رواية جريمة التجمع الفصل الأول 1 بقلم ملك ابراهيم

 


رواية جريمة التجمع الفصل الأول بقلم ملك ابراهيم



_جريمـ.ـة قتـ.ـل حصلت في منطقة التجمع، والغريبه إن الضحيـ.ـه إتقتـ.ـل بطلـ.ـق نـ.ـاري، والمُرعـ.ـب إنه طفل عنده تسع سنين!. 

_إيه حجم الخطـ.ـأ إللي مُمكِن يكون الطفل دا عمله، علشان يتقـ.ـتل ويمـ.ـوت بالطريقه دي؟!. 

_دا دورنا يا نورسين إننا نعرف، بس المُشكلة إن الجريمـ.ـه محصلتش في شقة أو منطقة سكنيه، الجريمـ.ـه حصلت وتمّ إكتشاف الجثـ.ـه جوا العربيه دي!. 

وبينهي كلامه وهو بيشاور علىٰ العربيه إللي كانوا واقفين جنبها، بتبص ليها نورسين وهيَ مش مستوعبه وبتقول:-

_طب ما الجريمـ.ـه حلها بسيط، هنعرف مين صاحب العربيه ونقبض عليه وبـ كدة هو الجاني ونخلص المهمة بدري بدري ونروح علشان واللهِ فيه حلة محشي همـ.ـوت وأدوقها. 

بيشاور خالد بصُباع إيده علىٰ مكان معين في العربيه وهو بيقول:-

_العربيه مفيش عليها نِمَر. 

_ليه بتقفل كُل الأبواب في وشي؟! ليه بتصعبها عليا؟! بتبعدني عن حلة المحشي بإيدك!. 

_معلش، نخلص القضية وهنروح ناكل محشي، أنا وإنتِ وأكرم وكلنا. 

كانت نورسين واقفة قدام العربية، وعينيها بتتحرك بين تفاصيلها الصغيرة، بتحاول تستوعب إن طفل عنده تسع سنين انتهت حياته بالطريقة دي، وفي مكان غريب! جوا عربيه!. 

لبست جوانتي، وقربت من العربية وبدأت تعاينها بدقة، من برا الأول، وبعدها فتحت الباب بحذر، وقبل ما بتشوفه بتلاحظ إن فيه د.م علىٰ الباب كله من جوا. 

وأول ما باب العربية اتفتح، سكتت نورسين للحظات. 

الجثـ.ـة كانت موجودة جوا العربيه، والطفل كان ساكن مكانه تمامًا، وملامحه جامدة بشكل يخلي أي حد يشوفه يحس إن فيه حاجة غلط في القصة دي. 

قربت نورسين أكتر، وبدأت تفحص المكان من غير ما تلمس أي حاجة، وبتلاحظ في وش الطفل إن فيه علامة مميزة بتفضل تركظ في كل تفاصيله لحد ما عينيها وقعت على إيده.

اتجمدت مكانها للحظة، إيده كانت ماسكة كمية كبيرة من الشعر، خصلات متشابكة بشكل واضح، وكأن الطفل في اللحظات الأخيرة من حياته حاول يدافع عن نفسه ضد الشخص إللي كان قدامه.

بتخرج نورسين من العربيه وهي بتبص لأكرم وبتقول:-

_أكرم... خليك حريص جدًا، الشعر دا يتحفظ بالكامل، ومحدش يلمسه بإيده. عايزاه يتبعت للمعمل ويتعمل عليه كل الفحوصات اللازمة.

هز أكرم راسه، فبصت نورسين للعربية من جديد وهي بتقول:-

_وكمان العربية كلها تتاخد بصماتها، من برا وجوا، الأبواب، الدريكسيون، الكراسي، وحتىٰ الأماكن اللي ممكن حد يكون لمسها وهو بيفتح العربية أو يقفلها، عايزة أعرف كل شخص لمس العربية دي.
__________________
وبعد ما خلص فريق المعاينة شغله، طلعت نورسين علىٰ القسم، وهيَ طول الطريق مش قادرة تبطل تفكر في الشعر إللي كان في إيد الطفل.

مين الشخص إللي الطفل حاول يمسكه؟!، 
وليه كان موجود معاه في العربية؟!. 

والأهم... إزاي طفل اختفى ووصل بيه الحال للمكان دا! ويمـ.ـوت بالطريقه البشـ.ـعه دي!. 

دخلت نورسين مكتبها، وطلبت تشوف الشخص اللي بلـ.ـغ عن الجـ.ـريمة.

دخل الراجل وهو باين عليه التوتر، وقعد قدامها، بتبصله نورسين وهي بتقول:-

_احكيلي من البداية... إنت أول مرة شوفت العربية إمتى؟!. 

بيرد عليها الراجل وهو بيقول:-

_أنا ساكن في العمارة اللي في الوش، والعربية دي بقالها تقريبًا يومين واقفة قصاد العمارة، من وقت ما جت وهي مكانها، مفيش حد قرب منها ولا اتحركت من مكانها.

ضيقت نورسين عينيها وهي بترد عليه وبتسأله:-

_وطب إنتَ ليه قررت تنزل تشوفها بعد يومين؟!. 

_بصراحة العربية لفتت نظري، خصوصًا إنها مفيش عليها نمر، ولما قربت منها لقيت آثار د.م علىٰ الأرض جنبها، بس الدم كان ناشف. خوفت ألمس حاجة، فبعدت عنها وطلعت وكلمت الشرطة على طول.

فضلت نورسين ساكتة ثواني، وبعدها قالت:

_تمام، تقدر تمشي دلوقتي، ولو احتاجنا أي معلومات تانية هنكلمك.

بيقوم الراجل من مكانه وخرج، ولكن نورسين فضلت قاعدة مكانها، وفي نفس الوقت خالد دخل عليها وهو ماسك مجموعة من الملفات وبيقول:-

_خلتيني أدور وأجيب كل محاضر الإختفاء إللي حصلت من 5سنين فاتوا ليه؟!. 

_عندي شعور قوي إني هلاقي حاجه مهمة، أو خيط يوصلنا لأول دليل. 

وبتبدأ نورسين تفتح الملفات واحد ورا واحد وهي بتقلب فيهم وبتدور علىٰ أي بـ.ـلاغ لطفل إختفىٰ بنفس المواصفات، وبتهمس:-

_طفل عنده تسع سنين... لازم يكون فيه بـ.ـلاغ اختفـ.ـاء.

كان قصادها صور وبيانات وتواريخ مختلفة، لحد ما إيدها وقفت فجأة.

فتحت محضر قديم، وقرأت التاريخ 2020/12/2 من خمس سنين؟!، عقدت نورسين حواجبها بإنزعاج وهي بتبص للصورة إللي كانت جوا الملف، كان طفل صغير ولكن ملامحه مختلفة عن الطفل اللي شافته في العربية، لكن كان فيه شيء واحد شد انتباهها بشكل مرعب...

نفس العلامة المميزة في وشه، نورسين قربت الصورة من عينيها، وبعدين بصت بسرعة لملف القضية، ورجعت للصورة تاني.

بتهمس بصدمة:-

_مستحيل...

بتفتح نورسين بيانات المحضر، وبدأت تقرأ الاسم والعمر وتاريخ الإختفاء.

كل كلمة كانت بتأكد لها إن اللي قدامها مش مجرد تشابه. 

رفعت نورسين عينيها عن الملف، وملامح الصدمة واضحة على وشها.

الطفل اللي قدامها، إختفىٰ من خمس سنين، فإزاي رجع يظهر دلوقتي! والأغرب مين إللي عمل فيه كدة وكان فين كل السنين دي؟!. 

_مالك يا نورسين! مسهمه كدة ليه؟!. 

_الطفل كان مختفي من خمس سنين! ويوم ما ظهر بقىٰ دلوقتي مقتـ.ـول يا خالد!.. 


تعليقات