رواية السكن الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 بقلم غدير الحيدري

  

 


رواية السكن الجزء الثاني الفصل السابع عشر بقلم غدير الحيدري




احيانا
كل ما نحس ان احنا غلطنا
ولازم نصلح غلطنا بأعتذار
يصدمنا الواقع من جديد.. 

يخلينا نتراجع خطوات هواي
مو بس خطوة وحدة
ويقتل بينا المسافات.. 

احيانا نتمنى
لو بقينا ع المجهول
ذاك المجهول اللي يمنع الروح من الخوض
في اعماق الحقيقة

وغالبا
معرفتنا للاشياء اللي غيرنا ما يعرفها
ممكن تخسرنا هواي
وحفاظنا ع سر معين
يمكن يخسرنا نفسنا...  

وانا خسرت..

•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•  

امامي عطاء
تناقش حازم اللي تقدم لخطبتها دون علم منها
وخلفي تميم
اللي اجتاح حياتي دون رغبة مني.. 

عطاء كانت تمثل الي دور الصديقة الحقيقية
اللي يستحيل ان افكر بطعنتها
فكيف للمستحيل اذا اصبح ممكنا؟ 

اما تميم
البعيد عني بعد الشمس عن القمر
اصبح ضلعا من اضلعي.. 

حسيت ع تميم واقف خلفي
التفتت الة
وانا احس بالخيبة
كال بعصبية

تميم: ما تنهزمين مني حتى لو.. 

قطع كلامة وكال بقلق

تميم: شبيها عينج؟! 

ما كدرت اجاوبة
كنت مخنوكة
مد ايدة ولمس وجهي
وصار يباوع لعيوني
وهو يكول

تميم: اكو نزيف بعيونج

ما رديت الة
دموعي كانت تجري

سحبني من ايدي ونزل
وانا وراه امشي
مسلوبة الارادة

وصلنا لسيارتة
فتح الباب حتى اصعد
دفعتة وكلت

حبيبة: امك ما عافت ابوك علمود عشيقها
تميم: عوفي هالكلام، لازم اتطمن ع حالتج
حبيبة: انا بخير وما احتاج عطفك

عفتة ومشيت
اجة وراية
كال

تميم: انا انفعلت ومديت ايدي عليج بالغلط

توقفت
باوعتلة بحزن وكلت

حبيبة: يد الحياة بأكملها انمدت علية وجرحتني، انت شنو؟! انت لا شيء امام اللي اعيشة

صفن بوجهي
كلت

حبيبة: امك خوش انسانة وشريفة لكن للاسف انت وابوك بحياتها

اجيت اصعد
جرني من ايدي
كلت وانا صاكة اسناني

حبيبة: حرررف واحد مراح تسمع مني عنهااا، ايييي التقيت بيها

خزرتة وصحت

حبيبة: التقيييت وكعدت وياها، ولو بيك خير تجيك الك ما تجيني

دفعت ايدة ونترت

حبيبة: وصتني مااكول الك، وانا كد الامانة

صعدت فوك
وهو مصدوم بمكانة
دخلت للسكن
صارت عطاء كدامي

كانت تبجي وتصيح
وكأن تتعارك وي امها
بقيت اباوعلها بترقب
سمعتها كالت

عطاء: شنووو هذا التعالييي اللي تتعاملون بي وي الناس، كأنما انا مو بنتكم

تمشيت لغرفتي
وانا اكول بداخلي
فعلا.. 

انتي مو بنتهم
والحقيقة عندي
بس عدم تفكيرج بية
خلاني اسد الباب.. 

سديت باب الغرفة
دون ما احجي
او انطق بحرف

احس كلبي تعب وهو يحمل هموم
ما كانت همومي ابد...

تمددت ع السرير
انا ادري اللي يصير غلط
بس هاجر ضاعت مني مرة ثانية

وماعندي ام اقدمها لعطاء.. 

بس انا كانت عندي هواي اشياء اكدر اقدمها.. 
وقدمت خطبتي منها كدفعة اولية.. 

احس ارادتي الها حقيقية
ولأول مرة اكون واثق لهالدرجة
ماوكف بوجهي شيء

لا مادة ولا عرقلات
كنت امشي الها بطريق سهل
ما بي وعورة.. 

والصبح
اتفقنا نروح للمتنبي
كانت تريد تشتري روايات وكتب لكنز
حتى تساعدها ع تجاوز محنتها

وانا قررت اروح وياها
كانت رحلة جميلة
وبشارع المتنبي عشت حب حلو
وغريب.. 

ابتسمت وانا اباوعلها
كانت تدقق بالكتب
وانا عيوني تدقق تفاصيلها
انا ليش ما شفتها من زمان؟ 

باوعتلي وكالت

عطاء: برأيك راح تعجبها الكتب؟ 

كلت وانا سارح بيها

حازم: كلش
عطاء: خوش، راح اخذ هاي المجموعة

خلتها بأيدي
كلت

حازم: انا احاسب
عطاء: ولاا كلمة، كلشي كان ع حسابك ما يصير

ابتسمت 
مشينا وهي تسولف
وانا عيوني عليها
وابتسم لفرحها

كانت بنية جبيرة
بروح طفلة
كالت بأستغراب

عطاء: والدي متصل اكثر من مرة علية وانا مشغولة، ما عرفت شيريد

كلت بأرتباك

حازم: ااا، من نرجع للسكن اتصلي علية وشوفي شيريد
عطاء: هو هم هيج 

وصلنا للسكن
اخذت الكتب مني
وكالت

عطاء: مرة ثانية شكرا للمساعدة

خليت ايدي بجيوبي
وكلت

حازم: انا دائماً موجود

انتظرتها تصعد
وبعدها رحت اتمشى لسكننا
وكفت يمي سيارة
نزل منها رجال جبير ومحترم
مااعرف وين شايفة

تقرب الي
وكال

: عذرا منك، تعرف طالب هنا اسمة حازم؟ 

كلت بتوتر

حازم: تفضل انا حازم 

باوعلي من جوة لفوك
بعدها كال

: وانا والد عطاء 

كلت بأرتباك 

حازم: اهلا عمي انا ذيج المرة اجيتك واستقبلني ابنك.. 

قاطعني وكال

: الدنيا مقامات وعطاء محجوزة لأبن عمها ومرة ثانية من تتقدم لبنية باوع لنفسك اول شي

بقيت اباوع بصدمة
احس كلشي بية انكسر
مو بس خاطري

راح لسيارتة
التفت علية

كال وهو يأشر بأيدة اللي بيها مسبحة

: واذا شفتك تتقرب الها وتسولف وياها، رجلك اكسرها

صعد لسيارتة
وراح.. 

كعدت ع الرصيف
وين يبيعون حظ
حتى تشتري يا حازم!؟ 

احس الدنيا ما عدها واحد غيري
ودومها تفرغ بية قهرها.. 

بقيت كاعد
احس ماعندي قدرة للحركة
ولا بية اتحمل العالم

اتصلت بية عطاء 
عرفت الموضوع واصل الها
فتحت خط
خليت الفون ع اذني
واجاني صوتها الغاضب

عطاء: حازم ع اي اساس تروح تخطبني دون علم مني وشوووكت ولييش

ما عرفت شأجاوبها
بقت تحجي وتصيح
كانت منهارة

استفزني انهيارها
كلت ببرود

حازم: هيج الحلال صار مزعج؟! 

سكتت

حازم: هالهوسة والصياح كلة لان طلبتج منهم بالحلال؟ 
عطاء: رأيي وين!؟ 
حازم: شنو القصور البية حتى ترفضيني او ما تحبيني؟ 
عطاء: انا تقبلتك كصديق بس
حازم: وانا مو كادر اتقبل نفسي صديق

كالت بخنكة

عطاء: انا ما مستعدة للي انت تريدة
حازم: كلة علمود حبيبة؟! ترا حبيبة عاشت حياتها
عطاء: مو بس حبيبة بالوجود، انا اعاني من ظروف محد يعرفها ومااريد اسولف بيها

كالت بعصبية

عطاء: خلييك بعيد عني، ومرة ثانية لا تحرجني وتحرج نفسك

وغلقت الخط.. 
حسيت بالخيبة الكبيرة
وعرفت الباب شلون تنسد
وشكد وجعها يكون جبير.. 

رجعت للسكن
وانا احس بالخيبة
دخلت للغرفة
تمددت

دخل غيث
كان جاي من الدوام
ذب الملازم وهو يكول

غيث: عمي شني هاي، اضمضم بروحي حتى ما اشوفها

كلت ببرود

حازم: وشيصير اذا شفتها؟ 
غيث: ماادري، بس احس خجلان منها

عم السكوت بينا
كال

غيث: حروح اطبخ، اذا مااطبخ يمكن اموت

راح للمطبخ
وانا مخلي ايدي جوة راسي
وصافن ع السكف

دخل خالد
وكف يم باب الغرفة وكتف ايدة
باوعلي وكال

خالد: سلامات، عسى ما شر ع كولة الخليجيين

ما رديت
دخل للغرفة
كعد ع سرير غيث وكال

خالد: احس الشغلة ثكيلة

كلت بتعب

حازم: اجة ابوها ورفضني
خالد: امر جدا طبيعي
حازم: هي خابرتني وتعاركت وياية
خالد: اطبع من الطبيعي
حازم: وحسيت اهلها استنقصوا مني

خلة ايدة ع اذنة
وكال

خالد: لا هاي ما تتركع

باوعتلة وكلت

حازم: يمكن غلطت
خالد: بعدك بالبداية، عجل انا شكد اتحمل فشلات وصلف وبعدني صابر
حازم: انت عندك فلوس ومحل ووضعك ميسور
خالد: وهمة معممين ومن اروحلهم احس نفسي طالع من نادي ليلي وجاييهم

ابتسمت

حازم: والله سوالفك بعز القهر تضحكني
خالد: حسين الله يذكرة بالخير حتى وقت الوصلنا للموت احسو ع اعصابو من كلي اختي الك
حازم: جا شكد مجلوب
خالد: يمكن لو عندي اخت من امي وابوي وقريبة مني راح احبها واخاف عليها هيج، انت ما تكدر تنكر ان حسين انظف واحد بينا

عقدت حاجبي

حازم: شلون بلة
خالد: يخاف الله هواي وملتزم وغيور ع عرضو وهاي هي صفات الرجل الحقيقي
حازم: وطائفي
خالد: انا هم كنت طائفي، شحصل وشحصلت؟ 

دخل غيث للغرفة
كال

غيث: مجربين تاكلون بيتزا ايطالية
حازم: حتى.... اكلنا
خالد: اذا جهز الاكل خلي ناكل، لان حازم مزلغ روحو من القهر، وانا جعت من التجاهل والثكل

بس اكو ناس
ممكن اقل حدث يسد نفسهم
ويمنعهم من الطعام

مثلا حسين
او بما يعرف
سيد حسين.. 

من اليوم اللي تذكر بي نفسو
ومن يكون.. 
بطل ياكل.. 
اكلة قليل جدا
وعايش ع الصفنات

وكان كل يوم
يصر ع والدي
حتى يرجع
ووالدي يرفض رجوعو
لحين ما يشفى جرحوا بالكامل
ويتأمن الطريق.. 

وتمر الايام
وانا اشوف نفسي فكرة مخفية
ما الي وجود

وبلشت اقتنع
حسين تذكر اهلو
ونسى ايامو ويانة.. 

واليوم
كان لقائنا مختلف
شفتو رايح للبساتين
تفقدت احوال البيت
كان هادئ

ظهرية والكل نايم
طلعت خلفو
انا وامشي
اسأل روحي سؤال

هو ليش الانسان يخاطر؟ 
وليش يعيش حيرة ما يعرف نهايتها

وصلت يمو
كانت ايدو بجيوبو
وصافن للاشجار
كلت

رهيفة: الحمدلله ع سلامتك

باوعلي بطرف عين
وما رد الي
كلت

رهيفة: شتذكر عن نفسك

بقى ساكت
اجيت اروح
كال

حسين: ابن رجل دين، وطالب جامعي في جامعة بغداد ومن المؤكد خسرت سنتي الثانية بسبب الحرب

دمعت عيوني 
كلت

رهيفة: تريد ترجع لأهلك
حسين: وبأسرع وقت
رهيفة: وبعدين؟ 

كال ببرود

حسين: ماكو بعدين

كان يحجي
وهو منطيني ظهرو
مشيت ووكفت كدامو
كلت

رهيفة: احسك تذكرت اهلك ونسيتنا

كان يتجنب النظر لوجهي
كال

حسين: جرحي يوجعني، لازم اضمدة
رهيفة: تتهرب مني؟! 

باوعلي
استقرت عيونو بعيوني
وكال

حسين: ليش هو شنو اللي بيني وبينج حتى اتهرب منج؟! 

كانت صدمة اولية
استقبلها منة
دار وجهة بعيد عني
كلت

رهيفة: بس احنا.. 

قاطعني وكال

حسين: ماكو منكم وما قصرتوا بحقي وانا مدين الكم بروحي

سكتت
وهو كال 

حسين: اذا اجة احد من اهلج وشافنا سوة راح يفكر بينا غلط، انتي بنتهم وبعدج صغيرة ما يحاسبوج بس انا غريب عنهم، اي مبرر اقدمة الهم؟ 

امتلت عيوني دموع
كال

حسين: لازم تكبرين وتوعين اكثر، وهالحركات تأذي اهلج وابوج، انتو ناس ع سجيتكم لا تخربين هالشي وروحي منا

كلت بأنفعال

رهيفة: دومك تطرد بية كأنما المكان مكانك، انا طول كل ذيج الايام الفاتت شلت همك واهتميت بيك وخفت عليك، وبسببي رجعتلك الذاكرة وانت شسويت؟! 

باوعلي بصدمة

رهيفة: حتى عبارة شكرا ما سمعت منك، ومن رجعت ذاكرتك تذكرت نفسك وحقيقتك ونسيتني
حسين: ومنو انتي حتى يكون الج بذاكرتي مكان؟! 

فتحت عيوني مصدومة
اجيت امشي
كال

حسين: تعلمي ما تسعين للي ما يسعى الج، انا رجل جريح ومريض وحركاتج وكلامج ما تناسبج لان حرام وعيب

ابتسمت 

رهيفة: تسولف بالدين والعيب كأنما انت الشخص الوحيد الزين بهاي الدنيا، بس العتب مو عليك والغلط مو منك مني، انا اللي انطيت قيمة لواحد ما يستحقها

مشيت
واستوقفني كلامو

حسين: ايا كان اللي تسولفين عنة ما يصير، انا رجل اعرف اللي يناسبني بهالحياة وحتى ان ردت احب ما احب سوى الانسانة اللي ما يجمعني بيها اختلاف عقائدي

رفعت حاجبي بتعجب
عقائدي! 
مشيت بسرعة للداخل

كنت احس بالانهيار
دخلت بسرعة لغرفتي
طبكت الباب بقوة

سألت نفسي سؤال واحد.. 
انا ليش ارخصت نفسي هيج!

يمكن انت مو رخيص
بس الحياة تخليك بمواضع الرخص
رغم انت غالي.. 
وغالي هواي

والايام تمر
وانا مااعرف شنو اللي اسوي
وشنو نمط الحياة اللي اعيشها

كنت كل درس اتلقاه
اصعب من القبلة
وكل درس يعلمني ع التأقلم
ويقتل روتين حياتي بقسوة

قبل سنتين كنت سعيدة
مترفة وهانئة

وبعد سنة اصبحت مخذولة
ضائعة وفاقدة للامل

والان.. 
انا بمكان مااعرفة
مع رجل غريب
بس لان الحياة قررت تختبرني من جديد
وتداهم صبري.. 

جريت نفس بقوة
باوعت للعاملة وكلت

روناك: الكامرات مفتوحة بالمطعم يم زوجي، وانا رايحة امتحن، ٣ ساعات واكون هنا

رتبت الاغراض

روناك: بدلتلة الحفوظة وشربتة حليب ونومتة بعد ساعتين تشربي، واما زنوبة نايمة وانا حضرت الها ريوكها بالثلاجة من تكعد خلي تاكلة وتكعد تلون بين ما اجي

شلت جنطتي وطلعت
اتصلت بهشام

روناك: الو
هشام: ها 
روناك: راح اطلع من البيت علمود الامتحان وعفت الاطفال يم العاملة ونبهتها ع كلشي، راقب الكامرات للامان
هشام: تمام عاشت ايدج

اغلقت الخط
اجرت سيارة
ورحت للجامعة

التقيت بالبنات
حبيبة كانت تعبانة
وعيونها كانت حمرة

عرفت السبب بدون ما اسأل
وما حبيت اسأل واحرجها.. 

كنز كان وجهها بكتابها
ما تريد ترفع راسها وتباوع لاي شي
حتى ما تشوف اشياء هي ما تحب تشوفها.. 

وزهراء كان الغضب واضح ع ملامحها
تباوع لخالد اللي كان يستفز بيها
ويتجاهلها.. 

اما عطاء 
كانت مليئة بالخيبات
وبروحها سكن التعب
بدون ما تشرح شي
لامست بمشاعرها الخوف.. 

سألتني سؤال واحد

عطاء: شنو اللي يخليج تستعجلين بهيج قرار؟! وهيج الزواج صار سهل وبسرعة تخاطرين؟ 

وجاوبتها جواب واحد

روناك: بين يوم وليلة لكيت نفسي يم ناس ما اعرفهم، انجبرت اعيش وياهم، وبين يوم وليلة لكيت عبدالله مخترق حياتي، انجبرت احبة واتزوجة، وفجأة لكيت نفسي خسرانة كلشي وانجبرت اتقبل، وهسة نفس الشي

باوعتلي بحيرة
كلت

روناك: شنو فرق بيت هشام عن عمتي؟! الاثنين غربة
عطاء:بس انا خايفة عليج
روناك:لا تخافين، مرة واحد راد يعلم ابنة ع الجداوة، كلة لا تشيل هم بس اول مرة راح تخجل وبعدين كلشي يصير عادي وانا هسة عادي

اخذت ملازمي
ودخلت للامتحان

كانت امتحانات نصف السنة
قبل ما اتزوج هشام
كنت خايفة

بعد ما تخلص الامتحانات وين اروح؟ 
وبعد ما تزوجت هشام امنت
المكان موجود
ومو مهمة سعادتي

يمكن قدري مكتوب حتى مااكون سعيدة.. 

كملت امتحان
ورجعت للبيت بسرعة
كلشي كان بخير وتمام

صرت اهتم بمحمد
والاحظ نظرات الفرح بعيون زينب
اول ايام كانت خايفة مني
وما متقبلتني
اما الان
احسها افضل

نومت محمد
خليتة بمكانة
دخلت للمطبخ

فتحت يوتيوب
وبلشت اطبق وصفة اكل
وزينب تلون يمي

كنت اطبخ ظاهريا
واهوجس داخليا

كان الطبخ هو المساحة الوحيدة الامنة
اللي اكدر افكر بيها
واشتغل دون ضياع وقت.. 

نصيت الاكل
ودخلت سبحت بسرعة
طلعت من الحمام اركض

اخاف لا يصيبهم خطر
وانا اسبح.. 

اللي تعيش الامومة
تخاف ع اطفالها حتى وقت راحتها
وكل وقتها الهم

بدلت بسرعة
مشطت شعري ورفعتة
محمد صار يبجي

رضعتة وخليتة ع السرير
وصرت الاعبة
زينب كانت تلعب يمي

دخل هشام
كتف ايدة وصار يباوعلنا
كلت

روناك: ابقى يمة بين ما اشوف الاكل
هشام: وطابخة هم؟ 
روناك: قابل اموت جوع
هشام: بس انا جبت من المطعم، ليش تطبخين والمطعم موجود

صفنت بوجهة
كلت

روناك: معدتي توجعني، متعودة ع اكل البيت

رحت للمطبخ
وبلشت اسوي زلاطة
رتبت الاكل
وبعدها رحت للغرفة
اخذت محمد من ايدة وكلت

روناك: اخذ زينب وساعدها تاكل، بين ما انومة واجي

كان متعاون
وهادئ
لكن مو نظامي.. 

كان ينام بغرفة زوجتة
وانا انام بغرفة الاطفال

طبكت السريرين سوة
حتى انام براحتي
وامن ع زينب يمي

نومت محمد وطلعت
لكيتة ياكل هو وزينب من اكل المطعم
صفنت علية
وكلت

روناك: زينب ما عجبها الاكل؟ 
هشام: لا بالعكس طيب

باوعت للاكل
كان نفسة
محد ماكل منة
كلت

روناك: بس انت ما ضايكة، يعني عندك قابلية للكذب

باوعلي بتعجب
سحبت الكرسي وكعدت
خليت الاكل كدامي
وكلت

روناك: لان انا مسيحية ما تاكل من طبخي، ع الرغم هالشي جائز بشرعكم                    

سكت
بلشت اكل
بعدها كلت

روناك: المسئلة نفسية وانا ما الومك، مثل ما انت ما تحب تاكل من اكلي انت واطفالك، انا مااحب اكابل وجهك واكعد اكل

شلت الماعون وكمت
دخلت للغرفة
سديت الباب

خليت الماعون ع جهة
دمعت عيوني 
مو مشكلة 

حصل خير.. 

بعد شوي 
اندكت الباب
كمت فتحتها
شفتة واكف كدامي
كال

هشام: انا اعتذر اذا زعلتج
روناك: لا وين الزعل، عادي 
هشام: ترا عندي حساسية من الباكلة وانتي طابخة تمن باكلة لهذا السبب بس

رفعت حاجبي بتعجب 
باوع لماعوني وكال

هشام: وانا اعرف انتي زعلتي ومااكلتي، لا تهتمين لاي تصرف يصدر مني وتعاملي براحتج كأني ما موجود

صفنت بوجهة 
كال

هشام: راح ابقى كاعد يم محمد، وانتي روحي كملي اكلج

هزيت راسي بمعنى اي
وطلعت
لكيت زينب كالبة المكان

جريت نفس بقوة
خو كول بنتك كالبة الامة وتريد ارتب المكان
وبدل حركات حساسية الباكلة

تنهدت
ميخالف روناك 
راح تمر

شكد بعد وتمر؟ 
مرات حتى المؤمن
من يشوف تراكم المصائب علية
مصيبة بعد مصيبة
يبلش يتعب

ويسأل رب العالمين 
شكد بعد عندي طاقة
واتحمل اذية!؟ 

طلعت من الامتحان
وصار خالد كدامي
كالعادة.. 

دار وجهة عني
وراح.. 

من ذاك الاتصال
وخالد قرر يبتعد
ويكون شخص اخر
مو نفسة خالد

شلت ملازمي ومشيت
انا هذا اللي ردتة
واللي سعيت الة

ليش مقهورة؟! 

وصلت للسكن
شفتة يباوعلي من بعيد
ما اهتميت
صعدت فوك

معاناتي وياك مراح تخلص
لكيت حبيبة نايمة
وكنز تقرا كتاب
وعطاء بالمطبخ

بدلت
واتصلت ع امي
حتى اتطمن عن حالة والدي
وبعد السلام والكلام
وقبل لا اختم الاتصال
كالت امي

: زهراء هذا الاسمة خالد شعندة يجي وفاتح علينا العين؟! عمج صفاء صار يدقق ويسأل، اذا اعرف ان انتي ناطيتة مجال لا انتي بنتي ولا اعرفج

بقيت ساكتة
كالت بعصبية

:انا اللي مسكتني عنج مصايب اخوتج ومرض ابوج، بس اذا استمر الوضع هيج ابطلج واكعدج بالبيت، وديربالج تجين علية وتكوليلي اريد خالد

وسدت الخط بوجهي
بقيت اباوع للمكان بحيرة
يمكن هالمعاناة مراح تنتهي
لحد ما اموت

طلعت حتى اتوضى
دخلت للمطبخ
اباوع لعطاء بالها بعيد
كلت

زهراء: عطاء انتي بخير؟ 

فزت من صفنتها وكالت

عطاء: شوكت اجيتي؟ 

مديت ايدي ع وجهها
حسيتها مصخنة
كلت

زهراء: انتي عبالك مريضة، عوفي الطبخ انا اطبخ بدالج
عطاء: لا لا مابية شي
زهراء: ليش احس اكو شي ضامتة؟ 

باوعت علية
وكالت

عطاء: احسني ادفع ايامي تدفع
زهراء: كلنا مو بس انتي
عطاء: واحس وجود حازم بحياتي يخسرني اهلي

كعدت ع الكرسي
جريت نفس بقوة 
كلت

زهراء: مدري منو الصح، احنا لو اهلنا
عطاء: يمكن قصتي تختلف عنج

سكتت
كالت بخنكة

عطاء: مجاي اعرف، الكلام يمكن ميفيد والحجي يهلك

دخلت كنز للمطبخ
كالت

كنز: من تنتهي الامتحانات مال نصف السنة ميصير نبقى هنا؟ 
زهراء: اول مرة اشوف بنية متريد تروح لأهلها
كنز: هو غير لو اكو اهل، اول مااروح لأهلي اشوف ام ضوية تفتر بالبيت

كالت عطاء بصدمة

عطاء: شلون شلون؟! 

كالت كنز بخوف 

كنز: لا ماكو شي 

وطلعت من المطبخ
كلت بلامبالاة

زهراء: يمعودة عوفيها، احسها شخطت بعد اللي صار وياها

عطاء بقت تباوع بقلق
كلت

زهراء: بعد كم يوم ونخلص؟ 
عطاء: ٣ ايام

هزيت راسي بمعنى اي 
وصفنت.. 

بعد مرور ٣ ايام
كالعادة
حملنا حقائبنا لمغادرة السكن
ولكن.. 

بكل مرة اروح انا وحسين
يجينا حسن
ونروح بسيارتنا

هالمرة الوضع مختلف
وراح اروح بالخط
مع باقي الطلاب
المتوجهين للنجف.. 

طلعت عطاء من المكان
برفقة كنز بدلا عن ضوية

صعدت السيارة وبروحها تعب
تعب كبير ما يتحملة اي انسان.. 

وطلعت حبيبة برفقة تميم مجبرة
ما كان الها مكان يحتويها غيرة

اما روناك
امنت ع نفسها يم هشام مستعجلة
وبسبب ضيق الحال
وقلة الاماكن
صار كلشي يمشي بسرعة
حتى لو كان رغما عنها

لكن الشباب.. 
هالمرة ما غادروا السكن

بالنهاية غيث ما عندة اهل يروحلهم
وحازم فقد امة
وخالد.. 

اه يا خالد
كان مفهوم دون ما يسولف
وواضح اكثر من الشمس
اللي ما نكدر نباوعلها.. 

نطيت اغراضي للسايق
وصعدت للسيارة
بعد ما ودعت البنات

لكيت خالد كاعد
عقدت حاجبي مستغربة
خالد شجابة! 

مااعرف ليش حسيت بالخوف
دخلت لجوة
واحس الخوف يكبر بكلبي

فجاة اجتني رسالة
فتحتها وايدي ترجف
كانت منة.. 
كاتب

خالد: مااعوفج تروحين وحدج، انتي امانة حسين وماامن عليج بدون ما انا اوصلج. 

غمضت عيوني بقوة
وتذكرت كلام امي
كلبي صار يخفق بقوة

هذا جاي يخاطر
وهو ما يعرف شكو بعد هالمخاطرة
والمشكلة مااكدر اتراجع
السيارة تحركت
والسكن فرغ

وين اروح! 

مر الوقت
وانا كاعدة ع نار
وكل ما نقترب للنجف
كل ما يزيد الخوف بروحي

اخاف احد يشوفنا
اخاف انفهم غلط
اخاف هو يتأذة
واخاف انا انحرم من دراستي

كانت رحلة مليئة بالمخاوف
عشتها بكل لحظة
لحد ما توقفت السيارة بالنجف
وصار لازم ناخذ اغراضنا
ونروح للبيت بتكسي

هواي كانوا اهالي ينتظرون بناتهم
الا انا.. 
ماكو حسن الينتظرني
ولا حسين الجاي وياية

انتبهت لخالد
اخذ اغراضي
اجر تكسي وخلاها لورة
رحت الة وكلت

زهراء: هاهية مشكور

كال ببرود

خالد: اصعدي دون كلام
زهراء: خالد ارجع احسن ما نتورط، اللي تسوي ما يليق بية

فتح باب السيارة الخلفية
وكال

خالد: كتلج اصعدي دون كلام زايد مالة معنى

تجمعت الدموع بعيوني
كلت بخوف

زهراء: انت جاي تخاطر بسمعتي وشرفي
خالد: انا خايف ع سمعتج وشرفج لهذا اوصلج للبيت، وانتي تعرفين شنو انا ماكو داعي للكلام

كلت بخوف

زهراء: جاي تحرجني وتحرج اهلي وياية، اللي تسوي مو مقبول

خزرني وكال

خالد: تصعدين لو اصعدج انا؟! 

حسيت بالخوف
صعدت وهو سد الباب بقوة
صعد لكدام
وانطة العنوان للسايق

وانا طول الطريق خايفة
مخلية ايدي ع راسي
وارتجف

الف فكرة داهمت راسي
والف سؤال
شلون وشلون

لحد ما اجتني رسالة منة
كان كاتب بيها

خالد: اوصلج وارجع، لا تخافين

جريت نفس بقوة
وصرت انخى الامام علي
والله اذا شافنا احد ما يرحموني

وصلنا قريب ع بيتنا
قبل لا نوصل الشارع
كلت

زهراء: نزلني هنا

التفت خالد وخزرني
وكال للسايق

خالد: امشي معليك بيها

باوعتلة بتوسل
دار وجهة عني
وصلنة يم بيتنا

نزل خالد ونزل الاغراض
وانا نزلت واحسني ارجف من الخوف
اخذت الاغراض منة وخزرتة

خالد: مصار شي قابل انكلبت الدنيا؟ 

كلت بعصبية 

زهراء: مراح اسامحك ع الخوف العشتة

جريت الجنطة منة
اجيت امشي
سمعت صوت استفز مسامعي
كال بصدمة

: زهراء؟! ......


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات