رواية تبديل الوجوة الفصل الثالث 3 بقلم هاجر نور الدين

  


رواية تبديل الوجوة الفصل الثالث بقلم هاجر نور الدين

_ مين دي، فين مراتك؟

بصيت على علياء لقيت وشها كرمش وإتوترت،
ولكن في نفس الدقيقة لقيت زوجة عمار بتقرب
منها وبتحضنها وهي بتقول بإبتسامة:

_ إنتِ عملتي إي جديد شكلك متغير ومحلِو جدًا؟

خدتها ودخلت وعمار صاحبي واقف
باصصلي وشايفني تايه وقال وهو بيشاور على جوا الشقة:

= هتفضل واقف مصدوم عندك كدا كتير إنها طلعت مراتك ولا هتدخل؟

بصيتلهُ بإنتباه وقولت بتنهيدة:

_ داخل يا عمار.

دخلت فعلًا وكانت هي وزوجة عمار في المطبخ،
كنت قاعد سرحان وتايه وبصراحة متضايق لأن
أكيد مش كل اللي بحس بيه دا كدب وحتى لو كدب
أنا مش مرتاح ليها ولا معاها!

إتكلم عمار وقال بتركيز:

= طب إي يا صاحبي، هتفضل كدا كتير؟

بصيتلهُ وواضح عليا الضيق مش قادر أخبيه وقولت:

_ بس إنت شوفتها لما إتوترت برا لما مراتك قالت كدا بهزار صح؟

رد عليا وقال بهدوء:

= عادي يا فريد، إتنين بيهزروا مع بعض وهي ممكن مفهمتهاش في الأول، إنت بس اللي عايز تمسك آي حِجة وخلاص.

بصيت في الأرض وأنا بهز في رجلي جامد،
رجعت إتكلمت من تاني وقولت بتساؤل وإستغراب:

_ طيب ليه قالتلي إنها مجاتش عندك قبل كدا؟

رد عليا وقال وهو بيتعدل وبيسند ضهرهُ:

= مش عارف بقى، دي ممكن تسألها.

طلعوا من المطبخ وحطوا الغدا على السفرة وزوجة عمار قالت:

_ يلا تعالوا السفرة جاهزة.

روحنا وقعدنا وبعدين قولت بتساؤل قدامهم:

= أومال ليه قولتي إمبارح صح إنك مجيتيش هنا قبل كدا، نسيت اسألك؟

بصت عليا بتوتر وبعدين قالت بهدوء:

_ كنت بشوفك فاكر دي كمان ولا نسيتها،
ولما معلقتش قولت يبقى نسيت دي كمان بما إنها ذكرى أنا موجودة فيها.

بصيت ناحية عمار وهو غمزلي إني أسكت،
سكتت وكملنا أكل وفي نص الأكل إتكلمت زوجة عمار وهي موجهة الكلام ليها وقالت:

_ بس بجد قوليلي عاملة إي في وشك متغير؟

ردت عليها علياء وقالت بإبتسامة بسيطة:

= مفيش حاجة صدقيني، مش عارفة إي اللي متغير بالظبط.

ردت عليها زوجة عمار بتركيز وقالت:

_ مناخيرك حساها بقت أصغر وكمان شفايفك تقريبًا عاملة فيلر وكمان ظهرلك حسنتين واضحين في وشك، اللي تحت دقنك واللي في جبهتك، دول دقاهم؟

كنت باصص ومركز أوي مع علياء وهي بتسألها التفاصيل دي،
يعني ممكن إحنا كـ رجالة منركزش، يعني عمار ممكن مياخدش بالهُ ولكن زوجة عمار خدت بالها بالتفصيل.

فضلت علياء ساكتة دقيقة وبعدين قالت:

= جايز برضوا تكوني مخدتيش بالك من كل دا المرة اللي فاتت مش ذنبي بقى، المهم أنا عايزة كوباية مياه فاترة عشان الساقعة غلط على سناني حاليًا.

ردت عليها علياء وقالت وهي بتقوم:

_ ثوانٍ هجيبلك.

إتكلمت علياء وقالت بإعتراض وهي قايمة:

= لأ لأ خليكِ أنا هقوم بسرعة، كملي إنتِ أكل بس هشرب وآجي.

راحت فعلًا ولكن فهمت إن دا هروب من الكلام،
وبالأخص بقى لما لقيتها خدت موبايلها معاها،
إستنيت لما فات دقيقة وإتكلمت وقولت لـ زوجة عمار بإبتسامة:

_ معلش ممكن تروحي وراها عشان دي بتدوخ فاجأة وممكن تقع.

قامت وقالت:

= حاضر هروح أشوفها.

إتكلم عمار وقال بشك وهو بيبصلي:

_ إي اللي إنت ناوي عليه بالظبط؟

سكتت وكملت أكل وأنا بقول:

= عشان إنت مش مصدقني، إستنى وإسمع من مراتك لو شافت حاجة، لو مشافتش حاجة يبقى خلاس ياسيدي بيتهيألي، عشان أنا طبعًا مش فاكرها أصلًا ومش هقدر أعلق على اللي مراتك قالتهُ.

سكت دقيقة عمار وكمل أكل وهو بيقول:

_ إنت مبقتش عاجبني يا صاحبي، حالك مش مريحني.

سرحت وقولت بضيق:

= ولا مريحني والله.

بعد شوية جات زوجة عمار وكان وشها مقلوب،
وكان معاها علياء والإتنين ساكتين.

وهنا كأني ما صدقت وقولت بتساؤل وسرعة:

_ في إي وشكم مقلوب ليه؟

بصتلي زوجة عمار وقالت بإبتسامة وهي بتبص لـ علياء:

= لأ مفيش حاجة أنا بس نسيت إني كان لازم أتصل بوالدي النهاردا أفكرهُ بالعلاج بتاعهُ فـ شايلة الهم وبدعي يكون إفتكرهُ.

إتكلمت علياء بهدوء وقالت:

_ طيب ما تكلميه يابنتي وتشوفيه!

ردت عليها بإبتسامة وقالت:

= لأ لأ هبقى أشوفهُ بعدين، مش ذوق برضوا وأنا عندي ضيوف دلوقتي، بعد ما نخلص قاعدتنا هكلمهُ.

خلصنا بعدها وقومنا شربنا الشاي ومشينا على طول وأنا مش مرتاح لزوجة عمار لأني متأكد إنها سمعت حاجة، هي من ساعة الموقف دا وهي قاعدة مش مرتاحة وتايهة.

بعد ما وصلنا البيت إتكلمت علياء وقالت بتعب:

_ أنا هدخل آخد شاور عشان الجو حر أوي،
عايزني أعملك حاجة ياحبيبي قبل ما أدخل؟

رديت عليها بهدوء وقولت:

= لأ لأ، أنا هدخل أعملي نيسكافيه وأقعد شوية.

هزت راسها بإبتسامة وسابتني ودخلت،
دخلت الأوضة اللي هي بتنام فيها ومش عارف أنا داخل ليه.

بس أنا عايز أدخل أدور هنا وخلاص،
فضلت أقلب فيها يمين وشمال ومفيش آي حاجة بصراحة.

قعدت بتعب على السرير ولما قعدت
حسيت بحاجة ناشفة أوي تحت المرتبة.

قومت من مكاني ورفعت المرتبة ولقيت صندوق خشب صغير،
فتحت الصندوق وكان في ورق وصور ومفتاحين مع بعض.

إستغربت أصل مين هيحط صندوق خشب تحت مرتبة،
فتحت الورق وبدأت اقرأ، ورقة خُلع بإسم علياء وأنا ماضي عليها!

وورقة تانية جواز بإسم علياء ولكن بتاريخ قريب أقل من شهر!
إي الأوراق دي مش فاهم آي حاجة!

فتحت الصور ولقيت صورة لعلياء مع واحدة تانية نسخة منها،
إي دا ثواني!

يارب ما يكون اللي وصل لي صح، دورت في الصور أكتر وفهمت،
علياء ليها أخت توأم وبنسبة كبيرة اللي معايا هي أخت علياء مش علياء!

دقيقة وأنا باصص للي في إيدي ودماغي بدأت تلف بيا وتتقل جامد، بدأ يجيلي مشاهد كتير أوي في دماغي مشوشة عن مراتي.

مش دي، الإتنين شبه بعض أوي أيوا، بس الروح مش هي،
مراتي اللي جاتلي في ذكرياتي مش دي نهائي، للغريب إني بدأت أحس وأنا بفتكر إن الإتنين مش شبه بعض وإن التانية أقرب لعيوني.

الذكريات وقفت وأنا مش فاهم حاجة ولكنني مشوش،
من ضمن الأوراق لقيت ورقة مكتوب فيها عنوان في الزمالك وجنبها علامة إكس.

في اللحظة دي خرجت البنت دي من الحمام وكانت واقفة قدامي، كانت بتبصلي بعيون ضيقة وقالت بتساؤل وهدوء:

_ بتعمل إي يا حبيبي؟

رديت عليها بتعب من كتر الدوخة والتُقل اللي في دماغي وقولت:

= إنتِ مش علياء، أنا إفتكرت كل حاجة، 
إنتِ مين بالظبط وعلياء فين؟

فضلت بصالي بصمت دقيقة وفي الدقيقة دي موبايلي رن وهو في إيدي وكان عمار.

فتحت عليه المكالمة وقولت بهدوء وأنا لسة عيني في عينيها الثابتة:

_ إي يا عمار؟

رد عليا عمار بصوت قلق وإنفعال:

= إنت طلع معاك حق يا فريد، إعمل نفسك نازل لآي حجة دلوقتي حالًا وتعالى.

رديت عليه وقولت بعقدة حاجب:

_ ليه، إشمعنى يعني إي اللي حصل؟

رد عليا وقال بزعيق وخوف عليا:

= بقولك إنزل حالًا،
مراتي قالتلي إنها ناوية تقتل مراتك بكرا وتاخد حياتها!

عيوني وسعت بشدة مش بس عشان اللي سمعتهُ،
لأ عشان اللي كان قدامي ودا لما لقيت البنت دي
مدت إيديها في الكوميدينو اللي جنبها وطلعت مسدس
ودلوقتي حطاه في وشي.

بلعت ريقي وقولت بصوت هادي:

_ متأخر أوي التحذير دا يا عمار.

رد عليا عمار بقلق وقال:

= قصدك إي يعني يا فريد؟
إنت إي اللي بيحصل معاك رد عليا؟!

قال السؤال التاني لما فضلت ساكت دقيقة مردتش،
وفي الوقت دا لقيتها بتشاورلي أقفل بسكات وفعلًا قفلت.

خدت الموبايل ورمتهُ من الشباك وهي لسة مصوبة السلاح ضدي وقالت بإبتسامة وهدوء مُريب:

_ مكنتش حابة إنك تعرف والله حتى غيرت إسمي عشان تفضل عايش بهدوء ولكن طلعت فعلًا أنصح مما توقعت، وإنت اللي جنيت على نفسك يا حبيبي.


تعليقات