رواية ذكري ويوسف الفصل الاول 1 بقلم سلمي بسيوني


 رواية ذكري ويوسف الفصل الاول 

‏_ إيه إلي ضاع منك على الشط؟
_راجل.
عينه وسعت
_إلي ضاع منك على الشط راجل؟؟
_أيوا والله يا أستاذ راجل طويل وعريض كدا، لابس تيشرت لبني وشورت بيج، ممكن تصفرله.
_أصفرله أيه يا آنسة هو عيل صغير؟؟
أي الشغلانة إلي ربنا بلاني بيها دي!
_أنت بتبرطم تقول أيه يا أستاذ عيب كدا !!
نزل من مكانه ووقف قدامي
_حضرتك أنا منقذ، أنا منقذ! 
أتك على كلامه وهو بيعيده فبصيتله بإصرار لما كمل 
_بلحق الناس إلي بتغرق، ممكن ألمحلك عيل تايه من فوق وأقولك هناك أهو رغم أنها معجزة يعني، أنما راجل؟؟
عايزاني أدورلك على راجل؟؟

أيه الخيبة إلي أنا فيها دي طيب! 
هجيبه منين دا؟؟
لميت شعري ببنسه وقربت من أختى سندتها
_أيه مروحين ولا أيه؟
_عايزة تغرقي تاني ولا حاجة؟ 
ولا عندك معاد مع قنديل.
ضحكت بإرهاق فابتسمت بغُلب
_قومي يلا يا زينة.
_طب وتليفونك! 
_هفضل أرن عليه بقا، هعمل أيه!

إيه إلي حصل؟
في أول أيام الأجازة أختى كانت بتمارس هوايتها المفضلة في الغرق على الشط، وأنا؟
رميت تليفوني وعلبة النيلز بتاعتي لأول راجل شفته، نزلت ولحقت زينة ورجعت ملقيتهوش! 
أول ما رجعت البيت كنت بعيط حرفيًا، التليفون لسه جديد!
والنيلز دي مميزة وغالية، معمولة عشاني مخصوص! 
كنت متعكننة وعلى آخري والتليفون كل دا غير متاح، كنت هتجنن! معقوله طمع فيه؟ 
كان شكله شاب محترم
_دا أنتِ كنتِ واخدة بالك منه بقى؟
_يا بنتي كانوا قاعدين تحت الشمسية إلي جنبنا أكيد شفته يعني، شكله ابن ناس ميسرقش.
_أنتِ عايزة توصلي للتليفون ولا ابن الناس.
شديت مخده من جنبي ورميتها عليها 
_خليكِ في نفسك وشوفيلك حد يعلمك العوم بدل التارجت السنوي إلي بتحققيه في الغرق.
قامت وهي بتضحك 
_هعوم في بسين المرة الجاية.
_هتغرقي بردو.
_هعمل آيس كوفي أعملك معايا؟
_أعملي.
عملت كوبايتين كبار ورجعت قعدت جنبي في كنبة البلكونة وربعت وهي بتناولني كوبايتي
_هتعملي أيه في موضوع التليفون دا؟
_مش عارفة بجد، أنا عمالة أرن عليه غير متاح، بقولك أيه أعمل محضر؟ 
_محضر أيه، دا أنتِ رمياله التليفون في حجره، اتلهي.
_أنا نفسي تتربي.
_وأنا نفسي تفكري قبل ما تتكلمي، مش عارفة أنتِ الكبيرة وأنا الصغيرة إزاي.
_زي ما بلحقك كل مرة وأنتِ بتغرقي. 
شوحت بإيديها وسكتت وقعدت أنا على آخرى، إيدي على خدي وبفكر فقطعت أفكاري
_هتروحي فرح نيڤين بليل؟؟
_أنا مش طايقة نفسي، دا منظر واحدة تروح فرح؟؟
_البنت أصرت يا ذكرىٰ، متزعليهاش وبعدين دا أنتِ بتشوفيها كل سنة مرة ولا مرتين لما بنيجي هنا.
بصيتلها بحيرة فقالت: 
_وبعدين اخرجي من الجو الكئيب إلي أنتِ فيه دا، إحنا في مصيف مش جنازة
_خلاص يا زينة يا حبيبتي هروح خلاص.
_أيوا كدا.
_وأنتِ مش هتيجي؟
_أنا روحت الحنة، روحي أنتِ الفرح وبعدين بنات طنط زيزي أجازتهم هتخلص بكرا وراجعين فعايزة أسهر معاهم النهاردة ملحقناش نقضي كام يوم سوا. 
_هحاول أرجع بدري عشان ألحق أقعد معاكم

كام مرة اتصلت على التليفون مش عارفة، بس إلي أعرفه أني نفسي ألاقيه واتمنيت أشوف الراجل دا تاني على الشط بكرا، بس رغم خنقتي سمعت كلام زينة وجهزت عشان فرح نيڤين صاحبتي، هي من مطروح بقابلها هنا مرة أو مرتين في السنة في كل أجازة وبقت من أغلى الناس على قلبي.

_حلو؟؟
_تجنني، تهبلي، تحفة فنية.
ضحكت على كلامهم، بنات جارتنا كانوا وصلوا عشان يسهروا مع زينة، واحدة صفرت وواحدة صقفت.
_خلاص بطلوا أڤورة، اللون حلو عليا بجد؟
لفيت حوالين نفسي فقالت زينة 
_تحفة والله، كتري منه بقا الأيام الجاية عايزين نرجع القاهرة بعريس.
_نفسي تتربي. 
وقفت قدام المراية آخر مرة قبل ما أنزل، كنت لابسة فستان أحمر وميكب بسيط وسايبة شعري على كتفي، ولابسه هيلز سودا.
نزلت وأنا مقررة مش هطول، مهو أنا مش في مود أفراح خالص، لما وصلت القاعة مزاجي أتغير شوية خاصة لما شفت نيڤين وهي عروسة سعيدة وطايرة من الفرحة، كنت لوحدي للأسف، كنت مخططة لليوم دا مع حد ...بس هو مش موجود، كنت بلف بعيني في القاعة عيني شافت بنت لابسة النيلز بتاعتي!! 
عيني وسعت، وقمت قربت شوية منها، هي النيلز بتاعتي!
قربت بسرعة ومسكت إيديها وقلت
_النيلز دي بتاعتي! 
_أنتِ مين!
_أنا صاحبة النيلز إلي لابساها.
_أنتِ عبيطة يا حبيبتي؟ الضوافر دي أخويا جابهالي هدية.
_فين بقا إلي بيهادي بحاجة مش بتاعته أصلا دا؟؟ 
سمعت صوته جاي من ورايا 
_في أيه يا جماعة؟؟
_أخيرًا يا بيه؟؟ أنا بلف عليك من الصبح!
_مين دي يا يوسف؟
_أهدوا يا جماعة كدا براحة على نفسكوا.
بصلي وكمل كلام
_أنتِ البنت صاحبة التليفون.
_الله ينور عليك، فين التليفون؟؟
_في الشالية.
_والله؟
_والله هكدب عليكِ ليه؟
_صبرني يا رب.
_بطلي عصبية عشان طلعلك تجاعيد.
قلت بخضة: 
_بجد!
قال وهو بيضحك: 
_لا والله بهزر، دا أنتِ حتى زي القمر.
كمل كلامه ببسمة هادية
_اهدي بس، تليفونك معايا هو سخن و هنج جامد وفصل، وملقيتلهوش شاحن بس، أكيد مسرقتوش.
_بس سرقت النيلز بتاعتي!
_نيلز أيه؟ آه الضوافر؟؟
وطى صوته وقرب 
_أصل سارة أختى شافتهم وفكرت أني جايبهم عشانها وأنا والله ما أعرف أسمهم أيه.
ضحكت غصب عني وسمعت صوت أخته 
_آه يا حيوان!! والله لأوريك.
قربت مني وقالت:
_والله يا حبيبتي ما كنت أعرف، فهمت غلط وهو مفهمنيش صح! 
ضربته في راسه فبصلها بتحذير
_ما تتلمي بقا أنا سايبك من ساعتها.
بصيت عليهم في إيديها وضحكت
_هم حلوين أوي في إيدك، خلاص مبروك عليكِ.
_هم فعلا تحفة، أنا عمري ما شفت زيهم! 
_كنت عملاهم مخصوص لمناسبة مهمة بس اتلغت فطلعوا من نصيبك أنتِ مش مشكلة.
_شكرًا بجد ومتأسفة مرة تانية.
_لا بجد ولا يهمك، أنا ذكرىٰ.
كنت مادة إيدي أسلم فقربت وحضنتني ضحكت وأنا سمعاها بترد
_وأنا سارة، قوليلي سوسو.
استغربت العشم بس ضحكت وأنا بقولها: 
_وأنا قوليلي يا زوزو.
_وأنا قوليلي يا چو.
كان مادد إيده فزقيتها 
_أنت بتحلو بقا؟
_أنا حلو من غير حاجة على فكرة. 
سارة ضحكت وقالتلي:
_خليكِ هنا هجيبلك عصير وهاجي.
راحت تجيب عصير وفضلت واقفة جنبة ساكتة
_كنتِ جايبة الضوافر لأيه بقى يا زوزو؟
_يخربيت العشم! دا وراثة في العيلة؟ 
_ أحنا عيلة بتحب تخش في الموضوع على طول.
_ملكش دعوة، شيل مناخيرك منها.
_الحق عليا بطمن عليكِ، أصلك مشوفتيش شكلك وأنتِ بتقوليها.
_قولتها إزاي؟
_بحزن كدا.
اتنهدت بتقل من كمية الحشرية إلي هو فيها
سارة رجعت وناولتني العصير فشكرتها وسيبته على الترابيزة وسكت
_سابك صح؟ شكله سابك.
_شكلك عايز تتهزأ، لا يا حبيبي أنا إلي سيباه.
شربت العصير على بُق واحد من العصبية فقال:
_ يا ساتر سبتيه ليه طيب؟
_عشان كان شبهك كدا.
_أكيد مش شبهي دا غبي، حد يضيع التكشيرة دي من إيديه؟؟ 
قمت بعصبية وبصيتله واتكلمت بحزم 
_هتجيب التليفون بكرا على الشط في نفس المكان الساعة 4 العصر ولو مجبتوش أنا جيبك بنفسي.
شيلت الشنطة من على الترابيزة فسأل ببراءة وإيده على خده
_إزاي؟
_هعمل فيك محضر. 
سيبتهم ومشيت لحد برا مش ممكن السخافة دي كلها في بني آدم واحد، أول ما وصلت للبوابة حسيت بدوخة غريبة سندت عليها وأنا بحاول أخد نفسي، آعصابي سابت مرة واحدة مفهمتش فيه أيه.
_أنتِ كويسة؟
لفيت ورايا كان هو، رؤيتي كانت مشوشة بصيتله بغضب وقلت وأنا لساني تقيل
_أنت إيه إلي جابك ورايا؟ 
_أنتِ ايه إلي مدوخك كدا
شد إيدي إلي كانت بتترعش وقعدني على أقرب كرسي، قلت بالعافية وإيدي على راسي
_مش عارفة دُخت فجأة 
لقيت سارة حواليا بتسأل مالي ومش فاهمة فشاورلتلهم أنه ممكن يكون العصير؟ 
_ممكن يكون تسمم أو حاجة.
بص لسارة وسألها 
_جبتيه منين يا سارة؟
_من المكان دا.
شاورت على مكان عيني مشافتهوش، بس إلي اسمه يوسف دا اتعصب وزعقلها جامد مفهمتش ليه 
_أنا أسفة والله ما كنت أعرف أنه في كحول يا يوسف.
_حلو هنعمل أيه بأسفك دا؟؟
هنروحها إزاي بمنظرها دا! ولا هنروحها فين أصلًا!
مسح على وشه بعصبية فضحكت بدون وعي
_أنتِ بتضحكِ؟
_أنت متعصب ليه بس ما تهدى شوية، دا حتى الفرح زي العسل.
_والله أنتِ إلي العسل يا زوزو.
بص لأخته وقالها 
_اسنديها معايا بالراحة ندخلها الحمام وأغسلي وشها.
ساعدته وقربوا سندوني فبصيتله وأنا زعلانة
_كدا الميكب يبوظ يا يوسف!
_معلش هنحطلك غيره. 
سابنا ودخلت مع سارة الحمام وخرجنا بعد شوية، سندني معاها تاني
_رجعت وبهدلت الدنيا
_كدا هتفوق أسرع. 
ضحكت وأنا برد عليه 
_أفوق من أيه؟ 
أنا فايقة أهو!
وقف فجأة وحط عينه في عيني وقال:
_ذكرى..أنتِ سكرانة.
_سكرانة؟ 
_أه والله
_تف من بوقك يا راجل متقولش كدا، أنت إلي شكلك مش مظبوط، أنت شارب حاجة؟
_ آه، شارب مانجا
_شوفت؟ شوفت لسانك تقيل إزاي؟ قلتلك شارب، متتقلش في المانجة تاني بقا.
_حاضر يا ماما.
_شاطر يا حبيبي 
_طب أمشي يا أنصح أخواتك.
_أيه دا أنت عرفت منين! أنا أنصح أخواتي فعلًا، زينة بتغرق على طول وأنا إلي بلحقها. 
_شاطرة يا زوزو.
_شكرًا يا يوسف.

مشيت معاهم مش عارفة رايحين فين
رؤيتي كانت مشوشة لحد ما لقيت نفسي قدام البحر، في كافية تقريبًا
_أنا طلبتلها قهوة وإحنا داخلين هتعرفي تروحي تجيبيها ولا هتجيبي بيرا المرة دي؟
سارة بصتله بكسوف
_خلاص يا يوسف بقا مكانتش غلطة.
قامت تجيب القهوة 
_أنا نَفسي تقيل أوي.
_معلش لما تشربي القهوة هتفوقي شوية.
حطيت إيدي على خدي
_هو أنت مكشر ليه يا يوسف؟ زعلان من حاجة.
ابتسم غصب عنه
_لا هزعل من أيه ما الدنيا جميلة أهو والجو جميل والساعة بقت 12 بليل، مفيش أي حاجة تزعل.
_أنت قافش ليه طيب، ما الجو حلو فعلًا.
ابتسم بهدوء:
_أنا قلقان عليكِ بس.
_أنا كويسة
_طبعًا ما أنتِ عاملة دماغ 
سندت راسي على كتفه وأنا دايخة 
_لا والله متقلقيش أنا كويسة جدًا على فكرة.
_أنتِ فُلة يا زوزو فُلة.
نمت غصب عني على كتفه كان بيفوقني كل شوية بالعافية يشربني بُق قهوة ويسيبني.
_أنا أول مرة أشوف حد القهوة بتنيمه
_إبداعاتك يا ست سارة حققتي المستحيل ...شفتي المستحيل حققتيه! 
_بس بقا أنت هتردحلي! 
_أنتي عايزة حد يردحلك فعلا، بس الغلبانة دي مش ناقصة فضايح وبهدلة في انصاص الليالي
_الغلبانة اه، قلبك عليها يا حنين عجبتك ولا أيه؟
رفعت راسي من على كتفه بدوخه وسألته
_عجبتك ولا أيه؟
_أنتِ أيه إلي صحاكِ دلوقتي. 
_متهربش رد على السؤال.
_يلهوي!! ماما بترن يا يوسف.
رد عليها بسرعة
_قوليلها الفرح مخلصش، العربية عطلت، سهرانين مع اصحابنا أي نيلة.
فتحت المكالمة وقالت بسرعة وهي متوترة
_أيوا يا ماما، لا يا حبيبتي العربية عطلت بناكل مع صحابنا عند الميكانيكي.
_صبرني يارب!
شد التليفون من إيديها وقفل المكالمة وقالها:
_سارة، أهدي يا سارة.
أتنفس وخلاها تاخد نفس معاه
_مفيش حاجة توتر، أهدي، ماما هترن حالا تاني ماشي؟
هتاخدي التليفون وتطلعي تتكلمي برا، إحنا فين؟
عربيتنا عطلت وإحنا رايحين نتعشى، صلحناها وطلعنا على المطعم ورا صحابنا، ماشي؟
هزت راسها وابتسمت
_ماشي.
اداها التليفون فطلعت لبرا وضحك بغلب
_عندي نسختها في البيت مطلعة عيني.
ربعت إيدي على الترابيزة ورميت راسي عليها
_راسي هتهدى امتا؟
_شوية بس وهتبقي كويسة، هطلبلك قهوة كمان.
_أنا جعانة، هاتلي كُفتة.
ضحك وقالي:
_هجيبلك كفتة حاضر، بس أكليني معاكِ.
_لا هاكلها لوحدي، أنتوا هتشربوني مُنكر وتاكلوا معايا كفتة كمان؟! 
_طب وأنا مالي؟ سارة إلي شربتك.
_ماهي أختك.
فتحت عيني وضحكت أوي وأنا بقول: 
_كنت فكراها البت بتاعتك في الأول وأتعصبت بقا، يعني تبقى هاديت النيلز لحبيبتك وخدتك التليفون، كنت هسود عيشتك.
حط إيده على خده وبصلي وأنا بضحك وسكت فبصيت بعيد، هو أنا عشان سكرانة هيفتكرني بتشقط عادي ولا أيه؟ بيسبّلي بعينيه ليه دا؟ 
_عشان كدا كنتِ متعصبة بقى
ابتسمت ورجعت بصيتله
_أيوا طبعًا، مش حقي؟ 
_حقك ونص يا ستي.
طلب الكفتة وأنا غمضت عيني تاني وسألت بهدوء
_هو خاني ليه؟
_أكيد شافك وأنتِ شاربة.
خبطته في أيده بعصبية 
_آه يا حيوان، أنت وحش أوي يا يوسف! 
ضحك ومسك إيده بوجع
_جبتي الطاقة دي منين طيب دلوقتي.
_ملكش دعوة، متتكلمش معايا تاني خالص بقا، عشان مش هرد عليك.
 غمضت عيني تاني حسيت جفوني تقيلة، مش قادرة أفتحهم بس حاسة وسامعة كل حاجة 
_عشان مغفل، دا الواحد يبيع الدنيا عشان ضحكة زي ضحكتك.
 ابتسمت وأنا مغمضة عيني
_خلاص صالحتك.
ضحك وصوت ضحكته كان حلو أوي ففتحت عيني وسألته
_هو أنا شكلي وحش وأنا سكرانة؟
_أنتِ متعرفيش؟
_أكيد مشربتش قبل كدا.
قرب وربع إيده ونام عليها زيي وبصلي 
_شكلك يجنن.
ضيقت عيوني وأنا بصاله
_يوسف؟
_نعم.
_أنت قليل الأدب.
_حبيبتي ربنا يخليكِ.

سارة رجعت بعد ما حلت الدنيا مع مامتها، ووقتها بدأت أفوق شوية 
_معاكيش تليفون؟
_معايا تقريبًا.
فتحت شنطتي وساعدني كان تليفون زينة فتحه وبصلي
_10 ميسد كول! أنتِ عملاه سايلنت ليه! 
خبطت على دماغي 
_بيصدعني.
_يا مزاجك.
_بيرن تاني.
_دي أكيد زينة، هات.
_أجيب أيه هتردي كدا.
_أنا فقت شوية، هاته بجد.
سابهولي فرديت
_أنتِ فين يا ذكرىٰ رعبتيني عليكِ! 
ابتسمت وأنا باصة للبحر
_أنا في اسكندرية! قاعدة على الشط والجو جميل.
شد مني التليفون بسرعة.
_في أيه يا يوسف!
_لا مفيش حاجة مزنوق في دقيقتن رصيد.
_أتفضل طبعًا بس اطلب بأدب مش كدا
_عندك حق، أنا آسف.
خد التليفون وقام ورجع بعدها بدقايق وأنا كنت نمت تمامًا محستش بأي حاجة ومفوقتش غير على صوت زينة
_يلا يا حبيبتي هنروح
_زينة؟ أنتِ جيتي؟
_أيوا يلا نمشي 
_أنا عايزة أنام!
_هنروح ننام متقلقيش.
قمت معاها ومشيت شوية نبهني صوت يوسف وهو بيضحكلي
_مع السلامة يا زوزو
_مع السلامة يا يوسف! 
.
.
صحيت بعدها بكام ساعة في سريري، كانت الساعة ٦ الصبح و في صداع مجنون بياكل راسي، حاولت أوزن نفسي وأقوم بالراحة، هو أيه إلي حصل! فضلت قاعدة على السرير مغمضة عيني بحاول أفتكر لحد ما افتكرت وفتحت عيني بصدمة، ينهار مش فايت!! أيه سيل الفضايح إلي جه على بالي فجأة دا ؟؟ 
فركت وشي بوجع بحاول أفوق، بدور على مياة ملقتش على الكوموينو، بس لقيت طبق كفتة كبير ضحكت فجأة لدرجة وجعت راسي أكتر، مسكت الطبق لقيت عليه ورقة من فوق "مأكلتينيش معاكِ بردو!" 
ضحكت وأنا ماسكة الورقة
_يوسف! 
قمت لقيت زينة نايمة، عملت قهوة وأخدت مسكن، الصداع بدأ يخف، فأخدت شاور ولبست فستان بسيط للبحر وعملت شعري ضفيرة وأخدت معايا الكفتة آكلها على الشط.
بحب الشط دلوقتي وقت الشروق والبحر فاضي والشمس مبتلسعش وقت نسمة الهوا والبرد الخفيفة دي، طالعة لبابا في الموضوع دا، وعشان كدا بنسافر آخر الصيف من وإحنا صغيرين، الجو بيكون أحلى، الشواطىء أهدى والزحمة خفت.
نزلت واتمشيت شوية لحد البحر والمفاجأة أني لقيته قاعد هناك!!


تعليقات