رواية مسجل خطر الفصل الثالث بقلم ياسر عوده
هجم الديزل على هلال مستغل فرق الطول والضخامه ، كانت ضربات الديزل قويه ومؤثره على هلال ، ولكن هلال يتمتع باللياقه الشديده واكان يعلم ان الامر بالنسبه للديزل هو مجرد وقت ، فكلما استمر العراك بينهم اطول وقت ممكن حينها تضعف قوه الديزل وقوه ضربته ، فكان كل من الديزل وهلال يسددون لبعضهم الضربات ، كان الامر يشبه الى حد كبير افلام الاكشن والحركه ، وبالطبع حينما تفوق الديزل فى بدايه المشاجره عليت صيحات البلطجيه واهالى العزبه ، وشعر الشرطيون الاخرون بالخوف الشديد ، ولكن هلال لم يكن من الشخصيات التى تهزم بسهوله ، فكلما وقع قام مره اخرى ، وبداء الديزل يشعر بالتعب والارهاق من المجهود الذى بذله ، ومن تلقى ضربات هلال ، وبعد مرور بضعة دقائق ، انقلب الحال الى النقيض ، اصبح الديزل يتلقى الضربات المتتاليه من هلال ، وسقط الديزل عدة مرات ، وهنا كان صدمه البلطجيه واهل العزبه ، لم يعد يسمع لهم صوت ، وفى المقابل اخذت صيحات رجال الشرطه تعلوا وتشجع هلال ، فاخذ البعض يقول ينصر دينك يا هلال باشا ، والاخر يقول انت راجل من ضهر راجل خلص عليه يا باشا ، لم يستمر الامر كثيرا ، سقط الديزل نهائيا ، توقف هلال حينها عن الضرب ، فلقد شعر بالارهاق الشديد ، لم يكن الامر هين او بسيط ، فلقد تسلق اخيرا ذلك الجدار او السور الذى يسمى الخوف ، انتصر هلال باشا على البلطجى الديزل ، وهنا ظهرت امامه امراءه ترتدى عباءه تشبه الى حد كبير بالمعلمه قديمه الطراز ، كانت ترتدى الكثير من الذهب بشكل مبالغ ، حينما حضرت الكل انتبه لها حتى رجال الشرطه ، فهى المعلمه هاله ، زوجه الديزل ، وايضا هى الايد الحقيقيه المتحكمه فى عزبه البرنس ، كان الديزل زوجها عباره عن خاتم فى صباعها الصغير ، كان لا يقدر ان يفعل شيء دون ان تأمره هى به ، كانت المعلمه هاله تتمتع بجمال خلاب وساحر ، كانت خبيره فى استخدام السلاح ، وايضا خبيه فى جميع انواع المخدرات ، وكانت تتمتع ايضا بشبكه علاقات كبيره الى اعلى مستوى .
تقدمت هاله باتجاه هلال ووضعت يداها على كتفه وقالت له : تعجبنى يا دكر ، بصراحه مجبتكش ولاده .
ابعد هلال يد هاله من على كتفه وقال لها : شيلى ايدك يا حلوه بدل ما توحشك ، انتى هتهزرى معايا يا بت .
هاله : حاسب على نفسك الا يحصلك حاجه ولا يطقلك عرق ، اهدى يا عم الجامد ، انت متعرفنيش كويس .
هلال : وهتكونى مين انتى كمان ؟
هاله : انا المعلمه هاله : ست الناس كلها ، اجمل من انجبتها مصر ام الدنيا ، اه وعلى فكره انا مرات البغل اللى انت مكومه على الارض دا ، ثم اشارت هاله على الديزل الذى كان ملقى على الارض .
نظر اليها هلال وقال : طيب بدل ما تتفشخرى بجمالك كدا ، روحى لمى اللى وقع منك ، اشار هلال بوجهه على زوجها .
تبسمت هاله ابتسامه لا يمكن للكلمات ان توصف جمالها ، ثم قالت لهلال : لا يا قلبى ، انا اللى بيوقع منى مابلموش ، بدوس عليه لامؤخذه ، وبشترى غيره ، ثم داست هاله بجزمتها على يد الديزل ، وقالت لهلال : متعرفش راجل جامد دكر كدا زيك بدل الجردل اللى اندلق دا .
لم تشعر هاله الا ويد هلال على خدها يصفعها على وجهها وقال لها : اللى زيي انا مش للبيع ، واللى زيك انتى رخيص اوى خساره فى الى حاجه تندفع فيها .
ثم تجاهلها هلال وامر رجاله بتفتش العزبه كلها ، والبحث عن اى ممنوعات او سلاح او سيارات مسروقه ، اما هاله فكانت مصدومه من الاهانه التى حدثت لها امام اهالى العزبه ، لا تصدق ان هناك رجل استطاع مقاومه جمالها ، بل واكثر من ذلك ضربها واهانها دون اى تردد ، وحينها قررت هاله الانتقام من هلال باى شكل وباى وسيله مهما كانت ، يجب ان تسترد كرمتها التى نزعها منها هلال .
لم يمر كثيرا على البحث الذى قام به رجال الشرطه ، الا ووجدو الكثير من المخدرات والاسله والكثير من السيارات ، حينها ابلغ هلال مديريه الامن لترسل اليه التعزيزات للتحفظ على تلك الممنوعات ، فهو الان يستطيع تبرير هجومه على عزبه البرنس .
كان الامر صادم فى مديريه الامن ، لم يكن احد بها يتوقع ان هناك ضابط بعدد قليل من رجال الشرطه ، يستطيع اختراق مكان مثل عزبه البرنس ولم يكن معهم مدرعات شرطه على الاقل ، بالطبع انقلت الدنيا رأسا على عقب ، فى غضون نصف ساعه كانت عزبه البرنس مليئه برجال الشرطه وايضا بالصحافه ، فهو سبق صحفى لاى جريده رسميه او غير رسميه ، بالطبع عندما انتشر الخبر بوسائل الاعلان المختلفه وعلى مواقع التواصل الاجتماعى فنال استحسان الجميع ، اخذ الجميع يشيد باداء الشرطه الباهر والبطولى ، بالطبع انتسب الامر للقيادات ، وانتشر ان هذه المواجه كانت مدروسه ومخطط لها منذ فتره ، فهكذا تكون طبيعة الانجازات ، دائما تنتسب الى المسئولين ، ولكن ان حدث خطاء ما بالطبع كان سوف يتم التشهير بهلال .
حاذ هلال ورجاله على الكثير من الشهره ، وتم تسميه هلال بلقب الجزار ، وذلك لانه قد ذبح البلطجه عندما قضى على الديزل .
كان يوم شاق ومتعب بالنسبه لهلال ، حان وقت عودته لمنزله ولزوجته وابنته ايضا ، بالطبع شاهدة دليله ما فعله زوجها بالتلفزيون ، فكان حديث الساعه ، عن البطل المغوار الذى اقتحم معقل البلطجه عزبه البرنس ، والذى لقب بالجزار ، وعندما حضر هلال لمنزله استقبلته ابنته سهيله بالاحضان والترحيب وظلت تردد انا بنت الجزار بطل الشرطه ، كان هلال فرح جدا بكلام ابنته ، فهو يشعر بانه قد امتلك العالم كله ، فابنته الصغيره تفتخر بابيها البطل ، كانت فرحه سهيله هى اكبر مكافأه قد يرغب بها اى اب ، ولكن لاحظ هلال ان زوجته لا تعيره اى اهتمام ، حتى انها لم تطمظان عليه حينما سمعت اخبار اقتحامه لهذا المكان الخطير ، فجلس هلال بجوارها وهى تشاهد التلفيزيون ووضع يداه حول رقبتها وعلى كتفها وقال لها وهو مبتسم : القمر ماله مكشر وزعلان وضارب بوز ليه كدا ، حد مزعل القمر بتاعى ؟
فلم تتكلم دليله ، ولكن تكلمت سهيله وقالت لابيها : هى كدا ديما زعلانه مش عارفه ليه .
فغضبت دليله من كلام سهيله ، وفقامت بالزعيق عليها وقالت لها : روحى ادخلى جوه ، ونامى يلا ومسمعلكيش صوت انتى فهمه .
هلال : براحه يا دليله ، واستنى لما سهيله تاكل معايا الاول ، ولا هى كلت ؟
دليله : لا مكلتش وهى مش هتاكل ، انا هشوف هعرف اربيها ولا لاء .
فدخلت سهيله لغرفتها ، فقال هلال لزوجته : اهدى البنت لسه صغيره ومش عارفه حاجه .
دليله : مهى علشان لسه صغيره انا عوزه تتعلم الادب وتعرف ازاى تتكلم مع امها ، وكمان ماتدخلش فى الكلام اللى بينى وبينك .
هلال : مالك يا دليله ، فى ايه ، انا من ساعت ما دخلت ملاحظ ان انتى متضايقه كدا ليه ، فى حاجه حصلت انا معرفهاش .
دليله : والله ، انت شايف انى مضايقه ، ومش عارف السبب ، ايه يا استاذ هو انت كمان مش عارف غلطك .
هلال : انا غلط فى ايه مش فاهم .
دليله : حضرتك عامل فيها شجيع السيما ، ورايح ترمى نفسك وسط الحراميه والبلطجيه ومش خايف على نفسك ، طيب خاف عليا انا وبنتك ، هو انت لو حصلك حاجه ، مين هينفعنا .
هلال : اااه هو دا السبب بقى ، تمام فهمت ، بس هو انا لما اتجوزتك كنت مخبى عليكى انا شغال ايه ، انا ظابط يا دليله ، يعنى لو انا معملتش اللى عملته دا محدش فيكم هيعيش فى امان ، انتى عرفه المكان اللى هجمته دا الناس اللى فيه اغتصبوا كام بنت صغيره وخطفوا كام وحده من جوزها ، وسرقوا كام واحد ماشى فى امان الله ، انا لولا خوفى من ربنا يحاسبنى كنت ولعت فى المكان دا باللى فيه .
دليله : واشمعنا انت اللى بتعمل كدا ، يعنى خلاص مفيش بطل فى مديريه الامن كلها غير هلال باشا الجزار .
هلال : عرفه ليه محدش عمل كدا غيرى ، علشان كل واحد فيهم عنده وحده زيك كدا عوزه بس يقوللها مرات الباشا راحت ومرات الباشا جت ، وتفضل كل يوم تقوله صحبتى اتسحبت رخصتها رجعهلها ، ومش عارف مين اتمسك فى القسم طلعوه ، وفلان اتخانق الحقه ، كل واحده فيكم متجوزه البدله اللى احنا لبسنها ، بس البدله دى بردو ليها حقوق عليكم ولازم تسدو حقها ، بس هقول لمين ، خليكى انتى متابعه قنوات الطبخ بتعتك دى ، ثم قام هلال ليدخل لابنته فقالت له دليله : وانت يا بطل مش هتاكل .
هلال : لا مليش نفس ، هروح اشوف البنت الغلبانه اللى حضرتك منكده عليها دى .
دخل هلال على ابنته غرفتها ، فوجدها نائمه ، فجلس على سريرها وحضنها وقال لها : بلاش شغل استعباط ، انا وانتى عرفين ان انتى مش هتنامى الا لما اصلحك صح ؟
سهيله تبسمت ثم كشرت مره اخرى وقالت : عجبك يعنى يا هلال اللى بتعمله مراتك دى .
تبسم هلال وقال : دلوقتى بقت مراتى ، مهى امك بردو .
سهيله : طيب ما انت السبب ، مش كونت تتجوز وحده دمها خفيف ، مش نكديه زى الست دليله دى ، كل شويه زعيق واوامر وقرف ، هى محسسانى انها لقتنى قدام جامع وكانى مش بنتها .
ضحك هلال من كلام سهيله وقال : بزمتيك دى الفاظ بنت قموره تقولها ، وبعدين اعمل ايه اغيرها يعنى .
سهيله : تصدق فكره ، بس المرادى انا اللى هختار العروسه ، وكمان هلبس انا كمان فى فرحك فستان فرح .
تبسم هلال وقال : اتلمى بدل ما تسمعك وتنكد علينا .
سهيله : ما دا العادى ، هى على طول منكده علينا .
هلال : عيب كدا بقى دى بردو طريقه تتكلمى بيها عن ماما ، يلا قومى ناكل سوى ، انا هموت من الجوع .
سهيله : وانا كمان جعانه اوى ، بس الهانم مراتك حرمانى من الاكل النهارده .
هلال : انتى هتسطعبتى بقى ، انتى مش عارفه ابوكى مين ، انا مفيش مجرم يقدر يقف قدامى ، انا الجزار يا بت ، مش هعرف امشى كلامى على بيتى ولا ايه ، بصى احنا هنتبع خطه اخطف واجرى ، هنتسحب كدا على تراطيف صوابعنا ، وندخل نجيب الاكل من المطبخ ، ونيجى ناكل هنا من غير ما امك تشوفنا .
سهيله : صدمتنى يا هلال ، اه لو المجرمين يشفوك وانت خايف من مراتك ، كانوا اتريقوا عليك .
هلال : خدى نصيحه منى يا بنتى لاخر العمر ، مفيش راجل مابيخفش من مراته ، واخذ هلال يضحك وحضن ابنته الغاليه على قلبه سهيله .
ما فعله هلال فى عزبه البرنس جعل الكثيرون يضعون عيونهم عليه ، بالطبع لا اتحدث عن الناس او الرأى العام ، بل عن الاشخاص الذين يعلمون ان وجود شرطى جريء مثل هلال سوف يكون عقبه خطيره على اعمالهم الغير مشروعه ، بداء معظم هؤلاء المخالفين يتواصلون مع بعضهم ليروا كيف يتخلصون من هلال ، ولكن كان الحظ ليس فى صالحهم ، وذلك حينما اراد مواطن شريف منع فساد يحدث فى مكان ما ولكنه يخاف ان يعرفه احد من هؤلاء المجرمين .
كان هلال جالس بمكتبه بمديريه الامن ، ثم جائه اتصال وعندما اجابه هلال وقال : مين معايا ؟
فاجاب المتصل : مش مهم تعرف انا مين يا باشا ، المهم عندى معلومات خطيره جدا احب ابلغ عنها لحضرتك .
هلال : معلومات ايه اللى عندك ؟
المتصل : مهرب كبير اوى يا باشا ، بيهرب مخدرات واسلاحه .
هلال : مين دا ؟
المتصل : اسمه عزيز ، وهو شغال مع ابنه محمد عزيز ، بيهربوا المخدرات والاسلحه جوا عربيات بيستوردوها من الخارج ، وبتتفكك العربيات دى فى معارض كبيره فى محافظه القليوبيه ، المعارض دى بتبقى ترانزيت ، بيشيلوا البضاعه من عربيات ويحطوها لعربيات تانيه وتتوزع العربيات دى فى اماكن كتير .
هلال : ايه هى المعارض دى ، وايه خط سير العربيات .
المتصل : انت تقبض على عزيز دا يا باشا وتعرف بنفسك كل حاجه ، اللى هقدر اقولهولك دلوقتى ، ان فى ترلات بتنقل مجموعه ضخمه من العربيات دى وفيها بضاعه هتتوزع على المحفظات ، واللى اعرفه ان عزيز وابنه محمد هيكونوا مع العربيات دى علشان هى صفقه ثمنها يقرب من مليار جنيه ، ثمن العربيات والبضاعه اللى فيها ، وخط سرهم على الطريق الصحراوى ، ثم قام المتصل باغلاق الخط .
اول شيء فعله هلال هو انه طلب من اداره متابعه المكلمات بمعرفه صاحب هذا الرقم الذى اتصل به ومكان تواجده اثناء الاتصال ، ولكنهم اجابوه ان الرقم المتصل غير مسجل بالشبكه ، فهو من الخطوط المباعه بدون معرفه صاحبها ، اما مكان تواجد المتصل فكان متحرك اى ان المتصل كان يركب سياره ويتجول بها حتى لا يعرف احد مكان تواجده .
كان امر المتصل يشغل هلال ، ولكن الاهم الان القبض على تلك الممنوعات التى يتم تهيبها فى البلد ، بالفعل حاول هلال جمع كل المعلومات الممكنه عن عزيز الذى ابلغ عنه هذا المتصل ولكن كان الوقت ضيق للغايه ، جهز هلال قوه كبيه ووضع اكثر من كمين فى عدد من الطرق الرئيسيه والفرعيه للعثور على تلك الشاحنات والقبض عليها ، كان هلال بالطبع ضمن بعض الامكنه التى وضعتها الشرطه ، وكلما مر الوقت قلق هلال ، ففى رأسه تدور اسئله كثيره ومخاوف اكثر ، فهو يخشى ان يكون احدهم يتلاعب به ، او يتم الهائه بهذا الامر من اجل حدوث شيء اخطر منه فى مكان اخر ، وبينما هلال على هذا الحال وبداء اليأس يتملكه جائه اتصال على جهاز اللاسلكى الخاص بالشرطه ليخبره ان هناك شاحنات ناقله لسيارات كانت تقترب من الكمين الخاص بالشرطه ، وحينما اشار اليهم رجال الشرطه بالتوقف للتفتيش ، لم تتوقف تلك الشاحنات واطاحت بالعديد من سيارات الشرطه وهناك اصابات عديده بين رجال الشرطه وهم يطلبون الدعم .
وهنا اسرع هلال لمكان ذلك الكمين ، فركب احدى سيارات الشرطه وذهب مسرعا وخلفه العديد من رجال الشرطه .
ولكن لننتقل نحن اسرع من هلال لمكان ذلك الكمين ، ونعود بالوقت الى ما قبل اقتحام تلك الشاحنات لهذا الكمين فنجد ، عندما اقترب عزيز وابنه محمد وهم بسيارتهم الخاصه وخلفهم اسطول الشاحنات المحمل بالسيارات ، تفاجأ عزيز بهذا الكمين ، وعندما دخل الكمين لم يسئله احد ان شيء من اوراق اثبات الشخصيه وغير ذلك من الاجراءات الاعتياديه ، عرف حينها عزيز ان السيارات الملاكى الخاصه ليست المقصوده من هذا الكمين ، وشعر بالخوف والقلق الشديد ، فالبضاعه التى تحملها السيارات تقدر بمبالغ باهظه جدا ، وهناك الكثير من رجال الاعمال والمسئولين من لهم فى تلك الصفقه ، وضياعها يعنى الاعدام بالنسبه لعزيز وجميع افراد عائلته ، فهؤلاء الاشخاص لا يقبلون ان يخسروا اموال كثيره جدا بدون معاقبت عزيز .
كانت الشاحنات خلف سياره عزيز بوقت يقدر بخمسه دقائق فقط ، ولا يستطيعون الرجوع فلقد فات الاوان على ذلك ، حينها اتصل عزيز بسائقى الشاحنات والاشخاص التى بها وامرهم باقتحام ذلك الكمين بشاحناتهم بالقوه ، وانه سوف يساعدهم من الجهه الاخرى للكمين باطلاق النار على افراد الكمين مع وقت الاقتحام وبذلك يستطيع الهروب مع البضاعه ، ولكن اعترض ابنه محمد وقال : يا معلم عزيز ، انت كدا هتقلبها مجزره ، وبتعادى الحكومه ، هنموت كلنا .
عزيز : اسمع يا محمد يا ولدى ، لو البضاعه دى راحت احنا كدا كدا هنموت ، الناس اللى دفعه فلوس فى البضاعه دى مش هتسبنا احنا وكل اللى يقربلنا ، انت متعرفهمش زيي انا ، الناس دى علشان خاطر الفلوس بيعملوا اى حاجه ، ويمكن لو قدرنا ننفد بالبضاعه الحكومه تحمينا .
محمد : اللى تشوفه يا كبير ، انا معاك فى اى حاجه .
عزيز : تسلم يا ولدى ، اول ما تلاقى الشاحنات بتعتنا هجمت الكمين ، اضرب رصاص على البوليس ، ومتخفش من حاجه .
محمد : حاضر ومتقلقش عليا يا معلم ابنك صخر صلب متاثرش فيه شويه ريح .
بالفعل اقتربت الشاحنات ثم اقتحمت الكمين وتطايرت سيارات الشرطه بالهواء وحدث العديد من الانفجارات بسيارات الشرطه ، وفى نفس الوقت اخذ عزيز وابنه محمد يطلقوا الرصاص على افراد الشرطه وتم اصابه العديد من رجال الشرطه وبقى منهم القليل ، وبالفعل مرت الشاحنات دون ان يحدث شيء ، وانطلق عزيز وابنه بسيارتهم فارحين بما حققوه من انتصار ولكن كان انتصارهم هذا على جثث العديد من رجال الشرطه الذين لم يكن لهم ذنب سوى تلبيه الواجب فقط لا غير ، وصل هلال لمكان الحادث فكان يسير بسرعه رهيبه ، وعندما شاهد منظر الخراب والدمار الذى حدث انفطر قلبه واصبح لا يرى امامه سوى الانتقام فقط لا غير ، وسئل احد الناجين من الحادث عن الوقت الذى مر منذ اقتحام الكمين واخبره انه لم يمر سوى ربع ساعه تقريبا ، ركب هلال السياره وانطلق بسرعه جنونيه فهو يرغب فى اللحاق بالهاربين باى وسيله كانت .
بينما كان عزيز ومحمد يتحدثون بفخر على ما فعلوه برجال الشرطه وخطتهم التى نجحت بدون اى خسائر بنهم ، فاخذ عزيز يتحدث مع ابنه محمد ويقول : شفت يا محمد ابوك دماغه تتوزن بالذهب ، معندناش حتى واحد صابعه اتعور ، ولا منظر عربيات الشرطه وهى بتطير فى الهوا زى ورق الكرتون ، كانت الضحكات الصادره من عزيز وابنه عاليه ، ولكنها كانت اخر ضحكات عزيز ، فهم لا يعلمون ماذا ينتظرهم بعد بضعه لحظات ، فلقد سلك هلال بعد الطرق الفرعيه واستطاع اخيرا اللحاق بسياره عزيز الخاصه ، كان المكان عباره عن تقاطع طريق جانى مع الطريق الرئيسى ، كان هلال قادم بسرعه رهيبه من الطريق الجانبى ، بالطبع قام بربط حزام الامان حتى لا يتعرض للخطر ، وبينما عزيز منشغل مع ابنه جاءت اللحظه التى تغير فيها الوضع نهائى ، اصتدمت واجهة سيارت هلال فى جانب الايسر لسياره عزيز ، ولان سرعه سياره هلال كانت جنونيه ، فاذا بسياره عزيز تتطاير فى الهواء عدة مرات وانقلبت عدت مرات ايضا على جانب الطريق .
ولم يكتفى هلال بذلك الامر ولكنه فى نفس الوقت قام باطلاق الرصاص على كاوتشات اول شاحنه كانت تنقل السيارات وبالطبع كانت النتيجه انها انقلبت وسدت الطريق على باقى الشاحنات الاخرى التى كانت تسير خلفها ، اما محمد ابن عزيز فاسرع بالخروج من السياره فكانت اصابته خفيفه الى حد ما ، ولكن عزيز كان عاجز عن التحرك فاسرع محمد لاخراجه قبل ان تنفجر السياره به بسبب الحادث الذى حصل ، بالفعل اخرجه وابعده عن السياره ، ولكن كان زجاج السياره قد اخترق رقبه عزيز ، ونزف الكثير من الدماء ، كانت صدمه لابنه محمد ، الذى اخذ ينادى على والده بحرقه شديده .
