رواية موظف الأرشيف الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
اذكر الله وصلي على الحبيب في البدايه .
لما عم احمد قالي الكلام ده انا قولتله :
-انت تعرف سحر يا عم احمد ؟
-سحر مين بنت العبيط ؟
وقتها انا سكت خالص ، طيب اتكلم اقول ايه ، هو حمايا المستقبلي معروف عنه انه عبيط ولا ايه .
وقتها لقيت عم احمد قالي :
-يلا عندنا شغل ، مش فاضين لمغامراتك انت وسحر النكديه .
انا بطلت اعلق على كلامه ، ومشيت وراه ولقيته بيقولي:
-شايف الملفات دي ؟
بصيت على كوم ملفات ، وقتها رديت وقولته :
-انت عاوزني انقلهم واوديهم فين ؟
-لا مش هتنقلهم ، انت هتمسكهم ملف ملف ، وتنقل كل الكلام اللى في كل ملف فيهم على الكمبيوتر ده .
وشاورلي على الكمبيوتر القديم اللى كان موجود، ولقيته بيقولي :
-انت بتعرف تستخدم الكمبيوتر وبتكتب عليه صح ؟
-ايوه بعرف .
-تمام اوي ، دي هتبقي شغلتك .
-هي الملفات دي فيها ايه يا مدير ، شغل حسابات مثلا ولا شغل اداري ؟
-هيفرق معاك ايه ، وبعدين اكيد هتعرف وانت بتنقل كل الكلام اللى جواه ، لازم هتقراء كل حاجه ولا ايه ؟
-عندك حق .
-طيب يلا ابتدي شغلك .
وفعلا روحت اشغل الكمبيوتر ولقيته مش عاوز يشتغل ، وقتها وطبعا بسبب التراب اللى ماليه ، مسكته فكيته ونفضته وكله تمام وشغلته وفعلا اشتغل ، ولما اشتغل اتصدمت ، لقيت الصوره اللى على سطح مكتب الكمبيوتر صوره عم احمد وهو بيبوس ضفدع، وقتها اتصدمت من المنظر والتفت لما لقيت حد واقف جنبي، وكان عم احمد ولقيته بيبوص علي الصوره اللى على المكتب، وانتم مش متخيلين شكله عامل ازاي، كان واقف مبسوط اوي ولقيته بيقولي:
-شكلي حلو اوي في الصوره دي، ولا انت ايه رأيك يا ياسو.
وضحك ضحكه غريبه اوي، زي ضحكه الممثل علاء مرسي لما بيعمل ادوار شخصيات مجنونه.
انا كنت ساكت خالص، وهو مشي بعد ما طلب مني اشتغل في الملفات، وفعلا مسكت اول ملف علشان اشتغل فيه واكتب كل اللى فيه على الكمبيوتر، ووقتها كانت صدمه جديده الشغل ماكنش حاجه خاصه بالشركه، كانت حكايات اشخاص بيحكوها عن مواقف مرعبه حصلتلهم، واول حكايه قبلتني كانت بتاعت وحده اسمها سميه، واللى بتحكي وتقول:
-انا سميه وشغاله في وحده من المستشفيات الحكوميه القديمه اوي، مستشفي صغيره مش كبيره، ومش في أي حته في منطقه صحراويه، وعلشان كده مافيش عيانين كتير، يمكن في كل عنبر خصين او 3 بالكتير، المهم اني كنت لسه شغاله من شهر واحد بس، من بعد ما جوزي مات اضطريت اشتغل علشان اصرف على نفسي، انا عندي 40 سنه وماخلفتش عيال ، ولما طلبت مساعده من اخويا قالي اطلعي اشتغلي انا مش هصرف عليكي، الله يخربيته اكل حقي في بيت ابويا.
المهم قالولي لازم اخد شفتات ليله، وسمعت كلامهم وخدت شفتات ليله، ولقيت رئيس عمال الخدمات بيقولي:
-انتي هتروحي يا سميه تنضفي عنبر 7 علشان مليان تراب.
-حاضر.
وروحت على العنبر ده، والدور كله ماكنش فيه حد اصلا، واول لما دخلت العنبر لقيت فيه تراب كتير، وابتديت شغلي وكنت مندمجه في الشغل وبغني وانا شغاله، ومش بس كده شغلت اغنيه على تليفوني واندمجت بقي، منا برحتي ومافيش حد ومش عاوزه اخوف نفسي من المكان اللى انا فيه، وفي وسط ما انا شغاله ببص لقين في ايد لمست كتفي، وقتها اتفزعت وصوت بصوت عالي، ولما التفت لقيت راجل عجوز اوي، يمكن عنده 80 او حتى 90 سنه، وشه مكرمش اوي وهو قليل كده خالص، بس ايه كان واقف على رجليه وماشي من غير كرسي او عكاز حتي، المهم اني طبعا اتخضيت وقولتله:
-انت مين؟
لقيته رد عليا وبيقولي:
-انتي اللى مين يا وزه.
-ايه وزه دي؟
-صحيح بلاش وزه، انتي اصللا بطه في نفسك كده، مدبلكه.
قالي الكلام دا وهو بيلاعب حواجبه، كان راجل عايب في نفسه، بس انا احترمت سنه ومردتش امسح بيه ارض العنبر، قولت اكيد راجل كبير وبيخرف، ولقيته بيقولي:
-اسمك ايه يا بطه؟
-اسمي سميه.
-يا سلام يا سامية لما تكوني رايقة وحامية.
لما قالي كده زعقت معاه وقولتله:
-ايه قله الحيا دي يا راجل انت جريء اوي.
-انتي زعلتي، طيب خلاص شوفي شغلك.
فهمت انه زعل، فقولت احسن بلا قليه قيمه، المهم رجعت لشغلي ولسه هندمج في الشغل فجأه لقيت في ايد لمست ضهري، التفت بسرعه علشان اهزق الراجل العجوز المتحرش، بس اتصدمت هو كان قاعد على سرير والفرق بنا حوالي خمسه متر ويمكن اكتر، قولت يمكن بيتهيألي ، ورجعت اكل شغل، بعدها لقيت لامؤخذه الايد بتتطاول اككتر من كده، وقتها صوت ولما بصيتله لقيته قاعد بعيد بس كان مبتسم وفرحان اوي، روحت ليه وقولتله:
-انت راجل ناقص.
-يخربيتك يا سميه لما تكوني جامده وعفيه.
-انت راجل مجنون، شكلك لاسع، لا انا مش قاعده هنا مهما حصل.
ووقتها سبته وخرجت من العنبر وانا متعصب وقابلت رئيس عمال الخدمات، وشافني وانا متعصبه وقالي:
-مالك يا مدام سميه متعصبه كده ليه؟
-بص يا ريس انا جايه هنا اشتغل بأحترامي، انما لو الشغل يقلل من احترام الوحده وكرامتها يبقى بلاش منها.
-ايه اللى حصل مش فاهم حاجه.
-الراجل العجوز اللى في عنبر 7 ، دا راجل مهزق اوي بصراحه.
لقيته استغرب وقالي:
-راجل مين دا العنبر فاضي.
-فاضي ازاي، الراجل اللى عمال يضحك ويهزر وايده طويله شويه.
لقيته بيضحك وقالي:
-انتي قابلتي عم متولي.
-مين متولي ده؟
-دا كان مريض عندنا في العنبر ده، وكان متجوز حوالي 7 مرات، وبيحب الحريم اوي ومات بسبب حبوب المنشطات، مات عندنا في العنبر وبيظهر لما بيلاقي وحده عجباه في العنبر.
هو قالي كده وانا ركبي ماكنتش شيلاني، ولقيته بيكمل كلامه وبيقولي:
-ماتقلقيش منه دا مسالم اوي ومش بيضر حد.
وفجأه لقيت نفسي مغمي عليا، وبعد شويه سمعت صوت في ودني بيقولي:
-مافيش زيك يا سميه في الكره الارضيه.
وقتها فوقت وانا بقول ابعدوا عني متولي، بس لما فوقت لقتني في غرفه وفي دكتوره بتفوقني، ولما قومت وفوقت خدت حاجتي وطلعت جري من المستشفي دي ومارجعتلهاش تاني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انا خلصت قصه سميه وكان الوقت عدي وقرب معاد المرواح، وكان عندي سؤال محيرني عاوز اسأله لـ عم احمد، وقولتله:
-معلش يا عم احمد، انا ليه بكتب قصه سميه الحاميه دي مش فاهم؟
-عاوز اعلمك حاجه هتنفعك للزمن، فركز اوي يا ياسر.
-قول يا مدير انا مركز.
-لولا سميه ماكنتش الحياه مستهله، هو انت تيجي حاجه في سميه.
قالي الكلام الغريب دا وهو بيضحك ضحكته الغريبه ومشي، راح دخل بين الارفف والاستندات وفضلت انادي عليه بس ماردش عليا، ولما لقيت ان وقت انتهاء الشغل جه خدت حجتي وخرجت وانا مش فاهم ايه اللى بيحصل، ولسه خارج من الشغل لقيت تليفوني بيتصل، رديت عليه وكانت سحر اللى بتتكلم وقولتلها:
-ايوه يا سميه، اقصد يا سحر.
-مين سميه دي يا ياسر.
-معلش اتلغبط التانيه سميه الحاميه، انما انتي سحر اللى زي الناشز والبوز الناشف.
-كده يا روح امك، تمام بكره تجيلي زاحف على ايدك وجلك.
وقفلت الاتصال وانا روحت على البيت.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
