رواية من أول نظره الفصل الاول
. بالتوفيق يا بنات وان شاء الله الامتحان هيجى سهل اهم حاجة ما تتوتروش حلو اللي تعرفوه أول بأول بلاش توتروا نفسكم مع اول سؤال يجي صعب بالتوفيق مره تانيه وسعيد بأني درست لبنات اذكياء ومحترمات زيكم وان شاء الله تحققوا احلامكم وطموحاتكم ودلوقتي هيدخل مصوراتي نتصور صورة تذكارية نضعها بلوحة شرف السنتر لأول مجموعة نلت شرف تدرسهم .
خرجوا من الدرس وقفوا قدامه يسلمو على صحبتهم ويودعهم وبعد وقت من السلام والوداع بصت لصحباتها ألاقرب ليها وبرقة رغم الحزن الواضح فى كلامها.
ـ
ياه يا بنات ان أخيراً هنخلص الثانوية العامة وقرف السناتر والمذاكرة الحاجة اللي مزعلني اننا هنتحرم من التجمع مع بعض كل يوم تلات سنين يا بنات مفترقناش غير فى الأجازة انا اكتر حاجة وجعة قلبي هو أننا هنفترق وعالم هندخل جامعه واحده ولا مجمعنا هيودينا فين.
صحبتها… عندك حق يا ريهام انا على قد ما فرحانه اننا خلاص هنتفك من الثانوية العامة على قد ما زعلانة اننا هنفترق.
اتكلمت صحبتهم التالته سهام وقالت… يا ساتر عليكم تفائلوا بالخير تجدوه وبعدين التليفونات قربت البعيد كل فترة نكلم بعض وبعد النتيجه نروح نقدم سوي فى مكتب التنسيق.
ريهام … مش فاهمه قصدنا يا سهام يابنتي افهمي احنا لينا تلات سنين تقريباً مش بنفترق غير وقت الاجازات من الصبح لاخر اليوم دروس ومدرسة وفي الاجازة كنا بنتقابل في حجز الدروس وكلها شهر وكنا بنجي الدروس، ومن بكرة بعد الإمتحان ياعالم هنتقابل تاني امتى وحتى الكليات ياعالم هندخل مع بعض ولا لاء غير انا عايشة فى قرية بعيده بينها وبين هنا فوق الساعة ونص مواصلات وانتم عارفين اني فى الاجازات بروح اقضيها عند بابا والفترة دي بيرفض نمسك التليفونات انا واخواتي وبخلينا نقضي معظم الوقت مع بعض عشان يقربنا من بعض غير انه تقريباً بيتفرغ لنا .
أميرة… بصراحة ولدك انسان محترم اوي رغم انفصالة عن ولدتك الا انه احسن اليها،ومحرمكيش منها ولا حرمها منك وبيعوضك عن الانفصال دا قليلين اوي الاباء،والامهات اللي زى دول.
ريهام… تعرفوا يا بنات انهم لحد دلوقتي لسه بيحبوا بعض ومحتفظين بذكريات بعض وكل واحد فيهم بيتحكلي عن قصة حبهم، اوقات قلبي بيوجعني عليهم وبدعي من قلبي على العادات والتقاليد والناس اللي بتكون سبب فى هدم اسرة، اوقات من كتر ما بيحكولي عن قصة حبهم اني اعيش قصة حب زيهم بس تنتهي نهاية سعيدة وأوقات بقول لا وجع الفراق صعب لما اسمع. بكاء ماما وندم بابا، .يووه اي العكنه والنكد اللي قلبوا الجو دا.
سيهام وأميرة ابتسم وقالت أميرة … متيجوا نتصور كام صورة سيلفي نحتفظ بيهم للزمن عشان لو افترقنا يكون عندنا ذكريات ولما نتخرج وكل وحده تجوز وتخلف نفرجها لاولادنا.
سيهام … يابنتي ما احنا تقريباً كل يوم بنتصور بس صور التليفونات مش مضمونة ممكن تتحزف او التليفون يبوظ اي رايكم نتصور صور فوتوغرافية مع بعض ونطلب من المصوراتي يعملنا تلت نسخ نحتفظ بيها طول العمر.
ريهام.. فكرة حلوة اوي هنتصورها امتى بكرة بعد الإمتحان ولا اي.
سيهام .. لا النهاردة عشان نجي بكرة نستلمها بعد الإمتحان.
ريهام بصت فى ساعة التليفون وقالت… الساعة خمسة ونص وكلها ساعة وعربيات موقفنا تمشي اخاف نتأخر في التصوير وملقاش عربية نزله البلد غير عاوزين نراجع شوية .
اميرة… هنلحق ان شاء الله بينا على استوديو ساندي مشهور وتصويره حلو.
ريهام… لا دا بعيد نص ساعة ااقل حاجة رايح وزيهم جاي اي رايكم فى سالي ولا النجوم الاتنين كويسين، وكمان قريبين من الموقف.
سيهام … خلاص يلا بينا.
اميرة تليفونها رن قالت… ماما بتتصل هرد عليها.
ريهام قالت… هسبق انا وسيهام احجز دور.
ريهام دخلت شافت واحد واقف ضهرة للباب وبيتفرج على الصور، كلمته وقالت…
لوسمحت يا اخ عاوزين نتصور وناخد الصور فى نفس اليوم ينفع.
ادير الواقف وابتسم وقال بهمس… اي دا هو اي اللي انا شيفه قدامي دا حوريه من الجنه..
ريهام بضيق بصت لسيهام اللي قالت بحده … مش بترد ليه يا استاذ… في ولا مفيش.
رد وعيونه مش متشاله من على ريهام وقال… اسف يا انسه معرفش نعيم جوه فى الاستوديو بيصور زبون انا زيكم جاي اتصور.
ريهام قالت لسيهام وهي بتبص في الساعة…مش هينفع اتاخر. …
و رفعت عيونها عشان تسأل الشاب عيونها جات فى عيونه حست كأن جسمها اتكهرب فضلت ثواني مش قادرة تشيل عينيها من عليه وهو نفس الشي، هزت راسها وبصوت هادي قالت لسهام وهي بتبعد عيونها عنه… اساليه اللي جوه من بدري.
رد الشاب وقال وعيونه عليها… لسه داخل من خمس دقايق بالظبط مع اربع طالبات.
ريهام وطت فى الأرض بحرج وبهمس… سيهام مش هينفع كدا هتأخر وانتي عارفة ان الموقف بعد سبعه مبيبقاش فى عربيات.
أميرة جات وقالت .. حجزتوا يا بنات
سيهام… فى زياين جوه والاستاذ قدمنا غير لسه داخل مع اربع بنات يتصوروا وريهام مش هتقدر تتاخر.
أميرة… يبقي نروح الاستوديو اللي جنبه نتصور وناخد الصور وخلاص مفرقتش دا من دا.
ريهام رفعت عيونها تاني لقيت اللي واقف باصص عليها ومش بيرمش نزلت عيونها بسرعه وخرجت وتقول … يلا بينا نسأل لو ينفع ناخد الصور النهاردة يبقي خير وبركه منفعش يبقي بكرة نعدي نخدهم بعد الإمتحان.
أميرة… يبقي خلينا بكرة بعد الإمتحان احسن نيجوا ناخدهم ونروح على طول.
ريهام … يلا بينا ندخل الاستوديو عشان متأخرش ا.
دخلوا الاستوديو وريهام اتلفتت لقيت الشاب اللي واقف خرج من الاستوديو وراهم وعيونه عليها، دخلت بسرعة وحاسة ان قلبها بيدق جامد اوي وقفت ثواني عيونها عليه دخلت بسرعه بتوتر اول ما سيهام خرجت من الاستوديو وقالت…
يلا يا ريهام الراجل فاضي واتفنا معه هنستلم الصور بكره.
ريهام بحرج هزت راسها و… دخلت وراء سيهام بعد ما بصت بصه اخيرة على الشاب… وكلمت بهمس استغفر الله العظيم صحيح النظرة سهم من سهام الشيطان الاول ليك والتانيه عليك.
اصوروا مع بعض صورة وهم وقفين ريهام فى النص وصحبتهم جنبها سيهام على اليمين وأميرة على الشمال خرجوا من الاستوديو المصور قال لريهام… لو سمحتي يا أنسه اي رايك اصورك صورة وابروزها واحطها فى فاترينات العرض.
ريهام هزت راسها وقالت… لا لا مش عاوزه.
المصوراتي… اقنعوا صحبتكم يا بنات ومش عاوز تمن الصور.
ريهام… لا وفلوسك اهي.
سابت الفلوس وخرجت بضيق لقيت اللي واقف قدام الاستوديو ابتسم اول ما شفها اتنفضت وقالت … يا نهار اسوح اي دا جهة هنا وكمان بيبتسم وعيونه عليا انا أمشي بسرعة قبل البنات ما ياخدوا بالهم ولا اعمل اي.
بحلقت بعيونها اول ما شفته بيقرب منها بتوتر رجعت الاستوديو اتخبطت فى سيهام اللي قالت… براحة يا ريهام فى اي كدا خبطني فى شفتي.
ريهام وهي مديره تبص على الشاب واقف ولا لاء قالت… معلش ما اخدتش بالي دخلت بسرعة اقولكم انا همشي مفيش وقت نتقابل بكرة قدام اللجنه.
أميرة… اصبري يا ريهام نمشي معاكي لحد الموقف كدا كدا طريقنا واحد.
ريهام… بسرعة طيب مفيش وقت الطريق طويل لسه هروح واذاكر للامتحان.
سيهام… بزمتك مش مقفله المادة خمس ست مرات على الاقل.
ريهام… يا عني معملتهاش انتي يابنتي اللهم ما بارك مفيش سؤال مجوبتيش عليه.
اميرة… بصراحة يابنات اكتر مادة ينخاف منها هى المادة اللي بنذكرها كويس و كويس انهم خلوا الفيزياء أخر يوم عشان ما يحبطوش الطلبه اهو اخر يوم سهله صعبه كل واحد ونصيبه.
ريهام… ادعوا يا بنات ربنا ييسرها علينا كلنا وتجي ساهله انا على قد ما بحبها وشيفاها سهله على قد ما خايفه من امتحان بكرة.
سهام… سيبوها على الله وان شاء الله اعملوا حسبكم بكرة بعد الإمتحان هنتمشي شوية وهنتغداء فى سندوتش ريكوا او ماك وناخد كام صورة على الموبايل اهو يبقي مسك الختام بجد.
ريهام ابتسمت…. مدام قبل سابعه ان شاء الله معاكم يلا سلام وصلت الموقف.
أميرة… كويس فى عربية وقفه اهي كنتي قلقانه.
ريهام… فى عربية مفيش ركاب علاقه عكسيه وحاجه تضايق اهو فى الحلتين عطله وهوصل متاخره دعواتكم ليا.
ركبت ريهام العربية مكنش فيها غير ست كبيرة وطفل صغير قالت… سلام عليكم عربية عزبة الباشا يا حاجة.
الست… ايوا.
ريهام…. وقفين من بدري يا حاجه ولا لسه ركبه.
الست بضيق… نص ساعة يا بنتي الواحد زهق من القاعدة مش عارفه اي النحس دا كل يوم الناس بيقفوا بالساعتين على عربيه ما تجي النهاردة عربيه ودخلين على ساعة مفيش راكب جه.
ريهام… ساعتين ربنا يسترها وتحمل بسرعة ولا السواق يكون ابن حلال ويمشي على طول.
سكتت اول ما شافت اللي ركب اول ما سمعت صوته وعيونها جات عليه شهقت بصوت عالي الست قالت… فى حاجة يا بنتي مالك شهقتي كدا ليه.
ريهام بلعت ريقها وقالت بتهه… ها مفيش حاجة اسفه لو كنت خضتك.
وهمست… باين عليه شخص مش كويس جاي ورايا لهنا انزل ولا اعمل اي بس ولو نزلت يمكن ينزل هو كمان ورايا، اعمل اي ازعق له ممكن يحرجني ويقول رايح يزور حد قريبه ولا اي حجه وقتها هيبقي شكلك وحش اوي، سيبك منه ولا كأنك شايفه ولا هو موجود من اساسه.
فتحت المذكره وقعدت تقراء فيها وكل شويه تبص من تحت لتحت عليه وتقول… يا دي المصيبة دا مش رافع عيونه من عليا.
رجعت كملت متابعة قراءة رفعت عيونها على صوته بيقول للسواق… امشي يا اسطى شكل مفيش ركاب.
السواق بص وراه وقال… العربية لسه فاضيه يا دكتور نستني شوية كمان مايرضيش ربنا ارجع المسافة دى على تلت تنفار.
الشاب وعيونه مش بتترفع من على ريهام.. اطلع وانا هكمل اجرة العربية كامله.
السواق بفرحة… بجد يا دكتور سعيد هتكمل العربية.
سعيد ابتسم وقال… يلا يا سطى محمود الدنيا ليلة والعيادة تلقيها ازدحمت وانا متأخر من غير حاجة.
السواق وهو سايق وخارج من الموقف… من اول ما ركبت معايا، وانا بقول هو ولا مش هو لحد ما اكلمت وسمعت صوتك اتاكدت انك بجد راكب العربية معايا ودي مش عوايدك دايما بتنزل البلد بعربيتك غريبه جيتك مواصلات.
ريهام بتكلم نفسها… اي دا طلع دكتور، وكمان بيجي البلد عندنا، ظلمتيه يا رمانه.
سعيد وعيونه مش بتبعد عن ريهام ابتسم وقال… ظروف يا سطي العربية عطلت عند الجوازات الصبح وانا بجدد جواز السفر، طلبت لها ونش نقلتها الورشة تعبت من القاعدة جيت على هنا وبكرة ان شاء تكون اصلحت.
السواق… نورت عربيتي يا دكتور لينا حظ نقعد مع حضرتك قبل سفرك.
سعيد ابتسم وقال… منوره بالي فيها يا سطي .
الست الكبيرة بلجلجه…. هو انت دكتور سعيد الباشا بجد يا بني ولا انا بيخيل عليا.
سعيد ابتسم وقال.. ايوا يا حاجة انا دكتور سعيد .
الست بفرحة… دا انا حظى حلو وربنا بيحبني انا قاعدة على نار يجييلي ساعة ونعيه هم اتاخر على العيادة وملحقش أحجز دور واكشف على الواد.
سعيد ابتسم وقال وهو بيرجع يبص على ريهام… دا انا اللي حظي حلو وامي دعيالي عشان العربية تعطل النهاردة ومن بين كل الاستوديوهات اختار الاستوديو دا واركب العربية دى.
الست بعدم فهم… ينوبك ثواب يا دكتور تديني ورقه منك اديها للتمرجي عندك فى العيادة يدخني ليك علطول.
سعيد بص للست وقال… وليه ورقه وانا ممكن اشوفه هنا واكتب له العلاج بس قوليلي بيعاني من ايه قصدي اي بيوجعه .
الست … واد يا محروس قوم اقف يا ولاه خلي الدكتور يكشف عليك، وقول للدكتور اي بيوجعك عديه يا حبيبتي يا تنقلي الكرسي الوراني علشان يعرف يعدي ما يدوش على رجلك والواد الله اكبر عليه وافي.
ريهام برقة… حاضر ثواني هنقل الكرسي اللي وراء.
نقلت ريهام تالت كرسي و
الطفل وقف وقال…. زورى بيوجعني اوي ومش بعرف ابلع ريقي ولا أكل.
سعيد… افتح بقك كدا وريني مكان ما بيوجعك وليك قد اي تعبان.
الست… افتح حنكك يا واد وقرب وخلي الدكتور يكشف عليك.
الطفل فتح بقة وقرب من سعيد، اللي اكلم وقال وهو بيمد بيفتح بقه سعيد مد ايده بالتليفون وقال لريهام اللي قاعده ورا طججط … بعد اذنك يا أنسه ممكن يعني تجي تنقلي هنا جنبي تمسكي التليفون وتنوري بالكشاف اشوف زور الولد.
ريهام… ها.
سعيد ابتسم لها ومد ايده بالتليفون بعد ما شغل الكشاف وقال… اتفضلي تعال يا محروس النحية دي وافتح بقك على االاخر.
ريهام بخجل نقلت على الكرسي ومسكت التليفون رفعته تنور بق الولد سعيد بص فى بق الولد وبجدية… بتاكل جيلاتي يا محروس بتاع العربية وبتشرب لوليتا مش كدا.
محروس هز راسه وقال… دي واحدة بس شربتها.
سعيد… ارفعي التليفون شويه نوريلي.
ريهام بخجل وكسوف… حا حاضر.
سعيد… متقلقيش يا حاجة محروس كويس مفيهوش غير العافية هكتب له علاج تجبيه من الصيدلية وتديله معلقة كبيرة اول ما توصلي البيت علطول ومن بكرة ان شاء الله مرتين مرة الصبح ومرة بليل مع شرب سوايل دفيه كل ساعة.
الست بقلق… بس كدا مفيش حاجة تانيه وبطنه اللي بيوجعه.
سعيد… دا كشف مبدئي لحد ما يجيني العيادة اكشف عليه بالسماعة.
ادير لريهام وقال لها.. ممكن ورقة وقلم اكتب له العلاج.
ريهام مدت ايدها اللي بتترعش بالاسكتش وقالت.. اتفضل.
سعيد اخد الاسكتش بفرحه وقال وهو بيقري الاسم … مش قلت لك من شوية انا امى دعيالى ريهام الجزار .
ريهام … لو خلصت اتفضل تليفونك خليني ارجع مكاني.
سعيد… نوريلي اشوف اكتب العلاج.
نورت لسعيد وكتب العلاج وقال وهو بيدي الورقة لجده الطفل دا علاج محروس يا حاجة ويومين وجبيه وتعالي العيادة هكشف عليه.
الست… ربنا يزيدك من نعيمه ويريح قلبك.
سعيد بڛرعة وقصد… ايوا كتري من الدعوة دي وكمان قولي يرزقني ببنت الحلال اللي تنور قلبي وبيتي.
الست… والله خسارة تسافر وتسيبي البلد.
سعيد… شكل دعواتك استجابت ومش هسافر اليومين دول وهأخر السفر لحد ما اكمل نص ديني.
قالها وهو بيمسك ايد ريهام اللي شهقت وهمس وقال اهدي وكتب فى كراسة ريهام… اسف اسف معرفش عملت ليه كدا، حاجة جوايا قالت امسك ايديك.
ريهام شدة ايديها بقوة من بين ايده اللي ماسك بيها ايدها وقالت بهمس… انت قليل الادب ولولي مش عاوزة مشاكل كنت فضحتك و.
سعيد ابتسم وقال وهو بيكتب… اسف اقسم قصدي شريف ولو سمحتى ممكن تكلمني و دا رقم تليفوني هستني منك رنه عشان افهمك وصدقيني لتاني مرة حاجه قوية هي اللي خلتني مسكت ايدك .
ريهام اخدت الكراسة ورجعت نقلت على الكرسي جنب الست ومسكت الورقة اللي كتب فيها وقطعتها من الكراسة وفضلت تقطع فيها لقطع صغيرة ورمتها من الشباك، واديرت بحده… القلم لو سمحت.
سعيد هز رأسه وبحزن وقال بهمس… ليه عملتي كدا
ريهام بضيق أديرت ومردتش عليه.
الست قالت للسواق… على جنب يا سطي هنا نزلني اجيب العلاج بالمرة دفعت الاجرة سعيد قال… متخدش من الحاجه يا سطي اجرة العربية كامله عليا.
الست… ربنا يطعمك ما يحرمك يا دكتور ويجبر بخاطرك زي ما جبرت خطري وينولك اللي فى بالك.
وقف السواق الست قالت لريهام… انقلي للكرسي اللي وره يا بنتي علي ما انزل بشيله يلا يا محروس.
ريهام بضيق نقلت لكرسي وراء سعيد اللي ابتسم باعجاب على حركة ريهام ونزلت الست قال السواق… تحب تنزل عند العيادة ولا فين يا دكتور.
سعيد… وصل الانسة الاول وبعدين ارجع بيا للعيادة ياسطي.
السواق… بس بيت الابله بعيد اخر البلد بعيد عن الموقف حرام اروح وارجع لحد العيادة حضرتك انزل عند العيادة والابله تنزل عند الموقف ولا ابقي اوصلها.
ريهام بسرعة… عند الموقف يا سطي.
قطعها سعيد وبرق لها بعيونه وهو مدير لها وقال… وصل الآنسة لحد البيت واجرتك هتاخدها مضاعفه ياسطي الدنيا مست ما يصحش تمشي فى الطريق لوحدها.
السواق… ماشي.
ريهام لسه هتكلم سعيد قال لها… ثانوية عامة على ما اظن.
ريهام بضيق… أيوا.
سعيد… امتحان الفيزياء بكرة ممكن توريني الكتاب ثواني.
ريهام بضيق همست… عاوز الكتاب ليه.
سعيد ابتسم… هعلملك على كام نقطه ترجعيهم ان شاء الله مش هيخرج منهم الامتحان صدقيني مش هتندمي.
السواق… اديله يا ابله دا الدكتور سعيد شاطر اوي وكل التلمذة بيرحوله يذكرلهم.
سعيد مد ايده وقال… صدقيني هعرفك كام نقطة هيفيدكي في الامتحان.
مدت ريهام الكتاب بسرعة سحبت ايديها اخده سعيد وفتحه وبالقلم فضل يعلم لها على اكتر من جزء ويقولها… خدي بالك الجزء دا مهم اوي ومفيش امتحان الا وجاي سؤال منه واغلبهم علل او اختياري مع تجربة ركزي عليهم وان شاء الله يجوا وتحليهم كويس.
فضل كدا لحد ما خلص الكتاب وفى الاخر كتب رقمه وقال… ارجوكي رني عليا او ابعتلي رساله وتس صدقيني انا مش بلعب ولا عمري عملت كدا بس جوايا كلام كتير عاوز اقوله انا نفسي مستغرب الحاله اللي انا فيها من وقت ما شفتك وسمعت صوتك.
قفل الكتاب وقال… اتفضلي.
ريهام اخدت الكتاب وقالت للسواق… هنا يا، سطي وقف هنا ملوش لازمه تدخل الشارع مش هتعرف تدير وترجع.
السواق وقف وقال… كويس انا كنت ناعي الهم اصلا بس محبتش اكسر كلام الدكتور.
نزلت ريهام وقبل ما تقفل الباب رمت على السواق اجرة العربية وقالت… دي اجرتي لحد هنا متشكرة. على التوصيل.
قفلت الباب بسرعة ومشيت ابتسم سعيد باعجاب وقال للسواق… بنت مين دي يا سطي.
السواق… بنت الحاج ممدوح الجزار.
سعيد… بيته فين الحاج ممدوح دا واظن على ما اذكر بيوت الجزرين كانت شرق البلد عند الترعة اي جابهم قبلي البلد.
السواق… صح بيوت الجزرين شرق البلد بس دي
اصغر بناته عايشه مع ولدتها عند خولها بعد طلاق أمها وابوها.
سعيد…مين خوالها دول وليه ابوها سايبها تعيش بعيد عنه.
السواق… خوالها عيلة الضو ناس على قد حالهم بس كل بناتهم ايه يا دكتور يحلوا من على حبل المشنقة قمرات مفيش بنت بتكمل خمستاشر سنه غير وهي متجوزه .
بس دي احلى بكتير وخده حلاوة وجمال امها وخالتها وقوة وطول اهل ابوها فرتتيكه من الاخر،
كل شباب البلد بيتقدموا ليها وبيرفض بيقول لسه صغيره بزمتي وديني دي حرام تطلع بره البيت لو بنتي اخاف عليها ولو جوزها احطها فى بترينه واقفل عليها واقعد جنبها ما اقمش، دي فتنه .
سعيد بضيق اكلم بعصبية… جيب الفلوس اللي رمتها عليك عاوز فكه وقول عاوز كام اجرة.
السواق… الاجرة كامله لحد الموقف… ميه وسبعين جنيه و.
سعيد اوقف على جنب نزلني وجيب الفلوس وخد تلتميه اهم راضي ولا عاوز حاجة تانيه.
مد السواق ايده بخمسين جنيه وقال.. راضي يا دكتور بس ليه نازل هنا ولسه العيادة قدام.
سعيد… هروح البيت اغير وارجع العيادة باي عربية من البيت.
السواق… طيب خليك يا دكتور اوصلك للبيت.
سعيد… عاوز اتمشي ليا زمن متمشتش فى البلد.
نزل سعيد وهو بيحط الفلوس فى جيبه وقفل العربية وقال وهو ماشي ناحية بيته… شباب البلد هيتجننوا عليها اي الهم دا من دون بنات الدنيا كلها ما تعجبتيش غير دي اي الحظ دا.
ابتسم ومد ايده فى جيبه خرج الخمسين جنيه وقال… قلم وخمسين جنيه من ريحتها رجعت مراهق ياسعيد واللي معملتهوش فى صغرك هتعمله فى سنك دا.
رجع البيت اول ما دخل قابل ولدته اللي رحبت بيه بفرحه… اهلاً اهلا بنور عيني نورت البيت .
وطي باس جبينها ويديها… البيت منور بيكي وبالعمدة الله هو فين.
امه… راح قاعدة عند الجزارين يصلح بينهم وبين عيلة حمود.
قعد سعيد جنب امه وقال… احمم تعرفي الحاج ممدوح الجزار يا حجة.
امه… اسمع عنه ايوا دا كبيرهم بعد اخوه مصطفى علطول بتسأل ليه يا حبيبي.
سعيد.. ها مفيش بس كان كشف عندي مرة وعرفني بنفسه وانا مكنتش واخد بالي هو مين وكدا.
امه… وهتعرفه منين وانت طول عمرك عايش فى البندر بتدرس يدوب تجي تقضي كام يوم اجازة وترجع تاني مكنتش بطيق تقعد فى البلد عشان كدا متعرفش اهل البلد كويس.
سعيد… كنت مغفل.
امه بتقول حاجة يا حبي.
سعيد… لا أبداً بس باين عليه راجل محترم.
امه… من ناحية محترم فهو محترم عمرنا ما سمعنا حاجة عنه لحد ما خاب وحب بنت ناس على قد حالهم واجوزها وخلف منها بنت وبعدين رجع لعقله ول بيته ولمراته وتطلقها.
سعيد… رجع لعقله هو كان تعبان.
امه.. ههه لا قصدي انه صلح الخيبه اللي عملها بجوزته من العيلة اللي لا ليها اصل ولا فصل ورجع لبنت الاصول بنت عمه.
سعيد… هم عيله الضو دول فيهم حاجة تعبهم.
امه… الشهادة لله ناس مصلين ويعرفوا ربنا وبناتهم اجمل بنات فى الجيهه كلها بس ناس اجاريه وعلى قدهم ومش عيله بمعني عيله دول خمس ست بيوت وكمان بيوتهم على قدها.
سعيد… بس دا الفقر مش عيب عشان يطلق مراته او يتقال عليهم نسب ما يشرفش.
امه… ازاي يا سعيد بعد ما خوال عياله دكاترة ومهندسين وعمامهم اقل واحد فيهم صاحب تجارة كبيرة يناسب اجري يوميه بيكمل عشاه نوم.
سعيد… مش بيشتغل بعرق جبينه، ولا بيمد ايه للناس الشغل الحلال عمره ماكان عيب يعيب صاحبه بالعكس دا حاجة تشرفه مدام ما مدش ايده واشتغل يكفي بيته.
امه… سيبك من الكلام اللي ينرفز دا قال اي عادي يناسب الآجري والتملي، اي مش ناوي تفرح قلبي وتجوز او على الأقل تخطب قبل تسافر السغر والغربة اللي عاوز تسافرة ده واحنا ناقصنا فلوس وخير،الحمدلله لو طلبت مستشفي ابوك يبنيلك اجدعها مستشفى .
سعيد.. اولا ربنا يذيد ويبارك فى خير الحاج،السفر دا حلم عمري يا أمي زياست الكل ان شاء الله قريب هقولك تخطبيلي.
امه بفرحة… لقيت عروسه بنت مين عيلتها اسمها اي ودكتورة زيك ولا مهندسه ولا صيدلانيه ولا.
قطعها سعيد وقال… لا لسه بتدرس ومتسأليش هى مين وبنت مين انا لسه بفكر ومعرفش هتوافق عليا ولا لاء.
امه… توافق عليك مين دى اللي ترفض سعيد الباشا ابن اكبر عيله فى البلد وابن عمدتها واخواله عيله بليغ اسياد البلد دا لو بنت وزير ابوك يطلبها لك ويجبها لحد عندك .
سعيد وشه قلب وقام وقف وقال… انا يدوب اغير واروح العيادة اتاخرت النهاردة علي العيانين.
انه امه… استني بس قولي هى مين.
سعيد وهو بيطلع السلم قال… بعدين بعدين يا ست الكل.
دخل اوضته وقال… حظك قلبك يدق لدي يا سعيد لازم تلحق نفسك شفت وسمعت كلام ولدتك عن اهلها غير فرق السن.
بص لنفسه فى المرايا وقال… السن مش عيب العيب لو اتصلت عليا وكلمتني او بعتت رساله وقتها اتاكد انها مش محترمه و.
نفخ بضيق وقال… يووه انا شكلي اجننت بفكر فى اي ولا بكلم فى اي انسي يا سعيد حتى لو بعتت رساله او كلمتك دى متنسبش اهلك سمعت امك بتقول اي انسي انت بس مبهور من جمالها.
بدل هدومة ونزل راح العيادة وعقله بيفكر فى ريهام بعد ما خلص كشف قعد على الكرسي واخد القلم من جيبه وابتسم وقال… سيطرتي على تفكيري مش قادر اخرجك من دماغي وملهوف اشوفك وحاسس اني عاوز اشوفك حالا واسمع صوتك.
خرج تليفونه وقال… ياه لو تكلمني او تبعتي رسالة تبلي بيها ريقي وبعدها ابعد لان وقتها هتأكد انك مش كويسة واجبر نفسي على عدم التفكير فيكي وبنفس الوقت حاسس اني هلتمس ليكي الف عزر بس رني.
رجع البيت وطول الليل مش عارف ينام من التفكير ماسك القلم ويقول… انا هجنن هنا ومش عارف اغمض عيني وصحبتك تلاقيها نايمة ومرتاحه انا هاين عليا اروح عند بيتها بس للاسف معرفش هو اي بيت قولي اعمل ايه فى البلوه اللي جاتني دي.
نفخ بضيق وقام من على السرير وفتح الشباك ووقف فيه وعينيه على بيوت البلد وقال… اي اللي الواحد فيه دا ليه عاوز اشفها واسمع صوتها افف بس لو اعرف بيتك كنت رحت لحد البيت امكن المحك،افف يا سعيد هتفضل على الحال ده لو ترني رنه تخليني ارتاح و اقدر اخرجك من عقلي، بدل الحيرة ووجع القلب اللي انا فيه دا.
سند على الشباك وقال… هتخرجها من عقلك طيب قلبك اللي مش مبطل دق دا من وقت ما شفتها هتعمل فيه اي يا سعيد هتخرجها ازاي.
صوت اذان الفجر خرجه من تفكيره ردد الاذان وقال… اصلي وبعدها يحلها الحلال.
اتوضي وغير هدومه وخرج للصلاة قابل ابوه عند باب البيت بصله بستغراب وقال… رايح فين السعادي يا سعيد يابني.
سعيد سلم عليه وقال… رايح اصلي الفجر يا حج هروح فين السعادي.
