رواية حرب بين العمالقة الفصل الثامن 8 بقلم بيري الصياد


 رواية حرب بين العمالقة الفصل الثامن 

مر وقت طويل كان الجميع فيه يقف أمام غرفة العمليات ..... حيث كانت طيف تبكي بعنف شديد بين أحضان شقيقتها التي لم تستطيع أن تمسك حالها أيضا .... وكانت والدة يونس تبكي بحرقة فهي لا تعلم ماذا حدث بولدها ..... وبعد عدة ساعات طويله مروا على الجميع كدهور خرج الطبيب و أخيراً .... فركض نحوه الجميع وقال جمال بلهفة : ابني عامل ايه يا دكتور

الطبيب بجديه هو كويس الحمد لله الرصاصة كانت في كتفه اليمين وطلعناها وشويه وهيطلع على أوضه عاديه

أوما له جمال فقالت طيف وهي تمسح دموعها: ممكن اشوفه لو سمحت

نظر لها الطبيب و أشفق على حالتها فقال: تقدري تشوفيه وهو في اوضة الافاقة بس مش أكثر من خمس دقائق

حرکت طيف رأسها سريعاً بموافقة فنظر الطبيب إلى جمال وقال بعمليه : حمد لله على سلامته یا جمال بيه

رد عليه جمال بنبرة حزينه الله يسلمك يا دكتور

ذهب الطبيب من أمامهم فنظر جمال أمامه وقال بوعيد شديد والله اللي عمل كده في ابني ما هسيبه يتهنى حتى وهتكون نهايته على ايدي انا بس الصبر

وأخرج جمال هاتفه ثم ذهب إلى مكان خالي ودق الى اللواء الذي يعمل معه يونس و قال : ابني اتضرب عليه نار وهو في نص البيت يا خالد

رد عليه اللواء خالد يحزن عرفت يا جمال وجايلك دلوقتي هو عامل ايه

جمال بغضب: هو كويس بس انا عايز رقية اللي عمل كده يا خالد والنهارده قبل بكره حق ابني

مش هسيبه ولو آخر يوم في عمري فاهم

اللواء بهدوء: اهدي شوية يا جمال انت كده بتضيع كل حاجه بعصبيتك اصبر ووعد مني حق يونس هيجيه بس مش بالعصبيه دي انت اكثر واحد فاهم وعارف ان العصبيه بتضيع صاحبها

حاول جمال أن يهدأ بالفعل وقال : ما تعرفش مين اللي عمل فيه كده يا......

رد خالد قائلاً بهدوء: هفتح تحقيق وهباشر الموضوع ده بنفسي أنا جاي لك في الطريق علشان اطمن على يونس ونتكلم يا جمال سلام دلوقتي وخلي بالك من ابنك كويس

أغلق جمال الخط ونظر أمامه وهو يشتعل غضباً من الفاعل الذي كاد أن يحرمه من ولده ثم قال: وعزة جلالة الله لو عرفت انت مين لا هنخنقك بايدي لحد ما تطلع روحك بس هجيبك ولو كنت تحت الارض

دخلت الغرفة ورأت يونس يتسطح على السرير لا حول له ولا قوة نائماً وكأنه جسد بلا روح... اقتربت طيف منه ووضعت يدها على وجهه ودموعها تنزل بغزارة شديدة ... وضعت يدها الأخرى على فمها تكتم شهقاتها ولم تستطيع قدماها أن تحملها فوقعت على الأرض وتمسكت بيد يونس تقبلها قائلة : اوعى تسيبني لوحدي يا يونس انا ما اقدرش اعيش من غيرك يا روحي يمكن حبي ليك أكبر من حبك بس انا راضيه والله انا راضيه بس اهم حاجة تكون معايا يا يونس ما تسيبنيش علشان خاطري

أنهت حديثها وهي تنهار من البكاء .... فعقلها وقلبها لا يستوعبان فكرة أن تخسره مدى الحياه ..... هي قد تتحمل كل شيء إلا خسارة يونس الذي تعشقه بل مجنونه به.... وتتمنى ألا يتركها في يوم من الأيام

دخل رضوان إلى مكانه المعتاد فرأى سلوى تجلس في انتظاره وهي ترتدي قميصاً قصيرا باللون الوردي مكشوف الصدر يصل إلى ما فوق ركبتيها بقليل و يعلوه روب مفتوح من نفس اللون أطول منه يقليل

فابتسم بخبث وقال: تصدقي جيتي في وقتك يا بت يا سلوى كنت عايز احتفل

نهضت سلوى وركضت له لتضمه بقوه قائلة: ايه اللي مخليك مبسوط اوي كده يا روحي

أبعدها رضوان عنه بعنف وقال بوجع شديد يا شيخه غوري بقي انتي ناسيه إني واحد رصاصه في كتفي ولا ايه

وضعت سلوى بدها على مكان الجرح وقالت: تتقطع ايد اللي عمل فيك كده يا روحي

ضحك رضوان ضحكة عاليه وقال : ما تدعيش عليه الراجل بين الحياة والموت دلوقتي محتاجك تدعيله مش تدعي عليه بالشكل ده

استغربت سلوى حديثه فقالت: قصدك ايه يا رضوان

ذهب رضوان وجلس على الكرسي بالعكس كعادته ووضع كتفه على الكرسي قائلاً : تعرفي عني اني اسيب تاري يا سلوى

ذهبت سلوی و وقفت بجانبه تلعب بشعره قائلة :

لا يا روح سلوى بس انت يا حبيبي لسه طالع من عملية مش سهله برضه استنى لحد ما تخف

وبعد كده خد تارك وانا هكون معاك في كل حاجه

رفع رضوان حاجبه وقال : اللي باتت ماتت يا سلوي وانا ماكنتش معرف انام طول ما يونس القناوي معلم عليا كان لازم اعلم عليه علشان اعرف انام وده حصل

ضربت سلوى على صدرها وقالت یا مصیبتی یا رضوان انت عملت ايه

أخذ رضوان السيجاره التي على أذنه وقال وهو يشعلها خدت حقي من ابن القناوي ودلوقتي بين الحياة والموت بس ما اعتقدش يموت علشان عطيته الرصاصه في كنفه خليه يعيش

علشان تلعب مع بعض ونعمل شغل عالي اوي

صدمت سلوي من حديثه وتفكيره الشيطاني فقالت يالهوي يا رضوان انت روحت بنفسك وضربته طلقة كمان

رضوان برفعة حاجب امال هجيب امك تاخد حقي ولا ايه

نفخت سلوی و ردت : افرض عرفوا يجيبوك يا رضوان وقتها هتكون مصيبه بجد

ابتسم رضوان قائلاً : روحي يا بت اجهزي علشان نقضي مع بعض ليله حلوه كده وسيبي الباقي ده ليا انا عارف معمل ايه كويس اوي

اقتربت سلوي منه بوقاحه وقبلت شفتيه وقالت عيوني ليك يا روحي ده انا محتفل بيك احتفال النهارده ما حصلش

أمسكها رضوان من رأسها وهجم على شفتيها بعنف ووحشيه شديدة ثم ابتعد عنها قائلاً: روحي یا بت اخلصي عايز اروح انام

مسحت سلوى بجانب شفتيها وقالت: حاضر يا عيوني

وذهبت بالفعل إلى الغرفة لكي تتجهز له ويفعلان ما حرمه الله ... ابتسم رضوان وهو يسعد بنفسه و بما فعله مع يونس وقال : اللعب مع الحكومه غير برضه اووووف يضرب في النفوخ على طول ولا أجدعها سيجارة حشيش

أنهى حديثه وهو يبتسم على انتصاره في هذه الجوله ضد يونس القناوى والآن نحسم 2/0 الصالح رضوان فهل تظل النتيجه لصالح رضوان أم بيحدث شيء يقلب الموزاين رأساً على عقب

وبعد مدة طويله فتح يونس عينيه ثم عاد يغلقها مره أخرى فهو لم يتحمل الضوء القوي ... اقتربت منه طيف سريعاً و هي تقول بلهفة : يونس انت صحيت يا حبيبي

فتح يونس عينيه مرة أخرى ليحاول التأقلم على الضوء فقالت والدته بدموع: انت كويس يا يونس

نظر لها يونس وقال بصوت منخفض من التعب ايوه كويس

تنهد الجميع براحه شديده ثم قال جمال وهو يرتب علي كتف يونس الغير مصاب: حمد لله علي سلامتك يا حبيب ابوك

حرك يونس رأسه بخفه ونظراته وعقله وجميع حواسه عند طيف التي كانت تنظر بعيداً عنه وهي تحاول أن تخفي دموعها عليه .... فنظر جمال له تم نقل نظره لطيف و علم على الفور بأنه

قد حدث بينهما شيء فأمسك يد نعمة زوجته وقال : تعالي نشرب قهوه علشان نفوق يا حبيبتي كادت نعمة أن تعترض لكن نظر لها جمال نظره فهمتها جيداً فأكمل جمال وهو ينظر إلى مرام: تعالي يا مرام علشان تشربي معانا قهوه وتجيبي لطيف

حرکت مرام رأسها وذهب ثلاثتهم ولم يتبقى سوى يونس وطيف التي تهرب بعيونها منه..... كادت ان تذهب لكن أمسك يونس يدها سريعاً ولسوء حظه حرك كتفه بعنف فتوجع بشدة وعاد مره اخرى للخلف فخافت طيف عليه واقتربت منه قائلة: حبيبي انت كويس

نظر لها يونس وقال: حقك علي قلبي يا حته منه

نظرت طيف إلى عينيه ويا ليتها لم تفعل فهذه الحركه قضيت على آخر ذرة تماسك بها و انهارت على الفور في البكاء فضمها يونس إلى احضانه .... و قالت طيف بدموع شديدة: كنت عارفه انك بتحب شغلك اكثر مني بس ما توقعتش بالشكل ده یا یونس معقول تكون بايعني بالسهولة دي

ضمها يونس بكل ذرة قوة توجد لديه قائلاً : يتقطع نفسي من الدنيا قبل ما ابيعك يا طيف والله غصب عني انا مسؤول عن حماية بلدي ما اقدرش اشوف اللي بيخربها واقعد ساكت ولا اعمل فرحي عادي كده انا نفسي مش هكون مرتاح وانا عايزه يوم ما اعمل فرحنا يكون عقلي وقلبي وحياتي كلها ليكي انتي وما افكرش غير فيكي انتي يا حته من روحي

بكت طيف بقوه كبيره وهي لا تعلم ماذا تفعل معه كل الذي تعلمه أنها تعشقه ولا تستطيع العيش دونه فضمها يونس لاحضانه أكثر وقال: خلاص يا حبيبتي كفايه بقي كده لاحظي ان انا لسه تعبان برضه

ابتعدت طيف عن أحضانه ووضعت يدها على ذقنه قائلة بخوف شديد تعبان مالک یا حبیبی انت حاسس پایه یا یونس

أمسك يونس يدها ليقبلها ورد : تعبان من دموعك دي يا طيف الطلقه دي مسيرها هتروح بس دموعك بتعلم في قلبي وخصوصا لو بسببي

مسحت طيف دموعها وقالت: خلاص يا حبيبي انا مش هعيط تاني اهم حاجة عندي انك تكون كويس

اجلسها يونس بجانبه وسحبها إلى أحضانه دون أن ينطق أحد منهما يحرف آخر ..... وما إن تأكد يونس بأنها لم ترى وجهه تغيرت ملامحه تغیر جذري من الشاب العاشق الى العدو القاتل ..... جز يونس على أسنانه بقوه وهو يتذكر ما فعله به هذا المجرم وكيف استطاع و أنت له الجرأة أن يقف أمامه دون خوف ..... وكيف هو لم ينتبه لهذا الشيء .... فيونس قلبه كان مشتعل بنار جهنم في هذا الوقت ووضع أمامه هدف أن يقبض على هذا المجرم و في أسرع وقت .... كما تعهد أنه لم يرتاح ولن ينام إلى أن يضعه بين القضبان..... فماذا سيحدث يا ترى

ابتعد عنها بعدما انتهي وقد شعر بتعب في ذراعه فألقى جسده علي الجهة الأخرى من السرير قائلاً: منك الله يا سلوى الكلب كان مالي انا ومال الهم ده انتي مش ملاحظه اني واحد رصاصه مش لبوسه

اقتربت سلوى منه قائلة : معلش يا حبيبي بس انت اللي حبيت تحتفل وانا قولت ابسطك على قد ما اقدر

نظر لها رضوان وابتسم بعدما ذكرته بانتصاره فقال : كله فدا الاحتفال يا سوسو يلا الجرح شوية وهيخاف

شعرت سلوى بسعادته في الحديث فاقتربت منه قائلة : ليه حساك مبسوط اوي يا رضوان انت عمرك ما كنت مبسوط بالشكل ده على اي حاجه

رضوان بتمثيل انا يا بنتي ده انا عليا الحرام زعلان اووووي علي يونس وكنت بدعيله في سري ربنا يقومه منها على خير

سلوى بعدم تصدیق انت با رضوان هتدعيله يكون كويس

أو ما لها رضوان وقال: امال ازعل انه يموت كده ده حتي جمعنا مهمه واحده مستحيل اكون مبسوط بالعكس نفسي اوديله ورد على قبره و اوزع على قبره قرص بالعجوه كمان

شهقت سلوى قائلة : بالعجوه يا رضوان

ابتسم رضوان و رد علشان تعرفي ان قلبي ابيض ومش بستخسر حاجه في فرد من حكومه البلد لو ماكنتش اذا اصرف عليهم مين اللي هيصرف يعني

ضحكت سلوى ضحكه عاليه وقالت: لا ده انا اصدقك كده يا روحي

نظر رضوان أمامه ثم قال : روحي يا بت هاتي لي علبة السجاير من بره

نهضت سلوى وكادت أن تخرج عاريه تماماً لكن قال رضوان بصوت عالي : ما تظبطي حالك يا ايه الشكل اللي طالعه بيه ده مش ملاحظه ان ممكن حد من الشباب يدخل ولا يكون بره أصلا

التفتت له سلوى وابتسمت حينما شعرت بغيرته الشديدة عليها فقالت: هلبس يا عيوني

ما تتعصبش

لم يرد عليها رضوان بل نظر أمامه دون كلمه واحده فارتدت سلوى روب طويل وخرجت بينما

ابتسم رضوان قائلا : لازم اشوف يونس عايش ولا لا

أمسك رضوان هاتفه ودق إلى سليم الذي رد عليه وقال : انت ازاي تروح ليونس برجلك يا رضوان

رضوان ببرود دي بتاعتي انا بقي يا سليم باشا المهم هو لسه عايش ولا مات

لسه عايش وما استفدتش اي حاجه من اللي عملته يا رضوان لو كنت قتلته كنت ريحتنا كلنا منه: كان هذا رد سليم علي رضوان الذي ابتسم ورد : لا انا عايزه عايش يا غرباوي لسه اللعبه طويله بيني انا ويونس القناوي

استغربه سليم بشدة و سأل : قصدك ايه رضوان ولا حاجه مقفل انا بقي سلااام

وكاد أن يغلق لكن سمع سليم يقول سريعاً :

تعالى لى بكره عايزك يا رضوان

تمام یا غروبای قالها رضوان وأغلق الخط في وجهه ثم دق لشخص آخر وقال: اسمع يا حماده عايزك ت *******.

بعد عدة ساعات كان يجلس يونس عائدا بظهره الى الخلف وطيف تطعمه الشوربة الساخنه... و رغم أن يونس كان ينظر لها لكنه كان يفكر برضوان ويحاول أن يهدأ أعصابه كي لا تتأثر طيف وتحزن منه ... استمعا لصوت الباب فأذنت طيف الطارق بالدخول ودخلت الممرضه ... فنظرت لها طيف ورأت بيديها باقة ورد فقالت بغيره شديده: ايه دي حضرتك

الممرضه بهدوء حد جابها وسابها للأمن تحت وقال انها ليونس بيه

نظر يونس لهذه الباقة وسألها : ما قالش هو مين

نفت الممرضه قائلة : لا والله بس سابلك الورقة دي معاها

نقل يونس نظره للورقة ومد يديه لها فاقتربت الممرضه وأعطته الورد والورقة... فأعطى يونس الورد لطيف بابتسامة حب فابتسمت طيف رغماً عنها واخذت الورد و فتح يونس الورقة و ليته لم يفعل فقد رأى بها الآتي ..... اکید ما نسيتنيش يا حضرة الظابط اصل مستحيل تكون نسيتني بالسهوله دي والرصاصه لسه ما نشفتش حبيت اقولك ان لما تلعب أبعد بعيد عني والعب براحتك وإلا هتكون أخرتك المره الجايه بلاش تلعب معايا علشان مظهر لك غباءك اللي ما اعرفش ازاي دخلت الشرطه بيه انت علمت عليا مره وانا ردتها كده احنا خالصين كنت ممكن اضربك

الرصاصه في نص قلبك بس ما عملتهاش وحبيت اخد حقي بس مازودش عنه علشان تعرف اني حنين عليك برضه يلا هدعيلك ما تقعش معايا تاني يا حضرة الظابط)

وما إن انتهي يونس من قراءة آخر كلمه حتي قبض علي هذه الورقه بعنف شديد و علت أنفاسه من الغضب ولم يستطيع أن يكنم بقلبه بعد الآن فنظرت له طيف وقالت: مالك يا يونس في ايه

لم يرد عليها يونس فقد كان ينظر أمامه وهو لا يرى من شده الغضب من هذا المجرم الذي يتحداه بكل هذه الجرأة والاستفزاز .... بل و يصر أن يظهر له ضعفه وهذا ليس شيئاً عادياً ..... أخذت طيف الرسالة وقرأتها ثم نظرت ليونس وجلست بجانبه ووضعت رأسه بين أحضانها ولم تتحدث أو تنطق بكلمه ...... ويونس كان عقله ليس معها من الأساس فكان يفكر بألاف الأشياء

وفي اليوم التالي دخل رضوان إلى المكان الذي يلتقي فيه بسليم دائماً ... وجد سليم يجلس و امامه شاب رغم ملامحه الوسيم إلا أن عينيه حادثين... قوي البنيه... مفتول العضلات ... يظهر الطول عليه بوضوح رغم جلوسه ..... من يراه من بعيد يعتقده احد المصارعين في الحليه

فقال رضوان : والله وشوفتلك حد غير شوية التيران اللي بره دول يا غرباوي

نظر له سليم وياسر الذي يجلس مع عمه يتحدثان في العمل فقال سليم تعالی یا رضوان ده ابن اخويا ياسر

و أشار لياسر يعرفه أيضاً : و ده رضوان يا ياسر اللي حكيتلك عنه

نظر یاسر إلى رضوان من الأسفل للأعلى فقال رضوان: بص علي قدك يابا

ابتسم ياسر و قال بهدوء قاتل: يبقى مش هشوفك

رضوان بغضب شديد ليييييه يا اخويا مش قد المقام ولا مش قد المقام

كاد ياسر أن يتحدث لكن أوقفهما سليم الذي قال : كفايه لعب العيال ده هو احنا قاعدين في حضانه ولا ايه

جلس رضوان ووضع قدمه علي الطاوله التي تفرق بينه وبين ياسر الذي نهض قائلاً : لا شكلك ما بتختارش اللي بتجيبهم يا عمي ياريت بعد كده لما تختار اللي ينفذلك يبقي واحد عنده ذوق

أوماً رضوان قائلاً: معاه حق يا غرباوي لما تيجي تختار اختار ناس عندها ذوق زباله علشان يقدر

يتفاهم معاهم

كاد ياسر أن يلكمه لكن أشار رضوان لعينيه وقال : ما تفكرش فيها تاني لا اشيلها لك وانا مروح انا خط احمر بلاش تيجي عندي بقي علشان ما از علش عمك عليك

نظر له ياسر بغضب شديد ونظر إلى عمه الذي قال: اقعد يا ياسر وكفايه لعب كده عايزكم في موضوع مهم

ياسر بغضب: مش قاعد مع الواد ده لما يمشي ابقي اجيلك سلام يا عمي

وخرج ياسر بالفعل فنظر سليم إلى رضوان وقال: احسنلك ما تستفرش في ياسر يا رضوان ياسر مش سهل ودماغه سم برضه

عاد رضوان يظهره للخلف وقال : طب سلامته من السم شوفله بقي ترياق لاحسن حالته تتأخر اکثر من كده

نفخ سليم وقال : المهم عايزك في مهمه لو اتنفذت صح هتنقلك نقلة تاني

نهض رضوان قائلا : لا مهمة ايه دلوقتي ده انا لسه طالع من الأولى وخسران دراع سيبني ارجع

صحتي ثاني وبعد كده تدخل في اللي انت عايزه

سليم بهدوء: انا محتاجك في المهمه دي اكثر من ما تتوقع يا رضوان وواثق ان مفيش غيرك

هينفذ بالطريقة اللي انا عايزها

نظر له رضوان وقال بطمع شديد: هنديني کام

ابتسم سليم و رد اللي انت عايزه هتاخده

عاد رضوان لجلوسه مره أخرى ثم قال : قولي المهمه ايه واقولك عمولتي كام لو وافقت انزلك

فيها من بكره

ابتسم سليم ووووووو


تعليقات