رواية أبواب العشق الفصل العاشر 10 بقلم هدي مرسي ابو عوف


 رواية أبواب العشق الفصل العاشر 

بسم الله ولا حوله ولا قوة إلا بالله والله اكبر 

 اسرعت حنان الى الداخل لترى العمال وجدتهم فى حالة زعر، بحثت بنظرها عن كيم لكنه غير موجود، فزاد رعبها وخرجت الكلمات من بين شفتيها حذره: 
اين السيد كيم هل هو بخير؟
اسرع اليها العمال وهم يبكون :
 اين كنتم لقد هجم علينا مجموعه من البلطجيه، وكسرو المحل وهددو كيم ان لم يبتعد عنك انهم سيعودن مره اخرى .
زاد فزع حنان وبلعت ريقها بصعوبه:
 واين هو هل تأزى ؟
احد العمال باكيا: 
لا هو بخير لكنه ذهب الى قسم الشرطه لعمل بلاغ عنهم .
اخذت نفس وزفرته:
 الحمد لله هل هناك اى اصابة ام هى الطاولات والمقاعد فقط؟
العامل :
 لاء كلنا بخير .
اتى طارق واقترب منهم قائلا : 
خليكى هنا انت وهيام، مصطفى يوسف هما هيفضلوا معاكم، وهروح انا وهيون للقسم نشوف كيم ونطمن عليه ونفهم ايه اللي حصل .
هزت رأسها بالموافقه اتت اليها هيام وقفت الى جوارها، وبدأتا فى تهدأت العمال وتطمينهم، وخرجتا الى الخارج ومعم العمال وبدأو فى ترتيب المكان وابعاد الطاولات والمقاعد المكسره، انضم اليهم مصطفى ويوسف، وبعد انتهوا من ترتيب المكان دخلت حنان وهيام الى المطبخ وتفقدت الطعام والطلبات، ونادت على العمال وبدأو فى اكمال الطلبات لهذا اليوم، كان حنان شارد فهي تريد الاطمان على كيم، فقلبها لم يتحمل فكرة انه قد يكن اصيب، لم تهدأ الا عندما اتى طارق وهيون وكيم وكان يبدو على كيم الحزن والغضب الشديد، خرجت حنان من الداخل فور سمعت صوت كيم، ثبتت حدقتيها عليه تتفحصه بلهفه، وفور ان اطمانت ابعدتهم قبل ان يلحظها احد، فرغم ان عقلها هو المتحكم الا ان قلبها ينتظر للحظات، لكنها تعد ادراحها بسرعه خوفا من الله، لحقت بها هيام مسرعه وقفت الى جوارها، نظر كيم تجاها ورأى مصطفى يقف الى جوارها فزاد غضبه، واشاح بوجهه عنها وصرخ ليداري ما به من الم:
 اين كنتم لما تركتمونى وحدى الا تهتمون لامرى .
ربت طارق على كتفه:
 اعتذر منك لن نذهب ونتركك مره اخرى .
قبض كيم على يده والتف الى الجه الاخرى محاولا تهدأت غضبه، فسبب غضبه انه علم انهم خرجو من دونه، الغيره تشتعل فى قلبه فهو يظن ان هناك علاقه بين حنان ومصطفى، او ان طارق يريد ان يقربها منه، فهم هيون سبب غضبه وعلم انه يغار على حنان، سال يوسف:
 عملتو ايه في القسم وايه سبب اللي حصل ومين البلطجيه دول؟ 
اجابه طارق:
البنت المجنونه اللي بتحب كيم هي اللي بعتتهم بتهدده عشان يبعد عن حنان مفكره ان بينهم حاجه. 
غضب مصطفى مرددا:
  ايه الغباوه دي هو الحب بالعافيه المهم اتمسكت ولا لسه؟ 
زمت طارق على شفتيه:
 احنا بلغنا والشرطه هتعمل شغلها متقلقش. 
كانت حنان تتابع حديثهم ولم تتغير تعبيرات وجهها، فزاد هذا الامر غضب كيم فهي كانت تغضب كلما اتت سيرتها، وهذا زاد الشكوك بداخله، اما هي كانت تلوم نفسها وتانبها على تحديقها به، فكيف لها ان تسمح للحظة ضغف ان تتمكن منها، ولهذا كانت صامته كان جبل قد وقع فوقها، رات هيام ذلك بعينها واشتمت الحزن الذي بداخلها، امسكت يدها ربتت عليها واشارت لها ان يدخلا، فهزت رأسها بالموافقه موجة الكلام لطارق:
 لقد اطمأننا عليكم سنعد الى العمل .
ودخلتا الاثناتان الى المطبخ، كاد كيم ينفجر من شدة الغضب، عندما راى مصطفى ينظر تجاهم، فهو ينظر على هيام لكنه ظنه ينظر لحنان، بدأ يلف بالمكان محاولة تهدأت البركان بداخله، اقترب منه هيون محاولا تهداته
 كيم انت بحاجه الى الراحه هيا، هم جميعا هنا سيهتمو بالمكان عد انت للبيت استرح قليلا .
نظر اليه وشعر انه محق عليه ان يرتاح فتحرك نحو السياره، فقال طارق مستنكرا:
 انتظر كيف ستقود السياره وانت بهذه الحاله ابقى معنا حتى تهدأ .
ابتسم هيون مطمان:
 لا تقلق سأذهب معه لاقود له السياره لن اتركه حتى يهدأ .
اخذ طارق نفس وزفره:
 اذا كان كذلك فلا بأس .
هدأ كيم قليلا فقد شعر انه قد يكن مخطأ فى تفكيره، ذهبا كيم وهيون معا اوصله الى منزله وطلب منه ان يهدأ ويفكر بعقله، وعاد اليهم وبعد بعض الوقت عاد الجميع الى سكنهم، وطارق وحنان الى منزلهم، مر ثلاث ايام اعاد طارق وكيم شراء طاولات ومقاعد للمكان واعاده كما كان، لكن كيم كان يشتعل من الغيره، ولم يعد يتحمل رؤية مصطفى فى المكان، واثناء ما مصطفى يقف معهم تذكر شيء، فستأذن من طارق ودخل ليخبر هيام به، ظل كيم يتابعه بنظره وهو يكاد ينفجر، اقترب مصطفى من هيام التي تقف حنان بجورها:
 هيام صحيح فريق العمل بعتلك عايزنك النهارده تكلميهم عشان التورتايه .
ضربت هيام مقدمة راسها بتذكر:
 اه صحيح انا كنت ناسيه ( نظرت الى حنان ) معلش يا حنان هروح انهارده بدرى شويه، عشان الموضوع ده بس هجيلك بكره اول ما نخلص تصوير .
عبست حنان بطفوليه مازحه:
 يعنى كده هتسبينى اخس عليك انا مخمصاكى، وانت كمان يا سي مصطفى لازم تفتكر يعنى .
فضحك الثلاثه مازحتها هيام: 
معلش بقا سماح المره دى عديهاله عشان خاطرى .
ضحكت حنان:
 خلاص نعديها المره دى بس انما اعملى حسابك المره ....
قاطعتها هيام: 
خلاص مفيش مره تانيه يامعلم هو احنا نقدر .
ضحك مصطفى: 
طب اسبكم تتخانقو براحتكم واخرج استناكى بره، وكمان اقول ليهون عشان لو هيفضل هو اشوف عربيه.
تركهم وخرج وهو يضحك، واستمراتا فى المزاح معا، لم يتحمل كيم وكاد يذهب ويتشاجر مع مصطفى، لكن هيون اسرع اليه وامسكه وخرج به بعيدا، نظر اليه ناهرا:
 هل جننت يا رجل ماذا ستفعل؟
 كيم هادر:
 لم اعد اتحمل رؤية هذا الرجل فى المكان، وان لم يذهب قد اقتله .
نفخ هيون مستنكرا:
 اهدأ انا لا افهم سبب غضبك منه؟
قبض على يده ونظر اليه مزمجرا:
 الا ترى كيف يقترب من حنان، الا تشعر ان طارق يريد ان يزوجه لها؟ انه يتقرب منه ويأخذه معه الشركه كل هذا ليقنعه بالبقاء هنا والزواج منها، هذا صديقي وانا اعرفه جيدا.
هيون رافضا:
 لا اظن ذلك انت واهم وتعطى الامر اكثر من حجمه .
نفخ كيم بعدم تصديق:
 اتمنى ان يكن كلامك صحيح، لكن ما اظنه ان طارق يسعى ليزوجها لمصطفى، حتى لو تطلب الامر منه الزواج من هيام .
غضب هيون من كلامه ففكرت زواج هيام هذه المته:
 لقد جننت تماما يا رجل، الافضل ان تبقى هنا حتى تهدأ سأعد لهم هناك .
تركه وعاد الى المطعم رمقه بنظره ساخره وهو يقول فى عقله:
 وانت تحب هيام، قصدت ان اقل ذلك لارى ردة فعلك، ستعانى مما اعنى منه انت ايضا .
جلس هيون على احد الطاولات يتابع طارق ومصطفى، ورأى كيف بينهم تفاهم شديد، وبدأت كلمات كيم ترن فى اوذنه ويفكر بها، لما لا يكن هذا ما ينتويه بالفعل كل منهم، نفخ وضرب براحة يده على الطاوله، فهو لا يفهم لم فكرة ارتباط هيام بغيره ضايقته لهذا الحد، 
أتى اليه مصطفى وسأله:
 سيد هيون سنذهب انا وهيام الى السكن هل ستأتى معنا ام ستبقى؟
تعجب هيون من سؤاله: 
لماذا الن تبقو الى نهاية العمل كالايام السابقه؟
بادر طارق الذي كان يقف بجوارهم:
 لم يعد هناك داعى لذلك استقر الوضع وانا هنا.
اكمل مصطفى:
 وايضا هيام لديها عمل ويجب ان تعد لتقم به .
ابتسم هيون:
 اذا سأتى معكم .
نادى مصطفى على هيام وخرجو معا وصلو السكن دخل هيون غرفته، واحضرت هيام الحاسب وجلست تتحدث الى فريقها، ومصطفى يجلس بجوارها، اشار لها انه سيبتعد لعمل مكالمة هاتفيه، اومأت بالموافقه وقف هو على بعد مسافه لكنه كان يتابعها من بعيد، خرج يوسف من سكنه يبحث عن نانا، فوجد هيام 
تجلس امام الحاسب تتحدث، فاقترب منها دون ان تلاحظه، بدأ يشاهدها وهى تتابع اعضاء فريق محلها وهم ينقلون الكعكه، كانت تجلس بانتباه شديد وتوتر كأنها معهم تشير بيدها وتقول:
 حاسب حاسب اوعى تميلها كده ولا كده، ايوه ايوه برافو عليكم تمام كده .
تنحنح يوسف:
 هيام هيام .
فلم تسمعه فندها مره اخرى لكنها لم تسمعه، ففهم انها تضع السمعات فى اذنها، فهى لا تظهر من الحجاب، فخبط على الطاوله التى تجلس امامها خبطه خفيفه، فانتبهت لاهتزاز الطاوله والتفتت اليه:
 اهلا استاذ يوسف فى حاجه؟
ابتسم وهو يشير الى الحاسب:
 اسف لو عطلتك بس انا شايف تحفه قدامى، كان لازم اعبر عن اعجابى، ده شغلكم فعلا؟!
ابتسمت:
 يظهر حضرتك مشرفتناش ولا مره فى المحل قبل كده؟
ارتسمت بعض علامات الحرج على وجه يوسف: 
ده حقيقى المره الوحيده هى لما جيت اتكلمت معاكم، بس سمعت عنه، متخيلتش انكو بالروعه دى .
اتسعت ابتسامتها:
 الشباب هيفرحو جدا بكلامك ده هما اكيد سامعينه( نظرت الى الشاشه ) سمعتو يا شباب رأي استاذ يوسف فى شغلكم .
فرح الشباب جدا وبدا في شكره، نزعت كابس السماعه من الحاسب ووجة الكاميرا على يوسف موجة حديثها الى الشباب:
 قولوا بنفسكم هو سامعكم دلوقتى .
فرح يوسف كثير وبدأ يتحدث اليهم منبهرا: بصراحه مشوفتش ابداع زى ده دى مش تورته دى تحفه فنيه .
احد الشباب وعنييه تتلاءلاء من الفرح: 
حقيقي كلامك ده شهاده كبيره لينا حضرتك من اجمل الفانين .
شاب اخر فرحا: 
حضرتك فنانى المفضل وانا متابع كل اعمالك .
ملات علمات الفرح وجه يوسف: 
انتو شباب جميل وكلامكم ده وسام ليا .
هيام مجامله: 
حضرتك مش محتاج شهاده من حد ده حقك .
احد الشباب: 
ده حقيقي يا فنان .
شاب اخر متعجلا: 
معلش نستأذنكم نلحق زميلنا، عشان نوصل التورته ونتمنى نتكلم مع النجم مره تانيه .
اشارت لهم هيام بالذهاب وانهت معهم الحوار ونظرت الى يوسف:
 معلش انا بعتذر نايبة عنهم بس لازم يتحركو بسرعه عشان المعاد .
هز يوسف راسه باعجاب: 
واضح ان مواعدكم مظبوطه والا مكنوش اهتمو .
هيام مؤكده:
 اهم حاجه هى الموعيد ومعروف عن محلنا الانضباط .
تردد للحظات مردفا :
 انا كنت عايز اعمل تورتايه اسبشيال، عشان عيد ميلاد بنتى الاسبوع الجاى، ونفسي اعمل لها حاجه مختلفه .
هيام بفرح:
 كل سنه وهى طيبه اكيد طبعا، احلى تورته للقمر بنتك بس هسألك شويه اسأله عنها عشان التورتايه تطلع زي ماهي تحب .
يوسف :
 تمام اسألى.
كتبت بعض الاشياء على الحاسب وبدأت تسأله وترسم على حسب اجابته، حتى انتهت من رسم كعكه بشكل رائع لفت الحاسب ناحيته وقالت: شوف كده الشكل ده يعجبك؟
نظر اليه وبدى عليه التفاجأ والاعجاب الشديد:
 انتو ممكن تعملو ده فعلا؟! 
هيام بتفاخر:
 بأمر الله لو عجبك اول مايرجع الشباب اقولهم وابلغك بكل التفاصيل، ولو وافقت تحدد المعاد اللى عايزها فيه .
هز يوسف راسه موافقا: 
تمام يبقا اتفقنا منتظر رد الشباب( نظر الى غرفة نانا ) امال نانا فين مش شايفه يعنى؟
هيام: 
هى مش موجوده خرجت مع زوجها، كلمتها وقالت انهم هيتأخرو شويه بالليل .
عبس يوسف موضحا: 
اصل انتو هتسافرو الاسبوع الجاى ثلاث ايام عشان مشاهد الخطف، وانا مش هبقا معاكم، وكنت عايز اسافر احضر عيد ميلاد بنتى وارجع .
فكرت فهي تعلم ان بدر يغار عليها جدا ولو انه ارسل لها فهو فقد يغضب، لهذا قالت:
 معتقدش نانا هترفض هبعت لها رساله واول ما ترد هبعتلك الرد.
 يوسف: 
تمام يبقا انا هستنا منك رد على الاثنين .
هيام : بامر الله .
وتركها وعاد الى غرفته كان هيون يقف عند باب غرفته، ويبدو عليه الغضب اقترب منها وقال بحده وغضب غير مبررين:
 ما الامر الذى ينتظر رده منك بهذه الاهميه والسعاده؟
نظرت اليه متعجبه من غضبه:
 يريد كعكه من محلنا وينتظر رد الشباب علي فيها .
فهدأ وتنحنح:
 اه فهمت.
اقترب منهم مصطفى وجلس الى جورها
قامت هيام وقفت:
 استأذنك سادخل الى الغرفه احضر شئ واعد .
هز رأسه بالموافقه وجلس على مقعدها، بدأ يشاهد الكعكه على الحاسب فهو مفتوح امامه، عادت هيام وهى تمسك كوب من القهوه وطبق من الحلوى وضعتهم على الطاوله، ودخلت لتجلب مقعد اخر لتجلس بعد ان اخذ هيون مقعدها، لاحظ اعجابه بالكعكه فابتسم:
 الم ترى كعك مثل هذا من قبل .
انتبه هيون له:
 الحقيقه لا، فتصميمه رائع هل هيام هى من صممته؟
عادت هيام ووضعت الكرسي بجوار مصطفى قائله:
 نعم انه عملى انا اصمم لهم شكل الكعكه وهم يصنعونها .
نظر اليها متعجبا بانبهار:
 هذا رائع لكن هل هذا ممكن .
وضع مصطفى يده على ازرار التحكم فى الحاسب واره بعض الصور الاخرى، انبهر بها قائلا:
 انا متأكد من مهارة هيام لكن هل تستطيع فعل هذا وحدها دون الفريق؟
ابتسمت: 
انا من علمت الفريق .
قامت وقفت وهى تمسك رأسها:
 مصطفى انا حاسه بصداع هدخل انام اشرب انت القهوه تصبح على خير .
ابتسم مصطفى:
 وانت من اهله .
تركتهم ودخلت نظر هيون الى مصطفى: 
ماذا قالت لم افهم ليس معى الهاتف؟
مصطفى:
 تشعر ببعض التعب ودخلت لترتاح، وتركت لى القهوه والحلوى تذوقها ستعجبك انها لذيذه .
وقرب منه طبق الحلوى اخذ هيون قطعه وتناوله اعجبته:
 انها رائعه ومناسبه مع القهوه .
قدم مصطفى له القهوة مرددا:
 تفضل الكوب انا لا اريد تناوله .
هيون رافضا:
 لا سأحضر فهي تعلم ان بدر يغار عليها جدا ولو انه ارسل لها فهو فقد يغضب، لهي عرضت لى من الدخل .
ابتسم مصطفى:
 انا فعلا لا اريدها وايضا هيام تشربها خفيفه وانا لا احبها كذلك .
هز رأسه بالموافقه واخذها وتذوقها وابتسم قائلا: فعلا القهوه بها قليله جدا والسكر ايضا، هيام ذات زوق مختلف .
ضحك مصطفى: 
هذا صحيح فهى تختلف عن الاخرين تماما .
ظل مصطفى مع هيون لبعض الوقت ولحق بها هو الاخر للنوم، تابعه هيون بحدقتيه حتى اغلق الباب، والتف نظر الى السماء شاردا، تذكر كلام كيم عن حنان وتشبيها بالشهب، وجد ان التشبيه ينطبق ايضا على هيام، تحرك بخطى بطيئة ودلف الى غرفته، جلس على طرف تخته يتذكر بعض المواقف لهيام، وملامحها التي طبعت داخل قلبه قبل عقله، شعر انها تشغل حيذ من تفكيره، فحدقتيه تبحث عنها داىما وابتسامتها تملاء قلبه سعاده، حتى كلماته التي كثيرا ما تكن مقتضبه، لم يفهم لم تشغله ما سبب تفكيره بها، خرجت الكلمات من بين شفتيه دون ادراك متسائلا:
هل حقا احبها كما قال كيم، لا انه يهزي ايعقل ان احبها بهذه السرعه، لا انكر اختلافها ووفاءها لكن كيف ومتى؟ اظن انه قد اخطاء لا يمكن ان يكن هذا حب، لكن لما غضبت وقت رايتها تتحدث مع يوسف، واشتعل قلبي من فكرت ارتباطها.
اطلق تنهيده شديده وارتمى على سريره محاولا ترد كل هذه الافكار من عقله، ظل ينقلب على تخته لبعض الوقت حتى استطاع النوم انتزاعه من افكاره، فى الصباح خرج للتريض كعادته وعاد وجد هيام تقف عند الباب تتحدث هى ونانا، فوضع السماعات وبدأ يستمع لهم .
هيام بضيق:
 يعنى التصوير هيتأخر انهارده طب كويس هقعد انا اخلص شويه شغل على اللاب .
نانا رافضه:
 لاء طبعا، انت هتيجى معايا هنروح نشوف المكان اللى هنصور فيه مشاهد الخطف، الرجسير هيجى بعربية الانتاج بعد شويه ونمشى .
هيام ممتعضه:
 هو المكان بعيد ؟
نانا : 
مش عارفه ادينا هنشوفه فين يالا استعدى عشان نمشى .
هيام وهي تخرج الهاتف من جيبها: 
تمام هكلم مصطفى واعرفه عشان هو النهارده مع طارق فى الشركه .
ظل هيون واقفا مكانه لبعض الوقت ودخل غرفته، اخذ حمام وغير ملابسه وذهب الى المطعم، فهو يحاول التهرب من الاجابه على اسىلته لنفسه، صف سيارته ووقف بعيدا ينظر على كيم وهو يراقب حنان وهو فى حالة غضب شديد، تعجب من غضبه فاقترب منه متسائلا: 
ماذا بك لما انت غاضب هكذا؟
كيم وهو يجز على اسنانه وعينيه تمتلاء بالدموع:
 حنان تتجاهلنى منذ ما حدث وما عدت اتحمل .
هيون :
 اسألها لما تتجهالك وكف عن الجنون .
هز رأسه بالموافقه فقد نفذ صبره:
 معك حق سألها فور خروجها .
رن هاتف هيون فاشار له انه سيقف بيعد ليجيب الهاتف، خرجت حنان لوضع شيئ على احد الطاولات فاقترب منها مناديا: 
حنان انتظرى اريد التحدث اليك؟
توقفت بجمود:
 ما الامر ؟
اقترب منها ونظر الى عينها:
 اريد ان اعرف لما تتجاهلينى هذه الايام ؟
ابعدت حنان حدقتيها عنه فقلبه يتالم مردده: 
انا لا اتجاهلك لكن العمل كثير ولا اريد تضيع الوقت .
اقترب منها اكثر حتى اصبح امامها مباشرة، تفاجات من فعلته فهو لم يفعل هذا سابقا، فاردت ان ترجع الى الخلف خطوه فأمسك ذراعيها يمنعها من الابتعاد،قذفته بنظرة ناريه وأطاحت بيده وابتعدت عنه بتوتر شديد وارتباك هادره: 
هل انت احمق كيف تمسكنى هكذا ماذا تظن نفسك .
حزن من غضبها جدا واقترب منها خطوه بقلب مكسور متمتما:
 انا حبيبك وهذا حقى ام انك لا تحبينى مثلما احبك .
زاد توترها اشاحت وجهها بعيد مزمجره:
 لا لست حبيبة احد ولا تفكر فى هذا مره اخرى .
امسك ذراعها محاولا جزبها اليه رافضا:
 لا بل حبيبك ولا داعى للماطله لما تريدى تعذيبى وتعذيب نفسك .
افلتت نفسها منه بصعوبه ودفعته بعيدا بيدها، وامتلاءت عينها بالدموع وقالت محذره:
 انا لست حبيبتك ولن اكن، اخبرتك اننى لأتزوجك يجب ان تكن مسلم، ولم تهتم فقد انتهى الامر ولم يعد فائده من هذا الكلام، هيا ابتعد من امامى .
وتحركت مسرعه اخذت حقيبتها واستقلت سياره اجره وعادت الى المنزل، كان بداخلها بركان من الغضب، ظل هو مكانه للحظات لا يصدق ماقالت فقلبه وعقله يرفضه، ركض محاولا اللحاق بالسياره حتى وقع على الارض وظل يصرخ:
 لا لا حتى لو قولتى فأنت حبيبتى، ولن يكن لك حبيب غيرى اتفهمى، وسأجبرك على الاعتراف بهذا .
جلس على الارض يلهث ويبكى اقترب منه هيون محاولا تهدأته، لكنه دفعه بعيدا هادرا:
 هذه المره لن اهدأ واعرف كيف اجعلها تعترف بحبها لى، لن انتظر ضايعها منى .
 نهره هيون:
 كف عن هذا الجنون لن يفيدك اهدأ وفكر بعقلك .
نظر له متحديا والدموع تنهمر من عينه:
 ابقا انت هادئ ان اسطعت، اتظن انى لا الاحظ حبك لصديقتها وستصل لنفس النتيجه واظنك ستخسرها للابد، اما انا فلن استسلم وسأكمل مهما كلفنى الامر .
وتركه وذهب ظل هيون مكانه، فما قاله صدمه واجاب سؤاله الذى ارق نومه فى الليله السابقه، ظل يسير بالطرقات لبعض الوقت وهو يفكر فيما قال، لكنه فى النهايه رفض الاعتراف به وعاد الى السكن، وظل بغرفته حتى سمع صوت هيام تتحدث فى الهاتف، وضع السماعات عندما فهم انها تتحدث مع حنان، وبدأ يسمع ما تقوله .
هيام محاولة تهداتها:
 اهدى بس وفهمينى ايه اللى حصل مالك زعلانه ليه ؟ 
حنان غاضبه وهي تقبض على يدها:
 ازى يفكر ويحاول يحضنى ازى؟! انا من وقتها وانا هتجنن هو شيافنى رخيصه قوى كده؟
نفخت هيام غاضبه:
 لاء طبعا بس هما هنا عندهم ده عادى، الحب بيديله الحق ده، وبعدين ما انت شوفتى مسلسلات كورى قبل كده .
رافضه:
 لاء طبعا ده كلام مسلسلات مش حقيقي، وبعدين انا اديته درس عمره ما هينساه .
اشتمت هيام بصوتها ان هذا ليس هو سبب غضبها فسالتها:
طب خلاص امال زعلانه ليه دلوقتى؟
تنهدت حنان فهي تعرف انها الوحيده التي ستفهمها:
 مش عارفه جويا حاجه زى تأنيب الضمير، صعبان عليا مش قادره انسي النظره اللى فى عنيه، وجعتنى قوى كأنه بيلومنى او بيعتابنى ازى اعمل فيه كده .
هيام مستنكره:
 اه ده انت هتحنى بقا قولى كده عموما انتِ حره ..
قاطعتها رافضه:
 لاء طبعا بس يعنى مش عارفه اعمل ايه فى احساسي ده؟
هيام مثبته اياها:
 ايوه كده اعقلى اللى عملتيه هو الصح وهو شويه وهيهدى ويرجع لعقله.
اخذت حنان نفس وزفرته:
 تفتكرى بس انا هتعامل معاه ازى بعد كده؟
الجمها سؤالها فهذا سيكن صعب فكرت مردفه: 
سبيها على الله انت كده صح، خليه يفوق بقا ويبطل جنان وربنا اكيد عنده الحل.
غضب هيون من ردود هيام قبض على يده وجز على اسنانه، خلع السماعات والقى بها مستنكرا:
 كيف تقل لها ذلك كيف تشجعها على ما فعلت، انها قاسيه جدا لم اتوقع منها ذلك.
وظل بغرفته وهو غاضب فكر ان يخرج لكنه شعر انه قد يتشاجر معها، فظل بغرفته حاول الاتصال بكيم عدت مرات لكنه لم يجب، وبعد بعض الوقت عاد مصطفى دخل الغرفه ونادى على هيام:
 ايه بنتى اللى حصل صاحبتك مشيت من المطعم فجأه، وانت كمان ومروحتيش وحتى كيم هو كمان مشى.
هيام متهربه:
 حنان حست بشوية صداع فروحت، وعشان كده انا مروحتش وهى قالت لى انها كلمة طارق وقالتله.
مصطفى مؤكدا:
 فعلا هو قالى كده بس كيم مشى ليه؟
ترددت هيام فهي لن تخبره بما دث مردفه:
 طب طارق مكلموش وسأله؟
مصطفى:
 كلمه اكتر من مره بس مش بيرد خالص.
قلقت هيام لكنها لن تستطع فعل شيء: 
الايام هتبين كل حاجه.
مر ثلاث ايام وكيم لم يذهب الى المطعم، وارسل الى طارق انه مريض ولن يأتى، وارسل الى حنان انه لن يتناول اى طعام او شراب حتى تأتى اليه، وتخبره انها سامحته على مافعل، اتت هيام اليها بعد انتهاء التصوير كالعاده، لكنها شعرت ان بها شيئ فأخذتها ووقفت بعيد عن المطعم تتحدث معها، لتفهم منها سبب حالتها الغريب، جلست معها على احد المقاعد ونظرت لها قائله:
 مالك ايه اللى حصل عمل فيكى كده؟
تنهدت حنان بحزن وبداخلها الم شديد:
 كيم بعت قالى انه مش هياكل ولا يشرب الا لما اروح واقوله انى مسمحاه، وانا مش عارفه اعمل ايه؟
اخذت هيام نفس وزفرته فهي تفهم ما بصديقتها لكن عليها تثبيتها مردده:
اه ده استعباط بقا البيه بيشتغلك، بقولك ايه سيبك من حركات التمثليات دى وكبرى دماغك شويه وهيزهق ويرجع .
صمتت حنان للحظات فهي خائفه ولن تتحمل فكرت انه قد تكن سبب اي ضرر له:
 مش عارفه خايفه يكون بجد ويجرى له حاجه واكون انا السبب .
ربتت هيام على كتفها :
 لاء يا ستى متخافيش، ده كلام بس، واعتبرى دى فتره كده تفوقى فيها وتسترجعى نفسك تانى .
هزت رأسها بالموافقه وتنهيده مليئه بالقلق والخوف، كانت هيام هى الاخرى بداخله القلق والخوف، من ان يكن صادق ويصاب بأذى، فلن تستطع حنان تحمل هذا الالم، كان هيون يقف بالقرب منهم دون ان يروه وسمع كلامهم كله، غضب جدا من هيام وكلامها، لكنه قرر متابعة الامر فى صمت، حتى يرى ما الذى سيحدث، مر ثلاث ايام اخرين واستمر كيم فى رفض الطعام، ونقله هيون الى المستشفى، قام الاطباء بوضع بعض المحاليل حتى يستعيد عافيته، ظل هيون معه حتى افاق ونظر له: 
ماذا تفعل يا صديقى اتريد قتل نفسك .
تنهد كيم بأستسلام وكلمات محمله بالياس: 
لماذ لم تتركنى اموت حاولت تناول الطعام او الشراب لكن لم استطع لم اعد اريد الحياه، ارسلت لها انى لن اكل او اشرب حتى تأتى الي، لكنها لم تهتم حتى لم ترد على رسالتى، انها لا تبالى بحياتى .
جز هيون على اسنانه حانقا:
 انت مخطأ انها تتالم وكانت ستأتى اليك، لولا صديقتها هيام سمعتها وهى تقول لها ان لا تهتم بكلامك وانك تهددها فقط .
ابتسم ساخرا:
 اذا صدقت صديقتها ولم تصدقنى لم اعد اريد هذه الحياه، ولن اترك هذه الحقن سأبعدها عنى حلما استطع، لا اريد حياه ليس بها حنان حبيبتى، اتركنى واذهب اريد ان ارتاح .
غضب هيون :
 لا تفعل وانا لن اترك هيام تلك، سأذهب لها الان ساوبخها على فعلتها تلك، لعل ضميرها يستيقظ وتتراجع عن ما تفعل هذه المرأه الحقوده.
كيم مستنكرا:
 حقوده لما تقول عنها ذلك .
قبض هيون على يده ومقلتيه تشتعل بالغضب:
 الم تفهم هى لم تتحمل ان تجد صديقتها حبيب وهى لا، تفعل ذلك لابعادك عنها حقوده .
كيم بصوت ضعيف رافضا:
 لا اظن ذلك انت لا تفهم هيام جيدا .
قبض هيون على يده وهو ينظر متوعدا:
 لا انت الذى لم تفهما جيدا، سأذهب الان وساتصل بك للاطمان عليك، وارسل لك مساعدى لى لاننا سنسافر غدا، لتمثيل بعض المشاهد ولن استطع ان اتى اليك .
كيم بأصرار: 
لا تقلق نفسك لاجلى (واكمل فى عقله،) لم اعد اريد هذه الحياه وسأرحل منها قريبا فور ان تخرج سانزع هذه الحقن لارتاح .
كان هيون يرى الاصرار فى نظراته وخرج من عنده وهو غاضب، جلس امام السكن ينتظر هيام فهو يشتعل ويكاد ينفجر 



تعليقات