رواية سلمى الفصل الثالث
بعد ما مشى رؤوف سحبت فيفى شيماء من ذراعها بعنف ودخلتها المطبخ وقالت بغضب: إيه إللى إنتى بتعمليه ده
نفخت شيماء : وهو أنا عملت ايه دلوقتي
فيفي بغضب: بتسألى عملتى إيه ضاربه لوز شيرين وبتبصى على البنت بكره وغل كأنها ضرتك
شيماء: إنتى مش شايفه شكلها بقى حتة العيله دى يجبها هنا وأنا إللى اشيل لها شنطتها لأوبيبص لى كأنى ماأسواش بعد ما كنت على الحجر وكان يتمنى لى الرضا ارضي.
فيفي: أنا مش عارفه إيه إللى فكرك بالموضوع ده وعلى العموم تستاهلى كنتى عايزه تضمنيه في جيبك فقلت تلزقى له عيل وتوهميه إنك حامل منه بس هو كشفك ورماكى زى الجزمه إللى ما تسواش
شيماء بغيظ: وأنا كنت اعرف منين إنه عقيم ومش بيخلف
فيفى: بقولك ايه لا إنتى تهمينى ولا هو يهمنى ولا حتى البت دى تهمنى في حاجه أنا مايهمنيش إلا حاجه واحده
شيماء بسخرية: الفلوس طبعا
فيفي: اسم الله عليكى اديكى فهمتيها الفلوس أنا مش فاتحه البانسيون ده سبيل أنا فتحته عشان اكسب من وراه وزى ما إنتى بتمدى إيدك تلهفى المرتب اخر الشهر يبقى تشتغلى ويراعى لقمة عيشك إنتى والمحروس إبنك وده اخر تحذير لك لو ما فردتى وشك واتعدلتى يبقى تلمى هلاهيلك وتسحبى إبنك وتروحى في داهيه فاهمه .( وسابتها وخرجت من المطبخ)
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دخلت سلمى الأوضه وقعدت على السرير وعقلها بدأ يترجم حالتها وسمحت لدموعها تنزل على فراق أمها اللى ماتعرفش حد في الدنيا غيرها وعلى قسوة قرايب أمها إللى قلوبهم أشد من الحجر وعلى حالها وعلى. ضعفها لكنها وسط دموعها ابتسمت لما افتكرت عمها رؤوف وأد ٱيه طيب وحنين عليها .
فى اليوم التالى خبطت فيفى على سلمى ودخلت الأوضاع وقالت بابتسامه: صباح الخير يا حبيبتي اخبارك ايه دلوقتي
رفعت سلمى رأسها من على المخده وهى حاسه بصداع شديد دوخه وقالت : صباح النور يا طنط
فيفي بود مصطنع: إيه يا حبيبتي النوم ده كله مش تفوقى
سلمى : ليه هى الساعه كام دلوقتي
فيفي: الساعه داخله على ٥ المغرب
سلمى بدهشة: يااااه أنا نمت ده كله أصلى ماعرفتش أنام إلا بعد الفجر
فيفي: طيب قومى أنا جيبتلك أكل خدى دش وفوقى كده وكلى لقمة عشان رؤوف بيه اتصل
سلمى بفرحه :بجد
فيفي: أيوه بيقول إنه باعت لك هديه حلوه
قامت سلمى وقالت: بجد فين
ضحكت فيفي وخرجت بره الاوضه ورجعت وهى سائله صندوق كبير وواضح إنه فخم وشيك
فيفي: اتفضلى أدى الهديه
فتحت سلمى الصندوق فوجدت فستان سواريه لونه اسود فخم جدا وشيك ومعاه شنطه وجزمه بنفس اللون
سلمى : الله حلو أوى شفت يا طنط فيفي الفستان حلو أوى أد إيه
فيفي بسخرية: مبروك عليكي
دخلت شيماء وقالت بغيظ : رؤوف بيه اتصل قال هيبعت خبيرة التجميل بعد شويه عشان تجهزك
سلمى بفرحه : حالا هاخد دش وهخرج حالا
دخلت سلمى الحمام فقالت شيماء بسخريه: واضح إنها هبله ومش عارفه هى بتجهيز لإيه بالظبط
إختفت ابتسامه فيفي وهى بتقول: وإحنا مالنا حاجه ماتخصناش
&&&&&&&&&&&&&&&&ـ
دخل رؤوف أوضة سلمى وتفاجأ اول ما شفها كانت زى القمر في ليله تمامه الفستان الاسود عكس لون بشرتها البيضاء وأظهر ولأنها اول مره تعمل فورمه في شعرها وأول مره تحط مكياج كامل كانت جميله جدا
بص لها رؤوف بإنبهار فقامت ودارت حول نفسها وقالت: إيه رأيك يا عمو
إختفت الابتسامه من وشه وقال: إحنا قلنا نقول ايه واحنا مع بعض
سلمى : سورى أقصد إيه رأيك يا أوفه
إبتسم وهو بتفحص كل شبر من جسمها وقال: تجننى يا حبيبتي تجننى بس إنتى عارفه ناقصك إيه
بصت سلمى لفستانها وقالت : ناقص إيه
خرج من جيبه علبه قطيفه وقال: طقم الماظ زى ده إنتى تحليه مش هو إللى يحليكى
بصت سلمى الطقم بإنبهار وقالت: الله حلو أوى تعرف أنا عمرى ما لبست فستان زى ده ولا طقم غالى زى ده
رؤوف: ليه دا خيريه هانم كانت غنيه وماأظنش إنها كانت بخيله
سلمى بإندفاع: لا والله بس عشان يعنى كانت عيانه أوى و قرايبها
مش بيسيبوا البيت لا ليل ولا نهار وهى كانت بتخاف عليا منهم فكانت مش بتخلينى البس أى دهب ل.....
رؤوف: سكتى ليه ليسرقوكى صح
هزت سلمى رأسها بأه
قرب منها رؤوف وقال: أنا هغرقك من راسك لرجليكى في الدهب وهعيشك احلى عيشه بس إنتى تطاوعينى فهمه أنا أقصد إيه
سلمى: طبعا انى اقول لك حاضر واسمع كلامك صح على العموم أنا عمرى ما هقول لك لأ ابدا
ضحك وقال: طيب يعنى إنتى النهارده بتاعتى أى حاجه هتقولى إيه
سلمى: هقول حاضر يا عمو أقصد حاضر يا أوفه
رؤوف: طيب يالا عشان أنا عازمك على العشاء في مكان فخم جدا وبعدها هنسهر سوا في شقتى ماشي
سلمى: ماشي يا عم.... أقصد اوفه
رؤوف: طيب يالا(؛وخرجوا سوا من البنسيون مع نظرات فيفى المشفره ونظرات شيماء الشمتانه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فى المطعم الخاص بفندق 7بجوم قعد رؤوف مقابل لسلمى إللى كانت بتتفرج على المكان بإنبهار
رؤوف: عجبك المكان
سلمى: حلو أوى أوى أوى ( وبفرحه) الله فيه صوت مزيكا هو فيه هنا فرح
رؤوف: طبيعى ده أوتيل فخم وفيه قاعة أفراح وطبيعى يبقى فيه افراح
سلمى: ينفع ندخل نتفرج شويه والنبى والنبى شويه صغيرين
رؤوف بدهشة: هى خيريه ماكانتش بتوديكى افراح
سلمى بإحباط: لأ كانت بتقول دوشه الافراح بتجيب لها صداع
رؤوف: خلاص هبقى اخدك تتفرجى على الفرح بس مش النهارده عشان احنا لسه ورانا سهره حلوه هنقضيها في شقتى وأنا مجهز لك جو يعجبك أوى كل حاجه فخمه وشيك تليق بالاميره الجميله
سلمى: مين الأميرة الجميله
رؤوف: إنتى طبعا إنتى اجمل بنت شفتها ولو كنتى جميله كده ومطيعه أنا أكتب ل...( رن الموبايل بتاعه) فبص فيه وبعدها كنسل وقبل ما يكمل رن مره تانيه نفخ وهو بيقول بغضب: أيوه بترنى عليا ليه دلوقتي
-؟؟؟؟؟
،رؤوف: طيب طب بتزعقى ليه دلوقتي
-؟؟؟
رؤوف: مش هيسرقونا ولا حاجه مش إنتى معاكى العقود طيب هى فين.... فى الڤيلا عندك ....لا مش هتوصل للبوليس أنا هتصرف
......خلاص أنا قلت لك هتصرف هو المستثمر الأجنبي هيمشى إمتى ...بكره الصبح خلاص أنا رايح له دلوقتي
سلمى بقلق: فيه حاجه يا اوفه
خرج رؤوف من جيبه مبلغ من الفلوس وقال: جالى مشوار شغل مفاجئ إنتى طبعا عارفه عنوان البنسيون
سلمى: أيوه
رؤوف: بعد ما تخلصى أكل خدى تاكسى وروحى ماشي وماتخافيش أنا هدفه تمن الأكل ده وبكره هبقى اجيى لك ماشي يالا مع السلامه ( وسابها ومشى)
سلمى بإحباط/: يعنى البس الفستان الجميل ده واعمل الفورمه دى عشان اروح البيت....طب هو ينفع ادخل الفرح شويه صغيرين ولا عمو هيزعل ...خلاص أنا بدخل شويه وبعدها هروح
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كانت قاعة الأفراح مظلمه لأن العروسه والعريس بيرقصوا رقصه سلو مع موسيقى رومانسيه فدخلت سلمى القاعه وكانت وحدها في الممشى فقام عامل الإضاءة بتوجيه النور عليها ظانا منه إنها واحده من المدعوين فإلتفت الكل ناحية النور وده إللى لخبط سلمى وأحرجها وخاصه إن كل الأنظار اتوجهت ناحيتها فإتجهت بسرعه لواحده من الطاولات وقعدت عليها
فى حين كترت الهمهمه والكل ببسأل مين دى حد يعرف البنت دى
فتوجهت ناحيتها أم العريس وقالت: إزيك يا حبيبتي أنا أم العريس اكيد إنت. من أصحاب العروسه صح
بصت سلمى للأرض بإحراج
ضحكت أم العريس وقالت: مالك مكسوفه كده ليه مانتيش شايفه البنات كلها بترقص اهى
طب خلاص أنا هبعت لك إبنى التانى اخو العريس هيجيب لك عصير ماشي
هزت سلمى راسها وهى بتقول: إيه الوارطه دى يا ربي
ابو العريس: إيه لحقتى ترسمى عليها
أم العريس: وفيها إيه يعنى البنت حلوه واموره زبائن إنها متربيه كويس وبنت ناس شكلهم أغنيا
ابو العريس: ياسلام وعرفتى ده كله في الخمس دقائق إللى قعدتى فيهم مع البت
أم العريس: بنات الناس بيبانوا من شكلهم وبعدين إنت ماشفتش لبسها ولا طقم الالماظ إللى لبساه اكيد دى من عائلة كبيرة اوى ده يبقى من حظنا لو اخدناها لإبننا التانى
أما عند الشباب كان الكل منبهر بالبنت إللى خطفت الأضواء عن العروسه
زياد: واد يا رامى مين البنت الحلوه دي
رامى: مش عارف
زياد: مش عارف ليه مش إنت اخو العريس يعنى المفروض تكون عارف كل المعازيم
رامى: تلاقيها صاحبه العروسه
زياد: طيب ماتيجى نروح ونتعرف
وسحب صاحبه وقبل مايقربوا لمحوا واحد وقف قريب منها كان بيبص لها وقال لها بصوتوا الواثق : أهلا أنا ادهم ( ومد إيده يسلم عليها)
اتحرجت سلمى منه أوى لكنها سلمت عليه للحظه قبل ما تسحب إيدها
فإبتسم وقال: مش معقول إنتى شكلك خجوله جدا تحبى ترقصى معايا ... عادى الاغنيه لطيفه وهاديه وفيه بنات كتيره بترقص سلو مع الشباب قومى نرقص سوا
هزت راسها وقالت بصوت خجول جدا: أنا مش بعرف ارقص
ضحك وقال: مش معقول طيب كويس إنك بتتكلمى أصل حسيت للحظات إنى مع واحده خرسه
بصت في الأرض بإحراج فقعد جنبها وقال: أنا آسف مااقصدش بس بصراحه ماشفتش بنت زيك كده من زمان أوى
بصت له سلمى بإحراج
أدهم: طيب اسمك إيه بس
قامت سلمى من مكانها وقالت: أنا لازم امشى
أدهم: ليه هل أنا ضايقتك لدرجة إنك تمشي من الفرح
سلمى: لأ ابدا بالعكس إنت لطيف أوى بس أنا لازم امشى عشان إتأخرت ( وسابته ومشيت وعيونه بتتابعها لحد ما إختفت)
قرب منه زياد وقال: بتبص على إيه ماخلاص إختفت طيب عرفت هى مين ولا اسمها إيه
هز ادهم رأسه وقال : ولا حرف واحد بس اظن اسمها حوريه أصل إللى زيها تلاقيه في الجنه بس
زياد: يا عم أنا مش أد رومانسيتك دى يالا نكمل الفرح
هز أدهم رأسه وقال: لأ أنا مش هقدر أنا هروح
زياد: بقى هتروح ولا هتروح تدور على البنت دى
زياد: أدور على مين إللى زى دى بيظهر مره واحده صدفه ومش هتتكرر أنا ماشي
فى الخارج بعيد عن الفندق بشويه كانت سلمى واقفه بتعب وهى بتشاور على أى تاكسى يقف لها لكن مفيش ولا عربيه راضيه تقف فقالت بندم: يارتنى سمعت كلام عمو رؤوف طيب هروح إزاى دلوقتي يمكن أكون واقفه غلط أنا إيه إللى خلانى امشى بعيد عن الفندق كان لازم يعنى اتمشى شويه أنا غلطانه بجد أنا عارفة إن عمو رؤوف هيزعل منى ...طيب خلاص أنا هعتزر له أول ما اشوفه بكره .بس أروح بس ...ياربى أنا خايفه أوى طيب يمكن أكون في الناحية الغلط عشان كده مفيش ولا عربيه راضيه توصلنى طيب أنا هروح الناحيه التانيه وبدأت تعدى الطريق وفجأة لمحت عربيه جايه عليها بسرعه فوقفت واتجمدت في مكانها وهى بتدارى عيونها بإيديها
أما السائق ففرمل العربيه بسرعه قبل ما يصتدم بها وتقع في الأرض فاقده الوعى
نزل الرجل من العربيه وقال بفزع: يادى المصيبه السوده هى ماتت ولا إيه وقرب منها فعرفها من فستانها الاسود فقال : مش معقول البنت بتاعت قاعة الأفراح
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
