رواية غلطة في الضلمة الفصل الثالث 3 بقلم هاجر سلامه

  


رواية غلطة في الضلمة الفصل الثالث بقلم هاجر سلامه



أبو نور كان قاعد في الصالون وفرحته مش سيعاه وهو شايف إبراهيم وأهله والذوق والأدب اللي بيتكلموا بيه وبابا نور مكنش يعرف أي حاجة عن العلاقة القديمة اللي كانت بين طارق ونور ولا يعرف إن طارق كسر قلبها هو كل اللي في دماغه إن طارق طلب داليا ونور نصيبها جه مع شاب كويس 
أبو نور بص لإبراهيم وقاله يا ابني إحنا لينا الشرف نناسبكم ونور بنتي جوهرة والكل يشهد بأدبها
 وإبراهيم رد عليه بكل احترام وقال له دي في عيوني يا عمي ومش هخليها تعوز حاجة في الدنيا 

طارق كان قاعد وسامع الكلام ده وحاسس بدمه بيغلي في عروقه والغيرة بتاكل في قلبه وكل ما يبص لنور ويشوف ضحكتها لإبراهيم يتحسر على الغلطة اللي ضيعت من إيده بنت بالجمال والأصل ده 
و داليا فكانت واقفة ورا الستارة وعينها هتاكل الذهب والهدايا اللي أهل إبراهيم جايبينها وحست إنها اتسرعت لما وافقت على طارق اللي طالع من الحجز ومستقبله مهدد في الشغل بينما أختها هتتجوز سيد سيده وفي مكانة تانية خالص

تاني يوم الصبح داليا بدأت تنفذ خطتها الخبيثة عشان تخرب الجوازة دي وماتخليش نور تفرح أبداً فتحت اللاب توب وعملت حساب وهمي وبدأت تدور على رقم إبراهيم أو حسابه على موقع التواصل الاجتماعي وجابته بكل سهولة وبعتت له رسالة من الحساب الوهمي ده وكتبت له فيها اسمع يا كابتن إبراهيم أنت شاب محترم وابن ناس ومينفعش يضحك عليك البنت اللي أنت رايح تخطبها دي اللي هي نور كانت دايرة مع ابن عمها طارق وبتحبه بقالها سنتين ولما طارق سابها واختار أختها التؤام داليا هي جرت عليك عشان تداري خيبتها وتاخد بيك طارها وتغيظ ابن عمها وكمان طمعانة في فلوسك مش أكتر اسأل في المنطقة وعرف حقيقتها قبل ما تدبس في جوازة مصلحة

 داليا بعتت الرسالة وقعدت تضحك بشر وهي مستنية القـــنبلة دي تنفـــجر في وش نور وتهد المعبد على اللي فيه

إبراهيم كان قاعد في مكتبه في الشركة ولما جاله الإشعار وفتح الرسالة وقرا الكلام ده ملامحه اتغيرت تماماً وحس بصدمة ووجع بس إبراهيم مكنش مغفل ولا من الشباب اللي بيصدقوا أي كلام يتبعت لهم من حسابات مجهولة هو افتكر علطول قعدة الكافيه لما نور وثقت فيه وحكت له كل حاجة بدموعها وبمنتهى الصراحة عن خيانة طارق وأختها داليا
 إبراهيم ابتسم بسخرية وعرف إن الرسالة دي وراها حد غلاوي وحاقد ومش عايز لنور الخير وفكر علطول في داليا وطارق إبراهيم أخد لقطة شاشة من الرسالة وبعتها لنور في ثانية وكتبلها بصي يا حبيبتي مين باعت الكلام ده ومفتكر إنه هيوقع بيننا أنا واثق فيكي لأبعد حدود وعارف إنك ملاك صافي والرسالة دي خلتني أتمسك بيكي أكتر عشان أحميكي من النفوس المريضة اللي حواليكي

نور أول ما شافت الرسالة ولقطة الشاشة جسمها كله سقع وحست بنار قايدة في صدرها عرفت علطول إن الأسلوب ده أسلوب داليا ومفيش حد في الدنيا مغلول منها غيرها

 نور أخدت التليفون ودخلت الأوضة على داليا وقفلت الباب بكل عصبية ورمت التليفون في وش داليا وقالتلها بصوت كله غضب وقرف شوفي يا داليا شوفي أخرة قذارتك وغلّك واصلي لفين أنتي فاكرة إبراهيم زي طارق الأناني الكداب؟ إبراهيم راجل وسيد الرجالة وعارف كل حاجة من أول يوم وأنا مقبتش عليه حاجة والرسالة الزبالة اللي أنتي بعتاها دي مأثرتش فيه بالعكس دي خليته يحبني أكتر ويحتقر اللي عمل كده 

داليا اتخضت في الأول وحاولت تنكر وقالتلها وأنا مالي أنتي هتتبلي عليا ولا إيه

نور زعقت فيها وقالتلها بطلي كدب ومسخرة بقا محدش يعرف التفاصيل دي غيرك أنتي وطارق وأنتي عملتي كده عشان الغيرة عمت عينك لما شوفتي إبراهيم ومستواه وعرفتي إن طارق ميسواش جنبه بصلة بس ورب العرش يا داليا لو ملميتيش نفسك وبعدتي عن حياتي لأكون معرفة بابا بكل حاجة من أول ليلة الخطوبة لحد حجز القسم والرسالة دي وهخليه يطردك برة البيت

 داليا سكتت ووشها جاب ميت لون من الخوف والكسرة ومقدرتش تنطق بكلمة تانية ونور سابتها وخرجت وهي حاسة بنصر وقوة مكنتش تتخيلها

في نفس الوقت طارق مكنش ساكت كان بيموت في اليوم مية مرة من غيرته على نور وكان بيحاول يكلمها أو يقف في طريقها وهي نازلة الجامعة وفي يوم وقف قدام باب العمارة ونور نازلة وشدها من إيدها وقالها اسمعيني يا نور أرجوكي أنتي مستحيل تتجوزي الشاب ده أنتي بتحبيني أنا وسنتين عمرنا مش هيتمسحوا في يومين إبراهيم ده واخدك عشان فلوسه بس لكن أنا ابن عمك وبحبك ومستعد أصلح كل حاجة ونلغي خطوبتي من داليا ونرجع لبعض

 نور نفضت إيدها منه بكل قسوة وبصتله باحتقار وقالتله أنت بجد بني آدم مقرف وأناني وسنتين عمرك دول كانوا أكبر غلطة في حياتي وأنا دلوقتي بحب إبراهيم ومستعدة أموت عشانه لأنه راجل بجد وعرف قيمتي وحماني منكم وياريت تبعد عن طريقي وماتخلنيش ألطخ إيدي بيك وسابته ومشيت وهي مش شايفاه أصلاً 
طارق فضل واقف مكانه والدموع في عينه من الندم والخسارة وداليا كانت واقفة في البلكونة وشافت الموقف ده كله وعرفت إن طارق كمان باق ومبقاش عايزها والنار قادت في قلبها أكتر


تعليقات