رواية شقة المعادي الفصل الأول بقلم محمود الأمين
قصة حقيقية وحدثت بالفعل
بلاغ يوصل لرجال الشرطة من ست كبيرة ساكنة في عمارة في حي المعادي.. بتقول إنها شافت من الشباك واحد بيقت. ل واحدة، وبتقول إنه عمال يضرب فيها بالس. كينة زي المجنون، وهي لما شافت المنظر خافت ودخلت شقتها قبل ما يشوفها.
لما البلاغ بيوصل للشرطة، بتتحرك قوة من القسم التابع للمعادي، وبيوصلوا على عنوان الشقة، بس أول ما بيطلعوا أول سلمتين، بيقابلهم واحد المفروض إنه بواب العمارة، بس لما بيسألوه على الشقة، بيجاوب إجابة غريبة أوي، إن الشقة دي مقفولة ومفيش حد ساكن فيها.
ولما رجال الشرطة سألت البواب الشقة دي تخص مين؟
فكانت الإجابة إن الشقة دي تخص واحد اسمه سالم الصاوي.. وده رجل أعمال كبير ومعروف، وطبعا رجال الشرطة كانت عاوزة تدخل الشقة عشان تتأكد من صحة البلاغ اللي متقدم من الست دي من عدمه.
وساعتها بيعرفوا من البواب إنه معاه نسخة من المفتاح، عشان هو بينضف الشقة دي كل فترة وبيفتح الشقة، والصدمه إن الشقة مفيهاش عفش، كانت فاضية، بس لما دخلوا أوضة النوم، هي الوحيدة اللي كانت مفروشة، واللي الشباك بتاعها بيقابل شباك الشقة التانية.
ولكن الأوضة كانت نضيفة جدًا ومفيهاش أي حاجة تدل إنه حصلت جري. مة في المكان ده، ومن هنا اتوجه للست اللي قدمت البلاغ تهمة البلاغ الكاذب، واتقبض عليها، ولكنها كانت مصممة إنها شافت جري. مة قت. ل بتحصل في الشقة دي..
طيب إيه الحكاية؟!
...
#شقة_المعادي
#الجزء_الأول
أنا اسمي حسام.. أنا مش صاحب القصة، أنا شاهد على الأحداث وهحكي كل حاجة من البداية.
البداية كانت مع بلاغ غريب وصل للشرطة عن جري. مة قت. ل في شقة في المعادي، ولما الشرطة بتروح هناك بتكتشف إنه بلاغ كاذب وبتقبض على الست اللي قدمت البلاغ..
ولكن بعد يوم واحد، في واحدة اسمها مدام شيرين بتتوجه للقسم عشان تعمل محضر باختفاء بنتها ياسمين، وبتقول في المحضر إنها خرجت امبارح الساعة 4 العصر ولحد دلوقتي مرجعتش.
وللأسف هي مش متعودة تسألها عن سبب خروجها من البيت.
وهنا رجال الشرطة بيعرفوا إن ياسمين كانت عايشة حياة مرفهة، وده كان باين من كلام والدتها في المحضر.. ولكن لما رجال الشرطة بيسألوها هي بتتهم حد إنه ورا اختفاء بنتها؟
فساعتها بتتهم طليقها مجدي، وقالت إنه بني آدم مش طبيعي، وإنها منفصلة عنه من خمس سنين.
وبعد ما الشرطة بتاخد كل البيانات، بتبدأ عمليات البحث عن ياسمين مجدي، وكان معاهم صورة للبنت، واللي بيعرفوا إن عندها 20 سنة وبتدرس في كلية علوم.
والمعلومة اللي كانت مهمة جدًا عند الشرطة، إنها في اليوم ده خرجت بعربيتها، وعرفوا من والدتها مواصفات العربية ولونها.
وبعد 48 ساعة، بتوصل إشارة عن عربية مركونة على طريق صحراوي، وفيها نفس المواصفات الخاصة بالعربية اللي متبلغ عنها.
وعلى طول رجال الشرطة بتتحرك على هناك، وأول ما بيوصلوا لمكان العربية، بتطلع هي عربية ياسمين مجدي..
وساعتها بياخدوا بالهم إن في حاجة مدفونة وقريبة من العربية، وواضح إن اللي دفنها معندهوش خبرة وكان مستعجل.
وساعتها رئيس المباحث أشرف عبد العزيز طلب من العساكر تحفر في المكان ده، ومن ناحية تانية كان في رجالة متخصصة من المعمل الجنائي بتفحص العربية وبترفع البصمات اللي جواها.
بس لما بيفتحوا شنطة العربية بيلاقوها غرقانة د. م.
وساعتها بيكون متوقع المدفون.. أكيد جث. ة البنت.
وفعلًا بعد خمس دقايق بيتم استخراج جث. ة البنت المدفونة، وبتطلع هي فعلًا جث. ة ياسمين مجدي اللي متبلغ باختفائها.
بيتم فحصها من الطب الشرعي فحص مبدئي، والصدمه إن دكتور الطب الشرعي بيقول إن البنت دي اتطع. نت 38 طع. نة..
متخيلين الرقم والغل اللي كان عند الجاني؟
المهم إن الجث. ة بتتنقل للطب الشرعي عشان تتشرح، ورجالة المعمل الجنائي بيكونوا خلصوا فحص العربية.
ومن الواضح إن البنت دي اتقت. لت في مكان، وبعدين القات. ل نقلها في شنطة العربية ودفنها هنا..
ورجع المقدم أشرف عبد العزيز على مكتبه، وتم استدعاء والدة ياسمين ووالدها عشان يتعرفوا على الجث. ة في المشرحة.
وفعلًا وصلوا واتعرفوا على الجث. ة، وقالوا إن دي جث. ة بنتهم.
انهارت مدام شيرين ووقعت من طولها، أما الأب فكان مصدوم وبيسأل: مين اللي ممكن يعمل كده في بنته؟!
ومن بعدها بدأت التحريات عن المجني عليها عشان يعرفوا الدائرة اللي حواليها ومين المتهم بق. تلها..
الأم كانت متهمة الأب إنه هو اللي خطف بنته، وقالت عليه إنه مش طبيعي، بس هل في أب ممكن يقت. ل بنته بالوحشية دي؟ وإيه السبب؟!
وبيقرر رئيس المباحث المقدم أشرف عبد العزيز إنه يحقق مع الأب لحد ظهور نتيجة التحريات، ويعرفه إن مدام شيرين اتهمته في البداية بخطف البنت..
وبدأ الكلام معاه وقال:
_ أستاذ مجدي، مدام شيرين لما جت قدمت البلاغ اتهمتك اتهام صريح ومباشر بأنك أنت اللي خطفت بنتك، وقالت عليك إنك بني آدم مش طبيعي.. فممكن أعرف سبب اتهامها ليك إيه؟
= أنا وشيرين منفصلين من خمس سنين.. من البداية الجوازة كانت غلط، أنا واحد معايا مكتبة صغيرة، وهي بنت ناس معاهم فلوس كتير وعندهم علاقات أكتر، بس كان ما بينا قصة حب.. كنا بنحب بعض، وهي كانت شايفة إن الفروقات الاجتماعية دي مش هتفرق، وإنها مستعدة تتحدى الدنيا ونبقى مع بعض، والكلام ده كان كويس، ولكن بعد الجواز كل حاجة اتغيرت.
لقيت نفسي بتعاير إني بقيت باشا، وبِلبس بدل وبركب عربيات، وكانت كل شوية تفكرني وتذلني مع أي مشكلة.
كنت بستحمل إهانة منها مفيش راجل يقدر يستحملها، بس أنا كنت مستحملها عشان بنتي ياسمين.
ولكن مع الوقت الأمور بقت أصعب، وطاقتي كانت خلصت، وحصل الطلاق فعلًا، وكل واحد بقى في حاله.
بس هي اللي ربت البنت، وأنا كنت شايف إن ده في مصلحتها عشان العز اللي عايشة فيه طول عمرها، مش هينفع تتحرم منه ومش هتقدر تستحمل العيشة معايا.
بس لو أعرف إن النهاية كانت هتكون كده، كنت أخدتها عاشت معايا بدل ما هي راحت من إيدي.
_ كل الكلام ده جميل، وحصل ما بينكم الانفصال وكل واحد بقى في حاله، برضو عاوز أفهم تتهمك ليه؟
= الله أعلم.. لما تخف وتقدر تقف على رجليها، ممكن حضرتك تبقى تسألها السؤال ده، أما أنا فمعنديش إجابة.
....
وهنا الكلام خلص، وبعد 24 ساعة ظهرت التحريات، اللي أول ما المقدم أشرف بص فيها، افتكر البلاغ اللي كانت مقدماه الست وقالت فيه إنها شافت جري. مة قت. ل بتحصل في الشقة اللي قدامها، وإن المجر. م بيطع. ن المجني عليها بالس. كينة طع. نات كتيرة.
واللي خلاه يفتكر بلاغ الست، إن في شخص مع ياسمين في الجامعة، وكان قريب منها في الفترة الأخيرة، وكذا مرة اتشافوا مع بعض.
والشخص ده يبقى حازم سالم الصاوي.. ابن رجل الأعمال سالم الصاوي، صاحب الشقة اللي اتقدم فيها البلاغ.
وده اللي خلاه ميكملش التحريات أصلًا، واتحرك على العمارة اللي جه منها البلاغ أول مرة، وطلب من البواب يفتح الشقة..
كان حاسس إنه هيلاقي حاجة..
أصل الجري. مة الكاملة مش موجودة في القاموس، أكيد القات. ل ساب دليل وراه.
وبعد تدوير كتير، لقي بقعة د. م صغيرة تحت سجادة في أوضة النوم.
وهنا اتصل بواحد من خبراء المعمل الجنائي، وطلب منه يجي له على العمارة، وخلاها رفع بصمة من عينة الد. م عشان يتعمل مطابقة مع د. م المجني عليها، ويشوف هل ياسمين مجدي اتقت. لت في الشقة دي ولا لأ؟
وبعد 72 ساعة بتظهر النتيجة، واللي بتكون إيجابية..
يعني فعلًا نقطة الد. م دي تخص المجني عليها ياسمين مجدي، وساعتها بيكون المتهم الرئيسي أمام رجال الشرطة هو حازم سالم الصاوي، زميل ياسمين في الكلية والشخص المقرب ليها.
وقبل ما ياخد المقدم أشرف أي إجراء..
بيوصل بلاغ عن جث. ة موجودة في طريق المعادي.
كل الشهود بتقول إنها اتحدفت من عمارة تحت الإنشاء كانت لسه على الطوب الأحمر.
بيتحرك المقدم أشرف ومعاه قوة من القسم على مكان البلاغ، ولما بيوصل هناك وبيكشف وش الجث. ة بيتصدم..
عشان الجث. ة دي تبقى جث. ة..
