رواية قلب من صخر الفصل الثامن 8 بقلم هاجر سلامه

 




رواية قلب من صخر الفصل الثامن بقلم هاجر سلامه


بدر قفل باب الأوضة وراه ونزل السلم زي الإعصار وعيونه كتلة نار الحاجة آمنة كانت قاعدة في الصالة ومربطة ايديها ووفاء جمبها بتعيط وتلطم على وشها عشان تكمل التمثيلية قدام الشغالات بدر وقف بطوله وهيبته اللي تزلزل الأرض وصاح في الشغالات وقالهم غورو على المطبخ وملمحش نفس واحدة فيكم هنا الشغالات جريوا من الخوف وبدر قرب من أمه وبص ليها بنظرة واعرة مليانة عتب وكسرة وقفل سنانه وقالها ارتحتي عاد يا أمي ارتحتي لما عملتي العملة السودة دي في ولدك وحطيتي المنوم في العصير لجل تكسري عيشتي الحاجة آمنة وقفت بعناد وقالتله اها ارتحت يا بدر والبت دي دخلت عليك الأوضة ونهشت في عرضها ولازم تستر عليها وتتجوزها
وفاء صرخت وقالتله اها يا ابن خالتي انت ضيعتني ومفيش خروج من الليلة دي غير وانت كاتب عليا
بدر ضحك بمرارة وجبروت وقرب من وفاء وقالها بصوت واطي ومرعب قسما بالله يا وفاء لو مكنتيش بت أخت أمي لكان دمي مغرق المكان الليلة دي بس انا هداري على القذارة دي لجل السمعة ولجل اسم العيلة مش لجل عيونك واصل وبص لأمه وقالها انا هتجوزها يا أمي والشور شورك بس اسمعي زين الجوازة دي هتكون سكتي ومحدش في البلد عاد هيعرف السبب الحقيقي واصل والكل هيعرف اني اتجوزتها بمزاجي لجل اصون اسم عيلتي ومش هسمح لوفاء ولا لغيرها يفتح خشمه بكلمة واحدة عن ليلة امبارح والا هكون دافنها صاحية
آمنة هزت راسها بخوف من شكل ابنها ووفاء كتمت نفسها ووافقت لأن المهم عندها انها تطول اسم العمدة وخلاص
بدر طلع الأوضة فوق لقى ليليا قاعدة على السرير ووشها اصفر زي الليمونة وعيونها منفوخة من كتر البكاء اول ما شافته دخل بصتله بنظرة كلها وجع وقالتله قولي ان اللي شوفته ده كدب يا بدر قولي انك معملتش كده وان بنت خالتك دي بتتبلى عليك
بدر كتم الوجع في قلبه ومحبش يقولها ان أمه هي اللي خدرته عشان يحمي السمعة وميصغرش أمه قدام مراته وبص لليليا بجمود وقناع من حديد وقاله الاسطوانة دي قفلت يا ليليا وانا هتجوز وفاء بنت خالتي وكتب الكتاب هيكون الليلة دي
ليليا صدمتها كانت أقوى من المرة الأولى ووقفت وصاحت فيه وقالتله كيف ده عاد انت قولتلي انك بتحبني واني ست قلبك كيف تروح لغيري بعد كل اللي كان بينا
بدر حب يحرجها ويقفل خشمها وقاله ببرود ونبرة جافة انا اتجوزتك انتي كمان لجل السمعة ولجل ابوكي ومينفعش دلوقتي تتطلبي حاجة تانية ومن حقي كراجل وعمدة اتجوز اللي انا عايزه وفي الوقت اللي يعجبني واقعدي في جنبك واعرفي مقامك زين
ليليا حست ان الدنيا لفت بيها والكلمات دبح كبريائها وسكتت وهي مكسورة الخاطر ومش مصدقة ان الراجل اللي حمت ظهرها بيه هو اللي بيديها السكين في قلبها
الخبر وصل للحاج صاوي ابو ليليا وجري على بيت العمدة وهو ماسك عصايته ودخل المندرة وعيونه شرار لقى بدر قاعد وحاطط رجل على رجل صاوي صاح فيه وقاله كيف تعمل كده يا عمدة وتركب فوق بنتي ست تانية وتصغرها قدام البلد كلها وهي ملهاش ذنب واصل بدر بص لعمه ببرود وقاله ده شوري يا عمي وانا حر في داري ولو كلامي مش عاجبك ومش عاجب بنتك انا مستعد اطلقها دلوقتي حالا وفككم من الحبل ده
الحاج صاوي اتصدم ووشه جاب الوان وافتكر الفضيحة القديمة وعارف ان بنته لو اتطلقت ورجعت الدار هتبقى سيرتها على كل لسان وهيموت بحسرته صاوي رجع لورا وقاله بحسرة لا يا ولد اخوي الطلاق لاه بنتي هتقعد في دار جوزها ومفيش طلاق واصل وساب المندرة وخرج وهو مكسور الجناح ومش قادر يتكلم
ليليا كانت واقفة ورا الستارة وقريبة من باب المندرة وسمعت كل المحادثة وسمعت كيف بدر عرض يطلقها بساهل وكيف ابوها رفض
وشافها بدر وهي واقفة ودموعها نازلة سايلة على وشها ليليا بصتله بنظرة احتقار وكسرة ملهاش اول من اخر وحست بالاحراج والخزي لأنها حست نفسها رخيصة في نظر الكل وماليهاش ثمن واصل
وبدر قلبه اتقطع عليها وشاف الكسرة في عيونها وحاول يقرب منها ويبرر ليها ويقولها يا ليليا اسمعيني بس كبريائه الصعيدي والسر اللي شاله لجل أمه كتفوا لسانه ومقدرش ينطق بولا كلمة ولا يقول الحقيقة ووقف عاجز قدام دموعها وليليا لفت وشها وسابته وطلعت اوضتها وقفلت المفتاح على روحها وهي بتقول خلاص مات الراجل اللي حبته
لما الليل ليل والبلد كلها غطت في النوم جيه المأذون في السر ودخل المندرة وقعد مع بدر والحاج صاوي وعم وفاء وكتبوا الكتاب وبدر مضى على القسيمة وهو حاسس انه بيمضي على دبح قلبه وفاء كانت قاعدة في الأوضة التانية بتزغرط وفرحانة ومفتكرة انها كسبت المعركة والحاجة آمنة وشها نور وبدر قام وقف وقلع عبايته وبص لدار وفاء ودخل ليها وهو شايل جواه جبل من الهم والنكد وعارف ان عيشته الجاية هتبقى مرار طافح وليليا كانت في اوضتها بتموت من العياط والوجع بعد ما بقت وفاء هي ضرتها ومرت العمدة التانية


تعليقات