رواية تبديل الوجوة الفصل الخامس بقلم هاجر نور الدين
_ فوق يا فريد بجد بقولك دي مش مراتك،
إنت إي اللي حاصل فيك مش فاهم؟!
بصيتلهُ بإستغراب من إنهُ بيتكلم بجد وملحقتش أرد عليه،
ودا لأن لقيت علياء داخلة مخضوضة عليا وبتحضنني بقلق،
وعمار كان باصصلها بقلق وتفحُص.
بادلتها الحضن وسمعت صوتها المتسائل وهي بتقول وهي بتبعد عني وبتبصلي بقلق:
= فيك إي يا حبيبي، إي اللي حصلك؟
بصت ناحية عمار وقالت بتساؤل:
= إي اللي حصلهُ يا عمار معاك؟
ضيق عمار عينيه شوية وكان بيبصلها كأنهُ بيبص لعدوهُ وقال:
_ عايزك ثوانٍ برا الأوضة.
إتكلمت علياء وقالت بتساؤل وهي بتبصلي بعدم فهم:
= مش فاهمة إي اللي بيني وبينك عايز تقولهُ برا،
ما تتكلم قدام جوزي أنا كدا كدا مبخبيش عليه حاجة!
إتكلمت في اللحظة دي وقولت لعمار بعصبية طفيفة وتلميح:
_ عمار، بلاش اللي بيدور في دماغك دا واقعد لو سمحت،
مراتي مش هينفع تتكلم معاك لوحدها.
كنت لسة مصمم على كلامي وإزاي أصلًا
يفكر إنهُ يشككني في مراتي!
إتكلمت علياء وهي بصالي بإبتسامة:
= عملالك العشا اللي بتحبهُ عشان تعوض الإغماء اللي حصلك دا،
مع إني معرفش إي سببهُ ولا إي اللي حصل بينكم خلاك تفقد الوعيّ وتضايق للدرجة دي.
كانت بتتكلم وهي بتبص لعمار من جنب عينيها كـ تلقيح
إن هو السبب وإن هو اللي ضايقني، لاحظت عمار إتضايق،
وقبل ما يتكلم رديت عليها وقولت:
_ مفيش حاجة حصلت بيننا، عمار أخويا مش صاحبي،
أنا أصلًا مش فاكر سبب الإغماء ولا متضايق من حاجة،
عادي ممكن يكون إرهاق، عمار كتر خيرهُ جابني المستشفى.
سكتنا كلنا وبعدين إتكلمت علياء وقالت بإبتسامة:
= أنا سألت قبل ما أدخلك وقالولي ممكن آخدك للبيت عادي،
تعالى نروح يلا.
إتكلم عمار وقال برفض:
_ لأ معلش سيبيهولي النهاردا عشان أهتم بيه،
سيبيهولي أنا هتابع الضغط والإرهاق اللي عندهُ مع الدكاترة.
إتكلمت علياء برفض وقالت:
= لأ إزاي يعني هروح من غير جوزي وهبات في الشقة لوحدي!
رد عليها وقال بهدوء:
_ مبقولش لحضرتك هتباتي لوحدك، بقولك سيبيهولي ههتم بيه،
وتقدري تقعدي معاه هنا عادي، بس هو حالتهُ لسة مينفعش يخرج دلوقتي وهاتيلي الدكتور اللي سألتيه أفهمهُ لو على كلامك كدا مش بيفهم.
إتكلمت وقولت بتعب من كتر الكلام جانبي وأنا فعلًا حاسس بدماغي لفت من كتر الصداع:
= معلش يا جماعة مش هينفع اللي بتعملوه دا، أنا مش فاهم إي اللي حصل أو مش فاكر بس إنتوا مش على وفاق خالص وأنا فعلًا يا علياء دماغي بتلف بيا ولسة حاسس إني تعبان.
بصيلها عمار بإنتصار وهي إتعصبت وقالت بغيظ مكتوم:
_ تمام يا فريد، وأنا هقعد معاك لحد ما تبقى كويس ونروح مع بعض.
إتكلمت وقولت وأنا بطبطب على إيديها اللي ماسكة إيدي وقولت:
= براحتك يا حبيبتي، بس لو وصلت إني آبات مش هينفع تباتي هنا في مستشفى الرجالة خارجة داخلة أنا معايا عمار هيقعد جنبي وإنتِ روحي نامي في البيت وتعالي الصبح بدري.
إتكلمت بإعتراض ورفض وقالت بضيق:
_ لأ إزاي يعني هسيبك وبعدين مش هعرف أنام في الشقة لوحدي!
رديت عليها بهدوء وقولت وأنا بدأت أتعب أكتر:
= معلش يا حبيبتي إسمعي الكلام، حتى متناميش وتعالي أول ما الشمس تطلع، بس أنا بجد محتاج أرتاح شوية وأنام.
إتكلم عمار وقال وهو بيعدل جسمي لوضع النوم:
_ نام يا حبيبي وإرتاح متقلقش هفضل جنبك،
تحبي أوصلك لحد باب البيت يا أستاذة علياء عشان بس صاحبي؟
قال عمار جملتهُ الأخيرة بعد ما بص لـ علياء بجمود،
ردت علياء وقالت بنظرة مش مفهومة بالنسبالي يمكن كُره:
= لأ شكرًا، معايا عربيتي.
خلصت وبعدين بصتلي وقالت وهي بتقوم وبتمسك شنطتها:
_ خلي بالك من نفسك يا حبيبي وأول ما النهار يطلع هتلاقيني عندك فورًا.
بعد ما مشيت بـ خمس دقايق إتكلم عمار وقال وهو بيقوم:
= ريح إنت شوية وأنا هنزل أشرب قهوة كدا وأطلعلك.
غمضت عيني فعلًا بتعب وقولت بإمتنان:
_ ربنا يخليك ليا يا صاحبي.
طبطب عليا وهو مبتسم وبعدين مشي،
نزل عمار ورا علياء على طول وبيحاول يفهم هي بتعمل إي بالظبط يغير صاحبهُ بالطريقة دي.
في الوقت دا اتأكد عمار إن موضوع النسيان اللي صاحبهُ فيه مش مرض ولا هو بوادر زهايمر زي ما كان مفكر.
لقاها خلاص إتحركت بالعربية بتاعتها وطلعت من المستشفى،
ركب عربيتهُ فورًا ومشي وراها من غير ما تاخد بالها.
ولكن للغريب إنها مكانتش ماشية في طريق بيت فريد،
كانت ماشية في طريق تاني مختلف، لحد ما وقفت بعد حوالي تِلت ساعة قدام بيت من دورين في وسط منطقة شعبية شوية ودخلت البيت.
فضل عمار قاعد في عربيتهُ مستنيها تنزل عشان يفهم بيت مين دا وبتعمل إي هناك.
مكملتش فوق أكتر من 10 دقايق ونزلت على طول،
ركبت عربيتها ومشيت تاني، نزل عمار من عربيتهُ وقال بتساؤل لواحد واقف في سوبر ماركت قدامهُ:
_ بقولك إي يا أخويا، تعرف بيت مين دا؟
رد عليه بتاع السوبر ماركت بحواجب مقفولة وقال:
= عايز مين فيه دا؟
إتكلم عمار وقال بإبتسامة وهدوء:
_ مش حد معين بس لفت نظري مش أكتر.
إتكلم الراجل بإقتضاب وضيق:
= لأ إبعد عنهُ وميلفتش نظرك، دا بيت بتاع دجال وأعمال قذرة.
فتح عمار عينيه بصدمة وإتكلم وهو بيبص للبيت وبيقول:
_ دا إزاي متساب كدا؟
إبتسم الراجل إبتسامة غُلب وقال:
= محدش بيقدر ييجي جنبهُ وبيخافوا يتأذوا.
شكر عمار الراجل ورجع وقف قدام عربيتهُ وهو بالنسبالهُ الموضوع اتأكد وإتضح بالشكل دا.
قرر يطلع فوق ولما دخل لقى نظام مكتب وفي واحدة شكلها غجرية قاعدة على كرسي وقدامها كاشير.
إبتسم عمار بسخرية وقال بصوت واطي:
_ دا الدجل إتطور أوي.
قرب من الست اللي قاعدة وقال بتساؤل:
_ مساء الخير، ممكن أتكلم مع الدجال؟
بصيتلهُ الست بعيون واسعة وقالت بغضب:
= إسمهُ الشيخ عبدالعال!
بصيلها عمار برفعة حاجب وقال بإبتسامة:
_ إهدي بس كدا مش قصدي، خلاص الشيخ عبدالعال.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
= في ميعاد مسبق؟
رد عمار عليها وقال وهو بيحاول يداري سخريتهُ:
_ لأ محصليش الشرف.
إتكلمت بعملية وقالت:
= خلاص يبقى تدفع غرامة زيادة عن المقابلة 300ج،
يعني شامل بالمقابلة 800ج.
إتكلم عمار وقال بإنفعال:
_ ليه يعني إن شاء الله، وبعدين أنا عايزهُ في كلمتين مش عايز أكشف!
ردت عليه الست وقالت بمنتهى البساطة:
= لو مش موافق إحجز دلوقتي وتعالى بعد يومين.
طلع عمار الفلوس بغضب وقال بصوت واطي:
_ حار ونار في جدتهُ وجدتك أكتر ما هما.
إداها الفلوس وبعدين دخلتهُ جوا لواحد لابس جلابية ومنظرهُ صعب جدًا، منظرهُ بجد عليه غضب ربنا.
قعد عمار قدامهُ وقال بتساؤل على طول:
_ أنا عايز أعرف الست اللي لسة نازلة دي كانت بتعمل إي هنا؟
إتكلم الدجال بسخرية وضحك وقال:
= والمفروض إني أقول مثلًا؟
أنا مبطلعش أسرار عملائي.
المرة دي عمار اللي ضحك وقال:
_ متقلقش هدفعلك تمن كلامك زي ما إنت عايز.
إبتسم الدجال وقال:
= إذا كان كدا نتكلم في حضور 5000ج!
إتكلم عمار بصدمة مرة تانية وقال:
_ ليه يعني ما لسة واحد فتان قالي معلومات ببلاش،
وبعدين ما الإرشاد في كل حِتة بـ ألفين يعني!
إتكلم الدجال وقال بغضب وغلظة:
= جاي تهزر هنا؟
طلع عمار موبايلهُ وهو بينفُخ بضيق وقال:
_ قول رقمك هحولك الفلوس، بس عرفني الأول كانت بتعمل إي هنا؟
رد عليه الدجال وقال بإبتسامة:
= إذا كان كدا نتكلم، كانت بتشكرني وبتدفع فلوس أتعابي،
خليتلها الراجل اللي بتحبهُ يحبها وينسى كل حاجة عن الست اللي بيحبها ويفكرها هي، عايز عمل مشابه، ممكن أخليها تسيبهُ وتشوفك إنت كل حاجة لو مهتم بيها؟
حول عمار الفلوس وقام بسرعة وهو مصدوم وقال:
_ الفلوس وصلتلك.
قام بعدها نزل بسرعة ركب عربيتهُ ورجع على طول المستشفى تاني، قرر إنهُ لازم يسمع فريد التسجيل اللي سجلهُ للدجال من غير ما ياخد بالهُ ويروحوا فورًا للعنوان اللي كان مكتوب في الورقة.
بعد ما وصل طلع على أوضة فريد اللي كان نايم وصحاه وهو بيقول مع أخد نفسهُ بشكل ملحوظ:
_ فريد، لازم حالًا نروح العنوان اللي مراتك مخطوفة فيه.
