رواية مجرم الفصل الخامس بقلم ياسر عوده
وصل اخيرا يوسف الى القريه المنشوده ، قريه الطحونه ، وكان شغل يوسف الشاغل هو التسلل الى القريه دون ان يعرفه احد او يظهر عما يبحث ، ولحسن حظ يوسف انه وجد ان القريه بها ناس غرباء كثيرون قد قدمو لتهنئه عضو مجلس الشعب الجديد .
ولكن يجب ان اعرفك عزيزى القارىء بطبيعه قريه الطحونه ، هى قريه بجنوب الصعيد ، اكبر عائله بها هى عائله بهنس ، عائله غنيره لدرجه كبيره واكثر ما يهمها ان تظل عضويه مجلس الشعب بداخلها ولا ينجح احد غريب بهذا المنصب ومستعدين ان تسيل الدماء من اجل هذا المنصب ، اما كبير العائله فكان رمضان بهنس وهو ايضا عضو مجلس الشعب الحالى وكان الاحتفال بالقريه من اجله ، كان رمضان له ابن واحد فقط اسمه احمد رمضان ، كان شاب يبلغ من العمر ثمانيه عشر عام فقط ، طائش ومتهور ولا يستطيع وزن الامور كما يجب ، يحتمى دائما فى اسم ابوه وعمه ، وكان عمه طارق بهنس ، اخو رمضان وكان هو صاحب الجريده التى تعمل بها عطر زوجه يوسف .
بداء يوسف بجمع المعلومات عن عائله بهنس ، فهو يعلم ان اختفاء زوجته مرتبط بتلك العائله وهذا امر مؤكد تماما ، وبعد ذلك كان عليه التقرب من تلك العائله باى طريقه ، ووجد غايته فى احمد رمضان ابن عضو مجلس الشعب ، فتعمد يوسف التعرف عليه للتقرب منه ، ولفعل ذلك كان يجب مراقبته جيدا وينتظر وجود فرصه للتقرب منه ، كان احمد رمضان لديه عاده سيئه جدا وهى شرب مخدر الحشيش ، كان الامر بالنسبه له كالادمان تماما ، فكل ليله يزهب احمد مع اصحابه ويجلسون فى احدى القهاوى ويشربون الحشيش بكثره ، وفى احد الايام فعل ذلك وكان يوسف يراقبه كالعاده ، ولكن هذه المره عاد احمد بمفرده لمنزله ، وفى اثناء الطريق ركن سيارته ونزل منها ووقف على شاطىء النيل ولم يكن متزننا ، كان من شده سكره يتحدث الى النيل وكانه شخص ، وبينما هو على هذا الحال تسحب يوسف من خلفه ودفعه فسقط احمد بالمياه ، بالطبع كان احمد فى حاله سكر ولم يستطيع العوم فى هذه الحاله فهو لم يستطيع حتى تحديد الاتجاهات ، وفى هذا الوقت ظهر له يوسف ونزل للنيل وقام بانقاذه .
بعد ان اخرج يوسف ، احمد من النيل ، قام بمحاوله ايفاقه ليعرف انه قام بانقاذه من الغرق ، ابتداء احمد ان يستفيق وبداء التحدث مع يوسف ولكن بصعوبه وقال : انا فين وانت مين وايه اللى حصل ؟
يوسف : ايه يا عم اللى عملته فى نفسك دا ، حد يرمى نفسه فى النيل كدا ، مفيش حاجه تستاهل تموت نفسك علشنها ، احمد ربنا انى جيت فى الوقت المناسب ، كان زمانك دلوقتى بتبقلل تحت المايه .
احمد : انا وقعت ازاى ، كل اللى فكره انا كنت واقفه وتقريبا كدا حد زقنى ، اه فى حد زقنى اكيد .
يوسف : حد زقك ايه يا ابو الشباب ، هو انت كنت شارب ولا ايه ، يمكن الهوا بس كان شديد شويه ، وشكلك كدا كنت متقل العيار شويه .
احمد : وانت عرفت منين انى شارب ؟
يوسف : مهو باين عليك ، شايف عينك عمله ازاى ، وبعدين انا قديم فى الشرب ، خبره يعنى .
احمد : انت مين صحيح ، شكلك غريب عن البلد .
يوسف : محسوبك البرنس ، اسمى البرنس بس فى الحقيقه لا برنس ولا نيله ، انا حلتى بالبله ومأشفر ومعيش حتى حق اللقمه ، وجيت هنا اخد اى حسنه من الراجل اللى كسب فى مجلس الشعب بيقولو عليه كريم اوى ، بصراحه بيقولو علتهم كلها بهوات كدا واهل كرم ، فقولت اجى يمكن ربنا يكتبلى لقمه عيش فى البلد دى .
احمد : انت عارف يا برنس ، امك دعيالك على فكره .
البرنس : مفتكرش ، اصلها ديما تقولى روح يا موكوس يا ابن الموكوس ، لو دى عندكم دعوه يبقى امى دعيالى بالجامد .
ضحك احمد وقال : انت شكلك ابن نكته ، يلا تعالى معايا انت ضيفى ، ومن بكره هشوفلك شغلانه .
يوسف : انت بتتكلم بجد ولا بتتريق عليا .
احمد : احمد رمضان بهنس عمره ما يقول كلمه وميبقاش قدها ، انا ابن كبير البلد .
يوسف : هو انت ابوك الراجل الكريم رمضان بهنس عضو مجلس الشعب ، يا منتا كريم يا رب ، شوف كرم ربنا خلانى اقبلك وانا كنت قاصد بابكم .
احمد : متقلقش ، دا انت نقذت حياتى وليك دين فى رقبتى ، ومش هتتخيل هتنبسط معايا قد ايه ، يلا تعالى معايا ، وحاول احمد النهوض ولكنه لم يستطيع ذلك فمازال الحشيش مؤثر عليه ، فقام يوسف بمساندته وقام بوضعه بالكرسى المجاور للسائق وجلس هو بمقعد السائق وقام بسواقه السياره وطلب من احمد ان يوجهه الى منزله .
وصل يوسف مع احمد الى منزله ، وعندما قام بالدخول مع احمد الى منزله وكان شبيه بالفيلا ، وجد حينها رمضان بهنس واخوه طارق بهنس ، بالطبع انتبهوا لحاله احمد فكان جميع ملابسه مبلله تماما ، فاسرع رمضان وسئل يوسف ماذا حدث ؟
يوسف : مفيش حاجه بسيطه الاستاذ احمد وقع فى النيل بس الحمد لله ربنا قدرنى وخرجته ، وطبعا هدمنا اتبهدلت بس مش مهم المهم انه بخير والحمد لله .
فقام رمضان بالتعصب على ابنه وقال : هو انت مش هتكبر وتبقى راجل وتبطل شغل الاطفال دا وتشيل المسئوليه .
احمد : يابا انا معملتش حاجه ، دى رجلى اتزحلقت وانا واقف ووقعت فى المايه ، واتخبط فدوخت شويه ومقدرتش اطلع بس البرنس لحقنى .
فنظر رمضان الى يوسف وقال : انت اللى لحقته .
يوسف : ايوه يا باشا ، محسوبك البرنس .
فى ذلك الوقت تحدث طارق ووجه كلامه ليوسف وقال : انت مش من البلد دى ، كنت جاى تعمل ايه ؟
فاسرع احمد بالتحدث وقال : دا كان جاى بالصدفه للبلد ياخد حلاوه نجاح ابويا وكبير البلد ويدور على شغلانه ياكل منها لقمه عيش ، وانا وعدته حلاوه انقاذه ليا ان ابوى هيشغله .
طارق : هو ينفع يا احمد نشغل حد من غير ما نعرف اصله وفصله ، ثم وجه كلامه للبرنس وقال له : معاك بطاقه ياض .
يوسف : بقولك ايه يا باشا ، انا كنت قاصد بابكم علشان سمعت انكم ناس كرما ، بس مش علشان طالب منكم معروف بانكم تشغلونى فتعملوا كدا ، ابنكم اهوه معاكم صاغ سليم ، وبدل ما تتكرموا عليا انا اللى عامل معاكم واجب ومعروف لما انقذته ومش عاوز مكفأه او شكر حتى ، انا همشى هقصد باب رزق تانى ، علشان باين اوى ان حضرتك مش مرتحلى يا باشا .
رمضان : احنا محدش بيتفضل علينا او بيبقا مداينا ، احنا اسياد الناس والبلد دى ، وكمان طالما ابنى احمد وعدك بانى اشغلك يبقى هيحصل ، عيله بهنس كلمتهم متنزلش الارض ابدا ولو على رقبتهم .
احمد : ربنا يخليك ليا يا بوى ، كنت عارف انك مش هتصغرنى .
رمضان : لا عاش ولا كان اللى يصغرك ، اطلع فوق غير هدومك ، وشوف لضيفك هدوم وقعده فى اى اوضه بالجنينه وبكره هنشفله اى شغلانه يشتغلها وياكل منها عيش .
احمد : حاضر يا بوي ، وربنا ما يحرمنى منك .
ذهب احمد مع يوسف ليفعل كما قال له والده ، وعندما غادروا المكان ، قال طارق لرمضان : يا كبير هو احنا عرفين اصله من فصله علشان نقعده وسطينا كدا ، وكمان متنساش اللى حصل من كام يوم .
رمضان : مالك كدا مدى الموضوع حجم اكبر من حجمه ، مش كفايه سمعت كلامك ومنفذتش اللى فى دماغى سعتها .
طارق : يا كبير انت مشفتش الزفته دى كانت بتتكلم ازاى ، كانها وثقه ان فى حد هيجى وهيدور عليها ، الموضوع كان لازم ينتهى بالشكل دا ، احنا كنا فى انتخبات ومكناش نقصين حد يشوشر علينا ، ولا ايه يا كبير .
خلاص قفل على الموضوع المهبب دا ، ولو عاوز تتحرى على اللى اسمه البرنس برحتك ، بس متبينش حاجه قدامه الا يفتكر انى رجعت بكلمتى ولا حاجه .
احمد : اللى تشوفه يا كبير .
فى اليوم التانى بداء يوسف البحث فى الفيلا ، كان يريد ان يجد اى شيء بخصوص زوجته ، ولكن للاسف لم يجد ما يستفيد منه ، وحينما استيقظ احمد وذهب لغرفه يوسف وجد يوسف ليس بغرفته ولكن بمجرد ان غادر الغرفه وجده امامه فسئله : انت كنت فين يا برنس ؟
يوسف : مفيش صحيت بدرى فقولت امشى رجلى فى الهوا هنا .
احمد : طيب يلا نروح لابوى علشان نعرف هتشتغل ايه .
يوسف : بقولك ايه يا احمد بيه ماتخلينى اشتغل معاك انت ، بصراحه انا نفسى افضل معاك .
احمد : ماشى هكلم ابوى ، تعالى ورايا .
ذهب احمد ويوسف لمقابله رمضان بهنس واخبر احمد والده انه يرغب ان يبقى البرنس معه ويقضى طلباته ، فوافق رمضان على ذلك ، وبالفعل استمر يوسف ملازم لاحمد طول اليوم ، يذهب معاه الى اى مكان ، وحينما بداءت الشمس فى الغروب ذهب احمد ومعه يوسف لشرب الحشيش على القهوه المعتاد الذهاب اليها ، وبعد مرور بضعه ساعات اصبح احمد فى حاله سكر تامه ، وبداء يتحدث مع يوسف فى اشياء كثيره ، بالطبع لم يشرب يوسف الا القليل من الحشيش ليجارى احمد فى الحديث ، ولكن لم يكن ليسكر من هذا القدر ، فقبل ان يتوب البرنس عن البلطجه كان يتناول جميع انواع المخدرات فهو معتاد عليها .
فى اثناء حديث احمد مع يوسف قال ليوسف : ايه احلى حاجه بتحبها يا برنس ؟
يوسف : النسوان طبعا .
احمد : هههههه غشيم النسوان على قفى من يشيل .
يوسف : هما فين بس يا بيه ، وانت احلى حاجه بتحبها ايه ؟
احمد : الحشيش طبعا ، اصل الحشيش بتخليك تنسى حجات كتير .
يوسف : تنسى ايه بالظبط ؟
احمد : مش فاكر ههههههههههه .
يوسف : شكلك وصلت لفوق البرج ، بس اوعى تقع مش كل شويه هلحقك ههههههه .
احمد : بس عارف انت بردو مش غشيم اوى ، فى نسوان تتحب بردو .
يوسف : هههههه طبعا ، بس اللى زى ملهوش يحب ويتحب ، يدوب افكر فى حق اللقمه ، بس تبعا اللى زيك يا بيه النسوات تترما تحت رجليه .
احمد : اه زى الهم على القلب ، بس عارف يا برنس ملهمش طعم علشان رخاص اوى .
يوسف : رخاص رخاص بس هما فين ههههههههه .
احمد : هههه مش بقولك غشيم ، الرخيص ملهوش طعم ، بس سعات بتبقى فى انواع غاليه بس قليله اوى .
يوسف : انا مقبلتش الغالى منه لغايه دلوقتى ، بس المشكله حتى الرخيص اللى قبلته معيش تمنه .
احمد : انا قبلت نوع واحد غالى ، بس كانت ايه ، حاجه كدا زى الاحلام ، بس ربنا يسمحه ابوى كان السبب فى انها تضيع .
استكمل يوسف استدراجه لاحمد وقال : ليه حصل ايه .
احمد : استكترها عليا ، قالى كلام ماسخ دى اكبر منك وخطر علينا وحجات ماسخه زى اللى عمى بيقولها سعات .
يوسف : طيب ما تحكيلى ، اهو نضيع الوقت .
احمد : لا الله لا يسيئك ، انا ما بحبش افتكر الموضوع دا ، انا اصلا جاى اشرب علشان انسى مش افتكر .
يوسف : يا احمد بيه هو مش انا ستر وغطا عليك ، هتخبى عليا دا انا حبيبك .
احمد : يووه يا برنس ، هقولك بس علشان تعرف انت حبيبى قد ايه ، من كام يوم كدا قبل الانتخابات جت بنت تبع عمى طارق ، شغاله صحفيه ، بس كانت ايه زى القمر ، مش زى الاشكال اللى عندنا بالبلد ، لا حاجه كدا زى الملايكه ، ومن ساعة ما شفتها وانا وقعت بحبها ، حتى اسمها كان اسم جديد علينا اول مره اسمعه ، بس عبها انها كانت دمغها ناشفه ومش عوزه تلين معايا بس انا مكنتش هسكت لغايه ما تلين ، قعدت تقولى انها متجوزه وكلام كدا بس انا مكنتش مصدق وكنت عارف هي بتقول كدا علشان اشلها من دماغى ، بس فى يوم اغبر مطلعلوش شمس ابويا قلب عليها واختفت .
يوسف : قلب عليها ازاى وليه .
احمد : معرفش .
يوسف : اختفت راحت فين ؟
احمد : ما قولتلك معرفش ، انت عمال تسئل كدا ليه وكأنك بتحقق معايا .
يوسف : لا ابدا يا احمد بيه ، انا الفضول بس هو اللى خلانى اسئل .
احمد : طيب يلا فذ من مكانك خلينا نمشى .
يوسف : اللى تشوفه يا كبير .
ذهب يوسف واحمد ، كان يوسف هو من يقود السياره بالطبع ، اما احمد فكان بالمقعد المجاور له وهو شبه نائم من السكر الشديد ، بالطبع لم ينتبه احمد ان يوسف قاد السياره الى خارج القريه ، ذهب الى مكان بعيد ، مكان قد اعده من قبل ان ياتى للقريه ، كان عباره عن بيت مهجور وسط الاراضى الزراعيه ، لم يكن يذهب اليه احد لان هناك اشاعه ان هذا البيت يسكنه العفاريت والجن .
وصل يوسف امام هذا البيت ونزل من السياره واخذ يسند احمد حتى يدخله المنزل ، وحينما دخل معه قام بوضعه على كرسى ثم قام بتقيده بالحبال بشده حتى لا يستطيع الهرب ، ثم احضر يوسف جردل به ماء وقام بالقاء المياه على وجهه احمد لايقاظه من النوم ، وبالفعل استيقظ احمد ووجد نفسه مقيد بكرسى ، اخذ يقاوم وهو يسئل يوسف ويسئله وقال : انت ايه اللى عملته دا ، انت شكلك سكران يا برنس ، فكنى بسره يلا وبطل الهزار الماسخ دا .
يوسف : سكران ايه ياض ، انت فكرنى عيل سيس زيك ، ياض انا كنت بشرب ايام ما كنت انت بجرى ورا عربيات الرش ، فوقلى كدا علشان مابحبش اعيد كلامى كتير ، الصحفيه ابوك وداها فين ؟
احمد : صحفيه ايه ، انت مين وعاوز منى ايه .
يوسف : هو مش انا قولت مابحبش اعيد كلامى ، ثم قام يوسف بضرب احمد بقبضه يده فى وجه احمد ، فنزف دم بالطبع من انفه ، فاخذ احمد يصرخ كالاطفال ويستنجد بابوه وقال : الحقنى يا بوى ، فقال له يوسف : يابنى انت مش هتستحمل ايدى دى ، اتكلم وجاوب من غير مناهده ، انا هنا قاتل او مقتول ، فهتجاوب ولا ادفنك هنا بالحيا ؟
احمد : لا والنبى ، بص هديك كل اللى عوزه ، شوف عاوز كام وابوى هيدفعهولك .
يوسف : انت عمال تحرق معايا كلام كتير ليه ، اخر مره هسئلك عطر فين ؟
احمد : معرفش مين عطر دى ؟
يوسف اخرج المطوه ثم قام برشقها فى رجل احمد ، فاخذ احمد يصرخ بصوت عالى ويبكى ، فنزع يوسف المطوه من رجل احمد وقال : هتتكلم ولا المره الجايه ارشقها فى قلبك ؟
احمد : هتكلم خلاص والله ، هقول كل حاجه .
يوسف : اتكلم انا سمعك ، عملتوا ايه فى عطر وهى فين ؟
احمد : ابويا اكتشف فى يوم ان عطر بتتجسس عليه ، وكانت هتتسبب فى فضحته وممكن سعتها يخسر عضويه مجلس الشعب ، وعليتنا ممكن تقبل اى حاجه الا موضوع مجلس الشعب دا .
يوسف : حصل لمراتى ايه ، انطق قبل ما اخد روحك بايدى .
احمد : هى تبقى مراتك ، طيب هقولك على كل حاجه ، بس اوعدنى الاول انك هتسبنى فى حالى .
يوسف : اخلص يلا انطق قبل ما صبرى ينفذ ، وسعتها هتندم على اليوم اللى اتولدت فيه .
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
