رواية عناد الصقر الجزء الثاني الفصل الثاني
فيلا والد رنا التجمع الخامس صباح اليوم التالي
كانت رنا قاعدة في جنينة الفيلا بتشرب قهوتها وبتقلب في الموبايل بملل خطتها إنها ترجع لزين باظت تماما بعد ما كشف كدبة ال DNA بس كانت لسه بتفكر إزاي ممكن تبتزه أو تستغل اسم العيلة
فجأة صوت فرامل عربيات قوية بره الفيلا
البوابة الحديد اتفتحت بعنف ودخلت تلات عربيات سودا ونزل منهم رجالة ببدل رسمية ومعاهم قوة من الشرطة
رنا وقفت برعب والكوباية وقعت من إيدها اتكسرت
إنتو مين إزاي تدخلوا هنا كده
والدها سمير طلع من جوه الفيلا بيجري لابس الروب بتاعه ووشه أصفر
في إيه يا حضرة الظابط إيه التهجم ده
المحامي التابع لمجموعة الرضوان تقدم بخطوات واثقة وفتح ملف في إيده
سمير بيه أنا محامي الدائن الرئيسي لشركاتك بناء على الحكم القضائي الصادر الصبح وبسبب تخلفكم عن سداد الديون اللي اتجاوزت ال ٥٠٠ مليون جنيه تم الحجز و التحفظي على كل ممتلكاتكم الفيلا دي العربيات الأرصدة البنكية كلها مبقتش ملككم
سمير مسك قلبه ورجله مكنتش شايلاه
إنت بتقول إيه دائن مين أنا ديوني لبنوك بره مصر
المحامي بابتسامة باردة
البنوك باعت المديونية بالكامل ل مجموعة الرضوان وزين بيه الرضوان بعتني أبلغكم بنفسي قدامكم نص ساعة تلموا هدومكم الشخصية وتخلوا الفيلا
رنا صرخت بهيستريا وهي بتهز المحامي
زين زين عمل كده ده انتقام إنتو بتسرقونا أنا هفضحه في كل حتة
المحامي زق إيدها ببرود
زين بيه بيقولك لو فكرتي بس تنطقي اسمه أو اسم عيلته في أي مكان المرة الجاية الحجز مش هيبقى على الفلوس هيبقى على حريتكم نص ساعة يا سمير بيه وبعدها هيتم التشميع
سمير وقع على الأرض من الصدمة ورنا حطت إيدها على راسها وهي بتشوف إمبراطوريتهم المزيفة بتنهار في ثواني الصقر ضرب ضربته ومن غير ما يوسخ إيده
مقر مجموعة الرضوان فى الكافيتريا
مروان كان واقف بيعمل قهوة لنفسه وهو بيدندن ومبسوط فجأة لمح كارما قاعدة لوحدها على ترابيزة في الزاوية قدامها اللاب توب ومندمجة جدا في شغلها وبتاكل ساندوتش بسرعة كأنها بتسابق الزمن
مروان ابتسم بخبث ومشى ناحيتها وسحب الكرسي وقعد قدامها من غير استئذان
براحة على الأكل يا بشمهندسة الساندوتش مش هيهرب ولا ده تأثير الشغل مع طارق بيه
كارما مرفعتش عينيها من الشاشة بس ردت بحدة
إنت متعرفش إن من الذوق إنك تستأذن قبل ما تقعد على ترابيزة حد
مروان ربع إيديه على الترابيزة وقرب وشه
أنا مدير في الشركة دي يا كارما الترابيزات دي كلها بتاعتي وبعدين أنا جاي أطمن على قوة العمل
كارما قفلت اللاب توب بعنف وبصتله بعيونها الواسعة اللي مليانة تحدي
بص يا مروان بيه أنا جاية هنا أشتغل وأثبت نفسي طارق بيه أداني فرصة وأنا مش هضيعها معاك فلو سمحت وفر دمك الخفيف ده للي يتقبله أنا مبحبش الرجالة اللي واخدين الدنيا هزار
مروان الابتسامة اختفت من وشه تدريجيا وبصلها بنظرة غريبة نظرة جدية لأول مرة كارما تشوفها منه
مين قالك إني واخد الدنيا هزار عشان بضحك عشان مبكشرش ٢٤ ساعة زي زين
كارما لفت وشها
أنا ماليش دعوة بزين ولا بيك
مروان قام وقف وسند بإيديه الاتنين على الترابيزة وقرب من وشها لحد ما أنفاسه ضربت في وشها
الضحك ده هو اللي مخليني واقف على رجلي بعد ما خسرت أهلي وأنا طفل الضحك ده هو اللي بيخلي العيلة دي متماسكة لما زين بيفقد أعصابه أنا مش مهرج يا كارما أنا أكتر راجل ممكن تعتمدي عليه لو الدنيا كلها وقفت ضدك
سابها ومشى بخطوات سريعة
كارما فضلت قاعدة مكانها قلبها دق بسرعة غريبة ولأول مرة تحس إنها حكمت عليه غلط وإن ورا قناع المهرج ده راجل تقيل أوي
فى جاليري يوسف الجندي الزمالك
فريدة كانت بتلم فرش الألوان بتاعتها بغضب بعد ما يوسف أجبرها تكمل تجهيز المعرض بسبب الشرط الجزائي
يوسف كان واقف بعيد شوية ساند على الحيطة ومربع إيديه بيراقبها بتركيز ملامحها وهي متعصبة شعرها اللي بيقع على وشها وهي بتنفخه بضيق كل حاجة فيها كانت بتستفز حاجة جواه ميتة من زمان
فريدة خلصت ورمت الشنطة على كتفها وجت تخرج يوسف وقف في طريقها
المعرض افتتاحه بكره بالليل أتمنى متتأخريش أنا عازم ناس تقيلة أوي ومش عايز فضايح فنية
فريدة بصتله بقرف
متقلقش أنا هاجي عشان ده شغلي واسمي بس صدقني بمجرد ما المعرض يخلص أنا مش هعتب المكان ده تاني ولا هشوف وشك اللي بيسد النفس ده
يوسف قرب منها خطوة طوله كان مغطي عليها تماما وعيونه السودة اخترقت عينيها
ليه خايفة
فريدة رفعت دقنها بكبرياء الرضوان
أخاف من مين منك إنت متسواش عندي تمن اللوحة اللي استهزأت بيها
يوسف ابتسم ابتسامة جانبية خطيرة ووطى صوته
هنشوف يا فريدة بس افتكري إني قولتلك اللوحة اللي استهزأت بيها دي أنا ممكن أشتريها وأشتري صاحبتها كمان
فريدة رفعت إيدها وضربته بالقلم على وشه
صوت القلم رن في الجاليري الفاضي
يوسف محركش وشه بس فكه اتصلب وعيونه لمعت بغضب مهلك
فريدة كانت بتنهج وإيدها بتترعش بس ملامحها ثابتة
إحنا بنات الرضوان يا يوسف الجندي إحنا مبنتباعش وإياك تفكر تهيني تاني عشان المرة الجاية القلم ده هيبقى من أخويا زين وساعتها إنت اللي هتدفع التمن غالي أوي
زقته من كتفه ومشيت بسرعة بره الجاليري
يوسف حط إيده على خده اللي احمر وابتسم ابتسامة مرعبة
بنت الرضوان التحدي ده عجبني أوي
سرايا الرضوان بالقاهرة الليل
أيسل كانت في الجناح بتاعها هي وزين واقفة قدام المراية بتحط إيدها على بطنها اللي لسه مفيهاش أي بروز وبتبتسم بحنان
الباب اتفتح ودخل زين ملامح الإرهاق باينة عليه بعد يوم طويل
أول ما شافها الإرهاق كله اتبخر قلع الجاكيت ورماه على السرير وقرب منها وحضنها من ضهرها ودفن وشه في رقبتها وهو بيشم ريحتها
بتعملي إيه يا أم الصقر
أيسل لفت ورفعت إيديها حوالين رقبته
كنت بتخيل شكله تفتكر هيطلع شبهك ولا شبهي
زين ضحك بصوت دافي وباس أرنبة مناخيرها
لو ولد عايزه يطلع شبهي في القوة بس بقلبك إنتي عشان ميقساش على الدنيا ولو بنت عايزها نسخة منك عنيدة ومجنونة وتجنن اللي يتجوزها زي ما إنتي جننتيني
أيسل حطت راسها على صدره وسمعت دقات قلبه المنتظمة
زين أنا خايفة
زين بعد وشها وبصلها بجدية وقلق
خايفة من إيه في حاجة بتوجعك نروح للدكتور
أيسل ابتسمت وطمنته
لا يا حبيبي أنا كويسة أنا خايفة من الفرحة دي كلها حاسة إن حياتنا بقت مثالية بزيادة وأنا اتعلمت إن الدنيا مبتديش كل حاجة كده من غير ضريبة
زين ملامحه اتصلبت وافتكر اللي عمله في رنا الصبح وإزاي إنه بيحاول ينضف طريقهم من أي شوائب شدها لحضنه بقوة كأنه بيحميها من أفكارها
طول ما أنا بتنفس مفيش ضريبة هتدفعيها يا أيسل إنتي وابني في حمايتي أنا بنيت سور من حديد حوالين حياتنا واللي هيفكر يقرب منه هكسره
في نفس اللحظة تليفون زين رن
بص على الشاشة كان رقم غريب دولي
زين عقد حواجبه ورد بجمود
ألو
صوت رجولي خشن وفيه لكنة صعيدية تقيلة اتكلم من الناحية التانية
مبروك يا صقر الرضوان سمعت إنك اتجوزت وإن العيلة اتلمت بس ياترى العيلة دي هتبقى متماسكة كده لما الماضي القديم بتاع أبوك كمال يرجع يفتح دفاتره
زين عروق رقبته برزت وعينيه اسودت من الغضب
إنت مين
الصوت ضحك بسخرية
أنا اللي جدي عثمان نفاه من البلد عشان يوسعلك السكة يا زين أنا جابر وراجع أخد حقي
الخط اتقفل وزين فضل ماسك التليفون ووشه اتحول لعاصفة مرعبة
