رواية حرب بين العمالقة الفصل السابع 7 بقلم بيري الصياد


 رواية حرب بين العمالقة الفصل السابع 

حاتم باستغراب عايزه تعمل بيه ايه ده يا ريس

ابتسم رضوان بخبث شديد وقال : عايز اطمن عليه يا راجل ده احنا بقينا عشرة خلاص ابقى هاتلي كل المعلومات اللي تخصه من يوم ما طلع من بطن امه

أنهى حديثه وذهب إلى الغرفة والجميع يستغربونه بشده.... بينما نهضت سلوى وذهبت خلف رضوان فرأته يتسطح علي السرير فذهبت وجلست أمامه ثم وضعت يديها علي صدره قائلة دراعك وجعك اوي يا روحي

اغلق يونس عينيه و رد تعبان اوي يا بت یا سلوي حاسس جسمی متفرتك تحت قطر با بت

اقتربت صلوى منه بشدة قائلة : سلامة جسمك يا روح سلوى نام و انا اعملك مساج يريحك يا روحي

رضوان بغضب يريحني راحه أبدية يا سلوى مش كده انا دارعي متصاب ياللي تنشوي في نار جهنم

سلوى بغيظ: الحق عليا عايزه اعمل اي حاجه تريحك يا رضوان وبعدين انت متصاب في كتفك

اقتربت من وجهه إلى أن اختلطت أنفاسهما وقالت يهمس: يعني كتفك بس اللي عطل الفتره دي باقيك شغال وشغال كويس اوي كمان

أنهت حديثها بوقاحه فهمها رضوان جيداً فقال بغمزه طب ما تقربي وجربي المفعول زي ما هو ولا في تأثير

كادت سلوى أن تنزع بلوزتها لكن تفاجأ بمن تقتحم الغرفه عليهما وهي تركض إلى رضوان قائلة : يا ضنايا يا ابني عملوا فيك ايه اللي يتشلوا في ايدهم دول

نظر رضوان إلى فرنسا التي جلست أمامه وقالت: حماده قالي إنك اتصابت يا رضوان انصبت فين وهيأثر علي العمليات بعدين ولا هتعمل ايه يا ضنايا

رضوان بغضب حد يدخل على حد كده يا فرنسا افرضي كنت في وضع لا مؤاخذه مخل كنتي هتعملي ايه

فرنسا بصوت أعلى : انا غلطانه يا رضوان والله يعني بدل ما تقدر خوفي عليك تزعقلي بالشكل ده ثم وضع مخل وانت في الحالة دي ياخويا اتنيل

سلوى وهي تربط على صدره اسمالله عليه اسد حتى وهو متصاب يا فرنسا

فرنسا بسوقيه: مالك انتي بتدخلي ليه بيني وبين ابني يا بت ثم انتي ايه اللي مقعدك هنا اطلعي بره الواد صحنه رايحه عليكي وعلى قرفك لو تبعدي عنه هيعمل كل يوم عمليه جديده

بس هو من يوم ما عرفك وهو حاله في النازل

نقلت نظرها لرضوان و أكملت : إلا قولي يا رضوان العمليه دي خدت فيها كام أقل من المبلغ اللي

متفقين عليه مش هقبل ده انت راجعلي متصاب حتى

نفخ رضوان وتسطح قائلاً : غوروا بره وسيبوني انام وبعدين تتكلم انا النهارده اتكلمت المحافظه بحالها يلا لما اصحي نشوف موضوعك ده يا فرنسا

نهضت فرنسا وقالت ايوه ياخويا ما لو كنت السنيوريتا كنت اتكلمت وحدت واديت معاها بس علشان انا امك الغلبانه مش مديني ريق انا ماشيه يا خويا پاکش تفلح بس

أنهت حديثها وذهبت الي الخارج ووضعت سلوي يديها علي رضوان بوقاحه شديده وقالت بهمس شدید: كنا بنقول ايه يا روحي بقي

نزع رضوان يديها عنه وقال: كنا بنقول عايز انام يا سلوى يلا ياختي من هنا وسيبيني انام دلوقتي

نهضت سلوى وذهبت الى الخارج وهي الغاضبة منه لكنها لم تستطيع أن تتحدث فنظر رضوان أمامه ووضع يديه مكان اصابته وقال : ااااااه يا يونس قسمت بالله ما هسيبك بس يا بختك والله خدت الشرف إنك علمت على رضوان الشامي

وابتسم بغرور و هو يكمل : ووعد مني انا اللي هاخد الشرف في قتلك قريب ان شاء الله اصل انك تعلم عليا دي تقيله اوي وما ينفعش تعدي كده لازم اديك مكافأة ومكافئتي ليك هتكون اني اربحك من الدنيا يا حبيبي اصلها بقيت صعبه اوي

قالها وهو يخطط لما سيفعله مع الرائد يونس الذي من وجهة نظر رضوان حفر قبره بيديه حين اطلق تلك الرصاصه و أصابته ...... فماذا سيفعل رضوان يا ترى وهل سينجح في الجولة الثانيه أيضاً أم ماذا سيحدث بعد

نظر لها وضغط على يديها بقوه اوجعتها فقالت يونس ايه التصرفات دي

يونس بصراخ عالي اييييييييه التصرفات دي يا طييييييييف انا جوزك

طيف بغضب: وعلشان جوزي ده يسحملك تتصرف التصرفات دي يا يونس ابعد عني

وكادت أن تنهض لكن سحبها يونس يعنف شديد وقال: أنا ماقولتش تمشي

طيف بنفس غضبها وانا مش هفضل معاك وانت بالحاله دي يا يونس لما تفوق نبقي تتكلم

نظر لها يونس وقبل أن تتحرك مرة أخرى أمسك يديها قائلا : طيف انا محتاجك

رفعت طيف نظرها له وقالت: قولي فيك ايه يا يونس

تسطح يونس على الارض وهو يحاول أن يهدأ من حالته قليلاً فنظرت له طيف قائلة : مالك يا يونس ايه اللي حصلك معقول كل ده علشان حتة قضيه خسرتها انت ماكنتش كده

يونس وهو ينظر الي السماء: النهارده مش بس خسرت مجرد قضیه یا طيف القضيه دي كانت من أكبر القضايا اللي همسكها في حياتي وكنت مظبط كل حاجة ما اعرفش ازاي قدر ينفد مني ابن الكلب ازااااااااي

أنهى حديثه وهو بالفعل مصدوم وغاضب مما حدث فشعرت طيف بحالته من نبرته و قالت طول ما انت عملت اللي عليك خلاص يا يونس ما ينفعش تزعل ولا تعمل في نفسك كده ده نصیب

یونس بغضب شديد نصيب ايه يا طيف أنتي عارفه يعني ايه يحصل حاجه زي دي وانا واقف مش عارف اعمل حاجه انا معرفش ازاي الحيوان ده عرف بخطتي وقدر يصرف نفسه انا كنت مجهز كل حاجة على الشعره ازاي قلب الترابيزه عليا بالشكل ده

وضعت طيف يديها على كتفه قائلة: يونس ما ينفعش تعمل في نفسك كده خلاص قضيه و راحت ما تفكرش فيها كثير علشان هتتعب انت في الآخر

نهض يونس بعنف وقال : لا انا ما ينفعش اسيب الكلب ده يتهنى وانا اقعد احرق في دمي كده انا لازم اتصرف واجيب رقبته في ايدي في اسرع وقت

أنهى حديثه وذهب الى الاسفل بينما ظلت طيف تنادي باسمه لكن لم يرد عليها يونس فقط ذهب وعقله يشغله شيء واحد ..... وهو كيف يستطيع ان يمسك هذا المجرم ويرميه بالحبس و وقتها سيكون مرتاحاً فماذا سيحدث يا ترى

دخلت طيف شقة والدها ودخلت غرفتها وهي تخاف أن يراها أحد وبلوزتها مشقوقه بهذا الشكل ..... لكن رأتها مرام فذهبت خلفها سريعاً وهي خائفة عليها قائلة : مالك يا طيف ايه اللي حصل ده

قالتها وهي تنظر لملابسها بصدمه فرمت طيف جسدها علي السرير وقالت: البلوزه مسكت في حديدة الباب و انقطعت کده یا مرام

نظرت لها مرام بشك وقالت: متأكدة يا طيف

اومات لها طيف وقالت كي لا تفكر مرام بشيء: انتي ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي

كنت جعانه قولت اصحي انفتق في اي حاجه اجيبلك حاجه تاكليها معايا كانت هذه جملة مرام لطيف التي قالت: لا انا هنام تصبحي علي خير

مرام بابتسامة وهي تعلم جيداً أن شقيقتها كذبت عليها لكنها لا تريد ان تضغط عليها: وانتي من

اهله يا روحي

وذهبت للخارج تاركة خلفها طيف تغرق في أفكارها وهي لا تعلم ماذا تفعل مع زوجها .... لكنها سنتركه إلى أن يهدأ تماماً وتتحدث معه بالتأكيد

من هذا اليوم بتفكير طويل على الجميع كل منهم يفكر بخطواته القادمه كان يونس يجلس وهو يحاول أن يرى شيء واحد يدله على ذاك الشخص الذي خشره قضيه كهذه لكنه لم يصل الشيء .... يرى معلومات كثير تحوم حول الكثير من الأشخاص وإلى الآن لا يستطيع أن يحدد من هذا الشخص ..... دخل عليه اللواء وقال بتعمل ايه هنا دلوقتي يا يونس

رفع يونس نظره له ونهض قائلاً: عايز اعرف مين اللي نفذ عملية سليم الغرباوي المره دي يا سيادة اللواء انا لو عرفت بس الشخص ده هعرف اجيبه تحت رجلى ومعرف ارجع البضاعه من تانی

نظر له اللواء فتره ثم قال: ماكنش حد غلب يا يونس سليم الغرباوي مش هيجيب اي حد ينفذله عملية زي دي انا عايزك تدور ورا سليم بقالنا أكثر من ثمن سنين بتلف وراه ومفيش ولا دليل واحد قادرين نمسكه عليه

يونس باندفاع وانا لو جبت الرأس اللي نفذت العمليه دي هعرف اجيب راس سليم الغرباوي يا سيادة اللواء انت علشان تصطاد الحوت الكبير لازم تحرمه من المياه اللى بيتنفس منها وحوت كبير زي سليم ما يتمكسش في عرض البحر ده لازم يتعمله فخ لحد ما يطلع بنفسه يدور علي الهوا

نظر له اللواء وهو لا ينكر بأنه يعجبه ثقة وجرأة یونس بشده فقال: توكل على الله يا يونس ووريتي شطارتك بس افتكر انا عايز سليم الغرباوي يدخل القفص حي مش جثة هامده

ارتسمت ابتسامة واثقه على وجه يونس ورد بحزم علم وينفذ يا سيادة اللواء اعتبر سليم ودراعه اللي نفذ العمليه دي في خبر كان.

هز اللواء رأسه وقال: وانا واثق فيك يا يونس

أدى يونس التحيه العكسريه وخرج من المكتب وعقله يغلى بالخطط الجهنمية الرضوان وسليم فهل سينجح يونس تلك المره

خرج رضوان و رأى حاتم في انتظاره و معه ملف كامل به كل المعلومات التي استطاع تجميعها عن يونس القناوي فجلس رضوان قائلاً : احكيلي يا واد يا حاتم عن اللي اسمه يونس ده

بدأ حاتم أن يتحدث وقال: هو يونس القناوي رائد في الحكومة كاتب كتابه علي بنت جارهم وفرحهم المفروض الايام الجايه وهو .

وبدأ حاتم أن يقول الرضوان كل تفاصيل حياة يونس وعمله وبنهاية حديثه قال: وكمان يا ريس صمت خاتم فنظر له رضوان الذي كان يفكر بماذا سيفعل وقال : ما تنطق يالا في ايه

حاتم بهدوء يونس قالب عليك الدنيا وعايز يعرف انت مين ويعرف مكانك وهو قالب المديريه كلها دلوقتي علشانك فعايزين نخلي بالنا اكثر من كده وياريت ما تخرجش اليومين دول

عاد رضوان للخلف وابتسم بخبث قاتل وتحولت هذه الإبتسامة لضحك عالي ثم قال : استخبي وما اخرجش ليه لا

استغربه حاتم فرد : ليه قلبي مش مرتاحلك يا ريس

نقل يونس نظره لحاتم وقال: يونس ده عايش فين

استغربه حاتم اكثر و سأل : ليه يعني عايز تعرف عنوانه

ما تخلص يالا هو انا هتحايل علي امك علشان تقولي مكانه ولا ايه: كان هذا صوت رضوان الغاضب من حاتم الذي قال: هو ساكن في . في عماره 55 في شقة 6

نظر رضوان أمامه ورسمت على شفتيه ابتسامة نصر غريبه . ونهض هذا المختل ذاهباً إلى الغرفه کی یبدل ملابسه

ناوي علي ايه يا عمي كان هذا صوت شاب في عمره الثلاثون تقريبا فرفع سليم نظره لهذا الشاب وقال: عايز رضوان معایا اکثر یا یاسر

استغربه ياسر وقال: ازاي يعني

عاد سليم بظهره الى الخلف قائلاً : يعني مايكونش معايا عمليه والسلام

ياسر باستغراب أشد مش فاهم يا عمي قصدك يعني نخليه شريك دايم معانا ولا ناوي علي ايه بالظبط

ابتسم سليم بغموض وقال: رضوان مش مجرم بينفذ شغلانه ويقبض ويمشي الولد ده عنده ذكاء شيطاني ودماغه متكلفه بيعرف يتعامل مع الحكومة كويس ويخرج نفسه من أكبر الورطات وانا يهمني يكون في ضهرنا بشكل اكبر خصوصا ان الحكومه حاطانا في دماغها جامد. الفتره دي وبذات الظابط اللي اسمه يونس القناوي ده

رفع ياسر حاجبه وقال: يونس القناوي ده الظابط اللي مسك القضيه وسبب لينا صداع الفتره اللي فاتت مش كده

أوماً سليم برأسه قائلاً بغل هو نفسه الواد ده طموح وزي السهم وعلشان تكسر شوكة الشرطة دي لازم تلعبهم صح ورضوان هو الكارت الرابح بالنسبة لنا

ياسر بهدوء: هو يونس نفسه اللي ضرب رضوان بالنار

ضحك سليم بخفه وقال: هو نفسه ودلوقتي رضوان حاطه في دماغه والخصومه بينهم دلوقتي بقيت مسألة كرامه

طب وانت هتعمل ايه دلوقتي يا عمي سأل ياسر سليم الذي نظر له وابتسم قائلاً : هنستفاد من رضوان اكبر استفاده هو صحيح طماع بس علي شغله يستاهل وانا هخليه يطمع اكثر علشان ما يفكرش في يوم يسبب شغلنا

ابتسم ياسر وقال : ودلوقتي هتعمل ايه انت

نهض سليم قائلا : دلوقتي هسيب رضوان يتعافي تماماً الأول وبعد كده انا عارف هعمل ايه كويس اوي

أنهى حديثه وخرج من مكتبه فنظر خلفه ياسر وهو يعلم بأن سليم سوف يفعل ما يخطط له..... و بالتأكيد هو يثق به وبعقله تماماً لذلك لم يعترض على شيء ..... رغم انه لم يرتاح الرضوان ويشعر بأنه شاب به تهور من الممكن أن يخرب كل أعمالهم

في نفس الوقت كان رضوان قد استبدل ملابسه بملابس داكنه تخفي اثار إصابته .... و وضع غطاء على رأسه (كاب) ونظاره شمسية أيضا وركب دراجته النارية الموتوسيكل) الخاصة به ...... ثم نظر لحاتم الذي قال بخوف منه انت ناوي تعمل ايه ورايح فين كده يا ريس

ابتسم رضوان ابتسامة صفراء مرعبه وقال: رايح أرد الضربة للباشا اللي اسمه يونس ومش هو قالب الدنيا عليا وعايز يجيبني انا هريحه من التدوير ده كله ورايح لحد عنده علشان اعرفه كويس مين هو رضوان الشامي

ارتعب حاتم من حديثه و قال رضوان انت هتعمل ايه دي مغامره مش محسوبه انت كده يتسلم نفسك اعقل كده وانزل بس

وضع رضوان غطاء الدراجة (الخوذه) حول رأسه وقال سلام يا حاتم ارجع الاقيك محضر سهره حلوه نحتفل بيها بنجاح المهمة الأخيرة سلاام

أنهى حديثه وانطلق بدراجته الناريه ووضع حاتم يديه علي رأسه وهو مرعوب من أن يذهب رضوان بلا عوده فهو لا يفكر بشيء ويضرب ضربته بتهور غير محسوب

على الناحية الأخرى كانت طيف تقف في شرفتها وهي تنتظر يونس .... و عندما رأت سيارته تقف أمام المبنى أخذت نفساً طويلاً وهي تشعر براحة شديدة بعدما كانت تقلق عليه بشدة ...... خاصة أنها لا تعلم أين هو...... عادت بسرعه قبل أن يراها وجلست علي السرير

و بعد قليل دق يونس الجرس ففتحت له مرام فنظر لها يونس واقترب منها خطوه وقال بصوت منخفض: هي فين

مرام بنفس الهمس هي في اوضتها وبابا مش هنا

ابتسم يونس بخفه ودخل وذهب إلى غرفة طيف وفتح الباب... فقرأها تجلس علي السرير وهي تنظر أمامها ..... فذهب يجلس أمامها ... ففزعت طيف ما إن نظرت له سريعاً ثم نهضت وكادت أن تذهب لكن أمسك يونس يدها سريعاً وسحبها لتجلس مره أخرى ..... فلم تنظر له طيف فقط نظرت أمامها دون حديث و يونس أمسك يديها يقبلهما ببطء قائلاً : حقك عليا يا اغلي من نور عيني

لم ترد عليه طيف ولم تتحرك فاقترب يونس منها اكثر فابتعدت طيف عنه سريعاً قائلة : اطلع بره ومالكش دعوه بيا تاني

أمسك يونس يديها ووقف أمامها وقال: كان غصب عني يا طيف كنت محروق علي خسارتي قدام جنة مجرم لا راح ولا جه

طيف بغضب وعتاب محروق على خسارتك تروح تخسرني انا يا يونس مش كده انت فاهم كنت هتعمل ايه فيا يا يونس

أغلق يونس عينيه وقال بندم : ماكنتش في وعي يا طيف

نظرت له طيف وارتمت بين أحضانه بقوه كبيره فضمها يونس بكل ما أوتي له من قوة وقبل رأسها قائلاً : حقك عليا يا حته من روحي لو كنت اعرف ان ده كله هيحصل ماكنتش جيت اصلا ولا خليتك تشوفيني وانا بالحاله دي

أغلقت طيف عينيها وقالت: خلاص يا حبيبي انا مسامحاك بس ما تتكررش تاني يا نوسه انا مش عايزه اكرهك

ضمها يونس أكثر وقال: عمر ده ما هيحصل يا طيف لو اخر يوم في عمري مش هسمح أنه يحصل

و ظلا علي هذا الحال لفتره طويله إلى أن نظر يونس أمامه وهو يتذكر شيء ما فحمحم وقال: احممم ايه رأيك لو تأجل الفرح شوية كمان تكون جهزنا كل حاجه يا طيف

ابتعدت طيف عنه ونظرت بداخل عينيه فعلمت على الفور بأن هذا التأجيل بالتأكيد بسبب عمله فقالت وهي تحاول كبت دموعها: وماله نأجله يا يونس

ثم التفتت وكادت أن تذهب لكن نظرت له قائلة :

ولا اقولك احنا نلغيه كله احسن

ونزعت خاتم الزواج الذي بيدها ووضعته بين يديه ونزلت دموعها رغماً عنها وقالت: طلقني يا یونس باشا وخليك مع شغلك الأهم عندك مني

و قبل أن تذهب تمسك يونس بيديها قائلاً :

طيف افهميني ارجوكي المره دي بس والله علشان اعمل فرحنا وانا مرتاح انا لازم أمسك الكلب ده علشان اقدر أعيش وأبدأ حياتي صح معاكي

سحبت طيف يديها منه وقالت: اعمل اللي تعمله يا يونس

وذهبت من الغرفه بأكملها فعلم يونس بأنها حزنت ولن ترضى بما قال بالتأكيد.... فنفخ بقوه كبيره وهو يشعر بأنه بين نارين.... ناره وغله تجاه هذا المجرم.... ومعشوقته ..... فخرج من الشقه بأكملها ورأى الذي يخرج من المصعد وقبل ان يدخل شقة والده سأله هذا الشخص : ما تعرفش فين شقة يونس القناوي

يونس باندفاع : انا هو عايز ايه

اقترب منه هذا الشخص فنظر له یونس و رای شاب يرتدي نظاره سواده ... ولم يدقق في النظر له و كاد ان يذهب لكن اوقفه الشخص عندما قال : الجواب ده من البريد لحضرتك يا يونس بيه اتفضل

أخذ يونس الحواب بالفعل وهو غاضب ... ودخل إلى الشقه واغلق الباب خلفه... فابتسم رضوان الذي كان يقف أمام يونس بجرأه لم يتخيلها عقل بشري... فهو لم يتردد ولا يخاف أن يقف أمام عدوه ..... أنزل النظاره وقال بخبث شديد بالشفا يا يونس باشا

دخل يونس غرفته وهو غاضب من كل شيء..... فهو يري كل شيء ضده بهذا الوقت ...... جلس على السرير ونظر لهذا الظرف ففتحه ليري من المرسل .... وجه رسالة مكتوبه بخط اليد بها احلي مسا عليك يا يونس باشا ضربتني طلقة وانا حدت البضاعه منك أصل الشغلانه ليها ناسها برضه ولو عايز تتعلم ابقي تعالى لي اعلمك اي حاجه بدل ما انت عار على الحكومة المصريه كده أصلها غريبه تقابلني وش لوش كده وما تخدش بالك مني لما تحب تبقي ذكي شوف طريق غير طريقي احسنلك علشان انا قلبي اسود وما يتساش بسهوله وحقي بجيبه قبل ما دمي ينشف التقابل في الجولة الثانيه يا حضرة الظابط)

ضدم يونس من محتوي هذه الرساله ونهض سريعاً يركض إلى الخارج ... ووالدته تنادي باسمه بصوت عالي لكنه لم يرد عليها ..... ضغط على زر المصعد لكنه لم يأتي فلم ينتظر يونس بل ركض سريعاً على الدرج ونزل للأسفل ..... خرجت طيف على صوت والدة يونس وقالت يفزع: في ايه يا ماما

والدة يونس وهي تشير على الدرج: ما اعرفش يونس ماله يا طيف الحقيه حاسه في حاجه يا بنتي

فركضت طيف إلى المصعد وركبت به لتلحق بيونس..... بينما خرج يونس إلى خارج المبني بالكامل ونظر حوله كالمجنون فرأى دراجه ناريه تسير أمامه بسرعة جنونيه وسائقها يخرج مسدس و أطلق عليه طلقة اخترقت جسد يونس بعنف شديد وجعلته يعود للخلف ..... وفي أقل من ثانيه واحده كان يختفي مع دراجته الناريه من الشارع بأكمله ..... رأت طيف هذا المشهد فوضعت يديها على فمها من الصدمة الشديدة كما رأت يونس لم يتحمل الإصابة ووقع على الأرض بعنف فصرخت طيف باسمه صرخة شقت قلبها النصفين:


تعليقات