رواية تبديل الوجوة الفصل الرابع
_ متأخر أوي التحذير دا يا عمار.
رد عليا عمار بقلق وقال:
= قصدك إي يعني يا فريد؟
إنت إي اللي بيحصل معاك رد عليا؟!
قال السؤال التاني لما فضلت ساكت دقيقة مردتش،
وفي الوقت دا لقيتها بتشاورلي أقفل بسكات وفعلًا قفلت.
خدت الموبايل ورمتهُ من الشباك وهي لسة مصوبة السلاح ضدي وقالت بإبتسامة وهدوء مُريب:
_ مكنتش حابة إنك تعرف والله حتى غيرت إسمي عشان تفضل عايش بهدوء ولكن طلعت فعلًا أنصح مما توقعت، وإنت اللي جنيت على نفسك يا حبيبي.
إتكلمت بتوتر وأنا باصصلها وقولت بتساؤل:
= إنتِ مين؟
أنا كنت متأكد من الأول إنك مش مراتي!
ردت عليا وقالت بإبتسامة:
_ مينفعش بقى تقول الكلام دا عشان بتجرحني جدًا يا فريد!
بس أنا فعلًا مراتك مكدبتش في دي فعلًا، إنت مش شوفت عقد الجواز بعينيك!
رديت عليها وقولت بإنفعال طفيف:
= وشوفت برضوا ورقة طلاق، أنا مش فاهم حاجة فهميني!
طلعت موبايلها وهي مبتسمة إبتسامة غريبة ولقيتها بتقول بعد ثوانٍ من وضع الموبايل على ودنها:
_ جدد دلوقتي عشان إفتكر كل حاجة وهحولك حسابك أول ما آلاقي الفرق.
خلصت جملتها وقفلت، وقالت بإبتسامة:
_ عايز تفهم يعني؟
بِما إنك كمان ساعة بالكتير مش هتبقى فاكر آي حاجة من اللي بتحصل دلوقتي فـ خليني أفهمك.
سكتت وقعدت وهي مصوبة المسدس ناحيتي وشاورتلي أقعد قدامها وقدت، رجعت إتكلمت من تاني بعد تنهيدة وقالت:
_ علياء عاشت تاخد كل حاجة أنا عايزاها،
برغم إني أحلى منها، يمكن شكلنا واحد من بعيد ولكن
ملامحنا مختلفةمن قريب زي ما زوجة صاحبك لاحظت كدا،
وعايزة أقولك إن حتى أهلي إتبروا مني عشانها وعشان خاطرها،
لك أن تتخيل إنهم طلبوا رضاها ورموني في الشارع
عشان خاطرها بس ومش مهم بنتهم التانية!
سكتت ثوانٍ عينيها دمعت وقولت بتساؤل:
= ثوانٍ بس، هو إنتِ مش علياء؟
بصيتلي وقالت بهدوء:
_ لأ أنا روان، أختها التوأم.
رجعت سألت من تاني وقولت:
= وإي ممكن يخلي أهل يتبروا من بنتهم إلا إذا عملت حاجة كبيرة؟!
ردت عليا وقالت وهي مبتسمة زي المجانين بالنسبة للي بتقولهُ وهادية في نفس الوقت:
_ عشان حاولت أخلص عليها بس،
ولكن إحنا كنا بنلعب عادي هي اللي مستحملتش اللعب وكانت هتموت، مش ذنبي!
بصيتلها بقلق دي بجد مجنونة،
مكنتش عارف أعمل إي ولا عارف أتحرك،
كل تركيزي على المسدس مستني الفرصة اللي إيديها ترخى فيها عشان أخد منها المسدس.
إتكلمت وأنا بحاول أجاريها في الكلام وقولت:
= وعايزة إي مِني أنا، ليه بتقولي إنك مراتي وإنك علياء؟!
ردت عليا بهدوء وقالت:
_ كنت عايزة أشوف إي المميز فيها، روحت غيرت إسمي لإسم علياء وبقيت ألبس زيها، وعملت نفس ستايل شعرها، ملقيتش آي حاجة مميزة، حتى إنت مكنتش مصدق إني علياء بالرغم من كل دا، فـ مش فاهمة فيها إي مميز عني للدرجة دي!
يعني بجد إي المميز في الطيف بتاعها عشان كلكم تبقوا عايزينها هي بالشكل دا، الموضوع مش مقتصر على هيئة ولا إسم، هي نفسها عملالكم حاجة كلكم عملالكم غسيل مخ!
إتكلمت بتساؤل وقلق في اللحظة دي وأنا بفتكر كلام عمار
واتأكدت كمان إن اللي قدامي دي مجنونة وقولت:
= وعلياء فين بقى دلوقتي؟
عملتي فيها إي؟
إبتسمت إبتسامة واسعة وقالت:
_ لسة هعمل فيها بكرا، بالنسبة لـ هي فين،
فـ هي في مكان مناسب جدًا ليها دلوقتي،
برد بعيد عن حر الصيف وكدا، عشان برضوا أختي وبحبها،
مقعداها في أوضة مغلقة فيها 4 تكييفات كل واحد فيهم 10°.
عيوني وسعت بصدمة وقولت:
= إنتِ مجنونة، دي ممكن تموت من البرد!
ردت عليا بمنتهى اللامبالاة وقالت:
_ تبقى وفرت عليا حاجات كتير، وبعدين قلبي الطيب دا،
مرضيتش أخليه بالسالب للأسف مع إن كان نفسي.
في اللحظة دي كانت سرحت في الكلام وميلت المسدس شوية،
شديتهُ منها في حركة سريعة صدمتها وملحقتش تتصرف وقالت وهي بتحاول تهديني وهي متعصبة:
_ فريد، سيب المسدس من إيدك أصلًا مفيش فايدة للي بتفكر تعملهُ آيًا كان هو إي، إنت كدا كدا كلها دقايق وهتنسى كل الي حصل!
إتكلمت بغضب وقولت:
= هو إي بالظبط اللي بتعمليه يخليني أنسى؟
بتعملي فيا إي فهميني؟!
ردت عليا بهدوء وهي باصة للمسدس وقالت:
_ مجرد إجراء عشان تفضل معايا.
إتكلمت بإنفعال وقولت:
= وليه عايزة تخربي حياتي، ليه عايزة تبقي مكانها في حياتي؟!
ردت عليا وقالت بنفس الهدوء والثبات:
_ عشان إنت الشخص اللي حبيتهُ وهي مبطلتش تاخد كل حاجة أنا كان نفسي فيها لحد ما وصلت ليك إنت كمان!
لأ مش للدرجة دي ومن حقي أعيش مع الشخص اللي حبيتهُ واللي عايزاه ومن حقي إني أدافع عن حياتي شوية.
بصيتلها بإستحقار وقولت وأنا بتحرك ناحية الباب:
= إنتِ بجد إنسانة مريضة!
فضيت المسدس من الطلق وحطيتهُ في جيبي
ورميت المسدس ناحيتها، نزلت جريت على العربية بتاعتي تحت وطلعت على طول على عمار.
بعد ما إتحركت إفتكرت الورقة اللي كان مكتوب فيها عنوان وحطيتها في جيبي لما شوفت روان من التوتر.
مش عارف ليه جه في بالي إنه ممكن يكون العنوان اللي موجودة فيه علياء، في نص الطريق صادفت عربية عمار واللي كان جايلي.
نزلنا من العربية بعد ما ركننا ونورتلهُ عشان يشوفني وياخد بالهُ من عربيتي، وقف قدامي وقال وهو بيبص عليا بقلق:
_ إنت كويس يا فريد، إي اللي حصل بالظبط؟!
طلعت الورقة وإديتها ليه وأنا بقول بتوتر وغضب وأنا حاسس إن دماغي بتلف جامد:
= العنوان دا تقريبًا اللي فيه علياء، تقريبًا…
قاطعت كلامي وأنا بمسك راسي بألم جبار محتل دماغي،
أخر حاجة فاكرها إن الدنيا كلها ضلمت وبعد دقيقة فتحت عيني لقيت نفسي في المستشفى ومتعلق محاليل.
ببص جنبي لقيت عمار قاعد ولما خد بالهُ إني فوقت قرب مني بلهفة وقال بقلق:
_ فريد، إنت سامعني؟
إتعدلت وأنا مستغرب المكان ومش فاهم إي جابني هنا وقولت:
= في إي، أنا بعمل إي هنا، إي اللي حصل؟
رد عمار عليا وقال وهو بيتنهد:
_ الحمدلله إنك بخير، قلقتني عليك ياعم،
متقلقش إنت بس أغمى عليك تقريبًا ضغطك وطي جدًا.
عقدت حواجبي وأنا مش فاكر إمتى أغمى عليا وقولت بتساؤل:
_ أومال علياء فين؟
بصلي وقال وهو بيطبطب على كف إيدي:
= إرتاح بس دلوقتي ولما تفوق كدا نروح على العنوان اللي إديتهولي نشوفها ونلحقها.
إتخضيت وقولت بتساؤل:
_ نلحقها، نلحقها من إي هي حصلها حاجة، أنا لسة كنت بشرب معاها الشاي قبل ما أنزلك!
بصلي عمار دقيقة ساكت ومصدوم وقال بعدم إستيعاب:
= نعم؟
إنت فاكر إي اللي حصل بيننا من شوية يا فريد؟
فاكر يعني كنا بنتكلم في إي وإي اللي حصل معاك في البيت؟
رديت عليه وقولت بهدوء:
_ مش فاكر بصراحة كنا بنتكلم في إي،
بس أيوا بقولك كنا بنشرب أنا وعلياء الشاي مع بعض!
رد عليا عمار بزعيق وقال:
= يابني فوق وركز، علياء مخطوفة واللي معاك دي معرفش مين وعايزة تخلص عليها بكرا وإنت إديتني عنوان اللي فيه مكان علياء مراتك!
قعدت أضحك الحقيقة لأن تقريبًا عمار صاحبي إتجنن،
رديت عليه بعد ما خلصت ضحك وقولت:
_ أخدك تشرب معانا شاي طيب ولا إي،
وإي الفيلم الهندي اللي إنت عاملهُ دا؟!
فضل باصصلي بدهشة وقال:
= هو دلوقتي جه الدور عليا إني أقنعك إن دي مش مراتك!
فوق يا فريد بجد بقولك دي مش مراتك،
إنت إي اللي حاصل فيك مش فاهم؟!
بصيتلهُ بإستغراب من إنهُ بيتكلم بجد وملحقتش أرد عليه،
ودا لأن لقيت علياء داخلة مخضوضة عليا وبتحضنني بقلق،
وعمار كان باصصلها بقلق وتفحُص.
