رواية لوحة حب منسية الفصل الثالث 3 بقلم هاجر نور الدين

 


رواية لوحة حب منسية الفصل الثالث بقلم هاجر نور الدين


_ هو حقي، حِتة بت مفعوصة تملُك كل دا
وأنا محلتيش غير شقة واخدها بالشفقة كمان!
إسمع، إنت تحاول بكل الطُرق تحنن قلبها وترجعها ليك.

مسك أكرم شعرهُ بيأس وقال:

_ إزاي بس بعد اللي حصل؟!

رد عليه وقال بغضب:

 =مش بتاعتي بقى إتصرف، زي ما المشكلة جات من عندك يبقى إتصرف وصلح الهباب اللي حصل.

خلص كلامهُ وقفل في وش أكرم المكالمة،
إتكلم أكرم وقال بينهُ وبين نفسهُ:

_ والله يا شهد لأوريكِ.

كانت مراتهُ لسة داخلة وهو بيقول كدا،
بصلها وقال بتساؤل وغضب:

= مستعدة أقوم أكلك علقة تاني ولا إي،
غوري من وشي!

_________________________________________

بعد شوية وقت طلعتلي ريم بنت خالي،
قابلتها بإبتسامة وقولت بعد ما قعدنا:

_ عندي خبرين واحد حلو وواحد لسة متأكدتش منهُ.

إتكلمت بتساؤل وقالت بقلق:

= قولي اللي مش متأكدة منهُ الأول عشان تصالحيني بالحلو؟

رديت عليها بحماس وقولت:

_ أنا سيبت الشغل.

إتكلمت بصدمة وقالت:

= دا ليه دا، حد ضايقك هناك؟

رديت عليها وقولت برفض وأنا بكمل بإبتسامة:

_ لأ لأ، بس تقديرًا لصاحبتي على موضوع مش مهم،
المهم إن الصبح بدري رسمت لوحة ونزلتها على إنستجرام،
جالي عليها رسالة من عمر رأفت، صاحب معرض آلفا.

عينيها وسعت وحطت إيديها على بُقها من الصدمة وقالت:

= بتهزري!
إنتِ عارفة دا مين؟

رفعت حاجبي بإستغراب وقولت:

_ إنتِ عارفاه؟

ردت عليا وإبتسامتها واسعة وقالت:

= طبعًا مين مهتم بالفنون ومش عارفهُ… بإستثنائك يعني!
دا مشهور جدًا وكمان كان ضيف تقيل في الكلية بتاعتي من فترة.

ضيقت عيني وقولت بتساؤل وقلق:

_ طيب شخصية بالأهمية دي إزاي يدخل يكلمني بنفسهُ،
مش المفروض يبقى في مودريتور وشخص يهتم بالمواضيع دي؟

قربت مِني أكتر وقالت وهي بتمسك دراعي بحماس وسعادة:

= وريني الأكونت بتاعهُ وأقولك هو ولا مش هو أنا متبعاه.

فتحت الأكونت بتاعهُ وبالفعل مخدتش بالي إن ريم من ضمن الناس اللي متبعاه ولكن البحث كان واخدني شوية.

لقيتها قايمة بتتنطط من الفرحة وقالت:

_ وافقي طبعًا دي فرصة عمرك، دا كفاية إن هو اللي كلمك،
وبعدين يعني ما يمكن هو اللي بعتلك بنفسهُ عشان كدا كدا.

قالت أخر جملة ليها بعد ما قعدت بسرعة وغمزتلي وبتملحلي بحاجة أنا فهماها، إبتسمت بسخرية وقولت:

= أنا واحدة فرحها على شخص بتحبهُ باظ أول إمبارح أكيد مش في دماغي خالص المواضيع اللي بتفكري فيها.

ردت عليا وقالت بسرحان وهي باصة للسقف:

_ خلاص يمكن يقرب منك في شغل ويقرب مني من خلالك ونحب بعض ونتجوز!

ضربتها على دماغها وقولت وأنا بقوم:

= أنا هقوم أعمل قهوة بالكراميل، تشربي معايا ولا هتفضلي في أحلام اليقظة دي كتير؟

قامت وجات ورايا المطبخ وبدأنا نعمل القهوة مع بعض،
خلصنا قعدتنا وقررت أنزل شوية أقعد مع نفسي.

سلمت على خالي وزوجة خالي وأنا نازلة وروحت على طول للكافيه اللي بحب دايمًا أقعد فيه، طلعت اللابتوب بتاعي وفتحتهُ وبدأت أتابع ڤيديوهات أكتر لإحترافية التصوير لأني بحب المجال دا جدًا وكنت قاعدة مركزة وبدون نقط مهمة في الڤيديوهات.

لحد ما قطع تركيزي طيف حد قعد قدامي،
رفعت راسي من اللاب وبصيت وكان أكرم!

كان مبتسم وتنح، قفلت اللاب قولت بغضب وعصبية:

_ أنا مش فاهمة بجد إنت جايب البجاحة دي منين،
وليك عين تقعد قدامي كمان؟

إتكلم بنبرة هادية وقال:

= إهدي يا حبيبتي إنتِ مراتي ودي مشكلة حاصلة بين حبيبين وهتتحل، طب أقولك لو عايزاني أطلقها حالًا هروح أرميها.

إبتسمت بسخرية وقولت:

_ ومتخيل إني عايزاك أصلًا، إنت دلوقتي في نظري أقل من العدو في الإهتمام حتى، يعني شوف إزاي العدو مش مهم لينا ولا بنديه إهتمام إنت أقل منهُ، إنت مش موجود أصلًا!

عينيه بان عليها الضيق ولكن كمل تمثيلية صوتهُ وهو بيقول بتصنُع الحنان:

= يا حبيبتي أنا جوزك، وإنتِ عارفة إني بحبك ومتأكدة إن جوازنا دا مجاش سهل وكان نفسنا يتم من بدري أوي، أنا بس كل غلطتي وكل ذنبي إني عرفتك بعدها، لكن إنتِ اللي بتمناها وعايزها ومحبتش غيرها!

بصيتلهُ بقرف وإشمئزاز وقولت:

_ تعرف لو بقيت راجل وقررت تتكلم زي الرجالة كان ممكن أحترمك، لكن إنت حتى العيل الصغير أرجل منك، قوم غور من هنا.

المرة دي جزّ على سنانهُ وبينّ غضبهُ وقال بعد ما قام وخبط على الطربيزة:

= طيب أنا قولتلك يا شهد وبراحتك، وجربت أرجعك ليا بالحُسنى ومفيش فايدة، أنا هطلبك في بيت الطاعة لأن إنتِ مراتي قانونًا وشرعًا ومحدش يقدر يمنعني ووريني بقى هتطلقي إزاي لأني مش هطلق.

قعدت بأريحية وقولت بعد ما ربعت إيدي:

_ إجراءات الخُلع شغالة، متقلقش مش عايزة أتعبك.

وقف بتردد وقال بإبتسامة وهو بيهددني:

= إنتِ عارفة إن الخُلع دا هيخليكِ تتنازلي عن كل حقوقك ومش هتاخدي قشاية من حاجتك؟

إبتسمت بأريحية أكبر عشان أضايقهُ وقولت:

_ فدايا، إعتبرها بواقيا اللي برميها للكلاب اللي زيك.

إتجنن أكتر وقال بعصبية وإنفعال سمع بينا الكافيه:

= والله لأوريكِ يا شهد، أنا هندمك على اليوم اللي فكرتي تعصيني فيه وتتكلمي معايا بالشكل دا.

وهو ماشي خبط في كذا حاجة من العصبية،
حطيت إيدي على راسي بتعب وإرهاق من كل اللي بيحصلي الفترة الأخيرة، مسكت موبايلي ورنيت على المحامي الخاص بيا ولما جالي ردهُ قولت بتساؤل:

_ مساء الخير يا متر، ممكن تقولي قضية الخُلع وصلت فيها لـ إي؟

رد عليا وقال بصوت هادي:

= مساء الفل يا أستاذة شهد، متقلقيش الإجراءات ماشية تمام وكلها كام يوم والورقة تبقى في إيدك.

إتكلمت بتوضيح للمحامي وقولت:

_ ياريت في أسرع وقت لأن أكرم جالي الكافيه اللي قاعدة فيه وهددني بإنهُ يطلبني في بيت الطاعة وكمان هددني بإن لو الخلع حصل هيندمني.

إتكلم المحامي وقال بعملية:

= هعملك محضر عدم تعرض، وإبعتيلي لوكيشن المكان وهاخد المقطع اللي بيهددك فيه وأقدمهُ.

قفلت معاه المكالمة وبعتتلهُ اللوكيشن وقومت من مكاني روحت.

عدا باقي الوقت بشكل طبيعي جدًا وممل كمان،
بدون آي أحداث تُذكر، لحد ما جه اليوم اللي هقابل فيه عمر.

صحيت من الساعة 7 من كتر التوتر والحماس،
بدأت أطلع كل الأطقم اللي بحبها والفساتين،
كنت كل شوية بلبس طقم شوية أحسهُ رسمي جدًا،
وشوية أحسهُ كاچوال أوڤر، وشوية أحسهُ عادي جدًا،
لحد ما في النهاية رِسيت إني هلبس حاجة تريحني.

إستقريت على چينز وايد ليج ديرتي،
تيشرت أوڤر سايز بشكل رياضي وياقة،
والساعة كانت بعد ما خلصت وشربت قهوتي 9 ونص.

نزلت وطلبت أوبر للمكان اللي متفقين عليه،
لما وصلت أنا كنت عرفاه من الصور فـ كنت بدور عليه بعيني.

لحد ما عيني لقطتهُ، كان قاعد مستنيني وواضح جاي من بدري لأنهُ طالب قهوة وبيشربها.

قربت منهُ وقولت بإبتسامة قبل ما أقعد:

_ حضرتك أستاذ عمر؟

بص ناحيتي بإنتباه وقام وقف وهو بيبتسم وقال:

= أيوا، إتفضلي إقعدي.

قعدت قدامهُ وهو قعد وقولت بأسف:

_ شكلك جاي من بدري، أنا بعتذر لو إتأخرت عليك.

رد عليا وقال بتوتر باين علبه ومش فاهمة سببهُ:

= لأ بالعكس أنا اللي جاي بدري عن الميعاد،
بحب دايمًا مكونش سبب في ضيق حد، المهم أنا حابب نتعاقد مع بعض في شغل.

رديت عليه وقولت بجدية:

_ طيب ممكن تعرفني تفاصيل أكتر؟

بدأنا نتكلم عن الشغل وعن تفاصيل التعاقد والربح وكمان المعارض الدولية اللي بيشارك فيها وليها أسهم هناك وإن لوحي هتتشاف بشكل واسع.

الحقيقة أبهرني العرض لذلك وافقت، 
لقيتهُ بيفتح الشنطة الرسمية بتاعتهُ وقال بإبتسامة وهو بيحط العقد قدامي وقلم:

= حيث كدا بقى نمضي العقد؟

بصيتلهُ وقولت بعدم تصديق وإبتسامة:

_ إنت محضر كل حاجة أصلًا!

غمز وهو مبتسم وقال:

= مش بحب أضيع وقت وبحب أضمن المواهب النادرة.

مسكت القلم وبدأت أقرأ العقد اللي كان بنفس التفاصيل اللي إتفقنا عليها ومضيت بالفعل وأنا سعيدة.

إتفقنا هقدملهُ كل اللوح اللي عندي بلا إستثناء لأنهُ شافهم كلهم من خلال الأكونت بتاعي، وهيبدأ يستثمر فيهم ويعرضهم ومن هنا بدأنا شغل مع بعض.

تاني يوم صحيت على تاني أحلى حدث في حياتي،
وكانت مكالمة من المحامي بتاعي وهو بيأكد عليا 
إن إجراءات الخُلع تمت بس الورقة لسة هتطلع،
وكمان عمل محضر عدم التعرض ومقلقش بعد كدا.

كنت سعيدة جدًا وخلاص حسيت الحياة هترجع تراضيني تاني،
بدأت أهتم بشغلي وبحياتي وبالمعارض اللي بروحها دايمًا مع عمر لعرض لوحاتي وكنت دايمًا بشارك كل إنجازاتي على الأكونت بتاعي.

لحد ما فات 4 شهور مشوفتش فيهم أكرم خالص دا الحمدلله طبعًا، ولكن النهاردا بالتحديد يوم برضوا مميز، لأن عمر طلب مني يقابلني في كافيه خارجي بعيد عن الشغل لأنهُ عايزني في موضوع مهم.

مكنتش مخمنة الموضوع بصراحة بس أنا بتفائل بـ عمر،
وصلت للمكان اللي الكافيه موجود فيه، كان باقي أعدي الطريق،
كنت شايفة قدام الكافيه عمر واقف وماسك بوكيه ورد أحمر ولابس شيك جدًا.

بيتهيألي خمنت اللي هو مُقبل على فعلهُ،
بس كنت مترددة، خايفة، مبسوطة عشان في فرصة تانية أحسن،
زعلانة، وحاجات كتير أوي متداخلة.

ولكنني قررت إني أدي لنفسي فرصة حتى لو اللي جوايا لعمر كـ شخص إعجاب بشخص ناجح وشخصية محترمة وتعامل معايا،
قررت إني أسمع وأشوف وأدي فرصة لنفسي قبل حد.

إبتسمت وقررت إني هروح مش هرجع بعد دقيقتين تفكير،
اتأكدت إن الطريق فاضي وعديت ولكن فجأة عربية كانت راكنة إستنيتني لحد ما إتحركت وجريت ناحيتي بأقصى سرعة.

وقفت من الصدمة مش قادرة أتحرك وقبل الإصتدام بالظبط شوفت اللي سايق، كان أكرم ووشهُ مليان غلّ وبعدها فقدت الوعيّ وأنا حاسة بالدم بيخرج من كل حِتة في جسمي، وصريخ عمر وهو بيجري عليا والدنيا ضلمت.


تعليقات