رواية وختمناها بالحلال الفصل الأول هند إيهاب الحبال
- مدرسه مُشتركه!! يعني أيه أدخُل مدرسه مُشتركه!!
- طب وأيه المُشكله!!
رفعت حاجبي وقُلت:
- مُشكله!! المُشكله أنها مُشتركه، يعني فيها ولاد
- طب ما أنتِ كُنتي في الأبتدائي وكان معاكي ولاد
- أديكي قُلتي يا ماما أبتدائي، يعني كُنا أطفال
- عادي متخافيش، هيبقي في مُدير ومُدرسين، يعني متقلقيش من حاجه
سكت ودخلت أوضتي وأنا مش مستوعبه أني داخله مدرسه مُشتركه، مش خوف، ولكن مش عارفه الوضع هيكون عامل أزاي، خصوصاً أن في شباب كبيره معديه العشرين سنه.
فضلت طول الفتره الأخيره من الأجازه بحاول أستعد للمرحله الجديده، بالرغم من أني مُتحمسه جداً للمواد الجديده، الا أني مكُنتش راضيه عن المدرسه.
- لو مرتاحتيش في المدرسه هنقلك منها
كانت جُملة بابا وأنا بلبس وبستعد لليوم الدراسي الأول، ابتسمت براحه وهزيت راسي.
نزلت ولقيت أخويّ واقف لي بالمكنه، كان متضايق من فكرة أني هكون في مدرسه مُشتركه، ماما أصرت أنها تيجي معانا لأجل بس أن محدش يفهم غلط لو شافني راكبه مع حد.
ركبنا وأول ما وصلت، بصيت بَصه تانيه خالص للمدرسه، حياه جديده، كأنها دُنيا تانيه خالص.
دخلت من بوابة المدرسه، مع أبتسامه حلوه من حارس المدرسه وقال وهو بيشاور على شخص:
- خليكي ورا ده وهتوصلي للطابور
ابتسمت وهزيت راسي، مشيت فعلاً وراه وبعد دقيقه كُنت وسط أشخاص كتيره جداً.
وبعد وقت طويل، ونقل الأسامي لأماكنهُم، طلعت الفصل.
كُنا ست بنات على كومة ولاد.
اتنهدت وقعدت على أول ديسك كالعاده، جمب الشباك.
حصه في التانيه في التالته، لقيت واحده صاحبتي داخله عليّ.
اللي عرفتوا أنها حولت من الثانويه العامه على هنا.
مره في التانيه بقينا نقعُد جمب بعض.
وبما أن أهلها يعرفوني معرفه سطحيه فكانوا أغلب الوقت بيوصلوني بعربيتهُم.
زاد قُربنا من بعض، بقينا صُحاب جداً وفي يوم كُنا في حصة كمبيوتر.
- عايزه أحكيلك عن حاجه
كُنت مركزه مع مُدرس الحاسب، فمكُنتش مُهتميه بكلامها، من غير ما عيوني تيجي عليها قُلت:
- قُلي!!
- هشام بيحبني
بصيت لها بستغراب وقُلت:
- هشام!! هشام مين!!
- هشام اللي معانا في الفصل
بضيق قُلت:
- لاء يا غاده بلاش
بستغراب قالت:
- بلاش ليه!!
اتنهدت وسكت لما لقيت المُدرس مركز عليّ.
خلصنا الحصه وطلعنا وقالت:
- لاء ليه يا هند!!
- بلاش من المدرسه، هتندمي وهيطلع عليكي كلام مش حلو
برفض قالت:
- بس أنا عايزه أجرب
سكت وبعدين قُلت:
- براحتك مترجعيش تندمي
سكتت وأنا برضو سكت، بس ده ميمنعش إني فعلاً متضايقه منها ومن تفكيرها.
بقيت كُل ما أبقى معاها أشوف نظرات وأبتسامات بينهُم.
مره في مره حسيت أني ماليش دخل وأن دي حياتها.
بقيت بلاحظ كمان أنها بقت بتكلمه في التليفون.
للحظه ابتسمت بفرحتها بيه، اتقبلت حبهُم لبعضوبقت تدخلني في حياتها بشكل كبير.
- هشام عايز يتقدملي
رفعت حواجبي بأبتسامه وقُلت:
- بجد!!
بفرحه أكتر قالت:
- والله قال أنه عايز يكلم بابا، بس قال انه عايزنا نقعُد الأول سوا عشان نشوف هيقول أيه ويبقى كلامنا واحد
هزيت راسي وقُلت:
- طب حلو، شوفي هتقعُدي معاه أمتى وظبطوا كلامكوا
سكتت وفضلت تبُص لي شويه، لحظت أنها عماله تبُص لي كتير وقُلت:
- في أيه!!
هزت راسها وقالت:
- لاء مفيش
هزيت راسي وسكت، دقيقه ونزلت أشتري حاجه من السوبر ماركت اللي قُصاد المدرسه.
وبعدين رجعت دخلت المدرسه، وكالعاده لقيتها بتكلمه.
سابت التليفون وقالت:
- هند، كُنت عايزه أقولك على حاجه
ركزت معاها وقالت:
- بصراحه هشام كان عايزنا أنا وأنتِ نخرُج معاه ومع تميم
عيوني وسعت وقُلت:
- نعم!! ده اللي هو أزاي يعني!!
اتكلمت بسُرعه وكأنها عايزه تبرر الكلام وقالت:
- هو بس عايزنا نتجمع عشان يبقى كلامنا واحد وبما أن تميم صاحبه الوحيد وانتِ صاحبتي المُقربه، يعني لو أهلي كلموكي ولا كلموا تميم يبقى كلامنا واحد
بضيق قُلت:
- بُصي يا غاده، أنا مُستحيل أخرُج مع حد، طالما أهلي عارفين أني رايحه الحته كذا يبقى أنا فيها
قعدت وقالت:
- ماشي بس هو ناوي على خير يا هند، وأحنا مش رايحين نتفسح، رايحين عشان حاجه جد
هزيت راسي وقُلت:
- روحي أنتِ وبعدين أنا وجودي مالهوش أي دور في الموضوع
- ما هو أنا مش هينفع أروح لواحدي
- ولا أنا هينفع أروح يا غاده
سكتت ورجعت تمسك التليفون، حسيت، لاء أنا مُتأكده أن هي بتعرفه باللي قُلته.
بعيداً عن أي حاجه، أنا مُعجبه أعجاب شديد بتميم، من ساعة ما شوفته وأنا مش بقدر أخرجه من بالي.
بس ده موضوع مينفعش يتحكى مع حد
الحقيقه أنه كان مُرتبط بواحده، كُنت متضايقه ساعتها اللي هو أزاي هو أرتبط بالشخصيه دي، لأنها معروفه في المدرسه أنها للأسف مش كويسه.
بس يا فرحتي باليوم اللي عرفت فيه أنهُم سابوا بعض، كان قلبي بيرقُص من الفرحه.
- رايحه فين يا غاده!!
استغربت أنها راحت من طريق مُختلف عكس طريقنا وقالت:
- معلش بس هشام كان عايزني في حاجه، تعالي معايّ ومش هطول
اتنهدت ومشيت معاها، وقفنا وبعد دقيقه كان هشام بيقرب علينا هو وتميم، والحقيقه أن عيوني بتلمع بقُربه.
قلبي كان بيدُق زي الطبله.
بصيت لغاده بضيق وبعدين بصيت في الأرض.
