رواية ابن البواب الفصل السابع 7 بقلم هند إيهاب الحبال

 

 



رواية ابن البواب الفصل السابع بقلم هند إيهاب الحبال


ماما بصت لي وقالت:
- الله أعلم، وبعدين أيه اللي يفرحك أن فتحيه هتمشي!!

بابا رد وقال:
- أكيد كُل العُماره هتفرح مش هند بس، الصراحه هي بتعمل مشاكل كتيره في العُماره وبتتكلم عن بنات الناس، فا لازم تمشي فعلاً

- ما يمكن بتقول الحقيقه!!
- حتى لو، حتى لو بتقول الحقيقه، ده ميدلهاش الحق أنها تتكلم عنهُم

سيبتهُم ودخلت الأوضه، وقالت بصوت واطي:
- وأفرض طلعت المحروسه بنتك فعلاً مُعجبه بأبن البواب!!

كُنت واقفه ورا باب أوضتي، سامعه كلامهُم.

- وهو تميم وحش!!

عينيها وسعت وقالت:
- يعني أيه!! يعني أنتَ مش هيبقى عندك مُشكله!!

هز راسه وقال:
- خليكي حقانيه، الواد مفيهوش غلطه، مُحترم، محدش شاف منه حاجه وحشه، خدوم جداً، وغير كدا هو بيشتغل في مكان وفي الأصل شُغلانة البواب دي بتاعة أبوه، ولكن هو محبش أن أبوه يتعب، فا دي حاجه كويسه منه

سكتت وأنا فضلت واقفه ورا الباب، قلبي بيدُق من كُتر الفرحه.

كُنت فرحانه جداً، كون أن بابا يوافق عليه من كلام سطحي، يبقى اللي جاي كُله خير.

" ويا عيني ياه يا سيدي على الأيام لما تهادي قلوبنا غرام فجأه يهون كل اللي فات"

مددت على السرير، وأنا سامعه كاست العربيه اللي عدت من تحت البيت.

ابتسمت وأنا بسرح في عيونه.

صحيت وأنا معرفش أنا نمت أمتى وأزاي.

والنهارده كانت الجُمعه، يعني يوم الأجازه.

الساعه 9 الصُبح، يعني كُلها دقايق وبابا يخبط عشان الفطار.

ضحكت لما لقيت باب أوضتي بيخبط، وكان بابا فعلاً وبيقول:
- يلا عشان الفطار، جايبلك الطعميه السُخنه اللي بتحبيها

هزيت راسي وقومت، خدت دُش سريع، طلعت لقيت الفطار محطوط على السُفره، وكالعاده ريحة الكيكه ماليه البيت.

- صباح الخير
- صباح النور

قعدت وبدأت أفطر، مكنش فيه حد بيتكلم، كُله كان مُهتم بالفطار.

بابا قام وقال:
- أعمليلي كوباية شاي يا هند وتعالي البلكونه

ابتسمت وقومت وقُلت:
- من عينيّ

شغلت الكاتل، وعملت كوبايتين شاي بالنعناع.

خدتهُم ودخلت البلكونه وقُلت:
- وعندك واحد شاي بالنعناع لأحلى أب في الدُنيّ

ضحك وقال:
- كُلي بعقلي حلاوه

ضحكت وخدت بُق من كوباية الشاي بتاعتي وقُلت:
- طب والله أبداً

مسكت أزازة المايه وبدأت أسقي الزرع، عيوني لمحته قاعد، فضلت عيوني عليه غصب عني.

- العُماره هنا هاديه أوي ومُريحه

وأنا مازلت عيوني عليه وقُلت:
- فعلاً

- والناس اللي هنا، حلوه
- حلوه جداً
- هو أيه ده!!

عيوني وسعت وبعدين قُلت:
- ماما عامله حتة كيكه أنما أيه، أجبلك!! هجبلك

جريت من قُدامه وأنا قلبي بيدُق من الخوف.


تعليقات