رواية جريمة العلاقة السرية الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية جريمة العلاقة السرية الفصل الأول بقلم ياسر عوده 


اخيرا بعد غياب عشر سنين هرجع للشهره مره تانيه، انا خلاص كنت يأست من الموضوع ده، عارف ان البرامج الاذاعيه اللى بتتذاع في الراديو مابتبقاش مشهره زي البرامج التلفزيونيه، بس مش مهم اكيد مع شويه مجهود البرنامج الاذاعي اللى هقدمه جديد هينتشر وهيبقى ليه اسم، ومش بعيد بعد كده ارجع لقنوات التليفزيون مره تانيه، مين عارف، وبعدين انا عندي خبره كبيره وفاهم ايه اللى ممكن يشد الجمهور ويخليه يتابعني.
الاول لازم تعرفوا انا مين، اسمي اسامه ابراهيم، وكنت من اشهر الناس اللى اشتغلوا في مجال مقدمي البرامج التليفزيونيه، كانت صورتي موجوده دايما في اخر اخبار المشاهير، كنت اشهر مقدم برامج في مصر، بس زي أي واحد حصلتلي كبوه، والكبوه بتعتي خلتني اعتزل مجال تقديم البرامج فتره، ومع مرور الوقت ابتدي الناس ينسوني، وفضلت على الحال ده لمده عشر سنين، لغايه لما حصلت حاجه كنت يأست منها، جالي عرض تقديم برنامج اذاعي في الراديو، ووقتها وافقت على طول، كانت وحشاني الاضواء والشهره، وفكره البرنامج اني استضيف ناس بتتكلم عن التجارب الحقيقيه اللى واجهتها في حياتها، وعلشان لازم اول حلقه في البرنامج بتاعي واللى هيتذاع على الهواء لازم تكون جامده وقويه وتعمل رجه، قررت اني اختار الضيف بتاعي بعنايا، وفضلت شهر كامل اظبط الموضوع ده، لغايه لما اخيرا وقع اختياري على شخص انا واثق ان هيخلي الحلقه بتعتي ترند من اول ساعه تتذاع فيها، وعلشان ماحيركمش حابب اعرفكم على الضيف بتاعي، الاستاذ الكبير نبيل رفعت الحاصل على درجه الدكتوراه في علم التنويم المغنطيسي.
وعلشان اشرف على كل حاجه قبل بدايه الحلقه، انا كنت في المحطه قبل البث بـ 3 ساعات تقريبا، وكنت بانتظار الدكتور نبيل، وقبل البث بـ ربع ساعه بس هو وصل، واول لما شوفته اتصنعت الابتسامه ومحبتش اظهر اني متضايق من تأخره، ولما سلمت عليه لقيته بيقولي:
-عارف انك متضايق مني يا استاذ اسامه، بس انا ماكنتش اقدر اجي بدري عن كده، انا مرتبط بمواعيد كتير وعلشان كده بعتذر عن التأخير.
-الله يكون في العون يا دكتور، بس الحقيقه كان نفسي تيجي بدري عن كده شويه علشان نتفق هنتكلم عن ايه، انا عاوز الحلقه تبقى قويه، وكنت محتاج اعرف حضرتك هتتكلم عن ايه.
ابتسم وقتها وقالي:
-انا مش عاوزك تقلق خالص، اوعدك ان مصر كلها هتتكلم عن الحلقه دي، ومش بس مصر وكل الدول العربيه، دا وعد مني ماتقلقش خالص.
ابتسمت لما قالي كده وقولتله:
-يا رب يا مسهل.
والحقيقه انا كنت شايف انه بيقول كلام وخلاص، واضح كده انه مطلعش زي ما كنت سمعت عنه، بس خلاص ماقدرش اعمل حاجه، الحلقه هتتذاع بعد كام دقيقه، ودخلت مكان تسجيل الحلقه، وكنت انا والدكتور نبيل لوحدنا في غرفه عازله للصوت، وجه وقت البث وابتديت انا الكلام:
-اعزائي المستمعين ، اهلا بيكم في اول حلقه من برنامج جرائم حقيقيه، معاكم اسامه ابراهيم، وضيف اول حلقه النهارده الدكتور نبيل رفعت، وحابب ارحب بالدكتور واقوله:
-كلنا سمعنا يا دكتور عن الحالات الكتير اللى ساعدت على اكتشاف وحل لغز الجرائم فيها، الكلام دا صحيح يا دكتور؟
وقتها الدكتور نبيل ابتسم ورد بكل غرور:
-اكيد طبعا صحيح، ولو مش صحيح يبقى وجودي هنا مالهوش لزمه.
اتصنعت الابتسامه وقتها وقولتله:
-تمام يا دكتور، ممكن حضرتك تحكلنا عن بعض الجرائم اللى انت ساهمت في حلها.
-اكيد طبعا، بس انا مش هقول عن الاماكن الحقيقيه ولا حتى الاسامي الحقيقيه لخصوصيه الناس المرتبطه بالجرائم دي.
-مفهوم طبعا يا دكتور، احنا موفقين ومنتظرين نسمع حضرتك.
-الجريمه اللى هتكلم عنها دي حصلت ف دوله من الدول العبيه، وطبعا مش هقول في انهي دوله، والمنطقه اللى حصلت فيها الجريمه في مكان قريب من حدود الدوله دي مع دوله عربيه تانيه شقيقه، وبالتحديد على طريق معروف عنه انه طريق شبه الطرق الصحراويه اللى عندنا، والخدمات على الطرق دي قليله جدا، المه على الطريق ده كان في ميكانيكي عنده ورشه على الطريق ده، وبيت الميكانيكي واللى كان اسمه فهمي جنب الورشه على طول، والراجل دا كان معروف انه صنيعي شاطر جدا في شغله، وفي يوم من الايام اتصلت مرات فهمي بـ اخوه واللى كان ساكن في مدينه بعيده عنهم، اتصلت عليه وقالتله:
-الحقني يا سالم، اخوك فهمي خرج من ليله امبارح ومارجعش من ساعتها.
طبعا سالم استغرب من كلام مرات فهمي، اصله عارف ان اخوه مستحيل يتأخر عن بيته كل الوقت ده، رغم ان اخوه اوقات بيخرج لشغل خارجي بعيد عن الورشه بتعته وبيغيب ممكن لغايه اربع او خمس ساعات، بس انه يغيب ليله كامله ومايرجعش تاني يوم اكيد وقتها لازم يقلق، وقتها سأل مرات اخوه واللى كان اسمها وفاء وقالها:
-ايه اللى حصل وهو خرج ليله امبارح وراح فين؟
ردت وفاء عليه وكان واضح على صوتها اثر العياط:
-امبارح لما خلص شغله، قفل الورشه وقعدنا علشان ناكل مع العيال، وبعد ما اكلنا والعيال نامت علشان بيصحوا بدري للمدرسه، قعدت مع اخوك نتفرج على التليفزيون، بس واحنا قاعدين سمعنا صوت خبط على باب البيت، وقتها فهمي قام علشان يشوف مين اللى بيخبط على الباب، ولما خرج لقى ناس ولهجتهم ماكنتش نفس اللهجه بتاعتنا، وعرف فهمي انهم اغراب ومش من بلدنا، وكانوا راكبين عربيه اجره، كانوا راجلين ومعاهم اتنين ستات، ووقتها انا قربت من الباب وسمعتهم وهما بيقولوا لـ فهمي ان عربيتهم عطلت على الطريق، وكانوا عاوزينه يروح معاهم علشان يصلحلهم العربيه، وكمان علشان الستات اللى معاهم مايتبهدلوش، طلبوا منه يخلي الاتنين الستات اللى معاهم يقعدوا معايا في البيت لغايه لما يروح فهمي معاهم يصلح العربيه ويرجع، وطبعا فهمي وافق على طلبهم، ولقيته مدخل الاتنين الستات وقالي:
-خليهم عندك يا وفاء، واكرميهم وشوفي لو محتاجين حاجه دوول ضيوفنا.
وقتها انا رديت عليه وقولتله:
-الوقت متأخر يا فهمي، وانت خلصت شغلك ومارتحتش، خليهم يروحوا يشوفوا أي ميكانيكي تاني يصلح ليهم العربيه.
رد فهمي عليا وقالي:
-انت عارفه ان مافيش في المنطقه دي ميكانيكي غيري، واقرب واحد بعد مسافه كبيره اوي، وكمان الناس دوول اغراب وهيتبهدلوا، وكمان معاهم حريم وماينفعش ارفض مساعدتهم، وكمان الناس دي هيدفعولي مبلغ كويس اوي، واحد منهم قالي انه هيديني ضعف المبلغ اللى باخده في الحالات اللى زي دي، يعني ثواب ومكسب كبير.
وقتها انا ماقدرتش اقوله حاجه رغم اني قلبي ماكنش مطمأن خالص من الموضوع ده، كنت حاسه ان قلبي مقبوض، بس اللى طمني ان الاتنين الرجاله كانوا سايبين الحريم اللى معاهم معايا، يعني لو في أي حاجه لا قدر الله اكيد مش هيسيبوا حريمهم معايا في البيت.
المهم ان فهمي مشي مع الاتنين رجاله وركبوا العربيه الاجره، وقعدت انا مع الاتنين الحريم اللى كانوا منتقبين، وسألتهم:
-تحبوا اجبلكم ايه تشربوه، ولا احطلكم العشاء.
وقتها وحده منهم ردت علي وقالت:
-لا يا حببتي متشكرين، بس يا ريت تجبيلي كوبايه مايه بس تكون ساقعه.
وقومت جبتلها كوبايه مايه زي ما طلبت، بس ف حاجه انتبهت ليها، لما رفعت النقاب علشان تشرب، ورغم انها حاولت تخبي وشها على قد ما تقدر، انا شوفت اثر كدمات على وشها، كان وشها مزرق ووقتها انا اتخضيت، وسألتها:
-ماله وشك يا حببتي، وايه الزراق ده، دي كدمات ولا ايه، هو في حد ضربك ولا ايه؟
وقتها هي غطت وشها بسرعه وكان باين عليها انها اتوترت وقالتلي:
-لا ضرب ايه، انا اللى وقعت على السلالم ووشي باظ زي ما انتي شوفتي كده.
وفضلت قاعده معاهم وماتكلمناش كتير، هما الاتنين كانوا ساكتين معظم الوقت، وبعد ساعه تقريبا رجع الراجلين وماكنش معاهم فهمي جوزي، ولما سألتهم عليه قالوا انه خلاص بيخلص شغله وهما قرروا يجوا يخدوا حريمهم عقبال لما يخلص شغله، وهو هيرجع بالعربيه الاجره اللى معاهم.
انا ماخدتش واديت معاهم كتير، ومشيوا ومعاهم الحريم، وفضلت انا مستنيه فهمي يرجع، بس هو مارجعش من ساعتها.
وقتها رد عليها اخو جوزها سالم وقالها:
-وانتي ازاي تسبيهم يمشوا بالساهل كده، ليه ماحجزتيش الحريم لغايه لما يجي فهمي؟
عيطت وقتها وفاء وقالتله:
-مافكرتش في حاجه وقتها، انا ماكنتش مديه أي اخيانه، انا عمري ما كنت اتوقع وقتها ان هما عملوا حاجه في فهمي، وبعدين فهمي كان متعود ان ناس تيجي تاخده لمكان عطل عربياتهم، يعني اللى حصل ده ماكنش اول مره يحصل.
-خلاص، خليكي في بيتك وانا هروح لقسم الشرطه ابلغ، ولو ظهر فهمي اتصل عليا.
-الله يباركلك ابقي طمني، انا حاولت اتصل على تليفون فهمي كتير بس كان مقفول، ودا اللى واجع قلبي عليه اكتر.
-تمام ماتقلقيش، ان شاء الله خير.
وبعد ما سالم خلص مكلمته مع مرات اخوه، اتحرك فعلا وراح لـ اقرب قسم شرطه قريب من المكان اللى فيه ورشه فهمي، وهناك راح يقدم البلاغ، بس لما راح يقدم البلاغ رفض امين الشرطه انه يعمل البلاغ وقاله انه لسه اخوه مامرش عليه الوقت القانوني للتغيب، وطبعا سالم ماستسلمش وقتها، وحاول يفهم امين الشرطه ان اخوه مش متغيب وان اخوه حصله مكروه، وهو مش مستبعد ان اخوه اتخطف وان حيات اخوه في خطر.


تعليقات