رواية ألوان مستعاره الفصل الخامس عشر 15 بقلم سها رمضان



رواية ألوان مستعاره الفصل الخامس عشر 

في بيت يوسف، كانت آيتن بتكب النار على الزيت، حكت كل تفاصيل اللي شافته وسمعته. الأب كان قاعد مصدوم، بيسمع الكلام وكأنه بيتفرج على مشهد في فيلم خيالي مش مصدق إن ده بيحصل في الحقيقة.
​الأب بصدمة: "أنا إيه اللي بسمعه ده؟ ده كلام يدخل العقل؟ ده كأنه فيلم!"
أمه (بغل): "كلام إيه اللي يدخل العقل؟ الاتنين قلوا منكم ومن كرامتكم، لازم تاخد حقك يا يوسف، لازم يتربوا!"
​الأب بذكاء وعقلانية حاول يهدّي الأمور: "طلقها يا يوسف.. طلقها وسيبها في حالها. كل واحد وليه ماضي، والمهم إنها ماخانتكش وهي معاك، هي كانت متجوزاك هي وبس. وأنتي يا آيتن، انسي كاسر، الراجل كان شجاع وقالك شعوره قبل الجواز، بلاش قلة قيمة أكتر من كدا، حلو المشاكل بالعقل مش بالدم."
​يوسف قام من مكانه زي البركان، عينيه بتطق شرار: "لاااااا.. أنا هقتله! قعدت سنين معاها، سنين وهي مش مخليني ألمسها، خلتني أحس إني مش راجل، وخصوصاً قدامه هو.. لأ يا بابا، أنا هقتله!"
​يوسف جري من قدامهم، أبوه فضل ينادي عليه بس هو ماكانش سامع أي حد. أمه بصت للأب ببرود: "سيبه.. خليه يروح يغسل عاره بإيده."
الأب بضيق: "ابنك كده هيضيع نفسه وهيدخل السجن، مفيش دليل إنها خانته، افهمي بقا! البت غلبانة ومحترمة، سيبوها في حالها!"
​بعيد، عند كاسر وحبيبة، كان الهدوء اللي في الشقة خانق، تقيل زي الموت. الاتنين قاعدين قصاد بعض، حبيبة بتبكي بانهيار، وكاسر باصصلها بحب وندم كبير على الحالة اللي وصلها ليها. هو كان عارف في قرارة نفسه إن كلامها صح، وإن اللي بيعمله ده مجرد "هروب" مش حل.
​فجأة، قام كاسر وقعد قدامها ، وبص في عيونها بضعف: "أنا بحبك يا حبيبة.. وعايزك. عشان خاطري ساعديني، خليكي معايا، تطلقي منه وعيشي حياتك اللي تستحقيها.. هو أنتي معقولة مبسوطة معاه؟"
​حبيبة مسحت دموعها بصعوبة وقالت بضعف بعد ما زقت ايده: "مش بالطريقة دي يا كاسر.. أنا لو عملت كدا هيقولوا عليا ست خاينة، هيوصموني طول عمري. أبوس إيدك روحني، أنا خلاص طاقتي خلصت، مش عايزة حد.. أنا عايزة أرتاح، رجعني لماما، وأنا من بكرا هرفع قضية خلع على يوسف.. بس روحني، لو بتحبني بجد روحني."
​كاسر ضعف قدام دموعها اللي كانت بتمزق قلبه، وماقدرش يرفض لها طلب. ركبوا العربية ورجعها لبيت أهلها.
​أول ما وصلوا ودق الباب، صفاء ومجدي فتحوا الباب، اتصدموا من شكل حبيبة المنهار، صفاء جريت عليها ضمتها لصدرها: "يا مصيبتي يا بنتي.. إيه بس اللي حصل؟"
​كاسر كان واقف بيبص للمشهد ده وهو حاسس إن روحه بتتسحب منه، كان حاسس إنه هو السبب الرئيسي في كل اللي بيحصل ده، هو اللي جاب الوجع ده ليهم من زمان، ومجدي كان فاهم نظرات كاسر كويس، فهم إنه نادم ومكسور.
​مجدي بصه مليانة وجع وهموم، قال بصوت هادي: "اتفضل يا كاسر يا ابني."
صفاء وهي بتضم حبيبة بدموع: "يا مصيبتي يا بنتي.. إيه بس اللي حصل؟"  
بصوت مبحوح ودموع ناشفة من كتر العياط، بدأت حبيبة تحكي كل حاجة.. بدأت من مكالمة آيتن اللي كانت زي السم اللي داب في حياتها، وكشفت كل اللي دار في بيت يوسف، حكت عن إحساسها بالخنقة، وإنها وصلت لمرحلة مبقتش قادرة تتنفس فيها معاه، لحد ما وصلت للحظة اللي كاسر رجعها فيها لبيت أهلها.
​صفاء كانت بتلطم على وشها بانهيار، والدموع مغرقة وشها: "يا مصيبتي! يا بنتي إنتي عارفة يوسف ده ممكن يعمل إيه؟ ده راجل ملوش أمان، وإنتي لسه مراته على ذمته! ده لو عرف إنك هنا هيولع في البيت كله!"
​مجدي كان قاعد بيسمع بملامح جامدة، بس جواه كان بيغلي من الخوف والتوتر. مسح على وشه بضيق وقال بصوت حكيم بس ملوش روح: "بصي يا بنتي، مفيش مفر.. يوسف فعلاً مش هيسكت، والوضع ده مش هيجيب غير الدم والفضايح. لو عايزة نصيحتي بجد.. ارجعي لبيتك وجوزك، اهدي الأمور ومتحمليش نفسك فوق طاقتها أكتر من كده، الحياة مش دايماً بتمشي باللي بنتمناه."
​هنا، كاسر اللي كان واقف كتمان غضبه بيغلي، ملامحه اتحولت لكتلة من الغضب الأسود. في لحظة واحدة، هجم على مجدي ومسكه من ياقة قميصه بقوة جنونية، ورفع صوته والغل في عينيه بيحرق كل اللي حواليه:
"أنت بالذات تخرس خالص! أنت اللي لسانك ده ميتنطقش فيه نصيحة! أنت السبب في كل اللي إحنا فيه ده.. أنت اللي من سنين كنت السبب في اللي وصلنا له، حبيبة بعدت عني ومشت من قدامي واتجوزت غيري بسببك أنت وتدخلاتك!"
​كان بيتكلم والدم في عروقه بيغلي، ضاغط على رقبة مجدي بقوة لدرجة إنه بدأ يختنق.
صفاء قامت بلهفة وصراخ: "حاسب يا كاسر! سيبه.. هتموته في إيديك!"
​كاسر، بغل وحقد دفين، سابه فجأة ودفعه لورا بقوة، لدرجة إن الكرسي اللي كان قاعد عليه اختل وتأرجح، ومجدي وقع عليه وهو بيكح بصوت مكتوم، إيد صفاء اترمت عليه بلهفة بتحاول تسنده.
​حبيبة كانت واقفة في النص، ساكتة تماماً.. نظراتها كانت ميتة. هي مكنتش بتدافع عن كاسر، ولا حتى قادرة تلومه، لأن في أعماقها.. كانت عارفة إن كلام مجدي رغم قسوته هو "الواقع" اللي هي خايفة منه، ومجدي رغم كل شيء، كان بيقول الحقيقة اللي الكل بيحاول يهرب منها.
​كاسر اتنفس بصعوبة وهو بيبص لمجدي بنظرة احتقار، وقال بصوت واطي ومخيف: "لو فكرت بس تنطق كلمة 'ارجعي لجوزك' دي تاني.. هيكون ليا تصرف تاني معاك."
​البيت غرق في صمت مرعب، صمت بيسبق العاصفة، وفي اللحظة دي.. صوت خبط قوي ومفاجئ على باب الشقة قطع الأنفاس، خبط يوحي إن اللي بره مش جاي للزيارة.. جاي للانتقام.
​حبيبة بصت لكاسر بدموع متواصلة، وبصوت مبحوح ومكتوم قالت: "أنا موافقة أرجع ليوسف.. وهعمل أي حاجة عشان حياتنا ترجع طبيعية."
​كاسر اتسمر مكانة، بصدمة شلت أطرافه. عينيه اتوسعت وهو بيبصلها كأنه مش مستوعب الكلمات اللي طالعة من بين شفايفها. الموت كان أرحم له من النبرة اللي قالت بيها الكلام ده. خطى ناحيتها بضعف وجنون،  وبص في عينها برجاء بيترعش: "لا يا حبيبة.. بالله عليكي لا. بلاش تبيعيني تاني.. عشان خاطري ما تضيعيش كل حاجة."
​حبيبة بكيت بانهيار، ونزلت إيده من على كتفها بالراحة، وصوتها بيطلع ببالغ المشتقت والوجع: "وهو مش ذنبه حاجة يا كاسر برضه.. أنا السبب في كل ده. أنا السبب إني اتجوزته واني لسه بحبك أنت.. أنا من يوم ما اتجوزته وأنا مورتهوش يوم حلو، ولا دقيقة حتى! كنت عايشة معاه بجسمي بس.. وروحي معاك أنت. أنا كنت بتقطع أول ما يحاول يلمسني، ويوم ما عمل كدة.. مكنش بمزاجي."
​في اللحظة دي.. الجدار الصلب اللي كاسر كان بيبنيه ورا كبرياءه وقوته وغضبه انهار تماماً، اتفتت لحطام. الاعتراف ده مكنش مجرد كلام، كان خنجر اتغرس في قلبه ولف جوه جرحه القديم.
​انهيار كاسر 
تعبيرات وشه اتغيرت في ثواني من الغضب القاتل للكسرة الكاملة. الصدمة مكنتش إنها بتحبه — هو كان عارف ده — الصدمة كانت في إدراك حجم العذاب اللي هي عاشته بسببه وبسبب اختيارها، وأنها حاسة بالذنب ناحية راجل تاني! الإحساس بالعجز قتله؛ إنه واقف قدام الست اللي عاش عمره يحلم بيها، وبتعترف له إنها كانت بتتموت كل ليلة مع غيره، وفي نفس الوقت بتختار ترجع لنفس الجحيم عشان "الواجب" والذنب. الصدمة جمدت الدم في عروقه، نفسه بقى متقطع وكأن الشقة فضيت من الأكسجين، ورجليه مقتش شايلاه، عينيه اللي كانت بتطق شرار من شوية، بقت مليانة دموع محبوسة وكسرة راجل أدرك إنه خسر الحرب الأخيرة.
​كملت حبيبة وهي بتبكي أكتر، والشهقات بتهز جسمها كله: "هو مش ذنبه أي حاجة.. حرام أسيبه. كاسر، أبوس إيديك ابعد عن حياتي بقى وكفاية لغاية كده.. مفيش حاجة هتتحل، إحنا مش في فيلم أو رواية! إحنا في أرض الواقع.. مستحيل حاجة تتغير، مستحيل!"
​كاسر رجع خطوة لورا بصدمة، بصلها ونظراته كانت بتنطق بقلة الحيلة. الكبرياء اللي جواه، الغضب اللي كان بيحركه ضد مجدي ويوسف، كل ده تبخر ومفاضلش منه غير بقايا راجل مكسور.
​مسح وشه بإيده اللي كانت بتترعش بشكل ملحوظ، وقال بصوت خافت جداً، طالع بالعافية من حنجرته: "يعني كل ده.. كان على الفاضي؟ وجع السنين ده كله.. ونهايتها تطلب مني أبقيكِ لغيري؟"
​حبيبة غمضت عينها وماقدرتش تبصله، ونزلت راسها في الأرض وهي بتبكي بصوت مكتوم. صفاء ومجدي كانوا متابعين المشهد بصمت قاتل، محدش فيهم قادر ينطق كلمة واحدة وسط كمية الوجع اللي مالية الأوضة.
​كاسر بص للباب، وبعدين بص لحبيبة أخر نظرة.. نظرة وداع أخير لـ أمل كان عايش عليه. حرك رأسه بقلة حيلة وقسوة على نفسه، وقال وهو بيحاول يمسك بقايا طاقته: "عايزة ترجعي له يا حبيبة؟ ماشي.. بس لو جيتي في يوم وتبكيتي، افتكري إنك إنتي اللي اخترتي ترمي نفسك في النار دي تاني.. وافتكري إني حاولت أنقذك."
​لف كاسر وضهره للكل، ومشي ناحية الباب بخطوات تقيلة، فتح الباب وخرج، وساب وراه بيت غرقان في صمت أتقل من الجبال، وحبيبة انهارت على الأرض بتبكي على الحب اللي انتهى وعلى الواقع اللي قتلهم.

​ حبيبة فضلت تبكي وممرش وقت كتير وجرس بيتهم رن، وأول ما الجرس طلع صوت كلهم اتخضوا، وأولهم حبيبة اللي كانت منهارة وشكلها بقى في حالة لا تحسد عليها. هي عارفة ومبتأكدة مين اللي على الباب، جسمها أصابته رعشة رهيبة، ومجدي لسه هيفتح..
​صفاء بترجي وخوف: "ده اكيد يوسف.. أنا خايفة يا مجدي، بلاش تفتح!"
مجدي بثبات وهو بيحاول يداري توتره: "اهدي يا صفاء.. الهروب مش هيفيد بحاجة."
​فتح الباب وفعلاً كان يوسف.. وأول ما حبيبة شافته اتنفضت من مكانها ووجع جسمها كله اتأثر بالرعب، على عكس ملامحه هو اللي كانت مبتسمة! ابتسامة باردة، هادية، ومخيفة أكتر بكتير من لو كان جاي بيزعق أو بيصرخ. ابتسامة راجل حاسم أمره ونظراته ثابتة بشكل يركب الرعب في القلوب.
​دخل يوسف خطوات جوه الشقة بكل هدوء، وقفل الباب وراه بالراحة. بص لمجدي وسط صمت البيت الخانق، وقال بصوت هادي جداً عكس البركان اللي جواه: "عمي مجدي.. عمري ما قصرت معاكم ولا مع بنتكوا، صح؟ 
ولا عمري فتحت معاها ماضيها لأن بحترمها وواثق فيها، وعارف إن ده كله كان في الماضي.. أنا قابلت حبيبة وهي كانت شايلة من الدنيا، وأنا اللي وقفت جنبها وساعدتها لغاية ما وصلت للقمة! بقى معاها جمهور تبع لوحاتها وفلوس خلتها تشتريلك الشقة دي يا أمي.. بس ده كله أنا السبب فيه! أنا اللي خليتك بني آدمة.. لولاي كان زمانك لسه قاعدة بتبيعي لوحك باللوحة بس..."
​حبيبة سمعت الكلام ونزلت وشها في الأرض بكسرة ودموعها بتنزل في صمت متواصل، الكلمات كانت زي السياط بتجلد روحها.
​مجدي بلع ريقه بضيق: "يا يوسف يا ابني.. اهدي وكل حاجة تتصلح بالعقل."
​يوسف محركش رمش، ولا حتى ابتسامته اتغيرت، لف رأسه وبص لحبيبة اللي كانت واكفة بتترعش، وجسمها زي الورقة في مهب الريح. قرب منها بخطوات بطيئة، وقف قصادها تماماً، مد إيده وبالراحة مسح دموعها بصباعه، وهي غمضت عينها برعب وانكمشت على نفسها.
​يوسف بصوت واطي ومخيف زي الفحيح: "بتعيطي ليه يا حبيبة؟ خايفة مني؟ ده أنا جوزك.. اللي صنتك وسكت على قسوتك معايا سنين. القصة خلصت خلاص.. التمثيلية انتهت."
​مسك إيدها بقوة وجذبتها ناحيته، صفاء صرخت بلهفة: "سيبها يا يوسف! حرام عليك البت بتتقطع!"
​يوسف بص لصفاء ولـ مجدي بنظرة حادة زي السكين، والابتسامة اختفت فجأة لتحل محلها قسوة مرعبة: "البت دي مراتي.. وهترجع معايا بيتي حالاً. من غير كلام، من غير خناق، ومن غير ما أسمع صوت حد فيكم.. لو ليكم حق عندي خدوه للقانون، لكن هي هتمشي معايا دلوقتي، وإلا وقسم بالله ما حد فيكم هيسلم مني الليلة دي!... احنا نحل مشاكلنا في بيتنا
​حبيبة بصت لأبوها وأمها بنظرات انكسار واستسلام، مسحت دموعها بإيد بتترعش، وقالت بصوت مكسور ومبحوح: "خلاص يا ماما.. أنا هروح معاه."
​سحبها يوسف من إيدها بقوة وخرج بيها، وقفل الباب وراه بصوت هز الشقة كلها، وسبهم في ذهول ورعب من الهدوء المريب اللي بيسبق العاصفة الحقيقية!
طارق وصل فيلا كاسر، وعلى وشه علامات الذهول والصدمة، أول ما دخل لقى ميرفت وفريال هيتجننوا وبيموتوا من القلق والخوف، خصوصاً بعد ما طارق حكالهم إن يوسف عرف كل حاجة يعتبر، وإن كاسر فركش خطوبته من آيتن ومشي وهو مش شايف قدامه.
​المكان كان مشحون بتوتر يرعب، وميرفت رايحة جاية في الصالة بتاكل في نفسها، تليفون كاسر مقفول ومش بيمسك، وكل ثانية بتعدي كانت زي السكين في قلبها.
​ميرفت بانهيار وصوت بيترعش: "مابداهاش بقا! التليفون مقفول والولد هيضيع نفسه.. أخوه وأبوه لازم يعرفوا المصيبة واللي بيعمله ده!"
​فريال بتحاول تهدّيها بإيد بتترعش: "اهدي يا ميرفت، إن شاء الله خير، كاسر مش صغير ومش هيعمل حاجة تضر نفسه!"
​ميرفت بقلة حيلة وغضب: "خير إيه يا فريال؟! أنتِ مش سامعة طارق بيقول إيه؟ ده ناهى كل حاجة ويا عالم هو فين دلوقتي ولا بيخطط لإيه!"
​ما استنتش دقيقة واحدة، مسكت تليفونها واإيدها بتترعش، واتصلت على جوزها محمد وعلى ابنها الكبير خالد. أول ما التليفون اتفتح، انفجرت ميرفت وحكتلهم كل حاجة دارت بالظبط وبالتفصيل الملل؛ من أول المكالمة والسر اللي انكشف، لغاية خناقة كاسر مع آيتن وفركشة الخطوبة، واختفائه وتليفونه المغلق.
​محمد على الناحية التانية كان بيسمع الصدمة بصمت رهيب، وصوت أنفاسه بقى تقيل من الهول، وخالد جنبه الدم جمد في عروقه من الكلام.
​خالد بصوت حاد ومصدوم: "إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا أمي؟! كاسر يوصل للدرجة دي وبدمر كل حاجة في لحظة؟!"
​محمد بصرامة وحسم رغم الصدمة: "اقفلي يا ميرفت دلوقتي.. طيارة السفر هتبقى في أقرب وقت. أنا وخالد نازلين مصر فوراً، والموضوع ده هيتحل بالحق والعقل قبل ما يقلب بدم وفضايح."
​قفلت ميرفت الخط وبصت لطارق وفريال وهي بتتنفس بصعوبة، وقعدت على أقرب كرسي وهي حاطة إيدها على قلبها، في انتظار وصول الأب والأخ عشان يلموا الرماد قبل ما النار تأكل الكل.

تعليقات