رواية السكن الجزء الثاني الفصل التاسع عشر بقلم غدير الحيدري
احيانا
يعيش المرء حياة كاملة
وهو يبحث عن سبب واحد للعيش
ويبقى مستمرا بالوجود
باحثا عن ذلك السبب
وما إن وجده
إنهالت عليه لعنات الوداع
ومات...
......
طريق كامل
شقيتة وحدي..
الدمعة ما فاركت عيوني
والخنكة مرافقتني
احنا ندافع ع حقيقة عايشناها
ونترك الوهم ضحية النا
ومرات نعايش الوهم
وتغدرنا الحقيقة
فركت عيوني
منظرها وهي تنظرلي نظرة اسف
كان موجع
لكن الحقيقة اللي توجع اكثر
ان انا ما حبيتها
ولا راح احبها
حسيت ع كلبي يدك
لالا..
الكلب هاي هي شغلتة
مو شرط يكون انذار الحب..
وصلت النجف
احس صدري انفتح
وطار كلبي
شميت هواها
لعلي انتمي..
وهذا المكان هو مكاني
وانتمائي
وموطن رفاتي
من مميزات سكان النجف
يولدون ويموتون بيها
ما يفارقوها
وصلت لمنطقتنا
وكل ما اتقرب اكثر
كل ما تفرفح روحي اكثر
يمكن احتاج حضن امي
وشوفة حسن وهو شايل قاسم
وعمامة والدي المرفوعة
وعفة زهراء
لكن..
لمن وصلت
ودكيت الباب
وانفتحت
شفت انهيار كبير
بعمري ما تخيلتة
ضمتني امي لحضنها
وهي تبجي
وزهراء مصدومة وتبجي
ووالدي كان عاجز
ع كرسي متحرك!
اما حسن
اه يا حسن
بدل ما يستقبلني
اكتفى بأن يكن صورة معلقة على الحائط
كعدت بالكاع
دموعي تجري بقوة
وعيوني مفتوحة بصدمة
البيت العراقي
كل يوم عندة عزا
ع فقد احبابة
والينطي دم
ينقص فرد من عائلتة
وحتى الصورة ما تغطي مكانة
وكفت كدام صورة حسن
وكفة العاجز
كتلة انا اخوك الوحيد
وشالوا جنازتك الغربة..
اشهر مرت علية
وانا عايش بغربة
انام واكعد واكل واتوجع
وما ادري بيك محروم الهوى
اشهر مرت
وانت مالك وجود
وانا ما ادري
وكفت كدامة
ونعيتة هواي
وبدون ما احس
تركت المكان
وما لكيت نفسي
سوى طفل صغير
يركض لأخو الاكبر منة
ويبجي لان الدنيا اذتة
وما صدكت
الا شفتة
كان قبر وحيد
يحمل اسمة
وقتها وكفت
وسألتة سؤال
ليش مو انا بمكانك؟!
انت عندك قاسم ينتظرك
وعندك مرية تنتظرك
انت عندك اب
كل يوم طولك يزين محلة
عندك عائلة بأكملها تستند عليك
واولها انا
كعدت بالكاع
واريت روحي بتراب كبرة
ما كنت اتمنى هاي النهاية
ولا تمنيت هذا اللقاء
خليت راسي ع كبرة
غمضت عيوني
من شدة البجي
والم الفقد
احس خدرت
سألتة سؤال ثاني
لمن ضربوك
هم صحت اخ؟!
ولمن طلعت روحك
احتاجيت اهلك يمك؟!
انت مو بس شهيد
انت غريب..
متت بكاع مو كاعك
ووطن بس بالأسم وطنك..
بقيت هواي
والوقت يمر
غمضت عيوني وغفيت
وشفتة بالحلم
يدغني بكتفي
ويكلي كوم
ولمن فتحت
ما لكيتة
لكيت كبرة..
وكفت كدامة
مسحت دموعي وكلت
حسين: لو الله يمنحني امنية وحدة، اتمنى اكون بمكانك، لان انا بعمري ما راح اكدر اغطي ع وجودك
ومشيت..
رجعت للبيت
لكيت امي واكفة بباب البيت
تنتظر رجعتي
اخذتني لحضنها
وصارت تبجي بقوة
زهراء كانت تبجي
وواكفة بعيد عني
زهراء ما تقربت الي ابد
يمكن بعدها تحملني مسؤولية اذيتها
واختفاء خالد
بس وين خالد!
رفعت راسي
كلت بخوف
حسين: زهراء خالد رجع؟!
امي باوعت لزهراء
وخزرتها
كلت بأستغراب
حسين: شبيكم؟!
بقوا ساكتين
زهراء راحت تركض لغرفتها
وامي صارت تبجي
كلت بخوف
حسين: يمة احجيلي، خالد بي شي؟!
باوعتلي وكالت بقهر
: خالد عقد ع اختك اليوم قبل ما تجي
رفعت حاجبي بدهشة
عقد عليها!
وبدون وجودي
كلت بصدمة
حسين: ليش؟!
كالت وهي منفعلة
: عمك صفاء هو السبب
حسين: عمي!؟
: شاف خالد موصل زهراء لهنا وو..
كلت بدهشة
حسين: وصلها لهنا!؟
سكتت
حسيتها خافت من ردة فعلي
كمت من مكاني
فتحت الباب ع زهراء
قافلتها
دكيت الباب عليها
كانت تبجي
ما فتحتها الي
احس نار شبت بداخلي
هذا كلة صاير
وانا ما ادري!
ومر هاليوم
وانا ما شفت زهراء ابد
كنت صافن
وكلشي ما احجي
كنت متأكد خالد راح يجي
وفعلا..
العصر اجة
وحان اللقاء..
دائما انا وخالد تجمعنا مواجهات عميقة
دون ما اعرف سببها
وليش
......
وحتى انا ما اعرف السبب
بس الحقيقة
من شفتو فرحت
حضنتو بكل قوة
لكن..
هو ما بادلني الحضن
ابتعدت عنو
ابتسم واشر بأيدو لداخل البيت
وهو يكول
حسين: تفضل خالد، صار البيت بيتك
بلعت ريك
مشيت للداخل
اجيت ادخل للاستقبال
كال
حسين: لالا، فوت من المطبخ، بعد انت من اهل الدار
التفتت الو
كلت
خالد: انت وين كنت؟
ابتسم وكال
حسين: مو مهم، المهم رجعت ويمكن رجوعي راح يخرب خطط هواي عالم
بلعت ريك
حسيتو يقصدني
بس ماعندي دليل
مشى كدامي
وانا وراه
كال
حسين: يمةة صيحي لزهراء تسويلنا جاي، رجلها اجة
بلعت ريك
واحس عركت
كان قاسم يلعب بالصالة
كال
حسين: اعذرنا البيت مهوس، ولو البيت بيتك
كلت بهدوء
خالد: حسين اكو موضوع يحتاج اوضحو الك
رفع ايدو بوجهي وكال
حسين: لا توضح شي، كلشي واضح
انفتحت باب الغرفة
وطلعت زهراء
عيونها مورمة
مخلية شالها ع راسها
ولابسة دشداشة سودة طويلة
ما حجت شي
طلعت كبل للمطبخ
نصيت راسي
كال
حسين: مو المهم منين وشلون اجيت، المهم اجيت
بقيت ساكت
كنت اهز برجلي متوتر
كال
حسين: شلون رجعت
باوعتلو وكلت
خالد: مثلك، والمهم رجعت
ابتسم
واحس بداخلو غضب جبير
دخلت زهراء
وبيدها صينية جاي
خلتها ع الطبلة
شمرتها شمر
واجت تروح لغرفتها
كال حسين
حسين: لا تروحين اكعدي عادي، ماكو احد غريب، رجلج وانا
باوعتلو بقهر
كلت
خالد: حسين لازم اوضحلك موضوع العم صفاء
كال بغضب
حسين: ميحتاج توضح شي، كلشي واضح
خالد: لا ماكو شي واضح، زهراء اجت وي خط وانا..
قاطعني وكال
حسين: زهراء صارت مرتك والموضوع ينسد
خالد: مو بكيفك تسد الموضوع
خزرني وكال بعصبية
حسين: اسدة لخاطر كم موقف باقي بذاكرتي، اسدة حتى ما توكع من عيني، واشرب جايك لا يبرد
باوعت لزهراء
عيونها مليانة دموع
وواكفة بأنكسار
حسيت بالندم
كلت
خالد: انا ما غلطت، انا خفت عليها..
حسين: بسس انت محد منصبك ولي، بعدين بدل خوفك عليها جرب تدورني، يمكن تلكاني!
كلت بتوتر
خالد: حسين لا تظلمني، انا دورتك وعممت اسمك بكل مكان
حسين: وما لكيتني، وما اهتميت لرجوعي، اشوفك حققت غايتك ومو بحاجة كلمة حسين
كلت بإنزعاج
خالد: حسين انا من دورتك مو لخاطر الاتفاق
حسين: صح، بالاتفاق وبدونة انت ماخذ زهراء مو؟!
تقربت زهراء
وكالت بخنكة
زهراء: اتفاق شنو؟!
حسين رفع ايدو وكال
حسين: الموضوع ما يخصج، خليج خارج
كالت بغضب مكبوت
زهراء: دااام اسمي بسالفتكم معناها الموضوع يخصني ومحد راح يحجي بدالي
خزرها حسين
كلت بهدوء
خالد: قبل لا ننضرب حسين كان متصاوب واحنا محاصرين، حسين كال اذا خلصت الحرب زهراء الك
رفعت حاجبها بصدمة
ودموعها وكعت
باوعت لحسين وكالت بقهر
زهراء: وانا منو اخذ رأيي؟! شوكت صرت صفقة تدار بينكم
كال حسين بعصبية
حسين: زهراء فوتي جوة
صرخت زهراء بقوة
زهراء: لاااا مررراااح افوت، ومحد راح يقرر عني
باوعتلها بقلق
اول مرة اشوفها منهارة هيج
حسين خزرها وصاح
حسين: صوووتج ما ينرفع علييية فاهمةةة؟!
كال بأستهزاء
حسين: بعدين ليش ضايجة ها؟ هذا خالد مو غير واحد
اقتربت ووكفت كدامو
كالت ببرود
زهراء: واذا خالد؟!
صرت بيناتهم
كلت
خالد: زهراء موضوع انا وحسين، نحلو بيناتنا
باوعتلي بأنزعاج
وكالت
زهراء: انا واخوية، شدخلك؟!
كالت لحسين
زهراء: كمل اتهامك عني، زيد بكلامك حالك حال الباقين
حسين: لا تسوين نفسج بريئة حتى تنالين عطف الكل، هذا اللي ردتي انتي
زهراء: انا مو صفقة بيناتكم، ولا اتفاق غبي تتفقون بي وقت الحرب، انا انسانة عندي دم ولحم واحس والي رأي وعندي مشاعر، لا تبقون تجرحون بيها
حسيت كلبي وجعني
وانا اسمع كلامها
تقربت من حسين
ومدت ايدها ودفعتني ع جهة
وكالت
زهراء: مو بكيفك ترفض خالد بس لان سني وتشوه مكانتي وصورتي عند اهلي وبعدين تزوجني الة
حسين: انتي ما انتظرتي كلامي، ولا نفذتي اتفاقنا انا وخالد، انتي وياه لعبتوها صح وحجتكم كلام الناس
امتلت عيونها دموع
كال
حسين: بغيابي فرغتلكم الساحة..
صاحت بقوة
زهراء: تفرغلناااا لشنوووو، جاااوبنييي تفرغ لشنووو؟؟!
بجت وهي تصيح
زهراء: تراااا انا نفسي زهراء، نفسي اللي ربيت بهالبيت من الطفولة واعرف الحلال والحرام، لا تبقون تظلمون بية حتى لا يعثركم بختي
كلت بخوف
خالد: زهراء نتفاهم انا وحسين، لا تنهارين
باوعتلي وصاحت بغضب
زهراء: انتتت منووو نصبك وليي علية؟! منو كلك الحكني منو كلك حبني وليش سويييت كل هذا، انا اليوم واكفة هالوكفة مثل المجرمة والقضاة همة اهلي بسببك انت
رفعت اصبعها بوجهي
زهراء: انتتت اللي وصلتني لهنا علمود نفسك وانانيتك وحبك الغبييي، بسببك حسين حجة عني بالسوء وكسر نظرة اهلي عنيي، وبسببك صرت مااكدر ابرر لنفسي واشرح وتزوجتك دون ما ينطق ابوية بحرف واحد
بجت وهي تكول
زهراء: انا شسوييت الكم حتى تحاربوني هيج
لزمت حسين من كتفة
وكالت وهي تبجي
حسين: انااا نفسييي زهراء، ما لوثني شيي ولا غير حقيقتي بشرر، شلون انطاك كلبك تعامل مشاعري ووجودي ع ان هي صفقةةة، شلون سمحت لنفسك تكسرني وتستمر بكسري
اشرت ع امها وكالت
زهراء: بسببك اميي صدكت كلام عمي وما سمعتني، بسبب كلامك علية امي طعنت بية وبشرفي، كلكم جرحتوني وكلكم اذيتوني وكلكم عاقبتوني ع شي مو ذنبي
ابتعدت عن حسين
وراحت للغرفة
قبل ما تدخل
وكفت بالباب
اشرت ع صورة حسن المعلقة ع الحايط
وكالت
زهراء: اتمنى لو حسن الواكف بمكانك هنا، ما كان اتهمني، حسن الوحيد اللي صدكني وما طعن بية، بس للاسف مات
اباوع لحسين
امتلت عيونو دموع
احس القهر هاجمني من كل مكان
والخنكة استولت علية
طلعت من الغرفة
خلت العباية ع راسها
وكالت
زهراء: يلا خالد كمل صفقتك وي حسين وامشي
كلت بصدمة
خالد: وين نمشي
اشرت بأيدها وهي تصيح وتبجي
زهراء: يلا يلا طلعني منا، مو تريد تتزوجني؟! هاي انا صرت مرتك، يلا اخذني منا
باوعت لأمها
وكالت بخنكة
زهراء: امي من البارحة تبرت مني وكالت ما راضية، وانا اصيح وابجي واحاول اشرح ومحد يسمعني
بقيت واكف متصنم بمكاني
اقتربت الي
وكفت كدامي
كالت
زهراء: ها تراجعت؟ متريد تاخذ بنية حتى اهلها يطعنون بشرفها؟!، يلا اطعن بشرفي انت
كلت بأرتباك
خالد: زهراء كافي شهالكلام؟!
صاحت بأنفعال
زهراء: احجييي مثلهم، صير حالك حالهم، انت مراح تصير احسن من اهلي الربوني، انا وصلت لهنا بدون سبب وذنب، للان ادور ع سبب واحد وما لكيت
باوعت لحسين
كان صافن والدمعة بعيونو
كلت
خالد: وحدي الله وخلي نحجي بهدوء
زهراء: مو انت نفسك اللي اصريت توصلني لهنا؟! وانا كتلك لا ميصير ورفضت وانت لحيت واصريت؟! منين يجي الهدوء ها؟؟ عيرني بيك وكلي امشي يا ساقطة، روحي لحضن السني
صاح حسين بقوة
حسين: زهرااااااااء
صرخت وضربت وجهها
زهراء: هذاااااا مووو كلاميييييي، هذا كلام اميييييي وعمييي
جرت صورة حسن اللي ع الميز
باوعتلها وصاحت
زهراء: تمنيتككك عدللل وتشووووف، كوووم اكعد ولك كوووم
ضربت الصورة بقوة
تكسر الكزاز وايدها امتلت دم
غمضت عيوني بقوة
احس المكان افتر بية
وخفت!
حسيت بخوف غريب
خوف عليها من نفسها
ومن انهيارها
كنت اظن نفسي فاهمها
بس طلعت ما فاهم شي..
فتحت عيوني
لكيتهم مخبوصين بيها
ويصيحون علمود كلينكس
حتى يوقف الدم
تقربت الها
لزمت ايدها
باوعتلي وكالت بخنكة
زهراء: كتلك لا توصلني، كتلك اطلع من حياتي، بس ما سمعت
اجة حسين
وبيدو تعقيم
ابتعدت وكلبي يدك بقوة
طلعت من المكان
كنت اريد اهرب
من نفسي
ومن تأنيب الضمير
ومن الوجود..
اصراري عليها اذاها
يمكن اذا تركتها راح تكون بخير
بس..
انا متت يلا وصلت الها
وهسة اتركها!؟
.......
يمكن فعلا
اكو اشياء بعد ما وصلنا الها
تستحق نتركها
وما نستمر بيها
مثلا انا
افنيت عمري ابحث عن الاستقرار
والزواج...
ولمن وصلت الة
ما كان هو الشخص المناسب
وتراجعت
مثل حالتي الأن
اجلس بمكان واحد
مع انسان ما اختاريتة
وهو اختارني
حتى يكمل انتقامة
تميم..
وما ادراك ما تميم
كان نزعة من هواي مشاعر
مااكدر اوصفها او اشرحها
ويمكن اذا تكلمت عنة
راح اظلم حقيقتة المجهولة
باوعلي بغضب
وكال
تميم: راح تبقين ساكتة؟!
ما رديت الة
كام من مكانة
خلة ايدة ع ركبتي
وخنكني
تميم: يعني مراح تسولفين ابد؟!
حاولت ابعد ايدة
وانا اكول
حبيبة: اللي تريدة ما موجود عندي
ابتعد عني
دفر الطبلة وصاح
تميم: ويييين راحت، بسس ارييد افهم وييين
كلت بأستهزاء
حبيبة: اذا عرفت مكانها يعني راح تقدرها وتخليها ع راسك؟ لو راح تلمها من المزابل وتخليها ست البيت؟!
التفت الي وخزرني
كمت من مكاني
وكفت كدامة
كلت
حبيبة: انا اريد افهم شي واحد، منو اللي زرع براسك فكرة الانتقام؟! منو اللي كبر هاي الافكار الغبية
خزرني وكال بغضب
تميم: بالوقت اللي تربين بي دون ام والكل يسولف براسج ان امج قتلت ابوج وجابت بنية لقيطة، وقتها راح تحسين بأحساسي
دمعت عيونة
كال بخنكة
تميم: الف سيناريو العالم الفت، اللي يكول زوجها كشفها وقتلتة، واللي يكول قتلتة حتى تهرب وي حبيبها واللي يكول خطة مدبرة، وانا اسمع
صاح
تميم: انا ربيت بعيد عنها اصلا، وما عرفت فد يوم شنو الامومة، ليش لازم اراعيها هسة واهتم بيها؟
كلت بهدوء
حبيبة: واذا كانت مظلومة؟!
تميم: مستحيل تكون مظلومة
حبيبة: ليش مستحيل؟!
تميم: منو اللي يظلمها مثلا؟
ابتسمت وكلت
حبيبة: اصدقاء ابوك، اللي ضيعوا عائلتكم بسبب حزب الدعوة
عقد حاجبة
كال بأستغراب
تميم: انتي شجاي تحجين؟!
حبيبة: امك هربت لان ابوك كللها روحي، وابوك اللي قتلوا هم حزب البعث لان ابوك معارض الهم، واصدقاء ابوك ضيعوا امك بس حتى تبقى منظمتهم سرية
هز راسة بمعنى لا
وكال
تميم: كذب، هالكلام كذب
حبيبة: لو هالطفلة من عشيقها ليش ضيعتها؟! ليش ما اخذتها وياها وهربت فعلا؟! ليش تركتها يم احد اعضاء الحزب وربوها ع ان هي بنتهم
ضيق عيونة وكال
تميم: انتي تعرفيها مو؟!
حسيت بالخوف
تراجعت لورة وكلت
حبيبة: لاا، ما اعرفها
جرني من شعري بقوة
وكال
تميم: كوليلي وين مكانها
حبيبة: اذا عرفت مكانها شتسويلها؟! تقتلهااا!
صفن
والدموع متجمعة بعيونة
دفعت ايدة وصحت
حبيبة:واحددد مثلككك يسمع من الناس ويتجاهل صوووت امة هو مجرد نكرة وما يستحق
تقربت الة
وكلت بأستفزاز
حبيبة: شكد صعبة من الام تهرب من ابنها اللي مفروض يكون سندها، وما تلمها غير المزابل
مشيت وعفتة
دخلت للغرفة
وسديت الباب
كعدت خلف الباب
وخليت ايدي ع اذني
كنت اسمعة يبجي
كان احيانا يتحول طفل
يقسي ع الدنيا كلها بس لان ما عندة ام
واحيانا يتحول الى وحش
بداخلة صوت يمنعة من القسوة
بلحظات الحنية كان قاسي
وبلحظات القسوة حنين..
ويمر الوقت
واحنا بصراع مع السنين
بعد ما فرحت لأني لكيتها
رجعت فقدتها من جديد
وفقدت كل املي
ان التقي بيها مرة ثانية
والايام تمر
وانا انتظر نتيجة التحليل
ايدي ع كلبي
واخاف
لا تكون هاجر مجرد سراب
ومجرد قصة خيالية
اوهمت نفسي بيها
وساعدني الواقع عليها
وبس...
......
بعد ما مر ١٢ يوم
بلشت العطلة تلفظ انفاسها الأخيرة
معلنة عن بدء الفصل الدراسي الثاني
بهالايام اللي عشتها هنا
كدرت اتعود ع المكان
وانعم بالسلام والهدوء
اللي ما كدرت اعيشة سابقا
ايقنت ان الامومة مهمة صعبة
واعظم شعور ممكن تعيشة اي بنت
هي ان تكن ام..
وان تكونين ام
معناها انتي مسؤولة عن حياة انسان
وعن مصيرة..
بهواي ليالي كنت احس بخنكة
وكلبي يوجعني من اشوفة يبجي
انقهر علية لان انا مو امة
واخاف اقصر
ومااكدر اعوضة الامومة الحقيقية
لكن..
هي شنو الامومة؟!
مجرد خوفك ع طفلك
والشعور الكبير اللي يداهمك
وتحاول تنتشلة من الاذى والخطر
هو امومة..
اما هشام
فكانت علاقتي بي بسيطة
شبه معدومة
يطلع الصبح
نلتقي بالليل
يتطمن ع الاطفال
ويروح ينام بغرفتة
وبس
واحسة يوم بعد يوم
يأمن ع اطفالة يمي
اكثر واكثر
وتمر الايام..
واليوم اجة من وقت
باوعلي بأرتباك وكال
هشام: حضري الاطفال
عقدت حاجبي
روناك: ليش وين رايحين؟!
بلع ريك
حسيتة مرتبك
هشام: خابروني، باجر اربعينية امهم
هزيت راسي بمعنى اي
كال
هشام: وحتى انتي تروحين وياية، اذا ما عندج مانع طبعا
باوعتلة
كلت
روناك: لالا، عادي ماكو اي مانع
دخلت للغرفة
اجة وراية
كال
هشام: اذا تحسين نفسج..
قاطعتة وكلت
روناك: لا ابد، مااحس اي شي
ابتسمت
وهو ابتسم وطلع
حضرت اغراضهم
ولبست اسود
احتراما الهم
ما ترهم اروح لابسة الوان
كملت الاغراض
وهو اجة شالها وخلاها بالسيارة
طلعنا من البيت
صعدت بالسيارة
اول مرة اجرب شعور المرأة من تتزوج
وتكبر وتكعد يم زوجها
حتى لو كان هالشعور وقتي
وظاهري فقط..
بالطريق كال الي
هشام: روناك اريد اكلج ع شي
باوعتلة
بلع ريك وكال
هشام: هناك راح تلتقين بهواي نسوان، لا تهتمين لكلامهم، تعرفين العجايز
جريت نفس
روناك: من كد ما سولفت ع العجايز صار عندي فضول حتى اشوفهم والتقي بيهم
هشام: مراح تحبيهم
روناك: مو مشكلة، كم يوم وراجعين
وبعد مدة
وصلنا..
كان البيت بوسط بساتين
ونخل من الجانبين
وهوسة جهال بالباب
البيت قديم
بس مبين علية جبير وحلو
تجمعوا الاطفال ع محمد
وانا حاولت ابعدهم
لان هو طفل ويتأثر
دخل هشام كدامي
وبنتة بأيدة
وانا وراه
استقبلونة مجموعة نسوان
كلها تخوزر بية
رفعت حاجبي متعجبة
وبلشت افهم ارتباكة
حاولت اسلم
لكن..
ما كانت وجوههم تساعد للسلام
هشام كانت خلقتة مكلوبة
صاح لبنية شابة
وكال الها
: سحر روناك امانة عندج هي والجهال
ابتسمت الي
واخذتني لغرفة فارغة
بلشت احضر الممة لمحمد
وهشام طلع
اندفرت الباب
ودخلت مرية جبيرة تصرخ
ووراها نسوان يصرخون
زينب ارتعبت
وركضت الي وهي تبجي
ومحمد صار يصرخ
كلت بصدمة
روناك: شبيكم الجهاال ارتعبوا
باوعتلي المرة الجبيرة بغضب
وخزرتني
وكالت بعصبية
: تردييينا ما نبجي ع بنيتنااا؟!، احترمي نفسج ترا انتي مجرد مربية لا كمتي ولا كعدتتي
سحر وكفت بينا
وكالت
: عمة كافي اطلعو، الجهال خافوا، ابجو برا
صار مصايح بينهم
جروا زينب مني
واخذوها وطلعوا
اجت علية بنية شابة
ملامحها مليانة شر
حاولت تاخذ محمد مني
صحت بيها وما نطيتة الها
كالتلي بحقد
: هالطفل مرجعة النا، احنا اهلة واولى بي من الغرب
طردتها سحر برا
وسدت الباب
كلبي خفق بقوة
كعدت وانا فكي يطك
واحد بالاخر من الخوف
كالت بقلق
: انتي بخير؟!
روناك: منو ذول؟! اهلها؟!
هزت راسها بمعنى اي
وكالت
: بيت عمي واهل المرحومة، والبنية الرادت تاخذ منج محمد هي اختها ورادت تتزوج هشام
رفعت حاجبي متعجبة
روناك: تاخذ زوج اختها؟!
: اي وبسببها صارت مشاكل هواي، عاد اخوية هشام رفض وتعارك وياهم واخذ جهالة ورجع لبغداد
كلت بخوف
روناك: زينب وين اخذوها
كالت بتعب
: كلشي راح تشوفين بعينج هنا، لا تتعجبين
صارت ترتب المكان وتكول
: من كانت بنتهم عايشة يكرهوها ومن ماتت صارت عزيزة، همة كل همهم يزوجون بنتهم الثانية لهشام حتى ما يخسرون الفلوس والمطاعم والدلال مال هشام
كلت بأرتباك
روناك: ليش هشام كان زين وي مرتة
: لا زين ولا مو زين، خاف الله بيها وما قصر عنها بشي رغم هو ما يحبها، وتزوجها غصب
روناك: ليش غصب
كالت بنبرة حزن
: هشام هواي تعذب بحياتة، درس ببغداد وحب مسيحية وجدي الله يرحمة كلة لو انا لو هي بالبيت وجبرة يتزوج بنت عمي
فتحت عيوني بصدمة
روناك: مسيحية؟!
: اي، والمصيبة البنية بعد ما هشام تزوج خلت وسافرت وسمعنا بيها متزوجة ومستقرة بالخارج، خطية الله يوفقها
حسيت بالخنكة
شلون اذا عرفوا بية انا مسيحية!
كلت
روناك: انتو ما تحبون المسيح؟!
: بلي نحبهم، مسالمين وخوش ناس، حبابين وكلوبهم طيبة، بس تعرفين مسائل الزواج تصير بيها هواي معارضات وصعب نتقبل الاختلاف
هزيت راسي بمعنى اي
حسيت كلامها كلش منطقي
مر وقت
وانا كاعدة بالغرفة
اخاف اطلع
سحر جابتلي العشة للغرفة
وكالت
: عوفي محمد انا اهتم بي، كومي تعشي وهاي سجادة هنا اخاف تريدين تصلين
بلعت ريك
كلت
روناك: ااا، مو جوعانة عاشت ايدج
: اخذ منج محمد وتصلين؟
صفنت بوجهها
باوعت لركبتي
انصدمت من شافت الصليب
مدت ايدها
وضمتة جوة الثوب
وكالت
: انا اسفة حرجتج، ابد لا تحجين كدامهم، فهمتي؟!
هزيت راسي بمعنى اي
انفتحت الباب
ودخلت مرية جبيرة للغرفة
سحر كالت
: يمة..
خزرتها وكالت
: اطلعي برا، البنات يريدوج
سحر باوعتلي بقلق
وطلعت
تقربت المرة الي
اخذت محمد مني
وصارت تكلب بي
كأنما تحاول تتطمن
كالت ببرود
: الحق يقال، مهتمة بي زين، خوش مربية
ما رديت الها
كالت
: انا ام هشام
كلت ببرود
روناك: وانا زوجتة
عقدت حاجبها
: هشام كال راح اجيب مربية، مو زوجة
روناك: وانا هسة زوجتة
خزرتني
اجت تطلع
كلت
روناك: زينب وين؟!
باوعتلي بعصبية وكالت
: زينب بين اهلها، انتي ما تحبيها اكثر انتبهي لمقامج ومكانتج
طلعت
واجت سحر
كالت بخوف
: خو مصار شي
روناك: سحر زينب وين؟
: لا تسألين عنها، زينب يمهم ترا يسوولج مشاكل
ومرت هاي الليلة
عشتها بقلق
وهشام برا ما شفتة
وثاني يوم
من الصبح صراخ وبجي
وجايبين ملة
فتحت باب الغرفة
وصرت اباوع الهم بخوف
البيت مليان نسوان
وبجي وصراخ بكل مكان
وزينب ملبسيها اسود
وتبجي بنصهم مرعوبة
احس نار شبت بداخلي
نطيت محمد لسحر
ودخلت بوسطهم
سحبت زينب منهم
ودخلت اركض للغرفة
سديتها وقفلت الباب
صار مصايح برا
وهوسة
بقيت واكفة خلف الباب
وزينب بأيدي تبجي
كلت لسحر بخوف
: خابري هشام، خابري بسرعة خلي نطلع منا
اتصلت ع هشام
وما جاوب عليها
حسيت بخوف فضيع
صرت افتر بالغرفة
واباوع للساعة
الوقت يمر
للمغرب هدأ البيت
والنسوان راحوا
سحر اتصلت ع هشام وحصلتة
وكالتلة يجي
حضرت الاغراض
وفتحت الباب حتى اطلع
جرتني من ايدي ام المرحومة
وصاحت بية
: الشييي السويتي اليوم بنص عزا بنتي عييب، وهاي اسمها فوتتة عين ما نرضاها
صحت بيها
روناك: مو انتي اللي تعلميني ع العيب والمستحى فاهمة؟!
خزرتني وصاحت
: انتييي مجرد مربية، لا كمتي ولا كعدتي
نطيت محمد لسحر
وكلت بعصبية
روناك: انا زوجة هشام، ومو مجرد مربية، وانتي بأسلوبج التعبان هذا لا كمتي ولا كعدتي
تهجمت علية حتى تضربني
دفعتها وهي صارت تصرخ
: اخذت مكاااان بنيتييي، سكنت بنتي بالكبووور وهي صارت بمكانهاااا
وام هشام تكول الها
: عوفيهااا لا تصدكيها، هاي جذابة، هشام ما متزوجها
احس القهر الماضي العشتة
كلة تجمع بداخلي
كلت بغضب
: انا زوجتة واذا ما تصدكيني روحي اسألي هشام بنفسة وهسة يجاوبج
كالت بغضب
: سواهااا العار وجابج بدل بنتييي؟!
صحت بيها
روناك: احترمي نفسج ولا تحجين ع زوجي، ماكو احن منة ع جهالة، ع الاقل يفكر بنفسية اطفالة مو مثلكم تأذون بيهم، هشام رجل محترم بس انتي الما محترمة تريدين تزوجيلة بنتج وتراب بنتج المرحومة ما جف
هجمت علية حتى تضربني
وفززنا صوت هشام
دخل بسرعة
دفعها عني وصاح
هشام: وخري ايدج عنهااا، وان مديتي ايدج على مرتي مرة ثانية اكسرها
الكل صار يباوع بصدمة
اخذ محمد من ايد سحر
وجر زينب
وطلعنا..
كان وجهة ما يتفسر من الغضب
خليت الاغراض بالسيارة
والبيت ورانا انكلب بالمصايح
صعدت وخلالي محمد بحضني
وصعد يمي
وطلعنا من المكان..
كان مقهور وتعبان
وانا اباوعلة بحيرة
اخيرا كدرت افهم الضغط اليحجي عنة
وبديت اعرف اهلة من اي نوع
وشنو الظروف العاشها
كلت بأرتباك
روناك: انا اسفة، عليت صوتي بس..
قاطعني وكال
هشام: انا اشكرج لان دافعتي عني وما نطيتي بية مثل بنتهم المرحومة
نصيت راسي
كال
هشام: هالمشاكل كانت تصير هواي، بس زوجتي كانت توكف وياهم ضدي، اليوم لأول مرة اشوف انسانة تدافع عني وعن اطفالي وما تستنقص مني
باوعتلة
ابتسم بحزن وكال
هشام: ع الرغم انا ما قدمتلج ربع اللي قدمتة الها، بس انتي بنت اصل، شكرا
ابتسمت وكلت بأرتباك
روناك: لا ما سويت شي، انا بس انفعلت لان حسيتهم غلط يعني انت تزوجتني حتى تحافظ ع اطفالك، عكسهم همة، اذوا زينب ولبسوها اسود ويجبروها تبجي وهي طفلة
هز راسة بمعنى اي
وكال
هشام: لهذا البعد عنهم افضل
وبعد مسافة
خلصناها ساكتين
وكفنا قرب مطعم
وكال
هشام: يلا نتعشى، اكيد مو ماكلة شي
ابتسمت
روناك: اخيرا استاذ هشام راح ياكل بمطعم مو مطعمة
ضحك
هشام: مليت من مطعمي، خلي نجرب باقي المطاعم
نزلت ودخلنا جوة
كعدنا بمكان شبه منفرد
اخذ محمد مني
وكال
هشام: لازم تاكلين، سحر كالتلي ما اكلتي يمكن ما عجبج الاكل
روناك: لا المشكلة مو بالاكل، بس نفسيتي كانت مو تمام
وصينا ع اكل
وبلشنا ناكل ونسولف
مثل الأصدقاء..
كال
هشام: والله لو تبقين بالحجاب، احس شكلج احلى
روناك: احسة يخنك، الله يساعد المحجبات
هشام: جا الجنة شوية؟؟
تنهدت وكلت
روناك: ولو مو من حقي اتدخل، بس بعدك تحبها؟
عقد حاجبة وكال
هشام: المن؟!
روناك: للمسيحية
ذب الخاشوكة
كلت
روناك: اعتذر
هشام: منو كلج؟! سحر؟
هزيت راسي بمعنى اي
شرب ماي
بعدها رجع ياكل
كلت
روناك: ما جاوبتني
هشام: ع شنو
روناك: بعدك تحبها؟
تنهد
هشام: اهلي يعرفون الحقيقة من طرف واحد، وهو طرفي لكن الحقيقة المطلقة هي ان اللي حبيتها اهلها ما مقتنعين بية وانخطبت لابن عمها وانا اهلي رفضوها وخطبت بنت عمي، الترك كان متبادل من الطرفين
هزيت راسي بمعنى اي
ابتسم وكال
هشام: كل ما يكبر الانسان كل ما يكتشف اكثر وبرأيي الحب الحقيقي هو الحب اللي يكون متبادل بين طرفين بالصبر والوفاء والانتظار، لا انا انتظرتها ولا هي صبرت فـ وين الحب؟
حسيت كلامة منطقي
كلت
روناك: ما تذكرها؟
هشام: بمرور الوقت وبكثرة الانشغالات يبلش الانسان ينسى حتى نفسة، لكن بالوقت اللي يمر بي اذى راح يتذكرها كحدث مأساوي وامنية من الامنيات الغير متحققة وبس
كملنا اكل
وطلعنا من المطعم
وانا ادقق لشكلة ولمشيتة
صعدنا بالسيارة
حسيت بالتعب
وغفيت..
فزيت علية
كان يحاول ياخذ محمد مني
كلت بخوف
روناك: وييين ماخذة!
ابتسم وكال
هشام: اهدي اهدي، وصلنا للبيت
احس كلبي خفق بخوف
وعيوني دمعت
مو كادرة انسى اللي عشتة
اخذ محمد ودخلة جوة
نزلت الاغراض
واجيت ادخل
فززني صوت من الماضي
صاح الي بكل ترجي
عبدالله: روناااك!
واحس روحي دخلت بدوامة
عبدالله!؟
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
