رواية انت عمري الفصل الأول 1 بقلم إلين روز

 


رواية انت عمري الفصل الأول بقلم إلين روز


_ أبوس أيدك يا بابا أنا صغيرة…أنا مش عاوزة أتجوز !
_ خلاص كتب الكتاب أتحدد يا ليل ،أنا أديت كلمة .
_ وأنا حقي فين؟ ليه تعملوا فيا كده ؟

كنت باصه ليهم بدموع وأنا خايفه ،خايفه منهم ومن اللي بيقولوه ،أنا لسه صغيرة،ليه أشيل مسئولية مش ليا ؟طب فين حقي أنا نفسي أعيش سني الطبيعي ،ايه ذنبي إني أتجوز وأنا لسه تامة 18 سنة !

كانت باصة ليهم بدموع وهيا حاسة إنهم مش أهلها ،يمكن كانت تقول عادتهم بس هما لأ،دائما تاخذ بذنبهم ،خرجت من تعليمها بدري علشان أختها الكبيرة و دلوقتِ بتضحي علشان أخوها! 

مسحت دموعها وهيا بتفكر في الهروب يمكن لو حد عرف ممكن تتقتل بس مش مهم، المهم نفسها وهيا بس. 

نقلت نظرها لباباها اللي بدأ بشرب السجائر كالعادة ومامتها اللي قامت بعد أنتهاء كلامهم للمطبخ ووقفت نظرها لأختها اللي أخدت بالها إنها بتبصلها فقابلت نظرها بحزن لكن هيا… كانت بتبصلها بحزن وفيه جواها حسد، بتحسدها إنها بتعيش حياتها هيا وأخوها وإنهم كملوا حياتها لكن هيا ؟ فلأ. 

قامت من قصادهم ودخلت الأوضة وقفلت الباب وبدأت تفكر أزاي هتهرب، مش قادرة تصدق إنها ممكن تتجوز كمان أربعة وعشرين ساعة! 

بدأت تلم في هدومها لكن مش كلها علشان محدش يحس وقررت إنها هتهرب بعد ما كلهم يناموا. 

خمت الشنطة ورقدت علي السرير وخايفه لكن كان عقلها بيحسها علي الهروب يإما هتفضل كده طول عمرها… مقهورة علي عمرها! 

فاقت علي صوت أطفال في الشارع فقامت وفضلت وهيا علي السرير بتبص عليهم من الشباك، شايفه أطفال أصغر منها بيعيش حياة هيا كانت نفسها فيه! 

رفعت رأسها وأتخضت لما لقت شاب بيبصلها، بعدت بسرعة عن الشباك ومرت ثواني ورجعت تبص ناحيته تاني ، أول مرة تشوفه ومتعرفش هو مين لكن كان باين جدآ من لبسه إنه مش من البلد. 

فاقت لنفسها ورجعت رقدت بتعب وفردت ظهرها على السرير رهيا بتفكر هتعمل إيه لما تهرب وهيا مش معاها فلوس. 
صصحيت من نومها ومعرفتش فضلت نايمة لحد أمتي لكن قامت بسرعة وهيا بتشوف الساعة وهديت لما لقيتها قبل العشاء. 

قربت من الباب وحطت ودانها وبدأت تسمع ضحكهم سوي وهيا قاعدة لوحدها ومحدش فكر فيها! 

و فوسط كلامهم والضحك اللي كانوا فيه أتصدمت لما سمعت مامتها بتقول 

_  نجوز ليل ومهرها نجيب الشقة لإبراهيم وكده إبراهيم يتجوز و ضحي خطيبها ينزل السفر ويكتب الكتاب وكده كلهم يكونوا أتجوزوا. 

_ طب وليل يا ماما مش عاوزة تتجوز هيا فعلآ لسه صغيرة حرام تشيل مسؤولية في السن دَ ،أنا عندي أتنين وعشرين سنه وحاسة إني صغيرة فما بال هيا؟ 

_ ليل مش صغيرة، ومحدش يدخل فيكم في كلامها أنتم فاهمين؟ 

حطت أيدها علي بقها بصدمة وهيا مش مصدقة إن ده يكون سبب جوازها!، كانت فاهمة إنهم عليهم طار ولازم يجوزها! ده اللي كانت فاهماه أو هما اللي قايلين ليها كده! 

مشيت بتعب بعد ما حست بوجع شديد في قلبها وبدأت الرؤية تقل قدامها لحد ما وقعت في الأرض وهيا بتتمني ربنا ينجدها من عيلتها! 

_ ألحق يا بابا ليل مغمي عليها! 

قربت منها ضحي وهيا بتصرخ لحد يلحقها ، قرب منها إبراهيم ببرود وقال 

_ سيبيها هتلاقيها بتدلع. 
_ أنت إيه يا أخي البنت نبضها ضعيف، يا بابا ،حد يلحقني! 

خرجت مامتها بسرعة ودخلت عليهم الأوضة وصرخت لما لقت ليل مرمية على الأرض فصرخت وهيا بتقول لإبراهيم يشيل أخته يوديها للدكتور فقرب إبراهيم وهو يتأفف  بملل وشالها وصلها لأقرب عيادة وهناك طمنوها عليها وإن بس أكلتها ضعيفة وهتقضي الليلة في المستشفى وبكره هتخرج. 

بدأت تفتح عينها وهيا حاسة بزغلله وشافت الكانولا في أيدها فعرفت إنها في المستشفى بصت للأوضه وأستغربت عدم تواحد حد منهم معاها لكن وقبل ما تحزن دخلت عليها أمها وقربت منها وكانت هتخضنها لكن ليل وقفتها وهيا بتبصلها بضيق فقعدت علي الكرسي بهدوء وقالت 

_ حمدلله على السلامة يابنتي ، قلقتيني عليكِ. 
_ قلقتك عليا بجد ولا خفتِ يحصلي حاجة ومتعرفوش تأخذوا الفلوس لإبراهيم ؟
_ إيه اللي بتقوليه ده أنا بحبّ…
_ كفاية، كفاية مش عاوزة أسمع ملام ملهوش لازمة ، أنا عاوزة أروح أنا كويسة. 
_ للأسف مينفعش الدكتور قال لازم تفضلي هنا الليلة دي. 
_ يعني إيه أنا عاوزة أروح؟ 

بلعت ريقي بصعوبة وأنا خايفة المفروض أهرب الليلة دي، لو فضلت هنا مش هعرف! دخلت ضحي علينا فقربت حضتنتي فمسكت دموعي وأنا حاسة بشلل في أيدي مش قادرة أقابل حضنها حتي! 

_ أستريحي يا حبيبتي لازم ترتاحي علشان الدكتور إحنا لما صدقنا أقنعنا أبوكِ. 

بصيت ليها بدموع و ثواني وبدأت أعيط وأنا بهز رأسي بإنهيار وأنا مفيش علي لساني غير إني مش عاوزة أتجوز. 

قربوا مني الممرضين ومسكوا أيدي وأنا مش عارفه بيعملوا إيه لكن محسيتش غير بحقنة فصرخت بوجع خصوصا إني بخاف من الحقن وسمعت الدكتور وهو بيقول 

_ هيا هتهدي دلوقتِ. 

خرجوا قصادي وأنا بعيط وحاسة إن روحي بتطلع وثواني وأنا حاسة إن هنام لكن قومت لحد ما غلب عليا النوم. 

_ طب وبعدين يا ماما لو ليل فضلت علي كده مش هتعرف حتي تقوم بكره. 

_ مش عارفة يابنتي وأبوكِ لما أقتنع إنها تكون هنا قال إنها هتجهز علشان كتب كتابها. 

بصت ليها بخزن وسابتها وخرجت وبصت للساعة اللي بقت أتنين لكنها قررت هترن وبالفعل أستنت لدقائق وجاء ليها صوته اللي قال 

_ حبيبي اللي وحشني، كنت خايف أرن عليكِ ألاقيكِ نايمة. 
_ هنام أزاي بس يا إسماعيل والمصايب عمالة تزيد. 
_ مصايب إيه بس كفالها الشر؟ 
_ ليل… كتب كتابها بكره. 
_ إيه؟، أنتِ بتهزري يا ضحي ليل مين؟ 
_ ليل أختِ يا أسماعيل هتكون مين يعني. 
_ بس أزاي دي لسه صغيرة أزاي وافقت ؟
_ لأ ماهي رافضة بس بابا جبرها، أنا خايفة يا إسماعيل أوي عليها تخيل إنها لحد دلوقتِ مسمعتش أسمه، صعبانة عليا معشتش حاجة في حياتها حلوة تفكرها بينا. 

سكتت وهيا حاسة بكسره علي أختها، بالها مشغول عليها وعارفة إنها أكيد بتكرهم، حست كده بنظراتها النهاردة لمن هيا مش زعلانه بل من حقها، يمكن لو كانت مكانها أكيد كان هيجرالها اللي حصل! 

حست بالتنهيدة منه و حسيت بالكسوف إنها شيلته همها فأتكلمت 

_ أنا آسفه يا إسماعيل إني ضايقتك. 
_ عيب يا ضحي أنا في مقام خطيبك يعني. 

ضحكت بهدوء علي جملته ووقتها اتمنت إنه ينزل من السفر ويسافروا سوي يمكن تأنيب الضمير يقلل من ناحية أختها. 

تاني يوم كانت ليل وصلت البيت وبدأت تجهز وهيا بتتمني أي حاجة تحصل وزعلت إن آخر حاجة كانت ممكن تهرب فشلت. 

كانت واقفة قصاد المرآيا وهيا حابسه دموعها علشان الميكب ميبوظش ، كانت باصة لكل تفصيله في وشها وهيا شايفة الميكب اللي مكبرها عن سنها يمكن لو كان مكانها بنت غيرها كانت هتقول مستحيل دي عنها 18 سنة. 

فاقت علي فتح الباب فلاقت مامتها داخلة عليها وهيا لابسة عباية باين عليها إنها غالية، قربت منها وهيا مبتسمة بدموع و قالت وهيا بتبص ليها 

_ بقيتِ عروسة يا ليل. 
_ لأ أنا مبقتش عروسة أنتم اللي خلتوني عروسة. 
_ لو كان بإيدي كنت وقفت كل حاجة. 

ضحكت بسخرية وقالت 
_ الموضوع ماشي علي هواكِ، فرحانة علشان هتجوز فعلآ ولا علشان خلاص هتجوزي إبراهيم؟ 
_ وإيه دخل إبراهيم بس ؟
_ إيه دخل إبراهيم فعلآ. 

اتنهدت بتعب وقربت من السرير قعدت عليه وأنا متجاهلة وجودها فخرجت وهيا مدايقة بس مهتمتش كتير وبدأت أفكر في اللي هيكون جوزي، حسيت برهبه جوايا من كلمة " زوجي" ، قمت وأنا بطلع الشنطة بتاعت السفر اللي كنت محضراها علشان أهرب وفتحتها وأنا بحط بقيت هدومي اللي بحبها. 

_ ليل كتب الكتاب هيكون في المسجد. 

قالتها ضحي بعدما دخلت فبصيت ليها بإستغراب 
_ اشمعنا يعني مش كان كتب الكتاب هنا؟ 
_ مش عارفة والله بس صُهيب قال كتب الكتاب هيكون في المسجد. 
_ صُهيب؟ صهيب مين؟ 
_ العريس يا ليل. 

رددت أسمه جوايا وأبتسمت بكسوف من نفسي وأنا بودد جوايا صهيب وليل. 

أخدت بالها ضحي فقربت مني و حضنتني فدمعت وأنا ببادل حضنها بحب ، يمكن لو كنت في ظروف أحسن من كده مكنتش هحسببأي شعور مش حلو من ناحيتها ويمكن دي الوحيده اللي فعلآ بتحبني لكن التفرقة اللي عملوها ما بينا خلت في فجوة مابينا. 

_ يلا يا ليل. 

كانت ضحي اللي دخلت فخرجت وأنا لابسة فستان أبيض ولابسة حجاب وميكب خفيف لكن كان باين ،عرفت إن كتب الكتاب هيكون في مسجد أسمه " أبو بكر" وده كان بعيد مش أوي. 

مر نصف ساعة تقريبا ووصلنا كلنا وكان أهلي كلهم تقريبآ، دخلنا المسجد وكان من دورين والدور الأول كان بيطل من باب تاني أما الثاني كان خاص بالنساء. 

دخلنا وكان كل شوية حد يجي يبارك وبرغم كده كان فيه خوف من الموقف ومن الشخص اللي دخل حياتي وأنا مسعمتش عن أسمه غير مرة واحدة! 

بعد العشاء بدأت الخطبة وشفت الشيخ وهو بيقول، دارت عيوني علي اللي قاعدين لكن كان أكثرهم شباب فمعرفتش هو مين فيهم. 

وأثناء ما كنت واقفة قربت مني ماما فسكت علشان الناس لكنها حضنتني وهمست بصوت خفيف

_ أضحكِ علشان الناس وعلشان ده يومك. 

بصيت ليها بهدوء وهزيت راسي فمسكت أيدي وقربتني من مجموعة نساء وقبل ما أسالها مين دول قالت 

_ تعالي سلمي علي حماتك. 

بصيت ليها وأبتسمت بهدوء وأنا بسلم عليها اما هيا فكانت باصة ليا أوي لدرجة إني أتخضيت، قربِت مني أخته وحضنتني وقالت 

_ أول مرة صُهيب يعرف يختار حاجة حلوة أوي كده. 

أبتسمت تلقائي علي كلامها ولقيت أيد بتمسكني فبصيت وكانت ضحي اللي قالت

_ يلا علشان هيبدأ كتب الكتاب. 

مشست معاها وكانت أخته جنبي والناحيه التانيه كانت ضحي، بصيت كان بابا وقصاده صُهيب اللي مكنتش عارفة أركز في شكله أوي. 

سرحت وأنا بيمر قدامي شريط حياتي وعيني علي بابا اللي كان هو السبب الأكبر في كل اللي أنا فيه ، أستعوضت ربنا في حياتِ لكن نويت إني هخد حقي منهم ولو حاجة صغيرة. 

أخدت بالي من  صُهيب وهو بيرفع رأسه و أتصدمت إنه نفس الشخص اللي شفته قبل كده!، نهي الشيخ كلامه وهو بيقول 

_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. 

حسيت ببرودة وأنا باصه ليه وكان هو بيبادل نظراته بس مفهمتش معني نظراته ليا ، أبتدي الزغاريط تكثر وبصيت لماما اللي كانت فرحانة وأستغربت أزاي فرحانة عادي وبنتها لأ. 

طلع أحد الشباب وقال للكل يبدأ نزول علشان صُهيب عاوز يطلع وبالفعل بدأ العدد يقل وبصيت للباب بتوتر ملحوظ. 

طلع صُهيب وقرب ولكن مامته أخدته بالحضن وكان عيونه عليا و سلم علي أخته اللي كانت فرحانة ويمكن أكتر من مامته وقرب مني ومكنتش عارفة أعمل إيه لكن أتصدمت لما لقيته أخدني في حضنه وقال 

_ مبروك عليا الليل بأكمله يا ليل، ليلك هيكون سكون وراحة يا ليل. 

غمضت عيني بتأثر من كلامه ورفعت أيدي وأنا ببادل ليه الحضن تلقائي ويمكن من كتر التوتر حسيت إنه سامع دقات قلبي. 

نزلت دموعي وخرجت من حضنه ونزلت رأسي بتوتر فمسح دموعي واخد أيدي وهو بيمسكها بإيده ونزلنا وكانت الناس واقفه ورجعت الزغاريط من تاني. 

قرب مننا بابا وخفت ورجعت خطوة ورا فبصلي بهدوء وهو بيدد علي أيده وقربني من تاني وبصيت ليه بخوف وكان بابا هيحضني لولا صهيب اللي وقفه وكأنه عاوز حاجة منه، حضنه صهيب وحسيته قال ليه حاجة لأن نظرات بابا أتغيرت. 

ركبنا العربية وأنا مش عارفه هنروح فين لكن نزلنا قصاد بيت كبير في مكان غريب وخمنت إنه بيت صُهيب ، قربت مني ضحي وحضنتني وهيا بتعيط وعيط معاها ،أكيد هتوحشني لأنها أختِ في الأول والآخر. 

فضل باصه عليهم بعد ما ركبوا العربيات وماشيين ونقلت نظري لصهيب بتوتر ، قربت مننا مامته وقالت 

_ يلا يا صهيب أطلع أنت ومراتك والأكل فوق. 

هز راسه بهدوء وخطيت أول خطوة للبيت وشفت مامته واخته وباباه داخلين البيت اللي جنبنا. 

دخلنا الشقة وقال بهدوء 

_ خشي غيري يلا وأتوضي. 

هزيت راسي بهدوء وأنا ماشية بس وقفت وأنا مش عارفه أدخل أني أوضة فسمعته وهو بيقول 

_ اللي علي الشمال. 

دخلت الأوضة وأول ما قفلت الباب أتنفست براحة وأنا قلقانة خصوصا وأنا معرفش مين ده اللي بره، بدأت أبص في الأوضة كويس وأنا مبهورة لأنها فعلا جميلة وكانت شبه زوقي فعلآ ، بصيت في الأوضة لدقايق و وقع عيني علي باب فقربت منه وفتحته وأتصدمت إنه الحمام. 

ضحكت بسخرية وأنا مش مصدقة إن اللي بشرفه في التليفون ده حقيقي… 

غيرت الفستان وقلعت الحجاب وقربت نن الدولاب اللي كان فيه كل حاجة تقريبا وعلي مقاسي! 

طلعت بيجامة مريحة ولبست الإسدال بعد ما أتوضيت ووقفت قصاد الباب بتوتر لكن فتحت الباب وخرجت وكان هو قاعد حاطت أيده علي راسه ومغمي عينه. 

قربت منه بهدوء لكن فتح عينه فبص ليا وأبتسم وقال 

_يلا؟ 

هزيت راسي بهدوء ووقفت وراه وأبتدينا نصلي ،بعد ما أنتهينا من الصلاة وقال 

_ إن شاء الله أكون الزوج اللي تتمنيه وأكون قادر علي إسعادك. 

نزلت راسي بكسوف وأنا حاسة إن الأرض هتنشق بسبب كسوفي ، ضحك بخفه علي حركتي دي وقال 

_ يلا ناكل أصل أنا واقع من الجوع. 

هزيت راسي بهدوء وقمنا وكان الأكل محطوط وأبتسمت من الكمية الكتير، قعدت وقعد قصادي وأبتديت آكل وأنا متجاهلة إنه ثاعد لأن أنا برضه مأكلتش حاجة من الصبح. 

فضلنا قاعدين لحد ما خلصنا أكل وقمت غسلت أيدي وقرب هو وقال 

_ تعالي يا ليل عاوز نتكلم شوية. 

قربت منه وقعدنا علي الكنبة وفضلت ساكتة بلعب في أيدي لحد ما بدأ كلام وقال 

_ أنا عارف إن جوازنا كان غصب عنك، وعارف كويس إنك كنتِ هتهربي لولا تعبك. 

رفعت راسي بصدمة وقلت 
_ وأنت عرفت أزاي؟ 

_ كنت متأكد إنك هتعمليها خصوصا إنك مكنتيش هتسكتِ
وباباكِ عرف إنك كنتِ هتهربي من الشنطة لولا إني كلمته. 

ضحكت بسخرية وأنا برضه مش مصدقة كلامه لكن قلت 

_ لأ وعلي إيه مكنتش كلمته كنت سيبه يعمل اللي يعمله. 
_ وأنا مرضاش مراتي حد يرفع صوته عليها . 

كنت باصه ليه وأنا ساكته، حسيت ان كلامه لمس حاجة جوايا بس مش عارفه إيه هيا، قام هو ودخل الأوضه فعقدت حاجبي بإستغراب لكنه خرج ومعاه بوكس وقعد جنبي فمسكته وبدأت أفتح وأتصدمت لما شفت تليفون و معاه شكولاته 

_ تحفه! 

سكت وأنا باصه ليها ونطقت بتوهان 
_ أنت مين؟ 
_ جوزك. 
_ لأ أنت مين فعلآ وأزاي عارف عني كل حاجة وأنا معرفش عنك حاجة بل مسمعتش غير اسمك مرتين! 
_ كل حاجة وليها وقتها فسبيها لوقتها. 
_ بس لو أنت فاكر الحاجات دي علشان تضحك عليا تبقي غلطان. 
_ أنا مش بضحك عليكِ يا ليل ،أنتِ مش طفلة أضحك عليها بس مكنتش أعتقد إنك هتفكري كده… 

كان باين عليه الضيق فأتكلمت بسرعة 
_ لأ أنا آسفه مقصدش بس ده مش اللي عاوزاه. 
_ هو… هو بابا أخد مهري؟ 
_ لأ لسه. 

أتنفست براحة وقلت
_ طب أنا عاوزة مهري. 
_ إيه؟ 
_ أنا مجبتش هدوم ولا أي حاجة ليا فعاوزة المهر وده حقي. 
_ أنا من بكره اخدك واجيبلك كل حاجة لو معجبكيش اللي جوا! 
_ لأ مش قصدي بس ممكن اخده. 
_ بس أبوكِ هيــ
_ وأنت جوزي ومش هيقدر يعمل معاك حاجة. 

فضا باصص لسا شويه وهز راسه بهدوء وهو بيأكد عليا إنه هيدهولي، وبرغم أستغربي علي المهر وده لأني عارفه إنه بيتخد قبلها مش بعد كتب الكتاب لكن حمدت ربنا إنه مأخذش حاجة. 

_ أنا هقوم أنام بقي. 
_ نعم؟ 

قالها بإستغراب لكن تغاضيت من نظراته وسيبته ودخلت الأوضة وهو واقف مش مصدق، قفلت الباب وأبتسمت بكسوف وفرحة إن ممكن بكون صهيب هو عوض من ربنا ليا. 

حطيت أيدي علي بقي بكُسوف وأنا بردد جوايا إن صُهيب جوزي!، غيرت الإسدال ونمت علي السرير براحة وأنا بتمني إن كل حاجة تبقي خير.. 

معرفش فضلت نايمة لحد أمتي لكن قمت بكسل وكنت عاوزة أشرب ماية فخرجت دخلت المطبخ وشربت وقبل ما أرجع للأوضة لقيت أيد بتمسكني فتحت عيني بسرعة وكان صهيب فقلت 

_خضتني يا صهيب! 
_ قولي صهيب كده تاني. 

سحبت أيدي منه بكسوف وكنت هدخل لكنه مسك أيدي ومن غير كلام مشاني معاه ودخلنا أوضة وكان فيه اكل محطوط، بصيت ليه وقبل ما أتكلم كان هو قال 

_ حضرت الفطار للقمر وأنا آه متغاضي علي اللي عملتيه إمبارح بس قلت سيبها براحتها. 

ضحكت علي طريقة كلامه وقربت من السفرة قعدت وقعد هو قدامي وبدأنا ناكل وهو بيحكيله علي نفسه واللي عرفته إنه عنده 25 سنه ومهندس وبيسافر و بيرجع كل فترة يقضي وقته مع عيلته. 

وأثناء ما كنا بنتكلم سمعنا الباب بيخبط فبصيت ليه بإستغراب لأن الوقت بدري بزيادة وقلت مين هيجي دلوقتِ لكنه قال أدخل الأوضة فدخلت لكن سمعت صوت ماما وبابا فخرجت بإستغراب ولقيتهم هما. 

بصيت ليهم بضيق وأستأذن صهيب يجيب حاجة يشربوها وبعدما دخل قربت مني ناما وكانت هتحضني لولا إني بعدتها عني وقلت 

_ أتفضلي أقعدي. 
_ إيه الطريقة دي يا ليل ؟
_ دي الطريقة اللي هتعامل بيها بعد كده ومش علشان سبتك إمبارح تتعاملي وكإن مفيش حاجة تفكري إن مفيش حاجة. 
_ وإيه كمان يا ليل ؟

قالها بابا فبصيت ليه وأنا ببتسم بضيق وهزيت راسي وقلت 
_ وإن كفاية لحد كده يعني جيتوا النهاردة علشان تباركوا فبعد كده هبقي أجي أنا. 

_ أنتِ بتطردينا يا ليل!


تعليقات