رواية لعله خير الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد


 رواية لعله خير الفصل الرابع 

ابتسمت رنا ابتسامه صفراء وهي بتقول:
- ما تكبريش الموضوع بقى يا هدير,  اسر زي اخوكِ مفيهاش حاجه يعني لما يجيبلك هديه بسيطه زي دي. 

 بصتلها هدير بصه كأنها اول مره تشوفها,  النظرة اللي شافتها في عين رنا في اللحظة دي ما كانتش نظرة عاديه,  دي كأنها نظرة قاصده بيها انها توجعها,  وده خلاها تصمم على رأيها وهي بتقول:
- لا معلش انا عندي اخ واحد وهو زين,  وما بعرفش اعتبر حد زي اخويا,  شكرا لذوقك يا اسر بس انا مش هقدر اقبل الهديه دي. 

 ولتاني مره كانت رنا بتفاجئها وهي بتبتسم لاسر بسخافة:
- معلش بقى يا اسر اصل هدير مقفله شويه,  هي دايما كده بتكبر المواضيع وبتديها اكبر من حجمها. 

 كان الموضوع غريب وظهر لهدير ان وراه سبب,  طريقة رنا في الكلام ونظراتها كانت مريبة,  واتاكدت من ده في كلامها مع فريد بالليل…..

—-----------
- انتَ بتهزر؟ 

- يا بنتي والله بتكلم جد ورنا نفسها هي اللي قايلالي الموضوع ده. 

 كانت صدمه ليها  لما فريد قالها ان حصل مشاكل كتير الفترة اللي فاتت بين رنا واسر بسبب حاجتين,  اولا ان رنا اكتشفت ان اسر له علاقات مع بنات كتير,  يمكن مش علاقات حب بس هي علاقات مبالغه,  وتاني حاجه ان رنا لاحظت ان طول الوقت بيقارنها بهدير وشايف ان هدير اعقل منها واهدى واذكى وفيها صفات احسن منها كتير,  ودي حاجه فاجئت هدير لانها ما كانتش فاكره ان اسر مركز معاها للدرجه دي,  هو اه بعد خطوبته من رنا العلاقه بينها وبينه اتقربت بسبب طبعا انه بقى خطيب صاحبتها وجمعتهم مناسبات كتير لكن ما كانتش متخيله ان في كل المواقف دي كان مركز في طريقتها وتصرفاتها للدرجه دي.

- ايوه بس دي حاجه تضايق جدا,  ورنا من حقها تتضايق. 

- بصي يا هدير رنا غلطت لما اختارت اسر وهي عارفه انك بتحبيه,  داست على صاحبتها عشان مصلحتها,  وداست على مشاعرك وعلى قلبك عشان نفسها,  فما تتوقعيش ان الموضوع يكمل وردي ويوصل للي هي عاوزاه,  وانا قلتلك من البدايه اللي اسمه اسر ده انا مش مرتاح له وما كنتش بهزر على فكره,  انا فعلا من الاول حاسس انه شخص مش مريح وبيتلون واختياره لرنا مش ناتج عن حب ولا عن اعجاب حتى,  هو شكله شافها شخص مناسب وخلاص. 

 اتنهدت هدير وهي بتقول:
- والله يا فريد انا كل ده ما بقاش يفرقلي,  سواء كملوا او ما كملوش فكده او كده الموضوع بيني وبين اسر مقفول.

 فاجئها بسؤاله:
- قوليلي لو اسر ورنا سابوا بعض واسر اتقدملك هتوافقي؟

 سكتت شويه وكأنها بترسم لوحه لمستقبل مستحيل في خيالها لكن بعدها ردت برد قاطع:
- مستحيل.

- عشان رنا؟

- عشان انا ما باخدش بواقي غيري يا فريد,  عشان رنا… عشان انا مينفعش ابقى زي الناس اللي في حياتي,  انا من الاول لو كنت مكانها عمري ما كنت هقبل بيه,  ودلوقتي برضو هفضل على رأيي. 

 سمعت تنهيدته وبعدها جملته اللي هزت قلبها:
- يا بختي بيكي,  ما شوفتش انا حد طيب واهبل زيك كده.

- فريد! 

 قالتها في تحذير من أي تجاوز هي محذراه منه قبل كده, فسمعت نفخته وهو بيقول بزهق:
- يا رب فك الضيقة بقى..  طب يا بنتي ما تجربي معايا والله مش هتخسري حاجه,  إيه يعني فاتحه نقرأها ودبله تلبسيها, و كام شهر خطوبه عجبتك افرشيلي الأرض ورد ما عجبتكيش ارميلي دبلتي في وشي!

- تصبح على خير يا فريد. 
 
قالتها وهي بتقفل معاه المكالمة لكن جواها حاجه بدأت تتحرك مش حابه تعترف بيها,  جواها احساس بسيط بيشاور لها على بصيص نور ظاهر من بعيد لكنها مصممه تتجاهله دلوقتي,  وده ببساطه لأنها مش الشخص اللي يخرج من تجربه بتجربه تانيه. 

—------ 
-يعني إيه يا اسر؟

 رد ببرود ما يناسبش ابدا الموقف اللي هم فيه:
- يعني زي ما سمعتِ,  انا مش مرتاح في الموضوع ده,  واحنا لسه في الاول يعني ما كملناش اربع شهور. 

- ايوه وليه؟  وما دام مش مرتاح في الموضوع ده كنت طلبت تتجوزني ليه؟

- وايه المشكله يعني,  ما هو اصلا الخطوبه معموله علشان كده,  نشوف اذا كنا هنعرف نتفق مع بعض ولا لا,  وانا حاسس اننا ما عرفناش نتفق مع بعض,  تفكيرك مش تفكيري واسلوب حياتك مختلف عني,  وفي تعقيبات كتير عندي مش مناسباني,  مجمل الموضوع بقى ان انا لما قعدت وفكرت مع نفسي لقيت اني مش قادر اكمل كده. 

 شاورت على نفسها بدموع وهي بتقول:
- طب وانا ذنبي ايه؟  ذنبي ايه انك باين انك من البداية مش ناوي تكمل,  هو انتَ كنت واخدها لعبه؟  ولا تسليه؟

- انا لا كنت واخدها ده ولا ده,  انا شوفتك مناسبه ليا,  عشان كده جيت واتقدمت واتخطبنا  عشان عشان اتأكد اذا كان ينفع نكمل مع بعض ولا لا. 

حاولت توصل معاه لحل وسط فقالت:
- طيب خلينا نتكلم ونشوف ايه اللي مضايقك ونحاول نحل الموضوع مع بعض,  ناخد فرصه تانيه,  ما انتَ كمان في حاجات بتعملها بتضايقني. 

- لا بصراحه انا مش حاسس ان عندي طاقه ان انا اجرب تاني, بعدين الموضوع بسيط يعني يا رنا مش مستاهل الرغي ده كله. 

 صرخت في بعصبيه:
- هو انتَ ازاي شايف الموضوع بسيط بالسهوله دي!  هو احنا كنا متصاحبين,  احنا كنا مخطوبين يعني مش سهل ان كل حاجه تنتهي كده.

 بصلها بصة غريبة وصدمها بكلامه:
- لا عادي ما كل حاجه سهله,  طب ما انتِ قبلتِ بيا وانتِ عارفه ومتأكده ان صاحبتك بتحبني. 

- انتَ بتقول إيه؟  انتَ جبت الكلام ده منين؟ 
 قالتها بصدمه واضحة وعينيها واسعه بدهشه من الكلام اللي بتسمعه منه.

- عرفت,  مش مهم منين المهم ان انا عرفت,  بس عرفت متأخر..  وبسأل نفسي ازاي كنت غبي لدرجه ان انا مش ملاحظ  ان كل اللي كنتِ بتعمليه كان عشان هدير مش عشانك انتِ,  وازاي ما لاحظتش اصلاً فرق الشخصيات ما بينك وما بينها,  يا شيخه ده انتِ قبلتي تتخطبي لواحد صاحبتك اللي بقالها معاكِ سنين بتحبه,  ما عملتيش حساب ليها ولا لمشاعرها,  عاوزاني انا دلوقتي اعمل حساب لمشاعرك واكمل في الخطوبه غصب عني عشانك!

 نزلت دموعها وهي بتحاول تدافع عن نفسها:

تعليقات