رواية التار الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 


رواية التار الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



( القصه من وحي خيال المؤلف )
توقفنا فيما سبق حينما سمع طايع صوت صراخ قادم من شقه عهد واسرع اليها فوجد باب شقتهم مغلق ويسمع من داخل الشقه صوت صراخ ، فاخذ طايع يخبط على الباب حتى يفتحله احد ولكن لم يحدث ذلك فحينها قرر كسر الباب وقام بركل الباب بقدمه بكل ما اوتى من قوه وبالفعل استطاع كسر الباب ودخل طايع ليجد شاب فى العشرين من عمره ماسك سكين ووضعها على رقبة وصال ويهدد عهد ان لم تعطيه مال سوف يقتل وصال ، بالطبع اعتقد طايع انه لص استطاع اقتحام الشقه لسرقتها وقام طايع بسرعه بمسك حد السكين بيده وبالطبع نزفت يد طايع وهو يسحب السكين من يد ذلك الشاب ولكن طايع لم يكن يهتم بالامر وبالفعل انقذ وصال من يد ذلك الشاب واستطاع السيطره عليه واخذ السكين منه والقاها على الارض ، ثم مسك طايع ذلك الشاب من رقبته وكاد يقتله خنقا وهنا تعلقت عهد بيد طايع وقالت : سيبه يا طايع هيموت فى ايدك ، سيبه دا اخويا .
بالطبع كان الامر مفاجأه بالنسبه لطايع الذى ترك ذلك الشاب ، واخذ الشاب يلتقت بعض انفاسه ثم هرب على الفور ، وقبل ان يسأل طايع عهد عن حكايه اخيها هذا صرخت عهد وقالت له : الحقنى يا طايع وصال مغمى عليها ؟
اخذ طايع وعهد وصال الى اقرب طبيب واخبرهم الطبيب انها مغمى عليها فقط وليس هناك شيء خطير وقام بإفاقتها فقال طايع للطبيب : لو سمحت داوى جرح عهد اللى فى راسها لان راسها بتنزف .
لم تكن عهد منتبه لهذا الجرح او حتى الطبيب كان منتبه له او الدم الذى نزفته من جبهتها وقام الطبيب بتضميد جرح عهد ثم قام طايع بحمل وصال والعوده بهم الى شقتهم .
بعد ان وضع طايع وصال بسريرها لتستريح فقال لعهد : ادخلى ارتاحى يا عهد شكلك تعبانه اوى .
فلاحظت عهد ان يد طايع تشرف دما فقالت له : انت متصاب ولا ايه ، ورينى ايدك كدا .
فخبأ طايع يده وراء ظهره وقال : لا دا خربوش صغير متقلقيش .
ولكن عهد لم تستمع اليه وشدت يداه لتراها فوجدت اثر قطع بيد طايع كبير فقالت له : انت ليه مخلتش الدكتور يعالج جرحك دا ؟
طايع : بقولك دا خربوش صغير متقلقيش .
عهد : اترزع هنا على الكنبه دى لغايه ما اجيب مطهر للجرح من جوه ، ال خربوش ال انت هتنزف لغايه ما تموت ، بطل نشفان دماغ الصعايده دا .
قامت عهد باحضار وطهر للجرح وبعض القطن والشاش وقامت بتضميد جرح طايع ثم قالت له : عارف انا مش عارفه منغيرك كنا عملنا ايه يا طايع ، انت بصراحه راجل بمعنى الكلمه .
طايع : انا لو اعرف ان انتى هتقوليلى الكلام الحلو دا كنت انا سلط عليكم حد يهجم عليكم وانقذكم علشان اسمع الكلمتين دوول .
ضحكت عهد وقالت له : صحيح هزار الصعايده صعب اوى .
طايع : هو انتى عرفتى منين ان انا صعيد ؟
عهد : ضحكت مره اخرى وقالت : من لهجه كلامك ، وكمان من طريقه لبسك للجلبيه والعمامه وكمان شهمتك بتقول ان انت صعيدى .
طايع : طيب هقوم اسيبك تنامى وترتاحى شويه ، الا انتى وشك مصفر وشكلك هيغمى عليكى وانا مش هفضل طول الليل اشيل فيكم واوديكم للدكاتره .
عهد تبسمت قليلا وقالت : لا روح انت نام وارتاح ، انا مقدرش انام وباب الشقه مكسور وممكن اى حد يدخل علينا .
طايع : اتخبلتى فى عقليك ولا ايه ، مين يستجرى يخش عليكم وانا موجود ، انا هفضل قدام شقتكم طول الليل ومتخفيش ، دا اللى هيقرب من بابكم هتلقينى معلق راسه على باب العماره زى الدبيحه ، جتكم خابط دنا طايع الهلايلى مش عهرف احميكم ولا ايه ؟
عهد : ضحكت وقالت له : اهدى بس كدا وروق انا اصلا نص كلامك مابفهمهوش يا طايع وخصوصا لما بتتعصب ، طيب بص روح وانا هحط كنبه او اى حاجه تقيله ورا الباب لغايه ما بكره اجيب نجار يظبط الباب دا وهخش انام .
طايع : ان كان كدا ماشى ومتقلقيش انا موجود قريب منكم .
عهد : ماشى يا طايع ، يلا روح شقتك ومتشكره اوى على اللى عملته .
طايع : لا دا واجب عليا ، ولما تصحى ام لسان طويل سلميلى عليها ، ثم ترك طايع عهد وخرج من شقتها .
بعد ان دخل طايع شقته ووجد عهد قد اغلقت باب شقتها كما قالت له ، فخرج هو من شقته واخذ معه كرسى وجلس امام شقة عهد حتى الصبح ، فى اليوم التالى استيقظت عهد واختها وصال ثم قامت بالاتصال بنجار للحضور لاصلاح الباب ، اما وصال فكانت تريد مشاهده الباب المكسور فوجدت طايع قد غلبه النوم على الكرسى امام شقتهم ، فتسحبت على اطراف اصابعها حتى لا يستيقظ ودلت احضرت صافر وقامت بالتصفير فى اذن طايع وهو نائم ، ففزع طايع ووقع من على الكرسى واخذت تضحك وصال ، فقدمت عهد مع سماع صوتهم وسئلت ماذا حدث فوجدت طايع حامل وصال من ملابسها ورفعها بالهواء وقال لعهد : انا عاوز اعرف انتوا اذاى اخوات انا مش مصدق الحكايه دى ، هى البطن قلابه فعلا بس دى طفله شيطانه ، طفله ايه دى مينفعش نقول عليها طفله دى معزه تنزلى بيها السوق وتسرحيها وتسبيها وتجرى .
ضحكت عهد على كلام طايع وقالت : معلش سيبها يا طايع علشان خطرى دى لسه تعبانه من امبارح ، وبعدين ايه الكورسى دا وانت هنا ليه ؟
فتحدثت وصال وهى مشعلقه بيد طايع : قوليلوا يا عهد ، عيب يعمل فيا كدا قدام سكان العماره ، انا ليا برستيجى بردو ومكانتى فى العماره .
طايع : برستيج ، ايه برستيج دا يا بت ، مرض كلابى ولا ايه ، ثم قام برمى وصال على الارض فتوجعت وصال قليلا ، فقالت عهد لطايع وهى بتضحك : قولى اى اللى مصحيك بدرى كدا انت لسه تعبان من امبارح .
فقالت لها وصال : هو اللى زى ابو طويله دا بيتعب ، دا عامل زى اللى بياكل الاطفال ، وبعدين هو انا عملتله ايه انا لقيته نايم على الكرسى قدام شقتنا فتسحبت براحه وجبت صفاره صغيره كدا وصفرت علشان مزعجهوش وميتفزعش من نومه ، والله شكل الخير مينفعش معاكم .
عهد : هو انت يا طايع قعدت قدام الشقه من امبارح ومدخلتش تنام .
طايع : لا ابدا انا بس صحيت فقلت اقعد قدام الشقه شويه .
فقالت وصال لعهد : شفتى ابو طويله حتى الكدب مش عارف يكدبه عدل ، انت صعيدى يا ابو طويله صح ؟
طايع : اتلمى يا معزه بدل ما اخدك انا السوق واسيبك هناك .
عهد : انا متشكره اوى ليك يا طايع ممكن حضرتك تخش تنام شويه علشان انت معزوم عندنا على الغدا ، يلا روح ارتاح شويه .
طايع : ماشى مجبوله العزومه ، ثم ذهب وهو يتحدث مع نفسه بصوت كان تسمعه وصال وعهد وقال : ايه العالم البخيله دى ، ال غدا ال هو هما ميعرفوش ان لازم نفطر الاول ، هنام على لحم بطنى جتكم خابط ، ثم دخل شقته .
اخذت عهد تضحك على كلام طايع اما وصال فقالت له : سمعينك يا ابو طويله ، مش كفايه هنغديك عاوز فطار ، طيب ما نتبناك بقى ونخلص .
جاء موعد الغداء وحضر طايع ، ووجد ان عهد قد اصلحت باب شقتها ، وخبط على بابهم وفتحت له وصال وقالت : براحيه يا عم دا الباب لسه مصلحينه وعليه اقساط ، فقام طايع بدفعها فوقعت ولم يكترث لها وقال وهو داخل يا ساتر ثم دخل .
اما وصال فقامت وقالت : يخربيت عنفوانك عامل زى الحيطه وعمال يلوش فيا .
فى اثناء الغداء قال طايع لعهد : تسلم ايدك الاكل طعم ، هو انا صحيح مش عارف اسمه ايه ولا فاهم ايه الاكل دا بس طعم .
ضحكت عهد على كلام طايع وقالت : بالهنا مطرح ما يسرى يمرى يا طايع .
طايع : هو انا ينفع اعرف ايه حكايه اخوكى بتاع امبارح دا يا عهد .
عهد : اكيد انت مبقتش غريب دلوقتى يا طايع ، انا هقولك .
فقاطعتها وصال وقالت لها : غريب ازاى دا اكل شارب عندنا دلوقتى ، تحب تقوم تمدد شويه جوه يا ابو طويله .
فمسك طايع وصال من شعرها ووضع وجهها بطبق شربه كان امامها وقال : اشربى يا حببتى واتغذى ، انا حاسس ان انتى هفتانه اليومين دوول .
عهد على وشك ان تحكى لطايع قصة اخيها فقالت له : اخي اسمه امجد هو ووصال يس اشقائى فانا اختهم من ناحيه الاب فقط ، فبعد ان ماتت امى وانا صغيره تزوج ابى من وده تانيه وانجب منها امجد ثم بفتره انجب وصال ، وكنا سعداء فكانت زوجه ابى تعاملنى مثل بنتها ، ولكن لم يستمر الامر طويل فمات ابى وزوجته بحادث سياره ورغم ان ابى ترك لنا اموال كثيره الا ان اخى امجد قد خسر معظم ميراثه فى شرب المخدرات والادمان ، ومن ساعتها كل ما تخلص فلوسه بيجى يهددنى وياخد غيرها علشان يصرفه على الزفت اللى بيشربه دا ، بس يا سيدى وامبارح كانت محاوله منه علشان ياخد فلوس .
طايع : متخفيش منه تانى خلاص لو هوب نحيتكم تانى هتصرف معاه .
عهد : مظنش انه يقدر يعملها تانى ، امجد بطبعه جبان وانت امبارح كنت هتموته وافتكر انه مش هيجى هنا انى .
وصال : وانت بقى يا ابو طويله ، ايه حكيتك يا عم البطل ؟
طايع : هو انتى يا معزه مش هتنهدى شويه ولا تقومى كدا زى الشاطره ترمى نفسيك من الشباك وتشوفى هتعرفى تطيرى ولا لا .
وصال : خفيف اوى ، ما تنط انت وتشوف هتطير ولا لا ، يمكن تقع على رقبتك تنكس ونسميك ابو رقبه بدل ابو طويله .
عهد : هو عوزه اعرف انتو مش طيقين بعض ليه ، صحيح يا طايع انت ايه حكيتك ، بصراحه عندى فضول اعرفها ، انت من ساعت ما ظهرت وانت زى متكون بطل كل ما نحتاج مسعده انت بتكون جنبنا .
طايع : تبسم وقال : بطل مين انا معزوره منتى متعرفيش حاجه ، بس هحكيلك مع ان اخاف لو عرفتى حكيتى تقررى تبعدونى عنكم ، بصى يا ستى كل واحد بيبقى بطل قصته او حكيته الا انا شرير حكيتى ، انا واحد عمل كل حاجه غلط ممكن تسمعى عنها او حتى مسمعتيش عنها ، انا طايع الهلالى كبير عائلتى وكبير بلدنا ، انا اللى سمعت دعوه امى عليا وهى بتصلى وبتطلب من ربنا انى اموت علشان الناس تترحم منى ومن شرى ، انا اللى عملت حجات الشيطان نفسه ميفكرش يعمله ، انا اللى اتقال عليه فرعون ، ثم قص طايع حكايته لعهد ووصال وكانت عهد مش مصدقه اللى بتسمعه ، شعرت عهد بالخوف من طايع لاول مره ، حتى وصال التى كانت تفتعل المقالب مع طايع لم تنطق بكلمه وشعرت بالخوف الشديد منه ، كان الامر وضح امام طايع فملامح عهد ووصال تخبره بكل ما يدور بعقلهم ، قام طايع وتركهم دول قول شيء وعاد الى شقته بكل هدوء وترك وراءه عهد ووصال فى صدمه تامه .
ظل طايع عدة ساعات بشقته يلوم نفسه ويتحدث معها ويقول : ايه كنت فاكر انها هتعرف حكيتك وتتعامل معاك عادى ، ولا تكون فاكر نفسك حبتها ، وكمان تكون فاكر انها هتحبك ، فوق لنفسك يا ابن الهلالى ، انت صعيدى ملكش فى الحب والعشق والمسخره دى ، ليه تحكى حكيتك ليها من الاساس .
ظل طايع على هذا الحال حتى سمع صوت احدهم يخبط على باب شقته فقام ليرى مين ولما فتح وجدها عهد ووصال ، فتفاجأ طايع بوجدهم ووجد وصال تقول لطايع : بص يا ابو طويله انت ، انا زى الصعايده مبسبش حقى ، انت كلت عندنا ، وانا قررت ان انت هتخدنى انا واختى عهد وتعزمنا فى اشيك واغلى مطعم فى اسكندريه وبعديها تعزمنى على ايس كريم ، انا ناويه اخرب بيتك النهارده .
تبسم طايع وقال : وانا موافق ، بس ايه ايس كريم دا ، دا كريم حلاقه علشان تحلقى دقنك بيه يا تجاوى الارض ولا ايه ؟
ضحكت عهد وبدون مقدمات قالت لطايع بشكل مفاجيء : انا معجبه بيك يا صعيدى ، وشكلى كدا وقعت فى حبك .
وصال : يخربيتك يا عهد مش قولتلك اللى زى دا متقولهاش كدا فى وشه ، دا ممكن يقع مننا ومش هنعرف نشيله وهو عامل زى ضلفه الدولاب .
طايع : هو انا بحلم ولا اللى انتى قولتيه دا حقيقى يا عهد .
فتبسمت عهد وقالت : لا كنت بتحلم ، يلا هنسيبك تجهز وهنستناك انا ووصال تحت متتاخرش .
لم يصدق طايع نفسه من الفرحه ، هو هو حلم ام حقيقه ، كان يشعر بان قلبه سوف يخترق صدره من كثره السعاده والفرحه ، مرت الايام وتاكد كل من طايع وعهد من مشاعرهم اتجاه الاخر حتى جاء اليوم الذى طلب فيه طايع من عهد الزواج ووافقت بالطبع ولكنها اشترطت شرط واحد فقط هو ان ينسى الدم والتار والمشاجرات وكل ما هو كان معلق بشخصيته القديمه ويبداء بحياه جديده هنا ، بالفعل فعل طايع كل ما طلبته عهد ، استقر بالاسكندريه بشكل نهائى وفتح مطعم له صغير يبداء به حياته الجديده ، تزوج طايع وعهد وعاشت معهم وصال بالطبع وبداء ينسجمان مع بعضهم البعض وبعد مرور ثلاثه شهور من زواجهما شعرت عهد بالتعب فذهبت مع وصال الى الدكتور الذى اخبرها بانها حامل وكانت عهد سعيده جدا بالخبر وخرجت من عند الدكتور مسرعه لتخبر طايع بالامر ولكن تفاجأت هى ووصال بان سياره قد وقفت امامهم بشكل مفاجيء ونزل منها رجال واضح من ملابسهم انهم صعايده وقامو بوضعهم بتلك السياره بالقوه ، اما وصال فكان معها هاتفها وسماعه الاذن اللاسلكيه فلم ينتبه لها احد وهي تتصل بطايع وسمع طايع ما يحدث بالسياره وعرف من طريقه كلام المختطفين انهم صعايده فتوقع انهم من عائله الجعافره فتحدث الى وصال وقال لها : مش عوزكم تخافوا يا وصال ، طلعى التليفون وشغلى مكبر الصوت علشان الكل يسمع كلامى وادى لاى حد من الناس اللى خطفنكم التليفون وقوللهم طايع عاوز يكلمكم ، بالفعل اخرجت وصال الهاتف وقالت لاحدهم خد طايع عوزك ، فضرب هذا الرجل وصال على وجهها وقال لها كنتى مخبياه فين الزفت دا ، وقبل ان يرمى الهاتف فقالت له وصال : انا لو مكانك مرمهوش واتكلم مع طايع الاول ، كانت الثقه فى عين وصال كبيره لدرجه ان ذلك الرجل قد شعر بالقلق وتحدث فى التليفون وكان الصوت مرتفع وسمع الجميع طايع وهو يقول : انا طايع الهلالى ، طبعا اكيد كلكم عرفنى ، وانا بردو اوعدكم ان انا هعرفكم واحد واحد ، انتم وخدين اعز الناس عندى ، وكمان ممكن تقتلوهم ، كل دا عرفه بس اللى انتم متعرفهوش انى بقسملك بربى ان لو حصل كدا هدور عليكم واحد واحد بس مش هقتلكم على طول هجمع كل قرايبكم من اطفال وشيوخ ونساء ، الشيوخ والاطفال هحبسهم فى بيت واولع فيه واخليكم تشفوهم وهما بيولعوا ، اما حرمكم بقى من امكم او مراتتكم او بناتكم فدول هخلى رجالتى يغتصبوهم قدامكم بدل المره عشره ، وبعد كدا هعلقهملكم من غير هدوم علشان القريه بتاعتنا تشفهم من صغيرهم لكبيرهم ، خلال خمس دقايق يجيلى اتصال من اللى انتم خطفنهم ويقولولى انهم بخير هجلكم بنفسى فى اى حته لوحده ومن غير سلاح ، لو محصلش دا يبقى هتلقونى مسافر للقريه علشان انفذ كلامى ، وانتم عرفين طايع مابيرجعش بكلمته ، ثم اغلق طايع الاتصال .
توقفت السياره التى كانت بها وصال وعهد واخذ الرجال نظرون الى بعضهم لبعض وقال احدهم ، انتم عرفين لو الموت ليه صوت اكيد هيبقى زى صوت طايع بالظبط ، انا مستعد اموت على ايد مناع بس مقفش قدام شيطان زى طايع ، انا خايف على اهلى وعرضى وشرفى ، ثم نزل ذلك الرجل من السياره وفتح الباب وطلب من عهد ووصال النزول واعطاهم الهاتف وقال لهم : حجكم على راسى ، ثم ركب السياره وقال للسائق تحرك ، ولم يعترض احد من باقى الرجاله على تصرف هذا الرجل فكلهم شعروا باللى شعر به هذا الرجل ، فلقد احسوا انهم فى مواجهه شيطان او وحش وليس ببشر مثلهم
جاء الاتصال لطايع من عهد ووصال ليطمأنه عليهم وبعد فتره قصيره وصلوا الى مطعم طايع والذى تنفس الصعداء عند رؤيتهم ، واخبرته عهد فى الليل بانها حامل ، وهنا قرر طايع ان ينهى مسألة التار بشكل جزرى وقرر ان يسافر الى قريته للمره الاخيره .


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات