رواية عفريت الكرتونة الفصل الأول 1 بقلم يوسف مصطفى

 


رواية عفريت الكرتونة الفصل الأول بقلم يوسف مصطفى 



في يوم من أيام "النشاط المفاجئ" اللي بيجي للست المصرية بدون سابق إنذار.

 قولت في بالي: "أقوم أروق الشقة بالمرة، عشان لو حد جيلنا فجأة على غفلة يلقى البيت بيبرق، وما تطلعش علينا سمعة إننا مكركبين."

​المهم، وأنا بقلّب تحت السراير وبطلع أطنان الكراكيب اللي متخزنة من عصر الفراعنة، لقيت كرتونة كبيرة حلوة وزي الفل. 

شيلتها وحطيتها في أوضة الأطفال وقولت: "يا بت يا فلانة، سبيها مفتوحة هنا، والصبح أبقى ألم فيها كراكيب ولعَب العيال اللي مالية الأرضية بدل المهرجان ده."

​خلصت الترويق، والبيت بقى بيبرق، وجوزي طبعاً مهزوم من أكلة الغدا ونايم في الأوضة التانية بيموت في سابع نومة، والعيال كمان راحوا في النوم. 

قولت أما أظبط دماغي بقى وأكافئ نفسي.. دخلت أوضة الأطفال، قعدت على السرير، وفتحت الموبايل أقرأ قصة رعب من قصص الأستاذ يوسف مصطفى. وكانت القصة تتحدث عن: "الجن الذي يسكن البيوت".. قصة تشد الأعصاب ومكتوبة بروقان، وأنا مجهزة نفسي للسلطنة.
​وفجأة يا مؤمنين.. وبدون أي مقدمات ولا سلام عليكم!
​"طاااخ!"

​صوت خبطة ناشفة وطالعة من قلب الكرتونة اللي فارداها في نص الأوضة!

أنا نطيت من على السرير مترين لفوق، وقلبي طار في الصالة ورجع تاني.

 قولت بصوت مهزوز: "بـ.. بسم الله الرحمن الرحيم!".. وبصيت على الكرتونة.. فاضية! مفيش هفوة، مفيش حشرة حتى!

​هديت نفسي وقولت: "عادي يا بت، ده متهيألك من إرهاق الترويق، ولا يمكن ودانك بتصفّر من القصة. 

رجعت حطيت دماغي في الموبايل وبقرأ..​"طاااااخ!"
​خبطة تانية أقوى وأوضح!

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم! تبصي يا بت على الكرتونة؟ مفيش أي حاجة خالص! 

الهوا نفسه ساكن، والعيال نايمين في سابع نومة ولا حاسين بالمعركة، وجوزي في الأوضة التانية بيشخر في أمان الله.

​هنا الخوف بدأ يزغزغ في قلبي، بس قولت لنفسي بكل شجاعة: "وهي موته ولا أكتر؟ وبعدين ما أنا واخدة على الجو ده ومتعودة عليهم من زمان!"

شجعت نفسي، ومسكت الموبايل وكملت قراءة.. أصل القصة حلوة بصراحة ومش هسيبها عشان شوية حركة.
​أول ما بدأت أقرأ تاني.. راح خابط!

دندنت في سري: "والله ما أنا معبراك.. أولع!".. وكملت قراءة.

رجع خبط تاني.. وأنا متماسكة ومكبرة الجي بي إس.
رجع خبط تالت.. وهنا بقى أنا كنت بكتم الضحكة بالعافية! اقسم بالله جالي هلع ضحك، قولت ده عفريت هفيء وطالع يطبللي وأنا بقرأ!

​ولكن.. العفريت يبدو إنه حس بالإهانة إن شغلة التطبيل مش جايبة معايا نتيجة!

​وفجأة.. وبدون أي مقدمات بردو.. راح خابط حتة خبطة!! صوتها يصحى سكان المقابر المجاروة!

 الصوت هز جدران الأوضة هز! أنا من الفزعة تقريباً وقعت من فوق السرير للناحية التانية، والموبايل طار من إيدي!

​حاولت أنادي على جوزي.. الصوت اتخنق في زوري ومفيش نَفَس طالع!

وفجأة.. الكرتونة بدأت تتحرك من مكانها بالبطيء على الأرض باتجاه السرير اللي أنا مستخبية وراه!

​يا ترى إيه اللي كان جوة الكرتونة وبيخبط بالبشاعة دي؟
وهل جوزي هيصحي ينقذني، ولا الكرتونة دي كانت مجرد بداية لليلة أسود من قرس الغراب؟

​تفتكروا إيه اللي حصل لما الكرتونة وقفت عند حرف السرير بالظبط؟! ​.. 


تعليقات