رواية مجرم الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
كان ظهور البرنس فى ذلك الوقت من حسن حظ رحمه بالتاكيد ، اما بالنسبه لاكرم كان اسوء يوم فى حياته ، لم يتفاهم البرنس مع اكرم وانما تحدث بذراعه على الفور ، لم يستطيع اكرم ادراك ما يحدث فهو لم يفهم لماذا فعل البرنس فيه هذا . فكل ما حدث كان بوقت قصير جدا حيث قام البرنس باخراج مطوه وطعن فى باديء الامر رجل البرنس الاولى ثم طعن الثانيه حتى يعجزه عن الحركه ، بالطبع فى ذلك الوقت ترك اكرم الطفله رحمه وكان يتألم من اثر الطعنه التى اخذها فى قدميه ولكن لم يستمر هذا الالم كثير وذلك لشعوره بالم اخر وهو الاسوء ، فكان البرنس يتحدث اليه ويقول : ايه يا دكر ، بتتشطر على طفله ، عاش عاش عجبتنى ، يلا بقى يا حلو علشان هعمل معاك الجلاشه .
ثم اخذى ينظر البرنس حوله وكانه يبحث عن شيء ، واخيرا وجد ما يبحث عنه ، تقدم البرنس باتجاه قالب من الطوب ومسكه بيده وتوجه الى اكرم الذى كان جالس على الارض يتوجع ويتألم فمسك البرنس بذراعه الايمن ووضعه على الارض ثم ثبته بقدمه وقام بضبه بقالب الطوب على كف اكرم عدة مرات ، كان اكرم يصرخ من الالم ، فعظم كف يده يتحطم ، ولم يترك البرنس يده حتى شعر ان كل عظمه فى كف يده قد تكثرت ، وكان البرنس يتحدث اليه وهو يحطم كف يده ويقول : ايوه كدا عوزك تصرخ زى النسوان ، منتا متفرقش عنهم ، بتتشطر على طفله يا وسخ .
لم يكتفى البرنس بهذا بل مسك يده اليسرى وفعل بكف يه الايس ما فعله باليم فهو يريد تعجيزه نهائي ، كان الشارع قد ازدحم بالناس يتفرجون على ما يحدث ، ولكن لم يتقدم احد للتدخل ، ولكن اخير ظهر رجل من الاشخاص الذين كان يستعين بهم اكرم لمراقبه الاطفال المتسولين ، بالطبع اراد ان يباغت البرنس وضربه على رأسه من الخلف بشومه كانت بيده ، ولكن لمح البرنس خيال رجل قادم من خلفه ـ فانتبه على الفور وابدى رد فعل سريع وتفادا ضربه هذا الرجل ، وحينها قام البرنس له وهو يقول : لا لا لا مابحبش الغدر ، شايف نفسك دكر تعالى وش لوش ، كدا انا ازعل ، ولما البرنس يزعل يبقى سعتها الحاجه امك الست المصونه مكنتش مصونه ولا حاجه ، ويبقى انت ابن حرام ، يلا يا دكر ورينى شطرتك ؟
فقام ذالك الرجل بمحاوله ضرب البرنس بتلك الشومه مره اخرى ، وتفادها البرنس هذه المره ايضا ، ثم وضع قدمه فوق الشومه وبسرعه اخرج المطوه وجرح ذلك الرجل جرح كبير فى وجهه وقال وهو مبتسم : اهو انا كدا علمت على وش امك يابن ال .........
شعر الرجل بالخوف ، فلقد عرف انه لن يستطيع مواجهة البرنس وحينها ، اسرع بالهرب بعيدا عنه ، فقال له البرنس : على فين يا حلتها ، متيجى اعمل معاك الجلاشه زى ال ........ التانى ده .
كانت سومه ام رحمه تشاهد كل ذلك وتصوت ليحاول اى احد نجده زوجها اكرم ، وبالطبع انتبه اليها البرنس وعرفها من وصف عطر لها ، فاقترب منها وهو غاضب من افعالها وما سمعه عنها وما شاهده من افعالها ، فهى لم تحاول الدفاع عن ابنتها ، ومسك البرنس سومه من شعرها وبصق على وجهها وقال لها : انتى اوسخ من الكلاب ، دا الكلبه لما حد بيقرب من عيلها بتبقى عوزه تاكل لحمه ، انتى خساره فيكى تبقى ام ، تبيعى بنتك يا مره يا زباله علشان حيوان زى دا ، تمام ورينى هو ولا غيره هيبصلك تانى ازاى ، ثم قام البرنس بجرح وجهها جرح كبير للغايه لتشويه وجهها ، ثم قام البرنس بحمل رحمه وذهب بها قبل انت تحضر الشرطه .
بعد مرور ساعه واحده ، كانت عطر بمنزلها ، فلم تذهب الى جمعتها او الى شغلها ، كانت قلقانه ومتوتره ولا تعرف هل سوف يصدق البرنس معها ، ولكن خبط احدهم على باب شقتها ، فاسرعت لتفتح فاذا بالبرنس بالبرنس هو من قام بالخبط على باب الشقه وكان يحمل رحمه ، فرحت عطر برحمه وحملتها من البرنس وكان البرنس قد اخذ رحمه الى احدى الصيداليات لتضميد جروحها اولا ، ادخلت عطر رحمه ووضعتها بالسرير واخذت تبوسها وتحضنها بشده ، وبعد ذلك تذكرت ان البرنس واقف على الباب وعادت لتشكره ولكنها لم تجده ، فاغلق باب شقتها وغادر دون ان ينتظر منها كلمه شكر واوفى بوعده واعاد رحمه لها دون مقابل ، حينها تاكدت عطر ان بداخل ذلك البلطجى ذو الجسم الضخم قلب ينبض ويشعر بضعف الاخرين ويعطف عليهم حتى وان لم يبوح هو بذلك .
افاقت رحمه بعد عده ساعات ووجدت نفسها بحضن اختها ، كانت عطر بجانبها ولم تفارقها ، وامضت عطر تلك الليله مع اختها فى سعاده شديده واخذت تتذكر والدها وتشعر بانها اخير قد اسعدته وهو فى قبره ، فهي دائما كانت تعتقد ان والدها كان معها دائما ويشعر بحزن ابنته الصغير وبعذابها .
مر يومان حتى استطاعت رحمه الوقوف على قدمها والتحرك ، وهنا قررت عطر ان تأخذ اختها وتذهب الى البرنس لتشكره على ما فعله ، وايضا لترى خالتها صفيه ، بالفعل ذهبت عطر ولكن هذه المره استطاعت الوصول الى قهوه الست صفيه ودخلت عليها وهى جالسه ، فرحبت بها الست صفيه وسعدت بروئيه رحمه ، ولاحظت ايضا العلامات التى تدل على تعذيبها وكانت ظاهره بشده ، فقامت الست صفيه بالطبطبه على رحمه وهمست لها قائله متقلقيش محدش هيهوب نحيتك تانى .
فتحدثت عطر الى الست صفيه وقالت : اومال فين البرنس يا خلتى ، كنت عوزه اشوفه واشكره ؟
خالتى صفيه : اعتبرى شكريك وصل متشليش هم .
عطر : هو هيتاخر .
خلتى صفيه : اه هيتأخرله كدا شويه متشغليش بالك ، اقعدى معايا شويه وتوكلى على الله وشوفى مصالحك .
ذهبت الابتسامه من على وجه عطر وقالت : هو البرنس مش عاوز يشفنى يا خلتى ولا ايه .
خلتى صفيه : ليه يا بت بتقولى كدا ، هو حد يطول يشوف القمر بالنهار ، دا حتى لما بشوفك بحس ان البنات اللى فى الحته رجاله بشنبات ، صحيح على رأى المثل الحلو حلو ولو لسه صاحى من النوم ، والوحش وحش ولو حتى استحمى كل يوم .
تبسمت عطر ، وفى ذلك الوقت جاء محامى للتحدث مع الست صفيه وقال : ايوه يا خلتى موقف البرنس وحش ، اصل فى راجل كان شايف الخناقه وراح وشهد فى القسم بان البرنس هو اللى عمل كدا فى الرجلين والست ، حتى الناس اللى خدناهم يشهدو ان البرس كان فى المنطقه هنا ومرحش هناك فى وقت الخناقه مشكوك فى شهادتهم قصاد شهاده الراجل دا ، الحل الوحيد انه يغير شهادته قدام النيابه بكره وسعتها انا هخرجه لتضارب الاقوال هقول ان الظابط متعنت معاه .
فقالت الست صفيه : والراجل دا هنخليه يعمل كدا ازاى ، نهدده يعنى ولا ايه ؟
حينها فهمت عطر ان البرنس بمشكله كبيره وتوقعت ان تكون هى السبب ، فسئلت عطر الست صفيه وقالت : هو البرنس حصله ايه يا خلتى ، قوليلى لو سمحت ومتخبش .
حينها قالت الست صفيه : البرنس اتقبض عليه بسبب الخناقه اللى عملها علشان يرجع رحمه ، بس متقلقيش انا هتصرف .
شعرت عطر بتأنيب الضمير لانها كانت السبب فى حدوث ذلك وارادت مساعدة البرنس باى شكل كان وحينها قالت للمحامى : ممكن يا استاذ تعرف عنوان الراجل اللى شهد على البرنس ؟
المحامى : اه طبعا ممكن انا جبته علشان نحاول نتفاهم معاه ونخليه يغير اقواله باى شكل .
اخذت عطر عنوان ذلك الرجل وعرفت اسمه وقالت للست صفيه : سبيلى انا الموضوع دا يا خلتى ومتقلقيش انا هعرف اتصرف معاه .
تبسمت صفيه وقالت : ماشى يا عطر ، وبعدين عادى لو اتسجن البرنس كام سنه يكون احسن اصلى عوزه امشى رجلى وازوره بالسجن .
كانت الست صفيه تقول هذا الكلام بلسانها ولكن كان قلبها بالطبع يعارضها ، فهى تظهر انها قويه وقاسيه القلب ولكنها ام بالنهايه .
كان الشاهد الوحيد الذى شهد على البرنس فى محضر الشرطه رجل اسمه الاستاذ محسن ، هو رجل يبلغ من العمر 56 عام ، يعمل مدرس ، يتسم بالصدق والامانه .
فى مساء ذلك اليوم ذهبت عطر لمقابله الاستاذ محسن فى العنوان الذى اخذته من المحامى ، وعندما دقت عطر جرس الباب الشقه ، فتح لها الاستاذ محسن ، فهو رجل غير متزوج ، افنى عمره فى تعليم وتنشأه الطلاب ، وحينما ذهبت عطر له كانت معها اختها رحمه بالطبع ، وحينما فتح الاستاذ محسن الباب تحدثت عطر وقالت : دا منزل الاستاذ محسن ؟
محسن : ايوه انا ، اى خدمه .
عطر : ممكن اتكلم مع حضرتك ، انا مش هاخد وقت كبير من حضرتك .
محسن : بخصوص ايه .
عطر : هو مش هينفع اتكلم على الباب ، استاذنك ادخل .
فسمح لها الاستاذ محسن بالدخول وجلست عطر وبجوارها اختها ، وجلس الاستاذ محسن فى الكرسى المقابل لها وقال : قولى عوزه ايه .
كانت ملامح الاستاذ محسن جاده ، فهو شخص جاد بطبعه ، وحينها خافت عطر بانها لن تستطيع اقناعه بالعدول عن شهادته امام النيابه ولكنها قررت ان تحاول وحينها قالت عطر : انا اسفه انى جيت بدون معاد ، بس فعلا الموضوع مهم جدا ، انا اسمى عطر ، ودى اختى الصغيره اسمها رحمه .
ثم قامت عطر باظهر بطن وظهر رحمه ليشاهد الاستاذ محسن اثر التعذيب على جسدها ، فكان المشهد مؤلم للاستاذ محسن وقام بتغطيه رحمه وقال لعطر : مين الحيوان عديم الاحساس اللى عمل فيها كدا ؟
عطر : جوز امها ، كان بيعذبها ويكويها بالنار ، اللى حضرتك شفته دا موجود فى كل شبر فى جسمها ، اختى رحمه كانت بتشوف الوان التعذيب علشان تتسول بالشارع وتشحت ، ولما مقدرتش انقذها من العذاب دا حتى بعد ما لجأت للشرطه ، مكنش قدامى حل غير الجاء لشخص بلطجى يقف قدام اكرم جوز ام رحمه ، انا اختها من الاب بس ، وابونا مات من فتره ، المهم ربنا بعتلى اللى ينقذ رحمه ، وينتقم من اكرم دا ، بس الشخص اللى انتقم من اكرم فى الحبس ، وحضرتك الشاهد الوحيد عليه ، وعلشان كدا انا جيت لحضرتك واستسمحك تنكر ان البرنس هو اللى ضرب اكرم .
محسن : اه كدا فهمت ، يعنى انتى عوزانى اكذب واشهد شهاده زور ، علشان انقذ البلطجى بتاعك .
عطر : اكرم يستاهل كل اللى يجراله لانه مفترى وعذب طفله ملهاش ذنب ، والبرنس ميستهلش السجن علشان انقذ البنت اليتيمه دى .
محسن : كل الكلام دا مش مبرر ، احنا مش فى غابه ، فى قانون وشرطه ، لو كل واحد استعان ببلطجى علشان ياخد حقه ، سعتها البلطجيه هيبقوا ابطال ، البلطجى بتاعك دا لازم ياخد جزائه .
عطر : انت عندك حق انا كنت حسه اول ما شفتك انك مش هتفهم ولا هتقدر الموقف ، بس قبل ما امشى احب اقولك حاجه وحده يا استاذ محسن ، اكيد اكرم هيحب ينتقم من اللى حصله ، وطبعا البرنس هيبقى فى السجن ، وهو هياخد رحمه منى بالغصب ، وهيرميها فى الشارع تتسول وتشحت ومحدش هيقدر يقفله ، وحتى القانون اللى حضرتك بتتكلم عليه دا هيبقى عاجز لان ام رحمه موفقه على اللى بيعمله جوزها ، وسعتها مش هيبقى لوحده المذنب انت كمان هتبقى مذنب ، خايف من الشهاده الزور ، وخايف من الكدب ، طيب مش خايف تكون سبب فى تدمير مستقبل طفله ، او حتى تموت بسبب التعذيب ، انا همشى يا استاذ محسن بس على فكره البلطجى اللى حضرتك بتهينه دا كل شويه لما سمع قصه رحمه منى وطلبت مسعدته متأخرش وحتى مطلبش مقابل قصاد اللى عمله وقصاد سجنه ، حتى ميعرفش انى عندك وبحكيلك ، لما سمع بس منى عن رحمه راح ونقذها ومفكرش ايه اللى ممكن يحصله بعد كدا ، انا سمعت ان حضرتك استاذ بتعلم الطلاب ، يا ريت تعلمهم ان القانون عاجز وان فى ناس زى البرنس ارحم بكتير على الاطفال من اساتذه مهنتهم التربيه قبل التعليم .
غادرت عطر شقه الاستاذ محسن ، ولم يتحدث الاستاذ محسن باى كلمه ، كانت عطر يائسه منه .
فى اليوم التالى كان ميعاد عرض البرنس على وكيل النيابه ، وحينما وصلت عربيه الترحيلات التى كان بها البرنس ودخل الى مبنى النيابه وجد عطر ومعها رحمه والمحامى بانتظاره ، فقال البرنس لعطر : ايه اللى جابك هنا ؟
عطر : جيت اطمأن عليك واعتذرلك ، كل دا بسببى .
البرنس تكلم بشكل غاضب : ومين قالك انه بسببك ، السجن بالنسبالى بيتى التانى ، وبعدين متجيش هنا تانى انتى مش وش بهدله ، انسى انك عرفتينى اصلا ، وجودك من عدمه ميفرقش معايا ، امشى وخدى البنت الصغيره وروحى شوفى حياتك واهتمى بيها ، قال البرنس هذا الكلام ودخل الى مكتب وكيل النيابه ، كانت عطر حزينه من كلمات البرنس لها ، ولكن رغم ذلك لم تذهب وظلت حتى يخرج من مكتب وكيل النيابه لتعرف ماذا حدث معه .
تصادف فى الوقت الذى تحدث فيه البرنس مع عطر وجود الاستاذ محسن واستمع الى حوار البرنس مع عطر ، وبعد بضعه دقائق استدعى الاستاذ محسن للمثول امام وكيل النيابه ، وعندما كان يدخل الاستاذ محسن الى مكتب وكيل النيابه كان ينظر الى عطر ورحمه وكانه يقول لنفسه هل اكذب لنجدت تلك الطفله المسكينه ام اتمسك بالصدق ، فكان فى صراع داخلى رهيب ، وحينما دخل واجلسه وكيل النيابه قام بسؤاله : الاستاذ محسن حضرتك فى المحضر قولت انك شفت المتهم يوسف الشهير بالبرنس بالتعدى بالضرب المبرح على المجنى عليه اكرم ، الكلام دا صح ولا غلط ؟
كان الاستاذ محسن شارد الذهن ، فمازال فى حيره من امره ، كانت اخلاقه ومبادئه تحتم عليه قول الحق ، ولكن قلبه يرفض وضع رجل انقذ طفله فى السجن حتى وان كان بلطجى ، وفى ذلك الوقت اخذ السيد وكيل النيابه يعيد سؤاله على الاستاذ محسن الذى اجاب اخيرا وقال : لا يا فندم مش هو دا اللى شفته بيضرب المجنى عليه .
كان الامر صادم للمحامى الموكل من قبل البرنس ، وايضا صعق البرنس من اجابه الاستاذ محسن ، وحينها قال السيد وكيل النيابه : ازاى يا استاذ محسن ، انت فى محضر الشرطه شهدت بان البرنس دا هو اللى اعتدى على السيد اكرم ، دلوقتى اقوالك اختلفت ليه .
الاستاذ محسن : حضرتك انا معلم للطلاب ، ومشهود عنى النذاهه والصدق ، بس انا بردو رجل ابلغ من العمر 56 عام ، وحضرتك عارف ان النظر مبقاش زى زمان ، ولما قولت ان الشخص دا هو اللى اعتدى على المجنى عليه كنت بدون نظاره النظر لانى كنت نسيها ، بس انا دلوقتى معايا النظاره وشايف كويس والحمد لله ، فحرام اظلم واحد علشان اتمسك بكلمتى ، وجلا من لا يسهو .
وكيل النيابه : استاذ محسن فى اى حد اثر على شهدتك او تعرضت لاى نوع من انواع الضغوط مثل التهديد وغير ذلك .
محسن : حضرتك اللى زى انا من غير زوجه او اولاد وزى ما قولتلك كبير بالسن ، هخاف من ايه وعلى ايه ، لا يا سيادت وكيل النيابه ، انا متعرضتش لاى نوع من انواع التهديد .
فى ذلك الوقت تحدث المحامى الحاضر عن البرنس وقال : زى ما حضرتك شايف يا سياده وكيل النيابه ان الشاهد الوحيد فى القضيه انكر ان السيد يوسف الشهير بالبرنس هو اللى ضرب المجنى عليه ، وانا بطالب بالافراج عنه من سرايا النيابه وبدون ضمان .
نظر السيد وكيل النيابه الى الاستاذ محسن ، فهو مستغرب من اقواله المخالفه لمحضر الشرطه ، وحينها قال السيد وكيل النيابه للاستاذ محسن : انت عارف يا استاذ محسن عقوبه الشهاده الزور .
الاستاذ محسن : عارف حضرتك ايه العقوبه ، بس انا بقول الصدق هخاف من العقوبه ليه .
فى ذلك الوقت تدخل المحامى مره اخرى للضغط على وكيل النيابه وقال : يا فندم انا شايف ان فى تعنت ، حضرتك بتشكك فى الشاهد الوحيد اللى احضرته الشرطه ضد موكلى يوسف ، انا عاوز اسجل دا فى محضر النيابه بعد اذن حضرتك .
وكيل النيابه : خلاص خلاص يا استاذ الموضوع مش مستاهل ، ونظر وكيل النيابه الى الاستاذ محسن وقال له امضى يا استاذ محسن على اقوالك فى المحضر .
بالفعل فعل ذلك الاستاذ محسن وخرج من مكتب وكيل النيابه ، وتقدم الى عطر ورحمه وقال لها : انا ريحت قلبى وتعبت ضميرى ، ثم وضع يده فوق رأس رحمه وقال : بس كله يهون علشان متتظلميش تانى يا رحمه ، ثم باسها من جبينها ورحل .
اما اذا عدنا مره اخرى الى داخل مكتب السيد وكيل النيابه نجده يقول : قررنا نحن السيد وكيل النيابه الافراج عن المتهم يوسف الشهير بالبرنس من سرايا النيابه بدون ضمان .
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
