رواية قلب من صخر الفصل الثالث بقلم هاجر سلامه
ياسمين مرجعتش بيتها وفضلت النار قايدة في قلبها والشر عمال يوزها يمين وشمال لغاية ما لقت الفكرة اللي هتهد بيها المعبد على دماغ ليليا وفي نفس الوقت هتظهر هي في صورة الأخت الحنينة اللي خايفة على عرض عيلتها وبيت جوز أختها نزلت الصبح بدري وراحت على بيت بدر ودخلت المطبخ بحجة انها بتساعد الشغالة وعينها كانت على المندرة لغاية ما شافت بدر قاعد لوحده وبيشرب قهوته والهموم باينة على وشه خرجت
ياسمين ومشيت بخطوات بطيئة ودخلت المندرة وهي عاملة نفسها متأثرة وبتبكي في صمت
بدر رفع عينه وشافها ووشه اتقلب وقاله عاد انتي تاني يا ياسمين انا مش قولتلك رجلك متعتبش هنا واصل وتلمي نفسك
ياسمين قربت منه وعيونها مليانة دموع مصطنعة وقالتله بنبرة كلها مسكنة وخوف اسمعني يا بدر ارجوك الليلة دي وبلاش تقسى عليا انا والله ما جاية عشان الكلام اللي فات واصل انا جاية عشانك انت وعشان خايفة على عرضك وعرض ابويا ليليا اختي داخلة في سكة سودة وانا ماليش حد اتكلم معاه غيرك انت العمدة وانت جوزها والسر لازم يفضل بينا
بدر حس بنغزة في قلبه ووقف بطوله وعيونه اسودت وقاله انطقي يا ياسمين وقولي في ايه وخلصينا من غير لف ودوران ليليا عملت ايه عاد
ياسمين شهقت وعملت نفسها خايفة وقالتله ليليا لسة بتكلم المدرس حمدي وتلفونها مش بيفصل واصل وانا شوفتها بعيني وهي بتكتبله كلام واعر وخايفة تعمل حاجة تاني تفضحنا وتجيب راسنا في الطين انت لازم تدور وراها وتشوف تلفونها مخبية فيه ايه انا خايفة عليها تعمل مصيبة تودينا كلنا في داهية وتكسر هيبتك وسط البلد بدر الكلام نزل عليه زي الصاعقة والدم غلي في عروقه لدرجة ان كباية القهوة اتفضت من ايده على المكتب وعيونه بقت تطلع شرار بص لياسمين وقاله غوري على بيتك دلوقتي يا ياسمين وحسابك معايا بعدين لو طلع كلامك ده كدب
ياسمين خافت من شكله وجريت برة البيت وهي فرحانة من جواها ان الخطة بدأت تنجح
بدر طلع على الأوضة فوق زي الإعصار ورزع الباب بقوة خلت ليليا تتفزع من مكانها وكانت قاعدة على السرير وبدر قرب منها ومسك دراعها بعنف وقاله هاتي التلفون ده يا ليليا غوري هاتيه حالا من غير نفس ليليا اتخضت من شكله ومن طريقته وقالتله بتلعثم في ايه يا بدر ماله التلفون وايه اللي حصل عاد
بدر صرخ فيها وقالها قولتلك هاتي الزفت ده دلوقتي ومسمعش صوتك واصل ليليا جابت التلفون وهي ايدها بترتعش وبدر خطفه من ايدها وبدأ يقلب فيه وعيونه بتدور في الرسائل والمكالمات وهو قلبه بيدق من الغضب والشك اللي ياسمين زرعته في عقله
بدر قعد يقلب في التلفون وفتش كل حتة فيه لكن ملاقاش اي حاجة واصل ولا مكالمة ولا رسالة من حمدي التلفون كان نضيف تماما ومفيش فيه غير مكالمات عادية مع امها واختها ياسمين
بدر بص للتلفون وبص لليليا اللي كانت واقفة بتعيط ومش فاهمة حاجة وحس ان ياسمين كانت بتلعب بيه وعايزة توقّع بينه وبين مراته رمى التلفون على السرير وبص لليليا وقاله انتي كنتي فين امبارح وايه الحكاية اللي اختك جاية تقولهالي دي
ليليا مسحت دموعها وقالتله بحرقة اختي ياسمين جات قالتلك ايه يا بدر انا مخرجتش من البيت واصل ومن وقت ما اتجوزتك وانا قاعدة في سجنك ده مابشوفش الشارع واختي دي شكلها عايزة تخرب بيتي وانا مش عارفة ليه بتعمل معايا كده
بدر سكت وافتكر كلام ياسم في المندرة وازاي كانت بتلاحقه وعايزة تقرب منه وفهم اللعبة كلها وفهم ان ياسمين هي اللي غيرانة وحاقدة على اختها وبتحاول تتبلى عليها عشان تطلقها بدر حس بالندم انه شك في ليليا بالطريقة دي ومشى ورا كلام عيل لكن كبريائه منعه انه يعتذر وبص ليها وقاله اقفلي على الموضوع ده وتلفونك ده يفضل قدام عيني دايما واي خروج برة البيت بمشورتي انا وبس وسابها ونزل وعيونه بتدور على ياسمين في البلد عشان يربيها ويعرفها مقامها كويس
بدر ركب حصانه ونزل وسط البلد وعيونه شرار وكان بيدور على الحاج صاوي ابو ياسمين عشان يبلغه بعمايل بنته الصغيره وفي طريقه شاف حمدي المدرس واقف قدام المكتبة بتاعته حمدي بص لبدر وبدر بص له بنظرة قاسية كلها تحدي وجبروت حمدي حس ان فيه حاجة غلط لكنه مبعدش عينه وفضل واقف مكانه بدر وقف بالحصان وقرب من حمدي وقاله بصوت واطي ومرعب اسمع يا حمدي انت راجل متعلم وعارف الأصول والبيوت في الصعيد ليها حرمة ومراتي خط احمر لو اسمك اتردد في بيتي تاني ولا شوفت عينك دي بتلتفت ناحية عيلتي لهكون دافنك مكانك والبلد دي مش هتقعد فيها دقيقة واحدة واصل
حمدي اتصدم من الكلام وحس بالإهانة لكنه كتم غيظه وقاله يا سيادة العمدة انا راجل في حالي وخاطب وعمري ما دست لحد على طرف وليليا كانت طالبة عندي وبس ومفيش بيني وبينها اي حاجة دلوقتي
بدر سابه وجرى بالحصان وهو مش طايق يسمع اسمه خالص
ياسمين كانت قاعدة في بيتها مستنية تليفون من ليليا وهي بتصرخ او خبر طلاقها لكن اتفاجأت بباب البيت بيتفتح وابوها الحاج صاوي داخل وعيونه حمرا والكسرة والغل باينين على وشه مسك ياسمين من شعرها ونزل فيها ضرب وقاله يا فاجرة يا رخيصة تروحي للعمدة المندرة وتتبلي على اختك وتوقعي بين الراجل ومراته انتي عايزة تفضحينا وسط البلد للمرة التانية العمدة قالي على كل حاجة وعن كلامك الماسخ اللي قولتيه ليه ياسمين كانت بتصرخ وبتعيط وبتقول يا بوي والله انا خايفة عليها بس ابوها مسمعش منها وحبسها في الأوضة وقفل عليها ومنع عنها الخروج واصلل
يليا في بيتها كانت قاعدة بتبكي وحاسة ان الدنيا كلها جاية عليها وياسمين اختها اللي من دمها بتخطط عشان تأذيها حست بالوحدة والخوف وبدر دخل عليها الأوضة بالليل وشافها في الحالة دي قعد على الكرسي وبص ليها بنظرة كانت اهدى من كل مرة وقالها ياسمين خلاص خدت جزاها وابوكي حبسها في الأوضة ومش هتعتب البيت ده تاني واصل وانتي طهري قلبك وعقلك من الأوهام دي عشان تعيشي مرتاحة ليليا بصتله بدموع وقالتله انت ليه بتدافع عني برة وبتكسرني جوة يا بدر انا مش فاهمالك واصل بدر سكت ومردش وقام وقف وولع سيجارته وبص من الشباك على الجبل وهو شايل جواه سر كبير ومش قادر يقولهالها
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
