رواية لعله خير الفصل الثاني
ليه كل العياط ده ايه اللي حصل؟ انتِ من ساعة ما رجعتِ من بره وانتِ مش مظبوطه, وسألتك قلتيلي مفيش حاجه و دخلتٍ تجري على الاوضه!
قالها اخوها زين اللي عنده 22 سنه, واللي يعتبر مش بس اخ, لكنه صديق يعرف عنها أي حاجه, فكان طبيعي انها تحكيله اللي حصل, وكان طبيعي يظهر عليه الحزن والتأثر عشانها, لكنه قال:
- بس انا لو مكانك يا هدير مش هكمل في علاقتي مع صاحبتي, انتِ كده بتأذي نفسك, وبتوجعيها اكتر لما تحضري كل مناسبه هتجمعهم, ليه تعملي في نفسك كده, هي نفسها ما خافتش على صحوبيتكم, انتِ اللي هتخافي عليها وتتمسكي بيها!
حاولت تهدى من العياط وهي بترد بحزن على نفسها:
- عشان لما فكرت فيها لقيت ان رنا معاها حق, او يمكن… مش عارفه, بس انا ما ينفعش اقف في طريق سعادتها, وفعلا اسر عمره ما بصلي وعمري ما فرقت معاه, هي ذنبها ايه؟ ليه اقطع علاقتي بيها عشان هو اللي تقدم لها!
- لا يا حبيبتي انتِ هتقطعي علاقتك بيها عشان كان المفروض انها ما تقبلش, حتى لو كان فعلا ده اخر عريس ممكن يتقدم لها, كان لازم تراعي حق الصحوبيه اللي ما بينكم, تراعي مشاعر صاحبتها اللي هي عارفاها كويس اوي من سنين, دي اسمها نداله, وما فيش حاجه اسمها اصل انا مش هقف في طريق نصيبها ولا هي تقف في طريق نصيبي, على الاقل كانت عملت اللي عليها ورفضت مره واتنين, ولو الموضوع اتكرر وفعلا نصيبها كده خلاص, لكن دي من اول مره تقولك انا مش هينفع اضيع فرصه زي دي من ايدي, مش مراعيه أي مشاعر ليكي, وانتِ عاوزه تفضلي جنبها!
- عشان ما ليش غيرها, انتَ عارف كويس ان انا ما عرفتش اعمل صحاب, هي صاحبتي الوحيده لما اخسرها واقطع علاقتي بيها هيبقى وضعي عامل ازاي, بعدين انتَ عارف برضو ان انا لما بتعلق بحد مش سهل اطلعه من حياتي, وهي معايا بقى لها 10 سنين ويمكن اكتر, ازاي بين يوم وليله هقولها انا مش عاوزه اعرفك تاني!؟
- ف؟ هتعملي ايه؟ ناويه ان شاء الله تحضري قراية فتحتهم وخطوبتهم وفرحهم وسبوع عيالهم بالمرة؟
بصتله بوجع حقيقي اتنقل له فحس بخنقه من نظرتها:
- بلاش توجعني بالكلام يا زين, انا بجد مش حمل حرف من اللي انتَ ممكن تقوله.
اتنهد وهو بيستغفر بصوت عالي:
- طيب ارتاحي دلوقتي, بلاش تتكلمي في الموضوع ده, نامي يا هدير وارتاحي انتِ محتاجه تريحي دماغك من كل اللي بيحصل.
بصتله بقهره وردت:
- يا ريت اعرف انام… يا ريت اعرف اوقف دماغي شويه عن كل التفكير اللي بيلف فيها..
وزين كان دايما خير اخ وصديق, ما ترددش ابدا انه يقرب منها ويحضنها وهو عارف قد ايه هي محتاجه الحضن ده, وفعلا الحضن ده كان اعلان انهيار ليها جديد بتحاول تخرج ولو شويه من مشاعرها السلبية.
—----------
وجت الخطوبة, واللي قال عليه زين بيحصل دلوقتي بالحرف, هي واقفه في جنب بتبص على حلم حياتها وهو بيتبخر قدام عينيها, بتبص عليهم وهم بيتهامسوا وبيضحكوا وقاعدين جنب بعض وكأنهم هم اللي حبوا بعض من سنين, وهي ابدا ما كانتش طرف في الموضوع! ولحظه ما كانت دبلته بتلمس صابعها كانت لحظه قاتله ليها ولمشاعرها, هي عارفه ان المفروض في الوقت ده تكون واقفه جنبها وباين عليها الفرح, لكن غصب عنها كانت واخده جنب بعيد عن كل الانظار ودموعها ما بتوقفش, وده خلاها في وسط كل اللي بيحصل تنسحب لبره قبل ما حد يشوفها ويمسكها بالجرم المشهود, ومش هيكون محتاج يفكر ويفهم هي مالها!
- اي حد هيشوفك بتجري على بره كده ومعيطه هيفهمك غلط!
لفت فشافت اخر حد ممكن تحب تشوفه دلوقتي, وده كان فريد ابن خال رنا, اللي كانت رنا كلمتها قبل كده مره وقالت لها انه حابب يرتبط بيها, ولما رفضت بعت لها تاني معاها وقالها ان كان رفضها بسبب رفضها لفكرة الارتباط من غير حاجه رسميه فهو مستعد يتقدم لأهلها, لكن رفضت للمره التانيه ومن وقتها وكان بقت تقلل وجودها في بيت رنا منعًا انها تتقابل معاه لان رنا وخالها جيران…
- ازيك يا باشمهندس, غريبه انك سبت المكان جوه وطلعت.
قالتها بتوتر باين جدا عليها وهي بتحاول تخلق أي كلام يبعدها عن الموضوع الاساسي, وهو رضخ لرغبتها وهو بيجاوب بابتسامه:
- ابدا بس شوفتك خارجه بتجري وقبلها شوفتك في جنب واقفة بتعيطي فكان الموضوع غريب اوي عن اني اقف عادي واكمل الحفله من غير ما اشوف ايه اللي بيحصل!
وردها كان وكأنه بيوقفه عند حدوده:
- اللي بيحصل انتَ ملكش علاقه بيه ولا الحفلة يعني, دي حاجه شخصيه.
بصلها بنفس الابتسامة وهو بيرد:
- تعرفي ان لو اي حد شاف المشهد ده غيري, هيفكر انك لا قدر الله كنتِ مرتبطه انتِ والعريس قبل كده.
