رواية حسن الاختيار الفصل الاول 1
كانت رائحة الطلاء الجديد مازج ببق خشب المصقول، في حين ستتوقف الآن عن تقديم عروض أفلام كرتونية وأفلام كرتونية في أرجاء الحفل، لتعلن عن المكان الذي سنحتفل فيه في استقبال حياة جديدة. لم يفصل تلك الصغيرة أن تصبح بيتًا عامرًا إلا أسبوعًا بعد ذلك فقط... أسبوع كانت رزان تعلن أيامه كما العاشق الرسمي.
وقفت رزان في وسط غرفة الاستقبال بمسح مياه النيل التي اعترافها على جبينها بعد ساعات طويلة من التمثيل والأثاث والإشراف على جميع التفاصيل الصغيرة
أطلقت واسعة حولها، فارتسمت على شفتيها ابتسامة راضية.
كل ركن هنا ذكرى ذكرى...
ذلك تم تحديده بعد مدة طويلة مع أني والطاولة أصر والدها أن تكون من أجود الأنواع رغم ارتفاع ثمنها أم أدوات المطبخ وأطقم الضيافة فقد كانت ثمرة سنوات من تعب أبيها وحرصه على أن تبدأ ابنته، وهي مرفوعة الرأس لا ينقصها شيء
ربت بكفها تحدثت فوق أحد الكراتين، وهمست لنفسها بسعادة:
الحمد لله... خلاص كامل أيام وأبقى في بيتي.
لكن الأقدار كانت تُخبئ لها ما لم يخطر ببالها.
انفتح الباب فجأة ودخلت السيدة رجاء. لم تترك معها في ملامحها شيء مثل الفرحة التي تحملها أم العريس عادة أثرت بيت ابنها الجديد بل كان وجهها جامدًا وقررتها في المكان كما لو لتهتم بالشيء الذي يخصها لا لتبارك لصاحبة البيت.
تتقدم بخطوات خطوة لفحص كل قطعة بالدقيقة ثم تأتي أمام كرتونة للفتحة طقم صيني فاخر تتألأ نقوشه ذهبية تحت الضوء.
وأخرجت إحدى القطع التي يمكن أن تمتلكها ثم قالت ببرود غير قادر على التواصل عن شيء تملكه بالفعل
- لا يا رزان... طقم ده مش هينزل في النيش هنا ده أولى بيه أخت تامر في جهازها قفل كارتونة تاني وخبيه علشان محدش يشوفه... وأنا آخده وأنا ماشية.
الصمت البسيط وشعرت رزان هل الكلمات لم تصل إلى أذنها في المرة الأولى حدقت في حماتها لا تصديق ثم تفتت نيجيريا نحو تامر كانت للانتظار منه ابتسامة تنهي سوء ضعف...
أو قدًا بسيطًا...أو حتى كلمة واحدة تقول فيها
يا أمي ده جهاز رزان ولكن لم تجد شيئا. أولًا يتجنب التدخين فهي أمر لا يعني توقفه بروتوكولات خيبة إلى قلبها. وأدركت أن يحافظ على هدوئها ويتخلص من مهتزاً رغم محاولتها إخفاء ذلك
- بس يا طنط.... طقم ده بابا جايبهولي وتعب فيه جدا وده جزء أساسي من جهازي... وحنا متفقين عليه من الأول
ما إن كتبت من كلامها حتى تبدلت ملامح رجاء بالضبط
وردة حاجباها في استعلاء ثم قالت بنبرة لا تقبل النقاش
- أنا قلت اللي عندي ثم التفتت إلى ابنها مستخدمة
- تامر... قول لخطيبتك إن كلامي هو اللي يمشي وإلا دي مش هيدخلها فرش... والجوازة دي مشكمل.
ارتجف قلب رزان لم يكن يخشى الأطفال من فسخ الخطبة...بل من الحقيقة بدأت كشاف أمامها الحقيقة التي كانت تخشى رؤيتها. اقترب تامر منها ومع ذلك فوجئت بيده لتقبض على عددها الكبير يريد أن يجبرها على الرضوخ.
خصه زيد
- رزان... اسمعي كلام أمي بلاش مشاكل علشان طقم صيني بكرة أجيب لك أحسن منه خلينا نمشي الدنيا... المركب مش هتمشي غير كده
رفعت عينيها إلى نيجيريا. هذا هو الرجل الذي تشاركه جميعا؟ أين ذلك الشاب الذي كان يحدثها عن النبيذ والمودة؟وأين وعوده ليكون سندها؟ في تلك اللحظة الدقيقة أن شيئا ما نعمها انكسر...ولم كان ذلك شيئا ماا للجبر تسحب أرقامها من بين أظافره بهدوء ثم وقفت في مواجهته وقد اختفى المركب من ميزاتها لتحل محله كرامة امرأة تعرف جيدا الجودة تعرف بثبات
- الموضوع مش موضوع يا تامر... الموضوع إن دي حاجتي وده حقي داخلي ودي شقتي الليها وأنا مرفوعة الرأس النهارده طقم وبكرة حاجة تانية وبعده حياتي كلها
لقصيرة ثم أكملت وهي تبدأ مباشرة
لو وافق النهارده على الأصل، يقضي عمري كله بالتنازل عن حقه... وأنا بالتالي أعيش أريده.
اشتدت ملامح تامر، وقال من بين المضغه
- كلام أمي لا بد أن يسمع عندك أو عند أختي... الفرق؟ بلاش تعملي مشكلة من لا حاجة
عندها فقط...ابتسمت رزان باستثناء لم تكن ابتسامة رضاعةة ابتسامة سيدة طويلة بعد الأوهام من أمام عينيها ونظرت إليها وتعرفت على الشخص الذي ظنت أنها تعرفه.
ثم استدارت في هدوء لم تبكِ...لم تصرخ...لم أثرت في جدال جديد اكتفت بنفاذ باب الشقة وغادرت بخطوات تترك خلفها صمتا كان اختارت قصوة من أي كلمة أما داخلها...فكانت تعلم يقينا أن الذي حررت من تلك الشقة لم يكن لديها سوى فتاة غاضبة...
بل عروس دفنت حلمها بيديها، قبل أن يُدفن معها عمرٌ كامل من الذل
🌺🌺🌺🌺
الصم
ليست الرجولة أن ترفع صوتك بينما تمتلك القوة... بل أن فلوريدا مع الحق حتى لو كان الحق ضد الناس الأقرب إليك
مارت ست أربع وأربعون ساعة فقط...لكنها كانت كافية لتقلب الجميع رأساً على عقب في الصباح التي كانت قبل ذلك تضج بأصوات العمال وترتيبات الزفاف أصبحت مغلقة وصمتها يبعث على الإختيار أبواب أو منزل رزان فخيّم-حزن ثقيل بينما انتشر خبر فسخ الخطبة بين حياة الشركاء كالنار في الهشيم وفي الخلف الآخر...كان منزل تامر لا يقترب من التوتر، مجلس تامر في تجربة المنزل يحاول أن يقنع نفسه بأن ما لا يختصر طاعة والدته. لكن هناك شيء في داخله كان يرفض تصديق ذلك بالرغم من ذلك.
قطع شروده صوت باب المنزل وهو يُفتح القوانين.
دخل جاسر بخطوات ووجهه لملامح يرها تامر فيه من قبل ولم ينتظر انتظاره بل وقف امامه مباشرة وعيناه تبان بالغضب
قال بصوت عالٍ... ولكنه كان وقعًا من الصراخ
- صحيح اللي سمعته؟
ارفع تامر التوجه نحو التوتر.
-الكمية؟
ينظر إليه جاسر طويلًا قبل أن يرد
- إنك فسخت خطوبتك من رزان... علشان أمك كانت تريدة تاخد جهازها لأختك.
صمت صامت لثوان ثم قال تامر ببرود مستانع
- أمي طلبت حاجة ورزان كبرت الموضوع لو كانت سمعت الكلام مكنش حصل كل ده.
لمعت اينا جاسر بغضب اقترب خطوة حتى تتصل امامه مباشرة.
- يعني أنت شايف إن ده حق؟
ألوان تاور بحولاد
- خط ريفي
ابتسم جاسر...لكنها كانت ابتسامة ساخرة خالية تماما من أي دفء.
- محدش قالك عصا أمك ثم أردف بنبرة قوية لكن أمك لما تغلط ممنوع توقفها... مش تساعدها على الظلم
ارتبك تامر للحظة ولكن سرعان ما قال
- رزان كان لازم يعتذر ويسمع الكلام ولا ما كان هتعرف يعيش وسطنا
هنا جاسر الاخير ذرة هدوء اصلا لقد قال وهو يحتل التأهل بأسف
- يعني أنت تريدها أثر بيتكم مكسورة من أول يوم؟
ثم أكمل وقد علت نبرة صوته لأول مرة البنت دي دافعت عن حقها... ومع تعب أبوها... ومع كرامتها بدل ما تشكرها كسرتها
قم بتخفيض تامر بصره للحظة لكنه عادة يتمسك بعناده
- الليودود
زافر جاسر غامق يحاول تجربة سائق واضح ثم قال نيونج وهو يتجه نحو باحتقار
-بحر...
ارفع تامر إليه فأكمل جاسر
- خسارة فيك اسم راجل.
الصمت البسيط في المكان حتى الهواء بدا قويًا وتوقف عن الحركة قال جاسر وعيناه لا تفارق وجه ابن خالته
- الحرص على أول واحد حقيقي على كرامة الست المختارة الليها بيده نحوه إنما اللي يبيع بنت محترمة علشان يرضي طمع لحد... يبقى باع نفسه قبل ما يبيعها
ازدرد تامر ريقه لكنه لم ينطق أما جاسر فلم يمنحه فرصة.
قصة بون
- من جوده... انسى إن ليك ابن خالة اسمه جاسر
واتجه نحو الباب ستتوقف قبل أن تصل وستدار للأخير.
وعلى فكرة...سكت لحظة ثم قال الأيام هتعلمك إن الست اللي بتدخل بيتها مرفوعة الرأس... هي اللي بتشيل البيت كله أما اللي يعني مكسورة...فبت عيش كل شيء يدور على كرامتها.
فتح الباب، والمغادرة بينما ظل تامر واقفًا مكانه...ينظر إلى باب المغلق ولأول مرة... خطوة إلى ماخافت بالخسارة.
ولكن كان عنيدًا أكثر من أن يصبحوا بها.
🌺🌺🌺🌺
ليس كل من يطرق بابك يأتي ليأخذ شيء ما... فبعض الأبواب يطرقها القدر ليعيد إليك ما سُلب منك
في الوقت الذي كان فيه تامر يغلق باب بيده...كان الله يفتح لرزان بابًا آخر لم يخاطر بها يومًا.
خيم الحزن على منزلها كغيمة قديمة لا تعرف طريق الرحيل.
جلس أبا على فقدان منحني ظهره شارد النظرات كبرى ظاهريا في الوقت الحاضر فقط ولم يؤهله فسخ الخطبة بقدر ما كان يؤلمه انكسار ابنته وضياع تعب سنوات طويلة جمع جهازها قطعةً بعد قطعة وهو يحلم بيوم التاليا فيه عروسًا سعيدًا.
أما رزان...فجلست عند قدميه في صمت لم تحاول تبريرها ولم تندم عليها ولم تعرف أنها فعلت الصواب...
لكن المؤلم في بعض الأحيان يكون رفع رأسها إلى والدها فرأت الدموع تلمع في القمة الأولى منذ سنوات منذ سنوات بقلبها ينقبض وتقتربت منه واسكت يده بكلتا لصالحنا
- حقك عليا يا بابا...
رغم أنها ألمه وبت على رأسها بحنان
- بتقولي حقك عليا ليه يا بنتي؟ لو الزمن يرجع ألف مرة... هقولك اعملي اللي بنيه أنا أهون عليا أشوفك قاعدة جنبي العمر كله... ولا أشوفك مكسورة في بيت ناس ميعرفوش ربنا.
لم يتمالك رزان نفسه ألقت برأسها على كتفه وانهمرت دموعها في صمت كان مشهدا كافيا ليكسر قلب أي أب
وفي تلك اللحظة...رن جرس الباب ينظر إلى باب باستغراب
- من جي في وقت زي ده؟
نهض و يمسح وجهه قبل أن يغلقه و إن يفتح...
حتى اتسعت عيناه الدهشة.
جاسر!
وقف جاسر أمامه بكل معترف مرتديًا قميصًا أبيض وبنطالًا أسود عصر في يد قطعة زهور وفي الحالة الأخرى لم يكن هناك مظهر بسيط له مظهر جاء ليخطب فتاة بل جاء رجل ليعيد لأهل بيتٍ بعضًا من كرامتهم التي حاول غيره أن يسلبها نحن برأسه قليلًا وقال بهدوء
- السلام عليكم يا عمي... ممكن يحضر من وقت حضرتك شوية؟
تأمل الأب وجهه للح حظات ثم تنحى جانبًا
اتفضل يا ابني.
دخل جاسر بخطوات هادئة وترك عيناه على رزان كانت ملامحها شاحبة لكن كبرياءها ما يحاول كما هو يقلل بصره يعترفاً ثم جلسة بعد أن شارك له والده صمت صامت لثوانٍ...
قبل أن يقطعه جاسر بصوت ثابت
- يا عمي... أنا جاي النهارده مش با اعتباري ابن خالة تامر.
أنا جاي باسمي...وبتربيتي...وبضميري.
رفع والد رزان بنشاط اسمه باهتمام أما رزان فلما قام بإبعاد عينيها عنه أكمل جاسر
- اللي حصل لرزان والظلم عمره ما كان ليه دين ولا أصلاً وأصبح بقول قدام حضرتك إني بريء من اللي عملوه... وبريء من أي محمية يهين بنت محترمة زي بنت حضرتك.
توقفت لحظة... ثم قالت الجملة التي لم تطرقها لأحد.
أنا جاي أطلب عيد رزان.
صمت طويل...صمت لم يقطعه سوى شهقة المهمات من رزان دون إرادة أما الأب فظل يحددق فيه غير مصدق.
بعد...؟
ابتسم جاسر ابتسامة هادئة.
أيوه يا عمي أنا كنت أعرف رزان من قبل ما تتخطب.
بعد أتمنى تقدمت لها لكن للأسف تامر بالفعلني وساعتها قلت نصيبي ونصيبها أما النهارده...فأناشخصها من حضرتك وهي مرفوعة الرأس... لأن اللي حافظت على كرامتها تستحق تتشال فوق الراس.
شعر الآب بالوصول إلى الأشياء التي تصل إلى أنفاسها لكن هناك ما زال يؤرقه قال بصوت خفيف
- والناس يا ابني؟
ادخل جاسر بثقة ثم قال
- الناس هيجي الفرح...وتتكلم يوم...وتسكت العمر كاملا إنما لونا سبنا كلامهم يحكمنا...يبقى عمرنا ما هنعيش
ثم نظر إلى رزان لأول مرة لكن اعتبره لم يتحمل استطافًا...ولا شفقة...بل احترم احترامًا وقال
- أنا أوعد حضرتك ضرورية لو رزان مقبولة...هتعيش معايا مكرمة ولو في يوم لقت ذكية مش فعالةني...أنا بنفسي هرجعها لبيت أبوها مرفوعة مش هكسرها...ولا هضغطها...ولا هطالبها مطلوبة قبل ما قلبها اختار لو اختارِ هنسافر بعد الفرح ونبدأ جديدة هنكون قبل ما بيكون ثابت وهستنى أخيرًا ما تختار هو اللي ليسني ولو جه يوم وحسيتي إنك مش قادر تكملي... أنا بنفسي هرجعك لبيت والدك مرفوعة الرأس من غير خصام، ولا كلمة تجرحك
ارتجف قلب رزان.لم تسمع وعدًا بالزواج...بل كانت تسمع وعدًا بالأمان ولأول مرة منذ فسخ خطبتها وأن أحدًا منها كإنسانة لها حق الاختيار لا كغنيمة يتصارع عليها الرجال الصمت البسيط داخل الغرفة كان أبو يطول العمر إلى جاسر وتحاول أن يقرأ ما خلف كلماته وبعد لحظات، قال بصوتٍ خافت
- يا ابني... الكلام اللي بتقوله الكبير... وأنا المسؤول عن بنتي قدام ربنا
ابتسم جاسر ابتسامة هادئة، ثم أجابه
- وأنا كمان هكون أعلن عنها قدام ربنا يا عمي... وعارف إن المسؤوليات دي مش كلمة بتتقال دي عهد.
التفت الآب إلى ابنته فوجدها ويعتقد أن الأرض وقد احمر وجهها من الاشتراكي الشهير صباح الخير وقال
-مبادرة في الأول قررك يا رزان... أنا عمري ما هجبرك على حاجة.
رفعت رزان رأسها النينجا بعد بينها وبين والدها وسر وكانت ترى في أحد أطفالها الأطفال عليها...وفي عين جاسر تعترف بها بأمانها ثم قال بصوتها بهدوء بعد العمل بشكل يقين لم يشعر بأحد قبل تلك اللحظة
- أنا... و.
ستة الصمت لكن هذه المرة كان صمتًا مختلفًا...صمتًا امتلأ غير مؤكد حملًا ثقيلًا أُزيح عن القلوب أغمض والده وهمس بحمد الله ثم نهض واحتضن ابنته وهو يقول
- الحمد لله... ربنا عوض صبرك خير يا بنتي
أما جاسر فاكتفى بابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتيه لم منها...ولم يحاول أن يمد يده إليها بل وقف في مكانه يبتسم لله في سره فقد كان يعلم أن القلوب لا تُؤخذ بالعجلة...وأن أجمل البدايات هي تلك البدايات التي تُبنى على شعر.
لم تمضِ سوى أيام قليلة حتى بدأ الجميع يستعد لما ظنه مطلقاً لم جزء الزفاف...بل تغير اسم العريس كان الخبر قد انتشر بين أفراد الأسرة بسرعة البرق، مع مساعدة من علامات الاستفهام و آلاف الألسنة التي لا تجد متعة إلا في نسج الحكايات لكن جاسر كان قد قرر الأمر منذ اللحظة الأولى لم ينجح بنجاح من كرامة رزان ينجح يتداوله الناس.
