رواية لما قلت لا الفصل الثالث بقلم داليا سالم
بعد أسبوع، كريم جه البيت. كنت في المطبخ بعمل شاي، وسمعت صوت أمي بتنادي:
— سارة، كريم جه.
— حاضر.
حطيت السكر في الصينية، وخدت نفس قبل ما أخرج. مش عارفة ليه كنت متوترة. هو خطيبي، وقعد معانا كثير اوي، لكن اليوم ده كان مختلف. يمكن علشان آخر كلام بينا خلاني أفكر في حاجات كتير. خرجت، سلمت عليه، وقعدنا. أمي وخالتي كانوا موجودين، وبعد شوية أمي قالت:
— إحنا هنسيبكم تتكلموا.
بصيت لها.
— في إيه؟
— اتكلموا براحتكم.
خرجوا، بصيت لكريم.
— خير؟
— في حاجة عايز أقولها لك.
— قول.
سكت شوية.
— أنا جالي شغل في القاهرة.
ابتسمت تلقائيًا.
— حلو.
— مش حلو أوي.
— ليه؟
— هحتاج أنقل هناك.
سكت، هو كمل:
— مش دلوقت، بعد الجواز.
بصيت له.
— يعني هنعيش في القاهرة؟
— آه.
فضلت ساكتة، قال:
— عارف إنك هتسيبي شغلك؟
هزيت راسي.
— غالبًا.
— ومش عايز أضغط عليكِ.
— طب إيه المشكلة؟
— المشكلة إن الشغل ده فرصة كبيرة ليا.
— وأنا ما قلتش لأ.
— لسه.
بصيت له.
— يعني إيه؟
— عايز أعرف رأيك قبل ما أوافق.
ضحكت.
— طب ما توافق.
— سارة.
— نعم؟
— أنتِ مش عايزة تسيبي شغلك.
سكت... كان عارف، ودي كانت المشكلة. أنا فعلًا ما كنتش عايزة. مش علشان شغلي أحسن شغل في الدنيا. بالعكس، كنت بتعب فيه، وأوقات كتير برجع وأنا مش طايقة نفسي. لكن كان أول شيء اخترته بنفسي. أول حاجة تعبت علشان أوصل لها. أول مرة أحس إن لي مكان خارج البيت، قال:
— قوليلي.
— مش عارفة.
— لأ، أنتِ عارفة.
بصيت له.
— آه.
— عايزة تكملي؟
— آه.
— يبقى قولي.
اتنفست.
— أنا مش عايزة أسيب شغلي.
قالها كأنه كان مستنيها.
— طيب.
— طيب إيه؟
— نشوف حل.
— إيه الحل؟
— ممكن تكملي من هناك.
— شغلي مش هيسمح.
— نعيش هنا وأنا أروح وأيجي؟
ضحكت.
— يعني تتجوزني وتسيبني؟
— لأ، بس ممكن فترة.
— وأنا أكون لوحدي؟
— لو ده اللي يريحك.
سكت. كان سهل جدًا يقول: بعد الجواز شغلك مش مهم، وكان ممكن أوافق. يمكن حتى كنت هزعل يومين وبعدين أقتنع. لكن فجأة اكتشفت إني مش عايزة. مش عايزة أكون زوجة فقط. عايزة أكون أنا كمان، قلت:
— كريم، لو أنا سيبت شغلي علشانك، هفضل بعد كده أقول لك إنك السبب.
بص لي.
— عارف.
— ولو فضلت، ممكن أنت بعد فترة تقول إن شغلي أهم منك.
— عارف.
— طب نعمل إيه؟
ابتسم.
— نلاقي حل ما يخليش حد فينا يكره التاني.
ضحكت.
— أنت بتقولها كأنها سهلة.
— مش سهلة.
— أمال؟
— بس تستاهل.
فضلنا ساكتين، وبعدين قال:
— أنا ممكن أرفض الشغل.
رفعت عيني بسرعة.
— لأ.
— ليه؟
— علشان أنت عايزه.
— آه.
— يبقى ما ترفضوش.
— طب وأنتِ؟
— وأنا مش هسيب شغلي.
ابتسم.
— يبقى اتفقنا.
— على إيه؟
— إننا لسه ما عندناش حل.
ضحكت.
— ده اتفاق؟
— أيوة.
— أنت مجنون.
— بس مش هنضحي بحاجة من غير ما نحاول.
بصيت له. يمكن دي أول مرة أفهم إن الحياة المشتركة مش معناها إن واحد فينا يكسب والتاني يخسر. المفروض نفضل ندور لحد ما نلاقي مكان الاتنين فيه يفضلوا موجودين، لكن المشكلة إن الكلام الجميل دايمًا سهل قبل الجواز. أنا كنت لسه مقتنعة إن أصعب اختبار لينا هو الشغل. طلع مش هو. بعد يومين، بابا طلب مني أقعد معاه، قال:
— كريم حكالي.
— قالك إيه؟
— موضوع الشغل.
— آه.
— هو هينقل القاهرة؟
— آه.
— وأنتِ هتسيبي شغلك؟
— لأ.
بص لي.
— يبقى الجواز يتأجل.
حسيت إن قلبي وقف.
— ليه؟
— علشان ما ينفعش تبدأوا حياتكم بالشكل ده.
— هو مش قال إنه هيمنعني.
— وأنا مش بتكلم عن المنع.
— أمال؟
— بتكلم عن إن كل واحد فيكم عايز حاجة مختلفة.
— بس إحنا هنلاقي حل.
— ولو ما لقيتوش؟
سكت، قال:
— سارة، الجواز مش تجربة.
الجملة دي خوفتني. لأنها كانت بالضبط الجملة اللي طول عمري بخاف منها. الجواز قرار، والقرار لازم يكون مضمون، ومافيش حاجة مضمونة.
دخلت أوضتي وأنا لأول مرة أحس إن الموضوع خرج من إيدي. مسكت الموبايل واتصلت بكريم... رد.
— أيوة؟
— بابا عايز يأجل الجواز.
سكت.
— ليه؟
— علشان شغلك.
— وإنتِ؟
— أنا مش عايزة أسيبه.
اتنفس.
— وأنا مش عايزك تسيبيه.
— طب؟
— طب نستنى.
— لحد إمتى؟
— لحد ما نلاقي حل.
بدأت أعيط.
— أنا خايفة.
— عارف.
— كل مرة أختار حاجة بحس إني بخسر حاجة تانية.
— علشان أنتِ فاكرة إن لازم كل اختيار يبقى من غير خسارة.
— مش لازم؟
— لأ.
سكت، قال:
— بس الفرق إنك المرة دي هتختاري وأنتِ عارفة الثمن.
غمضت عيني.
— ولو الثمن إننا ما نتجوزش؟
سكت، وبعدين قال:
— ساعتها هنكون اخترنا الحقيقة، مش خوفنا منها.
قفلنا. فضلت قاعدة على السرير، ولأول مرة، ما كنتش عايزة حد يقرر عني. لا أمي، ولا بابا، ولا كريم، ولا خالتي. حتى لو القرار هيكسر قلبي. أنا اللي لازم أختاره. ثاني يوم، حصل حاجه ما كنتش أتوقعها. كريم جه البيت، وقعد قدام بابا، وقال:
— أنا مش جاي أطلب منها تسيب شغلها.
بابا بص له.
— أمال؟
— جاي أقول إننا هنأجل الجواز.
قلبي وقع. بصيت له... هو ما بصليش، كمل:
— لحد ما نلاقي حل يرضينا إحنا الاتنين.
بابا قال:
— ولو ما لقيتوش؟
كريم رد بهدوء:
— يبقى ما ينفعش نتجوز.
أول مرة أسمع منه الجملة دي. حسيت إني اختنقت. بعد ما خرج، دخلت أوضتي وقفلت الباب... عيطت. مش علشان الشغل، ولا علشان الجواز. عيطت علشان اكتشفت إن الحب وحده مش دايمًا بيكفي، وإن الشخص اللي بيحبك ممكن يقول لك: «أنا عايزك.» وفي نفس الوقت يقول: بس مش على حساب نفسك، ودي كانت أصعب حاجة اتعلمتها.
الحب مش إن حد يطلب منك تختاريه. الحب أحيانًا إن الشخص يسيب لك حرية الاختيار، حتى لو كان خايف من النتيجة. بعد أسبوع، وأنا في شغلي، وصلني منه رسالة واحدة: لقيت حل. فضلت باصة لها، وبعدين فتحتها. بس محتاج أقولك عليه قدامك، مش في رسالة، ولأول مرة من يوم ما عرفته، حسيت إني مش خايفة من اللي جاي. كنت متحمسة أعرف. لأني بدأت أصدق إن حياتي مش لازم تمشي بالطريقة اللي الناس رسموها. ممكن نمشيها إحنا. حتى لو الطريق أطول.
لما شفت كريم تاني يوم، كان مستنيني قدام الشغل. أول ما خرجت، لقيته واقف جنب العربية.
— أنت هنا؟
— قلت لك عندي حل.
ضحكت.
— طب ما كنت تقوله في التليفون.
— ما ينفعش.
ركبت. فضل ساكت لحد ما اتحرك.
— هتقول ولا هتفضل ساكت؟
— هقول.
سكت ثواني.
— الشركة وافقت إني أشتغل من فرع هنا تلات أيام في الأسبوع، ويومين القاهرة.
بصيت له.
— بجد؟
— آه.
— يعني مش هتروح؟
— هروح.
— وترجع؟
— أرجع.
— وكل ده علشان شغلي؟
ضحك.
— مش علشان شغلك.
— أمال؟
— علشان ما نبنيش بيتنا على إن واحد فينا يسيب حاجة مهمة بالنسباله.
ما رديتش. حسيت بعيني بتدمع، قال:
— بس في حاجة.
— إيه؟
— المرتب هيقل شوية.
مسحت عيني بسرعة.
— قد إيه؟
— حوالي عشرين في المية.
— وده مش هيضايقك؟
— هيضايقني.
— طب ليه وافقت؟
بص لي.
— علشان أنا اللي اخترت.
سكت. الكلمة رجعت لي كل حاجة. أنا كمان لازم أختار. مش لازم كل اختيار يكون مريح. المهم يكون اختياري، وصلني البيت، ونزلنا. بابا كان مستنينا في الصالة. كريم دخل وسلم عليه، وبعدها قال:
— اتكلمنا في موضوع الشغل.
بابا هز راسه.
— سارة قالت لي.
— لقيت حل.
حكاله... بابا فضل ساكت، وبعدين قال:
— المرتب هيقل؟
— آه.
— وأنت موافق؟
— آه.
بص لي.
— وأنتِ؟
أول مرة السؤال يتوجه لي أنا، وسط نقاش كبير، قلت:
— أنا موافقة.
بابا ابتسم ابتسامة صغيرة.
— خلاص.
كريم بص لي، وأنا ابتسمت. كنت فاكرة إن كده المشكلة خلصت، لكن بابا قال:
— بس في حاجة تانية.
اتغيرت ملامح كريم.
— إيه؟
بابا بص لي أنا.
— أختك عايزة تتجوز.
سكت. ما فهمتش ليه قالها دلوقت.
— ومالها؟
— العريس طالب شبكة ومصاريف، وإحنا مش جاهزين.
بصيت لأختي. كانت قاعدة في آخر الصالة وساكتة... فهمت. في بيتنا، لما يكون في أزمة، الكل بيبص لسارة... أنا. علشان أنا الكبيرة، علشان شغالة، علشان هتتجوز. علشان أكيد عندي شوية فلوس متوفرة، قال بابا:
— كنت عايز أكلمك بعدين.
سألته:
— عايز إيه؟
سكت، وبعدين قال:
— لو تقدري تساعدي أختك من فلوسك.
ما حسيتش بحاجة في الأول. بعدين بصيت لكريم. هو كان ساكت. أختي بصت في الأرض، أمي قالت بسرعة:
— مش هنضغط عليكِ، بس لو تقدري...
بصيت لإيدي. أنا فعلًا كنت أقدر. كان عندي مبلغ كنت موفراه علشان أجهز نفسي. الفلوس اللي كنت بقالها شهور أشتري بيها حاجات صغيرة للبيت. كنت بحلم بيها. كل حاجة فيهم كنت حاطاها في ورقة. غسالة، تلاجة، فروشات، حاجات بسيطة، حاجات تخصني. لكن أختي كانت قدامي، والكل مستني مني الجملة اللي اتقالت ألف مرة... حاضر.
رفعت عيني، وقلت:
— لأ.
الصالة كلها سكتت. حتى كريم بص لي. أختي رفعت عينها بسرعة، أمي قالت:
— سارة؟
— أنا مش هقدر أدي الفلوس دي.
بابا اتضايق.
— ليه؟
— علشان دي فلوس تجهيزاتي.
— وأختك أهم.
الكلمة دخلت جوايا في مكان قديم. زمان كنت هقول: حاضر. كنت هقوم أجيب الفلوس، وأرجع أوضتي أعيط لوحدي. لكن ما عملتش، قلت:
— أختي مهمة عندي، بس أنا كمان مهمة.
بابا اتعصب.
— هو إحنا بقينا بنحسبها كده؟
— مش بحسب.
— أمال إيه؟
— بحاول ما أظلمش نفسي.
أمي قالت:
— إحنا ما طلبناش منك كل فلوسك.
— بس لو اديتها جزء، هفضل مضطرة أطلب الباقي منكم، وبعدها هتبدأوا تقولوا إن فرحي مكلف.
سكتوا. كنت عارفة إن الكلام ده موجود فعلًا، حتى لو محدش قاله، بابا قال:
— يعني تسيبي أختك تتعطل؟
بصيت لأختي. كانت بتعيط. قمت وقعدت جنبها.
— أنا مش بسيبك.
قالت وهي بتمسح دموعها:
— بس أنا عارفة إنك لو مكانى كنتِ هتديني.
الجملة وجعتني. لأنها كانت تعرفني، أو كانت تعرف النسخة القديمة مني. مسكت إيدها.
— زمان آه.
بصت لي.
— دلوقت لأ.
— ليه؟
— علشان لو أنا كل مرة أنقذتك على حساب نفسي، هتفضلي محتاجة حد ينقذك.
سكتت. كريم كان لسه ساكت، وبعد شوية قال:
— ممكن أتكلم؟
بابا بص له.
— اتفضل.
قال:
— أنا مش هدي رأيي في فلوس سارة.
بص لي.
— دي فلوسها.
وبعدين بص لبابا.
— بس ممكن أساعد في حل تاني.
بابا قال:
— إيه؟
— نأجل الفرح شوية.
بصيت له بسرعة.
— كريم!
قال بهدوء:
— اسمعيني.
وبعدين كمل:
— الفلوس اللي كنتِ هتدفعيها في حاجات البيت، نقدر نأجل جزء منها. والجزء اللي أنا موفره نستخدم منه حاجة، وأختك تكمل احتياجاتها.
بابا قال:
— يعني أنت هتدفع؟
— جزء.
أمي قالت:
— بس ده مش واجبك.
— عارف.
بصيت له.
— وأنا مش عايزة ده.
— عارف.
— طب ليه؟
— علشان أختك مش هتتحاسب على إننا لسه ما اتجوزناش.
بصيت له. لأول مرة ما حسيتش إنه بيحاول ينقذني. كان بيحاول يساعدنا نلاقي حل من غير ما حد يختفي علشان الباقيين يعيشوا. بعد ما خرجنا من البيت، فضلت ساكتة، قال:
— زعلانة؟
— منك؟
— آه.
— لأ.
— متأكدة؟
— أنا بس...
سكت.
— إيه؟
— لأول مرة حد يشوفني وأنا بقول لأ، وما يحاولش يخليني أرجع فيها.
ابتسم.
— علشان أنتِ كنتِ محتاجة تقوليها.
— حتى لأختي؟
— حتى لأختك.
— حتى لو هي زعلت؟
— حتى لو.
بصيت من الشباك.
— أنا مش أنانية؟
وقف العربية على جنب.
— سارة.
— نعم؟
— الشخص الأناني ما بيقعدش طول الليل يسأل نفسه إذا كان ظلم حد.
سكت، قال:
— أنتِ مش أنانية.
— أمال إيه؟
— متأخرة.
— عن إيه؟
— عن نفسك.
فضلت ساكتة. حسيت إن الجملة دي لمست حاجة جوايا. طول عمري كنت أفتكر إن مشكلتي إني ما بعرفش أقول لأ. يمكن المشكلة الأعمق إني ما كنتش شايفة نفسي أصلًا ضمن الناس اللي لازم أراعيهم. كنت بعتبر كل الناس مسؤولية... إلا أنا. في اليوم اللي بعده، أختي دخلت أوضتي. قعدت جنبي، فضلت ساكتة، وبعدين قالت:
— أنا آسفة.
بصيت لها.
— على إيه؟
— علشان زعلت منك.
— عادي.
— لا، مش عادي.
سكتت، وبعدين قالت:
— أنتِ أول مرة تقولي لأ في حاجة تخصني.
ضحكت بحزن.
— وأنا أول مرة أقول لأ في حاجة تخصني أنا.
قربت مني وحضنتني، وأنا حضنتها. يمكن دي كانت أول مرة أفهم إن وضع الحدود مش معناه إننا نبطل نحب الناس. أحيانًا العكس. يمكن لما نوقف إنقاذ بعض طول الوقت، نبدأ نحب بعض بطريقة أصح. بعدها بأيام، اتحدد ميعاد جديد للفرح. كل حاجة بدأت ترجع لطبيعتها، أو أنا اعتقدت كدا. لحد ما في ليلة، وأنا قاعدة مع كريم، سألته:
— أنت ليه دايمًا بتوافقني؟
ضحك.
— مش دايمًا.
— آه.
— لا، في حاجات كتير بختلف معاكي فيها.
— زي إيه؟
— زي إنك ساعات بتبقي قاسية على نفسك.
بصيت له، قال:
— وزي إنك فاكرة إن أي حد يطلب منك حاجة يبقى من حقه ياخدها.
— مش كل حد.
— معظم الناس.
سكت، وبعدين سألته:
— وأنت؟
— أنا إيه؟
— لو في يوم طلبت منك حاجة وأنت مش عايزها؟
ابتسم.
— هقول لأ.
— حتى لو زعلت؟
— حتى لو زعلتي.
ابتسمت.
— طب لو أنا زعلت منك؟
— هسيبك تزعلي.
ضحكت.
— وبعدين؟
— وبعدين لو فضلتي زعلانة، هاجي أصالحك.
— ولو ما رضيتش؟
— هحاول تاني.
— ولو برضه؟
قرب مني وقال:
— هحترم إنك مش عايزة.
ضحكت. لكن مكنتيش أعرف أني بعد أيام قليلة هحتاج فعلًا أن أقول له... لأ، ولأول مرة، مش هتكون «لأ» لأهلي، ولا لأختي، ولا للناس. هيكون له هو.
