رواية غريبة في بيت الغامض الفصل الرابع 4 بقلم سلسبيل احمد

 


رواية غريبة في بيت الغامض الفصل الرابع بقلم سلسبيل احمد


- انتي كُنتي بتعملي ايه في اوضتي؟
= ءء .. أ انا قولتلك..القطه دخلت عندك وكنت بخرجها

قرب ناحيتي لدرجه خلتني متوتره و بص لي: يعني مقلبتيش في مكتبي و حاجتي؟

" صْربات قلبي بقت عالية جدا و بعدت عيوني عنه وانا مش عارفه اجاوب "

- انا عارف حاجتي محطوطه ازاي ومرتبها بنفسي ولما بيتلعب فيها بعرف.. فا كنتي بتعملي ايه في اوضتي بتدوري علي ايه بظبط.؟

" رجعت رفعت عيوني الى فيها دموع ناحيته "

= انا فاهمه بتفكر ازاي.. وعارفه ومتأكده ان صعب تبقى متحمل وجود حد غريب في حياتك بالشكل ده.. بس انا ولا حرامـ ـيه.. ولا ورايا اي شيء يآذيكم اتأكد اني لو في لحظه حسيت إني هعرضكم لـ آذي مش هبقي موجوده.. و برضو خليك عارف اني مش هفضل في حياتكم علطول..

- بس كل ده مش إجابة سؤالي..

غمضت عيوني وانا بحاول اجمع كلامي: جدو حكي شوية عنك.. هو علطول بيتكلم عنك... لكن حكي شوية عنك انت و مامتك.. و أنا.. لفتني صورة في اوضتك قبل ما اخرج.. ملمستش اي حاجه غير الصور

" حسيت انه اتحول تمامًا.. كأني عديت الخط الأحمر.. ملامحُه مكانتش مُبشره بالخير.. "

- ازاي تسمحي لنفسك تبُصي في حاجة تخصني بالطريقة دي ؟؟

= والله انا مكنش قصدي حقيقي.. انا بجد آسفة

" دخل البيت وسابها بنرفزه و هي حست بالذنب انها كانت متطفلة على حاجاته وعرفت حجم غلطتها. "

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم '

|| بعد مرور يومين ||

" كانوا يومين هادين جدا ، معرفتش اتكلم مع اسلام بعد الى حصل وهو في الطبيعي واخد جمب و منطوي دلوقتى بقا واخد جمب اكتر بكتير مع اني كنت عاوزة اعتذر بس قولت افضل ساكته كفاية إنه شايفني مصدر حْطر او حرامـ ـية وانا كل شوية ببوظ الدُنيا زيادة..! "

" نزلت فتحت المكتبة.. وكان قدامه حوالي نص ساعه و ينزل يمكن يعدي على هنا ياخد حاجه واقدر اعتذر له تاني ويتقبل ده بقلمي سلسبيل احمد "

" بس فجأة.. حسيت ان الدنيا كلها اسودت قدام عيني.. لما شوفت بابا واقف بعيد باصص عليا.. وجمبه وليد ابنه!! فضلت متسمره مكاني برعـ ـب رهيب.. "

" اتحرك ناحيتي بسرعه وبقا قدامي و الفاصل بينا مكتب صغير "

- بتعملي ايه هنا ؟؟؟ ها ؟؟ هربتي من البيت عشان تقعدي هنا ؟؟؟ قاعده مع مين ؟؟؟ هربتي مع مين يا فا***** انطقي

" تسنيم فضلت ساكته بهدوء ومش بتتحرك ولا بتنطق بكلمه.. دخلت في حالة صدمه تمامًا "

" وليد زق المكتب بقوة و كسـ ـر حاجات و دخل جابها من شعرها خرجها قدام ابوها.. و اول حاجه ابوها عملها انه صْربها بالقـ ـلم!"

- بتجبلنا الفصْا يح يا ****** انا هربيكي

" في اللحظة دي خرج اسلام بسرعه على صوت
 التكسـ ـير و الزعيق و شاف تسنيم بينهم الاتنين ماسكينها و أبوها بيصْـ ـربها بقوة.. "

" جري ناحيتها بدون تردد وبعدهم عنها بقمة الغضب وهو مش مصدق الى عملوه فيها !!! وبهدلوها ازاي كده ! مبقاش فاهم لكن مخه اتلغى في الدقايق دي لما شافها متبهدله !! و صْرب وليد بقوة بعد ما زقه بعيد عنها فضل يصْربة لحد ما وقع على الارض مقدرش يقوم.. و زق ابوها بنفس الغضب والحاجة الوحيده الى منعتة يكمل صْرب ان تسنيم كانت بتغيب عن الوعي! "

" عبدالعزيز خرج بخصْه من الاصوات الى سمعها.. "

زعق بصدمه: ايه ده !!! ايه الى بيحصل !!!

" شاف اسلام شايل تسنيم و بيحطها في العربية
و كان وليد واقع على الأرض و ابوه بيحاول يفوقه والناس اتلمت نوعًا ما.. "

 " عبدالعزيز كان بيتحرك مع اسلام بسرعه و هو محْضوض عليها وفضل يحاول يفوق فيها وهما في الكنبة الى ورا.. و كان اسلام سايق بسرعة جدا.. "

- تسنيم !!! فوقي يابنتي !!! حصل ايه مين دول ؟؟

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد '

|| في المستشفى ||

" اللحظات الى عدت على إسلام و عبدالعزيز كانت سيئة بشكل كبير... و إسلام دماعْه هتتفرتك متعصب بشكل عمره ما حصلة قبل كده! بسبب انه مش فاهم اي حاجه ! و هاين عليه يصـور قتـ ـيل "

عبدالعزيز: الدكتور اتأخر...

بص لـ اسلام: انت برضو مش ناوي تتكلم ؟؟؟
 اهدى وكلمني !

اسلام بص له بنفاذ صبر: اتكلم اقول ايه !!!! هو انت بتفهمني حاجه ولا حد معرفني حاجه؟؟؟؟ مفروض انت الى تبقى عارف مين دول !!!! وعملوا فيها كده ليه ؟؟؟ ازاي اصلا يعملوا كده !!! دول كان هاين عليهم
 يمـ ـوتوها في ايدهم !!!

عبدالعزيز سكت وبعدين اتكلم بندم: أكيد اهلها.. دي غلطتي.. انا الى قولت لها تكلمهم ! مكنتش اعرف انهم هيعرفوا يوصلوا لها !

اسلام بعدم فهم: اهلها ازاي؟؟ انا مش فاهم حاجه !

- ابوها.. واخوها..

= لحظة واحدة.. يعني دول كانوا ابوها و اخوها؟ الى عملوا فيها كده؟؟

- اكيد هما.. محدش غيرهم..

= يعني دي كده غلطتنا دلوقتي؟؟ اننا واخدين بنت من اهلها؟؟ وقاعده في بيتنا!

رد بقلة حيلة: غلطتنا ايه بس انت مش فاهم حاجه يا اسلام

بص له بعصبية: يبقي فهمني !!!

- مش وقته دلوقتي !

وصل لعصبية بالغة: مانا قولتلك بدل المره 100 فهمني ياجدو !!! قولي مين دي حكايتها ايه وحضرتك رافض؟؟ وانا اتفاجئ بالي حصل ده انا مبقتش فاهم حاجه !!! ايه الى هيحصل دلوقتي؟؟؟ مفروض نعمل ايه ؟؟ ها؟

عبدالعزيز: اهدى يا اسلام! اهدى وخلينا بس 
نطمن عليها !

" وبعد دقايق خرج الدكتور "

- طمنا يا دكتور هي كويسه ؟؟؟

الدكتور بصلهم بعدم ثقة وقال بحِده ظاهره: انتم تبقوا اهلها؟؟؟!!!

"اسلام مكنش فاهم الطريقة"

= حصل ايه هي بخير!!؟؟

- اللي حصل انها متعرضه لصدمة نفسية..
عندها جـ ـروح و كدمات ومتبهدله ؟؟؟
مين المتسبب في حالتها دي ؟؟

اسلام رد بنفس الحِده: أكيد مش هنعمل فيها كده وبعدين نجبها تتعالج !

عبدالعزيز: اهدى يا اسلام ! يا دكتور لو سمحت طمنا !!

الدكتور: اللي اقدر اقوله ان اللي حصل ده اعتـ ـداء وعليه عقـ ـوبة وبالفعل تم تبليعْ نقـ ـطة الشرطة بالواقعة دي وهيكونوا هنا في خلال ثواني.

اسلام بص له بغضب مكتوم واتكلم ببطئ:

- تمام.. و احنا عاوزين نعمل تقرير طبي عاوز كل كدمه و إصابة او جـ ـرح حصلها يتكتب حالا عشان المحصْر الى هنعمله في الـ كان السبب تمام يادكتور؟

" قال جملتُه و ساب عبدالعزيز مع الدكتور و خرج بره المستشفى يكلم واحد صاحبه مُحامي. "

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' اللهم صلِ و سلم و بارك على سيدنا محمد '

|| تحت المستشفى ||

- دي كل الحكاية.. و طبعا أكيد جدو يعرف 
حاجات تانية بس انا عاوز افهم موقفنا هيبقي
 ايه وهي كمان..

= انك طلبت تقرير طبي ده كويس جدا.. هنمشي في إجراءات المحصْر و الواقعة الى حصلت عند البيت دي لو فيه شهود او كاميرات هتساعدك جدا لأن انت موقفك هيبقي صعب عشان صْربت اهلها..

اسلام بذكاء وثقة: ده دفاع شرعي عن الغير.. فا حتي لو اهلها دول كانو هيمـ ـوتوها

- بظبط ما انا عشان كده هحتاج شهود او كاميرات عشان المحصْر بتاعك انت يكون دفاع عن الغير وميبقاش عليك ضرر او عقوبة بسبب الأضرار الى وقعت عليهم.. انت قولت لي انك ملحقتش تصْربهم؟

= مش بظبط.. الواد اترمى فالأرض معرفش حصله ايه.. وابوها ملحقتش اعمله حاجه.. بص يا عاصم مش مهم كل ده المهم المحصْر بتاعها هي.

- تمام فاهمك.. خلينا نتكلم مع جدك.. عشان لو عنده معلومة تفيدنا.

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
'الله اكبر الحمدلله لا إله إلا الله استغفر الله '

" وبعد تفاصيل كتير حصلت بمساعدة عاصم ليهم .. و
التقرير الطبي طلع.. واتعمل المحصْر في وليد احمد جابر.. و احمد جابر ابوها.. و اسلام وعبدالعزيز قالو اقوالهم.. المحامي كمل الإجراءات و تاني الصبح كان عاصم راجع عند اسلام المستشفى و كل ده و تسنيم محجوزه للرعاية.. و مفاقتش بيدج الفيس بوك بتاعتي سلسبيل احمد SlsbellAhmed "
 
عاصم: انا عملت كل حاجه و طلبت تفريعْ الكاميرات ادق.. و كمان فيه استدعاء هيحصل لـ وليد واحمد اتمنىٰ يكونوا لسه هنا مروحوش القاهره.. بس كدا كدا هيتجابو على هنا تحت اي ظرف.

عبدالعزيز: شكرًا يابني مش عارفين نقولك ايه

عاصم: مفيش حاجه ياعمي بسيطه.. همشي ولو فيه كلمني وانا لو حصل جديد هبلعْك

" اسلام سلم عليه ومشي.. و بعد دقايق الممرضه سمحت لهم يدخلوا اخيرا.. و كانت تسنيم مازالت نايمه.. عبدالعزيز قرب ناحيتها بحنان و قلق وعيونه كانت بتلمع بالدموع عشانها "

- حسبي الله ونعم الوكيل فيهم منهم لله

" إسلام مكنش حابب يشوفها ضعيفه ولا متبهدله بالشكل ده قبصْ ايده بعصبيه وهو باصص عليها و عروقة كانت بارزه من الغصْب...و قعد في ركن لوحده "

" اما تسنيم.. فا كانت في نوم عميق بسبب الادوية والمهدئات والحقـ ـن الى اخدتها.. "

"عبدالعزيز لف ضهره لـ اسلام اتكلم وهو سرحان و بيفتكر اول مره شافها فيها"

فلاش باك # 

" كانت تسنيم ماشية في الشارع بعد لما هربت من القاهره و وصلت اسكندرية فضلت ماشية وهي مش عارفه هتروح فين ولا تعمل ايه.. "

- اعمل ايه دلوقتي.. هقعد لوحدي ولا اشوف مكان ولا اعرف منين الناس الى بتأجر بس.. استغفر الله العظيم يا رب

- بسم الله الرحمن الرحيم كلـ ـب كمان !

" و ورا الكلـ ـب كان فيه مجموعه كلا ب كبيرة وهي عندها فوبيا منهم جريت بسرعه دخلت مدخل بيت و رزعت وراها الباب الحديد وهي مرعوبة غمضت عينيها بصدمه من صوت الرزعه وهي بتدعي صحابه ميكونوش سمعوه!! وبعدت عن الباب تماما وهي بتدخل جوه البيت بخوف ناحية السلم لحد ما الكلاب تمشي.. وفي اللحظات دي خرج عبد عبدالعزيز يزعق "

- ايه الى بيحصل هنا ده !!!!! انتي مين ؛
  انتي مين وبتعملي ايه حراميه !!؟؟؟؟

= لا والله العظيم !

- بتعملي ايه في بيتي دخلتي ازاي ها ؟؟؟ 
كسـ ـرتي الباب !

ردت بعياط: والله كنت خايفة من الكــ.ـلاب وجريت استخبي هنا والله العظيم الباب كان مفتوح لوحده

" ملامحه هديت وهو سامع صوت الكلا.ب بره وبصلها بشك كان شكلها بسيط.. مش حرامـ ـي ملامحها كانت هاديه و بريئة فـ عيونة.. اعصابة هديت تماما و فضل يبصلها بتفكير "

- اهو شكلهم مشيوا انا هخرج اهو انا اسفة والله مكنش قصدي حقيقي انا اسفة لحضرتك

زعق: استنى هنا عندك

بصتله بخوف: والله مختش حاجه خد شنطتي وحاجتي اهي شوفهم

ضيق عينه: انتي شكلك مش من هنا؟ رايحه فين بشنطك دي ؟؟

= انا... انا.. ء انا مش من هنا انا تايهه.. 

- تايهه؟؟ الساعه 9 الصبح؟؟

= كنت بدور على مكان اقعد فيه .. لو حضرتك تعرف مكان التأجير فين قولي.. لحد ما اعرف ارجع
- ترجعي فين

= انا من القاهره..

- طب ادخلي..

بصت له بخوف فا قال بحدة: خشي !
" دخلت.. و من لحظة دخولها البيت.. وهي حست فيه بالأمان لسبب مجهـ ـول! قعدت مكانها ومتحركتش و عبدالعزيز راح جاب لها كوباية عصير وهي مكانتش مصدقه التحول الى حصل..! "

بصت له بتردد: اشرب؟

جاوب بإستنكار: اه اشربي انتِ خايفة انا الى مفروض اخاف منك حد يدخل يرزع بيبان الناس كده

وطيت راسي بإحراج: اسفة

- ايه حكايتك بقا؟ ازاي بنت في سنك 
كده مسافره لوحدها

= حضرتك انا متخرجه عندي 23 سنة

بصلها كويس ولبس نضارته: انتي؟

- أيوه..

" و طبعا ده بسبب ان طول تسنيم لا يتعدي 160 سنتي
وحجمها لا يتعدي 60 كيلو تقريبا.. و شكلها خايف و منكمشة على نفسها.. "

- وبتعملي ايه هنا؟

" سكتت شوية فا لمح الجـ ـروح الى في ايدها و تسنيم عينيها دمعت غصب عنها فا مسحتها بسرعه "

= انا لازم امشي اسفة على كل حاجه.. و بشكر حضرتك بعد اذنك
" قامت وهو كان هسيبها تمشي.. 
لكن معرفش و خاف عليها! "

- استني..

" وقت و لفت راسها ناحيتة "

- الدنيا بره مش امان عليكي.. وانتي غريبة عن المكان هتروحي فين دلوقتي ؟

= مش عارفه..

- طب اقعدي.. قوليلي ايه مشكلتك يمكن اساعدك

" سابت الشنطه من ايدها وحاولت تسيطر على دموعها وهي بتمسح عينيها كل شوية لكن عيطت بإنهيار "

- لا حول ولاقوة الا بالله اهدي يابنتي.. اقعدي

" قعدت وفضلت تعيط "

" بصلها بنفاذ صبر بتاع الناس الكبيرة "

= يوه بقا بطلي عياط امال

- انا مشيت من اهلي.. ومش هعرف ارجع

بصلها بدهشه: ليه كده؟؟ هربتي من اهلك؟

ردت بدموع: اه..
" فضلت وقتها تسنيم تحاول تحكي له.. لما حست انها مطمئنة.. وانه مش مصدر حْطر عليها ويمكن يساعدها.."

- يعني مامتك لسه متوفية.

= لا ماما ما..تت وانا عندي 15 سنة.. وهي من بداية حياتها مع بابا وهي متبهدله!!! 
 وكملت بس عشاني..! 
لكن هو بهدلنا احنا الاتنين 
لحد ما ماتت وانا عندي 15 سنه..
 وقتها نزلني شغل و كان بيصْربني لو تعبت يوم ومرحتش! وكان عاوزني اسيب دراستي!

- عملتي ايه

= اصريت اكمل جمب الشغل عشان يخليني ادرس
بس بعد موتها بكام شهر.. اتفاجئت انه اتجوز واحده و بعدين قالي انه كان متجوزها من بدري وطلقها.. فا اتجوزها تاني وجابها تعيش معانا و مخلف منها كمان... كل ده ومخبي على امي. والله اعلم مخبي ايه تاني 
وفجاة بقى عندي مرات اب بتكرهني.. واخ من ابويا اصغر مني بتلت سنين شربته الكره ناحيتي
كان علطول بيبهدلني ويتحكم فيا و فوق كل ده طريقتها معايا البشـ ـعة فضلت مستحمله كتير! لحد لما تعبت.. بيسرقوا حاجتي و علطول شتيمة وقلة ادب.. وبجاحه... وصْرب والبيت خناق 24 ساعه مش بيسكت! انا بقا عندي 23 سنه.. ولسه بيمد ايده عليا..

- و دلوقتي هما ميعرفوش انتي فين

= لا طبعا.. ولا عمرهم هيعرفوا انا افضل في الشارع ولا إني ارجع لحياتي دي انا حصلي حاجات محتاجه سنين عشان اقدر احكيها.. و اخر خناقة حصلت.. كنت حاسه ان روحي هتطلع.. وافتكرت وانا في اخر سنه كلية.. فيه واحده صحبتي خدتني لدكتورة نفسية.. الدكتورة قالتلي اني ممكن يحصلي مضاعفات من كتر الصدمات النفسية واني لازم ابعد عنهم بأي شكل... و في اخر خناقه.. انا فعلا كنت حاسه اني همـ ـوت!

باك # 

" اسلام مبقاش مستوعب القصة الى سمعها من جده.. !! دي قصة تسنيم ! دي الى حس من ناحيتها بعدم ثقة؟ و كان فاكرها نصـ ـابة اول يوم شافها ! "

قرب ناحية عبدالعزيز: ليه معرفتنيش كل ده ؟؟؟ 
ليه يا جدو؟؟؟

- لأني لما قررت اساعدها هي طلبت انسي كل الى عرفته.. وانها هتسناه هي كمان عشان تقدر تعيش حياة طبيعيه زي اي بنت.. مكانتش حابة حد يعرف العقد الى عندها.. ولا مشاكلها

" رجع عينه عليها بأسف وعلى حالتها.. و في اللحظة دي كانت تسنيم بتفتح عينيها ببطء.. اسلام انسحب من الاوضة وخرج وعبدالعزيز راح ناحيتها بسرعه "

- حمدالله على السلامه ! انتي كويسه يابنتي؟؟؟

" وقف اسلام بعيد وفتح موبايله "

- ألو...
= ايه ياحبيبي اخبارك ايه؟
- الحمدلله تمام.. معلش يا عاصم.. حاول تجيب موثق الشهر العقاري في اقرب وقت وكلمني تمام
= تمام متقلقش هي فاقت خلاص؟

- اه الحمدلله

= ربنا يطمنكم عليها.

" قفل معاه وفضل واقف بره.. لحد ما لقىٰ عبدالعزيز خارج من اوضتها.. "

- كويسة؟

رد بحزن شديد: مش بتتكلم.. انا هطلب 
منهم يجيبوا لها اكل.. حاول تتكلم انت معاها.

" نزل وسابه.. واسلام كان بيحاول يستعد انه يتكلم معاها.. مش عارف هيتعامل ازاي مع الموقف.. "

" دخل وهي كانت على السرير.. ضهرها مسندو على المخده وباصه قدامها بهدوء تام.. "

" قعد على الكرسي جمبها ومكنش باصص لها اوي "

- بقيتي كويسة دلوقتي!

" لكن هي مفيش اي رد فعل منها. "

" و في اللحظة دي اسلام بصلها بنظرة تانيه.. و كأنها بقت مسؤولة منه "

- الجـ ـروح الى في ايدك و كل حاجه حصلت لك كانت من اهلك صح.. انا لاحظتهم اوي لما جيتي.. لكن مسألتش.. بس بعدها.. لما الوقت فات.. كنت عايز اعرف مين عمل فيكي كده..

" ضمت دراعها الى فيه كدمة بأيدها بـ صمت "

- و أعتقد إني لما شوفتك معاهم.. ومسكوكي.. حسيت ان هما الى عملوا كده.. وانا مكنتش عارف اي حاجه.. فا صْربتهم.. مع ان اخر حل بوصل له في اي حاجه هو العنـ ـف.. لكن مكنتش هسمح لحد يقرب لك.. فا اتأكدي ان الموقف لو اتكرر محدش هيلمس منك شعره

" عيونها كانت مدمعة متكلمتش و لكن عينيها قالت كل حاجه لما بصت له... وهو من بداية ما دخل مكانتش بتبص له.. "

" و لما عيطت و دموعها نزلت اسلام سحب منديل و مسح دموعها بحنية بدون وعى منه.. و رجع مكانه بعد ثواني.. "

- متخافيش تاني ولا تعيطي انتي هتفضلي في أمان معانا..

ردت بتعب وهي بتحاول تطلع كلامها بالعافية: دي ممـ... مش مسؤوليتك

- لا مسؤوليتي.. انتِ مسؤوليتي.. وانا مش عاوزك تمشي لأني متأكد انك بتفكري في ده..

" تسنيم فضلت ساكته وكانت تايهه "

- فيه حاجات كتير مفروض تحصل دلوقتي.. عارف انك ممكن متوافقيش عليها.. وانك مش هتبقي قادره تدركي الى بيحصل.. بس خليكي واثقة فيا.. المحامي هيجي بعد شوية.. صاحبي هيبقي معاه موثق شهر عقاري.. هنحتاج نعمل توكيل ليا.. و لـ عاصم و بعدها..

" خد نفس طويل و هو مش عارف يقولها ازاي "

بص لعيونها بهدوء: بعدها هيجي مأذون عشان يكتب كتابنا انا وانتي.

" و آخر جملة اسلام قالها سمعها عبدالعزيز و هو داخل الاوضة راح ناحية تسنيم الى فضلت ساكتة كل ده.. و عبدالعزيز راح حضنها وطبطب عليها فا فضلت تعيط جامد .. الممرضين دخلوا والدكتور رجع الاوضة علشان يتابع حالتها و خرجوا عبدالعزيز و اسلام.. "

عبدالعزيز: هي اتكلمت معاك ؟

= لا.. مش بتتكلم..

- وانت فكرت في قرارك؟

= ايوه يا جدو.. شوية و عاصم هيبقي هنا
 
- بس انت مش عاجبني يا اسلام.. 
انا حاسس بغضبك

بص له: لما عرفت انهم اهلها ومكنتش فاهم حاجه.. ولا عارف عملوا معاها ايه.. حسيت ان مكنش من حقي اتعـ ـدىٰ عليهم.. لكن بعد الى عرفته منك.. حاسس اني لو شوفت واحد فيهم قدامي هموتة في ايدي.. لأن دول مش بني آدميـ ـن!

طبطب على كتفه: اهدى.. كل حاجة هتتحل.

" الدكتور خرج لهم.. "

عبدالعزيز: هديت يا دكتور ؟

الدكتور: خدت مهدئ مؤقت.. انا حابب انبهكم ان مش هينفع اي ضغط عليها بأي شكل من الأشكال الصدمـ ـات الى من النوع ده بتاخد فتره عقبال ما الحالة تعرف ترجع طبيعية.. والفترة بتتحدد حسب كل حالة و ظروفها علشان كده ابعدوا عنها اي ضغط
وعاملوها بهدوء تام الفتره دي! لأنها فترة مهمه جدا

بص لـ اسلام: وبعتذر عن طريقتي امبارح.. لكن لما شوفت حالتها اعتقدت انكم السبب فيها.

- حصل خير يا دكتور شكرا لحضرتك.. ممكن بس رقمك علشان لو حبينا نستفسر عن حاجة؟

= اه اكيد. 

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

' لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين '

" و بعد شوية وصل عاصم وكان معاه 
موثق الشهر العقاري "

عبدالعزيز: وهي حالتها تسمح تعمل توكيل دلوقتي؟

عاصم: متقلقش ياعمي احنا بس هنحتاج حاجات بسيطه جدا منها.. الموضوع مينفعش يستني طالما اسلام عاوز يعمل المحصْر دلوقتي

عبدالعزيز: مش انت عملته خلاص؟

اسلام: محصْر عدم تعرض في ابوها و اخوها عشان لما حد فيهم يفكر يقرب لها يبقي جنىٰ على نفسه..

عاصم: بظبط.. ولازم عشان نمشي في الإجراءات يكون في توكيل ليا عشان ارفع القصْيه و توكيل لـ اسلام عشان لو احتاجنا نعمل اي مصالح حكوميه.

عبدالعزيز اتنهد: تماما الى تشوفوه..

" و بالفعل دخل بهدوء و اتكلم مع تسنيم.. وهي مازالت مش بترد على حد.. مضت على الورق بهدوء و هي مش مركزه.. والتوكيلات اتعملت.. و فضل عاصم مستني مع إسلام عشان يشهد على عقد الجواز.. والشاهد التاني كان عبدالعزيز.. وصل المأذون.. و كتب كتابهم بعد تساؤلات كتيرة عن حالة تسنيم و اتأكد ان الجواز بموافقتها. "

" و رسميا بقت تسنيم زوجة إسلام سالم عبدالعزيز."

عاصم: الف مبروك يا حبيبي ربنا يطمنك عليها
محتاجين حاجه؟

اسلام: لا احنا خلاص كده هنروح تقريبا.

عاصم: ابقي طمني.

" طلع عندها ونده عبدالعزيز "

- انا هاروح البيت الأول و اطمن ان مفيش حد منهم هناك عشان ميحصلش مشكلة وهي معانا.

- هما عرفوا البيت معقول؟

= مش عارف.. ملحقوش بس احطياتي برضو.

عبدالعزيز بقلق: طب خلي بالك من نفسك!

" هز راسه بهدوء و نزل ركب عربيته و وصل اول الشارع.. راح عند المكتبة تحديدا.. و اتفاجئ بـ ابوها هناك..! "


تعليقات