رواية موظف الأرشيف الفصل الثالث بقلم ياسر عوده
اول لما روحت البيت كنت مرهق اوي وتعبان ، ففكرت اني اكل لقمه في السريع وانام، وفعلا حضرت لنفسي الاكل وابتديت اكل، ويادوب هحط اول لقمه في بوقي لقيت التليفون بيرن، مسكت التليفون ولقيت اللى بيتصل المرادي حمايا ابو سحر، حمايا المستقبلي طبعا، رديت عليه:
-ايوه يا عمي عامل ايه؟
-عممك دبب ، عمك ازاي وانت بتعمل كده في بنتي.
-انا عملت ايه؟
-هتسطعبت انت اصلا مابتعملش حاجه غير انك بتنكد على البت، من قبل ما تعرفك وتدخل حياتها كانت ورده مفتحه، دلوقتي منك لله دبلت واتعدمت، البت مابقتش تاكل او تشرب.
-يا عمي بطل افترى، انت وانا عارفين ان بنتك عندها انميا، والسبب الفلول اللى بتطفحولها في كل الطقات ، في الفطار والغدا والعشا فول، يا راجل دا انت لو فكرت تغيراها الاكل بتأكلها فول بطماطم، خليني ساكت.
-انا بخيل يا معفن.
-انا معفن ، طيب تمام شكرا ليك ، بصراحه كده انا تعبت من الجوازه دي ، كل واحد فينا يروح في داهيه تانيه احسن.
-بقي كده طيب تمام ، بس انت اللى جبته لنفسك ابقى ارجع عيط بقي، ومن غير سلام.
وقفل معايا الاتصال، وانا قولت في ستين داهيه، بلا وجع قلب .
ولقيت نفسي مسدوده عن الاكل، بس بعد كده قولت لنفسي ملعون سحر على ابوها انا هاكل، وفعلا مديت ايدي علشان اكل، ولسه هاكل لقيت النور قطع، والشقه بقت ضلمه، وقتها قولت:
-الله يحربيتك يا حامد، انت وبنتك منكدين عليا حتي في الاكل.
في اللحظه دي سمعت صوت في الشقه ومعرفش جاي منين بيقولي:
-انت بتغلط فيا يا بوذ الاخص.
اتخضيت وقولت:
-مين هنا، مين اللى بيتكلم؟
-انا ابو خطبتك، انا حامد اللى لسه شاتمه وخارب بيته.
-انت جيت هنا ازاي؟
-لا انت لسه ماشوفتش حاجه، وفجأه ظهر قدامي اضاءه حمرا وكانت متسلطه على شخص واقف، لابس اسود ومافيش حاجه باينه منه او من وشه، وقتها فضلت اردد:
-اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
وفضلت ارددها اكتر من مره، ولقيته بيقولي:
-دلوقتي عرفت ربنا، دا انت مطلع عيني وعين بنتي، وانا بقي جاي اطلع على عينك الجديد والقديم.
-استهدي بالله يا حج، انا كنت بهزر، انا هعملك اللى انت عاوزه.
ولقيته بيقرب مني، وخوفت وحاولت اخرج من باب الشقه، بس هو فضل ورايا، ولقيته ماسك في بنطلوني مش عارف ليه، هو العفريت دا مش محترم ولا ايه، فضلت اقوله:
-سيب البنطلون عيب كده.
-لا مش هسيبه، انت جاي تطاول على حامد الجامد، دا انا هخلي يومك طين.
وفضل ماسك في البنطلون لغايه لما قلعهولي، ووقتها خرجت من باب الشقه بالهدوم الداخليه، ولما خرجت وشوفت شكلي حاولت افتح باب الشقه بس المفتاح كان جوه، خبطت وقولتله:
-افتحلي يا عمي عيب كده؟
مافيش حد رد عليا وفضلت على السلم لمده ساعه، اللى طالع واللى نازل يتفرج عليا ويقول:
-ناس عديمه الحيا.
خبطت على الباب وقولت:
-افتح وانا مش هزعل سحر تاني، هتاسفلها افتح انا اتفضحت.
واتفتح الباب ولما دخلت مالقتش حد ولقيت النور رجع، وقتها لبست البنطلون وكلمت سحر وفضلت اتأسفلها، وقبلت اعتذاري وبعدها قولتلها:
-هو ابوكي ليه في الاعمال والسحر والحاجات دي؟
-انت عرفت منين.
-يا خبر منيل، مش كنتي تقولي يا سحر.
-هو حصل حاجه؟، اصل بابا بطل الحاجات دي من زمان.
-واضح انه مابطلش.
وبعد ما خلصت كلامي معاها، دخلت نمت علشان اروح الشغل تاني يوم.
تاني يوم اول لما وصلت الشغل، كنت حاسس بصداع واستقبلني عم احمد، قولتله:
-صباح الخير يا عم احمد.
بصلي وفضل يضحك، ومابقتش فاهم بيضحك ليه، وطبعا سألته:
-بتضحك ليه؟
-كان منظرك فضيحه اوي امبارح.
انا اتخدت لما قالي كده وقولتله:
-يعني ايه انا مش فاهم حاجه؟
-مش فاهم ولا عامل فيها عبيط، بقى بالزمه مش مكسوف من نفسك انك تطلع بره شقتك امبارح بالملابس الداخليه، يا راجل عيب عليك.
سكت لحظات استوعب هو عرف منين وقولتله:
-انت عرفت منين، انت ايه حكايتك بالظبط.
وقتها لقيته قرب مني اوي وهمسلي في ودني وقالي:
-انا اعرف اعنك كل حاجه، تحب اقولك لون الاندر اللى انت لابسه.
يانهار ملون، هي وصلت لكده.
حاولت اغير الموضوع بسرعه، وروحت على جهاز الكمبيوتر علشان افتحه واشتغل، ولما فتحته كانت الكارثه الجديده، لقيت الصوره اللى على سطح مكتب الكمبيوتر اتغيرت، كانت صوره عم احمد بيبوس ضفدع، لقيتها صورتي وانا واقف قدام باب الشقه بتعتي وانا بالملابس الداخليه.
وقتها حسيت ان في قشعره في جسمي كله، ايه اللى بيحصل، الصوره دي جت على الكمبيوتر ازاي، مين اللى صورني وكان واقف فين، لا في حاجه غلط ومش مفهومه، مين عم احمد دا وازاي بيعمل كده، ازاي بيعرف كل حاجه وازاي بيعرف اللى بفكر فيه من الاساس .
انا اجلت كل اللى بفكر فيه وفتحت الملف علشان اشتغل، ولقيت اللى مكتوب في الملف قصه جديده، واللى بيحكيها واحد اسمه عزيز وبيقول:
-انا كنت متجوز وحده اسمها حربايه، ايوه انتم سمعتم اسمها صح اسمها حربايه، ومش عاوز حد يقولي ليه اسمها كده، لاني ماعرفش الحقيقه، انا لما اتجوزتها كان عندي 25 سنه، وهي كان عندها حوالي 62 سنه، كانت صحبه البيت اللى ساكن فيه وكانت امي لسه ميته والمعاش اللى بتخده اتقطع طبعا بموتها، وانا ماكنتش نافع في أي شغلانه، وحربايه استغلت كل دا وعرضت عليا الجواز واتجوزتها فعلا، وفي ليله الدخله لقيتها عماله تبلبع حبوب، سألتها:
-ايه الحبوب دي؟
-منشطات.
-بتخديها ليه هي الست محتاجه منشطات؟
-ايوه بستعدلك يا عزيز يا جامد.
وقتها حسيت ان ركبي بتخبط، الوليه كانت متعشمه فيا اوي، وانا اصلا مش طايق ابوص في وشها، المهم دخلنا الاوضه علشان نعمل الدخله ، دخل عليها عزرائيل يا رب وجاب اجالها ، المهم لقيتها بتقلع لامؤخذه يعني، ولما قلعت لقيت قدامي جسم مكرمش فروحت طفيت النور، لقيتها شغلت النور، وقالت
-انا مابحبش اطفي النور، بخاف.
-بتخافي من ايه يا امي، عيب تقولي كده.
-امك ايه يا ابن الجزمه، انا هيبقى عندي ابن بغل زيك كده، نقي الفاظك.
الوليه صدمتني بردها، وماعرفتش اقولها ايه، المهم حاولت معاها اصلها ماكنتش هتعتقني، ويا دوب لسه هتحصل العلاقه فجأه لقتها بتشنحر، وكانت المصيبه ان دعوتي عليها استجابت وكنا في بدايه علاقه مع بعض، ومن اليوم دا حياتي كلها اتقلبت لسواد ما يعلم بيه الا ربنا .
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
