره يتقدم لـ ساره، بس دا كان بيتقابل بالرفض، وفي اخر محاوله ليه لما الترفض اتعصب على اهل ساره واتخانق معاهم وقالهم ان هي لو مش هتبقى ليه، فالاكيد انها مش هتبقي لـ أي شخص تاني غيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
طبعا وصول المعلومه دي ليا فتحت باب جديد او ممكن نقول مشتبه فيه اول، ممكن نستنتج من المعلومه دي ان فادي شاف طريقه ينفذ بيها جرمته واتسبب في موت مروان وساره علشان ينفذ تهديده، واول اجراء عملته اني حصلت على تصريح من النيابه للقبض على مروان،


تعليقات