رواية سلمى الفصل الخامس 5 بقلم حياة محمد الجدوي


 رواية سلمى الفصل الخامس 

اللهم صل وسلم وبارك عليك يا حبيبى وسيدى محمد وعلى اله وصحبه اجمعين 
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
أدهم: مش فاهم حاجه حضرتك تعرفيها
شيماء بفرحه : ياسلام ده أنا هوصلك لحد عندها بنفسى وبالمره أتفرج تعالى تعالى دى الفرجه ببلاش ( واخدته بإيده لحد الاوضه وفتحت له الباب) 
دخل أدهم و تفاجأ بالمنظر سلمى في احضان خاله أو يمكن ده إللى فهمه لأنه لو دقق النظر كان شاف مقاومتها وشاف الخوف في عيونها 
أدهم بصدمه : خالى ..!!!...وإنتى؟

بص لها رؤوف وبعدها بص لأدهم وقال بابتسامه: إيه هى متفقه معاك زى ما إتفقت معايا 
تجمد جسمها للحظه من الصدمه وبعدها قالت: إنا متفقه معاك
ضحك رؤوف وقال : معلش يا أدهم أنا حجزت الأول
بص لها أدهم بإحتقار وبعدها قال: أخص عليكى إنسانه واطيه وأنا كنت بحسبك جوهره نادره ماشفتش زيها أتاريكى رخيصه وماتسواش ( وخرج من الأوضه)
شدت نفسها بعنف من قبضه رؤوف وهى بتقول: إنت قلت له كده ليه حرام عليك ليه تبوظ سمعتى ليه تفهمه إنى إنسانه وحشه رخيصه ليه
صرخ فيها رؤوف::يهمك أوى خايفه على صورتك في عينه
ردت بنفس الصرخة: لا هو يهمنى ولا إنت تهمنى أنا كل إللى يهمنى سمعتى شرفى 
شدها رؤوف تانى وهو بيحاول يسيطر عليها مره تانيه: مادام مايهمكيش خلاص وبعدين أنا أولى أنا دافع اكتر
سلمى وهى بتقواوم: بتقول ايه يا حيوان دافع 
ضربها على وشها وقال: بقى أنا حيوان يارخيصه وأه دافع ودافع كتير كمان ولا بتحسبى الأكل واللباس والمكان ده كله ببلاش مش لازم مقابل لده كله.
ماوجعهاش القلم على وسهلا أد ما وجعها كلامه فوقفت بصدمه وقالت: أنا كنت بعتبرك بابا اتاريك دافع مقابل شرفى
قرب منها وقال: أبوكى ليه هو إنتى مكتوبه بإسمى في البطاقة وبعدين ماتبقيش غبيه أنا هغرقك من فوقك لتحتك فلوس ودهب ولو عايزه أنا عندى شقه حلوه في الزمالك على النيل  هكتبها بإسمك وهجيب ناس تخدمك وكل ما تكونى حلوه معايا أنا هكون حلو معاكى ( وقرب منها )
سلمى بقوه: إبعد عنى إبعد
شدها من شعرها ورماها على السرير وهو بيقول: يبقى اخد إللى أنا عايزه غصب عنك 
وهجم عليها وسلمى بتصرخ بأعلى صوتها وهى بتقاوم وصرخاتها دى نبهت الناس إللى فى البنسيون فجريوا بسرعه فإتصدم رؤوف ياللى بيشده وإللى بيضربه بالبوكس في وشه وإللى بتشتمه وتقول : بلغوا البوليس دى محاولة اغت،صاب وأنا شاهده 
دخلت فيفي بسرعه وهى بتسحب رؤوف من إيد الناس وهى بتبتسم ابتسامه صفراء وقال: إيه يا جماعه اغت،صاب إيه كفى الله الشر دا راجل ومراته وهى بس خايفه عشان لسه صغيره ومش فاهمه حاجه إبعد إنت وهو 
( وبعد ما خرجت الناس إلتفتت لرؤوف وقالت:: رؤوف بيه أحنا متفقين من الأول إن مايحصلش حاجه عندى إحنا مش ناقصين فضايح 
بص رؤوف لسلمى وقال: بقى أنا حتت بنت زيك تفضحنى الفضيحه دى أنا بقى مش  عايزك وشوفى هتعيشى إزاى في الشارع زى كلاب السكك وشرفك إللى خايفه عليه هتلاقى منى شوفى هتحميه إزاى وكلاب السكك هتنهشك  ومش هتلاقى حد يدافع عنك وساعتها هتندمى إنك ضيعتينى من إيدك 
( وبعدها وجه كلامه لفيفى) البنت دى تخرج من هنا زى ما دخلت فاضيه وتقلعيها الفستان إللى عليها ماتستاهلش سمعانى 
فيفي: حاضر بس أهدى
رؤوف: هبعت ناس من عندى ياخدوا كل حاجه اللبس والطاقم الالماظ وكل حاجه وإياك ينقصوا فتله واحده ومش هدفع ولا جنيه واحد لها فاهمه ( وسابهم وخرج) وهو فى قمة غضبه وعصبيته وركب عربيته وقفل الباب بعنف وطار بها.
أما فيفي فسحبت سلمى بقوه وهى بتقلعها فستانها وهى بتقول : كنت بحبك ناصحه وهتعرفى تسايرى امورك أتاريكى غبيه شوفى بقى غباؤك وصلك لإيه شوفى الفرق مابين فستان الهوانم وبين لبس الخدامين ده عشان تعرفى الفرق( ورمت عليها فستان قديم )
مسكته سلمى بإيدها وقالت: فعلا فيه فرق
وخرجت سلمى من البنسيون وهى بتمشى جنب الحيط وبتدور على مكان تتدارى فيه من كلاب السكك
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&/
مر شهرين على سلمى وهى فى الشارع شافت فيهم الذل وداقت المر عايشه على بيع المناديل فى الشوارع والإشارات واخر الليل تنام فى تحت شجره مكان خالى  وياما باتت ليالى صاحيه مرعوبه من المدمنين أو السكارى إللى بيحاولوا يهاجموها وياما باتت جعانه بعد ما يسرقوا  البلطجية فلوسها إللى باعت بها .
دخلت مسجد قبل وقت الصلاة وهى بتتمنى تلاقى فيه حمام خاص بمصلى النساء لأن بقالها اكتر من خمسة أيام مااستحمتش 
فرحت جدا لما وجدت جردل فاضى ملأته مياه ودخلت الحمام وبعد ربع ساعة خرجت والشيخ بيأذن فوقفت بين الستات تصلى في خشوع وبعد ما فرغت من الصلاه كبرت وصلت ركعتين قضاء حاجة  وبعد ما ساجدت سجودها الأخير  وسلمت بدأت تبكى وتشكر لله ضعف حالها وقلة حيلتها ومن بين دموعها قالت بضعف (( يارب مليش غيرك يا رب ليه سايبنى في الدنيا دى أنا مش عايزاها الناس وحشه اوي يا رب كلهم عايزين ينهشوا فيا يارب  أنا ضعيفه أوى يارب مش قادره وخايفه أنا خايفه أوى خايفه اضيع ووأضيّع شرفى يارب إحمينى يارب أنا ...أنا مش عايزه أعيش يارب خدنى من الدنيا دى يارب خدنى أنا مش عايزاها وإنفجرت في البكاء بصوت عالى ))حسيت بإيد بتطبطب عليها بحنيه وسمعت صوت إللى جنبها بتقول : ليه يائسه للدرجه دى حد زيك لسه في بدايه حياتها ويتمنى الموت.
بصت لها سلمى وعيونها غرقانه بالدموع وقالت: الدنيا وحشه اوي والفقر وقلة الفلوس بتذل
إبتسمت  الست وقالت: بتقولى كلام أكبر من سنك بكتير إنتى اسمك إيه 
سلمى :  أسمى سلمى 
الست : اسمك حلو أوى يا سلمى طيب مالك كارهه الدنيا كده ليه
سلمى: عشان شفت الذل على لقمة العيش  الناس لابترحم ولا بتسيب رحمة ربنا تنزل
الست بغضب: استغفر الله العظيم مين ده اللي يقدر يمنع رحمة ربنا من النزول دى بتنزل غصب عن الكل ومفيش حد يقدر يمنعها سواء كان إنس او جن بس إحنا إللى اغبياء عاميين عيونا عن رحمته وتدبيره
سلمى: استغفر الله العظيم 
الست: يابنتى ربنا كبير أوى ورحمته ملهاش بدايه ولا لها نهايه ويمكن الشده إللى إنتى فيها تكون بدايه الفرج إنتى اساسا ماتعرفيش ربنا مدبر لك إيه صدقيني لو تعرفى تدبيره كنتى سجدتى خجل من جميل تدبيره 
سلمى: وإيه الجميل في إنى أتولد يتيمه لا لى اب ولا ام وان الست الطيبه إللى ربتنى تموت وقرايبها يطردونى في الشارع وحتى الراجل إللى كانت بتحسبه طيب هيراعينى ويخاف  عليا يطلع حيوان وكان عايز يعتدى عليا وتقولى تدبير 
الست : ياه ده إنتى شفتى كتير أوى بس برضو ربنا له حكمه وتتدبير عظيم يابنتى لو الموضوع على الفلوس أنا عندى فلوس لو وقفت عليها أوصل للقمر بس برضوا عندى هموم ومشاكل لو وقفت عليها هوصل للشمس وإنتى اكيد دارسه علوم وعارفه المسافات إن الشمس ابعد من القمر صح  
إبتسمت سلمى 
فإبتسمت الست وقالت لها : طيب لما إنك مش عارفه تدبير ربنا اقولك حاجه صغيره 
سلمى بإهتمام : اتفضلى
الست : أنا اساسا مش عايشه هنا ولا ده طريقى أيه إللى يخلى السواق يمشى من هنا والعربيه الجديدة تعطل قريب من هنا وأنا عشان خايفه اتأخر ويفوتنى الصلاه  قلت له على ما يصلح العربيه هانزل وأجى أصلى في الجامع الصغير ده  وأنتظره في المصلى هنا على ما يصلحها ومن بين الستات الموجوده أجى واصلى جنبك عشان اسمع شكوتك دى  تقولى ده مش تدبير ربنا 
سلمى بتأثر: سبحان الله 
الست : فعلا سبحان الله ربنا جابنى مخصوص عشانك شوفى يا سلمى أنا ربنا مارزقنيش بالبنات ماعنديش غير ولد واحد وأنا هعتبرك بنتى وهااكفلك 
سلمى بفرحه : بجد ( وبعدها قالت بشك) إنتى عايزاه إيه يا ست أنا مش بتاعت حرام ولا بترسم عليا عشان تجرينى لحاجه تغضب ربنا فبقول لك أهو أبعدى عن طريقى
ضحكت الست بصوت عالى كتير وبعدها قالت : ياه إنتى فقدتى الثقه في الناس
سلمى : أصل واحده قالت لى نفس الكلام واتاريها  كانت عايزانى خدامه بلقمتى وياريت كانت بتأكلنى دى كانت بترمى لى زبالتها 
الست : اعوذ بالله طيب اعرفك بنفسى وأنا صافى محمد زكى وتقدرى تقولى عنى سيدت أعمال ومش عايزه خدامه فأنا عندى عشره 
شوفى يا سلمى أنا مش هقولك أنا بعمل خير إيه لأن ده بينى وبين ربنا بس هقولك إنى بجد حبيتك وإنتى صعبانه عليا أوى لأنك مش وش بهدله  ومش زى بنات الشوارع إنتى شكلك متربيه كويس عشان كده أنا مش هديكى قرشين وخلاص لأ أنا قررت اكفلك في كل حاجه ومش هسيبك إلا لما أطمن عليكى إنك وصلت لبر الأمان
سلمى بذهول: بتتكلمى بجد
ابتسمت صافى وقالت: بجد إنت متعلمه يا سلمى
سلمى : أيوه أنا كنت في الثانوية العامة قبل ما تموت امى إللى ربتنى 
صافي: خلاص أنا هوفر لك مكان تعيشى فيه وكتب ومدرسين يهتموا بك لحد ما تاخدى الثانوية وتدخلى الجامعة كمان 
سلمى بشك: وهتعملى ده كله ليه هتستفيدى إيه
طبطبت عليها صافى وقالت: أنا زوجى الله يرحمه كان كل ما تمر به أزمه كان يخرج يشوف أى حد غلبان أو أى حد فى ازمه ويروح يساعده وكان بيقولى زى ما كنت بفك أزمة الناس كان ربنا بيفك ازمتى وبيعطينى أضعاف ما دفعت  وأنا فى كرب كبير أوى من فتره وخرجت أعمل زيه يمكن ربنا يفرج عليا همى 
سلمى : وإيه اللى مضايقك 
ابتسمت صافى وقالت: هبقى احكى لك بس وقت تانى دلوقتي قومى معايا
سلمى بشك : هنروح فين
صافي: هاقولك يا شكاكه أنا من سنين اتبرعت بمكان بنيت فيه مؤسسة غير ربحيه عامله زى دار للمغتربات وهى للبنات إللى بتدرس هنا وملهاش مكان في المدينه الجامعيه وإللى بتشتغل وعايزه مكان بدل ماتسافر ساعات طويله وحاجات زى دى ودول بيقعودا في الدار مقابل أجر رمزى بيلاقوا عيشه كريمه محترمه بس فى المقابل فيه قواعد صارمه جدا وخاصه في مواعيد الدخول والخروج لأن البنات دى تعتبر امانه فى رقبتنا وأنا معينه مديره شديدة ما بتتهاونش في القوانين دى وأنا هبعتك تعيشى هناك واخليها تشرف على دروسك ومذاكرتك وكل فتره هبقى اجيى أطمن عليكى .
حضنتها سلمى وقالت: مش عارفه اشكرك ازاي ربنا يخليكي يارب ويفرح قلبك 
&&&&&&&&&&&&&&&ـــ&&ـ
بعد اسبوعين دخلت صافى الدار فوجدت سلمى بتذاكر وهى مركزه أوى
أول ما شافتها سلمى قامت بفرحه  وحضنتها 
سلمى : إيه الغيبه دى كلها يا ماما بقى تقعدى خمس ايام كاملين ماتجيش  تزورينى
صافي: مشاغل  والله يا سلمى غصب عنى عامله ايه فى المذاكرة 
سلمى : أنا متأخره كتير بس أنا هذاكر ليل ونهار وان شاءالله هجيب مجموع حلو
صافى : مدام هدير مبسوطه منك بتقول إنك بتسمعى الكلام ومش بتعملى مشاكل
بصت لها سلمى وقالت: مالك يا ماما شكلك حزين ومهموم
صافي: فعلا عشان كده جيت هنا يمكن ارتاح شويه من الهموم دى
سلمى : طيب احكى لى يمكن أقدر اساعدك 
صافي: مش عايزه اشغلك خليكى في إللى إنتى فيه
سلمى : مش هتشغلينى ولا حاجه بس على الاقل هاترتاحى
صافي: أقولك إيه قلبى واجعنى يا سلمى بسبب  اعز إتنين على قلبى اخويا الكبير عمل حادثه من اكتر من شهرين وقعد في غيبوبه مش عارفين إن كان هيعيش ولا هيموت ولما فاق  الدكاتره بتقول مش هيقدر يمشي على رجليه تانى وإبنى كمان لا ليله ليل ولا نهاره نهار عمال يلف ويدور على حتت بنت شاغلاه مخلياه هايتجنن 
سلمى : بنت 
صافي: أيوه معرفش بنت إيه دى إللى شقلبت حاله ويارته يعرف عنها حاجه غير إنه شافها مره في فرح  والخدامين قالوا جابها البيت نص ساعة يعنى لا يعرف لها اسم ولا يعرف لها أهل  وإللى مجننى  إنه رافض يكلم خاله من ساعتها 
بصت لها سلمى بصدمه وبعدها قالت: إنتى اسمك إيه بالكامل
صافي بابتسامه: بقى ده سؤال 
سلمى: لو سمحتى جاوبى اسمك اسمك صافي محمد زكى إيه
صافي: أسمى صافي محمد زكى علوان 
&&&&&&&&&&&&&&&&&


تعليقات