رواية بين حب ونصيب الفصل الأول بقلم رقية الأنصاري

 


رواية بين حب ونصيب الفصل الأول بقلم رقية الأنصاري 


"كانت الساعه قربت على ٧ بليل.. الشركة بدأت تهدى بعد يوم طويل من الشغل ومعظم الموظفين مشيوا."

"فرح كانت قاعدة قدام اللاب توب ، بتراجع آخر تعديلات في المشروع."

"ادهم كان واقف بعيد عنها ، ماسك قهوته في ايده وباصص للشاشه قدامه.. ولكن واضح انه مش مركز في الشاشه خالص."

"طارق لاحظ نظراته لفرح ، ابتسم وقال بخبث:

_ يااا عم ادهوووم

"ادهم بصله"

= ايه 

_ مبلم في ايه يا عمنا

" يوسف ضحك من مكتبه وقال:

_ سيبه ياعم ، شكله سرحان في حاجه مهمة ، ولا ايه دوما؟

" ادهم بصلهم بقرف وقال:

_ اخرس ياحبيبي منك ليه 

"فرح اخدت بالها من حوارهم ، رفعت عينيها لأدهم وقالت:

_ بتتشاكلو على ايه؟

"رد طارق:

_ اصل الولا ادهم شكله في حلاوة البدايات ولا انتي رأيك ايه يافرح

"ردت باستغراب:

= بدايات ايه؟!

"كل الي في المكتب ضحكوا ما عدا ادهم الي كان بيبص لطارق بتوعد ، كان واضح ان كله فاهم إلا فرح.. بصتلهم وقالت:

_ انتو شكلكم اتجننتوا باين 

"ورجعت بصت في اللاب توب ، ادهم اخد نفس طويل وبص للساعة.. بص لعمر الي كان بيتناقش مع ملك ، وراح بعينه على فرح الي ركزت في اللاب تاني ، وبدون مقدمات راح وقف قدام عمر وقال:

_ عمر 

= ايوه؟

_ معلش ممكن دقيقه برا؟

"عمر لاحظ نبرة صوته ، قام من الكرسي وقال لملك:

_ طب كملي انتي يا ملك عقبال ما اجي 

"ملك اومأت برأسها وعمر خرج مع ادهم لمكتب صغير جمب غرفة الاجتماعات ، دخلوا وادهم قفل الباب وراه واتنهد، كان لازم يتكلم."

" لو متكلمش انهارده هيبقى امتى؟ ، بقاله فتره كبيره مأجل الموضوع وكل شويه يقول لنفسه ان الوقت مش مناسب بس الحقيقه انه كان خايف..خايف من رد فعل عمر.."

"عمر مش بس اخو فرح ده صاحبه وزميله..وأدهم عارف كويس إن فرح بالنسبة لعمر أهم حاجة في حياته ، وفوق كل ده خايف كمان من رد فعل فرح ، لو رفضت هيعمل ايه؟!! "

"قعدوا هما الاتنين ، عمر بصله:

_ خير يا ادهم؟

= أنا عايز اتكلم معاك في موضوع ، بس شخصي شوية

_ اكيد..قول

= بس قبل ماأقول ياعمر ، عايزك تعرف اني فعلا بتكلم جد

_ ما تنجز يبني خوفتني 

" ادهم أتنهد تنهيده طويله وقال:

= أنا عايز أتقدم لفرح

"عمر سكت ثانيتين وابتسم:

_ اخيرا يا اخي!

"أدهم اتفاجئ"

= اخيرا ايه؟

_ اخيرا نطقت

= ايه ده انت كنت عارف!؟

_ انت فاكرني مش واخد بالي؟

" ضحك وكمل:

_ يبني ده كله عارف مش أنا بس ، ده أنت بتركز معاها اكتر ما بتركز في شغلك

= طب وهي 

_ فرح؟

= ايوه 

_ بصراحه مش عارف...بس لا معتقدش تكون واخده بالها  

= ليه يعني 

" عمر كان في باله انها اكيد مش هتاخد بالها من حب ادهم ليها ، وده طبعا بسبب حبها لفارس الي هي متعرفش ان عمر واخد باله منه ، او خلينا نقول ان مش عمر بس الي واخد باله ، بل أهلها كلهم"

" عمر بصله وقال:

_ عادي يعني يا ادهم مش لازم سبب أنا اقصد عامة يعني فاهم

= فاهمك..بس أنا مش هستنى لحد ما اعرف هي عارفه ولا لا ، او حتى لما اعرف هي بتحبني ولا لا .. أنا عايز ادخل البيت من بابه وعايز الموضوع رسمي ياعمر

_ وانا موافق

= بجد؟

_ ايوه طبعا ، أنا مش محتاج أعرفك أنا عارفك كويس ، واكيد طبعا مش هنلاقي احسن منك لفرح

= حبيبي والله ياعمر 

" سكت وبعدين كمل:

_ طب وعمي تتوقع هيوافق؟

= أنا هتكلم معاه الاول ، وبعدين يعني انت كده كده مش غريب عن البيت 

_ طيب خير ان شاء الله ، أنا لسه متكلمتش مع اهلي في حاجة ، هكلمهم ونحدد معاد 

= طيب على خير 

" ادهم قال بمرح:

_ يعني أنا كده اخدت موافقتك خلاص 

" عمر ضحك :

= اخدتها

•••••••••••••••••••••••••••••••

"خرجوا من المكتب ورجعولهم ، فرح كانت لسه قاعده بنفس هيئتها.. رفعت عينها اول ما شافتهم:

_ كنتوا فين 

" ادهم رد بسرعة "

_ كنا بنتكلم في شغل 

" رد طارق:

= شغل ايه ياض الي اخدكم كل ده؟

"نادين قالت بخبث:

_ وبعدين هو انتو لو هتتكلمو في شغل هياخدك وتطلعو برا ليه

"اتكلم عمر:

_ اما انتو عيال غلسه بصحيح! ، ما خلاص هو تحقيق

"رجعوا كلهم ركزوا في شغلهم ، عمر رجع جمب ملك بصتله بفضول:

_ انت وادهم كنتو بتقولو ايه 

= وانتي مالك يا محشره انتي ، مواضيع رجاله ملكيش دعوة

_ والله ياخويا مش كان اسمها مواضيع بنات برضو؟ ولا دلوقتي بقى فيه مواضيع للرجالة 

= وهما الرجاله حرام يتكلمو ولا ايه 

_ عمر بطل رخامه والله بتكلم جد

_ عايزة ايه يا ملك بلاش فضول

= ما عشان عارفه ان الموضوع ليه علاقه بفرح 

" عمر بصلها:

_ مين قالك؟

= أنا عارفه ملكش دعوة ، قول بقى قالك ايه؟

_ بعدين هقولك 

" ملك ضربته في كتفه وقالت بتأفأف:

= يا ربنا عليك يا اخي 

"اتكلمت جنة من غير ما ترفعلهم نظرها:

_ بطلوا ودودة انتو الاتنين الواحد مش عارف يركز 

"عدى اليوم وبعد ما خلصوا شغل كل واحد بدأ يلم حاجته ، ادهم كان واقف بعيد ، عينه على فرح الي بتلم حاجتها ، كان عايز يقولها ، ولكن عمر قاله يستنى لحد ما يتكلم مع مراد الاول ، وساعتها مراد يتكلم معاها"

"فاق من سرحانه على صوتها:

_ ادهم...يبني 

"ادهم ركز وبصلها:

= ايوه ايوه معاكي 

" بصتله وقالت بنكش:

_ مين واخد عقلك يا باشا 

"ادهم ابتسم:

= لا متقلقيش محدش

= لا وانا هقلق ليه ، المهم كنت جايه اقولك اني خلصت الجزء بتاعي في التقرير

_ خلصتي التعديلات كلها؟

_ أيوه، عدلت الأرقام اللي طلبها منك المدير، وضفت الجزء الخاص بالنتائج في آخر الملف، بس في حاجة صغيرة مش متأكدة منها

= إيه؟

"طلعت اللاب توب تاني فتحته على المكتب ولفته ناحيته."

_ هنا، بص كده... أنا حاطة النسبة دي زي ما كانت في الداتا القديمة، بس مش عارفة لو المفروض أغيرها حسب الأرقام الجديدة ولا لأ

"ادهم حط حاجته على المكتب وقرب منها عشان يبص على الشاشة."

= استني... أيوه، دي لازم تتغير

_ كنت حاسة

= عشان النسبة دي محسوبة على البيانات القديمة، وإحنا غيرنا الجزء ده النهارده

_ طب أحطها كام؟

= استني أراجع المعادلة الأول عشان منبوظش حاجة تانية

"قعد على الكرسي اللي جنبها، وفتح الملف قدامه."

"فرح وقفت جنبه وهي مستنية، وكل شوية كانت تبص للشاشة وبعدين تبص له."

= أهو، شوفي

"أشار على جزء معين في الملف."

= لو غيرنا الرقم هنا، النسبة النهائية هتتغير، فلازم نعدل الاتنين مع بعض

_ طب أعدلها أنا؟

= آه، افتحي الخانة دي

"فرح عملت اللي قاله."

_ كده؟

= أيوه... حطي الرقم ده

"فرح كتبت الرقم، وبصت له."

_ تمام؟

= استني...

"فضل مركز في الشاشة ثواني، وبعدها ابتسم."

= أيوه كده تمام

"فرح قفلت اللاب توب وهي بتتنهد براحة."

_ الحمد لله، أنا كنت خايفة أكون بوظت الملف كله

"ادهم ضحك."

= لا يا ستي مش للدرجه دي

_ أمال إيه؟ أنا من ساعة ما غيرنا الأرقام وأنا حاسة إن الملف ده هيطلعلي في أحلامي

= ما هو عشان إنتِ بتراجعي كل حاجة عشر مرات

_ أحسن ما أسيب غلطة ورايا

= عارف

"سكت لحظة، وبص لها."

"كان نفسه يقول لها إن في حاجة أهم بكتير من التقرير عايز يتكلم فيها."

" قطع تفكيره صوت عمر الي واقف بيبصلهم من اول ما بدأو:

_ ما تخلصوني بقى أنا ضهري اتقطم من الوقفه

"فرح قالت:

= طب يلا يا مقطوم خلصنا اهو

"بصلها عمر:

_ طب اخرجي انتي وانا هقول لأدهم كلمتين واجيلك 

= يادي كلامك انت وادهم ، مش مطمنه على فكره بس هعديها 

" خرجت فرح ، ادهم فضل باصص لطيفها وهي خارجه..قرب عمر منه:

_ متقلقش

= مش قلقان

_ لا قلقان 

= شويه بس

"عمر ضحك وقال:

_ بكرة ان شاء الله هكلم ابويا 

= وانا هتكلم مع الجماعه عندي وهخلي ابويا يكلم عمي يحددوا معاد ان شاء الله

"خلصوا كلامهم وخرج عمر ، ادهم فصل واقف مكانه ثواني ، قال في نفسه:

_ يا رب تكوني من نصيبي

••••••••••••••••••••••••••••••

"تاني يوم، عز كان اتكلم مع مراد، ومراد رحّب بيهم جدًا، واتكلم مع نادية، وهي كمان وافقت، خصوصًا إنهم عارفين أدهم وأهله كويس. واتفقوا إنهم هييجوا لهم بعد المغرب، وخصوصًا إن اليوم ده كان إجازة من الشغل، فاعتبروها فرصة مناسبة علشان عمر وأدهم وفرح يكونوا براحتهم بعيد عن ضغط الشغل"

"فرح صحيت من النوم، صلّت فرضها، وخرجت من الأوضة. مراد شافها وابتسم واتكلم:
_ صباح الخير يا فروحة
ردت بابتسامة وهي بتحضنه:
= صباح كل حاجة حلوة
_ يلا روحي افطري كده وتعاليلي، عشان عايزك في موضوع مهم
= خير؟ موضوع إيه؟
_ روحي بس فوقي الأول، وبعدها تعالي وأنا هقولك

"فرح قامت وهي بتفكر يا ترى مراد عايزها في إيه؟ دخلت، صبّحت على نادية وعمر، وخلصت فطارها، وبعدها رجعت لمراد وهي بتقول بابتسامة:

_ يلا يا حجوج، أشجيني

مراد ضحك ومد إيده ليها:

= تعالي يا حبيبتي.

"قعدت جنبه، فحط إيده على كتفها وقال بهدوء:
_ في عريس متقدملك.

"فرح بصت له باستغراب، وكأنها مستنية يكمل كلامه:

= عريس؟! مين ده؟!

_ أدهم.. زميلك في الشغل

"أول ما سمعت الاسم، ملامحها اتغيرت، وبصت لمراد كأنها مش مستوعبة كلامه:

= أدهم؟!

_ أيوه

"سكتت فرح لحظات، وبعدها ضحكت ضحكة قصيرة من شدة المفاجأة:

= بابا انت بتهزر معايا، صح؟

_ وأنا ههزر في موضوع زي ده؟

= يا بابا، أدهم ده زميلي!

_ وأنا عارف

= يعني إيه عارف؟! إنتَ بتتكلم بجد؟

_ آيوه يا فرح

"فرح فضلت ساكته شويه ، وبعدها بصتله وقالت:

= بس أنا مش عايزه اتجوز ادهم يا بابا!

_ انا مش بقولك اتجوزيه دلوقتي ، انا بقولك هو متقدملك وهتقعدي معاه وتتكلموا ، وانتي اكيد عرفاه ده زميلك وكمان هو الي معاكي على طول في الشغل ومش من فتره قليله ده من 4 سنين

= اديك قولك اهو! ، مش عرفاه من فتره قليله وعرفاه بقالي 4 سنين.. اكيد لو كنت هحس بحاجه ناحيته كنت حسيتها من زمان! ، لكن أنا مش شايفه غير أنه زميلي واخويا وبس! عمري ما شوفته بالطريقه دي

_ ما هو انتي عمرك ما شوفتيه بالطريقه دي عشان انتو بتتعاملوا على انكم زمايل ، فـ اكيد مش هتبصيله من الزاويه دي اصلا

"هزت راسها بسرعه وقالت برفض:

= لا يابابا! ، انا متأكده

_ متأكده من ايه؟!

" سكتت ، كان نفسها تقوله انها بتحب حد تاني ، لكن الكلام وقف على لسانها"

" مراد لاحظ سكوتها لكنه محبش يضغط عليها فـ قال:

_بصي يا حبيبتي، أنا مش هاجبرك على حاجة...بس أدهم شاب كويس، وإنتي عارفاه وعارفة أهله، وهو طالب إيدك وداخل البيت من بابه ، ادي لنفسك فرصة على الأقل

"فضلت ساكته فـ كمل:

_ يمكن لو رفضتيه تحسيه انك ظلمتيه وظلمتي نفسك كمان!

"فرح بصت له باستغراب:

= يعني إيه؟

_ يعني متحكميش على حاجة قبل ما تبدأ ، احنا مش هنجبرك.. ومش هنقولك وافقي وخلاص ، احنا هنقولك اقعدي معاه وشوفيه... ، ولو مارتحتيش هنرفض فوراً ، لكن ماترفضيش وتحكمي من قبل ما تدي لنفسك فرصه للتجربة! ، وانتي يا ستي مش خسرانة حاجه

"فضلت ساكتة، وبعد لحظات تنهدت وقالت:

= طيب... هما جايين إمتى؟

_ بعد المغرب

= النهارده؟!

_ أيوه

"قامت من مكانها بسرعه وبصتله بصدمه:

= يعني جايين كمان كام ساعة وكل ده سايبني محدش قالي!!

_ ياحبيبتي هو والده لسه مكلمني امبارح بليل وانتي كنتي نمتي

= طب وليه الاستعجال ما تحددوا يوم تاني! هو في حد بيجري ورانا!

_ هو ادهم قال إن انهارده احسن حاجه عشان اجازتكم من الشغل

= طب ما الاجازه ييجي بدالها عشره يابابا!

" رد مراد بحده ونفاذ صبر:

_ خلاص يافرح احنا مش هنضيع الوقت ونقعد نبكي على الاطلال! ، وبعدين خير البر عاجله والناس مش غريبه وطلبوا ييجوا انهارده مش هنقولهم لا ما احنا قاعدين!

" فرح سكتت شويه وبعدها قالت بتردد:

_ طب وماما قالت ايه؟

= نادية عارفة وموافقة

_ وعمر

= عمر هو الي اتكلم مع ادهم الاول اصلا

_ ماشاء الله عيله متماسكه جدا ، وانا اخر من يعلم

" مراد ضحك وقال:

= يا بت انتي بقى! متكبريش الموضوع! ، روحي يلا جهزي نفسك واهدي كده ، لسه العصر مأذنش قدامنا كام ساعة

_ والله؟ كام ساعه ؟ كتير اوي يابابا بصراحه

" مراد بنفاذ صبر وهو بيشوح بإيده كإنه هيضربها:

_ يابنت الصرـمه ما قولنا خلاص كفايه مناهده

" فرح ضحكت وهي بتجري من قدامه ، وقفها صوته وهو بيقول:

_ فرح

= نعم

_ متقعديش القاعده دي وانتي مقررة من قبل ما تبدأ انه لا ، وانا بقولك تاني اهو... انا مش بجبرك ، انا بقولك افتحي قلبك للفكرة بس! وبعدها شوفي بنفسك

" ردت بتنهيده:

= حاضر يابابا

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

فرح دخلت أوضتها وهي لسه مش مستوعبه الي حصل ، قفلت الباب وراها ، وفضلت واقفه ثواني من غير ما تعمل حاجه "

"أدهم؟!"

"الاسم نفسه كان غريب عليها وهي بتفكر فيه بالشكل ده"

"هي من ساعه ما عرفته شيفاه زميلها واخوها ، واحد من الناس الي اتعودت تشوفهم كل يوم... لكن عريس؟! ، فـ الموضوع كان أكبر من انها تستوعبه في كام ساعه"

"قعدت على طرف السرير ، وسحبت نفس طويل ، فتحت محادثه ملك.. وبدأت تكتب:

_ ملك 

" جالها الرد في ثواني:

= ايه يافيرو 

_ انتي فاضية؟

= ايوه في حاجه ولا ايه؟

_ أنا تقريبا في مصيبة

= يانهار ابيض ، ليه عملتي ايه؟!

_ أنا ؟! أنا معملتش حاجه 

= طب قولي حصل ايه؟

_ ادهم متقدملي

" الرساله اتقرت ، ثواني... ، وبعدها ملك اتصلت بيها"

_ الو 

= انتي بتتكلمي بجد؟!

_ اه والله

= طيب هتعملي ايه ؟ وبعدين اتقدملك امتى ما احنا كنا لسه مع بعض امبارح ومفيش حاجه 

"سكتت شويه وبعدها اتكلمت باستيعاب:

= اه يا ياعمر يابن السوسة! ، يعني لما خرج معاه امبارح كان بيتكلم معاه في الموضوع ده عشان كده مرضيش يقولي!

_ بت لمي نفسك دي امي على فكره 

= سوري يافيرو بس وربنا لما اشوفه الواد ده.. المهم صحيح موضوعنا دلوقتي هتعملي ايه؟

_ معرفش حقيقي ياملك أنا حرفيا لسه بستوعب أصلا ، أنا لسه بقول صباح الخير لقيت بابا بيقولي انه متقدملي وجايين بعد المغرب 

= كمان! يعني كمان ساعات؟

_ تخيلي! ، مش عارفه ليه الاستعجال ده

= ياشيخه اتلهي ما الواد ليه حق يستعجل ، ده يعيني فضل يلمحلك لحد لما استوى! ، وانتي زي الجاموسة ، وكله خد باله إلا انتي

_ يابت انتي ما تلمي لسانك ده بقى شويه الله ، وبعدين ما أنا كنت واخده بالي طبعا ، بس...

" سكتت من غير ما تكمل واتنهدت ، ملك ردت باستغراب:

_ بس ايه؟!

= أنا بحب فارس ياملك 

_ طب وهتفضلي كده لحد امتى يافرح؟ 

"فرح سكتت، وبصت قدامها شوية قبل ما ترد:

= معرفش يا ملك... يمكن لما أبطل أشوفه كل يوم، يمكن لما الوقت يعدي، يمكن لما أحب حد تاني...

"ملك اتنهدت."

= وإنتِ شايفة إن ده ممكن يحصل وإنتِ سايبة نفسك كده؟

_ يعني أعمل إيه؟ أنساه بالعافية؟

= لا، بس على الأقل بطلي تعلقي حياتك بحد عمره ما قالك إنه عايزك

"فرح نزلت عينيها."

_ أنا عارفة إنه عمره ما وعدني بحاجة، وعارفة إنه ممكن أصلًا عمره ما يشوفني غير أخت عمر... بس أنا مش عارفة أتحكم في قلبي

= وأنا مش هقولك اتحكمي فيه، بس هقولك متظلميش نفسك، ومتظلميش أدهم معاكي

"فرح سكتت."

= أدهم بيحبك يا فرح، وإنتِ عارفة ده كويس

_ عارفة.

= وكمان شخص كويس، وإنتِ عمرك ما اشتكيتي منه، بالعكس، كل ما حد يتكلم عليه بتقولي إنه محترم وذوق وجدع

_ ما أنا بقول كده عشان دي الحقيقة

= أهو، يبقى ليه لأ؟

"فرح اتنهدت."

_ عشان أنا مش بحبه

= دلوقتي

"فرح رفعت حاجبها."

_ يعني إيه دلوقتي؟

= يعني مين قال إنك لو قعدتي معاه واتكلمتوا أكتر مش ممكن تحبيه؟

_ ومين قال إن ده هيحصل؟

= محدش قال، وأنا مش بقولك انه اكيد هيحصل بس برضو محدش قال إنك مستحيل تحبيه

"فرح فضلت ساكتة."

"ملك كملت بصوت أهدى:"

= إنتِ طول عمرك بتقولي إن فارس هو الشخص اللي قلبك اختاره، طيب ماشي... بس هو اختارك إمتى؟

"الكلمة وجعت فرح."

_ متقوليش كده

= لازم أقولك ، أنا صاحبتك ومش هفضل أقولك كلام يريحك وخلاص..فارس بيحبك؟ منعرفش عايزك؟ منعرفش شايفك أصلًا بنفس الطريقة اللي إنتِ شايفاه بيها؟ غالبًا لأ

"فرح غمضت عينيها، وحاولت تمنع دموعها."

= عارفة يا ملك

= عشان كده بقولك، متدخليش موضوع أدهم وإنتِ مقررة من دلوقتي إنه لأ

_ بس أنا خايفة

= من إيه؟

_ أخاف أوافق وأفضل شايفة فارس قدامي طول الوقت... وأظلم أدهم معايا

= طيب متوافقيش عليه دلوقتي

"فرح رفعت عينيها باستغراب."

_ يعني إيه؟

= اقعدي معاه، اتكلمي، اعرفي هو عايز إيه وإنتِ عايزة إيه، وسيبي نفسك تشوفي، محدش قالك اكتبي كتابك عليه بكرة

"فرح ضحكت ضحكة صغيرة رغم حزنها."

_ هو إنتِ مصدقة إن بابا أصلًا هيسيبني في حالي؟

= لا، بس أنا هتكلم معاه لو لزم الأمر

_ يا سلام، ربنا يخليكي ليا يا ماما ملك

= ايوه أنا ماما ملك للعيال الي زيك 

"فرح ضحكت."

_ والله ما أنا عارفة إنتِ بتجيبي الكلام ده منين.

= المهم تدي الراجل فرصة، ولو بعد القعدة لقيتي نفسك مش مرتاحة، ساعتها قولي لأ وإحنا كلنا هنقف جنبك

"فرح سكتت لحظات."

"وبعدين قالت بهدوء:"

_ حاضر 

= وهتسمعي نفسك كمان، بس بعقلك المرة دي

_ حاضر

= طب قوليلي بقى، هتلبسي إيه؟

_ يا بنتي أنا لسه مستوعبة المصيبة!

= مصيبة إيه يا هبلة؟ ده عريس!

_ ملك!

= خلاص خلاص، سكت

"ضحكت فرح، لكن ضحكتها اختفت تدريجيًا وهي بتبص قدامها."

"لأنها كانت عارفة إن بعد كام ساعة..."

"هتقعد قدام أدهم لأول مرة وهي بتفكر فيه كرجل ممكن يكون شريك حياتها."

عب حاجة في الليلة دي..."

"مش إن أدهم جاي يطلبها."

"لكن إن فرح نفسها..."

"كانت داخلة على الليلة وهي بتحاول تقنع قلبها إن فيه احتمال لحياة من غير فارس."

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“عدى الوقت ببطء، وكل دقيقة كانت بتقرب فرح أكتر من اللحظة اللي كانت نفسها تأجلها.”

“بعد ما قفلت مع ملك، فضلت قاعدة على السرير شوية، وبعدين قامت وراحت ناحية الدولاب.”

“فتحت الدولاب وبصت للهدوم قدامها وهي مش عارفة تختار.”

= ألبس إيه دلوقتي؟

“طلعت فستان، بصتله، ورجعته مكانه.”

“طلعت واحد تاني.”

= لا، ده مبالغ فيه.

“طلعت تالت.”

= طب ده كاجوال أوي.

“وقفت لحظة، وبعدين ضحكت على نفسها.”

= هو أنا رايحة فرح؟

“قعدت على الكرسي اللي قدام التسريحه ، بصت لنفسها في المرايا ، كانت ملامحها طبيعية، لكن عينيها كانت بتفضح توترها.”

“سمعت خبط على الباب.”

_ فرح؟

“كان صوت نادية.”

= ادخلي يا ماما.

“نادية دخلت وبصت للهدوم المرمية على السرير.”

_ إيه كل ده؟

“فرح بصتلها بضيق مصطنع.”

= مش عارفة ألبس إيه.

_ كل ده ومش عارفة؟

= أصل أنا مش عايزة أبقى متشيكة زيادة فيبان إني متحمسة.

“نادية ضحكت.”

_ ومين قالك إنك لو لبستي حاجة حلوة يبقى إنتِ متحمسة؟

= مش عارفة… بس كده حاسة.

_ طب تعالي.

“نادية بدأت تبص على الهدوم.”

_ البسي الفستان ده.

“أشارت لفستان بسيط بلون هادي.”

_ ده؟

_ أيوه، ده حلو عليكي ومش مبالغ فيه.

“فرح مسكته وبصتله.”

= ماشي.

“نادية بدأت تلم الهدوم من على السرير، وفرح فضلت ساكتة.”

“قبل ما تخرج، نادية بصتلها وقالت:”

_ فرح.

= نعم؟

_ متفكريش في الموضوع أكبر من حجمه.

= بحاول.

_ ومش لازم تعملي أكتر من إنك تتكلمي معاه وتسمعيه.

“فرح هزت راسها.”

= حاضر.

_ ولو في أي لحظة حسيتِ إنك مش مرتاحة، قولي.

= حاضر يا ماما.

“نادية ابتسمت وخرجت.”

“فرح فضلت باصة للباب بعد ما اتقفل.”

“وبعدين قامت تجهز نفسها.”

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“بعد المغرب بشوية، كان عز وسامية وصلوا مع أدهم.”

“عز كان ماسك علبة حلو، وسامية في إيدها بوكيه ورد بسيط.”

“مراد فتح لهم الباب بنفسه.”

_ يا أهلاً وسهلاً، نورتونا.

عز ابتسم:

= البيت منور بأهله يا مراد.

“اتبادلوا السلام والأحضان، وبعدها دخلوا.”

“نادية خرجت من المطبخ أول ما سمعت صوتهم.”

_ حمد لله على السلامة يا سامية.

سامية حضنتها:

= الله يسلمك يا حبيبتي، معلش جينا فجأة كده.

_ فجأة إيه بس؟ ده بيتكم.

“عز سلم على عمر، وأدهم وقف جنب والده وهو بيحاول يخفي توتره.”

“عمر قرب منه وقال بصوت واطي:”

_ إيه يا عريس؟

“أدهم بصله.”

= اسكت.

_ مالك متوتر ليه؟

= مش متوتر.

_ آه طبعًا.

= عمر.

_ خلاص خلاص، هسكت.

“عمر ضحك وبعد عنه.”

“سامية كانت بتبص حواليها، وبعدين قالت لنادية:”

= فين العروسه؟

_ في أوضتها، هندهلها.

“نادية اتحركت ناحية أوضة فرح.”

“وفي نفس الوقت، عمر بص لأدهم.”

_ جاهز؟

أدهم أخد نفس طويل.

= لأ.

عمر ضحك:

_ على الأقل صريح.

= أنا مش عارف هقول إيه.

_ قول اللي قلتهولي امبارح.

= اللي هو؟

_ إنك عايزها، وبتحبها.

“أدهم ابتسم.”

= الكلام أسهل معاك.

_ يعني صعب مع فرح؟

= شوية

“عمر بصله لحظة، وبعدها ابتسم.”

_ هتكون كويسة.

“أدهم هز راسه، لكن قبل ما يرد، نادية رجعت.”

_ فرح جاية.

“أدهم عدل وقفته من غير ما يحس.”

“عمر شافه وضحك.”

_ اهدا بس يا ابني.

= أنا هقتلك.

“دخلت فرح الصالة.”

“كل الكلام وقف للحظة.”

“سامية ابتسمت أول ما شافتها.”

_ ما شاء الله يا حبيبتي.

“فرح ابتسمت بخجل.”

= الله يخليكي ياطنط

“قربت وسلمت على عز وسامية، وبعدها قعدت جنب نادية.”

“أدهم كان عينه عليها، لكن حاول مايبينش.”

“ليالي كانت قاعدة جنب سامية، وبصت لأدهم وبعدين لفرح، وابتسمت لنفسها.”

“مراد لاحظ الهدوء، فقال:”

_ طيب يا جماعة، إحنا مش غرب عن بعض، خلونا نقعد براحتنا.

عز ضحك:

= بالضبط، أنا أصلًا جاي وأنا عارف إن ابني اختار، وكل اللي يهمنا النهارده إن فرح تكون مرتاحة.

“مراد بص لفرح.”

_ وإنتِ طبعًا ليكي كل الحق تتكلمي وتقولي رأيك.

“فرح هزت راسها.”

= حاضر يا بابا.

“سكتوا شوية.”

“وبعدين سامية بصت لفرح بحنان.”

_ بصي يا حبيبتي، أدهم حكالي إنه اتكلم مع عمر الأول، وعمر طبعًا رحب جدًا، وإحنا اتكلمنا مع والدك… لكن في الآخر القرار قرارك إنتِ.

“فرح بصت لأدهم.”

“أدهم كان ساكت.”

“ولأول مرة من وقت ما دخل، عينيه قابلت عينيها بشكل مباشر.”

“ابتسم لها ابتسامة هادية.”

“فرح نزلت عينيها بسرعة.”

“عمر لاحظ الموقف، فقام وقال:”

_ طب أنا شايف إن الاتنين يتكلموا شوية أحسن.

مراد ابتسم:

_ وأنا شايف كده برضه.

“فرح بصت لأبوها.”

= دلوقتي؟

مراد ضحك:

_ أيوه دلوقتي، ولا عايزة نأجل لبكرة؟

= لا خلاص.

“أدهم قام.”

_ لو تحبي…

“فرح قامت هي كمان.”

= ماشي.

“خرجوا من الصالة.”

“وأول ما الباب اتقفل وراهم، ليالي بصت لعمر وقالت:”

_ هو أنا الوحيدة اللي حاسة إن أخويا هيغمى عليه؟

“عمر انفجر ضاحكًا.”

_ والله أنا من الصبح بقوله اهدا، مش راضي.

“عز ابتسم.”

_ سيبوه، دي خطوة كبيرة بالنسباله.

سامية قالت بحنان:

_ ربنا يكتبله الخير.

“أما جوه…”

“كانت فرح وأدهم قاعدين قدام بعض.”

“الصمت بينهم كان مختلف المرة دي.”

“مش صمت اتنين زمايل…”

“لكن صمت اتنين بيحاولوا يعرفوا إذا كان ممكن يبقى بينهم مستقبل.”

“أدهم أخد نفس طويل وقال:”

= ممكن أسألك سؤال؟

فرح بصتله:

= اسأل.

= إنتِ شايفاني إزاي؟

“فرح اتفاجئت من السؤال.”

= يعني إيه؟

= يعني لو شيلنا الشغل، وعمر، وكل الناس اللي حوالينا… أنا بالنسبة لك إيه؟

“فرح فضلت ساكتة.”

“السؤال كان بسيط…”

“لكن إجابته بالنسبة لها ماكنتش بسيطة خالص.”

“وأدهم استنى.”

“من غير ما يستعجلها.”

“لأنه لأول مرة…”

“كان مستعد يسمع منها الحقيقة مهما كانت.”

“وفرح، لأول مرة، اضطرت تبص لأدهم مش باعتباره زميلها…”

لكن باعتباره الرجل اللي ممكن يكون يومًا ما… زوجها.

يتبع…

••••••••••••••••••••••

تعريف الشخصيات:

فرح — 21 سنة
بنت هادية وطيبة، لكنها مش ضعيفة.
قريبة جدًا من أهلها، وخصوصًا أخوها عمر، وصديقتها المقربة ملك.
بتشتغل مع أخوها ومجموعة أصحابهم من أربع سنين، وكونت بينهم ذكريات وعلاقات قوية.
لكن فيه سر واحد عمره سنين...
فرح بتحب فارس من وهي صغيرة.
حب عمره ما خرج من قلبها، ولا حد يعرف عنه غير ملك.
أما فارس، فبالنسبة له فرح لحد دلوقتي مجرد البنت الصغيرة اللي كبرت قدامه.
أو هكذا كان يظن.


أدهم — 26 سنة
زميل فرح وعمر في الشغل.
هادئ، مسؤول، وبيفكر بعقل قبل ما ياخد أي خطوة.
اشتغل مع فرح لمدة أربع سنين، وخلال الفترة دي مشاعره ناحيتها كبرت تدريجيًا.
هو مش من النوع اللي يدخل علاقة لمجرد التسلية.
ولما يقرر يقرب من فرح...
هيكون داخل من الباب.


عمر — 26 سنة
أخو فرح الوحيد.
صديق أدهم في الشغل، وأقرب صديق لفارس من الطفولة.
عمر وفارس علاقتهم أكبر من مجرد صداقة.
فارس بالنسبة له أخوه اللي اختارته الحياة.
وعمر بالنسبة لفرح مش مجرد أخ...
ده الشخص اللي دايمًا واقف في ضهرها، وبيحاول يحميها من أي حاجة ممكن تجرحها.


فارس — 24 سنة
فارس يتيم الأب والأم، اتربى على إيد جده، وبعد وفاة جده من سنين بقى عايش لوحده في البيت اللي سابهوله.
ورغم كده، بيت عمر فضل بيته التاني؛ مراد ونادية بيعتبروه ابنهم، وعمر أقرب شخص ليه من الطفولة.
عاش أغلب عمره وسط عيلة عمر، وفرح تحديدًا كبرت قدامه من وهي طفلة، واتعود يشوفها كأخت صاحبه الصغيرة.
لكن فرح عمرها ما شافته بالشكل ده…
أما فارس، فلم يكن يعرف شيئًا عن كل ذلك.


ليالي — 19 سنة
أخت أدهم.
شخصية قريبة من أخوها، وتعرف تفاصيل كثيرة عنه.
وجودها في حياة أدهم مهم، خصوصًا مع بداية دخوله عالم فرح وعائلتها.
عز
والد أدهم وليالي.
رجل هادئ، يهتم بأولاده ويحاول دائمًا أن يختار لهم الأفضل.

سامية
والدة أدهم وليالي.
أم حنونة وقريبة من أولادها، وخصوصًا أدهم.

مراد
والد فرح وعمر.
رجل عائلي، يهتم باستقرار أولاده، ويثق في رأي عمر، لكنه في النهاية يحاول دائمًا أن يرى ما هو الأفضل لفرح.

نادية
والدة فرح وعمر.
أم حنونة وقريبة من أولادها، وفرح بالنسبة لها بنتها الوحيدة التي تحاول دائمًا حمايتها.


يجمع فرح وعمر وأصدقاؤهم شغل واحد، واستمروا مع بعض لمدة أربع سنوات.
ونظام العمل قائم على إن كل شخصين يكونوا تيم واحد.

فرح + أدهم
مسؤولان عن التخطيط والتنسيق للمشاريع والفعاليات.

عمر + ملك
مسؤولان عن الميزانيات والتعاقدات والأمور المالية.

طارق + نادين
مسؤولان عن التسويق والسوشيال ميديا.

يوسف + جنة
مسؤولان عن التصميم والديكور والهوية البصرية.

وبين ضغط الشغل، والخروجات، والمناسبات العائلية، والسنين اللي عاشوها مع بعض...
كل واحد فيهم كان شايل جواه حكاية مختلفة.
فرح تحب شخصًا لا يعرف.
أدهم يحب فرح ويحاول أن يقترب منها.
وفارس يعيش حياته بشكل طبيعي...
من غير ما يعرف أن قلبًا ظل متعلقًا به لسنوات.
لكن أحيانًا...الحب لا يأتي في الوقت الصحيح.
وأحيانًا الشخص الذي تحبه طوال عمرك...لا يكون هو الشخص الذي ستنتهي معه.


تعليقات