رواية مجرم الفصل الثالث بقلم ياسر عوده
خرج البرنس من مكتب وكيل النيابه ، فاستقبلته عطر واسرعت وسئلته عما حدث بالداخل ، فاجابها المحامى على الفور وقال : متقلقيش يا استاذه ، البرنس خلاص خرج ، شويه اجراءات وخلاص والبركه فى الاستاذ محسن انكر كل الكلام اللى اتكتب بمحضر الشرطه .
فرحت عطر بالفعل بما سمعته من المحامى ، وطلب منها البرنس بالذهاب الى بيتها ، فلم تعترض وذهبت .
بعد ان انهى المحامى والبرنس جميع الاجراءات وخرج ، ذهب الى امه صفيه ليفرحها بخروجه من القضيه ، وعندما وصل البرنس للست صفيه وجد ان عطر قد سبقته الى هناك لتبشر امه وتفرحها بخروج البرنس ، كانت الست صفيه سعيده بخروج ابنها ، ولكن كان رد فعل البرنس لعطر غير متوقعه حيث قال لها امام امه : انتى ايه اللى جابك هنا هو انا مش قولتلك روحى بيتك ، وكمان مسمعتيش كلامى فى النيابه لما قولتلك امشى اول ما شفتك وبردو قعدتى ، انتى عوزه ايه مش فاهم ، ممكن تروحى بيتك ومتجيش هنا تانى .
كانت عطر تكاد تبكى من كلام البرنس ، شعرت بالاهانه والاحراج الشديد واخذت اختها رحمه وذهبت ، ولكن حاولت الست صفيه منعها من الذهاب ولكنها اصرت وذهبت الى منزلها ، وهنا تحدثت الست صفيه مع البرنس وهى غاضبه وقالت له : انت ايه مابتفهمش ، ازاى تتكلم مع البنت الغلبانه دى بالطريقه الغبيه دى ، البت كان جيه فرحانه وبتعرفنى انك خرجت ، يبقى هو دا جزاتها .
البرنس : يا اما عطر دى مش شكلنا ولا هتبقى مننا واحنا مش شبهها ، دى بنت متربيه وانا خدت بالى انها شيفانى بطل بالنسبه ليها بعد اللى عملته علشان اختها ، وانا لا بطل ولا زفت ، انا بلطجى ومجرم ، وحرام وحده زيها متعلمه وقدمها مستقبل تتعلق بواحد زى .
الست صفيه : وايه المشكله يعنى ، انا خدت بالى انها مشدودالك ، وبصراحه فرحت ، البت متربيه وزى القمر ومتعلمه يعنى عمرك ما هتلاقى احسن منها .
البرنس : ياما افهمينى بقى ، انا عمرى ما هلاقى احسن منها صحيح ، بس هي هتلاقى مليون واحد احسن منى ، واحد بيشتغل شغلانه نضيفه ، ويعيشها عيشه محترمه ، حرام اضيعها معايا علشان بس حسه انى عملت معها موقف كويس .
الست صفيه : يا ابنى فكر كويس ، هترجع بعد كدا تندم .
البرس : يعنى انتى لو عندك بنت زى عطر دى كنتى هتوفقى تجوزيها لواحد بلطجى زىى كدا يا ام البرنس ؟
سكتت الست صفيه ولم تتحدث ولم تستطيع اجابه سؤال البرنس ، حينها تحدث البرنس وقال : شفتى يا امى الموضوع صعب ازاى ؟
الست صفيه : اللى تشوفه يا برنس ، بس كنت تفهمها كدا بالهداوه مش تكسر بنفسيتها كدا ؟
البرنس : صدقينى يا امى كانت الطريقه دى احسن حل للموضوع علشان ننهى الامر كله .
الست صفيه : ماشى يا روح امك ، بس بطل تقول امى دى تانى ، قولى يا خلتى .
البرنس تبسم وقال : ماشى يا خلتى ، بصراحه اول مره اشوف وحده بتخلى ابنها يقولها يا خلتى .
الست صفيه : مهو لما واحد زى العجل زيك كدا يقولى يا اما الناس هتقول عليا ايه ، دا حتى سعتها العرسان اللى بيتقدمولى هيطفشوا ، ثم ضحكت الست صفيه وضحك البرنس معها وقال : ماشى يا احلى موزه بالدنيا .
استمعت اخيرا عطر لكلام البرنس ، لم تعد تذهب الى البرنس او تحاول مقابلته ، بالعكس ففى احدى الايام تصادف وجودها معه فى احدى الشوارع وهى عائده من عملها ذات ليله فاصطنعت انها لم تراه ولم تحاول محادثته ، مر الكثير من الايام على هذا الحال .
لم تكن تعلم عطر ان البرنس نفسله لم يستطيع منع نفسه من التفكير بها ، فكان هناك اوقات كثيره جدا يذهب لسكنها او مكان عملها وينتظرها ليراها دون ان تنتبه هي له ، كان يفعل ذلك فى الكثير من الاوقات .
فى احدى الايام ، كانت المناسبه رأس السنه الميلاديه ، وكانت الكفاتريه التى تعمل بها عطر بها الكثير من الزبائن ، فطلب صاحب الكفاتريه من جميع العاملين بها عدم المغادره لضغط العمل ، وكان بالطبع من ضمنهم عطر ، فظلت عطر بالعمل حتى بعد منتصف الليل ، وحينما همت للذهاب لشقتها وخصوصا انها تركت اختها رحمه كل هذا الوقت فاسرعت وذهبت بمفردها ولم تنتظر اى احد من زملاءها الذين يعملون معها لتذهب معه ، كانت مشغوله البال على اختها فلقد تركتها لفتره كبيره جدا ، خرجت عطر مسرعه ولكنها لم تجد اى موصله فالشوارع مليئه بالسيارات الخاصه ، فمعظم الناس يحتفلون بليله رأس السنه ، وبينما تقف عطر فى احدى الشوارع تنتظر ان يمر تكسى او اى موصله ، فاذا بسياره يبدو من شكلها انها غاليه الثمن ، كان يركب بداخل السياره اثنان من الشباب ، حينما وجدوا عطر واقفه على الرصيف ارادوا ان يوصلوها فقال احدهم : انتى مش هتلاقى حد يوصلك دلوقتى ، تعالى نوصلك لاى مكان .
رفضت عطر بالطبع وقالت : لا شكرا انا هتصرف .
فاجاب الشاب : ماتيجى هنوصلك متخفيش ، انتى قلقانه ولا ايه .
فاجابه صديقه الاخر الذى كان معه بالسياره : يمكن خيفه يا معلم ، ايه يا حيته جيه مصلحه ولا مروحه .
توترت عطر من كلام ذلك الشاب وقالت : لو سمحت امشى وسبنى فى حالى ، انا مش زى الناس اللى انتم تعرفوهم .
فنزل الشابان من السياره ، ثم قال احدهم لعطر : طيب تعالى وهندفعلك غير ان احنا هنبسطك اخر انبساط .
خافت عطر بشده ، فهى عرفت انهم لن يتركوها بالساهل ، بدائت تبكى وتقول لهم : لو سمحتم سبونى ، متدمروش حياتى ابوس اديكم .
فاجابها احد الشبان وقال : طيب يرضيكى نقضى ليليه رأس السنه كدا من غير حته ، نقضيها احنا مع مين ؟
فاجابه صوت من خلفهم وقال له : روح قضيها مع امك يا رح امك انت وهو ؟
كان ذلك الصوت هو صوت النجده بالنسبه لعطر ، نظرت فوجدت ان البرنس هو من تحدث ، فشعرت عطر بفرحه شديده لدرجه لا توصف ، كانها غريقه ووجدت طوق النجاه ، جريت عطر باتجاه البرنس واحتمت خلفه بسرعه وتمسكت بذراعه بشده لدرجه ان البرنس احس بثقل فى ذراعه ، فنظر اليها فوجدها ترتعش وتنتفض من الخوف والرعب ، ووجد الدموع تمتليء بعيونها ، فامتلء البرنس بالغضب الشديد .
تحدث احد الشبان وقال للبرنس : ايه يا شبح مالك محسسنى انك سوبر هيرو ، اهبء ياض من هنا وسيب البت دى بتعتنا .
البرنس : طيب ينفع اسبكم ، يعنى يرضيك اقضى رأس السنه كدا من غير ما اعلم عليكم .
فاغتاظ الشاب من كلام البرنس وبادر بضربه بيده على وجه البرنس ، ولكن مسك البرنس يد ذلك الشاب بكل سهوله وسخريه وقال : ايه يا ننوس عين امك ، ايدك طريه كدا ليه يا حلتها ، دا ايدك اطرى من ايد خلتى صفيه ، هى امك كانت بتأكلك بسكويت ولا نايتى يا عيل يا نيتى .
ثم قام البرنس بضرب ذلك الشاب عده مرات بوجه ، حتى ان انفه نزفت دم ، ثم قام بحمله على ذراعيه الاثنين ورفعه الى اعلى بكل قوته ثم رماه على زجاج سيارته الامامى ، فتحطم زوجاج السياره وامتلاء ظهر هذا الشاب بالجروح الكثيره جدا ، واغمى على هذا الشاب ولم يتحرك .
اما الشاب الثانى فخاف مما شاهده ، فحاول الهرب بسرعه ولكنه تعثر ولحق به البرنس ومسكه وقال له : على فين يا ابن الورمه ، هو انا هسيبك كدا من غير ما اعمل معاك الجولاشه ، ثم امسك البرنس برأس ذلك الشاب وخذ يخبط رأسه فى زجاج احد ببان السياره حتى نفذت رأس ذلك الشاب الى داخل السياره ونزف هو الاخر الكثير من الدماء من وجهه ورأسه .
بعد ان اغمى على الشب الاخر ، رجع البرنس لعطر ، ومسك بيداها وذهب بها ، لم يتحدث البرنس باى كلمه ، ولم تتحدث عطر هى الاخر ، اوصل البرنس عطر الى باب شقتها ، وحينما دخلت عطر الشقه ، تحرك البرنس للذهاب دون التحدث ، فمسكت عطر بيده وقالت له : انا محتجالك ، ممكن متسبنيش ؟
البرنس : بطلى سهوكه ، انا اصلا مسبتكيش ، انا كنت بشوفك كل فتره ، والنهارده جيت علشان اشوفك كالعاده ولما لقيتك اتأخرتى قعدت علشان اطمأن عليكى ، وحصل اللى حصل .
عطر : مش عرفه اشكرك على ايه ولا على ايه ، انت عملتلى كتير .
البرنس : خلتك صفيه حكتلى على اللى عملتيه مع الاستاذ محسن وانك السبب فى خروجى من الحبس .
عطر : بس انت كنت رخم اوى معايا يوميها يا برنس .
البرنس متبسم : اعملك ايه منتى حلوه ومسهوكه وحاجه عمله زى المهلبيه بالقشطه واخاف عليكى منى .
عطر : خلتى صفيه وحشتنى .
البرنس : وانتى كمان وحشتيها ، انا همشى دلوقتى ، وبكره هاجى اخدك انتى ورحمه ونرحلها سوى .
تبسمت عطر وقالت : متشكره يا برنس .
البرنس : يلا اقفلى بابك وبطلى سهوكه ، يلا سلام يا مهلبيه .
ذهب البرنس وعاد الى منزله وهو يشعر بسعاده ، فلقد عرف قلب ذلك البلطجى طريق الحب للمره الاولى له ، اما عطر فلقد مضت اجمل ليله لها فكانت تطير من الفرح .
فى اليوم التالى جاء البرنس واخذ عطر عند امه صفيه ، ومنذ ذلك اليوم كانت العلاقات بينهم متواصله ، ورغم محاولات البرنس الكثيره للابتعاد عن عطر ولكنه عجز عن ذلك ، وفى احدى الايام جلس البرنس مع عطر بمفردهما ، وتحدث اليها وقال لها : انا كنت عاوز اتكلم معاكى بخصوص موضوع مهم ، انا حولت كتير ابعدك عنى علشان احميكى من نفسى ، واحمى قلبى منك ، بس كنت بضحك على نفسى ، انا بصراحه مش هقدر ابعد عنك ، تتجوزينى يا عطر ؟
عطر تبسمت وقالت : انا منكرش ان انت راجل يا برنس بمعنى الكلمه ، بس انا ليا طلب لو مينفعش اتنازل عنه لو عاوز تتجوزنى .
البرنس : بخصوص رحمه طبعا هتعيش معانا ، وكمان هتكملى تعليمك وهتبقى صحفيه كبيره كمان ، بس هتبطلى شغل الكفاتريه دا وانا هتكفل بيكى وبرحمه .
عطر : انا مقدره طبعا كل كلامك دا يا برنس ، بس انا اقصد حاجه تانيه خالص .
البرنس : اللى انتى عوزاه هعمله متقلقيش ، مدام موفقه مش مهم اى حاجه .
عطر : لازم تدور على شغلانه تكسب منها بالحلال ، وتبطل امور البلطجه ، انا احب اعيش بفلوس حلال يا يوسف ، ولازم تنسى اسم البرنس ، اسم يوسف احلى بكتير .
البرنس : الموضوع مش بالساهل زى ما انتى فاكره ، محدش هيشغل واحد سوابق عنده يا عطر .
عطر : ميهمش اشتغل اى حاجه ، اى شغلانه هتشتغلها هكون فخوره بيها وبيك ، وميهمنيش طول ما هى شغلانه شريفه .
البرنس : يعنى لما تبقى صحفيه كبيره ومشهوره مش هتستعرى منى ، وتنكسفى تقدمينى لزمايلك ؟
عطر : لا طبعا ، انا ميهمنيش حد غيرك يا يوسف ، ابتدى انت بس وهتشوف ربنا هيكرمك ازاى .
لم يمن الامر سهل كما ذكر البرنس من قبل ، فليس من السهل ان تترك حياه اعتدت عليها منذ سنوات عديده ، وان تركتها انت لن تتركك هى بسهوله .
بداء البرنس فى تنفيذ طلب عطر ، واول شيء فعله انه اعلن فى المنطقه ان اسمه يوسف ولا يريد من احد ان يناديه بالبرنس ، ثم قام بشراء عربيه صغيره لتقديم الطعام والوجبات الجاهزه ، كان يعمل عليها ، وبداء يوسف اخيرا بمعرفه طريق الرزق الحلال .
كانت الايام تمر وبداء يوسف يعتاد على طريقه حياته الجديده ، ولكن فى احدى الايام حدث شيء لم يكن متوقع ، حينما خرج يوسف مثل اى يوم بعربيه الطعام ، ووقف بها باحدى الميادين ، وبداء الناس تهل عليه للشراء ، وبالفعل كان يوسف سعيد بما يحدث ، ولكن ظهر شخص يقال عليه بلطجى الميدان ، كان هذا الرجل ياخذ اتاوه من البائعين المتجولين ، والاتاوه هى دفع مال للبلطجى حتى يتركهم بدون مشاكل .
جاء ذلك البلطجى وطلب من يوسف ان يقدمله طعام يكفى لخمس افراد ، وبالفعل فعل يوسف هذا ، كانت شهيه هذا الرجل كبيره للغايه ، وتناول بالفعل كل الطعام ، ثم قال ليوسف : هو انت جديد هنا صح ؟
يوسف : انا اول مره اجى هنا ، بسعى ورى رزقى .
البلطجى : وماله ربنا يرزقك ويرزقنا ، هات بقى خمسنايه من معاك .
يوسف : خمسينايه ايه ؟
البلطجى : حلاوه مجيك هنا ، انا مش هاخد ميايه علشان انت لسه جديد .
يوسف : لا ما انت مش فاهم ، مهو مفيش لا دا ولا دا ، وانا عاوز حق الاكل اللى كلته .
فى ذلك الوقت جاءت عطر ، فلقد اخبرها يوسف بمكانه فى الصباح ، وكان هذا المكان بجوار كليتها ، فقدمت لتراه بعد ان انهت المحاضرات .
حينما شاهدت عطر الموقف ووجدت يوسف سوف يعود لافعاله القديمه حينها تدخلت وقالت للبلطجى : سمع يا اسمك ايه انت ، انا صحفيه وصورتك على التلفون ، وهعمل موضوع واقول فيه ان انت بتبلطج على الناس وبتاخد فلوس اتاوه ، وطبعا الحكومه مش هتسكت على الكلام دا وهيجبوك ، وحتى لو سبوك هيحطو عنهم عليك ، فنا شيفه تدفع حق الاكل وتمشى بالهداوه بدل ماتشرف فى السجن علشان اكله .
البلطجى : انتى بقى يا حلوه المحاميه بتعته .
حينها غضب يوسف ولكن امسكت عطر بيده بقوه وكانها تذكره بوعده بانه يبتعد عن هذه الامور ، فهداء يوسف اما عطر فاقتربت من البلطجى وقالت له : تصدق بالله انا خيفه عليك منه ، انت متعرفهوش كويس ، مش بس هيضربك دا هيخليك متقدرش تهوب نحيه الميدان دا تانى وسعتها مش هتقدر تاخد من حد حاجه ، ادفع حق الاكل وامشى بالهداوه .
الغريب ان ذلك البلطجى استمع الى صوت العقل المتمثل فى عطر ، فهو قلق من امر الشرطه ايضا ، وعندما تحدثت عطر عن يوسف بتلكه الطريقه خاف هذا البلطجى من صدق كلمها فيخسر كل شيء ، فى ذلك الوقت قام باخراج المال ووضعه امام يوسف وقال : انا هعدهالك المرادى بس علشان اكلك عجبنى ، وكمان شكلك غلبان .
بالطبع كان كلام ذلك البلطجى مجرد حجه لحفظ ماء الوجه وايضا من اجل ان يذهب بدون ان يشعر احد بانه خائف .
نظر يوسف الى عطر وقال لها : بقيتى جمده كدا من امتى ؟
عطر : من ساعة ما اتخطبت ليوسف .
يوسف : قولتلك الموضوع مش بالساهل : انا كانت اعصابى هتفلت منى فى اى وقت .
عطر : بس الحمد لله مسكت نفسك وعدت على خير ، ايه هترجع فى وعدك ليا .
يوسف : مهو وعدى ليكى هو اللى خلانى امسك نفسى ومعرفهوش مكانته .
عطر : بطل دلع وكمل شغلك ، وانا هروح اخد رحمه من عند ماما صفيه .
يوسف : صحيح ازاى خليتى امى تسمحلك تقوللها يا ماما ، دانا لما كنت بغلط وبقولها ياما بدل يا خلتى كانت بتبهدلنى ؟
عطر تبسمت وقالت : ماما صفيه دى عسل ، وبعدين انت هتجيب نفسك ليا ، انا بقولها ماما وبتعجبها ، لكن انت بتقول اما وبصراحه وحشه اوى منك هههههههه .
يوسف : وماله يا ستى ، بكره لما نتجوز هتقوللها ياما ههههههههههه.
كانت العلاقه بين يوسف وعطر جميله وبها مشاعر متبادله ما بين الحب والاعجاب والرضى ، كانت عطر مقتنعه بيوسف بشكل جميل .
ومرت الشهور وتجوز يوسف من عطر ، وعاشا كل من يوسف وعطر ورحمه والست صفيه فى منزل واحد ، كانت الحياه بينهم جميله ومفرحه ، وتخرجت عطر اخيرا من الكليه والتحقت باحدى الصحف الخاصه لتعمل بها ، كانت رحمه دائما مع الست صفيه ، ويوسف بعمله طوال النهار ، وعطر بعملها ايضا ، وفى احدى الايام اغمى على عطر وهى بالجريده ونقلتها احدى صديقاتها لمنزلها ، واتصلت الست صفيه بيوسف للاسراع للمنزل واحضار طبيب ، وكان الخبر السار بان عطر حامل .
كانت السعاده الغامره تملء قلب يوسف وامه ، فاخيرا سوف يصبح اب ، كان يوسف فى قمه سعادته وفرحه ، وطلب من عطر بالا تتحرك ابدا ، وانها ممنوعه من الذهاب للعمل ، وغير مسموح لها بان تفعل اى شيء سوى الاهتمام بصحتها وبصحه الجنين .
فضحكت عطر وقالت : ايه يا عم يوسف انت مكبر الموضوع ليه ، الموضوع لسه بدرى عليه وانا مرتبطه بشغل ، دا انا المفروض اسافر الاسبوع الجاى للصعيد هغطى انتخابات مجلس الشعب هناك .
يوسف : مفيش سفر ، احنا هنهرج ، وكمان الصعيد ، يشوفوا حد تانى غيرك .
عطر : علشان خطرى يا يوسف ، دى فرصه حلوه علشان ابين شغلى ، وكمان متنساش انك وعدتنى مش هتقف فى طريق مستقبلى .
سكت يوسف للحظات ثم قال : ماشى بس لو اتحسنت صحتك لغايه معاد السفر هتسفرى ولو متحسنتش يبقى خلاص مفيش سفر .
عطر : ربنا ما يحرمنى منك .
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
