رواية بين حب ونصيب الفصل السابع 7 بقلم رقية الأنصاري

 


رواية بين حب ونصيب الفصل السابع بقلم رقية الأنصاري


= عشان أنا بحبك يا ملك.

"الكلمة خرجت منه مرة واحدة، ومن غير أي ترتيب...عمر نفسه سكت بعدها كأنه اتفاجئ إنه قالها، وفضل باصص للطريق قدامه وإيده لسه قابضة على الدريكسيون، بينما ملك فضلت باصة له وهي مش مستوعبة، شفايفها اتحركت كذا مرة لكن ولا كلمة عرفت تخرج منها."

"عمر لمحها بطرف عينه، واتنهد وهو مش عارف يعمل إيه أكتر من كده...هو أصلًا مكنش مخطط يقولها، ولا كان داخل الخناقة دي وهو ناوي يعترف، لكن يمكن العصبية شالت منه كل الحواجز اللي فضل حاططها بينه وبين نفسه قبلها."

"ملك فضلت ساكتة، وعقلها كان بيرجع بالجملة من أولها...عشان أنا بحبك يا ملك...هي سمعتها منه فعلًا، مش تخيل، ومش كلمة قالتها نفسها وبتحاول تفسرها على مزاجها، عمر هو اللي قالها."

_ عمر...

"قالت اسمه بصوت واطي، لكنه ماردش، فضل ساكت وهو مركز في الطريق، وهي كانت مستنية يبصلها أو يقول أي حاجة، يشرح، يبرر، حتى يقول إنه مكانش يقصد...لكن عمر مكنش قادر يعمل أي حاجة من دول."

"هو كان لسه بيحاول يستوعب نفسه قبل ما يستوعب رد فعلها، لأنه طول الفترة اللي فاتت كان كل ما يحس إن مشاعره ناحيتها بتكبر يقنع نفسه إنها مجرد إعجاب، وإنها هتعدي، وإن قربهم من بعض هو اللي مخليه متعلق بيها بالشكل ده، لكن الوقت عدى، والإحساس مراحش...بالعكس، بقى جزء من يومه من غير ما ياخد باله."

"بقى مستني يشوفها، ومستني مكالماتها، وأول واحدة بتيجي في باله لما يكون مضغوط، وأول واحدة عايز يحكيلها لما يحصل له حاجة، وكان كل مرة بيغير عليها يقول إن ده طبيعي عشان هي زي اخته، لحد ما بقى واضح حتى لنفسه إن اللي بيحصل جواه أكبر من كده بكتير."

"ومع ذلك، فضل ساكت."

"ملك كانت لسه مستنياه يتكلم، لكن قبل ما تقدر تسأله تاني، موبايله رن."

"عمر بص للشاشة...كانت نادية."

= ألو؟

= إنتوا فين يا عمر؟ آدم وفرح وصلوا خلاص وإحنا مستنيينكم.

"عمر بص قدامه، وبعدها رد بهدوء."

= خلاص، إحنا قربنا.

= طيب متتأخروش.

= حاضر.

"قفل المكالمة وحط الموبايل مكانه، ورجع للصمت تاني كأنه متعمد يسيب الكلام اللي بينهم معلق لحد ما يوصلوا."

"ملك كانت نفسها تسأله، لكن كل ما تفتح بوقها تحس إن السؤال كبير أوي...تسأله من إمتى؟ ولا تسأله ليه؟ ولا تسأله إذا كان فعلًا بيحبها؟ وهي أصلًا عارفة الإجابة...هو قالها بنفسه."

"فضل الطريق يعدي قدامهم، وولا واحد فيهم اتكلم، عمر كل شوية يبص لها بطرف عينه ويلاقيها باصة من الشباك، وملك كانت كل ما تحس بنظرته تفضل ساكتة وتبص قدامها، وكأنها خايفة لو بصت له هتضطر تواجه كل اللي حصل."

"ولما وصلوا، عمر ركن العربية ونزل، وملك فضلت ثواني مكانها قبل ما تفتح الباب وتنزل وراه."

"أول ما عمر وملك دخلوا البيت، فرح كانت أول واحدة تلمحهم، وبمجرد ما عينيها وقعت على ملك، قامت من مكانها بسرعة وكأنها نسيت كل الناس اللي حواليها."

_ ملك!

"ملك أول ما شافتها ابتسمت ابتسامة حقيقية لأول مرة من ساعة ما ركبت العربية، وقربت منها بسرعة، وفرح حضنتها بكل قوتها."

_ وحشتيني أوي!

= وإنتي كمان يا جزـمة.

"بعدوا عن بعض، وملك فضلت ماسكة إيديها وهي بتبص لها."

_بعتينا يختي قوام وسافرتي؟ ، ايوه بقى ماهو من لقى أحبابه نسي صحابه.

= ما إنتي عارفة الدنيا مقدرش أنسى ملوكتي طبعا.

_ لا مش عارفة ولا حاجة، أنا زعلانة منك.

"فرح ضحكت."

= خلاص بقى، متبقيش قفوشه متخافيش هعوضك قبل ما ارجع.

_ إنتي هتعوضيني الأسبوع كله.

= عيوني

"ملك ضحكت وحضنتها مرة تانية، وبعدها فرح سابتها وقربت من عمر اللي كان لسه بيسلم على الموجودين وراحت سلمت عليه ."

"عمر أول ما شاف أدهم، ابتسم وقرب منه، وأدهم حضنه وهو بيضحك."

= وحشتني يا عم.

= وإنت كمان يا صاحبي، عامل إيه؟

= الحمد لله، نورت مصر.

= منوره بأهلها يا ابو الصحاب.

"بعدوا عن بعض، وأدهم ضربه بخفة على كتفه."

= كل ده عشان توصلوا؟

= اسأل الطريق.

= الطريق ولا ملك؟

"عمر بص له بنظرة سريعة."

= ملك مالها؟

= ولا حاجة يا عم، بهزر.

"عمر ضحك وهز راسه، لكن عينه راحت ناحية ملك من غير ما يقصد، لقاها واقفة مع فرح، وملامحها هادية زيادة عن اللزوم."

"رجع بص لأدهم."

"سامية قربت منهم وسلمت عليهم، وبعدها عز وليالي، والبيت كله اتحول في دقائق لحركة وضحك وترحيب ."

فرح كانت قاعده بتتكلم مع ملك ، لكن ملك كانت بترد عليها بنص تركيز، لحد ما فرح وقفت كلامها وبصت لها."

_ إنتي سرحانة في إيه؟

= ولا حاجة.

_ ملك أنا عارفاكي.

"ملك ابتسمت تحاول تهرب من السؤال."

= مفيش يا فرح، أنا بس تعبانة شوية.

"فرح فضلت باصة لها، لكنها محاولتش تضغط عليها، خصوصًا إن البيت كله كان مجتمع، وكل شوية حد يدخل في الكلام ويقطع عليهم."

"العزومة عدت في جو مليان ضحك وحكايات، وأدهم كان كل شوية يرد على هزار مراد، ونادية كانت مبسوطة بوجودهم، وفرح كانت بتضحك من قلبها وهي بتحكي لليالي عن السفر، بينما عمر وملك كل واحد فيهم كان عايش في حاجة تانية خالص."

"كل مرة عيونهم تتقابل، واحد فيهم كان يهرب."

"وفي مرة، عمر كان بيضحك على حاجة قالها أدهم، ولما رفع عينه لقاها باصة له...الاتنين سكتوا للحظة، ملك نزلت عينيها بسرعة، وعمر فضل باصص لها ثانية زيادة قبل ما يرجع يكمل كلامه."

"قلبها دق بقوة."

"هي كانت بتحبه."

"الحقيقة دي بدأت تظهر قدامها بوضوح لأول مرة، ويمكن كانت عارفاها من زمان، بس كانت بتخاف تسميها."

"هي كمان من أول ما قربوا من بعض بدأت تحس بحاجة مختلفة ناحيته، في الأول كانت بتقول إعجاب، وبعدها قالت تعود، وبعدها قالت إنهم أصحاب وقريبين من بعض، لكن كل سنة كانت بتعدي كانت بتثبت لها إن الموضوع أكبر من كده."

"هي كانت بتحبه فعلًا."

"بس عمرها ما قالت لفرح ولا لأي حد."

"ولا حتى لنفسها بشكل صريح."

"ولما سمعت منه النهارده إنه بيحبها...الخوف اللي كانت مخبيه جواها اتحول فجأة لحقيقة."

"فرح أخدت ملك تاني وقعدت جنبها، وكل شوية تسألها على حاجات وتتكلم معاها ، وملك كانت بتجاوب وتحاول تضحك معاها، لكن كل ما الكلام يهدى لحظة، كانت عينيها تروح لعمر غصب عنها."

"فضلت مراقباها من بعيد، وكل مرة تلاقيها سرحت، وكل مرة عينيها تروح ناحية عمر، كانت الحيرة تزيد جواها."

"عمر نفسه كان واخد باله من ملك، لكن كان متعمد ميفتحش معاها كلام قدام حد."

"كل ما عينه تيجي في عينها، كان بيبعدها بعد لحظة، وكأنه لسه مش عارف يتصرف بعد اللي قاله لها."

"وملك كانت بتحاول تعمل نفسها طبيعية، لكن الحقيقة إن وجوده قدامها كان أصعب من إنها تتجاهله."

"الوقت عدى، والأكل اتحط، والكل بدأ ياكل ويتكلم ويضحك، وملك اندمجت شوية في الكلام، أو حاولت على الأقل، لكن فرح كانت لسه ملاحظة كل حاجة."

"وبعد فترة، سامية بدأت تحكي موقف قديم حصل مع أدهم وهو صغير، والكل ضحك، وأدهم اعترض، وعز دخل في الكلام، ومراد بدأ يحكي موقف تاني، والبيت كله انشغل في الحكايات."

"فرح بصت لملك، وبعدها قالت بهدوء."

_ تعالي معايا.

"ملك بصت لها باستغراب."

= فين؟

_ تعالي بس.

"قامت فرح من مكانها، وملك قامت وراها، ودخلوا الأوضة وقفلت فرح الباب بهدوء."

"أول ما الباب اتقفل، فرح بصت لها."

_ مالك؟

"ملك سكتت."

_ متقوليش تعبانة.

"ملك نزلت عينيها."

_ أنا عارفاكي.

"سكتت ثواني."

_ من ساعة ما دخلتي وإنتي مش معانا.

"ملك أخدت نفس طويل."

_ وكل شوية تبصي ناحية عمر.

"ملك رفعت عينيها لها بسرعة."

= أنا؟

_ آه إنتي.

"فرح قربت منها."

_ حصل إيه؟ هو عملك حاجة وانتو تحت؟

"ملك فضلت ساكتة، وكأنها بتحاول تجمع شجاعتها."

_ ملك، في إيه؟

"عينيها بدأت تلمع."

"فرح ملامحها اتغيرت أول ما شافت دموعها."

_ إنتي بتعيطي؟

= لا.

_ أمال الدموع دي ايه؟

"ملك مسحت تحت عينها بسرعة."

= مفيش.

_ طب قوليلي.

"ملك فضلت ساكتة شوية، وبعدين أخدت نفس طويل."

= عمر قالي إنه بيحبني.

"فرح اتجمدت مكانها."

"ثواني عدت من غير ما تستوعب الجملة."

_ إيه؟

"ملك ضحكت ضحكة صغيرة مرتبكة، وكأنها نفسها مش مصدقة اللي بتقوله."

= عمر...قالي إنه بيحبني.

"فرح فضلت باصة لها وعينيها اتسعت."

_ عمر؟؟ عمر الي برا ده؟! عمر اخويا أنا!!؟

= ايوه والله.

_ إمتى؟

= في العربية وإحنا جايين.

_ قالك كده فجأة؟

= آه.

_ طب إزاي؟ حصل إيه؟

"ملك أخدت نفس طويل، وقعدت على طرف السرير، وفرح قعدت جنبها وهي لسه مش مستوعبة."

= كنا بنتخانق.

_ إنتي وعمر؟

= آه.

_ بتتخانقوا على إيه؟

"ملك بصت لها."

= لما كنا قاعدين كان في شاب عمال يبصلي ، وبعدين جه وقالي انه عايز يتعرف عليا فـعمر اتخانق معاه وبعدها خرجنا ، ولما خرجنا كان متضايق من لبسي، وفضل يقولي متلبسيش كذا ومتعمليش كذا، وأنا اتعصبت عليه وقولتله إنت مالك بيا أصلًا...وبعدين قلتله إنت بتعمل كل ده ليه عشان إنت مين.

"فرح كانت بتسمعها باهتمام."

= فقالك إيه؟

"ملك سكتت لحظة."

= قاللي...عشان بحبك.

"فرح فتحت بوقها من الصدمة."

_ لا.

"ملك ضحكت وسط دموعها."

= والله.

_ عمر قالها كده؟

= آه.

_ عمر نفسه؟

= آه يا فرح.

"فرح حطت إيدها على بوقها وهي بتحاول تستوعب."

_ طب إنتي عملتي إيه؟

= ولا حاجة.

_ ولا حاجة إزاي؟

= معرفتش أتكلم.

_ طبيعي.

"ملك بصت للأرض."

= أنا لحد دلوقتي مش عارفة أتكلم.

"فرح قربت منها."

_ وإنتي؟

"ملك رفعت عينيها لها."

_ أنا إيه؟

_ بتحبيه؟

"ملك سكتت."

"السؤال ده بالذات كان أصعب سؤال ممكن يتقال لها."

"هي كانت عارفة الإجابة، لكن عمرها ما قالتها بصوت عالي."

"فضلت ساكتة، ودمعة نزلت من عينها."

"فرح فهمت."

"ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقربت منها وحضنتها."

_ يا لوووكاا.

"ملك دفنت وشها في كتفها."

= أنا بحبه اوي يا فرح.

"صوتها خرج مكسور."

= بحبه من بدري...ومش عارفة أعمل إيه.

"فرح شدتها لحضنها أكتر."

_ طب اهدي.

= أنا خايفة.

_ خايفة من إيه؟

= خايفة يكون اللي قاله ده لحظة غضب، وخايفة بعدين يندم، وخايفة كل حاجة بينا تتغير.

"فرح بعدت عنها ومسكت وشها."

_ بصيلي.

"ملك بصت لها."

_ أنا عارفه اخويا ، عمر مش من النوع اللي بيقول حاجة زي دي بسهولة،

= عارفة.

_ وإنتي عارفة إنه مش بيحب يتكلم عن مشاعره.

= عارفة.

_ يبقى متخافيش من أول دقيقة.

"ملك سكتت."

_ بس برضه متجريش ورا الكلام.

"ملك هزت راسها."

_ خليه هو يثبتلك.

= أنا أصلًا مش عارفة هبص في وشه إزاي.

"فرح ضحكت."

_ عادي، بصي له.

= مش قادرة.

_ ليه؟

= عشان كل ما هبص له هفتكر.

"فرح ضحكت وهي بتحضنها تاني."

_ ده إنتي واقعة بقى.

"ملك ضحكت وسط دموعها."

= اسكتي.

_ طب وإيه المشكلة؟

= مفيش مشكلة.

_ أمال؟

= أنا بس...مش مصدقة.

"فرح مسكت إيدها."

_ صدقي بس إنك مش لوحدك، وأنا معاكي.

"ملك ابتسمت لها."

= بحبك والله يا فرح.

_ وأنا كمان يا روحي.

"سكتوا لحظة، وبعدين فرح ابتسمت بخبث."

_  أنا هبقى أعرف من عمر قالك إيه بالظبط.

"ملك فتحت عينيها."

= فرح!

_ إيه؟

= متقوليش لحد.

_ طبعًا مش هقول.

"ملك بصت لها بتحذير."

= حتى أدهم.

_ ولا أدهم.

= ولا أي حد.

"ملك أخدت نفس مرتاح."

"فرح قامت وفتحت الباب، لكن قبل ما يخرجوا بصت لها."

_ بس على فكرة...

= إيه؟

_ أنا كنت حاسة إنكم بتحبوا بعض وبالذات انتي لاني بفهمك اكتر من نفسك ، بس مكنتش عايزه افتح معاكي الموضوع عشان كنت متأكده انك مش هتعترفي.

"ملك بصت لها باستغراب."

= بجد؟

_ آه.

"ملك ابتسمت بخجل."

"وخرجوا من الأوضة وهما الاتنين بيحاولوا يرجعوا لطبيعتهم، لكن فرح كانت مبتسمة، وملك كانت لسه حاسة إن قلبها مش قادر يهدى."

"وفي الصالة، عمر كان قاعد وسط الكل، بيتكلم عادي جدًا، لكن أول ما عينه راحت ناحية الباب وشاف ملك خارجة مع فرح، سكت للحظة."

"ملك عينيها قابلت عينه."

"المرة دي...محدش فيهم هرب بسرعة."

"فضلوا باصين لبعض ثواني، قبل ما فرح تلمس دراع ملك وتشدها معاها ناحية السفرة."

"عمر رجع لكلامه، لكن ملامحه كانت أهدى."

"لأنه لأول مرة..."

"بقى عارف إن الكلمة اللي قالها في العربية وصلت للشخص اللي كان نفسه يسمعها منه."

"بس لسه..."

"كان مستني يعرف ردها."

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"بعد وقت طويل، بدأت العزومة تخلص، وعز قام مع سامية وليالي، وكل واحد بدأ ياخد حاجته."

"ملك قامت هي كمان، وخدت شنطتها، وفرح بصت لها."

_ هتمشي؟

= آه، الوقت اتأخر.

_ طب اقعدي شوية.

= لا، هروح أحسن.

"فرح هزت راسها، وملك سلمت على نادية وليالي وسامية وعز ومراد، وبعدها بصت ناحية عمر."

عمر كان واقف بعيد، ساكت، ومش بيبص لملك بشكل مباشر."

"ملك لمحته مرة، وبعدها نزلت عينيها بسرعة."

"نادية قربت منها."

= عمر يوصلك.

_ لا يا طنط، أنا هطلب عربية.

= يا بنتي ما عمر موجود.

"عمر اتكلم بهدوء."

_ خلاص ياماما سيبيها على راحتها.

" ملك بصتله، كانت متوقعه يقول انه هيوصلها من غير استئذان ، ولكنه سكت ، ملك سلمت على فرح وناديه مرة اخيرة... وبعدها مشيت"

"الباب اتقفل، والبيت هدي فجأة بعد ما كان مليان أصوات وضحك."

"مراد قام من مكانه"

= يلا يا نادية، إحنا نطلع ننام .

= حاضر.

"مراد قرب من أدهم."

= خلي بالك من بنتي ياض.

"أدهم ابتسم."

= دي في عيني.

"مراد ضربه بخفة على كتفه."

= ربنا يسعدكم.

= آمين.

"نادية بصت لفرح وأدهم."

= تصبحوا على خير.

_ وإنتي من أهله.

"طلع مراد ونادية."

"البيت سكت."

"مبقاش فيه غير فرح وأدهم وعمر."

"عمر كان قاعد على الكنبة، ساكت، وموبايله في إيده."

"فرح كانت بتبص له من بعيد، وبعدها بصت لأدهم."

"أدهم قرب منها."

= تعبتي؟

_ شوية.

= يلا ننام احنا كمان؟

_ ماشي.

" عمر رفع عينه"

_ يلا أنا كمان هطلع.

"رد ادهم"

= يلا نطلع كلنا.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"طلعوا فوق للأوض ، ادهم وفرح دخلوا أوضة فرح...وعمر دخل اوضته"

"اول ما دخلوا فرح فضلت واقفه ، لفت لقت ادهم باصصلها وقال"

_ ايه مالك؟

= مفيش ، هتنام فين.

_ هنام جمبك ، هنام فين يعني؟

"فرح شاورت على كنبة صغيره في ركن من الاوضه وقالت"

= نام على الكنبة.

"ادهم رمى نفسه على السرير، وهو بيطنش ردها كإنها متكلمتش"

_ ادهم أنا مش بهزر.

= متهزريش ياحبيبتي.

" فرح زفرت بضيق وهي بتنام على طرف السرير وبتديله ضهرها ، وبعد ثواني أدهم مد إيده وشدها ناحيته مرة واحدة، وفرح شهقت وهي بتدخل في حضنه."

= أدهم!

"ضحك وهو بيضمها أكتر."

= مهما يحصل بينا يا فرح، متبعديش عن حضني تاني.

"فرح سكتت."

"الكلمة لمست مكان جواها لسه كان موجوع."

"أدهم حط إيده على شعرها، وصوته بقى أهدى."

= حتى لو اتخانقنا، حتى لو زعلنا، حتى لو الدنيا كلها وقفت بينا...إنتي مكانك هنا.

"فرح دفنت وشها في صدره من غير ما ترد."

"أدهم ابتسم وهو بيضمها أكتر."

= ومن النهارده مفيش نوم في أوض منفصلة.

"فرح رفعت وشها وبصت له."

_حتى لو مفيش حد هنا.

"فرح فضلت باصة له لحظة، وبعدها رجعت دفنت نفسها في حضنه."

"والحقيقة إنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان، بس عمرها ما كانت هتطلبها منه."

"أدهم قبل رأسها بهدوء."

"غمضت عينيها، وإيديها اتعلقت في قميصه من غير ما تحس."

"أدهم حس بحركتها، فابتسم."

"ولأول مرة من وقت طويل، ناموا الاتنين وهما حاسين إن المسافة اللي كانت بينهم بدأت تختفي."

"لكن اللي محدش فيهم كان عارفه..."

"إن الصبح هيبدأ معاه فصل جديد تمامًا."

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"الصبح دخل على البيت بهدوء، والشمس بدأت تتسلل من بين ستاير أوضة فرح، والبيت كله كان لسه ساكت إلا من أصوات خفيفة جاية من المطبخ."

"فرح فتحت عينيها ببطء، وأول حاجة حست بيها كانت الدفا اللي حواليها، وذراع أدهم اللي كان محاوط خصرها ومثبتها جواه كأنه طول الليل كان خايف تتحرك وتبعد عنه."

"فضلت ثواني مكانها من غير ما تتحرك، وعينيها كانت على إيده اللي حوالين وسطها، وبعدها رفعت عينيها ناحية وشه."

"أدهم كان نايم بهدوء، ملامحه مختلفة وهو نايم، مفيهاش العند اللي بتشوفه منه طول اليوم ولا النظرات اللي ساعات بتخليها مش عارفة تتعامل معاه."

"فرح فضلت باصة له شوية، وقلبها اتحرك جواها رغم كل اللي حصل بينهم."

"هي كانت زعلانة منه."

"لسه."

"واللي عمله فيها مش حاجة تتنسى بمجرد حضن أو كلمة حلوة."

"لكنه برضو كان واحشها."

"يمكن أكتر حاجة كانت بتوجعها إنها رغم كل اللي حصل، لسه أول ما تحس بقربه قلبها يهدى."

"حاولت تبعد إيده بهدوء عشان تقوم، لكن أول ما حركت نفسها، أدهم اتحرك معاها من غير ما يفتح عينه وشدها ناحيته أكتر."

= متتحركيش.

"فرح اتجمدت مكانها."

= إنت صاحي؟

= لأ.

"فرح بصت له باستغراب."

= أمال بتتكلم إزاي؟

"أدهم ابتسم وهو لسه مغمض عينه."

= بتكلم وأنا نايم.

"فرح حاولت تمنع ضحكتها."

= سيبني أقوم.

= لا.

= أدهم.

= هممم؟

= عايزة أقوم.

"فتح عينه أخيرًا وبصلها، وكان قريب منها لدرجة خلتها تسكت للحظة."

= ليه؟

= عشان الصبح.

= والصبح ماله؟

= يعني الناس بره.

= الناس بره نايمة.

= لا ماما بتصحى بدري.

= تصحى وماله.

"فرح بصت له."

= إنت مستفز.

= عارف.

"حاولت تقوم تاني، لكنه شدها من إيدها وخلاها ترجع مكانها."

= قولتلك متبعديش.

"سكتوا شوية."

"فرح كانت أول واحدة تبعد عينيها عنه، لأنها عارفة إن نظراته دي ممكن تضعفها في لحظة هي لسه مش مستعدة تضعف فيها."

= قوم بقى.

= حاضر.

"أدهم قام من السرير، وفرح قعدت مكانها وهي بتظبط شعرها."

"بعد شوية نزلوا سوا، ولما فرح وصلت للصالة لقت نادية قاعدة بتحضر الفطار، ومراد كان قاعد قدام التلفزيون ماسك الموبايل، وعمر موجود على السفرة بيشرب قهوته."

"نادية أول ما شافتهم ابتسمت."

= صباح الخير يا حبايبي.

= صباح النور يا ماما.

"أدهم قرب وباس راس نادية."

= صباح الخير يا طنط.

= صباح النور يا ابني، نمتوا كويس؟

"فرح بصت لأدهم بسرعة، لكنه رد بمنتهى الهدوء."

= جدًا.

"فرح خبطته في دراعه بخفة."

"نادية ضحكت."

= ربنا يهنيكم يا ولاد.

"فرح راحت قعدت على الكرسي، وأدهم قعد جنبها، وعمر كان بيراقبهم وهو ساكت."

"نادية حطت طبق قدام فرح."

= كلي يا حبيبتي.

= حاضر.

"عمر رفع عينه من على الموبايل وبص لفرح."

= إيه يا ست العرسان؟ وشك منور كده ليه؟

"فرح بصت له."

= صباح النكد يا عمر.

= صباح الخير يا أختي.

"أدهم ضحك."

= سيبها يا عمر.

= لا يا عم، أنا لازم أستغل الفرصة، أخيرًا عندنا حد أقدر أرخم عليه.

"فرح بصت له بضيق مصطنع."

= روح شوف حياتك.

= حياتي زي الفل، متقلقيش

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"بعد حوالي نص ساعه ، كانوا خلصوا فطار، ونادية كانت بتجمع الأطباق وهي بتتكلم مع مراد عن اليوم، وأدهم كان قاعد جنب فرح بيشرب قهوته، بينما عمر كان ساكت أكتر من المعتاد."

"فرح كانت بتبص له من وقت للتاني، وكل مرة عينيها تيجي في عينه، كانت تبتسم ابتسامة صغيرة وهي بتحاول متفضحوش."

"عمر لاحظ."

= مالك بتبصيلي كده ليه؟

"فرح رفعت كتفها."

= ولا حاجة.

= لا في حاجة.

= بقولك مفيش.

"أدهم بص بينهم باستغراب."

= إنتوا الاتنين في إيه؟

"فرح ردت بسرعة."

= مفيش حاجة متقلقش.

"عمر ضحك."

= أهو، قولتلها.

"فرح بصت له بتحذير، وعمر كتم ضحكته."

"أدهم فضل باصص لهم شوية، لكنه مفسرش حاجة، ورجع يكمل قهوته."

"نادية شالت آخر طبق على الترابيزة."

= ناويين إنتوا هتعملوا إيه النهارده؟

"أدهم بص لفرح."

= مش عارف، ممكن ننزل الشركة شوية.

= الشركة؟

= آه، عايز أشوف الدنيا هناك وأخلص كام حاجة ، ونسلم على الجماعة هناك.

"فرح هزت راسها."

= ماشي.

"عمر حط الفنجان على الترابيزة."

= وأنا هنزل معاكم.

"فرح بصت له."

= هتنزل معانا؟

= آه، إيه المشكلة؟

= مفيش، بس غريبة هتنزل الشركه يوم الأجازة.

"عمر رمقها بنظرة، وهي كتمت ضحكتها.

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

بعد حوالي ساعة، كانوا كلهم جاهزين ينزلوا، وفرح كانت واقفة قدام المراية بتظبط شعرها، وأدهم وعمر مستنينها عند الباب."

"بعد دقايق نزلت"

= خلصتي؟

= آه.

"وقفت قدامه، لكن ادهم فضل باصص لها شوية."

= إيه؟

= ولا حاجة.

= طب بتبصلي ليه؟

= عشان وحشتيني.

"فرح ابتسمت غصب عنها."

= أنا قدامك من الصبح.

= عارف.

"قرب منها، ومسَك إيدها."

= بتوحشيني حتى وانتي معايا.

"فرح بصت لإيدهم المتشابكة، وبعدها بصت له وهي بتحاول تداري توترها."

= يلا يا ادهم.

"عمر اتكلم"

_ بقولك ايه مش ناقصة محن على الصبح الواحد صاحي أصلا مش طايق نفسه والجو حر فـخلصني انت وهي.

"أدهم رد بضيق مصطنع."

= لما نشوف يا اخويا لما تتجوز انت هتعمل ايه.

" رد عمر وهو بيفتح باب الفيلا عشان يخرجوا"

_ ياعم اسكت.

"نزلوا كلهم، وعمر ركب عربيته لوحده، وأدهم وفرح ركبوا مع بعض.

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"اليوم عدى في الشركة وسط الشغل والهزار والكلام عن السفر، ولما قرب وقت الرجوع، أدهم جمعهم كلهم."

= يا جماعة بما إننا كلنا موجودين الفترة دي، إيه رأيكم نطلع مصيف يومين؟

"جنة رفعت إيدها فورًا."

= أنا موافقة.

"طارق ضحك."

= إنتي حتى مسألتيش هنروح فين.

= مش فارقة.

"نادين بصت لفرح."

= وإنتي؟

= أنا موافقة طبعًا.

"يوسف بص لعمر."

= وإنت؟

"عمر هز راسه."

= موافق.

"ملك كانت ساكتة، فـفرح بصتلها."

= وإنتي يا ملك؟

"ملك ابتسمت."

= لو كلكم رايحين، هاجي.

"عمر بص لها، وابتسم من غير ما يتكلم."

"فرح شافت النظرة."

"وضغطت على شفايفها عشان متضحكش."

"لأنها كانت عارفة إن الموضوع ده لسه في أوله."

"وإن أخوها اللي طول عمره بيهرب من مشاعره..."

"المرة دي أخيرًا قرر يواجهها."

"الكلام عن المصيف فضل مكمل بينهم، وكل واحد بدأ يرمي اقتراح من عنده، لحد ما الموضوع اتحول من مجرد فكرة لقرار فعلي، خصوصًا إن كلهم كانوا متحمسين يقضوا اليومين دول مع بعض قبل ما يرجعوا تاني لحياتهم وشغلهم."

= طب هنروح فين بقى؟

"جنة قالتها وهي قاعدة على المكتب، وطارق بص لها."

= اختاري.

= أنا؟! ما أنا قولت نروح وخلاص.

"يوسف ضحك."

= دي جنة، عايزة تروح وخلاص، التفاصيل دي مش بتاعتنا.

= أهو إنت فاهمني.

"نادين كانت قاعدة جنب ملك، وفتحت موبايلها."

= طب نستقر على مكان الأول، وبعدين نشوف موضوع الحجز.

= الساحل؟

"فرح قالتها وهي بتبص لهم."

= الساحل حلو.

= بس زحمة.

"عمر دخل في الكلام."

= طب السخنة؟

= لا.

"ملك قالتها بسرعة."

"كلهم بصوا لها."

= ليه؟

"ملك اتوترت للحظة."

= مش بحبها أوي.

"عمر كان ساكت، لكنه كان فاكر إنها قالت له قبل كده إنها بتحب الأماكن الهادية أكتر."

"بص لها من بعيد."

= طب نروح مكان أهدى.

"ملك رفعت عينيها له للحظة."

"كانت عارفة إنه افتكر."

"وعمر كان عارف إنها فهمت."

"فرح كانت قاعدة بينهم، وعينيها بتتنقل من واحد للتاني، وحاولت بكل قوتها متضحكش."

= خلاص، نختار مكان هادي ونخلص.

= وأنا مع فرح.

"أدهم قالها وهو مسند ضهره على الكرسي."

"فرح بصت له."

= إنت موافق على أي حاجة أنا أقولها؟

= آه.

= ليه؟

= عشان لو وافقتي هخلص من وجع الدماغ.

"فرح ضربته على دراعه."

= قليل الأدب.

"أدهم ضحك."

= بس بحبك.

"ابتسامتها اختفت للحظة."

"الكلمة كانت بسيطة، لكنه قالها بنظرة مختلفة، وكأنه عايز يفكرها بحاجة هي بتحاول تنساها."

"فرح سكتت، وبصت بعيد."

"أدهم لاحظ، وابتسامته هديت."

"هو عارف إن الطريق لرجوعها مش هيكون بكلمتين."

"وعارف إن اللي كسره جواها محتاج وقت عشان يتصلح."

"بس لأول مرة من فترة، كان حاسس إن عنده فرصة."

"فرصة يخليها تثق فيه من جديد."

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"بعد ما خلصوا يومهم، خرجوا من الشركة واحد ورا التاني، وكل واحد بدأ يتكلم في ترتيبات المصيف."

"فرح كانت ماشية جنب ملك، ونادين وجنة قدامهم، بينما عمر وأدهم وطارق ويوسف كانوا وراهم."

"فرح قربت من ملك وهمست."

= إنتي هتفضلي كده؟

"ملك بصت لها."

= كده إزاي؟

= ولا كأن عمر موجود.

"ملك نزلت عينيها."

= مش عارفة أتعامل معاه.

= ليه؟

= عشان كل ما بشوفه بفتكر اللي قاله.

"فرح ابتسمت."

= طب ما ده شيء حلو.

= فرح!

= إيه؟ هو قالك إنه بيحبك، مش قالك هنتجوز بكرة.

"ملك عضت شفايفها عشان تمنع ابتسامتها."

= أنا خايفة.

= من إيه؟

= مش عارفة.

"فرح مسكت إيدها."

= متخافيش، وخلي كل حاجة تاخد وقتها.

= وإنتي؟

= أنا إيه؟

= إنتي وأدهم.

"فرح سكتت."

"السؤال لمس مكان هي نفسها كانت بتحاول متقربش منه."

= أنا وأدهم موضوعنا مختلف.

= بس بتحبيه.

"فرح بصت لها."

= ملك.

= إيه؟

= اسكتي ملكيش دعوه.

"ملك ضحكت."

= حاضر يا ست الكل.

"فرح ابتسمت، لكن عينيها راحت للحظة ناحية أدهم."

"كان واقف بيتكلم مع عمر، ولما حس بنظرتها بص لها."

"نظراتهم اتقابلت."

"فرح بسرعة بصت بعيد."

"لكن أدهم ابتسم."

"يمكن هو كمان كان محتاج اللحظات الصغيرة دي."

"لحظات تثبت له إنها رغم كل حاجة لسه بتبص له."

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"بليل، ملك كانت قاعدة لوحدها على سريرها، والموبايل في إيدها."

"فتحت المحادثة بينها وبين عمر."

"قفلتها."

"فتحتها تاني."

"كتبت كلمتين."

"مسحتهم."

"رجعت تاني للشاشة، وفضلت باصة لاسمه."

"هي كانت عايزة تسأله."

"عايزة تعرف هل كان يقصد كل كلمة قالها، ولا كانت مجرد لحظة غضب."

"لكنها كانت خايفة."

" فضلت باصة للشاشة."

"وبعد لحظة كتبت."

= عمر...

"ثلاث نقط ظهروا عنده."

"اختفوا."

"ظهروا تاني."

"وبعدين اختفوا."

"وأخيرًا رسالة وصلت."

= نعم؟

"فضلت ماسكة الموبايل، مش عارفة تقول إيه."

"كتبت."

= إنت كنت تقصد اللي قلته النهارده؟

"المرة دي عمر ماردش بسرعة."

"ملك حست بقلبها بيجري."

"وبعد ثواني، وصلت الرسالة."

= لو مكنتش أقصده، مكنتش قلته.

"ملك فضلت باصة للشاشة."

"دموعها لمعت في عينيها، لكن المرة دي كانت دموع فرحة."

"كتبت له."

= طيب.

"عمر رد."

= طيب إيه؟

"ملك ابتسمت."

= تصبح على خير.

"الرد جه بعدها بثواني."

= وإنتي من أهله يا ملك.

"قفلت الموبايل وحطته جنبها."

"دفنت وشها في المخدة وهي بتضحك من نفسها."

"لأول مرة، مكنتش محتاجة تعرف هتكون نهايتهم إيه."

"كان كفاية عندها تعرف إن الكلمة اللي سمعتها منه النهارده..."

"مكنتش لحظة غضب."

"كانت حقيقة."

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

الصبح دخل بهدوء ، والشمس بدأت تنور المكان واحدة واحدة، لحد ما فرح فتحت عينيها وهي لسه مش مستوعبة هي فين.”

“لفت وشها ناحية أدهم، لقته نايم جنبها بنفس الهدوء اللي نام بيه امبارح، وملامحه كانت هادية بشكل غريب.”

“فضلت باصة له ثواني، وبعدها ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي بتفتكر كلامه بالليل.”

_ قوم يا أدهم.

“أدهم مردش.”

_ أدهم.

“اتحرك شوية، وفتح عينه بنص تركيز.”

= صباح الخير.

_ صباح النور، قوم بقى.

= بدري.

_ بدري إيه؟ إحنا مسافرين.

“أدهم فتح عينه أكتر، وبص لها.”

= آه صح.

_ قوم يلا.

= بقولك ايه ما تيجي نفكس المصيف ده واروق عليكي أنا لوحدنا.

“فرح ضربته بالمخدة.”

= أدهم!

“ضحك وهو بيبعد المخدة عن وشه.”

= خلاص خلاص، هقوم.

“فرح قامت من السرير، وراحت ناحية الدولاب تجهز هدومها، وأدهم فضل يبص لها وهو لسه على السرير.”

= فرح.

= نعم؟

= إنتي مبسوطة؟

“فرح وقفت وبصت له.”

= عشان المصيف؟

= آه.

“ابتسمت.”

= آه.

“أدهم ابتسم هو كمان.”

= وأنا مبسوط.

= ليه؟

= عشان هقضي يومين معاكي بعيد عن كل حاجة.

“فرح بصت له لحظة، وبعدها ابتسمت بخجل.”

= طب قوم يلا عشان لو فضلت على السرير كده هتنام تاني.

= حاضر يا ست الكل.

“بعد حوالي ساعة، كانوا الاتنين خلصوا تجهيز، أدهم كان واقف قدام المراية بيظبط ساعته، وفرح كانت بتقفل شنطتها.”

= خلصت؟

= آه.

= متأكدة إنك مخدتيش نص البيت معاكي؟

= أدهم!

“ضحك.”

= بسأل عشان الشنطة شكلها هتحتاج عربية لوحدها.

= دي حاجتي.

= حاضر يا ستي.

“فرح شالت شنطتها.”

= يلا.

“خرجوا من الأوضة ونزلوا لتحت.”

“نادية كانت واقفة في الصالة، ومراد قاعد على الكرسي بيشرب قهوته، وأول ما شافوا أدهم وفرح نزلوا، ابتسمت نادية.”

= صباح الخير يا حبايبي.

= صباح النور يا ماما.

“أدهم قرب وباس راس نادية.”

= صباح الخير يا ست الكل.

= صباح النور يا ابني، جاهزين؟

= جاهزين.

“نادية بصت لفرح.”

= خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.

= حاضر.

= ومتتعبيش أدهم معاكي.

“فرح بصت لأدهم.”

= هو اللي بيتعبني.

“أدهم ضحك.”

= شايفة بنتك؟

= خلاص يا ولاد، روحوا ربنا معاكم.

“عمر نزل من فوق في اللحظة دي، وكان لابس وجاهز، وماسك مفاتيح عربيته.”

= أنا جاهز.

“أدهم بص له.”

= أخيرًا.

= هو إيه الي أخيرًا؟ أنا مستنيكم من بدري.

= مستني مين؟ إنت نازل بعدنا.

= المهم إني جاهز.

“عمر قرب من نادية وسلم عليها.”

= خلي بالك من نفسك يا عمر.

= حاضر يا ماما.

= ومتاخرش عليهم.

= حاضر.

“مر وقت بسيط وهما التلاتة خرجوا وقفوا قدام البيت، وحطوا الشنط في العربيات، وفضلوا مستنيين باقي الشلة.”

“فرح كانت واقفة جنب أدهم، وكل شوية تبص في الساعة.”

= اتأخروا أوي.

= لسه بدري.

= نادين قالتلي إنهم قربوا.

= يبقى قربوا.

“عمر كان واقف بعيد، فاتح موبايله، وكل شوية يبص للطريق.”

“أدهم لمح حركته وضحك.”

= مستني مين يا عم؟

= مستني الناس.

= ولا مستني ملوكه؟

“عمر رفع عينه له.”

= حتى انت يا ادهم.

“فرح بصت لأدهم بسرعة، وكتمت ضحكتها.”

= سيبه سيبه.

“عمر بص لفرح.”

= وإنتي مالك؟

= ولا حاجة.

“أدهم ضحك.”

= خلاص خلاص، واضح إن في حد دافع عنك.

= اركب يا أدهم.

= حاضر يا عم الحبّيب.

“بعد دقائق، عربية وقفت قدام البيت.”

“نادين نزلت منها، ووراها طارق، وبعدهم جنة ويوسف، وأخيرًا ملك.”

“فرح أول ما شافت ملك راحت عليها.”

= أخيرًا!

= معلش الطريق كان زحمة.

“حضنتها.”

= وحشتيني.

= وإنتي كمان.

“عمر كان واقف بعيد، لكنه أول ما شاف ملك، عينه راحت عليها تلقائيًا.”

“ملك لمحته، وابتسمت ابتسامة صغيرة.”

“عمر رد عليها بنفس الابتسامة.”

“فرح شافتهم، لكنها عملت نفسها مش واخدة بالها.”

“طارق قرب من أدهم.”

= يلا يا عم، هنفضل واقفين كتير؟

= استنى بس نقسم العربيات.

“أدهم بص للشلة.”

= زي ما اتفقنا.

“بص ناحية عمر.”

= عمر وملك وجنة ويوسف مع بعض.

“عمر فتح باب عربيته.”

= يلا.

“ملك ركبت ورا، وجنة جنبها، ويوسف قعد جنب عمر قدام.”

“أدهم بص لعربيته.”

= وأنا وفرح وطارق ونادين.

= تمام.

“فرح ركبت جنب أدهم، وطارق ونادين ورا.”

“أدهم شغل العربية.”

= يلا بينا.

“العربيتين اتحركوا من قدام البيت، وكلهم كانوا في حالة من الحماس والضحك، وكأنهم رايحين يومين عاديين ومفيش أي حاجة ممكن تعكر عليهم.”

“في عربية عمر، يوسف كان فاتح الأغاني، وجنة كل شوية تغير الأغنية.”

= دي وحشة.

= إنتي اللي وحشة.

= طب اسكت.

“ملك ضحكت.”

“جنة بصت لها.”

= إنتي ليه ساكتة؟

= مفيش.

= لأ في.

“ملك ابتسمت.”

= مبسوطة.

“عمر سمعها، وابتسم من غير ما يقول حاجة.”

“في العربية التانية، نادين كانت بتحكي موقف حصل معاها في الشغل، وطارق بيقاطعها كل شوية.”

= طب ما تسيبيني أكمل!

= كملي يا نادين.

= ما هو مش سايبني.

“أدهم ضحك.”

= سيبيه، هو كده من وهو صغير.

“فرح بصت له.”

= وإنت عرفت منين؟

= أنا عارف.

= طيب احكيلي.

= لأ.

= ليه؟

= عشان فضايح.

“طارق تدخل.”

= أنا ممكن أحكيلك.

= إنت آخر واحد يتكلم.

“العربية كلها ضحكت.”

“الطريق كان طويل، لكن الوقت عدى أسرع من المتوقع بسبب الهزار والكلام، وكل شوية العربيتين يقفوا عشان يستنوا بعض.”

“وفي إحدى الوقفات، نزلوا كلهم يشتروا حاجات.”

“ملك كانت واقفة جنب العربية، وعمر قرب منها.”

= محتاجة حاجة؟

= لا.

= متأكدة؟

= آه.

“سكت لحظة.”

= الطريق متعب؟

= شوية.

= لو تعبتي قولي.

“ملك بصت له.”

= حاضر.

“ابتسم لها، ورجع ناحية الشباب.”

“ملك فضلت باصة له ثواني.”

“كان واضح إنه من بعد اعترافه مش قادر يتعامل معاها بنفس الطريقة القديمة.”

“لكن الغريب إنها مكنتش مضايقة.”

“بالعكس.”

“كانت مبسوطة.”

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“بعد ساعات من الطريق، أخيرًا وصلوا.”

“اليوم عدى بسرعة، بين البحر والضحك والأكل والصور والمواقف اللي كل شوية تحصل بينهم.”

“وبعد ما الشمس بدأت تغيب، رجعوا الشاليه وهم مرهقين.”

“قعدوا كلهم في الصالة، وكل واحد بيحكي أكتر موقف حصل في اليوم.”

“فرح كانت قاعدة جنب أدهم، وملك جنب جنة، وعمر قدامهم.”

“أدهم بص للساعة.”

= يا جماعة.

= نعم؟

= إحنا هنطلع أنا وعمر ويوسف وطارق شوية.

“فرح بصت له.”

= دلوقتي؟

= آه، هنروح مشوار صغير ونرجع.

= رايحين فين؟

= هنجيب حاجات ونرجع.

“ملك بصت لعمر.”

“عمر لاحظ نظرتها.”

= مش هنتأخر.

“فرح بصت لأدهم.”

= خلي بالك من نفسك.

“ابتسم لها.”

= حاضر.

“طارق قام.”

= يلا يا رجالة.

“يوسف قام وراه، وعمر أخد مفاتيحه.”

“قبل ما يخرج، بص ناحية ملك.”

“ملك ابتسمت له.”

“خرجوا.”

“الباب اتقفل.”

“والبنات فضلوا جوه الشاليه، بيتكلموا ويضحكوا، من غير ما أي واحدة فيهم تتخيل إن الأربع شباب اللي خرجوا من شوية…”

“مش كلهم هيرجعوا بنفس الحالة.”

“بعد حوالي ساعة، كان الطريق هادي.”

“أدهم سايق، وعمر قاعد جنبه، وطارق ويوسف في الخلف.”

“الكلام بينهم كان عادي، وضحكهم لسه موجود.”

= بكرة بقى نبقى ننزل البحر من بدري.

“طارق قالها.”

= أنا مش هقوم بدري.

“يوسف ضحك.”

= إنت هتنام للظهر.

“أدهم ابتسم.”

= خلاص، كل واحد ينام براحته.

“عمر بص من الشباك.”

“وفي اللحظة اللي العربية كانت بتعدي فيها تقاطع الطريق…”

“عربية ظهرت فجأة بسرعة كبيرة.”

“أدهم حاول يفرمل.”

“صوت فرامل حاد شق هدوء الطريق.”

“العربية انحرفت.”

“وبعدها…”

“صوت ارتطام عنيف.”

“كل حاجة حصلت في ثواني.”

“العربية اتقلبت على جانبها، والزجاج اتكسر، والصوت اختفى فجأة.”

“يوسف فتح عينه بصعوبة.”

“طارق كان بيتأوه وهو حاطط إيده على رأسه.”

“عمر حاول يتحرك، لكن دراعه كان بيوجعه.”

= أدهم!

“مفيش رد.”

“عمر لف ناحيته.”

= أدهم!

“أدهم كان ساكت، ورأسه مائل على المقعد، وعينيه مقفولة.”

“يوسف حاول يفك حزامه وهو بيتألم.”

= اتصل بالإسعاف… بسرعة.

“عمر مد إيده ناحية موبايله بصعوبة.”

“لكن قبل ما يعمل أي حاجة، يوسف لقى موبايله في جيبه.”

“اتصل بالإسعاف، وبعد دقايق الإسعاف وصلت وراحوا على اقرب مستشفى"
•••••••••••••••••••••••••••••

“داخل الشاليه، البنات كانوا قاعدين بيضحكوا، لحد ما موبايل نادين رن.”

“نادين بصت للشاشة.”

= يوسف.

“ردت.”

= ألو؟

“صوت يوسف خرج متقطع.”

= إنتوا في الشاليه؟

= آه، ليه؟

“سكت لحظة.”

= إحنا عملنا حادثة.

“نادين اتجمدت مكانها.”

= إيه حادثه ازاي؟؟

“البنات كلهم بصوا لها.”

= حادثة؟!

“فرح قامت بسرعة.”

= مين؟ حصل إيه؟

“ملك وقفت مكانها، وقلبها بدأ يدق بعنف.”

“نادين قربت الموبايل منها.”

= يوسف إنتوا فين؟

= إحنا في مستشفى…

“ذكر اسم المستشفى.”

= تعالوا بسرعة.

“فرح قربت منها.”

= أدهم فين؟

“الصمت اللي جه من الناحية التانية كان أطول من اللازم.”

= يوسف… أدهم فين؟

“يوسف بص ناحية أدهم.”

= تعالوا بس، إحنا كويسين.

= يوسف!

“صوت فرح خرج مرتعش.”

= أدهم فين؟!

“يوسف سكت.”

“وبعدين قال بهدوء حاول يخبيه.”

= تعالوا يا فرح هما كويسين .

“المكالمة اتقفلت.”

“وفي خلال دقائق، كانوا كلهم في طريقهم للمستشفى.”

“لكن ولا واحدة فيهم كانت عارفة…”

“إن اللي مستنيهم هناك…”

“مش مجرد حادثة.”

“وإن أدهم تحديدًا…”

“كان لسه بيحارب عشان يفضل عايش.”

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“بعد وصولهم المستشفى، نزلوا بسرعة، وبدأوا يدوروا عليهم.”

“أول واحد شافته فرح كان طارق، قاعد على كرسي، وعلى رأسه ضمادة كبيرة.”

= طارق!

“طارق رفع عينه.”

= أنا كويس.

“فرح بصت حواليها.”

= أدهم فين؟

_ دخلوه الطوارئ.

“عمر كان واقف بعيد، دراعه متثبت، ويوسف عنده شوية جروح بسيطة.”

“ملك جريت ناحية عمر.”

= إنت كويس؟

= آه.

“ملك مسكت دراعه بحذر.”

= دراعك!

= بسيطة.

“عمر بص لها.”

= أنا كويس.

“أما فرح…”

“كانت واقفة قدام باب الطوارئ.”

“بتبص للباب.”

“ومستنية.”

“لحد ما باب الطوارئ اتفتح.”

“الدكتور خرج.”

“فرح جريت عليه.”

= هو كويس يادكتور؟

“الدكتور بص لها.”

= حضرتك قريبته؟

= مراته.

“صوتها خرج من غير تفكير.”

= هو عامل إيه؟

“الدكتور سكت لحظة.”

= حالته كانت صعبة عند الوصول، وفيه إصابة قوية في الرأس.

“فرح بدأت تبكي.”

= يعني إيه؟

= هو حاليًا فاقد الوعي.

“فرح حطت إيدها على بوقها.”

= هيكون كويس؟

“الدكتور أخد نفس.”

= إحنا عملنا اللي نقدر عليه، لكن هو دخل في غيبوبة.

“فرح اتجمدت.”

= غيبوبة؟

= أيوه.

“رجعت خطوة لورا.”

“أدهم…”

“صوتها خرج مكسور.”

“ملك قربت منها وحضنتها.”

“فرح دفنت وشها في حضنها وانهارت.”

= أنا كنت لسه بكلمه… أنا كنت لسه معاه…

“ملك فضلت حضناها وهي نفسها بتعيط.”

“عمر وقف بعيد، وعينه على فرح، لكنه كان واضح عليه القلق والخوف.”

“يوسف وطارق ونادين وجنة وقفوا في صمت.”

“محدش عارف يقول إيه.”

“محدش عارف يطمنها.”

“ومحدش كان عارف إن الحادثة دي…”

“مكانتش حادثة عشوائية.”

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“في مكان تاني…”

"فارس كان بيتكلم في التليفون "

_ ايه الأخبار؟

= تمام ياباشا، الحادثه تمت زي ما أمرت.

_ وهما حالتهم ايه؟

= هما كلهم اصابتهم بسيطه ، لكن ادهم فقد الوعي وحالته مش مستقرة.

" فارس ابتسم ابتسامه باردة"

_ وده المطلوب.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات