رواية بين حب ونصيب الفصل التاسع بقلم رقية الأنصاري
_ عشان مفيش طريقة غير دي أخليكي تسمعيني.
= إنت مجنون!
_ ممكن.
= إنت فاهم إنت عملت إيه؟!
_ فاهم كويس جدًا.
"فرح بدأت تعيط."
= طلعني من هنا.
_ مش هتطلعي.
= فارس، بالله عليك...
_ مش هتعرفي تهربي مني تاني.
"فرح بصت له بخوف."
_ هربتي مني مرة...
"قرب خطوة."
_ المرة دي مش هتهربي.
= إنت عايز مني إيه؟
"فارس بص في عينيها."
_ عايزك إنتِ.
"فرح هزت راسها برفض."
= أنا مش عيزاك.
_ لأ.
"ابتسامته اختفت."
_ إنتِ ليا أنا وبس.
= مستحيل!
_ ومش هتبقي لحد غيري.
"فرح بدأت تصرخ."
= طلعني من هنا!
_ مش هتطلعي.
= أنا بكرهك!
_ هتفضلي هنا معايا.
= لا!
"فرح جريت ناحية الباب وخبطت عليه بكل قوتها."
= افتح الباب!
"فارس فضل واقف مكانه، بيتابعها بهدوء."
= حد هنا! افتحوا الباب!
"لفت له."
= إنت فاكر إنك كده هتخوفني؟!
"فارس سكت لحظة."
_ إنتِ عارفة أنا عملت إيه؟
"فرح بصت له."
= عملت إيه؟
"فارس قرب منها ببطء."
_ الحادثة.
"فرح اتجمدت."
= حادثة إيه؟
_ حادثة أدهم.
"وش فرح اتغير."
= إنت...
"صوتها خرج بصعوبة."
= إنت مالك بأدهم؟
"فارس ابتسم ابتسامة باردة."
_ أنا السبب.
"فرح شهقت."
= إيه؟
_ أنا اللي رتبت كل حاجة.
"فرح بصت له بصدمة."
= إنت بتكدب.
_ مش بكدب.
= إنت مستحيل تعمل كده!
_ ليه؟
"قرب منها أكتر."
_ عشان كنتوا فاكريني واحد منكم؟
"فرح دموعها نزلت."
= إنت حقير.
"فرح اندفعت ناحية الباب."
= أنا هبلغ عنك!
_ مش هتلحقي.
= أدهم هيعرف كل حاجة!
_ أدهم دلوقتي مش عارف حتى إنتِ فين.
"فرح بدأت تصرخ بأعلى صوتها."
= اطلعني من هنا!
_ اهدي.
= مش هسكت!
_ فرح...
= اطلعني!
"فضلت تخبط على الباب وتصرخ."
= حد يلحقني!
= افتحوا الباب!
= فارس إنت مجنون!
"فارس حط إيده على ودنه من شدة صوتها."
_ كفاية.
"فرح ما سكتتش."
= مش هسكت!
"فارس بص لها بضيق."
_ قولت كفاية.
= أنا بكرهك!
"فارس قرب منها."
"فرح رجعت لورا بسرعة."
= متقربش مني!
"فارس أخرج شيئًا من جيبه."
"فرح بصت له بخوف."
= إنت هتعمل إيه؟
"فارس ما ردش."
"وبعد لحظات، بدأ تأثير المخدر يرجع عليها."
"عينيها بدأت تثقل."
= إنت...
"حاولت تبعد عنه."
"لكن جسمها خانها."
= سيبني...
"صوتها بقى ضعيف."
"ركبتها خانتها، ووقعت على الأرض."
"آخر حاجة شافتها كانت فارس واقف قدامها."
"وبعدها..."
"عينيها اتقفلت مرة تانية."
"وساد الصمت المكان."
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
"في المستشفى، الوقت كان بيعدي ببطء شديد."
"الممر كان هادي، لكن الهدوء ده كان عكس تمامًا اللي جوا الناس اللي قاعدين فيه."
"عمر كان قاعد على أحد الكراسي، ضهره مسنود للحائط، وكتفه المصاب بيوجعه مع كل حركة، لكنه تقريبًا ناسي الوجع."
"قدامه كان طارق ساكت، رأسه مائلة للخلف وعينيه مغمضة، والإرهاق باين على ملامحه بشكل واضح."
"ملك كانت قاعدة جنب نادين، وكل واحدة فيهم ماسكة موبايلها من غير ما تعمل أي حاجة."
"جنة كانت ساكتة تمامًا."
"يوسف كل شوية يبص ناحية باب الغرفة."
"الكل كان مستني خبر."
"خبر عن فرح."
"لكن مفيش أي خبر."
"وفجأة..."
"باب غرفة أدهم اتفتح."
"الدكتور خرج."
"عمر قام بسرعة."
_ دكتور؟
"الدكتور بص لهم."
_ الحمد لله، فيه تحسن واضح في حالته.
"الكل قرب منه."
_ يعني فاق؟
_ لسه، لكن العلامات الحيوية اتحسنت جدًا، وبدأ يستجيب بشكل أفضل.
"عمر أخد نفس طويل."
_ طب هو ممكن يفوق إمتى؟
_ ممكن في أي وقت، وإحنا هنفضل متابعينه.
"الدكتور بص لهم واحد واحد."
_ بس مهم جدًا لما يفوق ما يتعرضش لأي انفعال أو مجهود.
"عمر هز راسه."
_ حاضر.
"الدكتور رجع للغرفة."
"عمر فضل واقف مكانه ثواني."
"كان المفروض يفرح."
"أدهم أخيرًا بدأ يتحسن."
"لكن فرح لسه مختفية."
"والخبر ده كان مخلي أي فرحة ناقصة."
"بعد فترة..."
"الممرضة خرجت وقالت إن أدهم بدأ يستعيد وعيه."
"عمر قرب منها بسرعة."
_ أقدر أدخل؟
_ شخص واحد بس.
"عمر بص لباقي الشباب."
"محدش اتكلم."
"كان واضح إن كلهم عايزين يدخلوا."
"لكن عمر هو اللي دخل."
"فتح الباب بهدوء."
"دخل."
"وأول ما شاف أدهم..."
"وقف مكانه."
"أدهم كان فاتح عينيه بصعوبة."
"ملامحه كانت مرهقة، وصوته ضعيف."
= عمر.
"عمر ابتسم غصب عنه."
_ أخيرًا يا عم.
"أدهم حاول يبتسم."
= أنا فين؟
_ في المستشفى.
= إيه اللي حصل؟
"عمر قرب من السرير."
_ متقلقش، إنت خضيتنا عليك بس.
"أدهم حاول يحرك إيده."
= حصل إيه؟
_ حادثة بسيطة.
"أدهم بص له."
= بسيطة؟
_ الحمد لله إنك فقت.
"أدهم سكت شوية."
"كان بيحاول يجمع الأحداث في دماغه."
= الشباب كويسين؟
_ كلهم بره.
= وفرح فين؟
"السؤال خرج بشكل طبيعي جدًا."
"لكن عمر اتجمد."
"ثانية واحدة كانت كفاية إن أدهم يلاحظ."
= فين فرح عايز أشوفها.
"عمر حاول يبتسم."
_ هتلاقيها بره.
"أدهم بص له بتركيز."
= بره فين طب خليها تدخل.
_ يعني...
= عمر.
"صوته كان أضعف، لكنه كان حازم."
= فين فرح؟
"عمر بص في الأرض."
"أدهم بدأ يقلق."
= مالك؟
"عمر سكت."
= هي كويسة؟
"مفيش رد."
= عمر!
"عمر رفع عينه له."
_ أدهم...
= قول.
_ فرح...
"سكت."
= مالها؟
_ مش لاقيينها.
"أدهم بص له كأنه مش فاهم."
= يعني إيه مش لاقيينها؟
_ من فترة اختفت من المستشفى.
"أدهم حاول يقوم."
= اختفت إزاي؟!
_ اهدى.
= اختفت إزاي يا عمر؟!
"حاول يسحب إيده من الأجهزة."
"عمر مسكه بسرعة."
_ متقومش.
= سيبني!
_ إنت لسه فايق وحالتك مش مستقرة.
= فرح فين؟!
_ بندور عليها.
= بتدوروا عليها؟!
"صوته ارتفع."
= وإنتوا سايبينها تروح إزاي؟!
_ إحنا ما سبناهاش!
= أمال اختفت إزاي؟!
"عمر سكت."
"أدهم كان بيبص له بعصبية وخوف."
_حد خطفها.
"أدهم اتصدم."
"ملامحه اتغيرت بالكامل."
= إيه؟
_ لقينا في الكاميرات شخص خدها من الجنينة.
"أدهم حاول يقوم تاني."
= لازم أروح لها.
_ مش هينفع.
= لازم أروح لها!
_ أدهم، إنت مش قادر حتى تقف وبعدين احنا مش عارفين لسه مكانها.
= مش فارق! ، أنا هجيبها وهعرف مكانها!
_ لا فارق يا ادهم! ، وصدقني ان شاء الله خير وهنلاقيها.
"عمر مسكه من كتفه."
_ إنت لو خرجت دلوقتي ممكن يحصل لك حاجة.
= وفرح؟
"عمر سكت."
= فرح لوحدها!
"دموع بدأت تظهر في عيني أدهم."
= أنا وعدتها إني مش هسيبها.
_ وإنت مش هتسيبها.
= أمال أنا قاعد هنا بعمل ايه؟
_ قاعد لحد ما تقدر تقوم على رجلك وتروح لها.
= أنا لازم أروح دلوقتي.
"باب الغرفة اتفتح فجأة."
"الدكتور دخل بعد ما سمع صوتهم."
_ إيه اللي بيحصل هنا؟
"عمر بص له."
_ هو عرف إن فرح اختفت.
"الدكتور قرب من السرير."
_ أدهم، لازم تهدى.
= دكتور أنا لازم أخرج.
_ مستحيل.
= بس مراتي—
_ أنا فاهم، لكن حالتك لا تسمح لك بالحركة دلوقتي.
= أنا كويس.
_ لأ، إنت مش كويس.
"الدكتور أشار للأجهزة."
_ جسمك لسه خارج من حالة حرجة، وأي مجهود ممكن يضرّك.
"أدهم بص له بعجز."
= طب اعملوا أي حاجة.
_ إحنا بالفعل بنعمل.
"عمر قرب منه."
_ وإحنا هنرجع نكمل البحث عنها.
"أدهم بص له."
= اوعدني.
_ بإيه؟
= إنك مش هتوقف تدور عليها.
"عمر حط إيده على كتف أدهم."
_ دي اختي يا ادهم!
"أدهم غمض عينه لحظة."
"دمعة نزلت من طرف عينه."
= رجعهالي يا عمر.
"عمر بلع غصته."
_ هنرجعها.
"سكت لحظة."
_ مهما حصل... هنرجعها.
"لكن ولا واحد فيهم كان يعرف..."
"إن فرح في اللحظة دي كانت في مكان تاني تمامًا."
"وإن الشخص اللي أخدها..."
"كان اقرب شخص لقبلهم ، وأبعد شخص عن عقلهم"
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“عمر خرج من أوضة أدهم وقفل الباب وراه بهدوء.”
“فضل واقف ثواني في الممر، أخد نفس طويل، وبعدين بص ناحية الشباب اللي كانوا قاعدين مستنيينه.”
“أول ما شافوه خارج، كلهم قاموا تقريبًا في نفس الوقت.”
_ طمنا.
“ملك قالتها بسرعة وهي بتبص في وشه.”
_ هو عامل إيه؟
“عمر حاول يبتسم، رغم إن التعب والخوف كانوا واضحين جدًا على ملامحه.”
= الحمد لله، فايق.
“كلهم أخدوا نفس في نفس اللحظة.”
_ بجد؟
“نادين قامت من مكانها.”
= أيوه، بدأ يفوق وحالته أحسن، بس لسه تعبان شوية.
“ملك حطت إيدها على صدرها.”
_ الحمد لله يا رب.
“جنة مسحت دمعة كانت نزلت من عينها من غير ما تحس.”
_ يعني هو كويس؟
= كويس الحمد لله.
“عمر قعد مكانه، وسند ضهره على الكرسي.”
“كتفه كان بيوجعه بشكل واضح، لكنه مكنش مهتم.”
“كل اللي كان فارق معاه إن أدهم فاق.”
“لكن الفرحة دي مكنتش كاملة.”
“لأن لحد دلوقتي…”
“مفيش خبر عن فرح.”
“طارق كان ساكت، وعينيه على الأرض.”
“يوسف كل شوية يبص ناحية باب غرفة أدهم.”
“نادين كانت ماسكة إيد ملك.”
“والكل كان بيحاول يتمسك بأي أمل.”
“عدت كام دقيقة في صمت.”
“وفجأة…”
“موبايل عمر رن.”
“عمر بص للشاشة.”
“رقم غريب.”
“رد بسرعة.”
= ألو؟
“جاله صوت من الناحية التانية.”
_ أستاذ عمر؟
= أيوه.
_ إحنا لقينا العربية.
“عمر اعتدل في قعدته.”
“كل اللي حواليه بصوا له.”
= لقيتوها فين؟
_ قدرنا نحدد مكان العربية، والمكان موجود عندنا دلوقتي.
“عمر وقف.”
= ابعتلي العنوان حالًا.
_ حاضر.
“المكالمة اتقفلت.”
“عمر فضل واقف مكانه ثواني.”
“ملك قامت.”
_ ايه؟
“عمر بص لها.”
= لقوا العربية.
“ملامح ملك اتغيرت.”
_ يعني عرفوا هي فين؟
= أيوه، بعتولي العنوان.
“عمر مسك موبايله بسرعة.”
“فتح الرسالة، وبص للموقع.”
“كان واضح إن المكان بعيد عن المستشفى شوية.”
“نادين قربت منه.”
_ هنروح كلنا؟
“عمر هز راسه.”
= لأ.
“الكل بص له.”
_ ليه؟
= مينفعش نسيب أدهم لوحده.
“طارق اتكلم فورًا.”
_ أنا هروح معاك.
= لأ يا طارق، إنت تعبان.
_ أنا مينفعش اقعد لازم اجي معاك.
= يا طارق، أدهم لسه فايق، ومحتاج حد معاه وانت اصلا لسة تعبان.
“طارق سكت.”
“عمر بص ناحية باب الغرفة.”
= إحنا مش عارفين اللي هنلاقيه هناك.
“سكت لحظة.”
= ولو حصل أي حاجة هنا، لازم يكون حد موجود مع أدهم.
“يوسف هز راسه.”
_ عنده حق.
“عمر بص لهم واحد واحد.”
= أنا وملك هنروح.
“ملك بصت له.”
_ أنا؟
“عمر ابتسم ابتسامة صغيرة.”
= أيوه إنتِ.
“ملك قربت منه.”
_ وأنا ليه؟
= عشان فرح هتكون محتاجاكي.
“ملك سكتت.”
“مجرد ما سمعِت اسم فرح، ملامحها اتغيرت.”
= طيب.
“عمر بص للباقيين.”
= إنتوا خليكوا هنا.
_ حاضر.
“نادين هزت راسها.”
_ أول ما تعرفوا أي حاجة طمنونا.
= هطمنكم.
“عمر بص لطارق.”
= وإنت بالذات، متتحركش من هنا.
“طارق ابتسم رغم التعب.”
_ حاضر يا سيدي.
“عمر بص ناحية يوسف وجنة.”
= وخليكم معاه.
_ متقلقش.
“عمر أخد نفس طويل.”
“وبعدين بص لملك.”
= جاهزة؟
“ملك هزت راسها.”
= يلا.
“ملك قربت منه.”
_ عمر.
“بصلها.”
= نعم؟
_ هنرجعها.
“عمر سكت لحظة.”
“وبعدين هز راسه بثبات.”
= هنرجعها.
“خرجوا من المستشفى.”
“والباقي فضلوا مكانهم…”
“مستنيين خبر واحد.”
“إن فرح رجعت.”
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“العربية وقفت قدام المكان اللي اتبعت لعمر عنوانه.”
“عمر نزل بسرعة، وملك نزلت وراه.”
“المكان كان هادي بشكل غريب.”
“مفيش حركة تقريبًا.”
“ولا صوت.”
“عمر بص حواليه بحذر.”
_ إحنا في المكان الصح؟
“ملك بصت للموبايل.”
= أيوه، هو نفس العنوان.
“عمر أخد نفس عميق.”
_ خليكي جنبي.
= حاضر.
“اتقدموا كام خطوة.”
“وفجأة…”
“ظهر قدامهم أكتر من شخص.”
“رجالة واقفين في أماكن مختلفة، وكل واحد فيهم مركز معاهم.”
“ملك وقفت مكانها.”
“عمر بص لهم، وملامحه اتشدت.”
“الرجالة بدأت تتحرك.”
“عمر شد ملك ناحيته.”
_ خليكِ ورايا.
“لكن قبل ما يحصل أي شيء…”
“وصلهم صوت من بعيد.”
_ محدش يضرب.
“الكل وقف.”
“صوت فارس جه مرة تانية.”
_ محدش يلمسهم.
“عمر اتجمد.”
“الصوت…”
“كان مألوف.”
“مألوف بشكل وجعه.”
“ملك بصت له باستغراب.”
= هو… هو ده صوت فارس؟
“عمر ما ردش.”
“فضل باصص ناحية المكان اللي الصوت جاي منه.”
“وبعد ثواني…”
“ظهر فارس.”
“ماشي بهدوء.”
“ملامحه كانت ثابتة.”
“لكن أول ما عينه وقعت على عمر…”
“ابتسم ابتسامة صغيرة.”
_ كنت متأكد إنك هتيجي.
“عمر فضل واقف مكانه.”
“كان بيبص له كأنه شايف شخص لأول مرة.”
= إنت؟
“فارس وقف قدامه.”
_ أيوه.
= انت ايه الي جابك هنا؟!
_ أنا مفروض أسألك السؤال ده.
“عمر ضحك ضحكة قصيرة مليانة صدمة.”
= إنت اللي عملت كده؟
“فارس سكت.”
= إنت اللي خطفت فرح؟
_ اه.
“الكلمة وقعت على عمر كأنها صدمة.”
“ملامحه اتغيرت.”
= يعني ايه؟ ازاي؟!
“فارس قرب خطوة.”
_ صدق.
= انت فارس صح انت فارس! ، انت فارس صاحبي… واخويا ، عملت في اختي كده؟
"فارس ضحك ضحكة باردة"
_ وفي جوز اختك كمان.
"عمر بصله"
= ادهم؟ عملت ايه؟
_ الرقدة الي هو فيها دي… أنا الي كنت مخططلها.
"عمر بصله بعدم استيعاب"
= فارس انت بتقول ايه؟ انت اكيد مش فارس الي أنا اعرفه!
_لا هو للاسف.
" عمر بدأ يزعق"
= هو ازاي!!! انت ازاي!!! ازاي عملت كده قولـــي!!
“فارس بص له من غير ما يتكلم.”
= ده انت كنت بتدخل بيتنا… كنت بتدخل بيتنا ايه ده انت كنت عايش معانا ! بتاكل نعانا وبتقعد وسطنا… وثقنا فيك.
“صوت عمر بدأ يرتجف من الغضب.”
= كنت بتبص في وشنا وإنت مخبي كل ده؟
_ إنت مش فاهم الموضوع.
= لأ، أنا فاهم كويس جدًا.
“عمر قرب منه.”
= بس اللي مش فاهمه… إزاي قدرت تعمل في فرح كده؟
“فارس حاول يرد.”
_ عمر—
= متقولش اسمي!
“سكت فارس.”
= متنطقش اسمي على لسانك النـ** ده!
“ملك كانت واقفة ورا عمر، عينيها على فارس.”
“عمر بص حواليه.”
= هي فين؟
_ جوه.
= روح هاتها.
_ مش بالبساطة دي.
= هات فرح.
_ عمر، اسمعني—
= هات فرح!
“صوت عمر ارتفع.”
“الرجالة اتحركوا خطوة.”
“لكن فارس رفع إيده.”
_ محدش يتحرك.
“وبعدين بص لعمر.”
_ لو عايزها، تعالى خدها.
“عمر اندفع ناحيته.”
“المواجهة حصلت في لحظة.”
“ملك تراجعت خطوة وهي بتصرخ.”
= عمر!
“عمر كان فاقد السيطرة من شدة الغضب.”
= إنت عملت فيها إيه؟!
“فارس حاول يبعده.”
_ اهدى!
= فين فرح؟!
“المواجهة اشتدت بين الاتنين.”
“الرجالة وقفوا مكانهم، مترددين يتدخلوا بعد أمر فارس.”
“عمر كان بيضربه بكل الغضب اللي جواه.”
= كنت عارف إنها هتتأذي!
_ أنا مكنتش عايز—
= متبررش!
“بعد لحظات، فارس فقد توازنه ووقع.”
“عمر وقف فوقه، نفسه سريع، وإيده بتترعش من الغضب.”
“ملك قربت منه.”
= عمر كفاية.
“عمر بص لفارس.”
“ولأول مرة، فارس مكنش قادر يقول كلمة.”
“اتحرك بسرعة ناحية الباب.”
= فرح!
“بدأ يفتش المكان.”
“ملك جريت وراه.”
= فرح!
“وفجأة…”
“جالهم صوت ضعيف من إحدى الغرف.”
= عمر!
“عمر وقف.”
“بص ناحية الصوت.”
= فرح؟
“قرب بسرعة وفتح الباب.”
“فرح كانت هناك.”
“ملامحها مرهقة، ووشها شاحب، لكنها أول ما شافت عمر…”
“انهارت.”
= عمر!
“عمر جرى عليها.”
= فرح!
“قعد جنبها وسندها.”
= إنتِ كويسة؟
“فرح بدأت تعيط.”
= عمر…
= أنا هنا.
“ملك دخلت وراهم.”
“أول ما شافت فرح، دموعها نزلت.”
= يا حبيبتي…
“فرح بصت لهم.”
= خدوني من هنا.
“عمر مسك إيدها.”
= هنخرج دلوقتي.
“ساعدها تقوم بهدوء.”
“وفي الخارج، فارس كان لسه على الأرض.”
“عمر بص له مرة أخيرة.”
“نظرة مليانة خيبة ووجع أكتر من الغضب.”
= أنا عمري ما كنت أتخيل إنك تكون بالقرـف ده! أنا حقيقي مصدوم فيك!
“فارس رفع عينه له.”
“لكن عمر لف وشه.”
“طلع موبايله واتصل بالشرطة.”
= أيوه، إحنا لقيناها.
“بص لفارس.”
= واللي خطفها موجود هنا.
“قفل المكالمة.”
“وبعد دقائق…”
“وصلت الشرطة.”
“اتجهوا مباشرة ناحية فارس.”
“ملك كانت واقفة جنب فرح، ماسكة إيدها.”
“عمر فضل واقف قدامهم لحد ما اطمّن إن الشرطة أخدت فارس ورجالته.”
“وبعدين بص لفرح.”
= يلا.
“فرح هزت راسها، ودموعها لسه على وشها.”
= عايزة أروح لأدهم.
“عمر بص لها.”
= هنروحله.
“ملك فتحت العربية.”
“فرح ركبت.”
“عمر قفل الباب وركب جنبها.”
“وقبل ما العربية تتحرك…”
“بص عمر للمكان مرة أخيرة.”
“المكان اللي دخل إليه وهو فاكر إنه رايح ينقذ فرح…”
“وخرج منه وهو مش مستوعب انه فقد صاحب عمره للأبد.”
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“العربية وقفت قدام المستشفى.”
“قبل ما العربية حتى تقف تمامًا، فرح كانت بتبص من الشباك ناحية باب المستشفى.”
“قلبها كان بيدق بسرعة.”
“من ساعة ما خرجت من المكان اللي كانت محبوسة فيه، وهي حاسة إنها بتحلم.”
“كل اللي كانت عايزاه إنها تشوف أدهم.”
“تطمن عليه بعينيها.”
“وتتأكد إنه لسه موجود.”
“عمر نزل بسرعة وفتح لها الباب.”
_ استني، متنزليش بسرعة.
“فرح بصت له.”
= أنا عايزة أدخل لأدهم.
_ هدخلك.
“ملك نزلت من الناحية التانية وقربت منها.”
_ فرح…
“فرح بصتلها، ودموعها نزلت من غير ما تتكلم.”
“ملك حضنتها فورًا.”
_ الحمد لله إنك رجعتي.
“فرح انهارت في حضنها.”
= أنا كنت خايفة أوي يا ملك.
_ خلاص، خلاص، إنتِ معانا دلوقتي.
“عمر كان واقف جنبهم، بيبص لفرح، وعينيه مليانة ارتياح.”
_ يلا ندخل.
“دخلوا المستشفى.”
“أول ما الشباب شافوهم…”
“كلهم قاموا مرة واحدة.”
“نادين جريت ناحية فرح.”
= فرح!
“حضنتها بقوة.”
= يا حبيبتي!
“جنة قربت منهم ودموعها نزلت.”
= الحمد لله إنك رجعتي.
“يوسف وقف مكانه للحظة، كأنه مش مصدق إنها قدامه فعلًا.”
_ إنتِ كويسة؟
“فرح هزت راسها.”
= أنا كويسة.
“لكن صوتها كان ضعيف.”
“طارق قرب منها رغم تعبه.”
_ خوفتينا عليكي.
“فرح بصت له.”
= آسفة.
_ متعتذريش.
“ملك مسكت إيدها.”
_ المهم إنك رجعتي.
“نادين مسحت دموعها.”
= احنا افتكرنا إننا مش هنلاقيكي.
“فرح بصت لهم كلهم.”
“كانت شايفة في عينيهم قد إيه كانوا خايفين عليها.”
“لأول مرة من وقت ما اتخطفت…”
“حست إنها في أمان.”
“لكن الأمان ده مكانش كامل.”
“لأن شخص واحد كان لسه ناقص.”
“فرح بصت حواليها.”
“وبصوت متردد سألت.”
= أدهم؟
“الكل سكت.”
“عمر قرب منها.”
_ أدهم كويس.
“فرح بصت له بسرعة.”
= فاق؟
= أيوه.
“دموعها نزلت.”
= هو فين؟
_ في أوضته.
“فرح بدأت تتحرك.”
= عايزة أشوفه.
“عمر أخد نفس.”
= هجيب الدكتور.
“بعد دقائق، الدكتور خرج من عند أدهم.”
“عمر كلمه بسرعة.”
_ دكتور، فرح رجعت.
“الدكتور بص لها.”
_ هي كويسة؟
= الحمد لله.
“الدكتور سكت لحظة.”
_ ممكن تشوفه، بس متجهديش نفسك، وهو لسه محتاج هدوء.
“فرح هزت راسها بسرعة.”
= حاضر.
“فرح وقفت قدام باب أوضة أدهم.”
“إيدها كانت بتترعش، وقلبها كان بيدق بسرعة لدرجة إنها حست إنه هيخرج من مكانه.”
“بعد كل اللي حصل…”
“بعد الخوف والرعب والساعات اللي قضتها وهي مش عارفة هتشوفه تاني ولا لأ…”
“أخيرًا كانت واقفة قدام باب الاوضه الي جواها أدهم.”
“فتحت الباب بهدوء.”
“دخلت.”
“وأول ما رفعت عينيها ناحية السرير…”
“اتجمدت مكانها.”
“أدهم كان فايق.”
“عينيه مفتوحة.”
“وبيتابعها.”
“فرح حطت إيدها على بوقها من شدة الصدمة.”
= أدهم؟
“أدهم ابتسم ابتسامة صغيرة.”
_ عيون ادهم.
“دموعها نزلت فورًا.”
“قربت منه بسرعة، لكن وقفت قبل السرير بلحظة كأنها مش مستوعبة إنه قدامها فعلًا.”
“فضلت تبص له ثواني.”
“وبعدين مدت إيدها ناحية وشه.”
“لمست خده بأطراف صوابعها.”
“وبعدين مررت إيدها على جبينه.”
“وشعره.”
“وكأنها بتحاول تتأكد إنه حقيقي.”
= إنت كويس؟
“أدهم ابتسم.”
_ أيوه.
“فرح ضحكت وهي بتعيط.”
= بجد؟
_ بجد.
“فضلت تبص له وهي مش مصدقة.”
“قربت أكتر، ولمست خده بإيديها الاتنين.”
= أنا مش مصدقة إنك قدامي.
“أدهم بص لها بقلق.”
_ إنتِ اللي كويسة؟
“فرح سكتت.”
_ فرح؟
= أيوه.
_ حد عملك حاجة؟
“فرح هزت راسها بسرعة.”
= لأ.
“أدهم فضل باصص لها.”
= متقلقش… محدش عمللي حاجة.
“أدهم أخد نفس طويل.”
_ الحمد لله.
“فرح قعدت جنبه.”
“ومسكت إيده بسرعة.”
“إيديها كانت بتترعش.”
“فضلت باصة على إيده وهي بتعيط.”
= أنا مش مصدقة إنك رجعتلي.
“أدهم رفع إيده ببطء.”
“حط كفه على خدها.”
“ومسح دموعها بإبهامه.”
_ المهم إن إنتِ كويسة.
“فرح غمضت عينيها للحظة تحت إيده.”
“وبعدين فتحتهم وبصت له.”
= أنا كنت خايفة عليك أوي يا أدهم.
_ أنا قدامك أهو.
= مش مصدقة والله.
“أدهم ابتسم.”
_ طب بصيلي.
“فرح بصت له.”
_ أنا قدامك.
= عارفة.
_ أمال بتعيطي ليه؟
“ضحكت وسط دموعها.”
= عشان كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني.
“أدهم سكت.”
“ملامحه اتغيرت لما افتكر قد إيه كان ممكن يخسروا بعض.”
“مسك إيديها الاتنين.”
“رفع إيدها وقربها من شفايفه.”
“وباس إيديها بهدوء.”
“فرح بصت له ودموعها نزلت أكتر.”
= متعملش فيا كده تاني.
_ والله ما كان بإيدي.
= أنا خوفت عليك.
_ عارف.
“فرح رفعت إيدها ناحية خده.”
“بدأت تطبطب عليه براحة.”
“مرة…”
“واتنين…”
“وهي بتبص له كأنها بتحفظ ملامحه من جديد.”
“فرح ابتسمت وسط دموعها.”
“وبعدين قربت منه أكتر.”
“وأدهم فضل ماسك إيدها.”
“مفيش حاجة تانية كانت مهمة في اللحظة دي.”
“لا الخوف…”
“ولا اللي حصل…”
“ولا الساعات اللي فاتت.”
“كان أهم حاجة عند فرح…”
“إن أدهم فاق.”
“وكان أهم حاجة عند أدهم…”
“إن فرح رجعتله.”
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد وقت طويل، فرح أخيرًا خرجت من أوضة أدهم.”
“قفلت الباب وراها بهدوء، ووقفت ثواني مكانها.”
“كانت ملامحها أهدى من الأول.”
“لسه عينيها حمرا من العياط، لكن لأول مرة من ساعات، قلبها بدأ يهدى.”
“ملك كانت أول واحدة تقوم ناحيتها.”
_ شوفتيه.
“فرح ابتسمت ابتسامة صغيرة.”
= ايوة.
“ملك حضنتها.”
_ الحمد لله.
“عمر قرب منهم، وبص على الساعة في موبايله.”
“كانت الساعة قربت على الفجر.”
_ يا جماعة، إحنا لازم نمشي.
“طارق رفع عينه بصعوبة.”
_ أنا أصلًا مش حاسس برجلي من كتر التعب.
“يوسف ابتسم ابتسامة مرهقة.”
_ ولا أنا.
“نادين بصت ناحية باب غرفة أدهم.”
“عمر بص لفرح.”
_ يلا يا فرح، نرجع الشاليه نرتاح كام ساعة ونرجعله الصبح.
“فرح سكتت لحظة.”
“بصت ناحية باب غرفة أدهم.”
“كان واضح إنها لسه مش عايزة تبعد عنه.”
“لكنها كانت منهكة.”
“جسمها كله كان بيقول لها إنها محتاجة ترتاح.”
“هزت راسها بهدوء.”
= ماشي.
“ملك قربت منها ومسكت إيدها.”
_ تعالي.
“فرح مشيت معاها.”
“الشباب بدأوا يتحركوا واحد ورا التاني.”
“كل واحد فيهم كان شايل إرهاقه على وشه.”
“طارق كان بيفرك رأسه من الصداع.”
“عمر كتفه لسه بيوجعه، لكنه تجاهل الألم.”
“يوسف كان ساكت تمامًا.”
“ونادين وجنة كانوا بيتكلموا بصوت منخفض.”
“ولا واحد فيهم كان عنده طاقة للكلام.”
“كل اللي كانوا عايزينه…”
“إن الليلة دي تخلص.”
“وصلوا قدام باب المستشفى.”
“فرح وقفت لحظة وبصت وراها.”
“للمكان اللي فيه أدهم.”
“وكأنها مش قادرة تاخد خطوة واحدة بعيد.”
“ملك شدّت على إيدها.”
_ هنرجعله الصبح.
“فرح بصتلها.”
= عارفة.
“وبصت مرة أخيرة ناحية باب المستشفى.”
“وبعدين ركبت العربية.”
“العربيات اتحركت في الشوارع الهادية.”
“والليل كان على وشك ينتهي.”
“بعد وقت…”
“وصلوا الشاليه.”
“كل واحد نزل من العربية وهو بالكاد قادر يمشي.”
“فرح نزلت وهي ساكتة.”
“كانت مرهقة جدًا.”
“لكن عقلها لسه عند أدهم.”
“عند اللحظة اللي شافته فيها فاتح عينيه.”
“وعند إيده وهي ماسكة إيدها.”
“وعند صوته وهو بيقول لها إنه قدامها.”
“دخلوا الشاليه.”
“الباب اتقفل وراهم.”
“ولأول مرة من ساعات…”
“الكل قدر ياخد نفس.”
“لكن محدش كان عارف…”
“إن الصبح هيحمل لهم بداية جديدة تمامًا.”
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“الصبح دخل على الشاليه بهدوء، والشمس بدأت تنور المكان من الشبابيك، لكن محدش فيهم كان حاسس بطعم الصبح ولا حتى قادر يستوعب إن ليلة كاملة عدت عليهم بكل اللي حصل فيها.”
“فرح كانت أول واحدة تقريبًا فتحت عينيها.”
“فضلت ثواني باصة للسقف، وكأنها بتحاول تفتكر هي فين.”
“وبمجرد ما افتكرت…”
“أدهم.”
“قامت من مكانها بسرعة، وقلبها بدأ يدق.”
= أدهم…
“بصت ناحية الساعة.”
“عدت إيدها على وشها، وقامت من مكانها.”
“كانت لسه مرهقة جدًا، وعينيها منتفخة من كتر العياط، لكن مفيش حاجة كانت أهم عندها من إنها ترجع تشوفه.”
“خرجت من الأوضة، ولقت ملك وعمر وباقي الشباب بدأوا يصحوا واحد ورا التاني.”
_ صباح الخير.
“نادين قالتها بصوت متعب.”
= صباح النور.
“فرح بصتلهم.”
= هنروح المستشفى إمتى؟
“عمر بص لها وهو لسه بيفوق.”
_ دلوقتي.
“فرح هزت راسها فورًا.”
= طيب يلا.
“ملك ابتسمت رغم تعبها.”
_ حتى مش هتستني تفطري؟
= مش قادرة.
_ لازم تاكلي حاجة.
= هاكل هناك.
“عمر بص لها لحظة.”
“كان فاهم هي مستعجلة ليه.”
_ خلاص، يلا.
“بعد وقت قصير…”
“كانوا كلهم في طريقهم للمستشفى.”
“الطريق كان هادي، لكن جوه العربية محدش كان بيتكلم كتير.”
“أخيرًا ظهرت المستشفى قدامهم.”
“أول ما العربية وقفت…”
“فرح نزلت بسرعة.”
“دخلت المستشفى وهي بتدور بعينيها على أي حد من الطاقم الطبي.”
“عمر وملك دخلوا وراها.”
“فرح طلعت السلم بسرعة.”
_ فرح استني!
“ملك لحقت بيها.”
= أنا كويسة.
_ طب استني علينا.
“وصلوا قدام الغرفة.”
“فرح وقفت لحظة.”
“إيدها راحت ناحية مقبض الباب.”
“قلبها كان بيدق بسرعة.”
“بصت لعمر.”
= هو لسه نايم؟
_ هنشوف.
“فرح فتحت الباب بهدوء.”
“أدهم كان على السرير.”
“لكن المرة دي…”
“كان صاحي.”
“أول ما عينه وقعت عليها، ملامحه اتغيرت.”
“ابتسم ابتسامة صغيرة.”
= حبيبتي.
“فرح وقفت مكانها.”
“مجرد سماع صوته خلى عينيها تدمع.”
= أدهم…
“دخلت بسرعة ناحيته.”
“قعدت جنبه، ومسكَت إيده.”
= عامل إيه؟
= أحسن.
“فرح فضلت باصة له.”
= متأكد؟
= متأكد.
“ابتسم.”
= إنتِ اللي عاملة فيا كده.
“فرح ضحكت وسط دموعها.”
= أنا؟
= آه، شكلك لسه هتعيطي.
“فرح مسحت دموعها بسرعة.”
= مش هعيط.
= كدابة.
“دخل عمر وملك وباقي الشباب.”
“أدهم بص لهم.”
= إنتوا كلكم هنا؟
_ أمال هنسيبك لوحدك؟
“أدهم ضحك ضحكة خفيفة ، وطارق اتكلم"
_ الحمد لله إنك فقت يا عم.
= والله أنا نفسي مش عارف حصل إيه.
“عمر بص لفرح.”
“فرح كانت لسه ماسكة إيد أدهم.”
“أدهم لاحظ نظرات عمر.”
= مالك يا عمر؟
_ ولا حاجة.
= حاسس إن في حاجة.
“عمر ابتسم.”
_ مفيش، المهم إنك بقيت أحسن.
“أدهم بص لفرح تاني.”
= وإنتِ؟
= أنا إيه؟
= كويسة؟
“فرح هزت راسها.”
= طول ما إنت كويس أنا كويسة.
“أدهم ضغط على إيدها برفق.”
= الحمد لله.
“وللحظة…”
“الكل نسي التعب.”
“نسي الخوف.”
“نسي الليلة الطويلة.”
“كان أهم شيء عندهم إن أدهم رجع لهم…”
“وإن فرح رجعت لهم.”
“لكنهم كلهم كانوا عارفين إن لسه في حاجات كتير حصلت…”
“وحاجات أكتر لسه مستنياهم.”
“خصوصًا إن أدهم…”
“لسه ما يعرفش كل اللي حصل بعد الحادثة… ولا مين سببها."
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد ما الكل اطمّن على أدهم، فضلوا شوية في الأوضة، وكل واحد فيهم كان بيحاول يطمن عليه بطريقته.”
“أدهم كان باين عليه الإرهاق، لكن حالته كانت أحسن بكتير من اللي كانت عليها قبل ساعات.”
“فرح كانت قاعدة جنبه، وكل شوية تبص على وشه وكأنها لسه مش مصدقة إنه بقى قدامها وبيتكلم معاها.”
“وفجأة…”
“الباب خبط خبطتين خفاف.”
= اتفضل.
“الدكتور دخل الغرفة، وفي إيده ملف أدهم.”
“بص له وبعدين بص لباقي الموجودين.”
_ صباح الخير.
= صباح النور يا دكتور.
“الدكتور قرب من السرير.”
_ عامل إيه دلوقتي يا أدهم؟
= أحسن الحمد لله.
_ الصداع؟
= موجود شوية.
_ دوخة؟
“أدهم فكر لحظة.”
= بسيطة.
“الدكتور هز راسه.”
_ طبيعي بعد اللي حصل.
“بدأ يفحصه بهدوء، وطلب منه يتابع حركة إيده بعينه، وبعدها سأله كام سؤال بسيط علشان يتأكد إن تركيزه ووعيه كويسين.”
_ فاكر اسمك؟
“أدهم ضحك.”
= أدهم.
"الدكتور ضحك"
_جدع.
“الدكتور بص في الملف وسجل ملاحظاته.”
“فرح قربت منه.”
= يعني هو كويس؟
“الدكتور ابتسم.”
_ الحمد لله، حالته مستقرة جدًا دلوقتي.
“فرح أخدت نفس براحة.”
_ الإصابة كانت عبارة عن ارتجاج بسيط في المخ، والحمد لله مفيش حاجة تستدعي إنه يفضل في المستشفى لفترة أطول.
“أدهم بص للدكتور.”
= يعني أقدر أخرج؟
_ أيوه، تقدر تخرج النهارده.
“فرح ابتسمت من غير ما تحس.”
= الحمد لله.
“الدكتور كمل كلامه.”
_ بس الخروج مش معناه إنك ترجع لحياتك الطبيعية مرة واحدة.
= يعني إيه؟
_ محتاج راحة تامة الفترة الجاية.
“أدهم هز راسه.”
_ ممنوع مجهود شديد، وممنوع تسوق بنفسك، ومحتاج تنام كويس وتبعد عن أي حاجة ممكن تزود الصداع أو الدوخة.
“فرح بصت للدكتور باهتمام.”
= ولو حس بصداع جامد أو دوخة؟
_ يرجع المستشفى فورًا، خصوصًا لو حصل قيء متكرر، فقدان وعي، تشوش في الرؤية، أو أي تغير غير طبيعي في حالته.
“فرح هزت راسها بسرعة.”
= حاضر.
“الدكتور بص لأدهم.”
_ وهكتبلك شوية أدوية تاخدها في مواعيدها، ومهم جدًا ما تهملهاش.
= حاضر يا دكتور.
_ وكمان محتاج متابعة بعد كام يوم علشان نطمن إن كل حاجة رجعت طبيعية.
“أدهم ابتسم.”
= حاضر.
“الدكتور قفل الملف.”
_ كده تمام، هنجهز إجراءات الخروج وتقدروا تتحركوا.
“فرح بصت لأدهم.”
= سمعت؟
“أدهم ضحك بخفة.”
_ سمعت يا ستي.
= يعني مفيش هزار بقى.
_ حاضر.
“الدكتور ابتسم وهو متجه ناحية الباب.”
_ خلي بالك منه، واضح إنها هتكون أشد مننا عليك.
“أدهم بص لفرح.”
“فرح ابتسمت.”
= طبعًا.
“الدكتور خرج.”
“وفرح فضلت باصة لأدهم ثواني.”
“وبعدين قالت بهدوء.”
= الحمد لله إنك بقيت كويس.
“أدهم مد إيده ومسك إيدها.”
_ الحمد لله إننا الاتنين بخير.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد ما خلص الدكتور كلامه، بدأت إجراءات خروج أدهم.”
“فرح كانت واقفة جنبه طول الوقت، وكل شوية تسأله لو حاسس بدوخة أو تعبان.”
= كويس؟
_ كويس.
= متأكد؟
_ متأكد يا فرح.
“فرح بصت له بشك.”
= أصل وشك لسه تعبان.
_ ما أنا لسه خارج من المستشفى.
“فرح ابتسمت ابتسامة صغيرة.”
= عشان كده لازم تسمع الكلام.
“عمر دخل عليهم وهو ماسك حاجات أدهم.”
_ خلاص يا جماعة، كل حاجة خلصت.
“أدهم بص له.”
= أخيرًا.
_ أخيرًا إيه؟ ده إحنا كنا هنبات هنا لو الدكتور ما سمحش لك تخرج.
“أدهم ضحك بخفة.”
_ الحمد لله.
“ملك دخلت ورا عمر.”
_ طب يلا يا جماعة، كلنا عايزين نرجع نرتاح.
“خرجوا كلهم من الغرفة.”
“أدهم وقف في الممر للحظة.”
“حس بدوخة بسيطة، فمد إيده بسرعة للحائط.”
“فرح لاحظت.”
= أدهم!
“قربت منه فورًا.”
= فيك إيه؟
_ ولا حاجة، دوخة بسيطة.
“عمر قرب هو كمان.”
_ اقعد شوية.
= لأ، أنا كويس.
“فرح بصت له بقلق.”
= متستعبطش.
“أدهم ابتسم.”
_ حاضر.
“استنى ثواني، وبعدها مشى ببطء.”
“خرجوا من المستشفى.”
“الهوا ضرب وشهم، ولأول مرة من يومين كانوا واقفين بره المكان اللي عاشوا فيه كل الخوف ده.”
“فرح بصت للمستشفى مرة أخيرة.”
“وبعدين بصت لأدهم.”
“أدهم كان واقف جنبها، تعبان لكن واقف على رجله.”
“فرح مسكت إيده.”
= يلا.
_ يلا.
“ركبوا العربيات، واتحركوا ناحية الشاليه ، وترتيب العربيات اتغير لان ادهم مكنش ينفع يسوق."
"يوسف وادهم وفرح في عربية ، وطارق وجنة ونادين في عربية ، وعمر وملك في عربية."
“الطريق كان هادي.”
“أدهم كان مسند راسه على الكرسي، وعينيه مغمضة.”
“فرح كانت كل شوية تبص عليه.”
= لو تعبت قوللي.
“فتح عينه وبصلها.”
_ حاضر.
= ولو حسيت بدوخة؟
_ هقولك.
= ولو صداع؟
_ هقولك.
= ولو—
“أدهم ضحك.”
_ فرح.
= نعم؟
_ أنا كويس.
“فرح سكتت.”
_ بجد، متقلقيش.
“فرح ابتسمت.”
= بحاول.
“بعد وقت…”
“وصلوا الشاليه.”
“نزلوا من العربيات، وكل واحد كان عايز يدخل يرتاح.”
“أدهم وقف قدام باب الشاليه.”
“بص للمكان لحظة.”
“وبعدين دخل.”
“فرح دخلت وراه.”
“الشباب بدأوا يتفرقوا كل واحد ناحية أوضته.”
”
“أول ما دخلوا، كل واحد اتجه لأوضته.”
_ أنا هنام ساعتين قبل ما نتحرك.
“يوسف قالها وهو بيجر رجليه من التعب.”
_ وأنا مش هقوم من السرير محدش يصحيني.
“طارق قالها وهو داخل أوضته.”
“نادين وجنة وملك دخلوا أوضهم، وعمر دخل هو كمان.”
“فضل أدهم وفرح لوحدهم ، دخلوا اوضتهم هما كمان."
“أدهم كان واضح عليه التعب.”
“قعد على السرير، وسند ضهره على المخدة، وغمض عينيه.”
“فرح قربت منه.”
= تعبان؟
“أدهم فتح عينه وبصلها.”
_ شوية.
“فرح ما قالتش حاجة.”
“قعدت جنبه، وفتحت دراعها وحضنته.”
“أدهم ارتاح في حضنها، وسند راسه عليها.”
“فرح بدأت تمرر إيدها في شعره بهدوء.”
“مرة ورا مرة…”
“حركتها كانت بطيئة ومريحة.”
= نام.
“أدهم ابتسم وهو مغمض عينه.”
_ وإنتِ؟
= هنام لما تنام.
_ أنا كده هنام بسرعة.
= يبقى نام.
“فضلت إيدها تتحرك في شعره.”
“وبعد دقائق قليلة، نفسه بدأ ينتظم.”
“فرح بصت له.”
“عرفت إنه نام.”
“ابتسمت، وقربت منه أكتر.”
“وسندت رأسها عليه.”
“وبعد دقائق…”
“غلبها النوم هي كمان.”
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“بعد كام ساعة…”
“ضوء الشمس كان داخل من الشباك.”
“فرح فتحت عينيها ببطء.”
“بصت للساعة.”
“اتعدلت وبصت لأدهم"
= أدهم.
“أدهم فتح عينه بصعوبة.”
_ في إيه؟
= يلا قوم ، احنا اتأخرنا.
“أدهم بص للساعة.”
_ فعلًا.
“فرح قامت بسرعة.”
= يلا لازم نتحرك.
“أدهم قعد على السرير.”
_ حاضر.
“فرح بدأت تلم هدومهم وتحطها في الشنط.”
“لكن بعد شوية…”
“وقفت.”
“بصت ناحية أدهم.”
“كان قاعد على السرير، ساكت.”
“وشه باين عليه الإرهاق.”
“حتى حركته كانت بطيئة.”
“فرح سابت الهدوم اللي في إيدها.”
“وقربت منه.”
“قعدت جنبه.”
= مالك؟
“أدهم بص لها.”
_ تعبان.
= محتاج حاجة أعملهالك؟
_ لأ.
“سكت لحظة.”
_ حاسس إني مخنوق شوية.
"فرح مسكت وشه بين ايديها.”
“بصت له بحنية.”
= طب إيه رأيك ننزل نقعد على البحر شوية؟
“أدهم بص لها.”
_ قبل ما نمشي يعني؟
= آه.
“ابتسمت.”
= يمكن تفك شوية.
“أدهم سكت لحظة.”
_ طيب احنا متأخرين.
= مش مهم مش هيجرى حاجه.
_ ماشي.
= بجد؟
_ بجد.
“فرح ابتسمت.”
= طب يلا نلبس وننزل.
“بعد شوية…”
“خرجوا من الأوضة.”
“لقوا الشباب كلهم بدأوا يلموا حاجاتهم ويستعدوا للتحرك.”
“عمر كان بيقفل شنطته.”
_ خلاص كلوا جهز نفسه؟
“فرح بصت لهم.”
= استنوا.
“الكل بص لها.”
= إيه رأيكم ننزل نقعد على البحر شوية قبل ما نرجع؟
“ملك ابتسمت.”
_ أنا موافقة.
_ وأنا كمان.
“جنة قالتها وهي بتقوم.”
“يوسف بص لطارق.”
= ننزل؟
_ ننزل.
“نادين ضحكت.”
_ أنا محتاجة أشوف البحر قبل ما نمشي أصلًا.
“عمر بص لهم.”
_ خلاص، اتفقنا.
“أدهم كان واقف جنب فرح.”
“فرح بصت له.”
“ابتسم لها.”
“ومسك إيدها.”
“وبدأوا كلهم يتحركوا ناحية البحر…”
“يمكن القعدة دي تكون بالضبط اللي أدهم محتاجها.”
“شوية هوا…”
“وشوية هدوء…”
“قبل ما يسيبوا المكان"
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
“نزلوا كلهم ناحية البحر، والجو كان أهدى بكتير من الأيام اللي فاتت، والهوا فيه برودة خفيفة خلت فرح تشد الجاكيت عليها وهي ماشية جنب أدهم.”
“كان واضح إن كل واحد فيهم محتاج القعدة دي، حتى لو كانت مجرد ساعة قبل ما يتحركوا ويرجعوا القاهرة.”
“وصلوا عند البحر، وقعدوا كلهم في مكان هادي بعيد شوية عن الزحمة.”
“أدهم قعد جنب فرح، ومد رجله قدامه، وسند إيده ورا ضهره.”
“فرح بصت له.”
= أحسن؟
“أدهم بص للبحر.”
_ شوية.
= لسه مخنوق؟
_ لأ، أحسن.
“فرح ابتسمت.”
= الحمد لله.
“سكتوا كلهم شوية.”
“محدش كان بيتكلم.”
“صوت الموج كان كفاية.”
“طارق كان قاعد ساكت، وعمر جنبه، بينما ملك ونادين وجنة ويوسف بيتكلموا كلام بسيط من وقت للتاني.”
“بعد شوية، عمر بص لأدهم.”
_ عامل إيه دلوقتي؟
= أحسن والله.
_ متأكد؟
= آه يا عم.
“عمر ابتسم.”
_ أصل شكلك لسه تعبان.
= ما أنا لسه خارج من المستشفى يا بني.
_ ماشي يا سيدي، بس متعملش فيها جامد.
“أدهم ضحك ضحكة خفيفة.”
“فرح بصت له وابتسمت.”
“كانت مبسوطة إنها أخيرًا شايفاه بيضحك.”
“بعد كل الخوف اللي عاشته…”
“مجرد ضحكته كانت بالنسبة لها كفاية.”
“أدهم لاحظ إنها بتبص له.”
_ بتبصيلي كده ليه؟
= ولا حاجة.
_ لأ، في حاجة.
= مفيش.
“ابتسم.”
_ طب ماشي.
“فرح قربت منه شوية.”
“وسندت راسها على كتفه.”
“أدهم حرك إيده وحطها فوق إيدها.”
“فضلوا قاعدين كده، ساكتين.”
“والبحر قدامهم.”
“والشمس بدأت تميل شوية.”
“لكن وسط الهدوء ده…”
“محدش كان عارف إن الرجوع للقاهرة مش هيكون مجرد رجوع عادي.”
“وإن الأيام اللي فاتت…”
“رغم كل اللي حصل فيها…”
“لسه مخبية لهم حاجات كتير.”
_فرح.
“فرح رفعت راسها وبصت لأدهم.”
= نعم؟
_ انتي عارفه اني مبسوط؟
“بصتله وابتسمت"
= طيب الحمدلله بس ليه؟
_ عشان إنتِ مبسوطة.
“فرح ابتسمت بخجل.”
= وأنا مبسوطة عشان إنت هنا.
“أدهم ضغط على إيدها.”
“فرح فضلت باصة له ثواني.”
“وبعدين رجعت بصت للبحر.”
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
