رواية السكن الجزء الثاني الفصل العشرون 20 بقلم غدير الحيدري

 

 

  

 


رواية السكن الجزء الثاني الفصل العشرون بقلم غدير الحيدري



عندما تغلق على ماضيك الباب
تأكد من احكام القفل جيداً
من المحتمل أن يعود لك حاملا حفنة اعتذارات
وصفعة جديدة من الحياة.. 
.... 

دمعت عيوني 
واحس جسمي بلش يرجف
انا ما غلطت من سمعت
هالصوت هذا لعبدالله

التفتت
صار بوجهي
واكف قرب باب البيت
ويباوعلي بكل تعب وحزن

امتلت عيوني دموع
وبدون ما احس
ركضت بسرعة
وسديت الباب بوجهة

فركت وجهي
ودموعي صارت تنزل
طلع هشام من جوة
باوعلي بأستغراب
وكال

هشام: ليش واكفة هنا؟ ليش سديتي الباب يمعودة السيارة بعدني ما مقفلها

اجة يفتح الباب
كلت بخوف

روناك: عوفهااا لا تفتحها

كال بقلق

هشام: روناك انتي بخير؟! 

سكتت
فتح الباب وطلع برا
صار يتلفت
سد السيارة
ورجع دخل
كلت بخنكة

روناك: مدري حسيت غمامة سودة ع صدري، خفت وسديت الباب

دخلت جوة بسرعة
اجة وراية
وهو يتفحصني بنظراتة
كلت بخوف

روناك: تصبح ع خير 

اجيت امشي 
جرني من ايدي
غمضت عيوني بقوة
كال بهدوء

هشام: ضامة عني شي؟ 

بلعت ريك 
كلت بخوف

روناك: لالا، ابدا

هز راسة بمعنى اي 
وترك ايدي
دخلت للغرفة
سديت الباب
جريت نفس بقوة

الى متى ابقى هيج!؟ 
اخاف ارجع اشوف عبدالله بكل مكان!؟ 
ما ادري.. 
...... 

انا هم كنت ما ادري
امشي بكل الاماكن حايرة
وادور ع دليل

رجعت للبيت
وانا احاول احلل الاحداث
ام ضوية.. 

ذاك الاسم المطفي
بواقعنا المشتعل

انا ليش احس نفسي بخطر
وليش طيف غيث
لا يزال يلاحقني.. 

وليش وجه ابوي
صار مستفز لأنظاري.. 

سبحان الله 
الوجه هو نفسة
لكن النظرة تغيرت
والحقيقة اصبحت معروفة
وواضحة امامي

مرت ايام
وبلشت اتحضر للرجوع للسكن
لكن.. 

كانت اكو نزعة بداخلي
ما زالت تبحث عن الحقيقة.. 

طلعت لبيت عطاء
دون علم والدي
والحجة كانت زيارتها

ما بقيت هواي
طلعنا انا وياها للسوك
وبعدها رجعنا

قبل ما نوصل لبيتهم
صارت عيوني تدور

وين بيت ضوية! 
شفت مرة تكنس بالباب
هاي هي.. 

ودعت عطاء 
ورحت الها

اول ما شافتني ارتعبت
قررت تغلق الباب
لكن
لزمت الباب بأيدي
وكلت

كنز: عندي كلام مهم وياج

كالت بخوف

: عوفوووني انا ما اعرف شي

عوفوني؟! 
ليش منو غيري؟! 
دفعت الباب بقوة ودخلت
سديت الباب وراية
كلت بعصبية

كنز: مراااح اطلع مناااا قبل ما افهم كلشي 

باوعتلي بخوف 
والدمعة مالية عيونها
خلت ايدها ع حلكها وكالت

: لا تصيحين، نايمين

كانت تقصد ابنائها
مديت ايدي
وشوفتها اثر السكين
فتحت عيونها بصدمة
كلت

كنز: انا هم متأذية، وجاية افهم الحقيقة منج

سحبتني من ايدي
واخذتني لغرفة صغيرة
سدت الباب
صارت تبجي وتكول

: فدوة كافي تلحكوني، انا مرية مستورة، وما ناقصني فضيحة

كلت بأستغراب 

كنز: فضيحة شنو! 

صارت تدير عيونها بخوف
اقتربت الها
عيوني مليانة دموع
كلت

كنز: ضوية اختي؟! 

هزت راسها بمعنى اي
غمضت عيوني بقوة
وكلت

كنز: هسة تحجيلي كلشي

كالت بخنكة

: انا انسانة فقيرة ومن بيت بسيط، ابو ضوية هو اللي بهذلني، كان ابن عائلة معروفة وغنية وفجأة افلسوا وبلشوا المتمكنين يخلون عينهم علية، انا انهزمت من واحد حقير ببغداد ووكعت بأيد ابوج

باوعتلها بخوف
خوف من سماع الحقيقة.. 
كلت

كنز: كملي كملي
: ابوج كان يسميني اختي، ويوكفلي هواي، ظنيتة اخ وامنت بي، وبيوم من الايام دز رجلي للمدينة يبيع المحاصيل واستفرد بية واغتصبني

فتحت عيوني مصدومة
صارت تبجي 

: والله غصب عني والله، وقتها امج المرحومة شافتة وهو يغتصبني وعبالها انا راضية وما ساعدتني، وحملت بضوية، حاولت انزلها ما كدرت، رحت الة وترجيتة يلكالي حل بس ما اعترف بالبنية وطردني وانا كبر بروحي الانتقام وكبر الشك بداخل زوجي

صارت ترجف وتبجي

: وبيوم من الايام قررت انتقم من المختار، طلعت وانا احس بالخيبة والقهر رميت شخاط وحركت كل المحاصيل

فتحت عيوني بدهشة
كعدت بالكاع وصارت تضرب وجهها

: الله انتقم منييي وسعد مات، ابوه اتهمة عبالة هوو وانا ما كدرت احجي خفت، سعد مات بسببي وضوية ماتت هم بسببي، انا اسوء ام، رب العالمين راح ينتقم مني ويحاسبني بس والله مو ذنبي والله ما اقصد

كعدت كدامها
كلت بعصبية

كنز: سراج شوصلة لضوية ووين يعرفها؟! 

كالت بخوف 

: سراج انعجب بضوية صدفة، والمختار صديق ابوه وهو اجة يسأل عنها يمة، والمختار حقير راد يتخلص من ضوية وشجع سراج ع الغلط وفضح كل اسرارنا كدامة وسراج ابتز بنتي بيها وماتت بسبب ابوج

دموعي صارت توكع
كالت بغضب

: انتووو هدمتو حياتنا، ابوج راد يتخلص من ضوية حتى لا يجي يوم وافضحة كدام العالم، ابوج قتل بنتة ضوية

خزرتني وكالت

: بس ان شاء الله يقتلج انتي هم

ابتعدت عنها مصدومة
جرتني من ايدي وكامت
وهي تبجي وتصيح

: امشييي اطلعي براااا، انتي نكسة مثل امج، ابوج جابني لبيتكمم غصبا عنيي وشفتيني بعينج اصرخ وما انقذتينيي، لااا تجين بعد لهنااا وكوليلهم لا يجووون

دفعتني خارج البيت
وصاحت بية

: كولييي للحية المحاميةةة لا تجي عليةةة بعد وكولي لل.... مالج لا يجينييي، الله ينتقم منج ومنهم

وغلقت الباب بوجهي.. 

دموعي تجري
واحس عقلي ما يستوعب الصدمة! 

مشيت وانا ما اندل طريقي
الخوف كبر بداخلي
صوت صراخها يلاحقني

اشرت ع سيارة
وكفت امامي
فتحت الباب وصعدت

خليت ايدي ع اذني
ودموعي توكع
احاول انهزم من الحقيقة اللي بحثت عنها
وانهزم من روحي
لكن.. 

استرجعت وعيي للواقع
فور ما سمعت صوتة
وهو يكول

غيث: وين توصلين؟ 

رفعت راسي
وباوعت للمراية الامامية
وصارت عيونة بعيوني.. 
....... 

مو اول مرة تصير عيونة بعيوني 
لكن بكل مرة تتغير المشاعر
واحس ان شيء جديد بلش يقتحم حياتنا

كلت بعصبية

حبيبة: اترك الموبايل؟ 
تميم: منو هذا الرقم اللي يتصل عليج
حبيبة: صديقتي 

فتح خط
واجاني صوتها
كالت

: الو حبيبة 

دفعني
وغلق الخط

جريت نفس بقوة 
الحمدلله ما انكشفت
كال

تميم: من تطلعين من الحمام البسي ملابسج، لا تفترين بالبرنس هيج

ما رديت الة
اخذت الموبايل ودخلت جوة
يعني ع أساس ما ميت علية

سديت الباب
ورجعت اتصلت

حبيبة: بشري شنو الاخبار
: يا اخبار
حبيبة: جا شكو متصلة
: اتصلت حتى اكلج توها العينات طلعت
حبيبة: وين طلعت!! 

: خارج العراق هاي شبيج
حبيبة: الاف المفقودين بالعراق تسوولهم تحديد نسب شمعنى عينتي خارج العراق؟! 
: هناك متطورين اكثر وتجي العينة ادق بعدين جايبتلي شعرات وجاية احمدي ربج كدرت احولها لبرا

تخوصرت وكلت

حبيبة: لا تلعبين علية ترا مو حلو اللعب وياي
: حبيبة شبيج والله العظيم مداكذب، حولتها وانتظري
حبيبة: شكد انتظر يعني؟! 
: فد اسبوعين او ثلاثة
حبيبة: ليش مو شهر؟! اريدهااا بسرعة
: حبيبة انييي داسوي اللي بأيدي

جريت نفس 
وكلت بنفاذ صبر

حبيبة: لو ادري هيج كان لميتلج تفال 

سديت الخط
فركت وجهي 
شوكت تفض ازمة هاجر؟! 

اندكت الباب
فتحتها
صار بوجهي تميم
كال

تميم: بدلي خلي نطلع نتعشة برا

ابتسمت
وكلت بأستفزاز

حبيبة: اذا تحاول تسحب لساني فـ اي معلومة عن هاجر مراح تحصل

بحركة سريعة
سحب شعري وقربني الة
وكال وهو صاك اسنانة

تميم: جاي استخدم هواي طرق بس مجاي تستسلمين، لا تخليني اوصل لطريقة تخليج العمر كلة مجبورة تكملين وياي

نترت

حبيبة: وخر ايدك عن شعري

اقترب اكثر 
درت وجهي 

تميم: تضوجين من قربي مو؟ المن ضامة نفسج؟! 
حبيبة: بطل هالكلام السخيف مثلك
تميم: وراج وراج الا اعرف الحقيقة

باوعتلة وابتسمت
حوطت ايدي ع ركبتة
وقربت وجهي منة وكلت

حبيبة: بدل حركات المحققين روح اصعد سيارتك ودور على امك يكون افضل الك والي

باوعلي بضياع
ابتسمت 

حبيبة: وميحتاج تففد السيطرة ع روحك هيج، الزمها لنفسك شوي

شد شعري بقوة
دفعني وطلع

جريت نفس بقوة 
احس كلبي يدك بسرعة

مراح ابقى هيج
راح اخلص من كلشي اعيشة هنا
راح اخلص.. 
...... 
وانا هم اخلص؟ 
لو ابقى اعاني؟ 

انا هم راح اعيش براحة وهدوء
لو ابقى اعافر بوسط حياة
مااعرف نفسي بيها
من اكون؟! 

وابقى تايهة
يسحبني الماضي من جهة
ويلوحلي المستقبل من جهة اخرى

وبعدين يا عطاء؟! 

باوعت للموبايل
حازم يتصل بدون توقف
وانا ما اريد ارد

واسأل نفسي سؤال
شمعنى المحب يوصل متأخر؟ 
وشمعنى يجي الشخص المو مناسب
بالوقت المناسب؟ 

بهذا الوقت
اللي الكل يعيش بي قصص حب اسطورية
كنت اعيش قصص مليئة بالخيبة
وخيوط الخيانة.. 

بنظر حبيبة انا خائنة
وبنظر نفسي انا ضائعة
وبنظر حازم انا فرصة
لا تعوض.. 

تلقيت الاتهامات
والكلام المو حلو من كل مكان
والسخرية من خواتي

الكل يحجي عن حازم
والكل يذمة
وانا اسأل نفسي سؤال

هل انا انتمي لهذي العائلة فعلا! 
ما اعرف.. 

وبمنتصف الليل
طلعت من غرفتي
دورت بالمكان
الكل نايم

تمشيت بهدوء 
ودخلت لمكتب والدي
بلشت ادور وادور

بحثت هواي
وما لكيت شي.. 

طاحت عيوني ع صندوق خشبي صغير
كان املي الوحيد
فتحتة

كانت بداخلة رسالة
ايدي بلشت ترجف

فتحت الرسالة
وبلشت اقرأ

ماكان مكتوب
كانت مجرد عناوين

مستشفى ال... 
قسم الولادة

سيارة نوع... 
الرقم... 

منطقة ال... في بغداد

عقدت حاجبي
معقولة هاي العناوين تخصني؟! 

ايدي بلشت ترجف
واحس كياني اهتز
طلعت الموبايل طكيت صورة

سمعت حركة برا
رجعت الرسالة للصندوق
ورجعتة بمكانة

طلعت بسرعة
انا وامشي بالصالة
شافني والدي
كال بأستغراب 

: عطاء شمكعدج لهالوقت؟! 

كلت بأرتباك

عطاء: م. مو نعسانة

اقترب الي
وكال

: انتي بخير؟ 

هزيت راسي بمعنى اي 
كلت

عطاء: يلا بابا نعست، تصبح ع خير 

دخلت بسرعة للغرفة
سديت الباب
ووكفت خلفها

معقولة هاي العناوين تخصني؟! 
دمعت عيوني 
دخيلك يا رب

اخاف من التقدم
واخاف من الرجوع
وبعدين؟! 

وبعد مرور ايام
طلعت انا وكنز للسوق
وبرجوعي للبيت
كنت امشي وحدي
سمعت صوت استفز مسامعي

حازم: عطاء! 

التفتت بخوف
صار حازم كدامي
كلت بقلق

عطاء: حازم شجابك؟! 

اقترب مني
وكال

حازم: ليش ما تردين ع اتصالاتي؟! 

كلت بخوف

عطاء: روح، حازم روح لا تورطني
حازم: انا شاريج عطاء، ليش هيج تعامليني؟! 

تلفتت من كل مكان
كلت بأرتباك 

عطاء: روح منا لا احد يشوفك، روح وراح اجاوبك بس فدوة روح

دخلت للبيت
وسديت الباب بوجهة

ركضت للغرفة
احس بالخوف
حازم شجابة هنا! 

رن موبايلي
فتحت خط
كلبي يرجف

عطاء: الو
حازم: ليش هيج تسوين عطاء!! 
عطاء: شبيك حازم، شلون تسوي هيج بية؟ 
حازم: الوقت هذا كلة اتصل عليج ليش ما تجاوبيني؟ 

كلت بخنكة 

عطاء: حازم عوفني، انا ما افيدك
حازم: انتي ترفضيني مو لخاطر حبيبة، انتي تعانين من شي محد يعرفة، وانا فاهم هالشي

سكتت
كال

حازم: احجيلي، شنو اللي مخوفج ومخليج هيج منهارة

صفنت
والدمعة بقت حايرة بعيوني
كلت بخوف

عطاء: اذا كتلك راح تفهمني؟ 
حازم: عندج شك بهالشي!؟ 
عطاء: تكدر تساعدني؟ 
حازم: فد يوم انا تراجعت عن مساعدتج؟ 

جريت نفس بقوة
وكلت

عطاء: انا ابحث عن امي
حازم: ليش وين راحت؟ 
عطاء: اقصد الحقيقية؟ 

سكت
بعدها كال

حازم: عطاء ممكن توضحين؟! 
عطاء: انا سمعت كلام بس مو متأكدة منة، انا ما انتمي لهاي العائلة وهمة مجرد ناس ربوني
حازم: اي؟! 

كلت بخنكة

عطاء: احس نفسي ضايعة وانا مااعرف شسوي، هل انا انتمي لذول او لعائلة اخرى
حازم: عندج معلومة او اي شي يوصلج للحقيقة؟! 

صفنت
وتذكرت العناوين

انطيها لحازم ويساعدني حتى التقي بأمي
ام لا!؟ 

هل راح ترجع تزهر الدنيا
ام تبقى خريف جاف! 
..... 

يمكن ترجع تزهر الدنيا
ويمكن نعيش ايام احلى
وواقع اجمل

في يوم ما
يوم عشوائي من ايام السنة
يمكن نعيش السعادة
وما يبقى الاذى ينتشر بأرواحنا

في يوم ما
يمكن احبك بكل حقيقة
وتحبني بكل انكار
ونلتقي.. 

فتحت عيوني 
صباح يوم جديد 
وهذا اليوم ال١٣
اللي افتح عيوني بي
واحاول استمر بالحياة
واعيش نفس الروتين.. 

كمت
طلعت برا
غسلت وجهي
صار كدامي حسين

تجاهلتة ورجعت للغرفة 
سديت الباب 
وبلشت احضر ملابسي واغراضي

اريد ارجع للسكن
واعيش بهدوء
واخلص من اللي عشتة هنا

دخلت يمي اسراء
بقت واكفة بالباب حايرة
كلت

زهراء: تعاي ادخلي 
: اخاف ما تردين افوت
زهراء: لا تعاي

اجت كعدت يمي
كالت

: زهراء انا اريد اروح لأهلي
زهراء: ليش؟! 

كالت بحيرة

: حسين رجع وانا مااكدر ابقى

صفنت
بعدها تنهدت

زهراء: وقاسم؟! انتي تعرفين قاسم اخر امل متبقي لأبوي

دمعت عيونها
وكالت بخنكة

: انا هذا اللي موقفني

فركت وجهي 
كلت بتعب

زهراء: والله مادري اسراء بيتنا انكلب رأسا ع عقب، اطرحي هالفكرة ع امي وشوفي

لزمت ايدي
وكالت

: انا مراح احرمكم من قاسم، كل يوم اخلي يجي لهنا، بس انا مااكدر ابقى بالمكان، احس حسن وياية موجود

دمعت عيوني 
طلعت وعافتني

باوعت لحسن
كان صورة معلقة ع الحائط
وباوعت لأيدي
كانت ملفوفة

فتحت اللفاف
وشمرتة بعيد
رغما عن كل الجراح
انا بخير.. 

للعصر
دخلت امي الي
وكالت

: كومي حسين يريد يحجي وياج بالاستقبال

كلت ببرود

زهراء: ماكو شي نحجي بي

اقتربت الي وكالت

: خالد اجة

صفنت بوجهها
اجة؟ 
اخر مرة شفتة من جرحت ايدي
وبعدها اختفى

وهسة رجع اجة.. 

جريت الشال
خليتة ع راسي
وطلعت

كنت احس بالارتباك
والتوتر والحيرة بنفس الوقت 
ويمكن احس بالخوف.. 

دخلت للاستقبال
كان كاعد
ومنصي راسة

حسين اول ما شافني كام
وطلع برا
ابتسمت بأستهزاء

زمان.. 
صار يتركني انا وخالد
ولوحدنا هم

كعدت دون ما احجي شي
وهو كاعد يمي
واكو مسافة ببينا
كال

خالد: شلونج 

رديت ببرود

زهراء: الحمدلله 

باوع لمكان ابوي
ورجع باوعلي

خالد: السيد وين؟ 
زهراء: نقلتة امي للغرفة حتى يرتاح، هنا ما يكدر يرتاح لان جاي يجون ضيوف ع حسين
خالد: اي صح

بقيت ساكتة
مد ايدة
لزم ايدي وانا رجفت
كال

خالد: شلون صارت ايدج؟ 

ما رديت
صار يتلمس الجرح
باوعت الة
كال

خالد: انا اسف

سحبت ايدي منة
جر نفس بقوة
وكال

خالد: حسيت نفسي غلطان، يمكن هاي اول مرة احس بالندم لهاي الدرجة

ما رديت
كال

خالد: ممكن ما تبقين ساكتة؟ ممكن ما تحسسيني ان اللي سويتو كلو ما الو معنى؟ 

باوعت الة
كال بقهر

خالد: معبالي راح توصل المواصيل لهنا، موضوع زواجنا كان ضرب من الخيال، كنت اشبه بالرايح حرب طمعا بالانتصار ع الرغم هو يدري بنفسو راح يموت

تنهد

خالد: كنت اشوفج تجين وي حسين وترجعين وياه ووي حسن ما حبيت تحسين بالوحدة وغياب السند، خفت عليج وانا اعرف للطريق مسؤولية ومحبيت تحسين بهالمسؤولية وحدج، انا اعرف تصرفي اذاج هواي بس هذا اللي طلع بأيدي

باوعتلة وكلت

زهراء: شمعنى حسين مقتنع بوجودك هنا؟! هم سويتو صفقة واتفاق؟ 
خالد: اللي واصل للموت يغريه اتفاق؟ 

صفنت بوجهة
ابتسم وكال

خالد: وجودج بذيج اللحظة كان بمثابة صدمة كهربائية لكلب ميت، بس مو هي اللي انقذتة انما معجزة الله
زهراء: شلون

خالد: انا حبيتج وحدي وصنعت هالة من الحب بوحدي وسويت كلشي بوحدي وحتى لمن وصلت للموت ذكرتج بوحدي بس كل هذا مو كافي

عقدت حاجبي

زهراء: مو كافي لشنو؟ 
خالد: انا صفنت وفكرت وتأكدت، انتي ما حبيتيني وانا ارغمتج علية
زهراء: وشنو قرارك هسة؟! تبتعد؟ تنسحب؟! لو نجيب السيد ونفسخ كلشي؟ 

باوعلي
وكال بتعب

خالد: حسين رجع وما اريد اكون هم فوك همج
زهراء: قصدك حسين رجع ووجودك مالة داعي مو؟ اديت مهمتك بغيابة ولمن رجع خلص، لهذا حسين خلاك تكعد تسولف وياية حتى تكملون اتفاقكم

كال بنفاذ صبر

خالد: مووو كلشي اتفاق زهراء، ولا كل كلمة نكول عنها اتفاق، شفايدة اللي وصلنا الو اذا انتي مو رايدة

ابتسمت 
ودمعت عيوني

زهراء: انت اناني

صفن بوجهي
كمت ووكفت كدامة
وهو كاعد

زهراء: انت تمجد بس افعالك، تباوع لتعبك، تشوف وتحس اللي عشته، تتجاهل كلشي مريت بي انا من قهر وتعب وذل واهانة وتعيير

كلت بخنكة

زهراء: تتجاهل السبب اللي خلاني ارفضك الك وارفض الشخص اللي خطبني بس تركز ع النتيجة، تتجاهل كل خوف عشتة وكل شعور مريت بي وتركز ع خالد

وكعت دموعي وكلت

زهراء: بهاي القصة بس خالد اللي حب مو؟! بس خالد اللي ضحى مو؟ بس زهراء اللي سكتت عن استفزازك الها وما راحت شكتك لأخوها هذا مو حب، زهراء اللي بقت تكذب وتتسترلك ع كل فعل يصدر منك هذا مو حب

كلت بعصبية

زهراء: زهراء اللي رفضتك حفاظا ع سلامتك ورفضت السيد وياك حفاظا ع مشاعرك هاي مو تضحية منها، واللي تحملت الغلط والتعيير وتشويه السمعة وخسرت حتى اهلها هذا كلة مو بعينك

دمعت عيونة
كلت

زهراء: بدون ذنب لكيت روحي ادفع ثمن علاقة انا اجبرت عليها وهسة من وصل كلشي للنهاية ومن صارت صدك اجيتني وشايل بأيدك حفنة اعتذارات غبية تريد تقنعني بيها، وتريد تنهي الحرب اللي انت دخلتني بيها وتروح

كلت بخنكة 

زهراء: اذا كتلك هسة روح، راح تروح؟ 

وكف كدامي
كال بقلق

خالد: لا تبجين زهراء 
زهراء: انت شتعرف عن زهراء؟! وليش تكللها لا تبجين؟ انت كم مرة كنت شاهد ع دموعها؟؟ انت تدري بزهراء من تنام ع المخدة كم كابوس يراود احلامها؟ جاوبني

ضربتة ع كتفة بقوة
وكلت بعصبية

زهراء: اذا كتلك روووح واطلع من حياتي راح تروووح؟! 

كال بخنكة 

خالد: انا اسف لكلشي عشتي بسببي

مد ايدة ع وجهي
صار يمسح دموعي
اقترب مني
كال

خالد: باوعيلي، باوعي بوجهي، راح اعوضج عن كلشي عشتي راح اوخر كل حزن مر عليج باوعي بوجهي 

وخرت ايدة وكلت بعصبية 

زهراء: شلون توخر كلشي عشتة؟! بالنهاية اللي تلوح بعينك؟ لو بشعور الاستسلام اللي غالبك؟ 
خالد: انا ما استسلمت زهراء، انا احبج وبعدني احبج، انا اموت ع التراب اللي انتي تمشين علية

فز كلبي بقوة
مسح دموعي
كال بخنكة 

خالد: انا مااريد اذيج، شنو اللي يخليج تكونين سعيدة انا اسوي، زهراء انا وصلت للموت من حسيت نفسي خسرتج، ما نطيتيني امل لو واحد بالمية ورغم كل هذا بقيت وراج، انا ما غلبني استسلام، غلبني وجعج

كال بهدوء 

خالد: تقبلين بخالد زوج الج؟ لو انفرض بحياتج فرضية؟ 

سكتت
كال

خالد: راح تتقبلين الاختلاف بينا لو تستحين تكولين زوجي سني؟!، راح تتقبلين كل تحديات المجتمع لو راح تبقين تعبانة مني ومن الحب اللي فرضتة عليج، عندج قوة حتى نحارب من جديد لو تعبتي؟ 

كلت بخوف

زهراء: شنو اللي دار بينك وبين حسين

بلع ريك
وكال بأرتباك

خالد: اللي بيني وبين حسين صعب يتصلح

تجمعت الدموع بعيوني من جديد
كلت بخنكة 

زهراء: قصدك حسين مو مقتنع بهالزواج؟! 

وخر ايدة من وجهي
وكال

خالد: حسين كالعادة عبالو ما دورت عنو، نسيتو واستغليت عدم وجودو، كالعادة يحس بية طعنتو بظهرو

كلت بخنكة 

زهراء: ليش؟! 
خالد: عمج صفاء حاجي لحسين وموصل الو الحقيقة بطريقة غلط وو
زهراء: وشنو؟! 

بلع ريك 
كال بارتباك

خالد: ما اعرف شلون بس اكو ناس موصلين حجي وصاير رفض
زهراء: رفض لشنو؟!
خالد: لزواجي منج

فتحت عيوني بصدمة
كال بخنكة 

خالد: اقاربكم رافضيني وو
زهراء: اي؟! 
خالد: يحجون عنج بالسوء لان انا وصلتج

احس كلشي جمد
وحتى الزمن توقف عن الحركة

وحتى باللحظات اللي تمنيت اكون بيها سعيدة
ما كنت.. 
ولا حسيت بالسعادة.. 

ابتعدت عنة
ودموعي تجري
كال

خالد: انا ما اسمح لبشر يمسج بحجاي... 

قاطعتة وكلت

زهراء: اطلع برا

باوعلي بصدمة
كلت وانا ابجي

زهراء: لااااا تبقى تباوعلي هيييج، اطلععع برا

اقترب الي
كال بهدوء 

خالد: زهراء انا اعرف اللي عشتي صعب

صحت

زهراء: اناااا ما عشت شي بكيفي، انت عيشتنيي، وصلتني لمرحلة الناس تحجي بشرفي ومااكدر ادافع عن نفسي

صفن بوجهي 
كلت بخنكة 

زهراء: مراح اسمحلك تعيش تحقيق امنياتك ع حسابي، اطلع برا

كال بتعب

خالد: انا تعبت، كل ما شرقت شمس ع حياتي غطتها الغيوم وغابت، انا تعبت منج ومن الناس ومن نفسي ومن هالحب الغبي اللي عشتو

فتحت عيوني بصدمة 

زهراء: حبك الي صار غبي؟ هسة يلا ادركت هاي الحقيقة؟! 

كال بعصبية

خالد: شترييدينيي امووت؟! جاوبينيي؟ اموووت؟! اسحك نفسي اكثر يلا اكدر اقنع اهلج واقنعج؟! 

وكفت كدامة
كلت بأنفعال

زهراء: محد كلك حبني، محد كلك ادخل بهاي الحرب وانهي نفسك وانهيني

اشرت بأصبعي علية
وكلت

زهراء: انت السبب بكلشي، انت
خالد: غلطة وحدة غلطت بحقج لمن حجيت ع مذهبج، وصلتيني للموت بسببها وهسة غلطت بحقج مرة ثانية لمن خفت عليج وما ردتج تضيعين بوسط هالناس دون سند وشكل هالغلطة راح تموتني وتقضي علية

كلت بخنكة

زهراء: روح ولا تبقى محملني منية وجودك بحياتي، انت دمرتني وما ينفع الحجي هسة ومراح يتصلح شي

اقترب الي
كال بهدوء 

خالد: تريدين اعوفج؟! 
زهراء: اي عوفني
خالد: بعد كل اللي وصلنا الو متأكدة من قرارج

دمعت عيوني 
كلت بخنكة

زهراء: اي متأكدة

رن موبايلة
كلت

زهراء: رد
خالد: ماارد هسة

مديت ايدي لجيوبة
وطلعتة
كان رقم غريب
كلت

زهراء: منو اللي متصل؟! 

اخذ الموبايل مني
وكال

خالد: مو المهم منو المتصل، المهم حديثنا
زهراء: رد
خالد: مراااح ارد
زهراء: وانا كتلك رد

تعاندت وياه
هو يسحب بالجهاز وانا اجرة منة
انفتح الخط
وسمعت صوت بنية تكول

: الوو، خالد؟! 

باوعتلة بصدمة
وكلت

زهراء: الو خالد؟! 

باوعلي وهو مرتبك
كلت وانا ع وشك الانهيار

زهراء: طلكني
...... 
مساء الخير 
راح نرجع لموعد النشر القديم
بين يوم ويوم
تفاعلكم ما يسوي واهس 
واني تعبت

رأيكم بالاحداث؟ 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات